﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف وفقه الله تعالى باب الايمان بالله تعالى قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
الشيطان انه لكم عدو مبين. وقال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بينهم

3
00:00:40.250 --> 00:01:10.250
احد منهم ونحن له مسلمون. قال تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم تولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين. واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون. وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. افي قلوبهم مرظ

4
00:01:10.250 --> 00:01:30.250
تابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون انما كان قول المؤمنين اذا ادعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. واولئك هم المفلحون. وقال تعالى

5
00:01:30.250 --> 00:02:00.250
قال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق الصيام اولئك هم الراشدون. فاخبر ان الذنوب بعضها كفر وبعضها فسوق وبعضها عصيان واخبر تعالى انه كرهها كلها الى المؤمنين. والطاعات كلها داخلة في الايمان

6
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
هذا لم يفرق بينها. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس فاتاه رجل فقال يا رسول الله ما الايمان؟ قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته

7
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الاخر. رواه الامام احمد والبخاري ومسلم. عن ابن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن ليس باللعان ولا

8
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الامام احمد والبخاري في الادب المفرد. وعن ابي شريح رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله

9
00:03:00.250 --> 00:03:20.250
قال الذي لا يأمن جاره بوائقه. رواه البخاري. وقال الحسن ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

10
00:03:20.250 --> 00:03:40.250
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وازواجه ومن سار على نهجه واتبعه في دعوته الى يوم الدين وبعد قال باب الايمان بالله تعالى الايمان عرفه اهل اهل السنة

11
00:03:40.250 --> 00:04:10.250
انه عقيدة وقول وعمل. يعني مجموع هذه هو الايمان فلا بد من العمل وقوله قول الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخر الاية امر من الله جل وعلا لنا بالقول ان نقول امنا

12
00:04:10.250 --> 00:04:35.500
وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله يعني حتى يقولوا فغي الامر بالقول والقول لابد ان يكون له باعث في القلب

13
00:04:36.200 --> 00:05:02.400
وهو العمل الايمان الذي يكون في القلب والعلم في لان مجرد قول بلا عقيدة تكون سابقة للقول لا ينفع  وكذلك العمل العمل لابد ان يكون الذي بعث عليه ما في القلب

14
00:05:03.550 --> 00:05:27.450
ولهذا جاء قول الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم نزلت في الصلاة التي كان كان الصحابة يصلونها الى بيت المقدس. لما صرفت القبلة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:27.550 --> 00:05:51.200
ما كيف صلاتنا الى بيت المقدس؟ فانزل الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني الصلاة التي صليتم طاعة لله جل وعلا الى بيت المقدس. فجعل الصلاة ايمانا وهي عمل وكذلك

16
00:05:51.350 --> 00:06:12.300
يقول جل وعلا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه  قال عكرمة هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم. يعني جعل الرضا

17
00:06:12.300 --> 00:06:41.900
تسليم الذي هو عمل القلب ايمان في ايات كثيرة تدل على ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان يعني انها تسمى ايمان. فاذا القول والعمل وما يسبقه من العلم كما قال الله جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. كلها هي الايمان

18
00:06:42.500 --> 00:07:12.200
فاذا فقد واحد منها فقد فقد الايمان كله. فلا بد من اجتماعها ثم امرنا جل وعلا ان نؤمن بما انزل جل وعلا وبالرسل تفصيلا واجمالا  فالذي انزل الينا نؤمن به على وجه التفصيل. كل حرف يجب ان نؤمن به

19
00:07:12.200 --> 00:07:40.150
وما انزل الى الرسل نؤمن به على وجه الاجمال نعلم انه حق وانه قول الله ان من اتبعه يكون على الهدى ويكون سعيدا في الدنيا والاخرة. وكذلك الرسل وقد سمى في هذه الاية عددا منهم. ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب

20
00:07:40.300 --> 00:08:16.450
والاسباب وموسى وعيسى ثم قال وما اوتي النبيون فهذا اجمال وآآ الرسل الذين سموا في كتاب الله خمس وعشرون رسولا يقول بعض العلماء يجب ان يؤمن بهم باسماء واعيانهم لانهم سموا لنا ووصلوا والبقية نؤمن

21
00:08:16.450 --> 00:08:42.550
بانهم جاؤوا من عند الله بالحق الى اممهم. وبلغوا اممهم الحق فمن اتبعهم فهو  في الدنيا والاخرة. ومن ابتاعهم فهو الشقي الطريد. في الدنيا والاخرة  قوله قولوا امنا بالله  يعني

22
00:08:42.950 --> 00:09:02.750
اقروا بذلك وامتثلوا ما جاءكم به الرسول صلى الله عليه وسلم عاملين به والايمان بالله يقتضي الايمان بانه هو الخالق المدبر وهو جل وعلا الذي له الاسماء الحسنى والصفة العليا

23
00:09:02.800 --> 00:09:19.550
على ما وصف به نفسه وهو على كل شيء قدير وبكل شيء عليم ولا يخفى عليه شيء في قلوب العباد وهو على عرشه عال على خلقه ولا يخفى عليه شيء في

24
00:09:19.950 --> 00:09:39.850
جميع المخلوقات تعالى وتقدس وقوله وما انزل الينا يعني قولوا امنا بما انزل الينا والذي انزل الينا هو ما جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم سواء كان من القرآن او من الوحي الذي يوحيه الله اليه

25
00:09:39.850 --> 00:10:07.300
فهو لا يتكلم الا بالوحي وقوله وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق هذا على وجه الاجمال. ونؤمن به انه حق اما التفصيل فيحتاج الى ان نعرفه  ونثق بانه هذا هو الذي انزله الله. وهذا ليس بامكاننا

26
00:10:07.500 --> 00:10:33.200
فليس لدينا الا الاجمال الا الشيء الذي ذكر في القرآن وقد ذكر مما انزل على ابراهيم وانزل على موسى اشياء  وقوله والاسباط الاسباب قال الخليل ابن احمد هم في بني اسرائيل كالقبائل في العرب

27
00:10:34.000 --> 00:11:00.800
معروف الاسباط انهم رسل. يعني هم ابناء يعقوب لأنه لأن الله جل وعلا جعلهم رسل. ولهذا اخبر انه انزل اليهم ما انزل  ويعقوب هو بس هو اسرائيل الذي جاء ذكره كثيرا

28
00:11:00.950 --> 00:11:31.800
فيعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم وهو الذي تنتسب اليه اليهود وهو بريء منهم لانه نبي كريم وهم من شرار   قوله وما اوتي موسى وعيسى يعني عطف على السابق على المجمل موسى وعيسى للاهتمام بذلك

29
00:11:32.500 --> 00:11:57.850
ولهذا جاء ذكر التوراة كثيرا مقرونة بالقرآن وكذلك الانجيل والذي يؤتيه موسى وعيسى هما التوراة والانجيل  وقوله وما اوتي النبيون من ربهم هذا اجمال يعني كل ما انزله الله جل وعلا

30
00:11:58.250 --> 00:12:24.150
على رسله يجب ان نؤمن به. ثم هذا يدلنا على ان النبي يكون مثل الرسول يعني في هذا التعبير. سواء قلت النبي او الرسول ولكن اذا اجتمع النبي والرسول فقد اختلف العلماء في تعريف النبي صحيح انه الذي يوحى اليه

31
00:12:24.150 --> 00:12:46.000
في امة مسلمة يعني قد سبقه شرع اما الرسول فلا بد ان يرسل الى قوم كافرين وقوله لا نفرق بين احد منهم يعني نؤمن بهم جميعا بانهم جاؤوا بالحق وان من اتبعهم

32
00:12:46.000 --> 00:13:12.350
فهو المهتدي ومن خالفهم فهو الظال  ولا نكون كما اخبر الله جل وعلا عن اليهود انهم يريدون ان يفرقوا بين الله وبين رسله ويؤمنون ببعض ويكفرون ببعض. واخبر جل وعلا انهم الكفار حقا بذلك. فمن كفر بنبي

33
00:13:12.350 --> 00:13:41.600
فقد كفر بالانبياء كلهم. ولهذا اخبر الله جل وعلا عن قوم نوح انهم كذبوا الرسل وهو اول رسول لان من كذب رسولا فكأنه كذب جميع الرسل وكذلك غيره من الانبياء مثل هود قد ذكر ان قومه كذبوا الرسل

34
00:13:41.600 --> 00:14:09.550
وهم كذبوه لان الرسل كلها جاءت بشرع الله يعني بعبادة الله وحده. فمن كذب واحدا وقد كذب القول وثبت ان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر ان الله جل وعلا يسأل الرسل يوم القيامة كما اخبر جل وعلا في كتابه

35
00:14:09.650 --> 00:14:39.550
يقول جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين يقول يجاء بنوح فيقال هل بلغت؟ فيقول نعم فيسأل قومه هل بلغكم؟ فينكرون؟ فيقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير فيقول الله جل وعلا له من يشهد لك؟ فقال محمد وامته

36
00:14:39.950 --> 00:15:06.050
ساؤبكم فتشهدون ان نوح عليه السلام بلغ قومه. فيقولون لكم كيف تشهدون علينا ونحن اول الامم وانتم اخر الامم. تقولون جاءنا نبينا بالحق من عند الله جل وعلا واخبرنا ان نوح بلغ قومه

37
00:15:06.600 --> 00:15:33.100
فامنا بذلك ونحن نشهد به فانتم شهداء  شهدا على الامم ولهذا قال كذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس يعني وسطا عدولا خيارا فتشهد على الامم السابقة بان رسلهم

38
00:15:33.100 --> 00:16:00.600
قد بلغوهم فهذه شهادة شهادة حق لان نعتمد على ما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم والرسل كلها جاءت بالحق. فاذا فلا يخالف واحد منهم الاخر  وقوله ونحن له مسلمون. الاسلام هو الانقياد

39
00:16:01.100 --> 00:16:23.050
وعدم الاعتراض وفي ضمن ذلك الاقرار بكل ما جاء به الرسول وصلى الله عليه وسلم والامل وعمله يعني والعمل به والاسلام في مثل هذا اذا اطلق يدخل فيه الايمان كله

40
00:16:23.750 --> 00:16:44.200
ولهذا يقول جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه فجعل الدين كله الاسلام وسيأتي الفرق بين الاسلام والايمان ان شاء الله

41
00:16:45.800 --> 00:17:08.300
وقوله جل وعلا في هذه الايات ويقولون امنا بالله الى اخره هذه الايات فيها ان الذي لا يرظى بحكم الله ولا ينقاد له انه ليس من المؤمنين  فاذا هذا يدل على ان الايمان

42
00:17:08.350 --> 00:17:43.450
عمل وعقيدة اعمل القلب والجوارح وعقيدة القلب ولهذا نفى الايمان عن هؤلاء الذين لم ينقادوا لحكم الله وحكم رسوله. وهذه صفة المنافقين فيقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما هم بمؤمنين. يعني انهم قالوا امنا واطعنا فلم يعتبر هذا القول

43
00:17:43.450 --> 00:18:08.300
بل هو قول لا يجدي شيئا لان العمل على خلافه فدل على انه لابد مع القول من العمل ولابد ان يكون القول عن علم. وبهذا يتبين ان تعريف اهل السنة للايمان انه تعريف

44
00:18:08.300 --> 00:18:45.700
كن دقيق صحيح يقولون الايمان عقيدة وعمل وقول ويزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي  ولهذا نفى الله جل وعلا عن هؤلاء الايمان مع قولهم امنا واطعنا  وقال وما اولئك بالمؤمنين ثم بين السبب قال واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون

45
00:18:46.350 --> 00:19:18.250
يعني لا ينقادون حكم الله وحكم رسوله بل يتأبون ويمتنعون. يعرضون عن ذلك وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. يعني اذا عرفوا ان الحكم سيكون لهم اسرعوا وانقادوا مسرعين الى الحكم وهذا معناه انهم يتبعون اهواءهم

46
00:19:18.450 --> 00:19:42.850
لا يتبعون امر الله جل وعلا ولهذا نفى عنهم الايمان ثم قال افي قلوبهم مرض ام ارتابوا ام يخافون ان يحيف الله ورسوله ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون. يعني حالتهم لا تخلو عن هذه الامور الثلاثة

47
00:19:44.450 --> 00:20:12.300
اما ان في قلوبهم مرض وهو الواقع او ان عندهم ريب وشك وتردد ام انهم يخافون ان يظلمهم الله ورسوله. وتعالى الله وتقدس عن ذلك ولهذا قال بل اولئك هم الظالمون. ثم ذكر المؤمنين وقال انما كان قول المؤمنين اذا دعوا

48
00:20:12.300 --> 00:20:35.750
الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا اولئك هم المفلحون يعني انهم في باطنهم وفي ظاهرهم مطيعين متبعين منقادين لامر الله وامر رسوله سواء ان كان الحكم لهم او عليهم

49
00:20:36.000 --> 00:21:06.900
والفلاح هو ادراك المقصود في الدنيا والاخرة واعظمه سعادة المرء بالفوز بالجنة وهي معدة للمؤمنين تدلت هذه الايات على ان الايمان لا يكفي فيه القول والاقرار لا بد فيه من العمل

50
00:21:06.900 --> 00:21:33.200
ثم لابد ان يكون العمل الظاهر موافقا لما في القلب في باطن القلب اما اذا اختلف وقد اختل الايمان ولا يكون ايمانا شرعيا وقول الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الى اخره. قبل هذه الاية واعلموا ان فيكم رسول الله

51
00:21:33.250 --> 00:22:00.250
لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم هو اعلم بمصالحكم في دنياكم واخرتكم وهو اشفق عليكم من انفسكم فيجب ان تطيعوه تتبعوا امره بدون تردد

52
00:22:01.450 --> 00:22:25.550
ثم قال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون قوله حبب اليكم يدل على ان هذا ان الايمان يكون في القلب ويكون حبا

53
00:22:25.550 --> 00:22:56.950
وارتباطا ورغبة  هو انه يكون مزينا لبعض الناس يعني محبوبا لهم. لا يبغون غيره ولا يطلبون سواه وهذا فضل الله جل وعلا وزينه في قلوبكم يعني ان الايمان صار هو المقصود وهو الغاية الذي

54
00:22:56.950 --> 00:23:28.400
تطلب وهذا عند من يمن الله عليه بين ان هذا يكون في القلب ويزين فيه ثم كراهة ضد ضد الايمان وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان  تكرير هذه يعني تقابل تحبيب الايمان وتزيينه. فدل على ان هذه

55
00:23:28.400 --> 00:23:54.150
ولا الضاد لا تجتمع في القلب. ثم هذه اعمال القلوب انها بيد الله يمن جل وعلا على من يشاء فيحبب اليهم الايمان ويزينه في قلوبهم. ويكره اليهم ضد ذلك. او

56
00:23:54.150 --> 00:24:24.300
المنقصات له والمذهبات بكماله  ولهذا فرق قال الكفر والفسوق والعصيان فجلاها امور ثلاثة الكفر يضاد الايمان ظد الايمان والفسوق يكون ذاهبا بكماله. وكذلك العصيان  لا فرق بين هذه الامور الثلاثة ويرى الفسوق عام

57
00:24:24.550 --> 00:24:58.650
والعصيان كذلك يكون عصيان الامر ولكن الفسوق يتناول ارتكاب المعاصي كلها واصله الخروج عن الطاعة فمن خرج عن الطاعة فقد فقد فهو فاسق  هذه  اعمال يجترحها الانسان وتكون في قلبه وفي جوارحه

58
00:24:59.450 --> 00:25:26.250
والله فرق بينها الكفر والفسوق والعصيان. اما الايمان فجعله شيء واحد الطاعات كلها شيء واحد فدل على ان الايمان يكون شاملا لكل طاعة امر الله جل وعلا بها يدخل فيه ايظا ترك المنهيات

59
00:25:27.300 --> 00:25:50.350
اما الكفر فهو انواع وكذلك الفسوق انواع والعصيان متنوعة فقد تكون مضادة اذا كانت كفر فهي مضادة للايمان واذا كانت وسوق فقد تكون مضادة وقد تكون ذاهبة بالكمال ومنقصة له

60
00:25:51.600 --> 00:26:24.200
فاخبر قوله فاخبر ان الذنوب بعضها كفر وبعضها فسوق وبعضها عصيان يعني انه خالف بينها. لان بعضها كبير عظيم يضاد الايمان وبعضها لا يضاده ولكنه ينقصه ويذهب بكماله. واما الايمان

61
00:26:24.200 --> 00:26:50.300
الطاعات فهي شيء واحد. جعلها كلها ايمان. فهي داخلة في في مسمى الايمان واخبر جل وعلا انه كره الكفر والفسوق والعصيان كلها الى المؤمنين. اما الطاعات فكلها داخلة في الايمان. ولهذا لم يفرق بينها. جعلها

62
00:26:50.300 --> 00:27:12.600
شيء واحد   قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس بارزا يعني انه خارجا من بيته. وجالسا للتعليم والدعوة الى الله جل وعلا كعادته

63
00:27:13.000 --> 00:27:46.750
يخرج ويجلس لهم يقضي ويعلمهم واذا اتى غريب فانه يستقبله ويعلمه دينه لهذا قال فاتاه رجل فقال يا رسول الله ما الايمان هذا سؤال كبير فقال له الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه

64
00:27:47.400 --> 00:28:19.350
ورسله وتؤمن بالبعث الاخر  فقول الايمان ان تؤمن بالله يعني ان عمل القلب الذي ينطق به اللسان وتعمله الجوارح لابد ان يكون مقصودا به وجه الله جل وعلا. طاعة له وامتثالا لامره واتباعا لرسوله

65
00:28:19.350 --> 00:28:44.250
صلى الله عليه وسلم وهذا يدخل فيه الامام بكتبه وبرسله الذين ارسلهم والايمان بهم لابد ان يكون طاعة لهم. ان يطاعوا ويتبعوا والا يقول امنت وهو غير مطيع هذا لا يجدي شيء

66
00:28:45.000 --> 00:29:18.350
وهو عبارة عن ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم ويدعو الناس اليه وهو شهادة ان لا اله الا الله او عبادة الله او توحيد الله وكلها بمعنى واحد  ان تكون العبادة لله وحده ولكن العبادة لابد ان يسبقها العلم والعقيدة

67
00:29:19.050 --> 00:29:45.150
فاذا الايمان بالله يدخل فيه الايمان بوجوده والايمان بانه جل وعلا له الصفات الكاملة حسب ما وصف نفسه بها ووصفه به بها رسوله صلى الله عليه وسلم. ويدخل فيه  الامام باخباره التي يخبر بها

68
00:29:45.950 --> 00:30:19.050
سواء الاخبار السابقة كما اخبر جل وعلا عن خلق ادم وعن خلق السماوات واستوائه على العرش او الاخبار المستقبلة التي ستستقبل الناس وسيعايشونها فالايمان بها ان يتيقن ذلك ويعلم انها حق. وانها لا بد من وقوعها. اما الماظي فهو مطابق للواقع

69
00:30:19.050 --> 00:30:45.600
به ويؤمن به ثم قال وملائكته وان تؤمن بملائكته والملائكة عباد الله خلقهم الله جل وعلا لامتثال امره وطاعته فهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون عباد مكرمون

70
00:30:47.100 --> 00:31:12.000
خلقهم الله لعبادته وهم لا يرون. ولا يشاهدون من قبلنا ولهذا مما اقترح المشركون انه يرسل اليهم رسول ملك من الملائكة قال الله جل وعلا وقالوا لولا نزل عليه ملك

71
00:31:13.150 --> 00:31:34.050
يعني لماذا لا ينزل عليه الملك؟ وقالوا لا نؤمن حتى نرى الملائكة وقال الله جل وعلا ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا. ولا لبسنا عليهم ما يلبسون يعني انه لا يمكن مخاطبته مخاطبتهم للملك

72
00:31:35.050 --> 00:31:56.750
اللي غير ممكنة وانما من رحمة الله جل وعلا ان ارسل اليهم رسولا من جنسهم يفهمون خطابه ويخاطبونه يتكلمون معه اما الملك فهو غير منظر يعني غير منظور اليه ولهذا

73
00:31:57.200 --> 00:32:22.950
اخبر الله جل وعلا انهم لا يشاهدون واذا شوهدوا فقد حصل العذاب والموت وقد يأتون على خلاف ما خلقوا عليه ولكن هذا يكون اية للرسل فقط كما جاءوا الى ابراهيم

74
00:32:23.700 --> 00:32:51.400
عليه السلام بسورة اضياف فقدم لهم الطعام فلما لم يأكلوا خاف منهم لان الظيف مثلا اذا دخل بيتك ثم قدمت له الطعام فلم يأكل فلا بد انه اضمر شرا فلما خاف اخبروه انهم لا يأكلون الطعام. انهم ملائكة فالملائكة لا تأكل الطعام

75
00:32:52.450 --> 00:33:17.400
وكذلك كان احيانا جبريل يأتي الى نبينا صلى الله عليه وسلم بصورة رجل كما سيأتي هذي من أنواع الوحي وهي لا تحصل الا للرسل اما سائر البشر فانهم يأتون اما لاحصاء اعمالهم

76
00:33:18.150 --> 00:33:47.900
وتسجيلها واما لحفظهم واما لاكرامهم كم من يكون في حلق الذكر مجالس العلم فانه ثبت ان الملائكة تحف بهم حتى ينتهي المجلس ثم يصعدون الى ربهم جل وعلا فيسأله يسألهم وهو اعلم منهم بمن ممن جاؤوا

77
00:33:48.000 --> 00:34:14.300
ولكن السؤال لاظهار كرامتي هؤلاء عند الملائكة الذين لا يعرفون حالهم فيقول ممن ممن اتيتم فيقولون جئنا من عباد لك يذكرونك ويكبرونك ويسبحونك فيقول ماذا يريدون؟ قالوا يسألونك الجنة ويعودون بك من النار

78
00:34:14.750 --> 00:34:38.950
فيقول هل رأوهما يقولون لا ولو رأوه ما لكانوا لطلب الجنة اشد والهرب من النار اعظم فيقول اشهدكم اني قد غفرت لهم فيقول ملك منهم ان فيهم فلان ليس منهم وانما جاء لحاجة فادركه المجلس

79
00:34:39.850 --> 00:35:06.300
فقال وله غفرت فهم القوم لا يشقى جليسهم فهذا من فظل الله واكرامه لعباده ومنهم الذين وكلوا بقبض الارواح فهؤلاء يشاهدهم الانسان عندما يأتون لقبض روحه ويكون قد انتهى من الدنيا

80
00:35:06.750 --> 00:35:32.250
ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم تقبل التوبة ما لم يعاين يعني يعاين الملائكة فاذا عاين الملائكة فقد اويس من حياته وانتقل الى الحياة الاخرى والملائكة في السماء وفي الارظ

81
00:35:32.450 --> 00:35:56.450
وكذلك في الجو في السحاب وفي غير ذلك وقد ذكرهم الله بصفة الجماعات لكثرتهم وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم غطت السما وحق لها ان تئط والعطيط هو صوت الحمل الثقيل

82
00:35:56.650 --> 00:36:27.400
وحق لها ان تعط ليس فيها موضع الا وملك قائم او ساجد او راكع  لهذا يقول وملائكته والايمان بالملائكة مثل الايمان بالرسل يعني نؤمن بمن سمي لنا بعينه والذين لم يسمون لنا نؤمن بهم مجملا بانهم عباد مكرمون

83
00:36:29.500 --> 00:36:52.650
وقد ذكر الله جل وعلا لهم وظائف عدة فنؤمن بذلك فمنهم الذين يحفظون اعمال بني ادم كما قال الله جل وعلا وان عليكم لكاتبين وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون

84
00:36:52.950 --> 00:37:19.250
وقوله كراما تنبيه لنا ان نكرمهم لهذا قال صلى الله عليه وسلم ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم ان يستحيوهم ان تملو عليهم شيئا لا يصلح ويشك عليهم لان الفحش

85
00:37:19.700 --> 00:37:47.600
والمعاصي تشق عليه. وكذلك كشف العورات فانها فانهم لا يشاهدون العورة لكرمهم فهم كرام عند الله ولكنهم قد يضطرون للتسجيل فانهم كما قال الله جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

86
00:37:47.900 --> 00:38:13.750
يعني يترقب مستعد للكتابة سيكتب كل ما تلفظ به ومنهم الذين وكلوا للحفظ لما قال جل وعلا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ومنهم كذلك

87
00:38:14.450 --> 00:38:41.000
الذين يتعاقبون فينا في الليل والنهار الحفظة وقد يكون اكثر فمعنى ذلك ان كل واحد منا معه عدد من الملائكة وثبت في الصحيحين قول الرسول صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار يجتمعون في صلاة العصر وفي صلاة الفجر

88
00:38:42.300 --> 00:39:12.400
يصعد الذين باتوا ويبقى الذين يبقون في النهار فاذا جاءت صلاة العصر نزل فريق اخر للمعاقبة صعد هؤلاء وبقي اولئك فهؤلاء للحفظ لحفظ بني ادم والله جل وعلا اكرم ابن ادم وسخر رسله

89
00:39:12.750 --> 00:39:36.000
بان تحفظه وتحفظ اعماله وكذلك تستغفر له فان الملائكة الذين لا يعرفون ابن بني ادم يستغفرون لهم لان هؤلاء الذين يتعاقبون اذا صعدوا الى السماء سألهم الله جل وعلا كيف

90
00:39:36.400 --> 00:39:57.800
تركتم عبادي فيقولون يا رب اتيناهم يصلون وتركناهم يصلون فاذا سمع الملائكة هذا الكلام ظنوا انهم في صلاة كثير دائما استغفروا لهم يقول جل وعلا الذين يحملون العرش ومن حوله

91
00:39:58.150 --> 00:40:21.700
يسبحون بحمده ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم الى اخره فهذا من فضل الله جل وعلا وكرمه لبني ادم فقد اكرمهم على كثير

92
00:40:21.750 --> 00:40:55.500
من خلقه ولكن كثير منهم يأبى الكرامة ويشرد على ربه ويعصي اوامره ويطيع عدوه يا عدو ابن ادم الشيطان ومع ذلك طاعته اكثر من طاعة الله جل وعلا وقوله وكتابه يعني تؤمن بالله وملائكته وكتابه وكتابه اسم جنس

93
00:40:56.200 --> 00:41:22.700
المقصود به الكتب كلها كل الكتب التي انزلها يجب ان تؤمن به بها وقوله ولقائه اللقاء يتضمن المعاينة بعد السير كما قال الله جل وعلا يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه

94
00:41:23.300 --> 00:41:53.250
الكدح والامن وبعد العمل سوف تلاقي عملك وتلاقي ربك فيجزيك بما عملت  ولهذا استدل اهل السنة بمثل هذا اللفظ بلفظ اللقاء الذي جاء في الكتاب والسنة على الرؤية قالوا انها تتضمن رؤية الله جل وعلا

95
00:41:53.950 --> 00:42:20.300
لانك اذا لقيت الشيء معناه انك تراه وقد ثبتت بنصوص صريحة واضحة ثم هذا ايضا في ضمنه الايمان بالجزا لان الله يجزي عباده وفيه ايضا الايمان بالبعث بعد الموت وقد ذكره بعد هذا للاهتمام به

96
00:42:21.750 --> 00:42:52.350
ورسله على النحو السابق انه يؤمن به ثم قال وتؤمن بالبعث الاخر يعني بعد نهاية الدنيا والله يبعث الاموات كما خلقهم اول مرة ويعيدوا الخلق مرة اخرى ثم يجزيهم باعمالهم حتى يستقروا

97
00:42:53.500 --> 00:43:19.300
الامر على فريقين فقط فريق في الجنة وفريق في السعير. ولا واسطة بين بينهما ويبقون ما دامت السماوات والارض خلود بلا موت. فهذا امر قد تكاثرت النصوص فيه وهو من الايمان الذي يجب

98
00:43:19.850 --> 00:43:43.400
ان يؤمن به المرء. واذا لم يؤمن بذلك فايمانه غير صحيح والايمان هذا الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي يتضمن الجزاء من الله جل وعلا والكرامة واذا اخل بشيء منه

99
00:43:43.600 --> 00:44:03.550
فانه يكون اما فاقدا للايمان بالكلية او يكن فاقدا لبعض واجباته التي اذا تركت حصل العذاب الا ان يعفو الله جل وعلا ثم قال عن ابن مسعود رضي الله عنه

100
00:44:05.000 --> 00:44:27.750
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن ليس باللعان ولا الطعان. ولا الفاحش ولا البذيء الحديث الذي حديث ابي هريرة فيه ان الاعمال كلها داخلة في الايمان

101
00:44:29.100 --> 00:44:54.650
الايمان بالله والملائكة وما يتضمن ذلك من العلم وكذلك العمل اما هذا فيقول المؤمن ليس باللعان اللعان يعني كثير اللعن الذي يلعن غيره فهذا ليس من صفات المؤمنين. فاذا وجد ذلك فمعنى ذلك انه تخلق

102
00:44:54.850 --> 00:45:16.050
بغير اخلاق المؤمنين فيكون هذا نقصا في الايمان هذا المقصود وكذلك الطعان الطعان الذي يطعن على الناس ويعيبهم. وفلان فيه كذا وفلان فيه كذا ولا الفاحش الفحش هو الفحش هو الكلام

103
00:45:16.400 --> 00:45:37.800
الذي يأتي بالكلام النابي الذي خلاف الادب وخلاف الاحسان وخلاف ما امر الله جل وعلا به فهذا ليس من اخلاق المؤمنين فاذا وجدت هذه الامور عند انسان فمعنى ذلك ان ايمانه ناقص

104
00:45:38.700 --> 00:46:00.000
مع ان الرسول يقول ان المؤمن ليس بكذا وكذا الى اخره يعني ان هذه ليست من اخلاق المؤمنين اما البدي فهو المؤذي الذي يؤذي بكلامه او بفعله والاذى لا يكون من خلق المؤمن

105
00:46:01.000 --> 00:46:25.500
ولهذا لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وفي رواية المؤمن من سلم المسلمون من لسانه ويده الذي لا يسلم المسلمون من لسانه ولا من يده

106
00:46:25.950 --> 00:46:52.700
اما ان يكون الايمان منفي عنه او يكون ايمانه ضعيف او ناقص اليس هو المؤمن الايمان الواجب الذي يجزى صاحبه بالفضل والخير فهذا يدل على ان الاعمال ان المعاصي انها تنقص الايمان

107
00:46:54.150 --> 00:47:19.450
اذا الايمان يزيد وينقص فيزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وقد يذهب ولا يبقى منه شيء والنصوص في هذا كثيرة فقد جاء في الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

108
00:47:19.900 --> 00:47:46.400
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن  ثم التوبة بعد ذلك من تاب تاب الله عليه وقوله وهو مؤمن يعني انه لو كان مؤمنا ايمانا كاملا لمنعه ذلك من هذه الامور

109
00:47:47.050 --> 00:48:09.650
فالايمان يمنع صاحبه ان يقترف هذه الفواحش ومثل ذلك هذا الحديث ثم قال عن ابي شريح رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن

110
00:48:10.500 --> 00:48:42.000
ثلاثا قيل من يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقه البوائق هي الغوائل وهي الامور التي تفعل الخفية وفيها انها مضرة لمن تفعل منه البوائق تشمل كل الاجرامات

111
00:48:43.200 --> 00:49:05.050
فمعنى ذلك ان الذي لا يأمنه جاره انه غير مؤمن فهل يكون كافرا انه يقول لا والله لا يؤمن والله لا يؤمن لا يلزم ان يكون كافرا ولكنه يكون مسلم ليس بمؤمن

112
00:49:05.900 --> 00:49:32.750
وهو معرض لعقاب الله جل وعلا ان لم يتب فاذا الايمان قد ينتفي عن انسان لفعلي ما ينافي الايمان او فعل الكمال فينفع عنه وقد اختلف العلماء العاصي هل يسمى

113
00:49:33.350 --> 00:49:59.350
مؤمن بالاطلاق آآ القيد او لا يسمى مؤمن يقال مسلم ولا يقال مؤمن قولان للعلماء ولكل واحد ادلة من اقوال الصحابة وغيرهم فمن العلماء من يقول انه مؤمن ناقص الايمان. والا او يقول مؤمن عاصي

114
00:50:00.250 --> 00:50:24.900
ولا يطلق عليه بانه مؤمن وهو سارق او ناهب او يعني  شيء من الكبائر ومنهم من يقول لا اسميه مؤمن ولكن اسميه مسلم فالاسلام اوسع من الايمان دائرته فيكون الانسان مسلم ولا يكون مؤمنا

115
00:50:26.200 --> 00:50:42.050
ولكل واحد من هذين القولين دليل وهذا يدل على ذلك قوله والله لا يؤمن الى اخره لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما قصد بذلك انه يكون كافرا لو كان كافرا لقتل

116
00:50:42.950 --> 00:51:09.000
ولكنه سلب الايمان وبقي او بقي عنده ضعيف يعني لا يؤمن الايمان الذي يمنعه من اقتراب هذه الجرائم فالبوائق هي الغوائل التي يفعلها والجار له حق بل له اكثر من حق

117
00:51:10.800 --> 00:51:30.750
حق الاسلام وحق الجوار وقد جاءت الوصاية به في احاديث كثيرة حتى قال صلى الله عليه وسلم لم يزل جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه يعني انه سيرث من جاره

118
00:51:31.550 --> 00:51:57.900
اهتمام الاهتمام به وجاء هذا في كتاب الله جل وعلا الوصاية به في عدة ايات فيجب على المسلم ان يحترم جاره والا يصدر منه اذية له والاذى ايضا اذا حصل

119
00:51:58.000 --> 00:52:24.500
من الجار يجب ان يتحمل يتحمله جاره احسانا احتراما للجار ايضا. يعني من الجانبين وكل واحد يجب ان يراعي الاخر. لان الاسلام يأمر بهذا  وله حقوق كثيرة وحرمته اعظم من حرمة غيره. ولهذا

120
00:52:24.950 --> 00:52:45.450
في حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين سيقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم وقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك يعني وهذا دليل على ان الخلق يقتضي الاخلاص والعبادة

121
00:52:46.100 --> 00:53:05.750
اجعله ندا في العبادة وهو خلقك. هذا اعظم الذنوب لو قلت اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت ثم اي قال ثم ان تقتل جارك آآ ولدك خشية ان يطعم معك

122
00:53:07.650 --> 00:53:31.450
فهذا ايضا من اسوأ الاعمال قلت ثم اي قال ان تزاني بحليلة جارك وذكر ثم سكت لو سأله بعد لقال له ولكن سكت فذكر من هذه الانواع اعظمها اعظم الانواع منها. فالشرك هو

123
00:53:31.500 --> 00:53:55.500
اعظم الذنوب  وذكر ان هو اعظم ذنب. ثم ذكر اعظم انواع القتل وهو قتل الولد خشية الفقر قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك وهذا خرج مخرج الغالب لان بعض

124
00:53:55.750 --> 00:54:17.200
العرب كانوا يفعلون ذلك ولكن لو قتل ولده ولم يكن هذا خشية امور اخرى فهو داخل في ذلك ثم الزنا هو من اعظم الجرائم فذكر اعظمه وهو ان يزاني بحليلة جاره يعني بزوجته

125
00:54:18.000 --> 00:54:41.650
لان حرمته اعظم وان كان الزنا كله عظيم ولكن هذا اعظمه فالمقصود ان الجار له حرمة كبيرة وله حق يجب ان يرعى واذا اخل به فانه اقلال بالدين واخلال بالايمان وضعف فيه

126
00:54:42.300 --> 00:55:02.000
ولهذا اقسم صلى الله عليه وسلم ان لا يؤمن الذي لا يأمن جاره ذوائقه وغوائله يصبح مراقبا له دائما وخائفا منه. خائفا يعتدي عليه او يعتدي على ما له او على ولده او ما اشبه ذلك

127
00:55:02.300 --> 00:55:22.050
فاذا كان بهذه المثابة فهو الذي اقسم الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا يؤمن قال وقال الحسن ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقته الاعمال يعني

128
00:55:22.250 --> 00:55:44.600
ان الكلام الوصف الذي مثلا يتحلى به الانسان ويتزين به انه لا يجدي شيئا وانما النافع هو الذي يكون في القلب وتصدقه اعمال يعني العلم الذي في القلب اصدقه العمل

129
00:55:44.750 --> 00:56:10.000
نعم اقرأ باب الاسلام والفرق بينه وبين الايمان قال الله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وقال تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

130
00:56:10.000 --> 00:56:31.100
وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا. ان الله غفور رحيم. وقال تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وعن ابن عمر رضي الله عنه قال حدثني ابي عمر ابن الخطاب

131
00:56:31.150 --> 00:56:46.350
قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواده الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد

132
00:56:46.700 --> 00:57:09.900
قرب شوي قرب ما تسمع  فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه

133
00:57:09.900 --> 00:57:29.700
وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه

134
00:57:29.900 --> 00:57:53.100
قال فاخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

135
00:57:53.300 --> 00:58:20.200
قال فاخبرني عن الساعة طالما المسؤول عنها باعلم من السائل قال فاخبرني عن اماراتها قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشام يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر اتدري من السائل

136
00:58:20.250 --> 00:58:38.350
قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم وعن بهز ابن حكيم رظي الله عنه عن ابيه عن جده قال قلت يا قلت يا نبي الله

137
00:58:38.450 --> 00:59:03.450
ما اتيتك حتى حلفت اكثر من عددهن حلفت لاصابع يدي فحلفت حتى حلفت اكثر من عددهن لاصابع يده الا اتيك ولا اتي دينك واني كنت امرأ لا اعقل شيئا الا ما علمني الله ورسوله

138
00:59:03.450 --> 00:59:31.800
واني سألتك بوجه الله بما بعثك الله قال بالاسلام قال وما ايات الاسلام قال ان تقول اسلمت وجهي لله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة رواه النسائي وابن ماجة وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال

139
00:59:32.400 --> 00:59:53.700
قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله اعط فلانا فانه مؤمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم اقولها ثلاثا ويرددها علي ثلاثا او مسلم

140
00:59:53.850 --> 01:00:18.100
ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه ان الله في النار متفق عليه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

141
01:00:18.200 --> 01:00:45.550
والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم رواه الترمذي والنسائي قال باب الاسلام والفرق بينه وبين الايمان هذه المسألة قد اختلف فيها العلماء كثيرا قال باب الاسلام والفرق بينه وبين الايمان

142
01:00:45.550 --> 01:01:15.300
كثير من العلماء لم يفرق يقول الاسلام هو الايمان والايمان هو الاسلام منهم البخاري رحمه الله في صحيحه فانه جعل الاسلام والايمان شيء واحد وغيره من العلماء كثير الصحيح انه اذا اجتمع الايمان مع الاسلام فهناك فرق

143
01:01:15.950 --> 01:01:35.250
اما اذا افرد احدهما وحده فانه يدخل فيه الاخر وبهذا تجتمع الادلة ويزول الاشكال لان الذي يقول انه لا فرق بين الاسلام والايمان كيف يجيب على قوله جل وعلا؟ قالت الاعراب امنا

144
01:01:35.950 --> 01:01:58.300
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا فنفى عنهم الايمان واثبت لهم الاسلام هذا شيء واضح  الايمان ايضا كذلك فرق بينه وبين الاسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الحديث

145
01:01:59.100 --> 01:02:17.950
فجعل الاسلام الاعمال الظاهرة شهادة ان لا اله الا الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان حج البيت وجعل الايمان الامور الباطنة التي تكون في في القلب وهي التي ينبعث تنبعث من الاعمال

146
01:02:19.300 --> 01:02:39.950
وكذلك الايات التي ذكرت هنا لان العطف على الشيء يقتضي المغايرة كما سيأتي وقال جل وعلا فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. هذه الاية

147
01:02:40.350 --> 01:03:04.650
كل فريق من الفريقين احتج بها الذي يقول ان الايمان غير الاسلام والذي يقول ان الاسلام هو الايمان والصحيح انها دليل على الفرق لان لانه ذكر الاخراج الذين اخرجوا هم المؤمنين

148
01:03:04.700 --> 01:03:28.950
واما البيت فهم مسلمون لان فيهم الزوجة والزوجة ليست مؤمنة ولكنها مستسلمة لزوجها ومنقادة له فعبر باسلام البيت لوجود الزوجة اما الاخراج فهي فهي ليست معه وهي البيت المقصود به بيت لوط عليه السلام

149
01:03:29.750 --> 01:03:50.950
لما اراد عذاب قومه جاءته الملائكة وامرته بالخروج من البلد من وقال لا تلتفت منكم احد الا امرأتك فانه مصيبها ما اصابهم فهي منهم اه لهذا عبر بالمؤمنين في حالة الخروج

150
01:03:51.050 --> 01:04:12.300
اما في حالة الجلوس وكونهم في البيت اخبر انهم من المسلمين فدل على الفرق واما قوله جل وعلا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمن تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

151
01:04:12.500 --> 01:04:32.200
وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم هذا معروف في قصة اه الوفود حينما كانوا يفدون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاسلام

152
01:04:32.500 --> 01:04:53.350
وهؤلاء هم بنو تميم ما جاءوا وهم الذين صاروا ينادون من وراء الحجرات ينادون الرسول اخرج الينا فاننا مدحنا زين وذمنا شين اساء الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

153
01:04:53.650 --> 01:05:14.250
ثم قالوا ايضا هذا القول امنا فنفى الله جل وعلا عنهم الايمان واثبت لهم الاسلام. فالاسلام هو الطاعة الظاهرة. يعني هم جاءوا مطيعين ظاهرا ولكن لم يثبت الايمان في قلوبهم ويستقر

154
01:05:14.600 --> 01:05:34.200
لانهم حديث عهد باسلام ولما يصل الايمان الى قرارة نفوء قلوبهم ويثبت حد بحيث انه يمنعهم من مثل ما حصل منهم من سوء الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

155
01:05:35.350 --> 01:05:57.500
دل على الفرق بين الايمان والاسلام واما قول البخاري رحمه الله في هذه الاية ومن كان معه ان هؤلاء كانوا منافقين هذا غير صحيح لان الله جل وعلا قال لهم قولوا اسلمنا وقصتهم معروفة

156
01:05:57.750 --> 01:06:24.950
فليس عندهم نفاق لان النفاق هو اظهار خلاف المبطن في الباطن ولكن هؤلاء جاءوا من بلادهم مطيعين. ولو كانوا منافقين لم يأتوا وقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات هذه الاية فيها عطف المؤمنين على المسلمين. فدل على المغايرة

157
01:06:25.350 --> 01:06:49.500
ان المسلم غير المؤمن وكذلك في الاية التي في سورة التحريم عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات عانتات تائبات وصفهن بالاسلام وبالايمان. فدل على ان هذا وصف وهذا وصف

158
01:06:49.950 --> 01:07:09.550
ولكن هذا غير ظاهر لان هذه اوصاف بدون عطف واذا كانت بدون عطف يجوز ان تكون مجتمعة ولهذا لم تذكر هنا ثم ذكر الحديث والحديث فيه دلالة ظاهرة في الفرق

159
01:07:10.550 --> 01:07:30.550
قال عن ابن عمر قال حدثني ابي يعني هذا رواية صحابي عن صحابي عن ابي عمر ابن الخطاب وهذا جاء في صحيح مسلم ان هذا القول قول ابن عمر له سبب

160
01:07:31.700 --> 01:07:51.850
وهو ان يحيى ابن يعمر ابن يعمر يقول حججت انا وحميد الحميري وقلنا او اعتمرنا فقلنا لعله يوفق لنا رجل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله عن القدر

161
01:07:52.800 --> 01:08:14.600
يقول فلما وصلنا المدينة وفق لنا عبد الله ابن عمر ذاهبا الى المسجد. فاكتنفته انا وصاحبي وظننت ان صاحبي سيكل الي الكلام وقلت يا عم ابا عبد الرحمن انه خرج من قبلنا