﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:19.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:19.650 --> 00:00:44.600
غفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين الثالث عشر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وحسبها انها الدعوة الباقية الى قيام الساعة. والمتفقة في اصولها العامة اما والازمنة المقبلة والملائمة لرشد والملأمة لرشد الناس وثقافتهم التي اعدهم الله له

3
00:00:44.600 --> 00:01:07.000
في قرونهم الاخيرة. وقد اردت ان اصور للناس الاسس التي قامت عليها الدعوة في مراحل في مراحلتيها في مكة والمدينة اريهم الفرق بين القسم المكي من القرآن والمدني منه. وان المكي كان يدور حول الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله

4
00:01:07.000 --> 00:01:27.200
به واليوم الاخر وحول توحيده في الالوهية والربوبية والدعوة الى العمل الصالح والاخلاق الطيبة واعرضت لطوائف من اي القرآن الكريم في هذه الاصول. وتجد من بين هذه الطوائف جدل الناس في الرسالة

5
00:01:27.200 --> 00:01:53.550
وكيف ان القرآن الكريم دفع هذه الشبه حتى قامت حجته على العصاة والمكابرين. كما تجد قسما كبيرا من اي القرآن في الاخلاق والعمل الصالح وكذلك عرضت في هذا القسم لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم. وانها التبشير والانذار. والقدوة الصالحة

6
00:01:53.550 --> 00:02:13.550
والسيرة المرضية. كما عرضت لتربية الله له واعداده لمنصب الرسالة. وكان من تربيته اياه ان قص عليه من سيرة الماضين ما فيه العبرة. ولا غنى لواعظ او مصلح عن دراسة ذلك

7
00:02:13.550 --> 00:02:36.250
نوعي من الايات وكذلك عرضت لتعنت المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحراجه باقتراح الايات الله اياه من ايمانهم لانهم معاندون. والمعاند لا يقنع بشيء. وتسلية الله له على

8
00:02:36.250 --> 00:02:55.550
ما لقي من المشركين من شدة وما قاسى من الم وان ذلك شأن الناس مع المصلحين تلك هي الاصول التي كان يدور عليها التشريع بمكة. وهي لا تعدو العقائد والاخلاق. والدعوة والدعوة الى العمل الصالح

9
00:02:55.550 --> 00:03:18.800
والدعوة تلك هي الاصول التي كان يدور عليها التشريع بمكة وهي لا تعدو العقائد والاخلاق والدعوة الى العمل الصالح. ولم يفرض الله تعالى من العبادات بمكة سوى الصلاة. فرضها في السلم والحرب والسفر والاقامة. اما

10
00:03:18.800 --> 00:03:44.400
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقد كان فيها التشريع الديني والمدني والسياسي والاجتماعي ولم يعني القرآن الكريم بالعقائد فيها الا في لليهود والنصارى في شأن عيسى وامه والعزير وسبب ذلك فتنة فريق من الناس بهم

11
00:03:44.750 --> 00:04:04.750
ومن اهم ما شرعه الله في المدينة القتال. وقد عرضنا له وجمعنا كثيرا من من اي القرآن الكريم لنري القاري لماذا شرع القتال وانه لم يكن لا وانه لم يكن لاكراه الناس على الدين بل

12
00:04:04.750 --> 00:04:22.700
كان لحماية الدعوة والداعي حتى يكون الناس امنين على دينهم وعقائدهم. ثم عرضنا لايات الله في التحريض على القتال وسلوكه طرائق عجيبة في تهييج النفوس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

13
00:04:22.800 --> 00:04:45.200
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الله جل وعلا شرع الصلاة في مكة في الحظر والسفر والحرب والسلم

14
00:04:45.450 --> 00:05:06.950
كذلك في حالة المرض الصلاة لا تسقط بحال من الاحوال ما دام الانسان عقله ثابت عنده ولكن الله جل وعلا جعل ذلك حسب الاستطاعة كما قال صلى الله عليه وسلم

15
00:05:07.000 --> 00:05:26.450
لسعد بن ابي وقاص لما زاره وهو مريض صلي على يصلي قائما فان لم تستطع فجالسا فان لم تستطع فعلى جنب وهكذا يعني المريض يصلي حسب قدرته حسب استطاعته ولكن

16
00:05:26.700 --> 00:05:44.700
ما تسقط الصلاة فان بعض المسلمين وللاسف للجهل اذا دخل مستشفى او مرض انا ما استطيع اصلي ثم يترك الصلاة وهذا امر خطر جدا قد يموت وهو تارك للصلاة. الصلاة هي عماد الدين

17
00:05:44.850 --> 00:06:13.500
ولا تسقط بحال من الاحوال ثم ان الصلاة شرعت يوما عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم الى السماء وهذي خصيصة للصلاة فالشرع اول ما شرعها ربنا جل وعلا خمسين صلاة في اليوم والليلة. كان صلوات الله والسلام عليه في

18
00:06:14.050 --> 00:06:30.700
مر على الاندية في منازلهم في في السماوات التي في الدنيا وفي الثانية والثالثة والرابعة الى مر على موسى اما في السنة في السنة السادسة او السابعة على حسب الروايات التي جاءت

19
00:06:31.950 --> 00:06:59.700
فلما جاوزه بكى فقيل له لماذا البكاء وقال هذا غلام بعث بعدي يتبعه اكثر من اتباعي فلما رجع ومر عليه امسكه وقال ماذا شرع ربك عليك وكالة خمسين صلاة قال لا تستطيع امتك ذلك. ولكن راجع ربك يخفف عنك

20
00:07:00.600 --> 00:07:26.650
الى جبريل يستشيره فقال ان شئت سأل ربه جل وعلا وضع صلاة عشرا ثم هبط وامسكهم موسى كذلك الى ان صارت خمس فقال له راجع ربك يخفف عن امتك فاني زاولت بني اسرائيل

21
00:07:26.900 --> 00:07:56.750
مزاولة كثيرة  وجدتهم لا يستطيعون اقل من هذا وامتك اقل منهم اجساما طولا وقال صلى الله عليه وسلم راجعت ربي حتى استحييت فانهدي نعم رأيت فريضتي وخففت عن عبادي هي في الفعل خمس وفي الكتاب خمسون

22
00:07:57.300 --> 00:08:20.250
لان الحسنة بعشر امثالها على كل الصلاة تمرها عظيم جدا في في الاسلام ولهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول جعلت قرة عيني في الصلاة لان الصلاة صلة بين العبد وبين ربه

23
00:08:21.300 --> 00:08:42.900
واذا دخل في الصلاة وكبر وكأنه يستأذن على ربه في الدخول. يجعل بين يديه ما يهم وما يطلبه من الصرف من الحياة في حياته من امور الدنيا والاخرة. وكذلك كان صلى الله عليه وسلم

24
00:08:43.150 --> 00:09:07.850
اذا حزبه الامر فزع الى الصلاة والله جل وعلا يقول واستعينوا بالصبر والصلاة فهي معينة على امور الاخرة وامور الدنيا لانها صلة بين العبد وربه واذا اتصل العبد بربه عن هذا الطريق والله جل وعلا يصل

25
00:09:08.100 --> 00:09:29.250
على كل يجب ان تكون الصلاة لها قدر في نفس الانسان ولا تكونوا كما هو واقع عند كثير من الناس عادة يدخل فيها ويخرج كما كما دخل ولا يتأثر ولا

26
00:09:30.100 --> 00:09:50.800
يعمل لي ولا تختلف حالته عن حالته الاولى فالصلاة الواقع يجب ان يعظم قدرها ويعرض موقعها في دين الله جل وعلا مثل ما قال صلى الله عليه وسلم انها عماد الدين

27
00:09:51.400 --> 00:10:14.000
واذا كان البيت له عماد وسقطت العماد سقط لا يستقيم اما قوله في بعد هذا انه جمع ايات الجهاد وانه رد على الذين يقولون ان الجهاد لاجل ادخال الدين على الناس بالقوة

28
00:10:14.650 --> 00:10:33.550
وان هذا يقول لا يقره الاسلام وهذا غير صحيح. كما سبق الله جل وعلا امر بالجهاد استقلالا وقال يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة

29
00:10:34.300 --> 00:10:55.350
وقال جل وعلا فاذا انسلقت الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين وفخذوا فاقتلوهم واعصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة خلوا سبيلهم وفي الاية الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة فاخوانكم في الدين

30
00:10:55.550 --> 00:11:20.000
ايات في هذا كثيرة جدا ثم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. كان يغزو الكفار بنفسه ويغزي اصحابه ويقول اه لامير الجيش او السرية اذا وصلت الى عدوك فادعهم الى احدى ثلاث خيال

31
00:11:21.500 --> 00:11:41.100
اما ان يقبل الاسلام فتتركهم وبلادهم لان هذا هو المقصود. وان لم يقبلوا تطلب منهم الجزية وكثير من العلماء يقول الجزية تؤخذ من اهل الكتاب وما شابههم ولا تؤخذ من المشركين

32
00:11:41.550 --> 00:12:04.950
المشركين لابد ان يسلموا او يقاتلوا. فان لم يستجيبوا لذلك فاستعن بالله وقاتله  كذلك سنة اصحابه ما جلسوا في البلاد حتى يأتيهم العدو فيقاتلونه بل ذهبوا اليهم في ديارهم وقاتلوهم

33
00:12:05.300 --> 00:12:26.450
وهذا امر معلوم حتى وصلوا في قتالهم الى حدود الصين والى البحر الاطلسي غربا ما جلسوا حتى يقول انه يأتوا الدين ثم يقاتلون الذين القتال للدفاع كما يقولون قال رحمه الله

34
00:12:26.750 --> 00:12:46.750
وكذلك عرضت في هذه الدعوة لمسألة الايمان والكفر والنفاق. وان الناس كانوا ولا يزالون حيال كل اصلاح من ثلاثة اقسام فريق يناصر المصلح ظاهرا وباطنا وهو المؤمن. وفريق يعاديه سرا وعلانية

35
00:12:46.750 --> 00:13:12.150
وهو الكافر وفريق ثالث يوارب ويداجي وهو المنافق فيناصره ظاهرا ويحاربه باطنا النفاق لم يكن في اول الامر وانما كان اول العمر الناس تسمعني فقط مؤمن وكابر لان الامر بدأ

36
00:13:12.550 --> 00:13:38.150
كما قال صلى الله عليه وسلم بدأ غريبا كما في صحيح مسلم بدأ الاسلام غريبا وسعود غريبا كما بدأ فكان الدعوة دعوة عامة وكان في في الواقع يدخل الرجل والرجلان فقط في الاسلام

37
00:13:38.700 --> 00:14:04.350
ويكون ذلك امر صعب لان قبيلة واهل كفار ولا يرظون بكونه يترك دينهم ولهذا لقي الصحابة شدة وامر عظيم من ارغم منهم على العودة الى الشرك بالقوة. وقتل من قتل

38
00:14:04.750 --> 00:14:30.200
ولهذا كان على اول العمر يعني ضعف الامر وقلة المسلمين وضعفهم ما ليس هناك نفاق ان الانسان يظهر ما في قلبه وما في فعله ولا ولا يخاف فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة وصار له انصار وصار له دار

39
00:14:30.600 --> 00:14:58.650
وله قوة ثم حصلت غزوة بدر وقتل كبار المشركين قتل منهم سبعون واسر منهم كذلك سبعون انكسرت شوكتهم وضعف امرهم واعتز الاسلام وصار له قوة وله ايضا شوكة عند ذلك

40
00:14:58.900 --> 00:15:21.650
نجم النفاق في المدينة فصار قوم لم يدخل الاسلام في قلوبهم ولم يرق لهم ولكنهم وافقوا المسلمين في الظاهر وفي بطن باطنهم هم اعداء للمسلمين يكونون مع الكافرين وهذا هو النفاق

41
00:15:21.900 --> 00:15:43.450
لان النفاق اظهار شيء على خلاف ما في الباطن وهو من الاسمى التي جاءت في القرآن وما كانت معروفة في لغة العرب ولهذا يقولون انه اخذ من النافقة نافقة اليروبوع

42
00:15:43.900 --> 00:16:09.650
ان الجربوع يحرث يحفر البيت ثم يسد بابه ويكون في اخر جحره يرتفع حتى ما يكون تكون طبقة الارض ضعيفة جدا بحيث اذا جاءه شيء من قبلهم الباب ظرب قشرة الارض برأسه وطلع وذهب

43
00:16:10.000 --> 00:16:31.250
فيقولون هذا النفاق مأخوذ من هذا المعنى قال ثم عرضت لخصائص المؤمنين والايات فيهم ولخصائص الكافرين كذلك فقد يظن الرجل نفسه مؤمنا وهو كافر في واقع الامر. وقد يزعم انه من المؤمنين مع انه من المنافقين

44
00:16:31.250 --> 00:16:55.300
وجدير بالمؤمن ان يمعن النظر في ايات الله في المؤمنين. واياته في الكافرين وكذلك عرضت لايات القرآن الكريم في المنافقين وذكرت منها قسما كبيرا وختمت ذلك القسم بسورة المنافقين. ذلك ان المنافقين شر مستطير على

45
00:16:55.300 --> 00:17:20.100
الاصلاح في كل زمان. وما من اصلاح في الارض سواء كان دينيا او سياسيا ام خلقيا ام اقتصاديا الا ولهم في افساده ضرع كبير ثم عرضت بعد سوق الايات في المنافقين الى كبريات العبر في المنافقين. ابنت فيها ما تقاس

46
00:17:20.100 --> 00:17:40.250
فيه من اثار النفاق ما نقاسيه من اثار النفاق والمنافقين. كيف يعني في اه كتاب الله جل وعلا اوضح الامر جليا في صفات المنافقين وفي حالاتهم في اول سورة البقرة

47
00:17:40.550 --> 00:18:07.200
ذكر اقسام الناس كلهم فذكر المؤمنين في ثلاثة ثلاثة ايات مما ذكر الكافرين في ايتين ثم ذكر المنافقين في بضعة عشر ايات ليذكر اوصافه كذلك في سورة التوبة من اولها الى اخرها فيها ذكر المنافقين وحالاتهم وما

48
00:18:07.250 --> 00:18:33.300
يقابلون به الرسول صلى الله عليه وسلم وافعالهم وكذلك سورة المنافقين اخبر انهم اصحاب مناصب واصحاب ابهات واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم يعني عندهم فصاحة وبلاغة وعندهم ابهات ومناظر

49
00:18:33.350 --> 00:19:03.950
قد تعجب الانسان ربنا جل وعلا منهم لشدة اذاهم وضررهم لانهم مع المسلمين وفي الحقيقة هم مع الكافرين لو تدعون الكافرين على عورات المسلمين وعلى ضعفهم وعلى سيكون تكون النكاية اشد النكاية بهم اشد واعظم. قال ثم عرضت بعد سوق الايات في المنافقين الى كبريات العبر

50
00:19:03.950 --> 00:19:23.950
في المنافقين ابنت فيها ما نقاسيه من اثار النفاق والمنافقين. ثم اخذت من اي القرآن الكريم ثلاثة عشر خلقا من اخلاق المنافقين تجد فيها بحثا مستفيضا في الاخلاق والاجتماع والسياسة. وكيف ان كثيرا من اصحاب

51
00:19:23.950 --> 00:19:41.850
فبهذه الاخلاق كان شرا على اصلاحنا السياسي والعلمي. بل كان شرا على كل شيء واطلت في هذا القسم من امراض الامة لان مصيبتنا به كبيرة وشقائنا به عظيم. ثم عرضت لاشهد

52
00:19:41.850 --> 00:20:04.200
الغزوات غزوة بدر الكبرى وغزوة احد وغزوة الخندق. من طريق القرآن الكريم. لاري القاري كيف يكون فهمه للحق حوادث وانتفاعه بالعبر ثم الكبيرة ايضا موجود توازن نزوة حنين وكذا غزوة تبوك

53
00:20:04.750 --> 00:20:27.800
الغزوات الكبيرة وان كانت غزوة تبوك لم يكن فيها قتال. ولكن صار فيها امور عظيمة جدا وامور من ما نزل فيها القرآن وكذلك ظهر فيها النفاق وظهر فيها الصدق لانها

54
00:20:28.350 --> 00:20:56.500
بعيدة وفي وقت حار جدا والامر فيها عام ان الرسول اما في الخروج فلم يأذن لاحد. وانما الذي تكلف المنافقون وتكلف ثلاثة من المؤمنين وصار لهم قصة معروفة انزل الله جل وعلا فيهم القرآن وكذلك

55
00:20:56.700 --> 00:21:28.800
ظهر تفعل بعض المنافقين الذين يستعدون لقتال المسلمين وهم في بلادهم وهم في المدينة من قصة اصحاب المسجد الضرار وغيرها. المقصود انها من الغزوات التي كثر فيها نزول القرآن قال ثم تكلمت عن الزكاة وبيان حكمتها وانها صلة بين الغني والفقير. وطهرة لنفوس الاغنياء

56
00:21:28.800 --> 00:21:55.450
من مرض الشح الذي هو خطر داهم على مصالح الامة ومرافقها. وكذلك عرضت للصيام وحكمته. وتيسير الله اياه على عباده باسقاطه عن اصحاب الاعذار والمشقات وعرضت للحج وفائدته الدينية والاجتماعية والسياسية والخلقية ولاصول المعاملات العادلة. ونظام

57
00:21:55.450 --> 00:22:25.450
ومن البيوت والاسر ونظام التوريث المبني على الحكمة والعدل. وللحكومة في الاسلام اساسها الشورى وختمت الدعوة ببيان العقوبات في الاسلام ووجه الحاجة اليها من قصاص وحد لقاطع الطريق وللسارق والزاني والقادف وان ذلك كله مقتضى الحكمة. تلك هي دعوة الرسل الى الله تعالى

58
00:22:25.450 --> 00:22:45.450
اولهم نوح عليه السلام واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم كلها هدى وخير وحكمة وعبرة وعظة والتذكير وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. وجاءك في هذه الحق وموعظة

59
00:22:45.450 --> 00:23:13.300
وذكرى للمؤمنين ولم يتعرض لادم عليه السلام والقرون التي بعده لان القرون التي بعد ادم كلها على الاسلام ولكن قصته مع ابليس وخيانة مروره له ثم انزاله من الجنة فيها عبر

60
00:23:13.800 --> 00:23:33.650
لو انه مثلا تعرض لهذا وذكر ما فيه من العبر ومن العظات كان ايضا جديرا بذلك نعم دعوة نوح الى الله تعالى لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

61
00:23:33.650 --> 00:23:53.650
اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم. قال الملأ من قومه انا لنراك في ضلال مبين. قال يا قومي ليس ضلالة ولكني رسول من رب العالمين. ابلغكم رسالات ربي وانصح لكم. واعلم من الله

62
00:23:53.650 --> 00:24:16.250
ما لا تعلمون او عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون فكذبوه فانجيناه والذين معه في الفلك. واغرقنا الذين كذبوا باياتنا انهم كانوا قوما عمين

63
00:24:16.500 --> 00:24:36.600
يعني يلاحظ مثل القرآن ان ربنا جل وعلا يرسل الى الامة رجلا واحدا فانما جاء في هذا النجاح خلاف ذلك في بعض قلة من الامور حينما ارسل الى اصحاب القرية

64
00:24:36.800 --> 00:24:59.400
اثنان ثم عززهم بالثالث ثم انضاف اليهم داعية منهم وايدهم ودعا الى ما دعا اليه مع ذلك لم يستجيبوا والسبب في هذا والله اعلم ان الرجل اذا جاء وحده الى تأمل تأمل امره والنظر فيه

65
00:24:59.650 --> 00:25:23.250
حتى يكون على بصيرة في خلال ما اذا كان هناك قوة هناك امور قد ترغب بعض الناس قد يعني يدخل بلا تأمل  منذ قبل ذلك ايات ايات بينات التي يسميها الناس المعجزات

66
00:25:23.700 --> 00:25:41.750
اذ انها تعجز الخلق لا احد يستطيع ان يأتي بشيء منها بذلك ايدهم بهذا وفي صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا اعطاه عطاه الله من الايات

67
00:25:42.150 --> 00:26:06.450
ما ما على مثله امن البشر وكان الذي اوتيته وحي قرآن فارجو ان اكون اكثرهم تابعا لان الامة تمتد والان مضى على هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الف واربع مئة

68
00:26:06.650 --> 00:26:25.550
قرابة النصف من نصف القرن يعني ولم يأتي شيء من الايات التي يخبر اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انها تكون قيام الساعة ما يدل على ان الوقت باقي كثير

69
00:26:25.950 --> 00:26:46.750
العلم عند الله لانه لا يعلم متى تنتهي هذه الامة  تأتي يأتي ما اخبر به الا الله الساعة لا تأتي الا بغوتة مع انه لها ايات كبيرة واذا جاءت فهي قريبة

70
00:26:46.900 --> 00:27:06.900
وقد قال الله جل وعلا في اول الامر في اول امر رسولنا صلى الله عليه وسلم اقتربت الساعة وانشق القمر في اوله يعني الساعة قريبا لان الوقت مهما كان يمضي بسرعة

71
00:27:07.150 --> 00:27:34.300
ويصبح المعاظي كانه احلام كما هو الواقع  الامور التي يخبر بها لابد من وقوعها. ولكن الامور الكبيرة مثل نزول عيسى خروج الدجال طلوع الشمس من مغربها خروج الدابة وما اشبه ذلك من الايات التي اخبر بها لابد من وقوعها

72
00:27:34.550 --> 00:27:54.950
وهي من العلامات الكبيرة اما العلامات الصغيرة فاولها مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما قال بعثت انا والساعة كهاتين. اشير باصبعيه هذولي وليس المعنى انه هو الاصبع الطويل الذي هي الوسطى

73
00:27:55.100 --> 00:28:19.750
المعنى ان الساعة ملاصقة له لانه لو كان المقصود الفرق الزائد بين الاصبعين لعلم مجيء الساعة ولو بالتقريب ولا احد يعلم مجيئها وانما المقصود انها تأتي بعده مباشرة ما هو رسولها صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال شرح وعبرة

74
00:28:20.000 --> 00:28:40.000
اولا لقد كان اول شيء بدا به نبي الله نوح عليه السلام قومه ان دعاهم الى عبادة الله وحده وسنرى ذلك في دعوة غيره كهود وشعيب وصالح وغيرهم من الرسل عليهم السلام. ولا عجب فان

75
00:28:40.000 --> 00:29:00.450
دعوة الى التوحيد هي اساس كل رسالة. وقد بذلوا في سبيل التوحيد رسالة واساس كل عمل العمل لا يصح الا بالتوحيد والتوحيد معناه ان يكون العمل خالصا لله وحده ليس فيه شيء لا لاغراض النفس

76
00:29:00.900 --> 00:29:25.700
ومتطلباتها ولا امور لامور الخلق فيجب ان يكون العمل لله وحده المقصود به وجهه جل وعلا وثوابه والنجاة من عقابه هذا هو الاساس اما اذا صار فيه اشتراك يعني في العمل

77
00:29:25.750 --> 00:29:44.250
بين الرب وبين غيره من المخلوقات لا يقبل وكل عمل يبنى عليه يكون فاسدا مردودا ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

78
00:29:44.700 --> 00:30:10.450
بشرط هذا بهذا الشرط يكون الايمان موجود عند مؤمن والايمان المقصود به التوحيد توحيد الله جل وعلا والعمل من اجل امتثال امره واجتناب نهيه عاد ثوابه والنجاة من عقابه والا الخلق كلهم خلقوا لهذا

79
00:30:10.700 --> 00:30:34.000
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وان كان الواقع على خلاف هذا ولكن المقصود ان تكون العبادة منهم بالاختيار يفعلونها اختيارا وانقيادا واستسلاما لله وليس المعنى ان الانسان يرغم على شيء من ذلك هذا

80
00:30:34.050 --> 00:30:52.700
مثل ما جاء في الاية لا اكراه في الدين قد سبق الكلام في ذلك على ان سبب النزول بها ان للنساء الانصار من لا يولد له فاذا ثم تنذر ان ولد لي مولود

81
00:30:53.200 --> 00:31:17.250
جعلته يهوديا اليهود عندهم اصحاب دين. واصحاب ولهذا ما يدخلون في الشرك وانما الشرك كونه العرب من الانصار ونحوهم هؤلاء وكانوا ثلاث قبائل لثلاث طوائف بنو قينقاع كانت مساكنهم في نفس المدينة

82
00:31:17.600 --> 00:31:41.750
وبنو النظير وكانوا اصحاب نخل واصحاب زراعة وكذلك بنو قريظة وهم من ورائهم اه الطوائف الثلاث من اليهود ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا تعاهدوا مع وصار العهد ام على ان

83
00:31:42.250 --> 00:32:04.550
ان يكونوا يدا واحدة والمدينة او غزاها او اراد من اه واراد من اهلها ان يأخذ اموالهم او غير ذلك اه كتب العهد بينهم ولكنهم اصحاب خيانة. المقصود انه لما حصلت الخيانات منهم

84
00:32:04.750 --> 00:32:25.350
صاروا يجلون طائفة بعد اخرى فلما اسود دجلة ولاخراج الانصار قالوا ما ندع ما ندع ابناؤنا يذهبون معه فانزل الله جل وعلا هذه الاية لا اكراه في الدين قد تبين الرسل من الغيب

85
00:32:25.400 --> 00:32:49.000
يعني كونكم تمسكونهم وترغمونهم لا يفيد شيء لابد ان يقتنعوا بالدين يدخلوه باقتناع ويكون عن اختيارهم اما كونهم يمسكون ويرغمون على امر لا يريدونه لا يجزي شيء ولا يفيد شيء. وليس المعنى

86
00:32:49.050 --> 00:33:13.400
كما يتصوره كثير من الناس ان هذا في القتال ليس هذا في القتال هذا في هذا الامر لان اسباب النزول تعين على باهل من معنى نعم قال وقد بذلوا في سبيل التوحيد اكثر وقتهم. وخاطروا بنهجهم وارواحهم. يتجلى ذلك في سيرة نبي الله

87
00:33:13.400 --> 00:33:33.400
ابراهيم عليه السلام وما لاقاه من قومه عبدة الاوثان. ولم يشأ نبي الله نوح ان يدعو قومه الى التوحيد دعوة خالصة من تخويفه من عذاب الله وبطشه فقال بلسان الخائف المشفق اني اخاف عليكم عذاب يوم

88
00:33:33.400 --> 00:33:54.050
عظيم وهو يوم القيامة او اليوم الذي ينزل عليهم فيه عذاب العصيان والمخالفة في الدنيا وهو الطوفان. ثانيا كيف كان جواب قومه؟ قال الملأ من قومه انا لنراك في ضلال مبين

89
00:33:54.150 --> 00:34:22.150
لم يكن هذا جواب قومه عامة. وانما هو جواب الاشراف والساد. يعني هم الملأ الملأ الذين يملأون الانظار والعظمات التي يكون بها يعني الكبرا والامرا والاغنياء اصحاب المقال فهم الذين يكونون في

90
00:34:22.500 --> 00:34:48.400
وجه الرسل ويردون عليهم والبقية يكونون تبع لهم لهم وقد يخرج من بينهم من الضعفاء والفقراء والعبيد ونحو ذلك الذين يتبعون الرسل ولهذا لما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم الكتاب الى هرقلة عظيم الروم

91
00:34:48.750 --> 00:35:20.250
يعني رئيسهم وقائدهم وملكهم وكان عالما لانه من علماء اهل الكتاب  ما جاءه كتابه وهو لا يعرف اللغة العربية والكتاب ارسل بلغة الرسول صلى الله عليه وسلم وصورته انه صلى الله عليه وسلم قال من محمد رسول الله

92
00:35:20.700 --> 00:35:47.100
الى هرقل عظيم الروم. اما بعد فاسلم تسلم والا فعليك اثم الاريسين ويا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا فان تولوا فقل اشهدوا بانا مسلمون. هذا هذا كتابه صلى الله عليه وسلم

93
00:35:47.500 --> 00:36:11.700
لما جاءه اهتم به كثيرا   من عنده ابحثوا هل هناك احد من قومه فوجدوا ابا سفيان معه طائفة من المشركين وهو مشرك لم يسلم بعد فجاءوا بهم فصار يسألهم يقال

94
00:36:11.950 --> 00:36:32.600
ما موقعه فيكم قال هو من اشرافنا قال هل علمتم عليه شيء من الكذب قبل ان يقول ما قال؟ قال لا الى ان قال من يتبع وقال الضعفاء والفقراء والعبيد

95
00:36:33.100 --> 00:36:59.450
ثم قال له في الجواب هؤلاء هم اتباع الرسل هؤلاء هم اتباع الرسل. اما اصحاب اللبهات واصحاب القوة واصحاب المناصب فتمنعهم مناصبهم من اتباع الرسل كما هي كما هو الواقع الان وقبل الان في سنة الله جل وعلا في خلقه

96
00:36:59.600 --> 00:37:19.600
نعم. قال كيف كان جواب قومه؟ قال الملأ من قومه انا لنراك في ضلال مبين. لم يكن هذا جواب قومه عامة وانما هو جواب الاشراف والسادة الذين امتلأت نفوسهم بحب الجاه والسمعة والرياسة والاستئثار. وهم

97
00:37:19.600 --> 00:37:39.600
المترفون الذين قال الله فيهم وما ارسلنا في قرية من نذير الا قال مترفوها. انا بما به كافرون. وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين. يا سبحان الله ان الذين

98
00:37:39.600 --> 00:38:07.450
يسمون انفسهم الاشراف والسادة هم عاقبتهم عقبة الاصلاح منذ نشأ العالم وهم الذين يحسدون كل داع الى خير ويقعون يا سبحان الله ان الذين يسمون انفسهم الاشراف والسادة هم عقبة الاصلاح منذ نشأ العالم وهم الذين يحسدون كل داع

99
00:38:07.450 --> 00:38:33.100
الى خير ويقوون حجر عثرة في سبيل دعوته الا ترى ذلك الملأ من الاشراف والسادة يقول لنبي الله هود عليه السلام انا لنراك في سفاهة لنظنك من الكاذبين. وكذلك الملأ من قوم صالح يقول للمؤمنين منهم اتعلمون ان صالحا مرسل من رب

100
00:38:33.100 --> 00:38:53.100
قالوا انا بما ارسل به مؤمنون. قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون. ثم الا ترى ما يحكي يحكيه الله لنا عن شعيب وقومه اذ يقول قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجن

101
00:38:53.100 --> 00:39:13.100
بك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا. قال او لو كنا كارهين. تلك اثار الاشراف والسادة. هذه اعمالهم مع الرسل وائمة الاصلاح. العبرة الثانية اما جمهرة الشعب

102
00:39:13.100 --> 00:39:33.100
بالذين سلمت قلوبهم من الضغن او سلمت قلوبهم من الضغن وطهرت من الحسد فهم اتباع غسل في كل زمان وهم انصار كل داع الى الحق. وحسبك في فهم هذه السنة ان تعرف انه هرقل وهو يسأل

103
00:39:33.100 --> 00:40:00.250
وابا سفيان عن محمد بن عبدالله قال له فاشراف الناس يتبعونه ام ضعفاؤهم؟ قال ابو سفيان بل ضعفاؤهم. فقال له هرقل كذلك اتباع الرسل. رواه البخاري وحسبك ان تعرف ان صناديد قريش هم الذين ناصبوا الرسول صلى الله عليه وسلم العداوة. وقلبوا له

104
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
امور ومكروا به ولكن مكر الله كان فوق مكرهم وتدبيره قضى على تدبيرهم ولم يستقر امر للرسول صلى الله عليه وسلم الا بعد ان نكل الله بهم. فمنهم من قتل باحد وبدر ومنهم من خذل

105
00:40:20.250 --> 00:40:46.200
هناك وهنالك استقرت الدعوة وظهر امر الله وهم كارهون العبرة الثالثة تأمل كيف يسرف الملأ من قوم نوح في الطعن عليه والزراية به فيقول فيقول بصيغة بصيغة المؤكد انا لنراك في ضلال مبين

106
00:40:47.650 --> 00:41:20.700
بالتأكيد ان  تأكيد يعني انهم اكدوا هذا وهذا عقيدتهم ونظرهم لان الانظار تختلف والذي مثلا يرد امر الله تنعكس الامور في نظره يصبح عنده باطله وما عاش عليه وما يرى ان مصالحه تترتب عليه يكون هو الحق

107
00:41:21.250 --> 00:41:43.450
والحق الذي جاء به الرسول يكون عنده غير مقبول ويكون باطلا لا يجتهد في رد دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم كما هي سنة الله جل وعلا في خلقه كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. اما اذا كان فقيرا

108
00:41:43.600 --> 00:42:03.850
قال فيكون لا يكون هذا تكون هذه الام هذه العوامل وهذه الامور غالبا عنده وقد يكون ايضا موافقا ومتبعا للكبرا والرؤساء وهو الغالب ولهذا اخبر الله جل وعلا عنهم يوم القيامة

109
00:42:04.100 --> 00:42:28.200
انهم يقولون ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل ربنا اتهم من العذاب ضعفين والعنهم لعنا كبيرا لانه يصبح التابع هذا هو للمتبوع والمتبوع كذلك يصبح عداواتهم يعني العذاب يكون

110
00:42:28.400 --> 00:42:53.250
بالحسرات والندمات الذي يرون انهم بامكانهم ان ينجوا من العذاب ولكنهم ما استعملوا عقولهم ولا انظارهم بسبب من كان رئيسا لهم او كبيرا فيهم ياما اتبعونه وينظرون اليه ستنقلب الامور في الاخرة

111
00:42:53.650 --> 00:43:13.350
يصبح هذا يعني يقول هو سبب كفر وسبب صدودي عما جاءت به الرسل كما قال الله جل وعلا في الامم كلها كلما دخلت امة اختها اذا فات النار لان تبكى

112
00:43:13.650 --> 00:43:37.050
كل امة يعني التي تأتي بعد الاولى تقول انتم السبب انتم الذين ابتدينا بكم واتبعناكم الى اخر الامة سود ان العذاب كله يجمع عليهم في النار عذاب الابدان وعذاب الحسرات

113
00:43:37.150 --> 00:44:02.550
التي ينظر يرون انهم بامكانهم الا يقعوا في هذا الاذان. نعم قال وليتهم وقفوا عند رميه بالضلال بل ارادوا ان يفهموه ان ضلاله جد واضح يستطيع كل احد ان يتبينه. فيقول نبي الله هذا كذب. كذب على على السامعين

114
00:44:03.350 --> 00:44:23.150
مثل ما قام فرعون اعذروني اقتل موسى فاني اخاف ان يبدع دينكم او ان يظهر في الارض الفساد بني موسى يظهر الفساد فرعون لا يظهر الصلاة لكن هكذا سنة العظماء وسنة الطغاة

115
00:44:23.350 --> 00:44:49.200
يجعلون الصلاح فسادا والفساد هو الصلاة عندهم فيقول نبي الله لهم يا قوم ليس بي شيء من الضلال ولكني رسول من الله المربي اجسام العالم بالنعم ولارواحه بالشرائع. ابلغكم اوامر الله ونواهيه. ومواعظه وزواجره

116
00:44:49.200 --> 00:45:09.200
وامحض لكم النصح واعلم من امر الله ما لا تعلمون. فاعلم من صفات الله وقدرته الباهرة وبطشه باعدائه ما جهلتم واعلم ان بأسه لا يرد عن القوم المجرمين. ثم اراد ان يريهم انه لم يكن

117
00:45:09.200 --> 00:45:29.400
موضع عجب ودهشة ان يجيئهم وعض على لسان رجل منهم ليخوفهم عذاب الله. وليتقوا محارمه وليهيئهم لرحمة الله ورضوانه. فماذا كان من قومه بعد هذا الرد المتواضع والنصح الخالص؟ لم يكن

118
00:45:29.400 --> 00:45:49.400
منهم سوى التكديد فانجى الله نوحا ومن معه في السفينة من الطوفان. واغرق المكذبين وعلل ذلك قوله انهم كانوا قوماين عن الحق متغافلين عن الحجة. وقوم هذا حالهم يستحقون من عذاب

119
00:45:49.400 --> 00:46:10.800
فبالله ما حل بهم وفي القصة من العبر مقابلة السفه بالحلم رموه بالضلال فكان ردوه عليهم انه ليس به ضلال. ولكنه رسول من الله فكان موقفه موقف موقف المدافع عن نفسه

120
00:46:11.850 --> 00:46:31.850
وان وان رميه بالضلال لم يوغر صدره من من جهتهم بل اخذ ينصحهم ويخوفهم ويريهم ان عليهم فيه واجبا هو تبليغ رسالات الله. وليس من شأن الداعي الى الله ان يصرفه عن دعوته ما يسمع من

121
00:46:31.850 --> 00:47:00.100
او لفظ منفر واغراق المكذبين ونجاة الرسل ومن العبر اغراق المكذبين ونجاة الرسل واتباع الرسل وتعليل ذلك بعماهم عن الحق نوح عليه السلام واتل عليهم نبأ نوح اذ قال لقومه يا قوم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله

122
00:47:00.100 --> 00:47:20.100
كلت فاجمعوا امركم وشركاءكم. ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم قضوا الي ولا تنظرون ان توليتم فما سألتكم من اجر. ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين. من الايات التي

123
00:47:20.100 --> 00:47:43.050
يجب ان تسرق انظارهم الى ان دعوته حق لانه يتحداهم يقول ان كان كبر عليكم مقامه وتذكير بايات الله فاجمعوا امركم اجتمعوا ودبروا ما تريدون فلن تصلوا الي لاني معتصم بربي جل وعلا وسوف

124
00:47:43.150 --> 00:48:06.300
يمنع يمنعكم. يمنعني منكم فهذه اية وهذه لجميع الرسل يقولونها مثل من قال هود عليه السلام لما قالوا ان نقول الا اتراك بعض الياتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون

125
00:48:06.700 --> 00:48:23.000
من قال من دوني فاكيدوني ولا تنظرون يعني اذا كان عندكم كيد وعندكم ها ائتوا به في هذه الساعة وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم وغيرهم من الرسل. المقصود ان هذا اية

126
00:48:23.200 --> 00:48:39.750
من الايات التي جاءت بها الرسل انه يتحداهم وهو وحده والا هل يمكن مثلا عاقلا يأتي الى قومه ثم يغريهم على قتله وهو لا وهو لا يستطيع ان يدفع عن نفسه

127
00:48:40.500 --> 00:49:02.800
كل ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لقريش  صلوات الله وسلامه عليه  اني رسول من رب العالمين وانه جل وعلا سيمضي دعوتي ومن امن به امن بي صار له

128
00:49:02.850 --> 00:49:21.150
ملك في الدنيا وله في الاخرة عند الله مقام عظيم. ومن لم يؤمن فان الله سوف يعاقبه  ليس يعني في عقل عاقل من العقول ان الانسان يأتي الى قوم وحدة

129
00:49:21.450 --> 00:49:44.850
وهم اعداؤك فيقول اني ان لم تؤمنوا بي سلطني الله عليكم وقتلت مقاتلتكم وسبيت دراريكم واخذت اموالكم هذا اغراء اغراء به. ولكن لا يستطيعون ان يصلوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الله يحميه بذلك

130
00:49:45.550 --> 00:50:13.950
كذلك قصة موسى وغيرهم من الرسل. هكذا يعني سنتهم نعم قال فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم صنائف واغرقنا الذين كذبوا باياتنا فانظر كيف عاقبة المنذرين شرح وعبرة. اولا يأمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يتلو على قومه قصة نوح

131
00:50:13.950 --> 00:50:33.950
ويقول يا قومي ان كان قد ثقل عليكم اقامتي فيكم زمنا طويلا والتذكير لكم بايات الله فمللتم دعوتي فاني متوكل فيها على ربي الذي ارسلني. وهو الذي يؤيدني وينصرني. فاجمعوا ما تريدون من امركم مع

132
00:50:33.950 --> 00:50:54.450
ذكائكم الذين تدعون من دون الله ثم لا يكن يعني معبوداتكم التي تعبدونها وتزعمون انها تنصركم وانها تشفع لكم نستغيث بها  قال ايضا جل وعلا لنبينا صلى الله عليه وسلم

133
00:50:54.500 --> 00:51:18.100
ان كنت في ريب مما انزلنا على عبدنا الى اخر الايات نعم. فاجمعوا ما تريدون من امركم مع شركائكم الذين تعبدونه من دون الله. ثم لا يكن امركم الذي يلتزمونه خفيا فيه شيء من الحيرة واللبس الذي يقتضي التردد في الانفاذ. ثم انفذوا الي ذلك الامر

134
00:51:18.100 --> 00:51:38.100
بعد اجماعه واعتزامه. ولا تمهلون بتأخير هذا القضاء. فان انصرفتم عني فلا حق لكم في ذلك الاعراض لاني ما سألتكم على هذا التذكير اجرا ومكافأة. وانما اطلب الاجر من رب من ربي الذي ارسلني

135
00:51:38.100 --> 00:52:06.700
وقد وقد امرت ان اكون من من المذعنين لما ادعوكم اليه ااسلمتم ام كفرتم؟ وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. فاصروا على تكذيبه بعد ان اقام لهم الحجة بقوله وعمله على حقيقة دعواه. فانجاه الله ومن معه في الفلك. وجعلهم خلائف من المكذبين

136
00:52:06.700 --> 00:52:29.350
واغرق المكذبين باياته فانظر كيف كان عاقبة الذين بالعموم جعلهم خلائف في الارض يعني هذا خطاب يدل على العموم من في السفينة بسورة الصافات قال جل وعلا وجعلنا هم الباقين

137
00:52:29.750 --> 00:52:52.750
يعني ذرية نور سمعنا هذا ان او كان لهم ذرية وكثروا ولكن البقاء بقي البقاء كان في ذرية نون يعني انهم انقرضوا بما بعد كل الذين معه لم تبقى ذريتهم وانما الذين بكوا

138
00:52:52.900 --> 00:53:19.800
ذريتهم هم اولاد نوح وهم ثلاثة ثلاثة اولاد انتشروا في الارض وملؤوها ولهذا يسمى نوح ابو البشر الثاني لان كل من على الارض الان من ذرية نوح. نعم. قال فانظر كيف كان عاقبة الذين خوفوا من عذاب الله

139
00:53:19.800 --> 00:53:40.850
اصروا على تكذيبه العبرة الثانية وفي القصة من العبر انه اذا سؤم المدعوون من طول مدة الدعوة فليس للداعي ان يسأم. واعتماد الداء معي في دعوته على ربه لان ذلك يملأ قلبه شجاعة واملا

140
00:53:41.150 --> 00:54:11.250
واستهانته بكل ما يلاقي في سبيل الدعوة. ويمحص قلبه ويرفع منزلته فهذا نبي الله نوح لا يبالي تجمع قومه عليه واستعانتهم بشركائهم. ويأمرهم بان يجمعوا امرهم. وينفوا وينفذوا قضاءهم فيه لانه واثق بان النصر حليفه بان النصر حليفه والعاقبة له ولانصاره

141
00:54:12.950 --> 00:54:32.950
يلفتك نبي الله نوح الى مسألة هي جديرة بالاهتمام. هي انه ما سأل قومه اجرا على دعوته والشأن في كل داع لا يطلب اجرا الا الا مرضاة ربه. ان يكون مخلصا في في دعواه

142
00:54:32.950 --> 00:55:01.800
وهذه نغمة نسمعها من جميع الرسل هي جديرة بالعناية ومقياس صدق الداعي وبرهان ان دعوته تتصل بالقلب والوجدان. حسبنا ان الله تعالى يقول وجاء امن اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون

143
00:55:01.800 --> 00:55:20.200
لنعرف ان ان من لا يسأل الاجر على دعواه وهو يميل وهو يعمل بما يدعو الناس اليه هو داعي هو داعي صدق وصاحب عقيدة خالصة ومبدأ حق يقف عند عقيد

144
00:55:20.500 --> 00:55:47.850
ومبدأ ومبدأ ومبدأ حق يقف عند عقيدته ويكاد ويكادح عن مهمته ويرحب بكل ان يناله من ذلك الطريق يرحب يعني ما يرحب ولكنه يصبر ويحتسب لانه يعلم ان الذي يعطيه الاجر ويثيبه والله جل وعلا وهو عظيم

145
00:55:48.300 --> 00:56:07.800
الثواب تعالى وتقدس وهذا مقتضى امر الله له فلا بد ان يمضي في هذا نعم نوح عليه السلام ولقد ارسلنا نوحا الى قومه اني لكم نذير مبين الا تعبدوا الا الله اني اخاف عليكم

146
00:56:07.800 --> 00:56:27.800
عذاب يوم اليم. فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما ما نراك الا بشرا مثلنا وما نراك معك وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي. وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين

147
00:56:27.800 --> 00:56:47.800
قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي واتاني رحمة من عنده فعميت عليكم ان وانتم لها كارهون. ويا قومي لا اسألكم عليه مالا. ان اجري الا على الله وما انا بطارد الذين

148
00:56:47.800 --> 00:57:07.800
امنوا انهم ملاقوا ربهم ولكني اراكم قوما تجهلون. ويا قوم من ينصرني من الله ان افلا تذكرون ولا اقول لكم عندي خزائن الله. ولا اعلم الغيب ولا اقول اني ملك. ولا اقول

149
00:57:07.800 --> 00:57:27.800
للذين تزدري اعينكم لن يؤتيهم الله خيرا. الله اعلم بما في انفسهم اني اذا لمن الظالمين قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين. قال انما ياتيكم به الله

150
00:57:27.800 --> 00:57:46.750
قال انما ياتيكم به الله ان شاء وما انتم بمعجزين. ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون. ام يقولون افترى

151
00:57:46.950 --> 00:58:09.600
قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرمون. واوحي الى نوح انه لن يؤمن منهم. هذه الاية  لانها خطاب لنبينا صلى الله عليه وسلم لم يكونون ابتراه يعني قومك سيقولون لك ان هذا مفترى

152
00:58:10.100 --> 00:58:34.550
فامره جل وعلا ان يقول قل ان ابتريته فعلي اجرامي يعني الامر علي اسمه علي وليس عليكم وانا بريء مما تشركون. نعم واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من امن فلا تبتأس بما كانوا يفعلون. واصنع الفلك باعيننا

153
00:58:34.550 --> 00:58:54.550
ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون. ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون. فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه

154
00:58:54.550 --> 00:59:14.550
فيه عذاب مقيم. حتى اذا جاء امرنا وفارضت النور قل احمل فيها من كل زوجين اثنين اهلك الا من سبق عليه القول ومن امن وما امن معه الا قليل. وقال اركبوا فيها بسم الله مجريه

155
00:59:14.550 --> 00:59:34.550
ومرساها ان ربي لغفور رحيم. وهي تجري بهم في موج كالجبال. ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء. قال لا عاصم اليوم من امري

156
00:59:34.550 --> 00:59:54.550
الا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين. وقيل يا ارض بلع ماءك ويا سماء وغيظ الماء وقضي الامر واستوت على الجودي. وقيل بعدا للقوم الظالمين. ونادى نوح ربه فقال رب

157
00:59:54.550 --> 01:00:14.550
نبني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين. قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربي اني اعوذ بك ان اسألك ما

158
01:00:14.550 --> 01:00:34.550
فليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركاتنا عليك وعلى امم ممن معك. وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم. تلك من انباء الغيب نوح

159
01:00:34.550 --> 01:00:51.900
فيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا. فاصبر ان العاقبة للمتقين  وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد