﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:24.050
احسن الله اليك والمقصود هنا ان من اثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية فهو مشرك بل هذا دين المشركين عباد الاوثان كانوا يقولون. انها تماثيل الانبياء والصالحين. وانها

2
00:00:24.050 --> 00:00:44.050
يتقربون بها الى الله وهو من الشرك الذي انكره الله على النصارى حيث قال اتخذوا احبارهم رهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحان

3
00:00:44.050 --> 00:01:14.050
وقال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. اي فليستجيبوا لي اذا دعوتهم بالامر والنهي وليؤمنوا بي ان اجيب دعائهم لي بالمسألة والتضرع. وقال تعالى فاذا فرغت فان

4
00:01:14.050 --> 00:01:44.050
وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه وقال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. وقال تعالى كل يوم هو في شأن. وقد بين الله هذا التوحيد في كتابه وحسم

5
00:01:44.050 --> 00:02:04.450
وادى الاشراك به حتى لا يخاف احد غير الله. ولا يرجو سواه ولا يتوكل الا عليه وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. انما ذلكم الشيطان يخوفه

6
00:02:04.450 --> 00:02:30.800
ان يخوفكم اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. وقال تعالى

7
00:02:30.900 --> 00:02:49.600
انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون. فبين ان الطاعة

8
00:02:49.600 --> 00:03:16.200
واما الخشية فلله وحده. وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله ونظيره قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله

9
00:03:16.200 --> 00:03:38.800
ونعم الوكيل تقدمت نظيره ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون  المكتوبة قال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله

10
00:03:39.550 --> 00:04:06.750
نعم ولو انهم رضوا ما اتاهم الله. هذه نظيرنا ونظيره. نعم نظير السادسات التي قبلها الاية التي قبله نقرأ نظيره قال تعالى ولو انهم رضوا ونظيره قوله تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله

11
00:04:07.200 --> 00:04:26.550
انا الى الله انا الى الله راغبون. انا الى الله راغبون هذا يقول ان الله جل وعلا لم يأمر بالوسائط بل هذا من الشرك الذي تعاقبت عليه الامم من قديم الزمان

12
00:04:27.000 --> 00:04:48.350
وقد قص الله جل وعلا علينا قصص الانبياء مع اممهم وان كل نبي يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره فعبادة الله والتأله له امر حتم لابد منه وصرف شيء منه

13
00:04:48.500 --> 00:05:14.450
هو شرك اكبر اذا مات عليه الانسان يكون خالدا في جهنم ومعنى ذلك ان الوسائط التي تجعل في طلب النفع دفع المضار من المخلوقين سواء كانت من الكبار او من الصغار من الملائكة او من البشر

14
00:05:15.150 --> 00:05:38.050
انها كلها شرك بالله جل وعلا فلا بد من اخلاص الدعاء لله جل وعلا واخلاص التوجه والخوف والرجاء. وان يكون العبد مكره اعتماده وتوكله على ربه جل وعلا وحده وانه لا يطيع مخلوقا

15
00:05:38.150 --> 00:06:03.000
في معصية الخالق ولا في اتباعه بدون دليل ولا في ايضا رفعه عن وضعه الذي وضعه الله عليه والوضع الذي وضع عليه ما هو انه عبد عبد لله جل وعلا

16
00:06:03.650 --> 00:06:25.700
فاذا رفعه عن هذا المقام وقد اتخذه معبودا من دون الله او كان طاغوتا من الطواغيت الكبار او رؤوسهم لهذا يقول اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله يعني اليهود والنصارى

17
00:06:26.400 --> 00:06:50.850
الاحبار من اليهود والرهبان من النصارى. الاحبار العلماء والرهبان العباد وقد فسر هذه الاية رسول الله صلى الله عليه وسلم تفسيرا واضحا لا اشكال فيه لعدي وعدي كان نصراني من نصارى العرب لما اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي

18
00:06:51.000 --> 00:07:15.850
صليب يجزى عنك هذا الوهن الوثن ثم سمعه يقرأ هذه الاية فقال اننا لم نعبده. قال بلى. الم يحرم عليكم الحلال فتتبعوهم يحرم عليكم الحلال فاتبعون قال تلك عبادتهم يعني طاعتهم في المعاصي

19
00:07:16.500 --> 00:07:36.750
طاعة المخلوق في المعصية عبادة له والغالب انها تكون في التحليل والتحريم. وقد تكون في غير ذلك المقصود ان اتباع مخلوق بلا دليل او طاعته في المعاصي او رفعه عن مقامه

20
00:07:37.100 --> 00:08:00.300
انه عبادة عبادة لغير الله جل وعلا والله جل وعلا جعل في الانسان عقل وفكر جعل له ايات تحيط به ولم يكفي هذا انزل عليه سلامة بواسطة الرسل سلهم الي يبينون له امر الله جل وعلا

21
00:08:00.500 --> 00:08:19.100
وكل ذلك حتى لا يكون للانسان حجة على الله جل وعلا والا حجج الله واياته كثيرة جدا وقائمة قول الله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

22
00:08:19.650 --> 00:08:45.550
يجب ان يكون هذا هو سبيل المؤمن انه يدعو ربه لا يدعو الا ربه وربه قريب مجيب اجيب دعوة الداعي اذا دعاه وهنا قدم جل وعلا العمل على الايمان وقال اه سألك عبادي عن فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا

23
00:08:45.850 --> 00:09:04.700
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون استجابة في فعل الطاعة فعلوا الامر والنهي وهذا عمل الصالح. وان كان لا بد من الايمان فيه اه عطف الايمان وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

24
00:09:04.800 --> 00:09:27.800
ومثلها الايات التي بعدها انه امر جل وعلا قال اذا فرغت فانصب نصب العمل اعمل طاعة الله والى ربك فارغب الرغبة فيها الايمان بالله جل وعلا. وخشيته وخوفه انشراح الصدر لذلك

25
00:09:28.050 --> 00:09:50.300
الكفار القدامى مثل ما قال شيخ الاسلام محمد رحمه الله اعقل من مشركي زماننا لانهم بعقلهم اذا وقعوا في الشدائد اخلصوا الدعاء لله جل وعلا وقد ذكر ذلك عنه في كتابه كثيرا

26
00:09:50.350 --> 00:10:14.400
مساكم الضر في البحر ظل من تدعون اذا ضل يعني ذهب ذهب عنكم اصبحتم لا تدعون ولا تتعلقون به واصبح دعاؤكم واتجاهكم الى الله جل وعلا اه كذلك قوله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه بين جل وعلا ان التوحيد مفزع

27
00:10:14.500 --> 00:10:36.000
العباد من المؤمنين والكافرين ولكن الكافرين في الظر والشدائد. يفزعون اليه هذا قديما اما الان اصبح المشرك في هذا الوقت الذي يعبد القبور اذا مسه الظر زاد شركه نسأل الله العافية

28
00:10:36.700 --> 00:10:54.550
وصار يضرع الى الله جل وعلا من سخافة عقولهم الواقع ذكر ابن غنام في تاريخه يقول انه اتى اثنان من اليمن لطلب العلم في مكة احدهما افقه من الاخر. لما

29
00:10:55.000 --> 00:11:11.650
اقبل على الطائف قال احدهما زميله اهل الطايف لا يعرفون الله. انما يعرفون ابن عباس وقال له زميله معرفته من ابن عباس تكفيهم عن معرفة الله ابن عباس يعرف الله بهم

30
00:11:12.300 --> 00:11:31.950
كيف طلبة العلم الله العافية هذا هذا العقل ذا من اعظم ما ذكر ابن مسعود يقول انه اجتمع عند البيت ثلاثة ما قرشيا وثقفي او ثقافيا وقرشي كثيرة شحوم بطونه قليلة قليل فقه قلوبهم

31
00:11:32.000 --> 00:11:54.450
وقال احدهم اترون الله يسمعنا اذا تكلمنا قال الاخر اذا جهرنا سمعنا. واذا اخفينا لم يسمعنا السؤال الثالث اذا كان يسمعنا اذا جهرنا فهو يسمعنا اذا اخفينا خافتنا  هؤلاء اشهر من اولئك. نسأل الله العافية

32
00:11:54.750 --> 00:12:14.750
والمقصود ان الرب جل وعلا ما جعل بينه وبين عباده وسائط يدعون ويرجون لانهم كلهم فقراء الى الله جل وعلا فامر ان تكون الخشية له. والانابة اليه والتوبة منه والاستغفار له جل وعلا

33
00:12:14.750 --> 00:12:33.450
خوف منه الا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. يعني يخوفكم باوليائه قل انهم عندهم اصلاح عظيم وانهم عندهم مقدرة وعندهم عندهم كذا كل هذا من الشيطان

34
00:12:33.950 --> 00:13:00.550
فاذا كان المؤمن واثقا بربه جل وعلا متبعا لامره لا يخاف لا يخاف الا ربه جل وعلا لما ارسل عمرو ابن العاص وهو في مصر قابل جيوش الروم ارسل الى عمر يطلب منه المدد. قال مدني باربعة الاف

35
00:13:01.400 --> 00:13:26.250
ان امامي مئتي الف ارسل لعمر ما يهدد يؤنبه ويقول نحن ما نقاتل عددنا وعودتنا بايماننا وديننا ولكن احترس من المعاصي فان هي التي تعين عدوك عليك وان مرسل اليك اربعة رجال

36
00:13:26.800 --> 00:13:52.250
باربعة الاف اوصل اليه اربعة رجال فقط اه نصره الله جل وعلا. فالمقصود انهم يعرفون هذا لهذا لما كان الكفار يقابلونهم في خيولهم ضعيفة والهزيلة واسلحتهم كان معهم سيوف ورماح محزمة بالقد. واولئك

37
00:13:52.350 --> 00:14:15.150
معهم وسيوفهم محلاتهم بالذهب كانوا يضحكون عليهم انظروا العرب والمساكين ومع ذلك نصرهم الله جل وعلا عليهم. لماذا؟ لانهم تمسكوا بدينهم. تمسكوا بامر الله جل وعلا فالامر بيد الله تعالى وتقدس اذا اطاعه العبد

38
00:14:15.300 --> 00:14:32.950
الله جل وعلا يعطيه ما يشاء يعني ما يشاء الله جل وعلا لهذا يقول لنا ما يعمر مساجد الله من امن بالله. ليس العمارة بالتحسين هذا ردا على المشركين لما

39
00:14:32.950 --> 00:14:57.300
وقالوا ان نعمر المسجد الحرام عمرناه وانا كذا والعمارة بخشية الله جل وعلا وليست بتحسين البناء وتزويقه آآ الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة وتكون خشيته لله وحده في مساجد الله هو الذي يعمرها

40
00:14:57.900 --> 00:15:23.650
والذي يطيع الله جل وعلا ويطيع رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يستحق النصر والاثابة  لهذا اخبر ان الاتياء الائتاء الايتاء قد يكون من الرسول ومن الله. اما الحسد فيجب ان يكون

41
00:15:23.700 --> 00:15:46.050
لله جل وعلا وحسبنا الله ونعم الوكيل وقال فان حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يعني وحسب من اتبعك من المؤمنين قوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله يقول نظيرها ولو انهم رضوا ما اتاهم الله

42
00:15:46.050 --> 00:16:03.250
ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله اي الله من فضله ورسوله يعني الاتياء من الله والرسول. اما الحسد فيجب ان يكون لله وحده ليس للرسول منه شيء والحسب والكافي الكفاية

43
00:16:03.550 --> 00:16:27.100
يعني الله كافينا اذا توكلنا عليه نعم احسن الله اليك. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق هذا التوحيد لامته ويحسم عنه مواد الشرك اذ هذا تحقيق قولنا لا اله الا الله فان الاله هو الذي تألهه القلوب لكمال المحبة والتعظيم

44
00:16:27.100 --> 00:16:53.300
والاجلال والاكرام والرجاء والخوف. حتى قال لهم لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد. ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد. وقال له رجل ما شاء الله وشئت. فقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده. وقال من

45
00:16:53.300 --> 00:17:13.300
كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وقال من حلف بغير الله فقد اشرك. وقال لابن عباس يا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. جف القلم بما انت لاق. فلو جهدت الخليقة على

46
00:17:13.300 --> 00:17:35.850
تنفعك لم تنفعك الا بشيء كتبه الله لك. ولو جاهدت ان تضرك لم تضرك الا بشيء كتبه الله عليك وقال ايضا لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم. وانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. وقال اللهم

47
00:17:35.850 --> 00:18:05.850
لا تجعل قبري وثنا يعبد. وقال لا تتخذوا قبري عيدا. وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيثما كنتم وقال في مرضه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ولولا ذلك لابرز قبره ولكن كره ان يتخذ مسجدا. وهذا

48
00:18:05.850 --> 00:18:25.850
باب واسع. وما علم المؤمن ان الله رب كل شيء ومليكه. فانه لا ينكر ما خلقه الله من الاسباب كما جعل المطر سببا لانبات النبات. قال الله تعالى وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد

49
00:18:25.850 --> 00:18:45.850
وبث فيها من كل دابة. وكما جعل الشمس والقمر سببا لما يخلقه بهما. وكما جعل الشفاعة دعاء سببا لما يقضيه بذلك. مثل صلاة المسلمين على جنازة الميت. فان ذلك من الاسباب التي يرحمه الله

50
00:18:45.850 --> 00:19:06.050
بها ويثيب عليها المصلين عليه. لكن ينبغي ان يعرف بالاسباب ثلاثة امور احدها ان السبب المعين لا يستقل بالمطلوب. بل لا بد معه من اسباب اخر. ومع هذا فلها مانعا

51
00:19:06.350 --> 00:19:26.350
فان لم فان لم يكمل الله الاسباب ويدفع الموانع. لم يحصل المقصود وهو سبحانه ما شاء كان وان لم يشأ الناس وما شاء الناس لا يكونوا الا ان يشاء الله. الثاني الا يجوز ان يعتقد ان

52
00:19:26.350 --> 00:19:46.350
شيء سبب الا بعلم. فمن اثبت شيئا سببا بلا علم او يخالف الشرع كان مبطلا مثل من يظن ان النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعمة. وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه نهى عن النذر

53
00:19:46.350 --> 00:20:12.450
قال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج من البخيل الثالث ان الاعمال الدينية لا يجوز ان منها شيء سببا الا ان تكون مشروعة. فان العبادات مبناها على التوقيف فلا يجوز للانسان ان يشرك بالله فيدعو غيره. وان ظن ان ذلك سبب في حصول بعض اعراضه

54
00:20:12.450 --> 00:20:32.450
ان ظن ان ذلك سبب في حصول بعض اغراضه. وكذلك لا يعبد الله بالبدع المخالفة للشريعة. وان ظن ذلك فان الشياطين قد تعين الانسان على بعض مقاصده. اذا اشرك وقد يحصل بالكفر والفسوق والعصيان

55
00:20:32.450 --> 00:20:52.450
بعض اغراض الانسان فلا يحل له ذلك. اذ المفسدة الحاصلة بذلك اعظم من المصلحة الحاصلة به. اذ قولوا صلى الله عليه وسلم بعث بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فما امر الله

56
00:20:52.450 --> 00:21:15.250
فمصلحته راجحة وما نهى عنه. فمفسدته راجحة. وهذه الجمل لها بسط لا تحتمل هذه الورقة. والله اعلم. والحمد لله وحده وصلى الله تعالى على سيدنا محمد واله وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل

57
00:21:15.350 --> 00:21:33.450
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق هذا التوحيد تحقيق الشيء وتصفيته وتخليصه مما يشوبه من غيره. فتحقيق التوحيد الا يكون فيه شيء من الشرك وانواعه وشيء من البدع ومن المعاصي

58
00:21:33.700 --> 00:21:59.000
يعني من حقه في التوحيد يكون ما يموت على توبة صادقة مما وقع فيه من الذنوب ويكون مبتعدا عن البدع وكذلك الامور الشركية التي تقدح بالتوحيد ولهذا ذكر في صاحب البطاقة

59
00:21:59.050 --> 00:22:24.600
مقابل تسعة وتسعين سجل كل سجل مد البصر ما ذكر فيها انها مالت بهن لانه قال هذه الكلمة مخلصا صادقا تائبا ومات على ذلك والقلوب يجب ان تكون مقبلة على الله جل وعلا بكمال الحب والانابة

60
00:22:25.000 --> 00:22:42.150
الله جل وعلا والخوف والرجاء منه فقط وان المخلوق ليس له شيء من ذلك خوف من المخلوق فهو خوف طبيعي طبع من ظالم ولا اخوان من سبع ولا من حية ولا ما اشبه ذلك

61
00:22:42.400 --> 00:23:02.700
هذا لا يؤثر انه الله جل وعلا ذكر عن موسى خرج منها خائفا يترقب خائف من الظلم ظلم الظالمين  لا يكون هذا قادحا في التوحيد الخوف الذي يكون خوف غيبي

62
00:23:02.950 --> 00:23:24.400
او ان شئت تقول خوف قلبي او خوف السر الذي يعني لا يكون له السبب الظاهر. هذا هو الشرك يقدح بالتوحيد  قول لا اله الا الله ينفي ان يكون هناك مألوه غير الله جل وعلا كما هو معلوم

63
00:23:24.900 --> 00:23:54.100
والاله اسم جنس ان يطلق على كل من جعل له شيء من الالوهية واله لهذا قال الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هوى اه الهواء يكون اله والشهوات تكون اله والمناصب والمال وفي صحيح البخاري حديث ابي هريرة تعس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم

64
00:23:54.100 --> 00:24:16.850
الخميلة والخميصة سماه عبدا بهذه الاشياء التي يحصلها بامر لانه يقصد بعمله ذلك فتحقيق التوحيد ان يكون القلب كمال حبه واقباله وخشيته وخوفه من الله جل وعلا كله خالصا لله جل وعلا

65
00:24:17.550 --> 00:24:39.750
ولهذا ذكر ان من تحقيق التوحيد كونه لا يسند الاسباب الى غير مسببها ولا يجعل مع الله مخلوق من المخلوقات انه يأتي بشيء من الاسباب لا تقل ما شاء الله وشئت وشاء فلان

66
00:24:40.250 --> 00:25:04.700
ما شاء الله وحده وان كان فلان له مشيئة ومشيئته معلوم انها تبعث بمشيئة الله ولكن مجرد الجمع يكون شركا باللفظ سيكون مناف لتحقيق التوحيد كذلك قوله لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم

67
00:25:04.950 --> 00:25:20.050
يا محمد وان كان هذا قد وقع من بعضهم لما قال له قائل ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا هذا يدلنا على ان التنديد والشرك ولو في صفة من الصفات

68
00:25:20.200 --> 00:25:45.650
انه يقعد لا يلزم ان يكون في الامور الكبيرة وقوله من كان حالفا فليحلف بالله لان الحلف هو ذكر المعظم عند الخبر الذي تخبر به الذي اذا اطلع على كذبك يعاقبك. ان اطلع على صدقك يثيبك

69
00:25:46.300 --> 00:26:02.600
ان كان هذا هو مقصود المثل الحالف ان بغير الله انه يقدم ذلك فهذا ليس من الشرك الاصغر. هذا من الشرك الاكبر واذا كان جرى على لسانه مجرد انه جر على لسانه بدون قصد هذا من الشرك الاصغر

70
00:26:03.250 --> 00:26:24.000
وكذلك الاستعانة يجب ان تكون الاستعانة بالله جل وعلا وحده واذا حصل مثلا تعاون من الخلق في شيء من ذلك فيجب ان يكون على وفق الشر لا يجوز انها يكون في اسباب لم يشرعها الله جل وعلا لان الاسباب كما سبق

71
00:26:24.300 --> 00:26:51.250
يكون مشروعة وتكون ممنوعة والله جل وعلا امر العباد بما يصلحهم ولم يأمرهم بالشيء الذي يضرهم وفيه اشراكهم وكذلك الشارع والمشرعون عن الرسل جاءوا بتحصيل المصالح وتكميلها تكرير الفاسد او البعد عنه

72
00:26:51.800 --> 00:27:14.450
تقليل يعني تعطيل المفاسد وتقليلها او الابتعاد عنها بالكلية ومن ذلك كونه صلى الله عليه وسلم سد الطرق التي يمكن يدخل الشيطان منها على المؤمنين. تنقيص توحيدهم فامر ان تكون الصلاة عليه في

73
00:27:14.550 --> 00:27:32.000
اي مكان ونهى عن قصد قبره والا تجعلوا قبري عيدا لانه هذا مظنة اقل ما يقال ان الدعاء يستجاب هناك. نحن نذهب فيستجاب دعاؤنا وقد يدعو الشيطان الى ما هو اعظم من هذا

74
00:27:32.450 --> 00:27:54.400
ومن ذلك ايضا انه لا تجعلوا قبري عيدا والعيد اسم بما يعود ويتكرر اما للمكان او الزمان ولعن اليهود الذين اتخذوا قبورهم مساجد واتخاذ القبر مسجد ان يصلي عنده ولا يلزم ان يكون يبني عليه مسجد

75
00:27:54.650 --> 00:28:15.700
وكل مكان صلي فيه فهو مسجد قول الرسول صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. كلها مسجد في الصلاة التي في اي مكان يكون ذلك المكان مسجدا فاذا صلى عند القبر فقد اتخذه مسجدا

76
00:28:16.400 --> 00:28:32.400
الرسول صلى الله عليه وسلم لما لعن اليهود النصارى الذين اتخذوا قبور انبيائهم وصالحهم مساجد يحذر من ذلك لانه يتوقع حصول هذا من هذه الامة او من بعظها وقد وقع

77
00:28:32.550 --> 00:28:53.550
ويذكر الاشياء التي يحتمل وقوعها او انه جاءه الوحي بانها ستقع ما هو الواقع في هذا المقصود ان المؤمن يجب ان يكون ربه الهه الذي يتعلق قلبه به هو الله وحده

78
00:28:53.550 --> 00:29:18.350
جل وعلا وان ينزه ايضا لسانه من الوقوع في الالفاظ الشركية يبتعد عن اسباب الشرك ومواقعه ان ومعنى ذلك ايضا ان الاسباب يجب ان يعرف انها سبب ولا تستقل في حصول المسبب

79
00:29:18.400 --> 00:29:37.400
وان الله جل وعلا جعلها سبب وايضا يلحظ مع هذا السبب الشرعي جعله الله سببا ولا يعتمد عليه كما سبق وانما اعتماده على ربه جل وعلا فكذلك لا يجوز ان

80
00:29:37.450 --> 00:30:04.800
يتخذ شيئا غير مشروع وغير جائز انه سبب سبب يعمل به فان هذا مخالفة لشرع الله جل وعلا وهو معصية ومن ذلك كونه ينذر يعتقد ان النذر يمكن ان يقدم او يؤخر او يزيل المرظ او ما اشبه ذلك

81
00:30:05.250 --> 00:30:26.200
الرسول نهى عنه والرسول ما ينهى عن شيء ويكون فيه خير واخبر ان النذر لا يأتي بخير فلهذا يكون النذر مكروها يعني ابتداء النذر ولكن اذا حصل فالوفاء به واجب اذا كان طاعة. وهو الذي اثنى الله جل وعلا

82
00:30:26.500 --> 00:30:51.750
على اهله يعني الموفين بالنذر ما هو الناذرون؟ النادر ما ما مدح ولا ذكر انه كل نادر انه يكون مطيعا او كانه يكون بارا بل يكون قد يكون عاصيا وانما الذي اثني عليه الذي يوفي بالنذر. يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا

83
00:30:51.850 --> 00:31:07.000
والنذر قد يكون في الطاعة وقد يكون في المعصية فاذا كان في المعصية فهو معصية ولا يجوز ان يوفى به وهو ايضا ابتداؤه معصية لان الذي لا يأتي بخير لا خير فيه

84
00:31:07.450 --> 00:31:30.900
ولكن الامور التي يثاب عليها الانسان اما واجب واما مستحب اما الامر المباح فلا يكون مثابا عليه الا اذا اقترنت به النية النية الصالحة للاكل والنوم المشي وما اشبه ذلك

85
00:31:31.600 --> 00:31:54.050
والمقصود ان القلب يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا. وان نكون عمله كذلك موافقا للسنة الانسان وان يكون خائفا من ربه راجيا لثوابه وخائفا من ذنوبه ان الله يعاقبه

86
00:31:54.150 --> 00:32:17.000
مع هذا لابد ان يظهر فقره الى ربه جل وعلا ويلح بسؤاله يسأله الصراط المستقيم هداية الصراط المستقيم يقام على ذلك نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من المستقيمين على الحق المتبعين لسنة سيد الخلق

87
00:32:17.500 --> 00:32:33.500
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد هذا سائل يا شيخ يسأل قوله تعالى ثم استوى على العرش هل صفة الاستواء تحولت من فعلية الى ذاتية؟ الاستواء فعلية ليست ذكية

88
00:32:33.700 --> 00:32:57.950
فعل فعل لله جل وعلا وهو علوم ظاهر استواء بلا كيف كما هو معلوم تفسير الاستواء عن السلف بعبارات اربع. ذكرها البخاري عن ابي العالية انه العلو ثانيا انه الاستقرار

89
00:32:58.450 --> 00:33:22.550
يعني انه الارتفاع الرابع انه الصعود وكل هذه بمعنى واحد الفاظ مترادفة وهو ظاهر لا خفافي كيف يكون مثلا الفعل يتحول الى    احسن الله اليك هذا سائل يسأل يقول محبة لاعبي الكرة الكفار هل هو نوع من الموالاة

90
00:33:22.800 --> 00:33:40.000
محبة لانه يحب الكورة. وهذا من الباطل اللعب الباطل الذي من امور الدنيا. ولا تجتمع محبة الدنيا مع محبة الاخرة لهذا يقول الله جل وعلا اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم

91
00:33:40.150 --> 00:34:05.600
وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نبات ثم يهيج وتراهم صرة وفي الاخرة عذاب شديد. ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور هذه من امور الدنيا التي جاءت جاء بها الكفار ليلهونا شباب المسلمين عن الامور المهمة. فهي من دسائس اليهود

92
00:34:05.700 --> 00:34:36.800
ولهذا ذكروا ذلك في بروتوكالاتهم التي وضعوها لاجل الصد عن الحق ولاجل ان يتفرغوا القضاء على الناس من اي نوع كان ايضا الاتجاه الى المرأة وانها مستعبدة ووجوب تحريرها وانها يجب ان تساوي الرجال وكذا وغيرها. كل هذا اصله من اليوم

93
00:34:36.800 --> 00:35:01.450
الذين يكيدون للمسلمين. ثم ما الفائدة من آآ الكورة التي فيها امور كثيرة تترتب عليها بذل اموال بلا طائل ولهو ومعاداة ان هذا الفريق وهذا الاخر واضاعة للوقت واضاعة للعمر بدون فائدة. الانسان مسئول عن عمره كل ساعة تمر على

94
00:35:01.450 --> 00:35:19.350
على العبد بلا طاعة فهي خسارة. ولهذا ستعرض عليه يوم القيامة. كما في حديث ام سلمة كل ساعة تمر عليك لم تكتسب بها ذكرا لله او صلاة على نبيه ستكون عليه كثيرا

95
00:35:19.550 --> 00:35:36.300
يعني حسرة تعسر بها هذا من اه من ذلك من هذا القبيل وفيه اشياء مضرات كثيرة ينبغي ان تقرأوا كتاب ثياب اللي فيه حقيقة الكرة. شوفوا ماذا انا ما قرأته ولكن

96
00:35:36.350 --> 00:35:53.750
يذكر انه مفيد نعم احسن الله اليك. آآ لو طلب الشخص الاستلقاء لغيره كابنه. هل يخرجه من حديث السبعين؟ يكون من الطالبين ايضا من المسترقين ان الطلب سواء لك لغيرك

97
00:35:53.900 --> 00:36:16.300
كله فيه افتقار الى غير الله جل وعلا الله اليك يقول هل الدعاء للمسلم شفاعة له الدعاء شفاعة له لان الداعي ظم دعاؤه الى غيره ما هو شفاعة والظن الشفع ان يظم الشيء الى الشيء. وقد جاء التصريح بهذا

98
00:36:16.450 --> 00:36:37.350
كما في حديث الاعمى  احسن الله اليك يقول ما حكم قصد القبر او المسجد الذي فيه قبر للدعاء تبركا بهذا المكان هذا من العبادة من من الشرك. الشرك بالله جل وعلا. البركة لا تطلب الا من الله جل وعلا وليس هناك بركة الا ما باركه الله

99
00:36:37.700 --> 00:37:00.750
جعله مبارك كان الميت في  هذا اذا كان مثلا يذهب الى هذا المكان لاجل انه يرجو اجابة الدعاء يرجو ان يكون هذا احرى بالاجابة ولكن دعاؤه لله. ليس للقبر فهذا من البدع

100
00:37:00.900 --> 00:37:24.700
التي هي وسائل للشرك اما اذا كان قلبه يلتفت الى هذا المقبور. وانه سيحصل له ببركته شيء من النفع. فهذا من الشرك الشرك بالله جل وعلا  اه احسن الله اليك يقول هل يصح ان صحيح ان الميت يتمنى في قبره ان يعمل الصالحات ولو صلاة ركعتين

101
00:37:25.150 --> 00:37:46.300
بلا شك كل انسان يعني يتمنى انه يزداد خيرا جاء التصريح بهذا المحسن يتمنى انه زاد احسانا والمسيء يتمنى انه استعتب وتاب ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لا افتدت به

102
00:37:46.900 --> 00:38:12.550
ميت يعني لانه انسان يهمل كثيرا ويقصر كثيرا واذا طالع وانكشف له الامر آآ صارت حالته غير حالته التي كان في الدنيا نعم احسن الله اليك يقول هل من خصائص الصفة الفعلية لله تعالى

103
00:38:12.750 --> 00:38:31.200
انها لا تفعل على الدوام بمعنى انها لابد ان يأتي وقت ولا تفعل هو اصله الفرق يعني بين الذاتية والفعلية ان الذاتية لا تفارق الذات متعلقة بذات الرب جل وعلا كالعلم والحياة

104
00:38:31.250 --> 00:38:48.650
واما الفعلية فالتي تتعلق بالمشيئة اذا شاء فعلها واذا شاء لم يفعلها. تكون مفعولة دائما. وقد تكون الصفة دائرة بين هذه وهذه. صفة الكلام مثلا احسن الله اليك يقول هل العمل من جنس الايمان

105
00:38:48.850 --> 00:39:09.500
شلون العمل من جنس الايمان جنس العمل يا اخوان او جنس العمل من الايمان. جنس العمل من الايمان يعني يقصد الجنس هو الشيء الشائع في هذا لا يكون لكن العمل الذي هو عمل الطاعة ايمان هو ايمان كما سبق

106
00:39:10.000 --> 00:39:27.200
بينا ذلك اليس معنى جنس العمل يقول جنس العمل ويقصد مثلا جزء او شيء من عمل معين استعمل هذه الكلمة في غير موضعها ان الجنس هو الشايع في نوعه مثل بقرة

107
00:39:27.350 --> 00:39:46.950
هل تقصد بقرة واحدة؟ كل بقرة تطلق عليه هذا الشيء مثل رجل مثلي لا اله الا يعني يشمل كل ما اطلق عليه هذا الشيء لهذا قالوا الهي اسم الجنس الايمان اسم الجنس باسماء الجناس التي تشيع في نوعها فهذه الكلمة

108
00:39:47.300 --> 00:40:01.150
يجب ان تفهم يعبر بها عن الجنس معهم اه في الختام نشكر فضيلة الشيخ ونسأل الله عز وجل ان يبارك في وقته وعمره وشكر الله سعيه وشكر لكم انتم ايضا وصلى الله وسلم

109
00:40:01.150 --> 00:40:29.650
وبارك على نبيه محمد. جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته