﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس من مجالس قراءتنا للكتاب نور الاختباس في مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس العلامة الحافظ ابن رجب

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
رحمه الله كنا قد وقفنا على قوله على شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم جف القلم بما هو كان على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
قال رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم يا حكيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال ابن رجب رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم جف القلم بما هو كائن. وفي الرواية الاخرى رفعت الاقلام

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
وجفت الكتب وفي الرواية الاخرى وجفت الصحف كله كناية عن نفوذ المقادير وكتابتها جميعها في كتاب من امد بعيد فان الكتاب اذا كتب وفرض من كتابته وبعد عهده فقد رفعت الاقلام عنه. فقد رفعت الاقلام

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
عنه التي كتبت به وجفت وجفت الاقلام التي كتب بها من مدادها وجفت الصحيفة المكتوب به فيها كان قوله كناية عن نفوذ المقادير هو صريح بنفوذ المقادير. لكن قوله كناية اشارة

6
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
مسألة هني هل القلم الذي كتب انتهى مداده كما هو ظاهر الحديث وهو قول عامة اهل ان اللفظ على حقيقته اللفظ على حقيقته. جف القلم. بمعنى ان القلم كان المداد الذي فيه طبعا هذا غيب لا يعلم ما نوع القلم ولا ما نوع مداد. لان هذا

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
القلم ليس كاقلامنا. فالقلم كان فيه المداد الذي به ينتهي مقادير الخلائق الآية وقتها وهذا من عظيم تقدير الله عز وجل يعني احنا ممكن نحط حبر في القلم نريد ان

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
اكتب شيئا يسيرا ويبقى الحبر. او نريد ان يكتبوا شيئا طويلا وينتهي الحفظ. لكن ظاهر اللفظ يدل على ان المعنى اللفظية الظاهر مراد نعم. قال وهذا من احسن الكنايات وابلغها وقد دل الكتاب والسنن الصحيحة على مثل هذا المعنى. قال الله

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير قال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الله خلق القلم فامره ليجري باذنه وعظم وعظم قدر

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
وعظم قدر القلم كقدر ما بين السماء والارض. فقال القلم بما يا رب هجري؟ قال بما انا خالق كن وكائن في خلقي من قطر او نبات او نفس او اثر يعني به العمل او رزق او اجل فجرى القلم بما هو كائن الى يوم

11
00:03:30.050 --> 00:03:57.300
يوم القيامة فاثبته الله عز وجل في الكتاب المكتوب عنده تحت العرش. قول ابن عباس عن الرب جل وعلا بمعنى خالق وكائن. خالق وكائن. خالق اشارة الى الفهم وكائن يشار الى القوم. كن وهذا فيه دلالة ظاهرة ان القلم جرى بجميع

12
00:03:57.300 --> 00:04:17.300
افعال الرب تبارك وتعالى واقوال. ومن هذا الباب عندما نقول القرآن في اللوح المحفوظ. القلم كتب القرآن في اللوح نعم رواه ابو ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما ان اول شيء خلقه الله القلم فقال له

13
00:04:17.300 --> 00:04:37.300
اكتب قال وما اكتب؟ قال القدر. فجرى بما هو كائن الى ان تقوم الساعة ثم قرأ. نون والقلم وما يسطرون وروى ابو الضحى عن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه ايضا. وروي حديث ابي الضحى مرفوعا ولا يثبت رفعه. وروى ابن بطة

14
00:04:37.300 --> 00:04:57.300
باسناد ضعيف عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. اول شيء خلقه الله القلم ثم خلق النون. وهي الدواة ثم خلق اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فذلك قوله عز وجل نون والقلم وما يسطرون

15
00:04:57.300 --> 00:05:27.300
من هنا اول شيء خلقه الله القلم على رواية الرفع ليس هذا المراد آآ دلوقتي مراد ابن رجب على رواية النصب اول شيء خلقه الله القلم. نعم. وجملة خلق الله القلم في محل رفع خبر اول. نعم. ثم ختم على القلم فلم ينطق ولا

16
00:05:27.300 --> 00:05:47.300
ينطق الى يوم القيامة. وخرج الامام احمد وابو داوود والترمذي من حديث عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول ما خلق الله القلم ثم قال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة. وفي صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو

17
00:05:47.300 --> 00:06:07.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وخرج الامام احمد والترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده خلق القلب

18
00:06:07.300 --> 00:06:37.300
هل هو اول مخلوق او ليس باول مخلوق؟ هذه المسألة من المسائل الفرعية وليست من المسائل العقدية. المسائل العقدية هي ان نعتقد ان الله عز وجل هو الاول وليس قبله شيء. كما جاء في القرآن هو الاول والاخر وكما جاء في تفسير الاول عن النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:37.300 --> 00:06:57.300
الذي ليس قبله شيء. وعلى هذا جاء في الحديث كان الله ولم يكن شيء قبله. واما رواية لم يكن شيء معه فهذا روي بالمعنى على ما رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. نعتقد ان

20
00:06:57.300 --> 00:07:17.300
الله عز وجل هو الازلي الاول. وكل ما سواه فهو مخلوق. ولا ينفعنا ان نعلم ما هو اول مخلوق يعني علمنا ان ادم عليه السلام اول مخلوق من البشر. هذا لا يزيد في علمنا ولا ينقص

21
00:07:17.300 --> 00:07:37.300
اذا علمنا ان اول مخلوق من الجن هو ابليس. هذا لا لا يترتب عليه مدح ولا ذم في العلم لعلمنا ان الله عز وجل في اول يوم ويوم الاحد خلق الجبال. ما الذي يزيد في علمنا او ينقص؟ ما الذي

22
00:07:37.300 --> 00:08:07.300
عليه من الاحكام فهذه العلوم التي هي متعلقة بالاوليات ليست كلها متعلق بها الاحكام فننتبه اليه. ولذلك صار الخلاف بين السلف القلم اول مخلوق او العرش موجود قبله والذي يظهر والله اعلم ان العرش مخلوق قبل القلم. وكان عرشه على الماء. بدلالة هذه الاية

23
00:08:07.300 --> 00:08:37.300
واما الحديث فمحتمل الوجهين. ان يكون القلم اول مخلوق. وعلى وبه استدل من استدل وان يكون القلم لا يكون اول مخلوق وانما يكون الاولي بالامر يعني اول ما دخل فلان سلم. طيب لما اقول اول ما دخل فلان سلم. هل معناه ما في

24
00:08:37.300 --> 00:08:57.300
قبل داخل لا في قبل داخل. اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. يعني ما ترك مجال بين خلق الله للقلق وبين تكليفه فامره. نعم. قال وخرج الامام احمد والترمذي والنسائي

25
00:08:57.300 --> 00:09:17.300
حديث عبدالله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي يده كتابان فقال اتدرون ما هذان الكتابان؟ فقلنا لا يا رسول الله الا ان تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين. فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم

26
00:09:17.300 --> 00:09:37.300
وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص. ولا ينقص منهم ابدا. ثم قال للذي في شماله هذا كتاب من رب العالمين في اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا. فقال اصحاب

27
00:09:37.300 --> 00:09:57.300
ففيما العمل يا رسول الله؟ ان كان امر قد فرغ منه فقال سددوا وقاربوا فان صاحب الجنة يختم له بعمل اهل وان عمل اي عمل وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:57.300 --> 00:10:17.300
يديه فنبذهما ثم قال فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير. وخرج الامام احمد من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فرغى الله الى كل عبد من خمس من اجله ورزقه واثره ومضجعه وشقي او

29
00:10:17.300 --> 00:10:37.300
طبعا قد يقول قائل اين هذان الكتابة؟ نقول ان الله جل وعلا القادر على ان يجعل اسماء الجنة في كتابه يمسكه النبي صلى الله عليه وسلم بيده من الاولين والاخرين وبكتاب فيه اسماء واهل النار من الاولين والاخرين

30
00:10:37.300 --> 00:10:57.300
هو سبحانه وتعالى رفع هذا الكتاب. ولذلك لا نجد له اثرا لا عند الصحابة ولا عند غيرهم ومن زعم ان هذين الكتابين آآ موجود عند فلان او فلان فهذه مجرد تخرصات

31
00:10:57.300 --> 00:11:17.300
فخرج الامام احمد من حديث ابي الدرداء كان قديم يشكل اشلون كتاب يحمل باليد فيه اسماء كل اهل الجنة اما اليوم لا يشكل عندنا احنا اليوم عندك تاخذ تليفون وفيه الاف الاسماء

32
00:11:17.300 --> 00:11:37.300
وتلفون فيه الاف الاسماء ولا يثقل عليك حمل. نعم. خرج الامام احمد والترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله كل نفس وكتب حياتها ورزقها ومصائبها. النفس هنا المقصود بها الروح

33
00:11:37.300 --> 00:12:07.300
والأرواح وهذا الحديث وغيره من الأحاديث كلها تدل على ان خلق الأرواح اسبق من خلق وهذه يؤكد ان حديث خلق الله عز وجل الانفس دفعة واحدة في عالم الذر عندما مسح على ظهر ادم فخلق كل نسمة كائنة الى يوم القيامة. ثم خاطبهم قبلا

34
00:12:07.300 --> 00:12:27.300
الست بربكم؟ قالوا بلى. وخرج مسلم من حديث جابر ان رجلا قال يا رسول الله فيم العمل اليوم افيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير؟ ام فيما نستقبل؟ قال لا بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير. قال ففي

35
00:12:27.300 --> 00:12:47.300
ما العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر. وفي هذا المعنى احاديث كثيرة جدا. وكذلك الاثار الموقوفة. وقال بعضهم سلم الامر كله جف بالكائن القلم. ان للناس خالقا لا مرد لما حكم. وقوله صلى الله عليه وسلم بعد

36
00:12:47.300 --> 00:13:07.300
هذا فلو ان الخلق جميعا ارادوا ان ينفعوك بشيء لم يقضه الله لم يقدروا عليه. وان ارادوا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه. يريد بذلك ان ما يصيب العبد مما يضره او ينفعه في دنياه فكله مقدر عليه. ولا

37
00:13:07.300 --> 00:13:27.300
يمكن ان يصيبه ما لم يكتب له ولم يقدر عليه. ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعا. وقد دل القرآن ايضا على مثل هذا في قوله تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. وقوله ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم

38
00:13:27.300 --> 00:13:47.300
الا في كتاب وقوله قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. وخرج الامام واحمد من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الايمان حتى

39
00:13:47.300 --> 00:14:07.300
اعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه ليصيبه. وخرج ابو داوود وابن ماجة من حديث زيد ابن في ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه ايضا. واعلم ان مدار جميع هذه الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس على هذا

40
00:14:07.300 --> 00:14:27.300
الاصل وما بعده وما قبله متفرع عليه وراجع اليه. فانه اذا علم العبد انه لن يصيبه الا ما كتب الله له من خير او شر او نفع او ضر وان وان اجتهد الخلق كلهم جميعا على خلاف المقدور غير مفيد شيئا البتة

41
00:14:27.300 --> 00:14:47.300
علم حينئذ ان الله تعالى وحده هو الضار النافع والمعطي المانع. فاوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل افراده بالاستعانة والسؤال والتضرع والابتهال. وافراده ايضا بالعبادة والطاعة. لان المعبود انما يقصد بعبادته جلب

42
00:14:47.300 --> 00:15:07.300
المنافع ودفع المطار. ولهذا ذم الله المعبود انما يقصر. لو كان عابد قل انما يقصر لان المعبود انما يقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضار ولهذا ذم الله سبحانه من يعبد من لا ينفع

43
00:15:07.300 --> 00:15:27.300
فهو لا يضر ولا يغني عن عابده شيئا. وايضا فكثير ممن لا يحقق الايمان في قلبه يقدم طاعة مخلوق على طاعة الله جاء نفعه او دفعه او دفعا لضره. فاذا تحقق العبد تفرد الله وحده. تفرد الله. فاذا حقق العبد تفرد الله وحده

44
00:15:27.300 --> 00:15:47.300
بالنفع والضر وبالعطاء والمنع اوجب ذلك افراده بالطاعة والعبادة. ويقدم طاعته على طاعة الخلق كلهم جميعا كما يوجب ذلك ايضا افراده سبحانه بالاستعانة به بالاستعانة به والطلب منه. وقد اشتملت هاي المشاهد حتى

45
00:15:47.300 --> 00:16:07.300
في الواقع العملي. يعني مثلا اذا كان انسان عسكري وجاءه الامر من اعلى افعل كذا. فجاء من دون الامر ويقول افعل كذا ولا تفعل كذا لن يطيعه. لماذا لا يطيعه؟ لان الامر الاعلى عنده مقدم

46
00:16:07.300 --> 00:16:27.300
على الامر ممن هو من ادناه. فاذا علم العبد على وجه اليقين انه لا سكنة ولا الا بامر الله تبارك وتعالى اوجب ذلك في قلبه استكانة الى الله سبحانه وتعالى

47
00:16:27.300 --> 00:16:47.300
له وطاعة له امتثالا لاوامره. نعم. فقد اشتملت هذه الوصية العظيمة الجامعة على هذه الامور المهمة كلها فان حفظ العبد لله عز وجل هو حفظ حدوده ومراعاة حقوقه وهو حقيقة عبادته. وهو اول

48
00:16:47.300 --> 00:17:07.300
صدرت به هذه الوصية ورتب على ذلك حفظ الله لعبده. وهو نهاية ما يطلبه العبد من ربه ويريده منه. ثم عقب ثم عقب ذلك ثم عقب ذلك بذكر التعرف الى الله في الرخاء. وانه مقتض لمعرفة الله لعبده في الشدة. وهذا هو من تمام

49
00:17:07.300 --> 00:17:27.300
الله لعبده وداخل في الا ان حالة الشدة لما كانت الا ان حالة الشدة لما كان العبد مضطرب لما كان العباد مضطرين فيها الى من يعرفهم من يعرفهم. الى من يعرفهم ويفرج عنهم خصت بالذكر لهذا المعنى. وفي هذه الحالة

50
00:17:27.300 --> 00:17:47.300
يخلص المشركون الدعاء لله وحده ويفردونه بالسؤال والطلب لعلمهم انه لا يكشف الضر سواه سبحانه ثم يعودون ثم يعودون عند كشف الضر عنهم الى الشرك كما ذكر سبحانه ذلك عنهم في مواضع من كتابه وذمهم عليه. فامر صلى الله عليه وسلم

51
00:17:47.300 --> 00:18:07.300
بمخالفتهم في ذلك بالتعرف الى الله في الرخاء في حال الرخاء باخلاص الدين له وحده وبطاعته والتقرب اليه. ليوجب ذلك معرفته لهم في الشدة وكشفها عنهم. ثم عقب ذلك عقب. ثم عقب ذلك بذكر افراد الله بالسؤال

52
00:18:07.300 --> 00:18:27.300
وافراده بالاستعانة وذلك يشتمل حال الشدة وحال الرخاء. ثم ذكر بعد هذا كله الاصل الجامع الذي تنبني عليه هذه وهو تفرد الله عز وجل تفرد الله سبحانه وتعالى بالضر والنفع والعطاء والمنع. وانه لا يصيب العبد ذلك كله

53
00:18:27.300 --> 00:18:47.300
كله الا ما سبق تقديره وقضاه له. وان الخلق كلهم عاجزون عن ايصال نفع او ضر غير مقدور في الكتاب السابق وتحقيق هذا يقتضي انقطاع مقدر. احسن الله اليك. عن ايصال نفع او ضر غير مقدر في الكتاب السابق. وتحقيق هذا

54
00:18:47.300 --> 00:19:07.300
اقتضي انقطاع العبد عن التعلق بالخلق وعن سؤالهم واستعانتهم ورجائهم بجلب نفع او ضر. وخوف من ايصال ضر او منع نفع وذلك يستلزم افراد الله سبحانه بالطاعة والعبادة ايضا. وان تقدم طاعته على طاعة الخلق جميعا. وان قدم

55
00:19:07.300 --> 00:19:27.300
وان تقدم طاعته على طاعة الخلق جميعا. وان يتقى سخطه ولو كان فيه سخط الخلق جميعا. وقد جاء في حديث سعيد مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله وان تحمدهم على رزق الله

56
00:19:27.300 --> 00:19:47.300
وان تذمهم على ما لم يؤتك الله ان رزق الله لا يجد لا يجده حرص حريص ولا يرده كراهة كاره وما احسن قول بعضهم فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والانام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر

57
00:19:47.300 --> 00:20:07.300
بيني وبين العالمين خراب اذا صح منك الود فالكل هين وكل وكل الذي فوق التراب تراب. اه علقنا على هذا البيت قلنا ان قول هذا الشاعر وليت الذي بينك وبينه بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب

58
00:20:07.300 --> 00:20:27.300
ان هذا يتصور في بعض الازمنة اذا كان الانسان يعيش في مكان ليس فيه الا المخالفون سبحانه وتعالى. اما اذا كان الانسان يعيش في بيئة فلابد ان يصلح ما بينه وبين الناس. يصلح ما بينه وبين

59
00:20:27.300 --> 00:20:47.300
الناس باداء حقوقهم نعم. فمن تحقق ان كل مخلوق فوق التراب تراب تراب فهو تراب فكيف يقدم طاعة شيء من التراب على طاعة رب الارباب؟ ام كيف يرضي التراب بسخط الملك الوهاب؟ ان هذا لشيء عجاب

60
00:20:47.300 --> 00:21:07.300
وقد دل القرآن على هذا الاصل وهو تفرد تفرد الله سبحانه في العطاء والمنع في مواضع كثيرة جدا كقوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقوله تعالى وان يمسسك الله بضر

61
00:21:07.300 --> 00:21:27.300
فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. وقوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله

62
00:21:27.300 --> 00:21:47.300
يتوكل المتوكلون عليه يتوكل المتوكلون. وقوله تعالى حاكيا عن نبيه نوح عليه السلام لقومه ان كان كبر وعليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم وقوله تعالى حاكيا عن نبيه

63
00:21:47.300 --> 00:22:07.300
عليه السلام قل اني اشهد قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني في جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. قال بعضهم ما قد

64
00:22:07.300 --> 00:22:27.300
ما قدر الله لي لا بد يدركني من ذا الذي يدفع المقدور بالحذر؟ الله اولى بنا منا بانفسنا ان نحن الا من غادي يكون مماليك المقتدر. وشكا رجل الى فضيل فاقة فقال له فضيل امدبر غير الله تريد؟ وقال بعضهم

65
00:22:27.300 --> 00:22:47.300
دبر فليس بمغن عنك تدبير وليس يعدوك بالتدبير تقدير ان الامور لها رب يدبرها فما قضى الرب ساقها المقادير نوح عليه السلام كل اهل الارض على خلاف الا هو معه

66
00:22:47.300 --> 00:23:17.300
وقيل اربعون وقيل سبعون. سبحان الله! ومع هذا لا يخافون ولا يهانون. هود عليه السلام. كل قومه والملك بجنوده ظده ومع ذلك ما قال فكيدوني جميعا. انسان ينبغي عليه النعم وما اراد الله يكون وما لم يرده لا يمكن ان يكون. لو اجتمع من باخطاره. نعم

67
00:23:17.300 --> 00:23:37.300
السلام عليكم. قوله صلى الله عليه وسلم واعلم ان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا. وفي رواية عمر مولى غفرة ابن عباس زيادة قبل هذا الكلام وهي فان استطعت ان تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل وان لم تستطع فان الصبر على

68
00:23:37.300 --> 00:23:57.300
ما تكره خيرا كثيرا ومراده باليقين ها هنا تحقيق الايمان بما سبق ذكره من التقدير السابق. كما ورد ذلك صريحا في رواية ابن علي بن عبدالله بن عباس عن ابيه لكن باسناد ضعيف. وفي روايته زيادة وهي قلت يا رسول الله كيف اصنع باليقين؟ ان

69
00:23:57.300 --> 00:24:17.300
ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وانما اخطأك لم يكن ليصيبك. فاذا انت احكمت باب اليقين فحصول اليقين للقلب بالقضاء والتقدير الماضي يوجب رضا النفس بالقضاء والقدر وطمأنينتها به. وقد دل القرآن على هذا المعنى بعينه في قوله تعالى

70
00:24:17.300 --> 00:24:37.300
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. قال الظحاك في هذه الاية عزاهم لكي لا تأسوا على ما ولا تأسوا على شيء من امر الدنيا فانا لم نقدره لكم. ولا تفرحوا بما اتاكم لا تفرحوا بشيء من امر الدنيا

71
00:24:37.300 --> 00:24:57.300
فانه لم يكن يزوي عنكم خرجه ابن ابي الدنيا. وقال سعيد ابن يعني لا تعتقدوا ان اللي جاءك هذا بكسبك بجدك بنشاطك لا تعتقد هذا الاعتقاد. من اعتقد هذا الاعتقاد كان فرعونيا قارونيا

72
00:24:57.300 --> 00:25:17.300
هم الذين يقولون انا ونحن. نعم. وقال سعيد بن جبير في هذه الاية لكي لا تأسوا على ما فاتكم من العافية والخصم اذا علمتم انه كان مكتوبا عليكم قبل ان يخلقكم. خرجه ابن ابي حاتم. ومن هذا المعنى قول بعض السلف الايمان بالقدر

73
00:25:17.300 --> 00:25:37.300
يذهب الهم والحزن وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك بقوله في الحديث الصحيح عنه احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح

74
00:25:37.300 --> 00:25:57.300
الشيطان فاشار في هذا الحديث الى ان تذكير النفس بالقدر السابق عند المصائب يذهب وساوس الشيطان الموجبة للهم والحزن والندم على تعاطي الاسباب الدافعة لوقوعها. وقال انس خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين. فما قال لي لشيء فعلته لم

75
00:25:57.300 --> 00:26:17.300
فعلت كذا وكذا. فعلته. وقال انس خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي لشيء فعلته لما فعلت كذا وكذا ولا شيء لم افعله الا فعلت كذا. وقال وكان اذا لامني بعض اهلي قال دعوه

76
00:26:17.300 --> 00:26:37.300
لو قدر شيء كان خرجه الامام احمد بهذه الزيادة. وخرج ابن ابي الدنيا باسناد فيه نظر عن عائشة رضي الله عنها قالت كان اكثر اكثر كلام النبي صلى الله عليه وسلم في بيته اذا خلا ما قضي من امر يكن وخرج ايضا حديثا مرسلا

77
00:26:37.300 --> 00:26:57.300
النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود لا تكثر همك ما يقدر يكن وما ترزق يأتيك وفي حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا حول ولا قوة الا بالله دواء من تسعة وتسعين داء ايسرها

78
00:26:57.300 --> 00:27:17.300
خرجه الطبراني والحاكم فان تحقيق هذه الكلمة تقتضي تفويض الامور الى الله وانه لا يكون الا ما شاء الايمان بذلك يذهب الهم والغم. وقد وصى النبي صلى الله عليه وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال لا تتهم

79
00:27:17.300 --> 00:27:37.300
في شيء قضاه لك فاذا نظر المؤمن بالقضاء والقدر في حكمة الله ورحمته وانه غير متهم في قضائه دعاه ذلك الرضا بالقضاء. وقال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال

80
00:27:37.300 --> 00:27:57.300
في هذه الاية هي المصيبة تصيب الرجل في علم انها من عند الله فيسلم لها ويرضى. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قال لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له ان اصابته سراء شكر كان خيرا له

81
00:27:57.300 --> 00:28:17.300
وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. وقد دل القرآن على مثل هذا المعنى في قوله تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون. قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين

82
00:28:17.300 --> 00:28:37.300
فاخبر انه لن يصيبهم الا ما كتب لهم. فدل على انه لهم بكل حال سواء كان مما يلائم او لا يلائم واخبر انه تعالى مولاهم ومن تولاه الله لم يخذله. بل هو يتولى مصالحه. قال تعالى فاعلموا ان

83
00:28:37.300 --> 00:28:57.300
الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير. ثم عقب ذلك بقوله هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ يعني اما النصر والظفر واما الشهادة وايهما كان فهو احسن. وخرج الترمذي من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله

84
00:28:57.300 --> 00:29:17.300
اذا احب قومه ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط. قال ابو الدرداء ان الله اذا قضى قضاء احب ان رضي به وقالت احب ان يرضى به وقالت ام الدرداء ان الراضين بقضاء الله الذين ما قضى لهم

85
00:29:17.300 --> 00:29:47.300
رضوا به لهم في الجنة منازل يغبطهم بها الشهداء يوم القيامة. ابشركم سؤالي. الله سبحانه وتعالى ذكر قصة ادم لنا صح وقصة نوح قصة هود وصالح وابراهيم والانبياء المذكورون في القرآن. لو قال لنا قائل كيف كان صلاة نوح عليه السلام؟ ما نعرف

86
00:29:47.300 --> 00:30:17.300
تعلق مدح الله بنوح عليه السلام بامر متعلق بالقدر. تعلق مدح الله بادم لامر متعلق بالقسوة. وهو رضاه على تقدير الله وتوبته على قضاء الله قدر عليه الذنب فتاب. فالتميز الحاصل ليس هو في باب العبادات فحسب كما يظن

87
00:30:17.300 --> 00:30:47.300
بعض الناس اعظم اعظم ما يتفاوت فيه الناس هو في باب البلاءات فالشاكر يرفع مقامه ما لا يرفع مقام الصابرين. والراضي يرفع مقامه ما لا يصل اليه الشاكرين. ولذلك ينبغي للانسان ان ينظر

88
00:30:47.300 --> 00:31:07.300
الى حالك كيف حاله مع القدر؟ كما قال ابن القيم وان فتشت من فتشت تجد في قلبه سخطا على القلب هذه مصيبة المصاب. فلا تنسى لا تنسى بارك الله فيك. ان قضية

89
00:31:07.300 --> 00:31:37.300
تفاوت العظيمة قضية التفاوت الاعظم متعلق بحالك وموقفك من البلاءات ليست التعبدية فحسب بل القدر وهذا اعظم الجانب القدري اعظم تبتلى بجار سيء قد تبتلى بزوجة سيئة الخوف. قد تبتلى باولاد غلصة قد تبتلى بالفقر. قد تبتلى بالمرض قد تبتلى

90
00:31:37.300 --> 00:32:07.300
كذا وكذا وكذا. هنا يظهر معدنك حقيقة. الناس معادنهم تظهر في البلاءات فيخرجون يخرج بعض الناس من البلاء كالذهب الخالص. وبعض الناس وردت عليه البلاءات والابتلاءات احترق. دينا فكم من رجل من اهل الصف

91
00:32:07.300 --> 00:32:27.300
الاول اذا جاءته الاقدار تجده يتسخط ايش معنى انا يقول؟ هذه مصيبة. لذلك ينبغي علينا نحن اولا ان نقرر هذه القضية في انفسنا ونعلم الناس يا جماعة ليس البلاء فقط في العبادات الابتلاء

92
00:32:27.300 --> 00:32:51.200
بعبادات الابتلاء في موقفك من القدر. وانتم ترون اليوم ان حتى ملوك الدنيا يختبرون الناس في الجهتين في الجهة الاوامر وفي جهة ما يقدرون عليهم يقول سوي كذا وكذا وكذا ويرسل من وراه شخص يخرب عليه اللي هو يسويه يشوف شيسوي

93
00:32:51.700 --> 00:33:21.700
طيب لابد نحن ايضا لو كانت القضية والدعاوى بمجرد آآ ادعاء الايمان في العبادات لا قضية قضية عظيمة. كيف نصل الى درجة الرضا بالقضاء؟ هذه القضية العظيمة بعض الناس واقع ليس بصحيح. تجده متشكي اين الصبر مع التشكي؟ اين

94
00:33:21.700 --> 00:33:42.800
حتى الصبر نكاد نجزم ان كثير من الناس اليوم لا يصبرون في البلاءات فضلا عن درجة الرضا. الذي هو فوق الصبر فنسأل الله لنا ولكم العافية. قضية مهمة يا اخوان لابد من الدندنة حولها وتنظيف القلوب من اثارها. السيئة

95
00:33:42.800 --> 00:34:02.800
كلما ازداد الناس تعلقا بالدنيا كلما ازداد سخطهم في البلاءات. نعم. احسن الله قال ابن مسعود ان الله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا. وجعل الهم والحزن في الشك والسخر والسخط

96
00:34:02.800 --> 00:34:22.050
وقد روي هذا مرفوعا من وجه ضعيف. وكان عمر بن عبدالعزيز يقول لقد تركتني لقد تركتني هؤلاء الدعوات وما لي في شيء من الامور الا في مواقع قدر الله عز وجل. وكان يدعو بها كثيرا. اللهم رضني بقضائك

97
00:34:22.050 --> 00:34:42.050
بارك لي في قدرك حتى لا احب تعجيل شيء اخرته ولا تأخير شيء قدمته. وقال ابن عون ارضى بقضاء الله على ما كان من عسر ويسر فان ذلك اقل لهمك. وابلغوا فيما تطلب من امر اخرتك. واعلم ان العبد لن يصيب حقيقة الرضا

98
00:34:42.050 --> 00:35:02.050
حتى يكون رضاه عند الفقر والبلاء كرضاه عند الغنى والرخاء. كيف تستقضي الله في امرك؟ ثم تسخط ان رأيت قظاءه مخالفا لهواك ولعل ما هويت ولعل ما هويت من ذلك ولعل ما هويت من ذلك لو وفق لك

99
00:35:02.050 --> 00:35:22.050
كان فيه هلاكك وترضى قضاءه اذا وافق هواك وذلك لقلة علمك بالغيب. وكيف تستقضيه ان كنت كذلك؟ ما انصفت من نفسك ولا اصبت باب الرضا. وهذا كلام حسن ومعناه ان العبد اذا استخار الله عز وجل فينبغي له ان يرضى لما اختاره

100
00:35:22.050 --> 00:35:42.050
قوله من موافق لهواه او مخالف له. لانه لا يدري في ايهما الخيرة له. والله سبحانه غير متهم في قضائه لمن استخاره. ومن ها هناك طائفة من السلف كابن مسعود وغيره يأمرون من يخاف او لا او لا يصبر

101
00:35:42.050 --> 00:36:02.050
ما يخالف هواه مما يختار له ان يقول في استخارته في عافية فانه قد يختار له البلاء ولا يصبر عليه وقد روي مرفوعا من وجه ضعيف عن بكر الموزني ان رجلا كان يكثر الاستخارة فابتلي فجزع ولم يصبر. فاوحى الله الى نبي من

102
00:36:02.050 --> 00:36:22.050
الانبياء يكثر الاستخارة مو معناه يصلي صلاة الاستخارة لا يكثر الاستخارة يعني يقول اللهم اختر لي اللهم اختر لي دايما يدعو بهذا الدعاء نعم فابتلي فجزع ولم يصبر فاوحى الله الى نبيه من انبيائهم ان قل لعبدي فلان اذا

103
00:36:22.050 --> 00:36:46.650
الم تكن من اهل العزائم فهلا استخرتني في عافية وفي حديث سعد المرفوع ان من سعادة المرء استخارته ربه ربه عز وجل ورضاه بما قضى. فان شقاوته تركه استخارة وسخطه بما قضى. خرجه الترمذي وغيره. وللرضا بالقضاء اسباب منها يقين العبد بالله وثقته به

104
00:36:46.650 --> 00:37:06.650
بانه لا يقضي للمؤمن قضاء الا وهو خير له. فيصير كالمريض المستسلم للطبيب الحادق الناصح فانه يرضى بما يفعله به من مؤلم وغيره لثقته به ويقينه انه لا يريد له الا الاصلاح. وهذا هو الذي اشار اليه ابن عون في كلامه المتقدم ذكره

105
00:37:06.650 --> 00:37:26.650
ومنها النظر الى ما وعد الله من ثواب الرضا قد يستغرق العبد يعني يتعجب الانسان لمن اصيب بالغرغرين في قدمه اذهب بي يذهب الى الطبيب فيحكم الطبيب بقطع يده بقطع رجله عافانا الله واياكم فيرضى

106
00:37:26.650 --> 00:37:46.650
طيب يرظى بحكم الطبيب؟ لانه يعلم ان هذا اصلح له. لكن عندما تسأله عن حاله يشتكي الى ربه طيب اذا كنت علمت ان الطبيب قطع رجلك لحفظ على عافيتك فاعلم ان الله قطع رجلك

107
00:37:46.650 --> 00:38:06.650
الامر الاعظم من هذا انت لا تعلم. نعم. ومنها النظر الى ما وعد الله من ثواب الرضا. وقد يستغرق العبد في ذلك حتى ينسى المقضي به كما روي عن بعض الصالحات من السلف انها عثرت فانكسرت ظفرها فضحكت

108
00:38:06.650 --> 00:38:26.650
قالت انساني لذة ثوابه مرارة المه. الله اكبر. ومنها وهو اعلى من ذلك كله الاستغراق في محبة المبتلي ملاحظة جلاله وجماله وعظمته وكماله. الذي لا نهاية له. فان قوة ملاحظة ذلك يوجب الاستغراق فيه

109
00:38:26.650 --> 00:38:46.650
حتى لا يشعر بالالم كما غاب النسوة اللاتي شاهدن يوسف عن عن الم تقطيع ايديهن بمشاهدته. قال الجنيد سألت سريا هل يجد المحب الم البلاء؟ فقال لا. هذا اشارة منه الى هذا المقام. ومنه قول جماعة

110
00:38:46.650 --> 00:39:06.650
من اهل البلاء يفعل بنا ما يشاء. فلو قطعنا اربا اربا ما ازددنا له الا حبا. وفي هذا المعنى يقول بعضهم يعني قطعة قطعة اما فهي الحاجة. يفعل بنا ما يشاء فلو قد طعنا

111
00:39:06.650 --> 00:39:26.650
اربا ما ازددنا له الا حبا. وفي هذا المعنى يقول بعضهم لو قطعني الغرام اربا اربا ما ازددت على المنام الا حبا لا زلت بكم اسير وجد صبا حتى اقضي على هواكم نحبا. وكان ابراهيم بن ادهم قد خرج عن عن ملكه

112
00:39:26.650 --> 00:39:46.650
به وماله وولده وحشمه. فرأى ولده في الطواف فلم يكلمه. وقال هجرت الخلق ضرا في هواك. وايتمت العيال لكي اراك فلو قطعتني في الحب اربا لما حن الفؤاد الى سواك. سبحان الله. كان جماعة من المحبين كالفضيل وفتح

113
00:39:46.650 --> 00:40:06.650
اذا باتوا ليلة بغير عشاء ولا سراج اشتد فرحهم وبكوا من الفرح. وقالوا مثلنا يترك بغير عشاء ولا سراج باي يد كانت منا وباي وسيلة توسلنا بها وكان فتح يجمع ولده في ليالي الشتاء ويغطيهم بكسائه

114
00:40:06.650 --> 00:40:26.650
تقول اجعتني واجعت عيالي واغربتني واغربت عيالي وانما تفعل ذلك باوليائك واحبابك فهل انا منهم حتى الله اكبر انسان ينظر الى اشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم خرج من الدنيا ولم يلتف البلاد

115
00:40:26.650 --> 00:40:46.650
خرج من الدنيا ولم يتنعم كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها والله ما رأى النبي صلى الله عليه طعامكما شي عجيب سبحان الله هذا دليل ان الله سبحانه وتعالى احبه نعم فدخل

116
00:40:46.650 --> 00:41:16.650
هذا الكلام. بقصة ينقلونها في عن مجنون ليلى يقولون انه مر على ناس وهم يصلون مر عليهم وهم يصلون وما دخل معهم في الصلاة فلما خلص خلصوا الصلاة راح لبعضهم قال فعلا صدق من سماك مجنون. تشوف الناس يصلون تمر من

117
00:41:16.650 --> 00:41:36.650
ولا تصلي معنا قال والله ما شفتك. قال احنا شفناك. قال انتم تصلون شفتوني؟ قال نعم. قال انتم تحبون الله قال انتم كذابين. قال كيف؟ قال انا احب ليلى من في التفكر فيها ما رأيتكم. انتم شلون رأيتموني

118
00:41:36.650 --> 00:42:06.650
وحب الله. هذا اخوان الانسان ينبغي ان يفكر. ثم قال السلف الانسان عندما يتأمل مع شدة البلاء من المبتلي؟ يلا مباشرة. مبتليك هو الله. فاذا علم ان في البلاء ثوابا فرح بدل ما يغضب. شوف هذا يعني كلام آآ العجيب

119
00:42:06.650 --> 00:42:36.650
اجعت عيالي واجعتني واغربتني واغربت عيالي. تفعل ذلك باوليائك. هجر ابراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم ربط الحجر على بطنه. الناس يظنون ان هذا ها يعني اه شدة وعقوبة لا هذا افعال افعال الله عز وجل في اوليائه. نعم. دخلوا على بعض السلف وهو مريض

120
00:42:36.650 --> 00:42:56.650
فقالوا له ما تحب؟ فقال احبه الي احبه اليه. ولابد ان ندرك جميع المقدورات. لحكم عظيمة. من اذا كانت عامة من اعظمها اذا كانت عامة على لغة العصر ارجاع القطيع الى الطريق الصحيح

121
00:42:56.650 --> 00:43:26.650
من اعظم اسباب البلاءات العامة ارجاع الخلق الى الخلق. نعم في هذا يقول بعضهم عذابه فيك عذاب عذاب. عذابه فيك عذبه. وبعده فيك قربه عذابه فيك عذب وبعده فيك قرب. وانت عندي كروحي بل انت منها احب حسبي من الحب اني لما تحب

122
00:43:26.650 --> 00:43:46.650
احب وانشد ابو تراب لا تخدعن فللمحب دلائل ولديه من تحف الحبيب وسائل منها تنعمه بمر بمر بلائه وسروره في كل ما هو فاعل. فالمنع منه عطية مقبولة والفقر اكرام وبر وبر

123
00:43:46.650 --> 00:44:06.650
عاجل وبر عاجل. فالفقر اكرام وبر عاجل. الله اكبر. دخلوا على رجل قد قتل ابنه في الجهاد يعزونه فبكى فقال ما ابكي على قتله انما ابكي كيف كان رضاه عن الله حين اخذته السيوف. ان كان سكان الغضا

124
00:44:06.650 --> 00:44:26.650
بقتلي فرظى والله لا كنت لما يهوى الحبيب مبغظ مبغظ صرت لهم عبدا وما للعبد ان يعترظا هم قلبي من الشوق على جمر الغضب يا ليت ايام ايام الحمى يعود منها ما مضى من لمريض لا يرى الا الطبيب

125
00:44:26.650 --> 00:44:46.650
نمرض والمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ابن عباس بالعمل بالرضا ان استطاعه ثم قال له فان لم تستطع فان في الصبر على ما تكرهوا خيرا كثيرا. وهذا يدل على ان الرضا بالاقدار المؤلمة ليس بحتم واجب وانما هو فضل مندوب اليه

126
00:44:46.650 --> 00:45:06.650
فمن لم يستطع الرضا فليلزم الصبر فان الصبر واجب لابد منه وفيه خير كثير. فان الله تعالى امر بالصبر ووعد عليه جزيل الاجر قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وقال وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة

127
00:45:06.650 --> 00:45:26.650
قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون وقال تعالى وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم. قال الحسن

128
00:45:26.650 --> 00:45:56.650
الرضا عزيز ولكن الصبر معول معول المؤمن. قال لم يصبر نزل من درجة الايمان قطع لكن متى يرتقي الى درجة الاحسان؟ اذا وصل الى الرظا. نعم. قال سليمان قواص الصبر دون الرضا والرضا ان يكون الرجل قبل نزول المصيبة راض باي ذلك كان. والصبر ان يكون بعد نزول المصيبة

129
00:45:56.650 --> 00:46:16.650
يصبر وحقيقة الفرق بين الصبر والرضا ان الصبر كف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الالم والرضا يوجب الصدي وسعته وان وجد الاحساس باصل الالم لكن الرضا يخفف الاحساس بالالم لما يباشر القلب من رح اليقين والمعرفة

130
00:46:16.650 --> 00:46:36.650
وقد يزيل الاحساس به بالكلية على ما سبق تقريره. ولهذا قال طائفة كثيرة من السلف منهم عمر بن عبدالعزيز وابو سليمان وابن مبارك وغيرهم ان الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو عليها بخلاف الصابر. وقد روي عن طائفة من

131
00:46:36.650 --> 00:46:56.650
صحابة هذا المعنى ايضا وانهم كانوا لا يتمنون غير ما هم عليه من الحال. منهم عمر وابن مسعود. طبعا هذا لا يعني ان الانسان لا يدعو الدعاء لا يمنع اه ليس هناك تعارض من الدعاء وبين الرضا. ان الانسان يكون راضيا بما

132
00:46:56.650 --> 00:47:16.650
لا قدر الله عليه من الفقر لكن يسأل الله الغنى. راضيا بما قدر الله عليه من الموت يسأل الله العافية. ما في تعارض بينهم قال عبدالعزيز بن ابي رواد كان عابد يتعبد في بني اسرائيل فرأى في منامه ان

133
00:47:16.650 --> 00:47:36.650
ان فلانة زوجتك في الجنة فاستضافها ثلاث ليال لينظر عملها فكانت تنام وهو يقوم وتفطر وهو يصوم لما فارقها سألها عن اوثق عمل عندها قالت هو ما رأيت مني هو ما رأيت الا خصلة واحدة ان كنت في

134
00:47:36.650 --> 00:47:56.650
لم اتمنى اني في رخاء وان كنت في مرض لم اتمنى اني في صحة. وان كنت جائعة لم اتمنى اني شبعانة. وان كنت في شمس لم اتمنى اني في شيء. يعني بلغ برضاها درجة العابد القائم. الصائم. لان

135
00:47:56.650 --> 00:48:16.650
الصائم الصائم قد يجزع. نعم. فقال العابد هذه والله خصلة يعجز عنها العباد. خصلة بحاجة الى الجهاد للمجاهدة نعم. وكما ان الصبر انما يكون عند الصدمة الاولى كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالرضا انما يكون

136
00:48:16.650 --> 00:48:36.650
بعد نزول البلاء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه واسألك الرضا بعد القضاء. لان العبد قد يعزم على الرضا بالقضاء قبل وقوعه فاذا وقع انفسخت تلك العزيمة فمن رضي بعد وقوع القضاء فهو الراضي حقيقة. وفي الجملة فالصبر واجب

137
00:48:36.650 --> 00:48:56.650
لابد منه وما بعده الا السخط ومن سخط ومن سخط اقدار الله فله السخط مع ما يتعجل له من الالم وشماتة اعظم من جزعه كما قال بعضهم لا تجزعن من كل خطب عرى ولا ترى الاعداء ما يشمتوا يا

138
00:48:56.650 --> 00:49:16.650
قومي بالصبر تنال المنى اذا لقيتم فئة فاثبتوا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يتصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر. قال عمر وجدنا خير عيشنا الصبر. وقال علي ان

139
00:49:16.650 --> 00:49:36.650
من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا ايمان لمن لا صبر له. وقال الحسن الصبر كنز من كنوز الجنة لا يعطيه الله الا لمن كرم عليه وقال ميمون ابن مهران ما نال احد شيئا من جسيم الخير نبي فما دونه الا بالصبر

140
00:49:36.650 --> 00:49:56.650
نبي فمن دونه الا بالصبر. وقال ابراهيم التيمي ما من عبد وهب وهب الله. هذا اللي ذكرته قبل ان المقامات العلوية انما ناله الانبياء عليهم السلام لا في عباداتهم الصوم والصلاة الزكاة هذه

141
00:49:56.650 --> 00:50:26.650
يكون الناس فيه على حد وقد يكون بينهم تفاوت لكن التفاوت الاعظم في فعل العبد مع القدر. وهي ثلاثة. الشكر في حال النعماء والتوبة في حال الذنب و الرضا في حال القدر. نعم

142
00:50:26.650 --> 00:50:46.650
قال ابراهيم الخيل. قال ابراهيم التيبي ما من عبد وهب وهب الله له على الاذى وصبرا على البلاء وصبرا على المصائب الا وقد اوتي افضل ما اوتيه احد بعد الايمان بالله عز وجل. فهذا

143
00:50:46.650 --> 00:51:06.650
منتزع من قوله تعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الى قوله والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. والمراد بالبأساء الفقر ونحوه. وبالضراء المرض ونحوه. وحين

144
00:51:06.650 --> 00:51:26.650
حال الجهاد. وقال عمر بن عبدالعزيز ما انعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فاعاظه ما كان ما انتزع منه الصبر الا كان ما عوضه خيرا مما انتزع منه ثم تلى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وكان بعض

145
00:51:26.650 --> 00:51:46.650
حين في جيبه ورقة يفتحها كل ساعة فينظر فيها وفيها مكتوب. واصبر لحكم ربك فانك باعيننا. والصبر الجميل هو ان يكتم العبد المصيبة ولا يخبر بها. قال طائفة من السلف في قوله تعالى فصبر جميل. قالوا لا شكوى

146
00:51:46.650 --> 00:52:16.650
ومع لا شكوى ولا عتب. يعني يعقوب عليه السلام الذي وصفه الله بانه صبر الصبر الجميل يقول انه بين لابنائه انهم اخطأوا في تعمية اخيهم. لكن لم يعاتبهم ولا ما قال انت وانت وانت وكل ساعة انت وانت سبحان الله العظيم

147
00:52:16.650 --> 00:52:36.650
قال رحمه الله تعالى كان الاحنف ابن قيس قد ذهبت عينه من اربعين سنة ولم يذكرها لاحد وذهبت اي كان يرى بعين واحدة ولم يعلم بذلك احد. سبحان الله العظيم. وجاء رجل الى احد

148
00:52:36.650 --> 00:52:56.650
محدثين اسمه نسيت اسمه الان يشتكي عنده قال يا ترى هذه وسائل؟ قال نعم. قال منذ اربعين سنة لا ارى بها التي لا تعلم. هؤلاء الرجال عاشوا لله. نعم. وذهبت عينه

149
00:52:56.650 --> 00:53:16.650
ابن ابي رواد من عشرين سنة فتأمله ابنه يوما فقال له يا ابتي قد ذهبت عينك؟ فقال نعم يا بني الرضا عن الله اذهب عين ابيك من عشرين سنة. الله اكبر. كان الامام احمد لا يشتكي ما به من المرض الى احد. وذكر له ان مجاهدا كان يكره الانين في

150
00:53:16.650 --> 00:53:36.650
المرض فتركه فلم يأن حتى مات. وكان يقول لنفسه يا نفس اصبري والا تندمي. ودخل كانوا اه كان الامام احمد في السجن جاء اليه بعض الناس ليكلم فلانا وفلان. فقال له الامام احمد

151
00:53:36.650 --> 00:53:56.650
ان شاء الله اخرجنا. سبحان الله. ثقة بالله جل وعلا. نعم. دخل بعض العارفين على مريض يقول فقال له ذلك العارف ممن؟ لا حول ولا قوة ممن؟ اي وربي ممن؟ نعم. في هذا المعنى يقول بعضهم تفيض

152
00:53:56.650 --> 00:54:16.650
النفوس باوصابها وتكتم عوادها ما ما بها. وما انصفت مهجة تشتكي هواها الى غير احباب قال يحيى ابن معاذ لو احببت ربك ثم جوعك واعراك لكان يجب ان تحتمله وتكتمه عن الخلق فقد يحتمل الحبيب

153
00:54:16.650 --> 00:54:36.650
لحبيبه الاذى فكيف وانت تشكوه فيما لم يصنعه بك. ويقبح من سواك الفعل عندي وتفعله فيحسن منك ذاك كان الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه يشدون على بطونهم الحجارة من الجوع. كان اويس يلتقط الكسرى من المزابل

154
00:54:36.650 --> 00:54:56.650
والكلاب تزاحمه فنبح عليه كلب يوما فقال يا كلب لا تؤذي من لا يؤذيك. كل مما يليك واكل مما يليني فان دخلت الجنة فانا خير منك. وان دخلت النار فانت خير مني. وكان ابراهيم ابن ادهم يلتقط السنبل مع المساكين

155
00:54:56.650 --> 00:55:16.650
هذه المسألة هل في الجنة حيوانات وضواب او لا؟ وهل في النار كلاب او لا؟ الصحيح من اقوال اهل العلم ان في الجنة ما يشاءه الناس من الخيول والاغنام وغيره. قد جاء في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:55:16.650 --> 00:55:36.650
الصحيح ان في النار كلاب لقوله صلى الله عليه وسلم الخوارج كلاب النار والتشبيه يقتضي ثبوت المشبه اولا ثم التشبيه ثانيا فانت لا تقول زيد كالاسد الا والا والاسد شيء واقعي حقيقي موجود اولا. ثم تشبهه فتقول زيد كالاسد

157
00:55:36.650 --> 00:55:56.650
لا قال وكان ابراهيم ابن ادهم يلتقط السنبل مع المساكين فرأى منهم كراهة كراهة رحمته فقال انا تركت ملك البلخ كان ملكا وكان اميرا من امراء بلخ بلخ موجود الى الان بهذا

158
00:55:56.650 --> 00:56:16.650
وهي ولاية من ولايات افغانستان الشمالية الغربية. وتسمى اليوم مزار شريف وعاصمتها ابادخ طبعا مزار الزهور له بهتان لا فيها قبر علي ولا شيء. كذب يعني. نعم. فقال انا تركت ملك بلغ افأزاحم المساكين على لقط السم

159
00:56:16.650 --> 00:56:36.650
فكان بعد ذلك لا يلتقط الا مع الدواب التي ترعى فيه. وكان الامام احمد يلتقط السنبل مع المساكين واجر سفيان الثوري نفسه من جماليه من جماله يعني سفيان الامام سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري

160
00:56:36.650 --> 00:56:56.650
ها؟ اجر نفسه لجمالين في طريق مكة على اساس يوصل لمكة. سبحان الله. نعم وهاجر سفيان الثوري نفسه من جمالين في طريق مكة فطبخ لهم طعاما فافسدوه فافسده فضربوه. وكان فتح للموصلي يوقظ

161
00:56:56.650 --> 00:57:16.650
النار للناس بالاجرة من اجلك قد تركت خدي ارضا للشامت والحسود حتى ترضى. مولاي الى متى بهذا احظى عمري يفنى وحاجتي ما تقضى. وقال غيره كم احمل في هواك ذلا وعنا؟ كم اصبر فيك تحت سقم وظناء لا

162
00:57:16.650 --> 00:57:36.650
تطردني فليس عنك غنى خذ روحي ان اردت الثمن من اجل هواكم هويت العشق. قلبي كلف ودمعتي ما ترقى في حبكم يهون ما قد القى ما يسعد بالنعيم من لا يشقى. لفظ العشق على الله جل وعلا لا ينسى

163
00:57:36.650 --> 00:57:56.650
لما يأتي الحب اما العشق فالصواب انها كلمة لا تطلق في الامور الشرعية. نعم بسم الله قال رحمه الله تعالى كانت مصائب الدنيا عندهم نعما حتى قال بعضهم ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء

164
00:57:56.650 --> 00:58:16.650
مصيبة ومن الاسرائيليات اذا رأيت الغني مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته واذا رأيت الغنى اذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته واذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين. قال

165
00:58:16.650 --> 00:58:36.650
كعبة رحمه الله اذا اردت النظر الى المفاليس فانظر الى اهل الحديث. وكان الامير الامام العالم عبد الله بن مبارك المروزي البلخي كان من اغنى الناس تركه ابوه وله مئة الف

166
00:58:36.650 --> 00:58:56.650
في الف درهم يعني مليون مليون او دينار. فما مات ها ما وصل الى الموت الا وليس عنده شهيد ينفق منه الليل والنهار. نعم. وقال بعض السلف اني لاصاب بالمصيبة فاحمد الله عليها اربع مرات

167
00:58:56.650 --> 00:59:16.650
احمد الله اذا لم اذ لم تكن اعظم واعظم مما هي. واحمد الله اذا اذ رزقني الصبر عليها واحمده اذ للاسترجاع واحمده اذ لم يجعلها في ديني. روي هذا عن عمر رضي الله عنه وغيره. نعم. وانتظار الفرج بالصبر عبادة

168
00:59:16.650 --> 00:59:36.650
فان البلاء لا يدوم. اصبر لكل مصيبة وتجلد. واعلم بان الضر غير مؤبد واصبر كما صبر الكرام فانها نوب تنوب اليوم تكشف في غد. اذا غمس اعظم الناس بلاء اذا غمس اعظم الناس بلاء كان في الدنيا في نعيم

169
00:59:36.650 --> 00:59:56.650
غمسة قيل له هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك بؤسا قط؟ قال لا يا رب. هذا مجرد غمسة ما تتجاوز لحظات نعم يا نفس ما هي الا صبر ايامي كان مدتها اضغاث احلامي. يا نفس جوزي عن الدنيا مبادرة

170
00:59:56.650 --> 01:00:16.650
وخلي عنها فان العيش قدامي. وقال غيره وما هي الا ساعة ثم تنقضي ويذهب هذا كله ويزول احسنت بارك الله فيك بارك الله نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وصلي اللهم على نبينا

171
01:00:16.650 --> 01:00:21.291
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك