﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب اجزل الله له الاجر والثواب. وادخله الله الجنة بغير حساب

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
افادك فائدتين الاولى الفرح بفظل الله ورحمته كما قال الله تعالى قل بفظل الله وبرحمته فبذلك هو خير مما يجمعون. وافادك ايظا الخوف الشد العظيم. فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن انها الى الله كما كان يظن المشركون خصوصا ان الهمك الله تعالى ما قص ما قص عن قوم موسى مع صلاحه

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة. فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما فيخلصك من هذا وامثاله. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

5
00:01:20.250 --> 00:01:49.800
واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد لما ذكر المصنف رحمه الله فيما سبق المقدمات الاربع وهي قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب. والثانية وعرفت الشرك بالله والثالثة وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل. والرابعة وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من

6
00:01:49.800 --> 00:02:17.600
الجهل ثم ذكر النتيجة اذا عرفت هذه المقدمات الاربع افادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله رحمته وتقدم شرحها في الدرس السابق. قال وافادك ايضا الخوف العظيم  من ماذا الخوف؟ الخوف من الشرك

7
00:02:17.950 --> 00:02:41.950
ومن ان تقع فيما وقع فيه اولئك من الضلال والانحراف والجهل والخوف ايضا من ان يذهب عنك التوحيد الذي تكون به النجاة يوم القيامة. واذا كان امام الموحدين امام الحنفاء

8
00:02:42.250 --> 00:03:03.450
ابراهيم عليه السلام خاف على نفسه وعلى بنيه من عبادة الاصنام فغيره من باب اولى يقول الله تبارك وتعالى عنه عندما دعا ربه قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. هذا امام الموحدين امام

9
00:03:03.450 --> 00:03:33.450
الحنفاء يدعو ربه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام. ولهذا يقول ابراهيم التيمي رحمه الله ومن يأمن البلاء بعد خليل الرحمن ابراهيم. ولهذا بوب المصنف رحمه الله في كتاب التوحيد بابا سماه باب الخوف من الشرك بعد ان ذكر حقيقة التوحيد

10
00:03:33.450 --> 00:03:58.050
التوحيد اعقبه بباب الخوف من الشرك. وبعض الناس يهون من شأن التوحيد يقول الناس على فطرة سليمة لا داعي للخوف وهذا من الجهل. والا الناس كانوا على فطرة سليمة. بعد ادم لكن اجتالتهم الشياطين

11
00:03:58.050 --> 00:04:21.550
فوقعوا في الشرك الاكبر. وسيأتي لنا ان شاء الله خوف النبي عليه الصلاة والسلام. وآآ تحذير من الوقوع في الشرك واخباره بان طوائف من امته ستقع في الشرك ولا شك ان الخوف من الشرك هذا يورث ثبات التوحيد

12
00:04:22.050 --> 00:04:58.350
ويورث قوة العلم والشيخ رحمه الله جمع في هاتين الفائدتين بين الرجاء والخوف والرغبة والرهبة للفائدة الاولى الرجاء والرغبة والطمع. وفي الفائدة الثانية الخوف والرهبة وهذا هو مسلك المؤمن الحق. ان يجمع بين الخوف والرجاء. والرغبة والرهبة كما وصف الله عز وجل

13
00:04:58.350 --> 00:05:25.950
اه عباده المؤمنين بقوله امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر اخرة ويرجو رحمة ربه. وقال عز وجل في وصف الانبياء والصالحين انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا

14
00:05:25.950 --> 00:05:54.350
المسلك الحق الجمع بين الخوف والرجاء قال فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه يكفر بكلمة يخرجها من لسانه. يشير بذلك لما جاء في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

15
00:05:54.350 --> 00:06:17.650
ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا. يهوي بها في جهنم وفي الصحيحين يقول عليه الصلاة والسلام ان العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها الى

16
00:06:17.650 --> 00:06:43.150
ابعد ما بين المشرق والمغرب وفي صحيح مسلم من حديث جندب قال عليه الصلاة والسلام قال رجل والله لا يغفر الله لفلان وقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له

17
00:06:43.150 --> 00:07:13.400
واحبطت عملك قال ابو هريرة تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخراه  ربما تكلم بكلمة يخرج بها من الدين وكما سيأتي لنا في قصة الذين قالوا في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا

18
00:07:13.600 --> 00:07:38.800
ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. يعنون بذلك الرسول عليه الصلاة والسلام واصحابه فنزل قوله عز وجل قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتذروا كفرتم بعد ايمانكم المصنف رحمه الله

19
00:07:38.850 --> 00:08:06.150
مثل لك هنا بنوع من انواع المكفرات وهي المكفرات القولية والا هناك مكفرات عملية ومكفرات قلبية مبسوطة في كتب اهل العلم قال وقد يقولها وهو جاهل. فلا يعذر بالجهل يقولها

20
00:08:06.300 --> 00:08:34.050
يعني ماذا كلمة الكفر؟ يعني وقد يقول كلمة الكفر وهو جاهل. فلا يعذر بالجهل وهذه العبارة اشكلت على بعض الناس وظن ان المصنف رحمه الله لا يعذر بالجهل مطلقا. في مسائل الاعتقاد

21
00:08:35.550 --> 00:09:01.000
وقابلهم فريق اخر وادعوا بان شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب يرى الاعذار بالجهل مطلقا واحتجوا ببعض اقواله كما في تاريخ ابن غنام انه قال واما ما ذكره الاعداء عني

22
00:09:01.200 --> 00:09:24.450
اني اكفر بالموالاة او اكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم وقال مرة ان الجاهل لا نكفره بل نعذره وهو من اهل الاسلام والصحيح هو الجمع بين هذين القولين

23
00:09:24.750 --> 00:09:55.450
فيقال لان شيخ الاسلام وهكذا هو رأي المحققين من اهل العلم ان الجاهل لا يكفر لا يكفر بجهله الجاهل يعني فيما يتعلق بالعذر بالجهل انه لا يعذر بالجهل مطلقا بل يفصل في الجهل

24
00:09:55.500 --> 00:10:26.000
فلا يعذر به مطلقا ولا ينفى. العذر به مطلقا هذا هو وجه الجمع والواجب على طالب العلم في مثل هذه المسائل والاقوال المختلفة عن العلماء ان يجمع بين اقوالهم لان اقوال العلماء فيها العام والخاص وفيها المطلق والمقيد وفيها المحكم

25
00:10:26.000 --> 00:10:53.950
والمتشابه كنصوص الكتاب والسنة فيها عام وخاص ومطلق ومقيد ومحكم ومتشابه. فتجمع النصوص بعضها الى بعض ولهذا من اسباب الانحراف عند الخوارج في جهة والمرجئة في الجهة المقابلة انهم اخذوا

26
00:10:53.950 --> 00:11:22.750
بطرف من النصوص الخوارج اخذوا بنصوص الوعيد واهملوا نصوص الوعد والمرجئة اخذوا بنصوص الوعد واهملوا نصوص الوعيد والمعطلة اخذوا نصوص التنزيه واهمل نصوص الاثبات والممثلة اخذوا نصوص الاثبات واهملوا نصوص التنزيه

27
00:11:23.000 --> 00:11:51.000
والحق هو الجمع بين النصوص وبين اقوال اهل العلم وهذه المسألة مسألة العذر بالجهل في باب العقائد مسألة مهمة وخطيرة وقد كثر الخوض فيها واهل العلم رحمهم الله لهم في هذه المسألة قولان

28
00:11:51.500 --> 00:12:15.550
القول الاول الذين يقولون بالعذر بالجهل في العقائد وهذا ما ذهب اليه المحققون من اهل العلم يا شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب وائمة الدعوة

29
00:12:16.150 --> 00:12:40.550
والذي عليه العلماء في هذا العصر من اتباع ائمة الدعوة لكنهم لما يقولون بالعذر بالجهل لا يعنون اي جهل وانما هناك ضوابط لهذا الجهل. فقالوا لابد ان يثبت انه جاهل فعلا

30
00:12:41.200 --> 00:13:07.900
مثال ذلك انسان حديث عهد بكفر او عاش ببادية بعيدة لم ينتشر فيها العلم الشرعي او عاش في زمن اندرست فيه اثار الرسالة وقالوا هذا النوع من الجهل يعذر فيه

31
00:13:08.150 --> 00:13:37.400
من فعل المكفر او قاله او اعتقده وقالوا الجهل عذر مؤقت ودار الاسلام مظنة عدم الجهل بخلاف دار الكفر اما الجهل الذي سببه الاعراض عن العلم وقبول الحق فهذا لا يعذر به

32
00:13:37.750 --> 00:14:02.650
لا يعذر بهذا الجهل العلم موجود لكنه معرض عن سؤال اهل العلم ومعرض عن التوجيه وعن النصح مصر على الباطل كما تقدم في الحديث لا يلقي لها بالا. يدل على انه معرض مهمل

33
00:14:03.350 --> 00:14:33.500
فاذا هم يفرقون بين الجهل الذي سببه عدم وجود من ينبهه للحق. وبين الجهل الذي سببه واصحاب هذا القول استدلوا بادلة كثيرة من الكتاب والسنة منها قول الله تبارك وتعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. وقول النبي عليه الصلاة والسلام رفع عن

34
00:14:33.500 --> 00:14:56.900
الخطأ والنسيان وقالوا هذه النصوص عامة تشمل العقائد وتشمل العبادات وايضا قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قالوا واذا كان لا يعذر بالجهل مطلقا فما الفائدة اذا من ارسال الرسل

35
00:14:57.600 --> 00:15:18.850
واستدلوا بايات كثيرة لا يتسع المقام لبسطها وسيأتي بعضها ان شاء الله في اثناء الردود. وهذا القول هو القول الصحيح الذي تدل عليه الادلة. اما اصحاب القول الثاني الذين قالوا لا يعذر بالجهل مطلقا

36
00:15:19.250 --> 00:15:48.200
لهم ادلة ايضا لكنها اما صحيحة غير صريحة او صريحة غير صحيحة ولهذا اجاب عنها اصحاب القول الاول اما بالرد واما بالتوجيه ان كانت صحيحة ثم ها هنا قواعد مهمة

37
00:15:48.550 --> 00:16:19.550
لابد ان تتنبه لها في هذا الباب الخطير القاعدة الاولى ان تعلم ان الجهل بالمكفر ينقسم الى قسمين الجهل بالمكفر ينقسم الى قسمين القسم الاول ان يكون ممن لم تبلغهم الدعوة

38
00:16:20.200 --> 00:16:53.550
فهؤلاء تجرى عليهم احكام الكفر في الدنيا اما في الاخرة فانهم يمتحنون. يمتحنهم الله عز وجل كاهل الفترة واطفال الكفار ومجانينهم والقسم الثاني ممن يجهل المكفر ان يكون هذا الجهل

39
00:16:54.200 --> 00:17:29.400
من شخص يدين بالاسلام لكنه عاش على هذا المكفر ولم يخطر بباله انه مكفر بعدم وجود من ينبهه فهذا تجرى عليه احكام الاسلام الظاهرة وفي الاخرة امره الى الله هذا على القول

40
00:17:29.450 --> 00:18:09.500
بالاعذار بالجهل القاعدة الثانية التكفير ينقسم الى تكفير بالوصف وتكفير بالعين التكفير بالوصف مثل ان يقال من سجد للصنم فهو كافر. ومن سب الله فهو كافر واما تكفير المعين فهذا لا بد فيه

41
00:18:09.700 --> 00:18:38.150
من توفر الشروط وانتفاء الموانع كان يكون بكامل قواه العقلية والا يكون مكره على الكفر. كما سيأتي ان شاء الله في خاتمة الكتاب في بيان احكام الاكراه ومن الموانع الاغلاق لا يدري ما يقول

42
00:18:38.200 --> 00:18:58.750
الرجل الذي فقد راحلته فوجدها فقال من شدة الفرح. اللهم انت عبدي وانا ربك الكلام في ظاهر الكفر اوليس بكفره لكن هل هو كفر لم يكفر لانه ما ما جرت على لسانه ما قصد

43
00:18:58.950 --> 00:19:27.350
من شدة الفرح او من موانع التكفير شبهة التأويل فاذا الحكم على شخص معين بالكفر هذا مرتبط بتوفر الشروط وانتفاء الموانع ثم لتعلم ان الاصل لمن ينتسب للاسلام هو بقاء اسلامه

44
00:19:28.350 --> 00:19:55.100
حتى يتحقق زوال ذلك عنه. بمقتضى الدليل الشرعي وعليه فينبغي الحذر من التساهل في التكثير لما في ذلك من الخطورة ولان ما يترتب عليه احكام خطيرة يطبق عليه احكام المرتد. اذا حكمت بكفره

45
00:19:55.150 --> 00:20:14.350
فهو اذا من الخطورة بمكان. ولهذا جاء التحذير من ذلك كما جاء في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا كفر الرجل اخاه فقد باء بها احدهما. انظر خطورة الامر

46
00:20:15.600 --> 00:20:43.000
وجاء في رواية ايضا ان كان كما قال والا رجعت عليه وفي الصحيحين وهي رواية ايضا من دعا رجلا بالكفر او قال عدو الله وليس كذلك الا حار عليه ولهذا ينبغي الحذر

47
00:20:43.200 --> 00:21:10.050
من التسرع في الحكم على الناس هذا امره خطير ولكن مع الاسف قد وجد من تساهل في هذا الباب لجهله بهذه الاحكام وجهله باقوال اهل العلم في هذا الباب الخطير اسأل الله ان يعصمني واياكم من الخطأ والزلل. ثم قال رحمه الله وقد

48
00:21:10.050 --> 00:21:39.750
يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله كما ظن الكفار يقولها الظمير يعود على ماذا كلمة الكفر الكفار المشركون في كل زمان المشرك يظن ان العبادات التي يتقرب بها الى الاولياء. والاضرحة والقبور

49
00:21:39.750 --> 00:21:59.600
تظن انها تقربه الى الله. لانه ما عبد القبر لذاته وانما لاجل ان يشفع له عند الله. ولاجل القربى ولهذا لو قلت للمشرك هل انت تحب الله؟ يقول لك نعم

50
00:21:59.800 --> 00:22:24.500
يقول له انت هل انت تبغض الله؟ يقول لا. اذا لماذا تفعل هذه الاشياء؟ قال لاجل القربى الى الله اذا المشرك يظن ان هذه الاعمال الكفرية تقربه الى الله وهكذا تجد ذلك عند عباد القبور

51
00:22:24.900 --> 00:22:52.950
وعند المبتدعة يظنون ان الاعمال التي هم عليها انها تقربهم الى الله. وهنا تكمن الخطورة في شرك ويتأكد الخوف منه والحذر منه اشد الحذر حتى كفار قريش لو سألهم سائل هل انتم تحبون الله؟ قالوا نعم نحب الله. انتم تبغضون الله؟ قالوا لا

52
00:22:53.350 --> 00:23:19.500
فلماذا تفعلون هذه الافعال؟ قالوا لتقربنا الى الله زلفى فانظر اذا قد يقول كلمة الكفر يظن انها تقربه الى الله. كما ظن الكفار قال خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحه وعلمه

53
00:23:19.500 --> 00:23:43.500
اتباع نبي اصحاب نبي مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم قال انكم قوم تجهلون قوم موسى عليه السلام لما مروا على قوم يعبدون لهم الية يعبدونها ظنوا ان هذا امر

54
00:23:43.500 --> 00:24:04.250
محمود فطلبوا من موسى ان يجعل لهم الها كما لهم الهة لان هذا غير معروف عند الفراعنة عند فرعون لربه من؟ فرعون ظنوا ان هذا امر محمود وهذا الطلب هم ما فعلوا

55
00:24:04.350 --> 00:24:31.400
مجرد طلب هذا وقع منهم عن جهل ولهذا قال لهم موسى انكم قوم تجهلون والا لو فعلوا لكفروا. كما حصل من الصحابة  في الطريق الى حنين. وكانوا حدثاء عهد بكفر. قالوا اجعل لنا ذات انواط. كما لهم ذات انوار

56
00:24:31.400 --> 00:24:59.400
اظن ان هذا امر محمود فاذا كان هذا وقع من اصحاب موسى ومن اصحاب محمد عليه الصلاة والسلام الحدثاء عهد بكفر فما الظن بمن بعدهم يكون الخوف اشد فقد تخفى بعض افراد التوحيد على بعض الموحدين

57
00:24:59.750 --> 00:25:19.750
المصنف رحمه الله يقصد بهذا التحذير. وانه ينبغي للموحد ان يخاف. وان يحذر اذا كان هذا وقع من موحدين. ظنوا ان هذا امر محمود. فغيرهم يكون من باب اولى. فيحذر

58
00:25:19.750 --> 00:25:46.100
الشد الحذر. قال ولهذا قال فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. يعني من الجهل والوقوع في الشرك. فقد زلت فيه اقدام ووقع فيه اقوام بظنون وقد خاب نبينا عليه الصلاة والسلام

59
00:25:46.400 --> 00:26:14.000
خاف على امته من الوقوع بالشرك. بل حذر من ذلك. فقال فيما اخرجه ابن ابي شيبة ايها الناس اتقوا هذا الشرك فانه اخفى من دبيب النمل فقال له من شاء ان يقول وكيف نتقيه؟ وهو اخفى من دبيب النمل يا رسول الله

60
00:26:14.250 --> 00:26:46.500
فقال قولوا اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك شيئا نعلمه. ونستغفرك لما لا نعلمه واخبر عليه الصلاة والسلام ان طوائف من امته سيقعون في الشرك وعبادة الاوثان. فقال فيما اخرجه البخاري في صحيحه لا تقوم الساعة

61
00:26:46.500 --> 00:27:13.800
حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة ولا شك ان ما خافه النبي عليه الصلاة والسلام على امته. وحذر منه يجب على كل مسلم بل على كل ان يحذر منه. وان يخاف من الوقوع فيه. فهؤلاء سادات الاولياء

62
00:27:13.800 --> 00:27:39.850
قمة الحنفاء خافوا من الشرك وحذروا منه. فينبغي الحذر والخوف المصنف رحمه الله قال هنا يعظم خوفك. وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله ما الذي يخلصك من الشرك الذي يخلصك هو ان تتعلم التوحيد

63
00:27:40.400 --> 00:28:12.700
وان تعرف ما ينقض التوحيد او ينقص التوحيد. فتحذر من جميع الاقوال. والافعال تعال والاعتقادات التي توقع بالشرك والمصنف رحمه الله اراد بهذا المقطع من قوله اذا عرفت ما قلت لك فذكر المقدمات الاربع وذكر النتيجة

64
00:28:13.250 --> 00:28:44.600
في قوله افائدك فائدتين الفرح والخوف اراد بهذا ان يهيئ نفسك ايها الموحد لكشف التي سيوردها فاراد رحمه الله ان يقيم حواجز نفسية  قوية قبل عرظ الشبهات. حتى لا تتلقى الشبهات تلقيا عقليا

65
00:28:44.600 --> 00:29:11.950
بحت كما هو منهج المتكلمين من الاشاعرة والمرجئة والمعتزلة يناقشون كثير من هذه المسائل نقاشا عقليا بحتا ذلكم لان الشبهات مدحضة مزلة. زلت فيها اقدام. سواء في عرضها او في

66
00:29:11.950 --> 00:29:39.100
كشفها. ولهذا يذكر ابن رشد عن شيخه الغزالي لما اراد ان يرد على الفلاسفة في كتابه تهافت الفلاسفة يقول ان الغزالي ابتلع الفلسفة. فاراد ان يتقيأها فعجز فكتب ابن رشد كتابه تهافت التهافت. يعني انقذوا الغزالي

67
00:29:39.150 --> 00:30:09.650
فلهذا المصنف رحمه الله اراد ان يبني في نفسك هذه القواعد النفسية. فالرد على الشبهات يحتاج الى قواعد علمية محكمة والى قواعد نفسية ايمانية المصنف رحمه الله فيما سبق في اول الكتاب ذكر لك القواعد العلمية المحكمة. ثم ذكر هنا

68
00:30:09.650 --> 00:30:43.000
القواعد النفسية وهي الفرح والاستبشار بفظل الله ورحمته والخوف والحذر حتى تكون ايها الموحد عند عرض الشبهات وعند كشفها محصنا من الناحية العلمية والناحية النفسية الايمانية فاذا عرضت الشبهة عظم خوفك من الشرك

69
00:30:43.400 --> 00:31:08.350
وخرجت بما وفرحت ايضا بما انت عليه من التوحيد وهذا باذن الله يجعلك في حصن حصين وامان بفضل من الله ورحمة. ثم بعد هذا المقطع انتقل رحمه الله الى مقطع اخر والى

70
00:31:08.350 --> 00:31:28.500
قاعدة مهمة وربما هي القاعدة الاخيرة قبل الدخول في مناقشة الشبهات نعم واعلم انه سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد. الا جعل له اعداء كما قال الله تعالى. وكذلك

71
00:31:28.500 --> 00:31:48.500
ان لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. وقد يكون لاعداء التوحيد كثيرة وكتب وحجج. كما قال الله تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما بما عندهم من العلم

72
00:31:48.500 --> 00:32:08.500
اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله تعالى لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج فالواجب عليك ان تتعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين

73
00:32:08.500 --> 00:32:38.500
قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن صراطك المستقيم لاقعدن لهم صراط المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. ولكن اذا اقبلت على الله واصغيت الى حججه وبيناته فلا تخف فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا

74
00:32:38.500 --> 00:32:58.500
عامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. كما قال تعالى وان جندنا لهم الغالبون. فجند الله هم الغالبون بالحجة والسنان كما انهم الغالبون بالسيف والسنان. فجند الله هم الغالبون بالحجة

75
00:32:58.500 --> 00:33:18.500
كما انهم الغالبون بالسيف والسنان وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل

76
00:33:18.500 --> 00:33:42.650
آآ له اعداء كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا دلت هذه الاية على انه ما من نبي بعثه الله

77
00:33:42.700 --> 00:34:09.250
الا له اعداء. وهذه سنة الله المطردة ومن هؤلاء الاعداء؟ اعداء الانبياء. اعداء التوحيد. هم كما ذكر الله في هذه الاية شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. هؤلاء هم اعداء الانبياء والرسل

78
00:34:09.750 --> 00:34:39.550
واعداء التوحيد ودعاة التوحيد هذه العداوة يكون بالتوحيد لان الانبياء يدعون الى التوحيد وهؤلاء الشياطين يدعون الى الشرك ولهذا قال ورقة بن نوفل كما جاء في الصحيحين قال للنبي عليه الصلاة والسلام لم يأتي احد

79
00:34:39.550 --> 00:35:02.150
او قال لم يأتي رجل قط بالذي جئت به الا عود قال واعلم ان الله سبحانه من حكمته ما الحكمة لان الله ما بعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء

80
00:35:02.500 --> 00:35:35.150
من الحكم في ذلك وضوح التوحيد وزيادة والظد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الاشياء ومن الحكم ان يتميز المؤمن من الكافر والصادق من الكاذب ومن الحكم الابتلاء يبتلي الله عز وجل العباد

81
00:35:35.550 --> 00:36:09.750
في رفع الدرجات ويكفر السيئات ومن صور هذه العداوة التي يكيدها اعداء التوحيد اعداء الانبيا والرسل شياطين الانس والجن من صور هذه العداوة التشكيك واثارة الشبهات ولهذا قال عز وجل زخرف القول غرورا. اذا عندهم قول وعندهم حجج وشبه مزخرفة

82
00:36:10.350 --> 00:36:32.400
واذا كان هذا هو حال الانبياء فكذلك ورثة الانبياء من اهل العلم والايمان الدعاة الى التوحيد سينالهم من العداوة ما نال الانبياء. والمصنف رحمه الله اراد بهذا التقرير. ان ينبه

83
00:36:32.400 --> 00:36:56.750
دعاة التوحيد الى انه سيكون لهم اعداء يحاربونهم ويحاربون دعوتهم فلا بد من التهيؤ لذلك والاستعداد ولهذا قال بعد ذلك وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وحجج كما قال تعالى فلما

84
00:36:56.750 --> 00:37:26.650
جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم فاذا اعداء التوحيد وهم اعداء الانبياء والمرسلين اصناف ولهذا قال المصنف وقد يكون يشير بذلك الى انهم اصناف وهم كذلك الصنف الاول من اعداء التوحيد عوام مقلدون ليس عندهم علم ولا حجج

85
00:37:26.650 --> 00:37:59.850
وانما الذي حملهم على ذلك الجهل والبغضاء فعادوا التوحيد وعادوا الرسل واتباع الرسل ودعاة التوحيد. جهلة عوام مقلدون والصنف الثاني اصحاب علوم كثيرة وكتب وحجج يقررون في كتبهم الباطل الذي هم عليه

86
00:38:00.050 --> 00:38:27.400
ويشككون في الحق ولكن حقيقة هذه العلوم هي الشبهات والجهالات والخرافات والذي حملهم على ذلك هو الكبر والحسد ثم ذكر الدليل على ان اعداء التوحيد قد تكون عندهم علوم وحجج

87
00:38:28.100 --> 00:38:51.500
قال كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم والشاهد قوله من العلم اذا عندهم علم وهذا العلم قيل هو زعمهم انهم لن يبعثوا واو هو الجهل

88
00:38:51.600 --> 00:39:17.350
وقوله فرحوا وهذا الفرح مذموم لانه فيما يغضب الرب جل جلاله. فالمصنف رحمه الله اراد بهذا ان يبين لك ايها الموحد ان اعداء التوحيد لهم شبه ولهم علوم يتعلقون بها وكتب

89
00:39:17.700 --> 00:39:54.200
فاحذر ذلك وخاصة اذا كانوا يدعون الاسلام كما حصل في زمن الشيخ ممن عاد الشيخ وعاد دعوته وقد يكون ينتسب للاسلام وقد يكون فقيه وقاضي ومفسر ومؤرخ وله كتب فتعظم الشبهة عند العوام. فاراد رحمه الله بهذا اراد بهذه المقدمة المهمة ان ينبهك

90
00:39:55.000 --> 00:40:23.150
ايها الموحد حتى تكون على دراية وعلى بينة فتعرف حال من ترد عليه. قال اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم

91
00:40:23.150 --> 00:40:46.600
وحجج الواجب عليك ان تتعلم من دين الله. ما يصير سلاحا لك. تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم

92
00:40:46.600 --> 00:41:12.950
ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين اذا عرفت اذا هنا شرط وعرفت فعل الشرط والجواب قوله فالواجب اذا عرفت ذلك اسم الاشارة يعود اليه شيء الى القاعدتين السابقتين

93
00:41:13.450 --> 00:41:50.200
الاولى انه ما من نبي الا وله اعداء والقاعدة الثانية انه ربما كان لاعداء التوحيد علوم وكتب وحجج وعرفت وهذا عطف وبيان ايضا للقاعدة الثالثة وهي ان الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه

94
00:41:51.150 --> 00:42:24.350
ثم ذكر شيئا من صفات هؤلاء قال اهل فصاحة. يعني بلاغة في الكلام. وحسن عبارة وقد يوجد من اعداء التوحيد من عندهم بلاغة وفصاحة يذكر عن رأس المعتزلة اول من قال بالاعتزال وهو واصل ابن عطاء الغزال انه كان

95
00:42:24.600 --> 00:42:44.200
في لسانه عيب ما يستطيع ان ينطق الراء. ومع ذلك كان فصيح يلقي الخطبة البليغة ليس فيها حرف الراء فجاءه مرة رجل اراد ان يحرجه بين الناس قال اريدك ان تكرر هذه العبارة. امر الامير

96
00:42:44.350 --> 00:43:07.350
في حفر بئر في وسط الطريق. فقال مباشر مباشرة اوعز القائد بقلب قريب في وسط الجادة وجاء لكنه اجتنب حرف الراء. فالمقصود انه وهو رأس المعتزلة يلقوا الخطبة ليس فيها راء. حتى يتجنب هذا العيب الذي بلسانه. فاذا قد يكون لاعداء التوحيد

97
00:43:07.700 --> 00:43:36.250
علوم وقد يكونون اهل فصاحة قال وعلم يعني قد تكون لهم علوم وقد ينقلون احيانا عن الائمة كالامام احمد والشافعي حتى يوهموا العوام لانه من اتباع هؤلاء الائمة. وحجج  وحقيقتها شبهات يلبسون بها على العوام. قال فالواجب عليك هذا هو جواب الشرط

98
00:43:36.400 --> 00:43:57.650
الواجب عليك اذا عرفت ما سبق ما الواجب قال ان تتعلم من دين الله ما يصير سلاحا لك تقاتل به هؤلاء المشركين. ما نوع الوجوب هنا هل هو وجوب النعين

99
00:43:57.900 --> 00:44:23.950
ام وجوب كفائي اذا كان ما تحمي به دينك فهذا واجب واما اذا كان ما تحمي به دين غيرك فهذا واجب كفائي اشار الى ذلك بقوله من دين الله ومن تبعيضية

100
00:44:24.400 --> 00:45:02.050
قال ما يصير سلاحا لك تقاتل به هؤلاء الشياطين يقاتل به سواء ابتداء او دفاعا تتحصن من دين الله ما تقاتل به ابتداء او دفاع لو عرضت عليك الشبه قال الشياطين الشياطين لماذا سماهم شياطين

101
00:45:02.550 --> 00:45:32.850
لان الله وصفهم بذلك الاية السابقة شياطين الله وصفهم بذلك فيما سبق  هذا السلاح الذي تتحصن به هو العلم بالادلة الشرعية والعلم بالشبه التي يستدل بها اعداء التوحيد لان من عنده علم

102
00:45:33.150 --> 00:46:01.000
شرعي لكن لا علم عنده بشبه المخالفين قد يضعف امامهم وبالعكس من عنده علم بشبه المخالفين وليس عنده علم شرعي قد يضعف فاذا السلاح الذي يقاتل به هؤلاء الشياطين يشمل العلم الشرعي

103
00:46:01.050 --> 00:46:25.700
والعلم بشبه المخالفين هذا هو السلاح الذي تقاتل به هؤلاء الشياطين. لان المقاتل لا يستطيع ان يدخل الحرب الا بالسلاح ثم قال الذي قال امامهم ومقدمهم من هو امامهم هو ابليس

104
00:46:26.100 --> 00:46:53.450
ومقدمهم في الشيطنة ومعاداة الحق ونصرة الباطل وهو امامهم قال المصنف رحمه الله لكن اذا اقبلت على الله واصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن. ان كيد الشيطان كان ضعيفا

105
00:46:53.550 --> 00:47:27.650
اراد رحمه الله بهذا التقرير ان يسلي ويشجع طالب العلم لانه ربما اذا سمع ان اعداء التوحيد واعداء الرسل قاعدين له بالطريق  ولهم كتب وحجج واهل فصاحة وعندهم علوم والامر يحتاج الى سلاح ويحتاج الى

106
00:47:27.650 --> 00:47:52.600
ربما قال هذه امور لا طاقة لي بها فيضعف ويصاب بالاحباط. وهذا قد يحصل لمن يعيش في غربة الدين اذا رأى كثرة اهل الباطل وكثرة من يدافع عن الشرك. فربما اصيب بالخوف

107
00:47:52.600 --> 00:48:24.000
والحزن اراد المصنف رحمه الله ان يسليه وان يشجعه فقال له ولكن يعني بعد هذا البيان لحال دعاة الباطل لكن اذا اقبلت على الله واصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن. ان كيد الشيطان كان ضعيفا

108
00:48:24.000 --> 00:48:56.000
فها هنا شرطان بعدم الخوف والحزن لا بد منهما الشرط الاول اللجوء الى الله والتوجه اليه بان يحفظك ويحفظ عليك دينك ويجعلك من المتمسكين به الاقبال على الله باللجوء والتضرع

109
00:48:56.300 --> 00:49:32.350
والصدق والاخلاص والمحبة وسؤاله عز وجل ان يخلصك من كيد الشياطين وان يحفظك من الشبهات والشهوات ثم ثانيا قال ان تصغي الى حجج الله وبيناته وذلك بالعلم النافع وان تعرف التوحيد

110
00:49:32.450 --> 00:50:01.500
بادلته فان ذلك من اسباب رسوخ التوحيد في قلبك ايها الموحد اذا حققت هذين الشرطين فما النتيجة قال فلا هذا هو جواب الشرط ان اقبلت واصغيت فلا تخف. هذا هو جواب الشرط وهي النتيجة. فلا تخف ولا تحزن اذا اتتك

111
00:50:01.500 --> 00:50:23.300
من اهل الباطل اذا كنت متمسك بالشرطين السابقين. لماذا لا تخف ولا تحزن؟ ذكر الدليل قال ان كيد الشيطان كان ضعيفا. هذا دليل على ان حجج اهل الباطل شياطين الانس

112
00:50:23.700 --> 00:50:52.050
والشبهة التي يأتون بها ضعيفة لا تقوم امام ادلة التوحيد الواضحة ولهذا قال والعامي من الموحدين يغلب الالف من علماء هؤلاء المشركين. كما قال تعالى وان جندنا لهم الغالبون فتجد قال فجند الله تعالى هم الغالبون

113
00:50:52.250 --> 00:51:19.750
بالحجة واللسان كما هم غالبون بالسيف والسنان العامي يعني به العام في الاصطلاح الشرعي والعامي في في مصطلح الشرع هو الذي لا معرفة له بالادلة الشرعية يعرف الاحكام ويتعبد الله عز وجل يعرف دينه لكن لا يعرف الدليل

114
00:51:20.400 --> 00:51:45.600
ولهذا من لا يعرف الدليل على الحكم فهذا ليس بعالم هذا مقلد العالم هو الذي يعرف الدليل قال يغلب الالف من علماء المشركين. لماذا العامي من الموحدين يغلب الالف اولا

115
00:51:46.250 --> 00:52:06.650
لان العامي من الموحدين يملك انواع التوحيد الثلاثة عنده توحيد ربوبية والوهية واسماء وصفات واما المشرك فليس عنده الا توحيد فهذا العامي اعلى منه قدر ومنزلة عند الله عز وجل

116
00:52:06.950 --> 00:52:36.350
السبب الثاني ان هذا العامي على الفطرة الصحيحة السليمة ولكن هذا المشرك او هؤلاء الالف  فطرتهم وثالثا ان هذا العامي قد تكون عنده حجج عقلية قد يوجد من العوام من عوام الموحدين ما عنده حجة عقلية لكن عنده ما عنده حجج شرعية لكن عنده حجج عقلية فيغلب هؤلاء

117
00:52:36.350 --> 00:52:57.200
والشرع تكون ادلة الشرعية وعقلية. وفطرية وحسية. وذكرت لكم فيما سبق بعض الامثلة وايضا سبب رابع في كون هذا العامي الموحد يغلب الالف من المشركين ان هذا العامي عنده المحكمات

118
00:52:57.250 --> 00:53:29.700
ومتمسك بالمحكم من النصوص. بخلاف المشرك. ولهذا ذكر شيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله ذكر ان رجلا من عوام الموحدين كان في المسجد النبوي

119
00:53:29.800 --> 00:53:58.250
قال له احد العلماء لما عرف انه من جهة نجد قال له انتم يقولون انه لا يطلب من الموتى ولا يستغاث بهم ولا يستعان بهم والله عز وجل قد بين في كتابه ان الشهداء احياء عند ربهم

120
00:53:58.300 --> 00:54:17.750
وقال الله تبارك وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. بل احياء عند ربهم يرزقون قال هؤلاء الشهداء احياء وعلى هذا ليسوا باموات يعني يريد ايش؟ اننا اذا دعوناهم ندعو احياء

121
00:54:17.950 --> 00:54:42.300
الاستعانة بالحي جائزة وليست بجائزة نستعين بحي نعم او تستغيث به جائزة فقال هذا العامي امام هذا الامر قال له هذا العامي اه الله تبارك وتعالى قال يرزقون فهم يرزقون فلا يطلب منهم

122
00:54:42.550 --> 00:55:04.500
لانهم يرزقون ولم ولم يقل يرزقون. لو كانوا يرزقون طلبنا منهم الرزق. لكنهم يرزقون كما يرزق غيرهم. فنطلب الرزق من الرزاق ما يحتاج الى هذا هو تمسك بالمحكم. وسيأتي ان شاء الله امثلة لهذا في الرد على المشركين النصوص المحكمة

123
00:55:04.700 --> 00:55:25.550
لان مثل هذا النص قد يتبادر بعض الناس انهم احياء فقد يشكل عليه في بادئ الامر ثم قال بعد هذا ذكر الدليل على ان العامي من الموحدين يغلب الالف قال كما قال الله تعالى

124
00:55:25.750 --> 00:55:54.300
وان جندنا لهم الغالبون والعامي الموحد هو من جند الله عز وجل ولهذا تجد من كبار علماء الكلام الذين افنوا اعمارهم في تأليف الكتب كالجويني. يقول في اخر حياته يتمنى ان يموت على عقيدة عجائز نيسابور

125
00:55:54.800 --> 00:56:12.350
اعترف بان عجائز نيسابور احسن منه عقيدة وقد ذكرت لكم فيما سبق قصة المرأة العجوز مع الرازي الذي قالوا لها افسحي الطريق قلت من هذا؟ قالوا هذا الرازي معه الف دليل

126
00:56:12.600 --> 00:56:28.950
على وجود الله. قالت افي الله شك الذي عنده الف دليل عنده الف شك يعني ما احتاجت المسألة الى دليل فبفطرتها. فالحاصل ان العوام الموحدين يدخلون في هذه الاية وان جندنا

127
00:56:28.950 --> 00:56:57.900
لهم الغالبون وفي هذه الاية اكد الله عز وجل ذلك بمؤكدين ان واللام ثم ذكر رحمه الله بان الغلبة تكون باحد امرين اما بالحجة واللسان واما بالسيف والسنان والسنان ما هو

128
00:56:58.050 --> 00:57:24.650
هو الرمح ثم ختم هذه المقدمة النفيسة بقوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وهذا استدراك في هذه القاعدة ارأيتم لو ان شخصا سلك طريقا موحشا

129
00:57:24.900 --> 00:57:49.250
فيها سباع وفيها قطاع طرق. سلكها بدون سلاح هل يخاف عليه ولا ما يخاف عليه؟ يخاف عليه. فهكذا الموحد الذي يسلك الطريق الى الله. وليس معه سلاح العلم والايمان وما وجه الخوف عليه

130
00:57:49.500 --> 00:58:21.550
وجه الخوف عليه الفتن التي يثيرها اعداء التوحيد شياطين الانس والجن ولهذا ذكر شيخ الاسلام لان عوام المسلمين عندهم امام مجمل فان سلموا ممن يطرح عليهم الشبهات على التوحيد فخير لهم. لكن

131
00:58:22.150 --> 00:58:53.150
الخطر ان يبتلوا بمن يطرح عليهم الشبهات هذا هو الخطر وهنا قد تقول الا يتعارض تتعارض هذه العبارة الاخيرة مع العبارة السابقة هنا قال وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. والعبارة السابقة يقول العامي من الموحدين يغلب الالف من علماء المشركين. ونقول لا تعارض

132
00:58:53.150 --> 00:59:19.350
العامي من الموحدين وان كان كذلك لكن لا يغتر بنفسه فيتعرض للشبهات بل عليه اخذ الحذر وعليه ان يتعلم العلم الشرعي الذي يكون حصانة له باذن الله من فتن الشبهات. اسأل الله تبارك وتعالى ان يعصمنا واياكم

133
00:59:19.350 --> 00:59:39.350
من فتن الشهوات والشبهات انه جواد كريم. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد. هذا سائل يسأل ويقول اذا دخل بعض المنتسبين الى الاسلام في بعض الكنائس وسجد للقساوسة والصلبان فهل يكفر بسبب فعله

134
00:59:39.350 --> 00:59:57.600
هذا ام يسكت عنه؟ اولا اخشى ان الوقت طالع للاخوان ثانيا طبق عليه القواعد السابقة نحن نفرق بين حكم الوصف والحكم على المعين هذا الفعل في ظاهره دخل الكنيسة وسجد لاي شيء

135
00:59:57.650 --> 01:00:22.450
للصلبان في ظاهره فعل كفر ولا لا؟ لكن ننظر هل هو مكره؟ او غير مكره؟ هل هو عاقل؟ ولا سكران الحكم كفري. الشخص ينظر في حاله ولعلكم فهمتم القواعد والضوابط. ولهذا تجدون في في كتب اهل العلم انه احيانا يقول هذا القول كفري

136
01:00:22.450 --> 01:00:41.450
يقولون قال كذا وكذا. فيقول لك هذا القول كفري لكن الشخص القائل حتى ينظر انه قد يكون مكره كما سيأتي لنا ان شاء الله في باب الاكراه. لكن عموما هل تجوز المداهنة في دين الله؟ والمجاملة؟ ابد

137
01:00:41.850 --> 01:01:06.650
لو جاء مسلم يداهن ويجامل الكفار فيسجد يقول هذه مجاملة ومن باب التسامح ليس بصحيح  هذا يقول انتشر عند كثير من الناس ظاهرة شركية وهو انه اذا قيل تذهب معي يا فلان الى كذا قال برأسك طيب ما هو سؤال هو حكم عليه انه ظاهر

138
01:01:06.650 --> 01:01:21.550
فماذا يريد منا؟ يقول اه نصيحة نرجو التنبيه على ذلك يشرح لنا براسك وش معنى براسك واتى بظاهرة وحكم انها شركية ونحن لم نفهمها اصلا براسك ما ادري وش معناه

139
01:01:21.850 --> 01:01:43.450
اذهب معي يا فلان برأسك. برأسك ايش يعني؟ ها؟ ها؟ موافق؟ اذا كان المعنى فهو هو كونه الان حكم على انها شركية ما ادري  على كل حال ليست بشركية فكون الاخ الظاهرة الشركية

140
01:01:43.750 --> 01:02:01.450
ما يتبين هذا. اذا ذكرتم ان الجهال الذين يعذرون بالجهل في الكفر ومن ضمن العلماء ابن القيم رحمه الله تعالى. يقول وفي كتابه طريق الهجرتين في الطبعة السابعة السابعة عشر. انه ذكر ان جهال

141
01:02:01.450 --> 01:02:23.700
الكفار لا يعذرون وذكر الادلة على ذلك. ليعذرون في احكام الظهر ولا الباطن؟ ما ذكر. ايه. لو يقصدون احكام الظاهر يعني الان جهال الكفر لو مات معنى ذلك نحن ذكرنا هذا في الظوابط ان اهل الفترة مجانين الكفار كل من لم تبلغه

142
01:02:23.700 --> 01:02:50.800
دعوة اه اطفالهم في احكام الدنيا يعاملون ماذا؟ معاملة الكفار فهذا هو قصد العلماء. في انهم قالوا لا يعذرون بالجهل في احكام الظاهر. لكن في الاخرة يمتحنون في باب التكفير يفرق بين الحكم على الظاهر والحكم على الباطن. فنحن نعاملهم في الدنيا معاملة الكفار

143
01:02:50.800 --> 01:03:15.650
وكأننا يظهر في معاملتنا لهم عذرناهم ولا ما عذرناهم في في الحكم الظاهر انا ما عذرناهم. يعني هو الان هذا طفل من اطفال المشركين عمره السنتين فجيء لنا مثل هنا في مستشفياتنا قالوا مات. من ابوه؟ قالوا فلان. النصراني. قال اخذوا ادفنوه لا تدفنوه مقابر المسلمين. يقول تكفرونه؟ وهو ما بلغته

144
01:03:15.650 --> 01:03:40.800
كيف ما تعذرونه؟ فنحن هل في الحكم الظاهري عذرناه ولا ما عذرناه؟ ما عذرناه لكن في الحكم الباطن ربما يكون معذور لان الله يمتحن. هذا مقصود العلماء هنالك من يقع في اقوال كفرية كان يقول ان الاسلام مأخوذ من النصرانية والاشتراكية. علما ان القائل قد توفي ومات

145
01:03:40.800 --> 01:04:03.650
فماذا يقال في حال هذا الرجل؟ فتمات يحتاج اول اثبات القول يحتاج اثبات المراد. المراد بهذا هل الاسلام دعا الى مبادئ كانت في الجاهلية؟ ولا ما دعا؟ جاءوا العرب عندهم حسن الجوار وصلة الرحم مبادئ

146
01:04:03.650 --> 01:04:23.650
ربما يكون احيانا مثل هذه الالفاظ اصحابه يقصدون لكن تخونهم العبارة. يقصد مثلا بالاشتراكية ربما انا اقول هذا من باب التساهل يعني ان في حقوق عامة. في حقوق عامة وفي ملكيات عامة. على كل حال لا بد من اثبات القول

147
01:04:23.650 --> 01:04:49.750
ومعرفة المراد بهذا نعم. يقول هنالك من لا يكفر تارك الصلاة. فهل يقال ان هذا مرجئ او وافق المرجئة؟ هذا السؤال لا يتكرر دائما الخلاف عند اهل السنة خلاف عند اهل السنة في هذا في هو يقول ماذا لا تارك الصلاة؟ هناك

148
01:04:49.750 --> 01:05:09.750
اعد سؤالك. من يقول يا تارك الصلاة ليس بكافر لا هو هو ايضا اخطأ في السؤال. الخلاف عند اهل السنة في من في تارك الصلاة عموما او في نوع من الترك. وهو المتساهل. اما المعاند فهو عندهم بالجميع

149
01:05:10.200 --> 01:05:32.400
عند اهل السنة بالاجماع ان من تركها عنادا فهو كافر. ما عدا هم الذين خالفوا بهذا المرجأ نعم من قال بان تارك الصلاة عنادا لا يكفر فهو مرجع. واما من قال تارك الصلاة عنادا يكفر والمتسابق

150
01:05:32.400 --> 01:05:52.400
شاهد لا يكفر فهذا قول لبعض علماء اهل السنة فلا يوصف بانه مرجئ لانه قال بها طوائف من اهل السنة بعض الناس يلزمون العلماء بالزامات ليست بصحيحة. وهذا مثل ما ذكرت لكم ان وجد من المحققين لكتب اهل العلم

151
01:05:52.400 --> 01:06:12.400
من يظرب اقوال العلماء بعظها ببعظ. ولا يميز كما ذكرت لك. اقوال العلم فيها عام وفيها خاص وفيها مطلق فيها مقيد مثل اقوال شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب. اقوال انه يعذر بالجهل واقوال انه لا يعذر. فتجد كل قول له حال قال فيها فتجمع

152
01:06:12.400 --> 01:06:33.700
حتى كتاب الله فيه نص عام وفيه نص خاص ومطلق ومقيد ومحكم ومتشابه. وهكذا نصوص السنة لو جاءنا شخص واخذ نصا واحدا من نصوص الوعد. وقال النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح البخاري من قال سبحان الله

153
01:06:33.700 --> 01:06:49.150
حمدي في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر. قال خلاص شو بتصلي؟ في الصباح قلها الف مرة وانتهينا. تنحط خطاياك ولا لا؟ قد يوجد من المرجئة

154
01:06:49.300 --> 01:07:08.900
طيب ولو كان لا يصلي لو اخذ بتر النص عن ماذا وهذا هو طريقة المرجئة. قتله قال من اسمع خله لا تتكلف ولا النص واضح صريح من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت زبد البحر. وبتر هذا النص عن بقية النصوص

155
01:07:09.450 --> 01:07:29.450
اخ هذا هو الخلل عند المرجة. ومثلها الخلل عند الخوارج. يذكرون النصوص بعضها عن بعض. مثال قوله تبارك وتعالى قال ان الذي حين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيا. قال خلاص ما دام اكل اموال اليتامى ظلم ليش تجاملون معه

156
01:07:29.450 --> 01:07:52.800
الاية الصريحة انتهى ارأيتم الخلل؟ فاذا ينبغي لك طالب العلم ان تجمع بين النصوص وتنظر ان لها شروط ولها موانع. الصلاة هي الصلاة لو صلى الصلاة باركانها وشروطها وواجباتها لكن في غير وقتها. تقبل منها ولا ما تقبل

157
01:07:53.000 --> 01:08:22.800
تخلف شرط ولو كانت اركان صحيحة. والواجبات موجودة. ليتخلف الشرط. وهكذا نصوص الوعد والوعيد. لا شروط ولها موانع فهذا هو المنهج الصحيح الذي عليه اهل الحق. هذا سائل يسأل يشكل عليه انه يعمل مع رافضة فيقول كيف اتعامل معهم؟ هل ابتسم في وجوههم وارد عليهم السلام؟ تدعوهم الى الله؟ تتعامل معهم في الظاهر

158
01:08:22.800 --> 01:08:36.800
ما دام انهم لم يظهروا لك الشرك فتتعامل معهم بالعدل والحق وتدعوهم الى تصحيح العقيدة ما لم يظهروا لك الباطل نعم وفق الله الجميع وصلى الله على محمد