﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدرس الرابع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد

2
00:00:17.500 --> 00:00:33.200
لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله لا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها منه. وعلى اله واصحابه من تمسك بسنته وسار على منهجه الى يوم الدين

3
00:00:33.300 --> 00:00:53.650
ايها المستمع الكريم اعلم وفقني الله واياك وجميع المسلمين ان ديننا كامل متكامل ما ترك شيئا مما يحتاجه الناس في دينهم ودنياهم الا بينه ومن ذلك اداب قضاء الحاجة ليتميز الانسان الذي كرمه الله

4
00:00:54.150 --> 00:01:16.500
وشرفه عن الحيوان بما اكرم الله به الانسان فديننا دين النظافة ودين الطهر ودين النزاهة ودين الحياء والعفة فهناك اداب شرعية تفعل عند دخول الخلاء وحال قظاء الحاجة. فاذا اراد المسلم دخول الخلاء وهو المحل

5
00:01:16.500 --> 00:01:38.450
لقضاء الحاجة فانه يستحب له ان يقول بسم الله قبل الدخول اعوذ بالله من الخبث والخبائث ويقدم رجله اليسرى حال الدخول وعند الخروج يقدم رجله اليمنى ويقول غفرانك الحمد لله الذي اذهب عني الاذى وعافاني

6
00:01:38.600 --> 00:01:55.850
وذلك لان اليمنى تستعمل فيما من شأنه التكريم والتجميل واليسرى تستعمل فيما من شأنه ازالة الاذى ونحوه واذا اراد ان يقضي حاجته في فضائل اي في غير محل معد لقضاء الحاجة

7
00:01:56.000 --> 00:02:13.200
فانه يستحب له ان يبعد عن الناس بحيث يكون في مكان خال ويستتر عن الانظار بحائط او شجرة او غير ذلك ويحرم ان يستقبل القبلة او يستدبرها حال قضاء الحاجة

8
00:02:13.400 --> 00:02:31.400
بل ينحرف عنها لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة وعليه ان يتحرز من رشاش البول ان يصيب بدنه او ثوبه فيرتاد لبوله مكانا رخوا من الارض

9
00:02:31.450 --> 00:02:49.900
حتى لا يتطاير عليه شيء منه. فينجس بدنه او ثوبه. ولا يجوز له ان يمس فرجه بيمينه وكذلك لا يجوز له ان يقضي حاجته في طريق الناس او في ظلهم او موارد مياههم

10
00:02:49.950 --> 00:03:06.700
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما فيه من الاضرار بالناس واذيتهم ولا يدخل موضع الخلاء بشيء فيه ذكر الله عز وجل او فيه قراءة او فيه قرآن ولا يدخل الخلاء بشيء فيه

11
00:03:06.700 --> 00:03:21.900
ذكر الله عز وجل او فيه قرآن فان خاف على ما معه ما فيه ذكر الله جاز له الدخول به ويغطيه ولا ينبغي له ان يتكلم حال قضاء الحاجة. فقد ورد في الحديث ان الله يمقت على ذلك

12
00:03:22.150 --> 00:03:42.400
ويحرم عليه قراءة القرآن فاذا فرغ من قضاء الحاجة فانه ينظف المخرج بالاستنجاء بالماء او الاستجمار بالاحجار او ما يقوم مقامها وان جمع بينهما فهو افضل اي بين الاستجمار والاستنجاء وان اقتصر على احدهما كفى مع الانقاء

13
00:03:42.750 --> 00:04:02.200
والاستجمار يكون بالاحجار او ما يقوم مقامها من الورق الخشن والخرق ونحوها مما يلقي المخرج وينشفه ويشترط ان يمسحه ثلاث مسحات منقية فاكثر اذا اراد الاقتصار عليه ولا يجوز الاستجمار بالعظام

14
00:04:02.250 --> 00:04:20.500
ورجيع الدواب اي روثها لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وعليه ان يزيل اثر الخارج وينشفه لان لا يبقى شيء من النجاسة على جسده ولان لا تنتقل النجاسة الى مكان اخر من جسده او ثيابه

15
00:04:20.650 --> 00:04:38.250
ان الاستنجاء او الاستجمار شرط من شروط صحة الوضوء لابد ان يسبقه اذا كان على المخرج نجاسة فلو توضأ قبل الاستنجاء او الاستجمام لم يصح وضوءه لحديث المقداد المتفق عليه

16
00:04:38.600 --> 00:04:59.500
قال صلى الله عليه وسلم يغسل ذكره ثم يتوضأ قال النووي والسنة ان يستنجي قبل الوضوء ليخرج من الخلاف ويأمن انتقال طهره. ايها المسلم احرص على التنزه من البول فان عدم التنزه من البول من موجبات عذاب القبر

17
00:04:59.700 --> 00:05:16.550
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه رواه الدارقطري قال الحافظ صحيح الاسناد وله شواهد واصله في الصحيحين

18
00:05:17.000 --> 00:05:38.050
قد مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستبرئ من بوله. واما الاخر فكان يمشي بالنميمة ايها المسلم ان كمال الطهارة يسهل القيام بالعبادة

19
00:05:38.400 --> 00:05:54.600
ويعين على اتمامها واكمالها والقيام بمشروعاتها روى الامام احمد رحمه الله عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الصبح

20
00:05:54.800 --> 00:06:13.200
فقرأ الروم فيها فاوهم فلما انصرف قال انه يلبس علينا القرآن ان اقواما منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء قد اثنى الله على اهل مسجد قباء بقوله

21
00:06:13.550 --> 00:06:32.350
فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين ولما سئلوا عن صفة هذا التطهر قالوا انا نتبع الحجارة الماء رواه البزار وهنا امر يجب التنبه له وهو ان بعض العوام يظن ان الاستنجاء من الوضوء

22
00:06:32.800 --> 00:06:49.650
وهو وهو ان بعض العوام يظن ان الاستنجاء من جملة الوضوء. فاذا اراد ان يتوضأ بدأ بالاستنجاء ولو كان قد استنجى بعد قضاء الحاجة  وهذا خطأ لان الاستنجاء ليس من الوضوء. وانما هو من شروطه كما سبق

23
00:06:49.750 --> 00:07:09.200
ومحله بعد الفراغ من قضاء الحاجة ولا داعي لتكراره من غير وجود موجبه وهو قضاء الحاجة او تلوث المخرج بالنجاسة ايها المسلم هذا ديننا دين الطهارة والنظافة والنزاهة اتى باحسن الاداب واكرم الاخلاق

24
00:07:09.250 --> 00:07:26.750
استوعب كل ما يحتاجه المسلم وكل ما يصلحه ولم يغفل شيئا فيه مصلحة لنا الا وبينه فلله الحمد والمنة نسأله الثبات على هذا الدين التبصر في احكامه والعمل بشرائعه مع الاخلاص لله في ذلك حتى يكون

25
00:07:26.750 --> 00:07:33.600
عملنا صحيحا مقبولا والى الحلقة القادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته