﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله

2
00:00:30.650 --> 00:01:00.650
الله تعالى باب ما جاء في اللوء وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

3
00:01:00.650 --> 00:01:30.650
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا تقل وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل الشيطان. بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:31.150 --> 00:01:47.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. قال باب ما جاء في اللو

5
00:01:47.950 --> 00:02:19.200
هل ادخلها على لو. ومعروف ان هذه تدخل على الاسماء ولو حرف ولكن المقصود مقصود هذا اللفظ هذا اللفظ الحرفي والمراد ما بعده ما يدخل عليه. وجعل هذا مبهما لان تحته

6
00:02:19.250 --> 00:02:39.900
ما لا يجوز وتحته ما يجوز وهكذا عادته رحمه الله اذا كان الامر فيه اجمال او فيه تفصيل فانه لا يجزم بالحكم في خلال ما اذا كان ليس فيه تفصيلا

7
00:02:40.050 --> 00:03:16.200
انه يبين الحكم وليس المراد مجرد اللفظ بهذا بل المراد اشتمل عليه من المعنى الذي يقوم بقلب الانسان ونطقه يكون معبرا عما في قلبه سيكون الحكم بهذا الشيء للعموم وهذا في الامور التي يكون فيها اعتراض على قدر الله جل وعلا او فيها تأسف وتحسر على ما مضى

8
00:03:16.200 --> 00:03:43.700
كذلك اذا كان في ذلك مثلا يشعر بانه يعتقد انه يمكن تغير الواقع تغييره وهذا كثير ما يحدث من الناس وكل هذا قادح في التوحيد ولكن القدح هنا يختلف منهم من يكون مزيلا لتوحيده نهائيا

9
00:03:43.800 --> 00:04:07.800
ومنهم من يكون يزيل الواجب. الذي اذا زال عذب الانسان عليه قال وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا هذا في قصة احد كما هو واضح

10
00:04:08.300 --> 00:04:31.250
لما حصل ما حصل صاروا يتأسفون على ما مضى انهم كانوا يشيرون على النبي صلى الله عليه وسلم الا يخرج ولكنه خرج ولم يلتفت الى رأيهم ان كان اولا كان رأيه صلوات الله وسلامه عليه

11
00:04:31.350 --> 00:04:54.900
عدم الخروج وكانوا يوافقونه على ذلك. ولا سيما رئيس المنافقين ان كان هذا رأيه غير انه رجع رجع بمن معه ولم يحصل له لهم شيء من ذلك ولكنهم قالوا لاخوانهم نسب وعيسى اخوانهم في الدين

12
00:04:55.650 --> 00:05:30.600
الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا هؤلاء ايضا كان منهم المنافق الذي اهمته نفسه فكان يقول ذلك ما جاء في حديث الزبير رضي الله عنه لما حصل هذا الشيء القى الله جل وعلا عليهم النوم. يقول فكان سيفي يسقط واخذ. ويسقط واخذ

13
00:05:30.600 --> 00:05:51.450
ويسقط بينما كذلك سمعت فلان يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قلتن ها هنا فحفظتها كانها حلم. فالمقصود ان هذا اعتراض على قدر الله جل وعلا ويزعم انه يمكن ان يغير الواقع

14
00:05:51.700 --> 00:06:25.850
كان في هذا القول عدم ايمان بالقدر بقدر الله جل وعلا الذي لا يمكن ان يتغير وهو من القوادح بل من الموانع للتوحيد وكذلك القول الثاني طريقة واحدة ولا يدخل في هذا الاخبار عن المستقبل. الاخبار عن المستقبل الانسان يخبر عما يعتقده في

15
00:06:25.850 --> 00:06:50.300
كقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي. يعني استقباله استقبلت يعني الامور المستقبلة واجعلها عمرة. وكذلك ما جاء في لو ذكر البخاري عددا منها في الصحيح من ذلك

16
00:06:50.300 --> 00:07:12.500
وكلها في الامور المستقبلة اذا كان في ذلك فلا بأس به. وكذلك اذا كان لاجل بيان حكم حكم شرعي انه لا يدخل في هذا وانما الممنوع ما فيه اعتراض على قدر الله جل وعلا

17
00:07:12.650 --> 00:07:45.350
او فيه كذلك تحسر وحزن على الواقع فان هذا هو الذي يفتح عمل الشيطان وهو الذي يكون وسيلة الى الى في التوحيد او ازالة بالكلية الذين يقولون يعني هؤلاء الذين يقولون هذا القول الذي ذمهم الله جل وعلا عليه فانه

18
00:07:45.350 --> 00:08:10.150
زعموا انه لو كان الامر بايديهم ما حصل ما حصل وكذلك الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا عن الخروج والقتال في سبيل الله واخوانهم هنا واضح ان المقصود اخوة النسب وليست اخوة الدين

19
00:08:10.850 --> 00:08:37.300
ولهذا قال الله جل وعلا لهم قل فادروا عن انفسكم الموت يستطيعون ان تمتعون من الموت واخبر انهم لو كانوا في بيوتهم او في بروج مشيدة لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. ولابد الشيء الذي قظاه الله جل وعلا لا يمكن ان يتخلى بحال من الاحوال

20
00:08:37.550 --> 00:08:59.100
وهذا يقع كثيرا في السنة الناس وفي اقوالهم اذا حصل ما حصل قال لو فعلنا كذا صارنا كذا ما صار كذا وكل هذا يكون تحسرا واعتراظا على الواقع على القدر. فهذا من القوادح التي

21
00:08:59.100 --> 00:09:23.750
في ايمان الانسان وتوحيده فان التسليم لله جل وعلا في هذه الاشياء واجب  والانقياد بذلك وسيأتي فيما بعد ان شاء الله وجوب الايمان بالقدر باب ما جاء في منكر القدر

22
00:09:24.250 --> 00:09:45.000
وقوله في الصحيح يعني في صحيح مسلم وهذا رحمه الله لا يسير على قاعدة في مثل هذا فانه احيانا يقول في الصحيح ويكون الحديث في الصحيحين واحيانا يقول في الصحيح ويكون في احدهما

23
00:09:45.750 --> 00:10:09.600
الظاهر انه اذا قال في يقصد في الحديث الصحيح ولا يقصد الكتاب السبب في هذا انه رحمه الله الف هذا الكتاب في سفره كان بعيدا عن مكتبته الفه من حفظه

24
00:10:09.800 --> 00:10:35.150
انه اتقن وجاء بالاشياء التي يدل على تمكنه في العلم وفي الفهم ما اعطاه الله جل وعلا ما لم يعطه غيره في ذلك الوقت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك

25
00:10:35.350 --> 00:11:02.400
واستعن بالله ولا تعجزن يجوز كسر الجيم وفتحها وان اصابك ما تكره شيء يمر تكرهه فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل

26
00:11:02.600 --> 00:11:24.100
يعني هذا قدر الله ويجوز ان تقول قدر الله قدر الله وما شاء فعل. يعني هذا قدره الله جل وعلا فان لو تفت عمل الشيطان الواقع ان هذا الحديث مما لا يستغني عنه يستغني عنه المسلم في حال من الاحوال

27
00:11:24.350 --> 00:11:46.800
فهو من انفع الاشيلة. وذلك ان الحرص على ما ينفع لا بد منه. فان لم يفعل ذلك فهو خاسر. والخسارة ليست خسارة اه المال. او خسارة اه الولد او الدنيا باسرها

28
00:11:47.100 --> 00:12:09.750
خسارة النفس خسارة النفس لا عوض له فالحرص يكون على ما ينفع. اما اذا حرص على شيء لا ينفع فهو من الخسارة ثم لا يكفي الحرص وحده. لا بد مع الحرص ان تستعين بالله جل وعلا

29
00:12:10.150 --> 00:12:31.800
لا بد ان تستعن بالله جل وعلا. فان لم يعنك الله فلا يفيدك اجتهادك. بل قد يجني عليك وقوله ولا تعجزن وهكذا في صحيح مسلم بالتخفيف. هنا بنون التأكيد الشديدة

30
00:12:32.450 --> 00:12:52.300
في مسند خفيفة لكن الله اعلم اذا يجوز ان يكون في رواية والعجز يلام عليه. ومعنى العجز كونك تكتر الشيء وانت قادر عليه تكاسلا او تهاونا وهذا يلام عليه العبد

31
00:12:52.950 --> 00:13:15.800
بل ويعاقب على ذلك. وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العجز ومن الجبن وكلاهما شر الانسان ما يمكن ان يستمر بقوته واستطاعته لا بد ان يعرض له المرض والا الموت

32
00:13:16.050 --> 00:13:42.150
فيجب ان يستغل وقته بالحرص على ما ينفع والاستعانة بالله جل وعلا ونبذ العجز يقوم بما هو مستطاع فان فعل ذلك فانه لا لوم عليه وان وقع بعد هذا الفعل له شيء من المكروه

33
00:13:42.750 --> 00:14:01.300
فانه على خير ولكن لا يجوز ان يفسد الخير الذي حصل له بان يقول لو فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا بل يجب ان يسلم يقول هذا قدر الله والحمد لله

34
00:14:01.450 --> 00:14:30.450
قدروا الله وما شاء فعل. فانا ملك لله جل وعلا عبد له. يتصرف في كيف يشاء انا راض بذلك فاذا فعل ذلك ازداد خيرا ويكون في جميع احواله يزداد خيرا ويثيبه الله جل وعلا. ومن ثواب الله جل وعلا جل وعلا له. ان يوفقه

35
00:14:30.450 --> 00:14:59.900
للعمل الذي هو احسن مما مضى فيصبح دائما يومه افضل من امسه دائما بهذه الصفة حتى يلقى ربه سيكون راضيا عنه جل وعلا وهذه هي السعادة وهو تحقيق التوحيد الذي يجب ان يكون الانسان ساع له بكل ممكن

36
00:15:01.100 --> 00:15:19.300
بكل ما يمكن وقوله صلى الله عليه وسلم فان لو تفتح عمل الشيطان عمل الشيطان فيه التحسر وفيه الحزن وفيه الاسف وكل ذلك لا يجدي شيئا بل هو يضر ولا ينفع

37
00:15:19.600 --> 00:15:44.500
الشيطان لا يأتي الا بالشر فيجب على العبد ان يغلق عنه الابواب التي يدخل الشيطان عليه منها بكرا المسا فيه مسائل هل الاولى تفسير الايتين في ال عمران. واذا جاء يقول تفسير الاية

38
00:15:44.500 --> 00:16:06.300
معناه انه يقول دلالة الاية على هذا الموضوع وليس المقصود تفسيرها تفسير اللفظ والتفسير كذلك الاجمالي الذي يدل عليه هذا لا يقصده. وانما يقصد ان الاية دلت على هذا وبينت

39
00:16:06.850 --> 00:16:42.250
نعم الثانية النهي الصريح عن قول لو اذا اصابك شيء الثالثة تعليل المسألة بان ذلك يفتح عمل الشيطان الرابع الارشاد الى الكلام الحسن الخامسة الامر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله. السادسة

40
00:16:42.250 --> 00:17:03.650
النهي عن ضد ذلك وهو العجز. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. فضيلة الشيخ  يقول هذه كلمة دارجة عند العامة انه اذا رأى شيئا وانبهر به نادى فقال يا وجه الله. اي هذا يوجد كثير

41
00:17:03.650 --> 00:17:25.600
خصوصا عند اهل الجنوب. هذا لا يجوز. لكن من يستطيع العامة امور عاشوا عليها واخذوا ذلك وهذا لن يزول الا بالتعلم معرفة الحق الواجب ان ينشر هذا عندهم ويعلمون ذلك

42
00:17:26.050 --> 00:17:52.350
ان هذا لا يجوز انما في الاستهانة صفة الله العظيمة الاشياء التي لا يجوز ان يذكر عنده نعم فضيلة الشيخ يقول قول النبي صلى الله عليه وسلم عن عمه يا ابي طالب لولا ان لكان في الدرك الاسفل من النار

43
00:17:52.350 --> 00:18:16.100
وقول ابن القيم في الميمية وهو يتحدث عن الصحابة ابن القيم يكفي هذا. وابن القيم وقول فلان وفلان. الاقوال لا حصر لها فقلنا ان لو هذه النهي اذا كان المقصود الاعتراظ على الواقع بانه يمكن تغييره. فهذا من المحرمات

44
00:18:16.100 --> 00:18:36.100
قادح بالتوحيد. او يكون هذا فيه التحسر. وعدم الرضا والتسليم للواقع. فهذا نفس الشيء. اما اذا كان المقصود بيان حكم من الاحكام او الاخبار عن الاعتقاد في المستقبل فلا مانع من ذلك. واذا

45
00:18:36.100 --> 00:18:56.100
القاعدة يكفي لماذا نقول لقول فلان وفلان؟ نعم. يقول اه فضيلة الشيخ هل طلب الشفاعة والواسطة من الغير مع التوكل على الله يقدح في التوحيد لا يكدح في التوحيد اذا كان من الاسباب الظاهرة. الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا

46
00:18:56.100 --> 00:19:15.100
جاء طالب الحاجة قال اشفعوا لتؤجروا ويقضي الله جل وعلا على لسان رسوله ما يشاء الشفاعة يكون يجب ان يكون الانسان يقصد بها وجه الله. ويشفع لينفع وليس ذلك مانعا من آآ

47
00:19:15.200 --> 00:19:43.400
ما قدره الله جل وعلا وقضاه كذلك الامور الاخرى التي كنا اسباب ظاهرة كون الانسان يقوم في حاجة اخيه من افضل الاعمال التي قد يتساهل فيها بعض الناس هي من الاعمال التي قد لا يدركها الانسان بعمله. الكثير. وان كان

48
00:19:43.900 --> 00:20:02.900
كثير من الناس يحتقرها ويزدري هذا الشيء نعم فضيلة الشيخ بعض الناس يهون من علم التوحيد. فما توجيهكم في ذلك؟ توجيه هنا يسأل ربه جل وعلا ان الله يهديه ويعلمه الشيء الواجب عليه

49
00:20:03.350 --> 00:20:26.750
هذا الناس اكثرهم بهذا الصفة اكثرهم بهذه الصفة لان الجهل بالله جل وعلا وبما جاءت به الرسل امر يعم ولا يخرج من ذلك الا من اه هداه الله جل وعلا وارشده الى تعلم الواجب عليه

50
00:20:26.950 --> 00:20:56.950
نعم باب النهي عن سب الريح. عن ابي ابن كابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما

51
00:20:56.950 --> 00:21:26.950
امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها. وشر ما فيها وشر ما امرت به. صححه الترمذي. قال رحمه الله تعالى باب النهي تسب الريح. النهي هنا ظاهر انه للتحريم. ومعنى ذلك ان المنهيات التي

52
00:21:26.950 --> 00:21:56.950
جاء النص عليها من كتاب الله او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا ارتكب كانت قوادح في التوحيد. ومنقصات له قد تكون وتختلف باختلاف درجة التحريم مفرد وجمعها رياح وهي من ايات الله جل وعلا التي تدل على وحدانيته في التصرف

53
00:21:56.950 --> 00:22:16.950
وكذلك تدل على وجوب عبادته تعالى وتقدسوا. وسبها يعود الى خالقها لانها مأمورة مدبرة الله مسخرة لا اختيار لها. ولهذا صار سبها من من الجرائم. قال عن ابي ابن كعب رضي الله عنه

54
00:22:16.950 --> 00:22:36.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح. لا تسبوا الريح عيني مؤكد زومبلاء والريح مطلقة لان سبها يدل على الجهل وعلى قلة العقل لانها لا تصرف لها. ومن سب ما ليس

55
00:22:36.950 --> 00:22:56.950
له تصرف وهو جاهل ولا سيما في مثل هذه الامور فان معرفة صفات الله جل وعلا وما دلت عليه يمنع الانسان ان يتجه الى الا الى ربه جل وعلا. ومعلوم انه لا يصيب الانسان مما

56
00:22:56.950 --> 00:23:16.950
اكره الا بذنوبه وقد يسلط الله جل وعلا عليه بعض خلقه ويكون ذلك قد يكون ذلك رحمة الله. وقد يكون عقابا متصلا بعقاب الاخرة. نسأل الله العافية. وقد اخبرنا ربنا جل

57
00:23:16.950 --> 00:23:48.850
لو على انه سلط الريح على عاد فدمرتهم تدميرا. والريح فيها معتبر عظيم لمن يعتبر وقد تأتي بالعذاب وقد تأتي بالرحمة ولها احوال مختلفة  امر ربها جل وعلا فلا يجوز سبها ولكن اذا رآها الانسان ينبغي له

58
00:23:49.300 --> 00:24:12.100
من يفعل ما ارشده اليه رسول الرسول صلى الله عليه وسلم من اللجوء الى الله وسؤاله من خيرها وخير ما بعثت به ومن شرها وشر ما ارسلت به. فانها تأتي بالخير والشر. وتكون رحمة وتكون عذابا

59
00:24:12.100 --> 00:24:39.900
لهذا قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون يعني منها فافزعوا الى الله وقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به نعوذ بك من شر هذه الريح شر ما فيها وشر ما امرت به

60
00:24:39.900 --> 00:25:09.900
هذا توحيد وعبادة لله جل وعلا. يعني سؤاله من خيرها والعياذ وبه واللجوء اليه من شر ما ارسلت به وما فيها. من التوحيد عبادة ومن افضل العبادة الدعاء والعياذ بالله جل وعلا من المخوف. لانه

61
00:25:09.900 --> 00:25:29.900
جل وعلا هو مولى العبد وهو الذي يحفظه اذا شاء ويعذبه اذا شاء ولكن يجب يجب ان يعلم ان كل ما اصاب الانسان من اذى او الم فانه من جراء

62
00:25:29.900 --> 00:25:59.900
ذنوبه وهذا قد يكون رحمة من الله جل وعلا. وقد يكون عقابا يتصل بالعقاب الابدي. وقال الله جل وعلا وما اصابكم فبما كسبت ايديكم. صابكم مصيبة لميا كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة

63
00:26:00.150 --> 00:26:35.600
ولكنه جل وعلا يعفو ويصفح فيؤخذ من هذا ان كل ذنب يرتكب انه ينقص توحيد الانسان لهذا عرفت تحقيق التوحيد لانه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك ومن الذنوب ومن البدع. فاذا كان الانسان بهذه الصفة فهو من السابقين الى الجنة بلا حساب

64
00:26:35.800 --> 00:27:05.800
نعم. فيه مسائل الاولى النهي عن سب الريح. الثانية. الارشاد الى الكلام النافع اذا رأى الانسان ما يكرهه ما يكره. الثالثة الارشاد الى انها مأمورة. الرابع انها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر

65
00:27:05.800 --> 00:27:33.050
باب مثلا جاءت في انها كوارث وانها امور طبيعية. هذي اذا كانت كوارث وقد اعتاد الناس النظر اليها ومجيئها فانها لا تخالف ان تكون يعني لا ينافي ان تكون عذابا

66
00:27:33.050 --> 00:28:02.750
من الله جل وعلا يستعتب به عباده. فيجب ان يلجأوا اليه جل وعلا وان يتوبوا. اما ان اذا فرأوا انها امور طبيعية لا تعدو انها مثلا قد تكون مثل ما يجري لكثير من الناس هذا معناه ان الانسان لا يتأثر بذلك. ولا ينزجر ولا يرى عوي

67
00:28:02.750 --> 00:28:31.950
سيكون مثل البهيمة. الذي ما تدري لماذا عقلت؟ ولماذا اطلقت هذي حالة الجاهل الذي لم يعرف ربه جل وعلا ولم يعرف مهمته في هذه الحياة نعم. باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل

68
00:28:31.950 --> 00:28:51.950
لنا من الامر من شيء. قل ان الامر كله لله. يخفون في انفسهم ما الا يبدون لك. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. قل لو

69
00:28:51.950 --> 00:29:21.950
وانتم في بيوتكم لبرز الذين عليهم القتل الى مضاجعهم. وليبتلي الله وما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم. والله عليم بذات الصدور. وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء. قال ابن القيم رحمه الله

70
00:29:21.950 --> 00:29:51.950
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الاية الاولى فسر هذا الظن بانه انه لا ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم وان امره سيظمحل وفسر بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر

71
00:29:51.950 --> 00:30:21.950
وانكار ان يتم امر رسوله صلى الله عليه وسلم. ويظهره على الدين كله ايوا هذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشركون. والمشركون في سورة الفتح وانما كان هذا ظن السوء لانه ظنه ظن غيره لانه ظن غير

72
00:30:21.950 --> 00:30:58.650
لا يليق به لانه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن انه يدين الباطل على الحق دالة مستقرة يظمحل مع الحق. او انكر ان يكون ما جرى بقضائه وقدره. او انكر ان يكون قدره لحكمة

73
00:30:58.650 --> 00:31:27.700
او انا او انكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم ان ذلك لمشيئة مجردة. فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم. وفيما

74
00:31:27.700 --> 00:32:01.750
بغيرهم. ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله واسمائه وصفاته وموجب موجب حكمتي وحمده فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب الى الله. وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء. ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وما

75
00:32:01.750 --> 00:32:32.400
سلامة له. وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل انت سالم؟ فان تنجو منها تنجو من لي عظيمة والا فاني اله خالق ناجيا. قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية

76
00:32:32.400 --> 00:32:50.150
اراد بهذا الباب ان ينبه على وجوب حسن الظن بالله جل وعلا. وان هذا من تحقيق التوحيد. وقد جاءت النصوص بذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم فامر الا يموت

77
00:32:50.250 --> 00:33:13.500
احدنا الا وهو يحسن الظن بربه واحسان الظن يتبع الامل اذا احسن الانسان عمله حسن ظنه بالله جل وعلا ولكن هذا لا يكون الا بعد معرفة الانسان بربه وفقهه باسمائه وصفاته

78
00:33:13.650 --> 00:33:41.450
لان اسماءه وصفاته فيها من المعاني التي تدل على وجوب احسان الظن الشيء الظاهر لمن تأمل ذلك وعرفه والمقصود ان هذا امر واجب. يجب على العبد ذلك وقد يكون احسان الظن

79
00:33:41.700 --> 00:34:13.400
من الاساءة لمثل هذه الامور احسان الظن يكون بالدليل. الدليل الذي جاء بالكتاب والسنة وليس بتزيين الشياطين للانسان وقد يزين الشيطان الانسان اعمال السوء والمعاصي ويقول له الله كريم فانك اذا قمت قدمت على الله عفا عنك

80
00:34:13.550 --> 00:34:43.250
هذا غرور غرور من الشيطان يجب على العبد ان يعمل بطاعة الله جل وعلا ممتثلا امره. ويجتنب ما نهاه عنه ويحسن الظن بربه انه اراد به الخير وانه جل وعلا لا ينتفع بطاعته كما انه لا تضره معصيته. وهو جل وعلا

81
00:34:43.250 --> 00:35:14.600
لا يضيع عمل عامل بل يجازيه افضل الجزاء يجازيه بالحسنة عشرة امثالها الى ما لا يعلمه الا الله جل وعلا من المضاعفة فهذا الذي يدعو الى حسن الظن. وفي هذه الاية ذكر الله جل وعلا اصنافا من الذين يسيئون

82
00:35:14.600 --> 00:35:47.000
ظن برب من المنافقين والمشركين واخبر بمنته على رسوله وعلى اوليائه الذين اصابهم القرح واصابهم ما اصابهم بتقدير الله جل وعلا. واخبر ان هذا لتمحيص ما في قلوبهم. ولتمييز الصادق من الكاذب وان كان الله جل وعلا يعلم ذلك

83
00:35:47.050 --> 00:36:20.000
ولكن يريد اظهار علمه الذي يعلمه غيبا في ظهر ويبرز بالعمل بالفعل فيستحق من صبر واحتسب الجزاء. ومن جزع واعترض العذاب ويكون ذلك ايمان وزيادة كفر. زيادة ايمان لهؤلاء المتقين. وزيادة كفر ونفاق

84
00:36:20.000 --> 00:36:45.250
من اعترض امر الله جل وعلا وظن به غير الحق. قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني ظن الذين لم يعلموا ما يجب لله جل وعلا وما يجب من معرفة اسمائه وصفاته

85
00:36:45.850 --> 00:37:10.100
هؤلاء هم اهل الجهل ضيفوا للجهل لانهم تركوا ما امرهم الله جل وعلا به او قصروا فيه واعرضوا عنه ثم بين قولهم يقولون هل لنا من الامر من شيء يعني انهم يرون ان

86
00:37:10.200 --> 00:37:32.900
ان الطاعة يجب ان تكون لهم. والتدبير لهم ويزعمون انه لو كان الامر كذلك اسند الامر اليهم انه لم يحصل شيء لم يحصل هذا الذي اصاب الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه. فزعموا انهم يستطيعون

87
00:37:32.900 --> 00:38:00.250
القضاء وزعموا انهم لو كان لهم التدبير والامر لصار لهم النصر والظفر وكل هذا كذب كذب واعتراض على الله جل وعلا وعلى قدر لان الشيء الذي وقع لا يمكن تلافيه. ولا يمكن باي وسيلة لو اجتمع الناس

88
00:38:00.350 --> 00:38:26.900
ان يردوه او يغيروا من الواقع شيء ومعنى ذلك انه يجب التسليم للقدر الذي قدره الله جل وعلا وعدم الاعتراظ يعني الرضا بذلك والصبر اذا ما استطاع الانسان ان يصل الى الرضا فعليه ان يصبر الصبر

89
00:38:26.900 --> 00:38:54.000
واجب حتم اما الرضا فهو فظل ومطلوب. واذا تحل الانسان به فهذا يدل على كمال توحيد  ويجزيه الله جل وعلا جزاء الذين يسبقون الى الجنة وقوله قل ان الامر كله لله يعني ليس لكم ولا لغيركم

90
00:38:54.300 --> 00:39:17.700
فما اراد الله جل وعلا كان وما لم يشأ لا يكون فالكائن الذي كان هو بارادة الله جل وعلا ومشيئته وان كان فيما يظهر للناس ان هناك اسباب اسباب تترتب عليها الامور الواقعة

91
00:39:17.750 --> 00:39:46.000
وهذا لا ينافي كونه مقدر وانه لا يمكن ان يتغير لهذا قال صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهو يوصيه وصية معروفة المشهورة وان كانت الوصية للامة كلها واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء

92
00:39:46.050 --> 00:40:11.250
لم يكتبه الله عليك لم يستطيعوا ذلك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يستطيعوا ذلك فجعل الخلق كلهم مستمعينا لا يستطيعون ان يغيروا مما قدره الله جل وعلا شيئا. ولهذا قال

93
00:40:11.400 --> 00:40:41.600
جفت الاقلام وطويت الصحف بما هو كائن الى يوم القيامة وقوله يظنون بالله غير الحق هذا الظن فسر بامور لاحدها ان هذا لم يقع بالقدر لم يقدر وانما هو امر انف يعني وقع بالاسباب الظاهرة ولو مثلا صار الامر لنا

94
00:40:41.600 --> 00:41:08.150
ما وقع ذلك غيرنا الامر ووقع ضد هذا هذا انكار لما قدره الله جل وعلا وما شاء والثاني انهم ظنوا انها لما حصلت هذه النكسة من المسلمين حصلت هذه الهزيمة وحصل ما حصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنوا ان هذا

95
00:41:08.350 --> 00:41:32.350
هو النهاية هو نهاية الاسلام. ونهاية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وان الكفر سيكون هو الغالب وهو المستقر وهذا ظن سوء بالله جل وعلا لانه خلاف وعده وخبره. وقد وعد جل وعلا

96
00:41:32.350 --> 00:41:59.250
نصر رسوله صلى الله عليه وسلم ونص المؤمنين وكذلك سنته التي سبقت في عباده فان سنة الله جل وعلا ان يكون ان تكون العاقبة للمتقين كما اخبر الله جل وعلا جل وعلا انه كتب ذلك في

97
00:41:59.700 --> 00:42:28.550
ما كتبه من من الكتابة السابقة ان العاقبة لعباده المؤمنين وان كان بحكمته جل وعلا قد يظهر الكفار في وقت ما للابتلاء والاختبار والتمحيص يعني لهذه الحكم ثم بعد ذلك

98
00:42:28.800 --> 00:42:52.200
يزول الكفر. كما قال الله جل وعلا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه. فاذا هو زاهد قال جل وعلا وقل جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا قال تعالى قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد

99
00:42:52.450 --> 00:43:17.500
كل هذا حق كما اخبر الله جل وعلا فان الباطل قد يكون له صولة ويكون له جولة مرة ثم يزول بامر الله جل وعلا ويستقر الحق وهذا وعد من الله جل وعلا الى قيام الساعة

100
00:43:17.900 --> 00:43:37.850
فلو اجتمع على الاسلام منفي اقطار الارض يريدون ان يمحوه. لم يستطيعوا ذلك فان الله جل وعلا هو الذي يتولى اقراره ونصره وتأييده. ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم

101
00:43:37.850 --> 00:44:07.800
بذلك امته ليعتقدوه ويعلموه. ولا يظنون بالله الظنون السيئة فنون الجاهلية بل يجب ان يثقوا بوعد الله جل وعلا ونصره. ولا يمنع ذلك من وجوب الاستعداد. والعدة للكافرين ان الله جل وعلا يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

102
00:44:07.950 --> 00:44:34.200
فلا بد من ذلك واذا لم يفعلوا ذلك فقد يعاقبون جزاء تخلفهم عن امر الله جل وعلا امر ربه والعقاب قد يكون جزئي وقد يكون كلي. ولكن لا يدوم العقاب عقاب المؤمنين يكون للتأديب

103
00:44:34.300 --> 00:44:59.500
للتأديب والتنبيه والتكفير والتمحيص ثم اذا رجعوا الى ربهم جل وعلا اعاد لهم النصر والظفر كما هو الواقع لمن نظر في تاريخ الاسلام والمسلمين مع ان هذا يعني النظر الواقع

104
00:44:59.700 --> 00:45:22.100
يجب ان يسبقه العلم واليقين بخبر الله جل وعلا. الذي اخبر به ثم يتبع هذا كل ما وجب على الانسان وكلما اخبر الله جل وعلا به من يظن بالله الظن الحسن الجميل

105
00:45:22.250 --> 00:45:48.400
يعني يظن ما هو اهله بما هو مناسب لصفاته ومعانيها جل وعلا كذلك الاية الاخرى التي في سورة الفتح يقول جل وعلا بعدما اخبر انه  ارساله جنوده من جنوده من آآ الملائكة ومن المؤمنين

106
00:45:48.550 --> 00:46:24.950
انه سيعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء اخبر ان دائرة السوء عليهم يعني انهم سوف يغلبون ويهزمون ويقتلون وتكون عاقبتهم الى جهنم وبئس المصير. وان كان كثيرا ما ينبهنا ربنا جل وعلا. على هذا الامر ويقول لا تغتروا

107
00:46:24.950 --> 00:46:59.400
لكون الكفار قد يظهرون وقد يكون لهم تقلب في البلاد فان حسبهم جهنم حسبهم جهنم يعني هذا امر سهل وقليل جدا. ومآلهم مآلهم الى جهنم ولهذا يقول العلماء حسب سنة الله جل وعلا ان الله جل وعلا لم يرضى الدنيا

108
00:46:59.400 --> 00:47:30.250
ان تكون عذابا لاعدائه يعني انه لا يعذبهم في الدنيا وهذا ليس على اطلاقه ليس على اطلاقه ولكن كثيرا ما تشاهد الظالمين من الكافرين وغيرهم يعثون في الارض فسادا ويقتلون ويعملون. ثم لا ينزل عليهم عذاب عاجل. بل

109
00:47:30.250 --> 00:47:52.050
يعيشون كما يعيش الناس ويموتون كما يموت الناس هذا لا يمكن ان يذهب هكذا فلا بد من العقاب ولكن العقاب في الدنيا ينتهي بالموت. فتكون المدة قليلة العذاب قليل جدا

110
00:47:52.650 --> 00:48:20.450
انما العذاب الذي الواقع هو العذاب. عذاب الاخرة حيث انه لا يموت ولا يحيا دائما فيها له عذاب مقيم. كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب  كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها

111
00:48:21.300 --> 00:48:50.850
وكلما في لغة العرب للشيء الذي لا نهاية له كلما صار هذا تجدد بعده شيء اخر فهذا في الواقع هو العذاب الاكبر عذاب الله جل وعلا لهؤلاء ومع ذلك فيصيبهم في الدنيا ولابد ما يصيبهم. ولكن هذا في الامور التي تعم عامة

112
00:48:51.100 --> 00:49:21.900
اما الامور الخاصة يعني خاصة في وقت وفي قوم دون قوم لابد من نصر الله جل وعلا لعباده المؤمنين هذا بامر الحكمة ان لله حكم في كونه قد يدير الكافر على المؤمن في ادانة غير مستقرة

113
00:49:22.250 --> 00:49:47.950
بل مرة ثم تزول من الحكم في هذا كما ذكر الله جل وعلا في هذه الاية التمحيص والتمحيص معناه تكفير الذنوب والتأديب تأديب المؤمنين. وكذلك زيادة الحسنات. وكذلك اتخاذ الشهداء

114
00:49:47.950 --> 00:50:08.900
وكل هذا ذكره الله جل وعلا نص عليه في في الاية ليتخذ منكم شهداء وهو جل وعلا يحب هذه الاشياء كما انها في مصلحة المؤمنين فمن ظن ان هذه امور على حسب القوة فقط

115
00:50:09.450 --> 00:50:43.300
وليست بتصريف الله جل وعلا وبحكمته فانه يظن بالله الظن السوء ظن الجاهلية وكذلك كونه ينكر ان تكون بقدر الله وتدبيره وعلمه السابق والكتابة الازلية فان هذا ايضا ظن غير ما يليق باسمائه وصفاته. تعالى وتقدس

116
00:50:44.300 --> 00:51:06.100
يتبع هذا كونه يظن ان هذا هو الواقع الذي سيستقر الناس عليه ويستمرون عليه يعني ان الكفر هو الذي يغلب هذا ايضا ظن خلاف وعده جل وعلا وخلاف سنته في عباده

117
00:51:06.400 --> 00:51:32.600
العقلاء ينظرون الى هذا. ويعرفونه تماما ولهذا لما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم كتابه الى ملك الروم اهي ركلة وكان له معرفة في العلم في الكتب السابقة صار يسأل يسأل الذين ليسوا على دينه. ليسوا على دين الرسول صلى الله عليه وسلم

118
00:51:33.000 --> 00:52:01.400
اسألهم عن حاله ولا يسأله وقال كيف الحرب بينكم وبينه وقال سجال مرة يدال علينا ومرة ندال عليه وقال في الجواب هكذا الرسل يبتلون للتمحيص ثم تكون لهم العاقبة لان هذه السنة معروفة بمن سبق

119
00:52:02.050 --> 00:52:30.250
فهذه امور ثلاثة ذكرت في الاية فسر بها ظن السوء الاول انكارا يكون هذا وقع بتقدير الله جل وعلا وتدبيره وانه بالامكان تغييره لو كان للمنافقين الامر غيروه هذا ظن كاذب وظن سيء في الله جل وعلا

120
00:52:31.050 --> 00:52:58.700
الامر الثاني انكار الحكمة ان هذه بمجرد مشيئة فقط لا حكمة في ذلك اخبر الله جل وعلا بحكم آآ ادرك بعضها اهل العلم وكثير منها لا يدركون وانما هو على مقتضى

121
00:52:59.050 --> 00:53:26.850
اسماء الله وصفاته قد يدرك وقد لا يدرك منها كما سمعنا من الحكم تمحيص المؤمن واتخاذ الشهداء منه ومنها ابراز ما في الصدور. وان كان عليما بذات الصدور ومنها التمييز بين المؤمنين والكافرين

122
00:53:27.150 --> 00:53:55.350
ليتبين بالفعل الظاهر الجلي وغير ذلك من الحكم التي اذا تدبرها الانسان ونظر فيها وجد الكثير منها ومنها الامر الثالث الظن بان الكفر سيكون هو المسيطر وهو المهيمن وان الاسلام

123
00:53:55.650 --> 00:54:21.150
انه محل وانتهى كما صرح بذلك بعضه قالوا هذي النهاية وهذا من ظن السوء. وهكذا الى ان تقوم الساعة يجب ان يكون الانسان حذرا ويكون متبعا لما علمه الله جل وعلا اياته وصفاته

124
00:54:21.400 --> 00:54:42.050
قد ذكر المؤلف في هذا الباب كلام ابن القيم الذي جعله شرح لهذه الاية. ولهذا الباب ويكفي هذا شرحا وبيانا ولكن هناك امور يجب الانسان يتنبه لها لان ظن السوء ليس مقتصرا على هذا

125
00:54:42.550 --> 00:55:07.350
الذي مثلا يظن ان ان الله جل وعلا لا يعلم ما يفعله ويكتبه وانه لا يجازيه على ذلك فهذا قد ظن السوء بالله جل وعلا والذي يظن ايظا ان الله جل وعلا لا يجمع الناس

126
00:55:07.700 --> 00:55:37.750
ليوم معلوم ويجازيهم يجازي المحسن بالاحسان والمسيء بالاساءة فانه يظن بالله ظن السوء وكذلك الذي يظن ان الله جل وعلا يجوز ان يعذب المتقي الذي افنى عمره بالطاعة من اجل ذنب واحد ارتكبه

127
00:55:38.000 --> 00:56:08.800
ويعذبه عذاب في جهنم دائما ابدا كما يقوله بعض اهل البدع الخوارج والمعتزلة فانه يظن بالله ظن السوء ويجعلون هذا من الامور الواجبة. وكذلك الذي يظن ان الله جل وعلا خاطب عبادة في كتابه

128
00:56:08.900 --> 00:56:37.000
خطابات معمات والغاز وحاجي. بالنسبة اليه ووكل الامر الى عقولهم. بان يفكروا وينظروا حتى يهتدوا الى ما يليق بصفات الله جل وعلا. اما ما في كتاب الله فهو ظواهر تدل على التشبيه

129
00:56:37.150 --> 00:57:06.400
ان هذا من اسوء الظن واخبثه ان الله جل وعلا بين البيان الواضح الذي ازال به كل اعتلال لمن قد يعتل بذلك كذلك اذا ظن الانسان انه يجوز في العقل كما يقوله من يقوله ان يسوي بين خلقه بين الكافر وبين

130
00:57:06.400 --> 00:57:27.750
التقي المؤمن في الاخرة يجوز انه يعذب هذا ويجوز انه يرحم هذا بلا تمييز الذين والله جل وعلا اخبر انه لا يجعل المسلمين كالمجرمين وان هذا من اه الظن السيء

131
00:57:28.250 --> 00:57:57.050
والخلاصة الامر في هذا ان الانسان اذا ظن بالله جل وعلا خلاف وعده وخلاف مقتضى حكمته وخلاف ما دلت عليه صفاته فانه يظن بالله ظن السوء وهذا امر يشمل الحياة كلها. ويشمل كل ما يفكر فيه الانسان

132
00:57:57.500 --> 00:58:23.100
وكذلك اذا ظن ان الامور التي تقع في الدنيا بين الناس والتفاوت الواقع بينهم انه ليس في هذا حكمة حكمة بالغة وايات باهرة لله جل وعلا. وانما ذلك خبط عشوة

133
00:58:23.950 --> 00:58:48.600
او انه على خلاف ما يقتضيه العقل كما يقوله من يقوله من الزنادقة هذا من اسوأ الظن ما يقول المعري في اعتراضاته على احكام الله يقول ما بال اليد تكون ديتها خمسمائة

134
00:58:49.300 --> 00:59:16.450
من الذهب وتقطع بربع دينار هذا تناقض اجابه من اجاب قالوا لما كانت امينة كانت ثمينة فلما خانت هانت الخيانة تهينها مع ان هناك حكم غير هذا حكم يجب ان تعلم في هذا

135
00:59:17.600 --> 00:59:47.950
كذلك اعترض يقول في آآ كلامه الذي يعترض على ربه جل وعلا لان في الرزق والتفاوت فيه كيف يحظى بالرزق جاهل واحمق ويمنعه العاقل الاديم يقول لا لوم على المتزندت اذا تزندق في النظر في هذه الاشياء

136
00:59:48.150 --> 01:00:09.550
وهذا كثير جدا بالناس حتى تسمع بعض العوام مثلا اذا اصيب بمرض او اصابه امور من جراء ما عمل تتوجع يقول انا والله ما عندي ما ما اشوف في شي انا اصلي وانا اصوم ولكن ما ادري وش هاللي اصابني

137
01:00:09.700 --> 01:00:30.200
يعني معنى ذا ان الله ظلمني واوقع بي ما لا استحقه وكثيرا ما تسمع فلان لا يستاهل هذا الشيء يعني ان هذا ظلم الذي وقع فيه. فيجب على العبد ان يتوب من هذه الظنون ومن هذا الكلام السيء

138
01:00:30.200 --> 01:00:53.500
الذي فيه اتهام لله جل وعلا ويعلم ان الله عليم حكيم وانه ايضا ارحم بخلقه من انفسه ولكن كون الانسان يكون عقله قاصرا ونظره دني يجب ان يسلم لربه جل وعلا

139
01:00:53.500 --> 01:01:15.500
اذا كان الانسان اذا لم يسلم لحكم الرسول صلى الله عليه وسلم وقد نفي عنه الامام فكيف باحكام الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم

140
01:01:15.500 --> 01:01:41.650
تسليما هذه القيود لابد منها الانسان التي ذكرت في هذه الاية والا فقد اقسم الله جل وعلا بنفسه ان الايمان لا يحصل للانسان بذلك كيف اذا جاءت الاعتراضات على الله جل وعلا في تقديره وفي فعله الذي يكون في خلقه

141
01:01:42.450 --> 01:02:00.450
كثير من الناس يقول لماذا هذا الفاسق هذا يكون عنده لا مال عنده كذا وكذا وفلان الذي ما ما يؤذي الذر ما عنده شيء مما يحتاجه يعني ان هذه على خلاف الحكمة

142
01:02:00.500 --> 01:02:20.800
او ان هذا ظلم او ان هذا تدبير غير صحيح وهذا قد يقع فيه بعض العلماء اما الادباء فحدث ولا حرج في هذا فما اكثر اعتراضاتهم على رب العالمين في ذلك

143
01:02:21.250 --> 01:02:46.450
مع ان بعض العلماء يقول ان الاصطلاح اصطلاح الادباء عندهم انه من الصفات التي تكون في الاديب ان يكون زنديق واذا لم يكن زنديق فانه لا يصل من الادب الى المنتهى الذي يراد من هؤلاء ولكن هذا اصطلاح شيطاني

144
01:02:46.450 --> 01:03:08.800
مما يزينه الشيطان الا ينافي ان يكون في الادباء اتقياء وعلى كل حال هذا امر مهم يجب الانسان ان يتفطن به له وان آآ يربى بنفسه ان يكون مع هؤلاء الجاهلين

145
01:03:08.950 --> 01:03:38.250
الذين يظنون بالله ظن السوء يكون مثل ما قال ابن القيم هنا يقول فتش نفسك وافتش من شئت فانك ستجد تعنتا واعتراظا على رب العالمين في اقداره وفي احكامه كثير من الناس يتمنى يقول لي ليت اه الربا ما حرم ليت الزنا ما حرم ليت كذا وكذا

146
01:03:38.350 --> 01:03:58.050
وكل هذا اعتراض على الله جل وعلا معناه انه لم يسلم لله جل وعلا. ولم يكن عبدا له. وربما نصب نفسه كأنه شريك لله. بل اما ادعى انه فوق الله. كما يقول الشيطان

147
01:03:58.100 --> 01:04:27.800
انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين يعني ان الواجب ان يكون على خلاف اه ما تأمر به مقتضى كلامه. ولهذا اتباع اتباع كثر. يتبعونه في ذلك ولهذا الامر اراد المؤلف رحمه الله ان ينبه على هذه الاشياء حتى

148
01:04:28.000 --> 01:04:52.950
لا يغتر الموحد في شيء من ذلك فيقع في حبائل الشيطان فيهلك. فيجب ان يظن بربه ظن الحسن الجميل وهو اهله تعالى وتقدس نعم اقرأ المسائل فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران وقلنا التفسير الذي يكون مثل

149
01:04:52.950 --> 01:05:12.500
سبق ليس يقصد بذلك تفسير الاية بذكر المفردات وذكر اللغة وذكر وانما يقصد ان الاية تدل على هذا وهذا من التفسير يعني انها دلت على ذلك وهذا في الكتاب كله. نعم

150
01:05:12.750 --> 01:05:38.400
الثانية تفسير اية الفتح الثالثة الاخبار بان ذلك انواع لا تحصر. الرابعة انه لا والصفات وعرف نفسه. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد