﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم. والعاديات ضبحا. اقسم الله تعالى بالخيل لما فيها من

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
من ايات الله الباهرة ونعمه الظاهرة ما هو معلوم للخلق. واقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركها فيه غيرها من انواع الحيوان فقال والعاديات ضبحا. اي العاديات عدوا بليغا قويا. يصدر عنه الضبح. وهو صوت نفسها في

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
بها عند اشتداد العدو. الموريات قدحا. فالموريات بحوافرهن ما يطأن عليه من الاحجار قدحا. اي تقدح النار ومن صلابة حوافرهن وقوتهن اذا عدون. المغيرات صبحا. فالمغيرات على الاعداء صبحا. وهذا امر

4
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
الاغلبي ان الغارة تكون صباحا. فاثرن به اي بعدوهن وغارتهن. نقعا اي غبارا فوسطنا به جمعا. فوسطنا به اي براقبهن جمعا. اي توسطن به جموع اعداء الذين اغار عليهم والمقسم عليه قوله ان الانسان لربه لكنوده اي لمنوع

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
للخير الذي عليه لربه فطبيعة الانسان وجبلته ان نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليه من الحقوق المالية والبدنية. الا من هداه الله وخرج عن هذا الوصف الى وصف السماح باداء الحقوق. وان

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
انه على ذلك لشهيد. اي ان الانسان على ما يعرف من نفسه من المنع والكند لشاهد بذلك. لا يجحده ولا ينكره لان ذلك امر بين واضح. ويحتمل ان الضمير عائد الى الله تعالى. اي ان العبد لربه لكنود. والله شهيد على ذلك

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمن هو لربه كنود. بان الله عليه شهيد. لشديد وانه اي ان الانسان لحب الخير اي المال لشديد. اي كثير الحب للمال وحبه لذلك هو الذي

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
وجب له ترك الحقوق الواجبة عليه قدم شهوة نفسه على حق ربه. وكل هذا لانه قصر نظره على هذه الدار. وغفل عن الاخرة ولهذا قال حاثا له على خوف يوم الوعيد

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
افلا يعلم اي هل لا يعلم هذا المغتر؟ اذا بعثر ما في القبور اي اذا اخرج الله الاموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم. اي ظهر وبان ما فيها وما استتر في

10
00:03:10.200 --> 00:03:40.200
صدوري من كمائن الخير والشر. فصار السر علانية والباطن ظاهرا. وبان على وجوه الخلق نتيجة اعمالهم اي مطلع على اعمالهم الظاهرة والباطنة الخفية ومجازيهم عليها. وخص خبره بذلك اليوم مع انه خبير بهم في كل وقت. لان المراد بذلك الجزاء بالاعمال الناشئة

11
00:03:40.200 --> 00:03:42.180
عن علم الله واطلاعه