فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية منه قوله تعالى في هذه الاية تلك الرسل فظلنا بعضهم على بعض هذا فيه دليل على ان الرسل يتفاضلون وان بعضهم افضل من بعض بلا شك وافضلهم الخليلان آآ ابراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم وافضل الخليلين محمد الله عليه وسلم فهو افضل الرسل. الرسل بعضهم افضل من بعض. منهم من كلم الله وهو موسى عليه الصلاة والسلام ميزه الله بان الله كلمه مباشرة بدون واسطة. واما بقية الرسل فانه يوحي اليهم بواسطة الملك فهذه خصيصة لموسى عليه السلام ان الله كلمه بدون واسطة وسمع موسى كلامه. سمع موسى عليه السلام كلام ربه عز وجل هذه مرتبة لم ينالها الا موسى عليه السلام. فهذا دليل على ان الرسل يتفاضلون فيما بينهم. ولكن معنى هذا اننا نتنقص المفضول. نعم. وانما نذكر التفظيل من باب التحدث بنعمة الله عز وجل. دون ان تنقص المفضول ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا تفاضلوا بين الانبياء بمعنى لا تفاضلوا بينهم مفاضلة تحمل على تنقص المفضول. وقال صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متى. فلا شك محمد صلى الله عليه وسلم هو افضل الرسل. ومع هذا قال لا تفضلوني على يونس. لان اذا كان هذا من باب تنقيص المفضول فهو لا يجوز. اما ان كان من باب التحدث بنعمة الله وبيان الواقع. وان الرسل يتفاضلون وان المؤمنين تفاضلون وان الصحابة يتفاضلون فيما بينهم فهذا شيء واقع. لكن لا يحمل هذا على تنقص المفهوم. المفضول والمفاخر المفاخرة بالفاضل. فان هذا شيء لا يجوز. منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. واتينا عيسى ابن مريم ما البينات وايدناه بروح القدس هذا مما فضل الله به عيسى ابن مريم عليه السلام انه رح الله وكلمته القاها الى مريم وان الله ايده بجبريل بروح وانه يحيي الموتى باذن الله وانه يبرئ الاكمة والابرص ويحيي الموتى باذن الله. هذه من خصائص عيسى عليه الصلاة والسلام