﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.000
اربعة الظالمون بالوانهم المختلفة وقد يكون الظلم ضربا عن ابيه مسعود البدري رضي الله عنه قال كنت اضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي اعلم ابا مسعود فلم افهم الصوت من الغضب

2
00:00:25.050 --> 00:00:42.550
فلما دنا مني اذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو يقول اعلم ابا مسعود ان الله عز وجل اقدر عليك منك على هذا الغلام فقلت لا اضرب مملوكا بعده ابدا

3
00:00:42.850 --> 00:01:06.700
وفي رواية فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله. فقال اما لو لم تفعل لفحتك النار. او لمستك النار وقد اطلق النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العقوبة الاخروية كلمة القصاص على سبيل المجاز لتقريب العقوبة الى الاذهان

4
00:01:06.700 --> 00:01:25.800
فقال صلى الله عليه وسلم من ضرب بصوت ظلما اقتص منه يوم القيامة وهو ما ايقن به العالم المجاهد سعيد بن جبير. لما واجه الحجاج فقال له الحجاج اختر اي قتلة اقتلك

5
00:01:25.900 --> 00:01:45.850
فدمغه سعيد بقوله الواثق من عقوبة الله للظالمين اختر انت فان القصاص امامك ورسول الله صلى الله عليه وسلم قرر ان الله ينتقم لعباده مؤمنين كانوا ام كافرين ان هم عذبوا

6
00:01:45.900 --> 00:02:14.050
وذلك تكريما للجنس البشري الذي خلقه الله بيده. ونفخ فيه من روحه وذلك حين نقل وعيد ربه فقال ان الله تعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا وليس اي عذاب بل كلما اشتدت قسوة الطغاة على عباد الله كلما اشتد شعار النار ولهيبها من حولها

7
00:02:14.050 --> 00:02:39.850
واسفل منهم وانما تحصد يا ظالم ما زرعت. وكما تدين تدان. قال صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا للناس في الدنيا اشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة لكن الفارق رهيب رعيب بين عذاب الدنيا وعذاب الاخرة. بل لا وجه للمقارنة من الاساس

8
00:02:40.100 --> 00:02:58.400
فالعتق اذا لم يكن تفضلا من ابي مسعود البدري على عبده. بل تفضل منه في الحقيقة على نفسه وهو ما احس به عبدالله بن عمر رضي الله عنه. حين اعتق مملوكا له فاخذ من الارض عودا او شيئا. فقال ما لي فيه من الاجر ما يساويها

9
00:02:58.400 --> 00:03:16.300
هذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لطم مملوكا له او ضربه فكفارته ان يعتق قال ان يعتقه وقد يكون هذا الظلم غصب مال او املاك للمظلوم

10
00:03:16.550 --> 00:03:33.900
فتكون العقوبة كما جاء عن ابي امامة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم الله عليه الجنة

11
00:03:33.950 --> 00:03:50.600
فقال له رجل وان كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وان كان قضيبا من عراقيبا من عراق وقد تكون هذه الاملاك ارضا يذهبها الظالم فتأتي العقوبة من جنس الجريمة

12
00:03:50.900 --> 00:04:11.600
ايما رجل ظلم شبرا من الارض كلفه الله تعالى ان يحفره حتى يبلغ اخر سبع اراضين ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس. وقال لا يأخذ احد شبرا من الارض بغير حقه الا طوقه الله الى

13
00:04:11.600 --> 00:04:33.150
اراضين يوم القيامة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الشبر في الحديث اشارة الى استواء القليل والكثير في وعيد الظالم. ومعنى التطويق على خمسة معالم. الاول الاول الاول ان الظالم يكلف نقل ما اخذ ظلما من الارض في القيامة الى المحشر

14
00:04:33.400 --> 00:04:51.650
ويكون ثقيلا عليه كالطوق في عنقه. لا انه طوق على الحقيقة الثاني تاني وقيل معناه كالاول لكن بعد ان ينقل جميع ما حفر الى سبع اراضين يجعله الله كله في عنقه طوقا

15
00:04:51.700 --> 00:05:11.500
ويعظم قدر عنقه حتى يسع ذلك. كما ورد في غنظ جلد الكافر في النار الثالث الثالث ثالث معناه انه يعاقب بالخسف الى سبع اراضين فتكون كل ارض في تلك الحالة طوقا في عنقه. الرابع الرابع الرابع

16
00:05:11.550 --> 00:05:32.550
يكلف ان يجعله له طوقا ولا يستطيعه فيعذب بذلك كما جاء في حق من كذب في منامه كلف ان يعقد شعيرة الخامس الخامس الخامس التطويق هو تطويق الاثم والمراد به ان الظلم المذكور لازم له في عنقه لزوم الاثم

17
00:05:32.850 --> 00:06:02.200
ومنه قوله تعالى وكل انسان يلزمناه في عنقه قال ابن حجر ولا مانع ان تتنوع هذه الصفات لهذا الجاني او تنقسم بحسب اصحاب هذه الجناية فيعذب بعضهم قم بهذا وبعضهم بهذا بحسب قوة المفسدة وضعفها

18
00:06:02.750 --> 00:06:28.700
حلو ومر وليس من حديث حلو يتسلى به مظلوم ويحترق به ظالم مثل هذا الحديث فهو مرهم العافية لمن ظلم وشوك القتاذل من ظلم من كانت لاخيه عنده مظلمة من عرض او مال فليتحلله اليوم قبل ان يؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم. فان

19
00:06:28.700 --> 00:06:49.400
له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. وان لم يكن له عمل اخذ من سيئات صاحبه فجعلت عليه ولو ايقن ظالم بالعاقبة السابقة لقبل يد المظلوم ليرحمه ولكن عيني الظالم عمياء

20
00:06:50.000 --> 00:07:17.750
ومن ثم لا يرى ما في كتاب الله من ايات وعظات وزواجر وسياط كالتي قرأها رجل على صالح مري وهي قوله تعالى تعالى واذرهم يوم العازفة وانذرهم يوم الازفة. اذ القلوب لنا الحناجر كاظمين

21
00:07:17.750 --> 00:07:51.700
ما للظالمين من حميد ما للظالمين من حميم شفيعي يطاع ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع فقطع عليه صالح القراءة وقال وكيف يكون للظالمين حميم او شفيع والطالب له رب العالمين. انك والله

22
00:07:51.700 --> 00:08:21.700
لو رأيت الظالمين واهل المعاصي يساقون في السلاسل والاغلال الى الجحيم حفاة عراة مسودة وجوههم مزرقة عيونهم ذائبة اجسامهم ينادون. يا ويلاه. يا سبوراه ماذا نزل بنا؟ ماذا حل بنا؟ اين يذهب بنا

23
00:08:21.700 --> 00:08:50.950
ماذا يراد منا؟ والملائكة تسوقهم بمقامع النيران فمرة يجرون على وجوههم ويسحبون عليها متكئين. ومرة يقادون اليها عنت المقرنين. من بين باك دم من بعد انقطاع الدموع ومن بين صارخ طائر القلب مبهوت. انك والله لو رأيتهم على ذلك لرأيت منظرا لا يقوم

24
00:08:50.950 --> 00:09:13.700
له بصرك ولا يثبت له قلبك. ولا يستقر لفظاعة هوله على قرار قدمك. ثم نحب طاح وصاح يا سوء من ويا سوء منقلبات. وبكى وبكى وابكى الناس. وابكى الناس. وابكى الناس

25
00:09:14.700 --> 00:09:42.150
ويل للقتلة وقد يصل الظلم بصاحبه الى حد القتل فتكون العقوبة ابشع ويتولى الله جل جلاله بنفسه توجيه هذه العقوبة والنطق بها يوم القصاص. قال صلى الله عليه وسلم يأتي المقتول متعلقا رأسه باحدى يديه متلببا قاتله بيده الاخرى تشجب اوداجه دما حتى يأتي به

26
00:09:42.150 --> 00:10:16.400
فيقول المقتول لرب العالمين هذا قتلني. فيقول الله للقاتل. تعز تعست تعست ويذهب به الى النار الظالم القاتل رجل مخمور. ما سمع من سكره تهديد ربه ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه

27
00:10:16.400 --> 00:10:48.750
جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعل واعد له عذابا عظيما واذا كان المقتول صار من اهل النار بمجرد ارادة قتل اخيه. فكيف بالقاتل الظالمون الظالمون الظالمون والصراط والقنطرة والقصاص

28
00:10:49.700 --> 00:11:12.150
كل الخلق سيمر على الصراط المنصوب فوق النار. لكن لا يخلص من الصراط بسلام الا المؤمنون الذين علم الله ان القصاص لن يستنفذ حسناتهم فاذا مروا على الصراط حبسوا على القنطرة. فما القنطرة؟ القنطرة جسم بين الجنة والنار بعد الصراط مباشرة

29
00:11:12.200 --> 00:11:35.750
ويقتص فيها للمظلوم من الظالم فيؤخذ من حسنات الظالم لتوهب للمظلوم. ولا يرجع احد من القنطرة الى النار لان كل من عبر الصراط المضروب فوق جهنم نجى والمؤمنون اذا خلصوا من الصراط قالوا الحمد لله الذي نجانا منك بعد ان اراناك

30
00:11:36.450 --> 00:11:59.700
ويسقط على الصراط في النار من افقرته ذنوبه ومظالم العباد وعلم الله ان القصاص سيستنفذ حسناته لذا يهوي في جهنم الفرار من الوباء ولذا قال الله تعالى محذرا من اي قرب من الظالمين

31
00:12:00.350 --> 00:12:29.150
ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم والركون والركون الميل بالركن اي بالجانب من الجسد. واستعمل هنا في الموافقة وقوله الى الذين ظلموا اي الى الذين وجد منهم الظلم. ولم يقل الى الظالمين تعظيما وتغليظا لاي قدر من الظلم

32
00:12:29.600 --> 00:12:48.450
فاذا كانت هذه العقوبة فيمن ركن الى ظالم فكيف بمن ظلم وكأن الظلم جرب لا يقترب منه لانه معد ومهلك ولا يلمح هذا الا اصحاب العقول السليمة والقلوب الحية واسمع واحدا منهم

33
00:12:48.500 --> 00:13:06.750
حكي ان الموفق صلى خلف الامام فقرأ بهذه الاية فغشي عليه فلما افاق قيل له في ذلك فقال قال هذا فيمن ركب الى من ظلم. فكيف بالظالم يا علماء السوء

34
00:13:07.050 --> 00:13:27.800
اسمعوا قبل الحشرجة اورد الزمخشري في تفسيره لما خالط الزهري السلاطين كتب اليه اخ له في الدين عافانا الله واياك ابا بكر من الفتن فقد اصبحت بحال ينبغي لمن عرفك ان يدعو الله لك ويرحمك

35
00:13:28.100 --> 00:13:56.650
اصبحت شيخا كبيرا وقد اثقلتك نعم الله بما فهمك الله من كتابه وعلمك من سنة نبيه وقد اخذ الله الميثاق على العلماء فقال سبحانه سبحانه  واعلم ان ايسر ما ارتكبت واخص ما احتملت انك انست وحشة الظالم

36
00:13:56.750 --> 00:14:16.750
وسهلت سبيل الغي بدنوك ممن لم يؤدي لله حقا. ولم يطلب باطلا حين ادناك. اتخذوك قطبا تدور عليك رحى باطلهم وجسرا يعبرون عليك الى بلائهم وسلما يصعدون فيك الى ضلالهم. يدخلون الشك بك على

37
00:14:16.750 --> 00:14:41.800
العلماء ويقتادون بك قلوب الجهلاء. فما ايسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك وما اكثر ما اخذوا منك في جنب ما افسدوا عليك من دينك فما يؤمنك ان تكون ممن قال الله فيهم فخلف من بعدهم خلف

38
00:14:41.800 --> 00:15:07.600
الشهوات واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا فانك تعامل من لا يجهل ويحفظ عليك فلا يغفل فداوي دينك. فقد دخله سقم. وهيئ زادك فقد حضر السفر البعيد. وما على الله من شيء في الارض ولا في السماء والسلام

39
00:15:08.200 --> 00:15:32.850
وبعد النثر جاء دور الشعر في التحذير وليت كل عالم يصغي الى وصية الامير المنقذ. اسامة بن منقذ الذي اشار الى ان اشقى الناس اقربهم من السلطان كما ان اقرب الاشياء من النار اسرعها احتراقا. فقال رحمه الله اياك والسلطان لا يدنيك من ابوابه

40
00:15:32.850 --> 00:15:57.400
تكسبوا وما عاشوا. واعلم بانهم على ما كان من احوالهم نار ونحن فراشه ولذا ارسل ابن تيمية هذه القاعدة الجليلة مبرزا مكانة العدل وبشاعة الظلم فقال جماع الحسنات العدل وجماع السيئات الظلم