فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله وكذلك جعل الله مصدره البغي. في قوله وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم لان البغي مجاوزة الحد. وذكر هذا في غير موضع ليكون عبرة لهذه الامة. قال تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلف. فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوا من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. فالله انزل الكتاب لاجل هداية الناس اه للحق فيما فيه. نعم. لان المختلفين ليسوا كلهم على حق. لا شك. وانما يكون على الحق بعضهم. والكثير على الباطل. من هو الذي على الحق هو الذي وافق الكتاب الذي انزله الله. وانزل معهم الكتاب بالحق. ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه اذا اردنا ان ننهي النزاعات والخصامات فاننا نرجع الى الكتاب والسنة. قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وقال تعالى فان وان تنازعت فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله. والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويله فهدى الله الذين امنوا وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات. يعني ليس لهم عذر لانهم ما تركوا الحق عن خفاء في الدليل. نعم. بل الدليل واضح وانما تركوه لاتباع اهوائهم واعراضهم عن الدليل وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات ما هو السبب؟ بغيا بغى بعضهم على بعض والبغي هو التعدي. فما كان لهم ان يبغي بعضهم على بعض لو انهم رجعوا الى ما انزل الله الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. فالله جل وعلا وفق اهل الايمان بان بقوا على الكتاب. فلذلك لم يحصل بينهم اختلاف تضاد. نعم. نعم يحصل بينهم اختلاف تنوع واجتهاد وهذا لا يفرق بينهم كما هو معلوم ومشاهد. نعم. فان المسلمين ما زال بينهم الاختلاف في المسائل الفقهية والاجتهادية. ما زال اختلاف موجود ومع هذا لم يوقع بينهم شقاقا وقتالا ونزاعا وانما الذي يوقع في ذلك هو اختلاف التضاد وهو ان يأخذ طرف بغير الحق. ويريد ان ان الناس يوافقونه على مذهبه وان يتركوا الكتاب والسنة ويذهبوا معه الى الباطل. نعم. فلذا يحصل الاختلاف والاقتتال