﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
في باب فضل صلاة الصبح والعصر. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر. ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو اعلم بهم. كيف تركتم عبادي

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار

4
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
قوله يتعاقبون اي يعقب بعضهم بعضا بمعنى انهم يتناوبون ويخلف بعضهم بعضا رعاية وحفظا لبني ادم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. ثم يعرج الذين باتوا فيكم يعني اقاموا معكم وكانوا معكم وليس المراد بالبيتة هنا الليل. فالمراد مطلق المصاحبة والاقامة

5
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
فيسألهم ربهم وهو الله عز وجل وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ يعني على اي حال تركتم عبادي يقولون تركناهم وهم يصلون يعني صلاة الفجر. واتيناه وهم يصلون يعني صلاة العصر. فدل هذا الحديث

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
على فوائد منها اولا عناية الله عز وجل بعباده سبحانه وتعالى. حيث وكل بهم ملائكة يحفظونهم ويرعونهم له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. وفي هذا الحديث

7
00:02:10.000 --> 00:02:40.000
ايضا دليل على فضل صلاتي العصر والفجر. لانها اختصت من بين سائر الصلوات باجتماع فتجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار. ومنها ايضا فضيلة الصلاة على وجه العموم. لان ها هي التي يسأل الله تعالى عنها فانها هي التي وقع عنها السؤال ووقع عنها الجواب. فلم يقولوا تركناهم او تركنا

8
00:02:40.000 --> 00:03:10.000
بعضهم وهو صائم او وهو يفعل كذا وكذا. وانما نص على الصلاة لفضيلتها. وحب الله عز وجل لها ومنها ايضا اثبات الملائكة. والملائكة عالم غيبي. خلقهم الله عز وجل من نور ومنحهم الانقياد التام لامره. والقدرة على تنفيذه. فانقادوا لطاعته

9
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
بعبادتهم ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستخسرون يسبحون الليل والنهار لا يفطرون والايمان بالملائكة احد اركان الايمان الستة. ان تؤمن بالله وملائكته. والايمان بالملائكة لا يتم الا بامور اولا الايمان بوجودهم. وانهم موجودون ومخلوقون. وليس كما زعم بعضهم

10
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
انهم خيالات واوهام. وثانيا الايمان بما علمنا من صفاتهم الخلقية خلقية فلهم صفات خلقية. فمن صفاتهم الخلقية ان لهم اجنحة. مثنى وثلاث ورباع. كما قال الله تعالى جاعل الملائكة رسلا اولي اجنيها مثنى وثلاث ورباع. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورة

11
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
التي خلقها الله تعالى عليها وله ست مئة جناح قد سد الافق. ومن صفاتهم ايضا انهم يتمثلون بالبشر قال الله تعالى عن مريم فتمثل لها بشرا سويا. وفي حديث عمر رضي الله عنه ان رجلا دخل على

12
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
النبي صلى الله عليه وسلم لا يرى عليه اثر السفر فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه وسأله عن الاسلام والايمان وفي اخر الحديث قال هذا جبريل اتاكم معلمكم دينكم. فتمثل بصورة رجل لا

13
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
يعرف اهل المدينة واكثر ما كان يتمثل جبريل عليه السلام بدحية الكلبي وانما كان كذلك بانه كان رظي الله عنه من اجمل الصحابة صورة وخلقة. ايظا نؤمن بما علمنا من صفاتهم الخلقية وانهم عابدون لله عز وجل. ثالثا الايمان بما علمنا من

14
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
اعمارهم العامة او الخاصة. فما علمنا من اعمالهم العامة او الخاصة فانه يجب علينا ان نؤمن بها ورابعا الايمان بما علمنا من اسمائهم. واعيانهم كجبريل وميكائيل واسرافيل وغيره. وفي هذا

15
00:05:40.000 --> 00:06:10.000
حديث ايضا دليل على اثبات الكلام لله عز وجل. لانه يتكلم مع هؤلاء الملائكة كيف تركتم عبادي؟ والله عز وجل تثبت له صفة الكلام على الوجه اللائق به. فهو وتعالى لم يزل ولا يزال متكلما. فصفة الكلام صفة ازلية ابدية وهي ايضا

16
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
تتعلق بمشيئته فمتى شاء سبحانه وتعالى تكلم. كذلك ايضا الملائكة تكلموا مع الله عز وجل حينما استشهدهم كيف تركتم عبادي؟ قالوا تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون. ومنها ايضا انه

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
ينبغي للمؤمن ان يحرص على صلاتي الفجر وصلاة العصر. فصلاة الفجر قال الله تعالى فيها ان قرآن الفجر كان مشهودا. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من صلى صلاة الصبح فهو

18
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
في ذمة الله اي في عهد الله عز وجل وامانه. كذلك ايضا صلاة العصر هي الصلاة الوسطى. فقد امر سبحانه وتعالى المحافظة على الصلوات وخص الصلاة الوسطى من بين سائر الصلوات. فقال حافظوا على الصلوات والصلاة

19
00:07:10.000 --> 00:07:28.401
والمراد بالصلاة الوسطى هي صلاة العصر كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال يوم الاحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد