﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:20.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله فصل واما الخطرات فشأنها اصعب

2
00:00:20.950 --> 00:00:44.800
فانها مبدأ الخير والشر. ومنها تتولد الايرادات والهمم والعزائم. فمن راعى خطرات لك زمام نفسه وقهر هواه. ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له اغلب. ومن استهان بالخطأ قادته قصرا الى الهلكات

3
00:00:45.250 --> 00:01:05.250
ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة. كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء اه حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب

4
00:01:05.250 --> 00:01:26.950
واخص الناس همة واوظعهم نفسا من رظي من الحقائق بالامان الكاذبة. واستجلبها لنفسه وتحلى بها وهي لعمر الله رؤوس اموال المفلسين ومتاجر البطالين وهي قوت النفس الفارغة التي قد قنعت من الوصل

5
00:01:26.950 --> 00:01:46.950
الخيال ومن الحقائق بكواذب الامال. كما قال الشاعر منى ان تكن حقا تكن احسن المنى والا فقد عشنا بها زمنا رغدا. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:46.950 --> 00:02:19.600
له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين  اما بعد هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى في بيان ما يتعلق بالخطرات التي تكون في القلب لان الامام ابن القيم رحمه الله تعالى

7
00:02:19.600 --> 00:02:58.900
سبق ان ذكر ان المعاصي التي تدخل على العبد تدخل من ابواب اربعة تدخل من ابواب اربعة اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات تكلم عما يتعلق باللحظات التي هي النظر بالبصر وعقد هذا الفصل لبيان ما يتعلق بالخطرات التي تكون في القلب

8
00:02:59.250 --> 00:03:33.900
وذكر ان شأنها اصعب شأنها اصعب لان القلب هو الاصل الذي منه تنشأ الاعمال خيرها وشرها. صالحها وسيئها  كما في الحديث الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد

9
00:03:33.900 --> 00:04:10.350
كله ولهذا وجب ان تكون العناية بالقلب حفظا له وتزكية مقدمة على اي امر. لان بصلاحه صلاح البدن وبفساده فساد البدن بمعنى ان يحرص على صيانة هذا الباب ورعايته وحفظه من امور تتمكن

10
00:04:10.850 --> 00:04:45.550
من القلب فتصبح مضرة على الانسان. تصبح مضرة عظيمة على الانسان  ولهذا يقول شأنها اصعب. لانها مبدأ الخير والشر. شأنها الخطرات اصعب لانها مبدأ الخير والشر والقلب نفسه هو مبدأ القلب نفسه ومبدأ لان حركات البدن خيرها وشرها تبع

11
00:04:45.550 --> 00:05:08.050
لمراد القلب لا لا تتخلف عنه لا لا تتخلف عنه لا يمكن للجوارح ان تتخلف عن مرادات القلوب   قال ومنها تتولد الايرادات والهمم والعزائم. هذه الثلاث كلها في القلب. الايرادات والهمم

12
00:05:08.050 --> 00:05:48.350
والعزائم لكن يسبق الارادة خطرة  فالخطرة التي تكون في القلب هي التي يتبعها ما يتبعها فكان متأكدا على كل مسلم ان يكون بوابا على قلبه في السلامة من الخطرات الضارة واستجلاب الخطرات النافعة. لان لانها على نوعين

13
00:05:48.350 --> 00:06:23.150
مزيد تفصيل عنده رحمه الله تعالى  ولا يضر من الخطرات ما يرد على القلب دون ان يكون في القلب استدعاء له وتحريك له واستجلاب لان ثمة امور قد تهجم على القلب وتدخل هكذا بدون

14
00:06:23.150 --> 00:07:01.250
استئذان بدون طلب فاذا طردها المسلم عن قلبه بذكر الله سبحانه وتعالى وشغل قلبه بالنافع المفيد. سلم ولا ملامة عليها في هذا الدخول لانها دخلت دون طلب. لكن ان قاها في قلبه محادثة

15
00:07:01.500 --> 00:07:31.200
وتحريكا لها وتنمية وتعميقا لها في قلبه. وتوسيعا لمساحتها في نفسه وشغلا للقلب بها فهذا هو العطب اذا كانت تلك الخطرات خطرات سوء وشر وفاحشة واثم النصح للنفس في هذا الباب ان يحسم

16
00:07:31.200 --> 00:08:11.450
انصح لنفسي الامر من مبدأي لا يتركها تعيث في قلبه وتتنامى في نفسه وتتجذر  يشتد امرها ويعظم خطبها حينئذ. لكن في البدايات امرها سهل. في البدايات امرها وسهل ولهذا يعني حسم الامر في بداياته وعدم استدعائها استجلابها تنميتها في

17
00:08:11.450 --> 00:08:42.000
هذا هو المطلوب من المرء الناصح لنفسه. الحاصل ان ورودها هكذا لا يضر الانسان ولا ملامة عليه فيه والحديث هنا في استدعائها واستجلابها ومحادثتها وتحريكها في القلب هذا الذي فيه المظرة

18
00:08:42.100 --> 00:09:17.100
يقول ابن القيم فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه لماذا؟ لانه انتبه للامر من المبدأ. انتبه الامر من المبدأ اصبح بوابا على قلبه اذا جاءت الخطرات ان كانت طيبة صالحة فحيهلا يا مرحبا يعمقها وينميها

19
00:09:17.100 --> 00:09:48.850
وسع مساحتها في قلبه فتأتي له بالخير تأتي له بارادات طيبة وعزائم عظيمة وهمم عالية اضرب مثالا شخصا لا اشتغال له اصلا بالعلم فمر بحلقة علم فجاءت في قلبه خطرة لماذا لا اكون طالب علم؟ الازم العلم وجالس اهله لماذا هكذا احرم

20
00:09:48.850 --> 00:10:14.650
من العلم هذي خطرة جميلة او لا من الناس قد تأتي في قلبه فيسارع بطردها منه وابعادها ويورد على نفسه اشياء يصعب الامر شواغل تبعده عن هذا الامر حتى تذهب هذه الخطرة

21
00:10:15.100 --> 00:10:37.350
فينحرم والاصل ان مثل هذه الخطرات لا يوسع مساحتها في قلبه وينميها ويستدعيها ويحركها حتى تصبح ماذا ارادة ثم تصبح همة ثم تصبح وهكذا تتنامى حتى يصبح ربما امام من المسلم ائمة المسلمين

22
00:10:37.800 --> 00:11:05.750
حتى وان كان هذا الامر على كبر  بعض الائمة المتقدمين ما دخل في العلم اصلا الا بعد الاربعين. واصبح امام تنقل عنه نقول عظيمة جدا في العلم  فمثل هذه الخطرات هذا مثال فقط والامثلة كثيرة جدا كثيرا ما يأتي خطرات جميلة لا يفوتها الانسان حي هلاء يرحب

23
00:11:05.750 --> 00:11:40.150
بها يوسعها في في قلبه ويمكن لها فيه   وان كانت الخطرات سيئة  والناصح يميز بين الخبيث والطيب. ان كانت سيئة هي التي يعمل على ماذا طردها من قلبه. لا يستجلبها. يعمل على طردها. وآآ

24
00:11:40.350 --> 00:12:06.400
بيان يبين لنفسه سوء مضرتها وعاقبتها يستعيذ بالله منها حتى تذهب لا لا قالها اي شيء القلب لكنه لو استجلبها واستدعاها وبدأ يحادثها في قلبه ويعملها في فؤاده  تبدأ تتوسع

25
00:12:06.700 --> 00:12:32.450
بدل ان كانت خطرة تصبح رغبة تصبح عزيمة تصبح ارادة تصبح امل عملا سيئا كثير من السيئة ان لم يكن كلها هذا مبدأها هذا مبدأها ومن رأى خطراته يقول ابن القيم رحمه الله ملك زمام نفسه

26
00:12:32.450 --> 00:13:01.150
زمام نفسه وقرأ وقهر هواه اما الذي لا يملك الخطرات خطرات النفس يصبح قلبه ماذا؟ مرتعا ترتع فيه خطرات السوء والشر وتتنامى فيه حتى ان من الناس عافانا الله اجمعين

27
00:13:01.500 --> 00:13:26.100
وهدانا ووقانا وزكى قلوبنا واصلحها قلوبنا بيده سبحانه وتعالى  من لم يصبح لخطرات الخير اصلا مكان في قلبه لتزاحم خطرات الشر فيه امتلائه بها  قال فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه

28
00:13:26.450 --> 00:13:54.150
ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له اغلب. اذا لا يستهان بها ومن استهان بالخطرات قادته قهرا الى الهلكات من استهان بالخطرات قادته قهرا الى الهلكات. ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى

29
00:13:54.150 --> 00:14:22.850
جمع منية فتصبح منى بدل ان كانت مجرد خطرة اصبحت منى اشياء يتمناها القلب ويرجوها ويطلبها  ثم يولد ذلك السعي ايضا في تحصيلها. ثم يولد الوقوع فيها. ثم يولد الادمان عليها

30
00:14:22.850 --> 00:14:59.250
من يقول رحمه الله استهان بالخطرات قادته قهرا الى الهلاكات ولهذا المرء يكون بوابا على قلبه خطرات الخير يا يا يفرح بها ويوسع مساحتها في قلبه وينميها في فؤاده وخطرات الشر يسارع في في طردها وابعادها من قلبه

31
00:14:59.450 --> 00:15:25.900
نعم. قال رحمه الله وهي اضر شيء على الانسان. وتتولد من العجز والكسل تولد التفريط والحسرة والندم وتولد التفريط والحسرة والندم. والمتمني ان الخطرات هذه عندما ترد على القلب تتحول الى منى

32
00:15:26.300 --> 00:16:00.300
تتحول الى منى. انظر حال قلب امتلى بالمنى الباطلة. امتلأ بالمنى الباطلة يعني مثلا ضربنا مثالا في باب الخير فنظرب مثالا في الاخر  لمح فتاة   وقع في قلبه خطرة تتعلق بها

33
00:16:00.600 --> 00:16:26.600
فبين احد امرين اما ان يطرد هذا من اول الامر. لا يجعل له مساحة في قلبه ترهق قلبه تتعب قلبه تتوسع فيه تؤذيه تؤلموا او انه يستدعي هذا الامر ويوسع مكانته في قلبه

34
00:16:27.450 --> 00:16:55.600
اذا فعل ذلك تحولت الخطرة من كونها خطرة الى منى في القلب. تحول الى الى منى. ويصبح القلب مليء بهذه المنى التي اه هي اضر شيء على الانسان. هي اضر شيء على الانسان. يتولد منها العجز

35
00:16:55.600 --> 00:17:26.500
الكسل. وتولد التفريط والحسرة والندامة وهكذا يتولد من المنى آآ يصبح في فيصبح في اماني لا هو محصل لها   وان حصنها فهي من اعظم الاثام. وله ايضا من سالم من

36
00:17:26.750 --> 00:17:56.500
اه المها في قلبه والحسرات التي تجلبها على فؤاده ونكد العيش بعضهم بسبب هذه المنى الاثمة التي تعلق بها قلبه ربما يتقلب على فراشه لا ينام من تعلق قلبه بتلك المنى الاثمة. والعشق الحرام كما سيأتي التفصيل لاحقا عند

37
00:17:56.500 --> 00:18:24.200
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى قال وهي اضر وهي اضر شيء على الانسان وتتولد من العجز والكسل وتولد النداريط والحسرة والندم. والمتمني لما فاته مباشرة الحقيقة بحسه نحت صورتها في قلبه وعانقها وضمها اليه. فقنع بوصال صورة وهمية

38
00:18:24.200 --> 00:18:44.200
خيالية صورها فكره وذلك لا يجدي عليه شيئا. وانما مثله مثل الجائع والظمآن يصور في صورة الطعام والشراب وهو يأكل ويشرب. نعم يعني هذه حال صاحب المنى عندما يتعلق اشياء معينة يصبح

39
00:18:44.200 --> 00:19:12.750
كل وقت يصورها في قلبه ويستدعيها فؤاد في فؤاده ثم هذه الصورة التي يصورها في نفسه يعيش معها يعانقها يضمها يقبلها يا يخاطبها يهيم معها يعيش حياة بئيسة حياة بئيسة

40
00:19:13.150 --> 00:19:35.750
حاله مثل ما اشار رحمه الله احال رجل يمد يده يرفعها الى فمه مرات ويمضغ وليس عنده طعام ولا شراب فان عاش مع هذه المنى اصلح بهذه الصفة. وان وان دخل في المأثم فالامر

41
00:19:35.750 --> 00:20:04.800
وايضا اخطر واشد ولهذا راحة القلب واراحة القلب حسم الامر من مبدأه حسم الامر من مبدأه من اوله نعم  قال رحمه الله والسكون الى ذلك واستحلاؤه يدل على خساسة النفس ووضاعتها السكون الى ذلك واستجلابه

42
00:20:04.900 --> 00:20:26.600
استجلابه. هم. عندنا استحلاب. واستجلابه لان الاشكال هو هنا يعني في الاستجلاب في طلبه في استدعاءه القلب لكن آآ يعني اذا سكن اليه واستجلبه استدعاء لقلبه فهذا موطن مظرة نعم

43
00:20:26.650 --> 00:20:48.350
يدل على خساسة النفس ووضاعتها وانما شرف النفس وزكاتها وطهارتها وعلوها بان ينفي عنها كل لا حقيقة لها ولا يرظى ان يخطرها بباله ويأنف لنفسه منها. نعم هذا النفوس الشريفة النفوس

44
00:20:48.350 --> 00:21:14.450
العالية لا ترضى ان يكون القلب مرتعا لمثل هذا القلوب اشرف من هذا واعلى من هذه الخساسات والدناءات التي يملى بها القلب قلبها اشرف من ذلك فلا ترضى ان ان تكون هذه في قلبه بل يأنف لنفسه

45
00:21:14.450 --> 00:21:37.300
منها قال رحمه الله ثم الخطرات بعد اقسام تدور على اربعة اصول. خطرات يستجلب بها منافع دنياه وخطرات يستدفع بها مضار دنياه وخطرات يستجلب بها مصالح اخرته وخطرات يستدفع بها

46
00:21:37.300 --> 00:21:57.300
ضار اخرته بعد ان حذر رحمه الله وضح المسار الصحيح. بعد ان حذر رحمه الله ووضح المسار الصحيح والمسلك الرشيد في باب الخطرات. نعم. قال ثم الخطرات بعد اقسام تدور على

47
00:21:57.300 --> 00:22:24.050
طولن اربعة خطرات يستجلب بها منافع دنياه او يستجلب بها منافع دنياه وخطرات يستدفع بها مضار دنياه. وخطرات يستجلب بها مصالح اخرته. وخطرات يستدفع بها مضار اخرته هذا النوع من الخطرات هذه الاربع آآ آآ

48
00:22:24.150 --> 00:22:54.150
هي التي يسير في ضوئها المرأة المسار الصحيح والمسلك القويم ولهذا ينبغي على الناصح لنفسه ان يحصر هذا هذا الذي في القلب في هذه اشياء ينميها ويعمقها تكون آآ اتية لهم بالعواقب الحميدة والمآلات

49
00:22:54.150 --> 00:23:24.850
الطيبة في الدنيا والاخرة قال فليحصر خطراته وافكاره وهمومه في هذه الاقسام الاربعة. نعم احصرها في هذه الاقسام. ما كان من خطرات من هذه الاقسام اربعة يا يستجلبه لقلبه وينميه وما سواها يطرده ويبعده عن قلبه. نعم. قال رحمه الله فاذا انحصرت له فيها فما امكن اجتماعه

50
00:23:24.850 --> 00:23:44.750
ومنها لم يتركه لغيره. واذا تزاحمت عليه الخطرات لتزاحم متعلقاتها قدم الاهم الذي يخشى فوته واخر الذي ليس باهم ولا يخاف فوتاه. هذه مسائل شريفة جدا للقلوب العالية. القلوب العالية الرفيعة

51
00:23:44.900 --> 00:24:22.250
علية الشأن اصبحت تتزاحم فيها خطرات كثيرة كلها خير وكلها صلاح. وينظر في وقته وهو يريد ان يقوم بها فلا يجد  لا يجد متسعا  لا يجد متسعا الوقت حتى يؤدي هذا او هذا. ولهذا تأتي اسئلة احيانا من اصحاب

52
00:24:22.350 --> 00:24:48.250
الهمم العالية  يقول مثلا يسأل العالم صلاة النافلة او الجلوس في طلب العلم. تزاحم في في في قلبه ذلك وتزاحم تزاحمت على وقته. فتأتي خطرات كثيرة واحيانا لا يجد اصلا وقتا هل يلغي

53
00:24:48.250 --> 00:25:14.300
هذا او يبقي هذا هل يقدم هذا او يؤخر هذا لتزاحم خطرات الخير؟ هذي نفوس عالية جدا  هل اشتغل بالعلم او اصلي  هل اقوم من الليل او اجلس استغفر هل كذا او كذا؟ يعني اعمال كثيرة يرغب ان يقوم بها ويجب

54
00:25:14.300 --> 00:25:39.700
اذا ان الوقت يضيق يضيق عليها فاذا حصر المرء همومه خواطره في ذلك حصرها في ذلك فما امكن اجتماعه منه لم يتركه لغيره واذا تزاحمت عليه الخطرات لتزاحم متعلقاتها قدم الاهم فالاهم الذي يخشى فوته

55
00:25:39.950 --> 00:26:05.500
واخر الذي ليس باهم ولا يخاف فوته  فهذه تحتاج من من العبد مع علو همته الى ان يتفقه في هذه الخطرات قارن بين قلب هذه صفته واخر قلبه عافانا الله اجمعين اعطبته خطرات السوء

56
00:26:05.650 --> 00:26:36.450
وتزاحمت فيه حتى ان فرائض الدين احيانا لا تجد متسعا في قلبه من زاحم خطرات الشر في قلبه وكثرتها وتواردها على على نفسه فما يتحدث عنه هنا رحمه الله هي القلوب العالية. السؤال الذي اشرت اليه

57
00:26:36.450 --> 00:26:57.850
يعني جاء في في جاء في في بعض الاسئلة التي طرحت على بعض الائمة المتقدمين هل اشتغل بالنافلة او اطلب العلم هل اشتغل بالنافلة او اطلب العلم؟ هذا السؤال نفسه قد يطرحه الان بعض الشباب

58
00:26:58.450 --> 00:27:21.250
وليس طرحه له كطرح ذاك الاول. ذاك تزاحم وقته تزاحم وقت يقول هل اطلب العلم او اه اشتغل بالنافلة وتجد مساحة كبيرة من وقته ضايعة فيما لا يفيد او في كثرة نوم او في كسل او في احاديث ظائعة

59
00:27:22.150 --> 00:27:50.700
فالسؤال منه ليس في محله لان لان ثمة مساحة في وقته ضائعة وانشغال امور ربما تضر تضر به او تضيع وقته نعم قال رحمه الله بقي قسمان اخران احدهما مهم لا يفوت. والثاني غير مهم ولكنه يفوت. هذه يعني على

60
00:27:50.700 --> 00:28:20.200
اصحاب الهمم العالية تبقى يعني ما محط محط تأمل وتفقه في الامر وبحث وتحري اذا تزاحم عنده وامران مهم لا يفوت وغير مهم يعني دونه في الاهمية غير مهم اي دونه في الاهمية لكن يفوت يفوت وقته

61
00:28:20.250 --> 00:28:43.100
ماذا يصنع هذه القلوب يعني قلوب عالية جدا. قلوب عالية في تزاحم ابواب الخير فيها واعمال الخير حتى يصل الى اوقات من من الاشياء التي تتزاحم في نفسه اشياء مهمة ولا تفوت وقتها متسع

62
00:28:43.100 --> 00:29:11.850
واشادونها في الاهمية لكن وقتها يفوت. فيحتار ان يقدم هذا يقدم الاهم مع ان وقته فيه متسع او يقدم ما دونه في الاهمية لان وقته سينتهي ويذهب ماذا يصنع في هذا؟ قال قال ففي كل منهما ما يدعو الى تقديمه فهنا يرفع التردد والحيرة في كل منهما ما

63
00:29:11.850 --> 00:29:37.500
يدعو الى تقديمه. الاول لانه مهم. وهذه الاهمية تدعو الى تقديمه والثاني لانه يفوت وفواته يستدعي تقديمه. فهنا يقع التردد والحيرة في يعني في ايهما يقدم فان فان قدم المهم خشي فوات ما دونه وان قدم ما دونه فاته الاشتغال به عن المهم. نعم فهذا الذي

64
00:29:37.500 --> 00:29:54.400
يجعله يتردد ان اشتغل بالمهم خشي فوات ما دونه. وان اشتغل فيما دونه اه كان اشتغاله فيما دونه تفويت للاشتغال المهم او الاهم نعم. قال رحمه الله وكذلك يعرض له امران

65
00:29:54.400 --> 00:30:14.400
لا يمكن الجمع بينهما ولا يحصل احدهما الا بتفويت الاخر. فهذا موضع استعمال العقل والفقه والمعرفة ومن ها هنا ارتفع من ارتفع وانجح من انجح وخاب من خاب. نعم من هنا ارتفع من ارتفع وانجح من انجح لان لان القلوب

66
00:30:14.400 --> 00:30:40.750
قلوب هذا شأنها قلوب هذا شأنها هذه خواطرها هذه افكارها. تزاحمت فيها الخير واصبح تأمل تفقهها كله في ذلك فبهذا انجح من انجح وخاب وارتفع من ارتفع وخاب من خاب نعم

67
00:30:40.750 --> 00:31:00.750
قال فاكثر من ترى ممن يعظم عقله ومعرفته يؤثر غير المهم الذي لا يفوت على المهم الذي يفوت. نعم من هنا تأتي الخيبة تفويت مقامات عالية في الخير. نعم. قال رحمه الله ولا تجدوا احدا

68
00:31:00.750 --> 00:31:20.750
يسلموا من ذلك ولكن مستقل ومستكثر. والتحكيم في هذا الباب للقاعدة الكبرى التي عليها مدار الشرع والقدر واليها مرجع الخلق والامر وهي ايثار اكبر المصلحتين واعلاهما وان فاتت المصلحة التي هي دونها. والدخول في

69
00:31:20.750 --> 00:31:50.750
لان المفسدتين لدفع ما هو اكبر منها فيفوت مصلحة لتحصيل ما هو اكبر منها ويرتكب مفسدة لدفع ما هو منها نعم يعني اذا اه اراد لنفسه الاعلى والاتم والاكمل فليطبق هذه القاعدة عندما تتزاحم هذه الامور في قلبه يطبق هذه القاعدة قاعدة الشريعة ايثار اكبر

70
00:31:50.750 --> 00:32:20.750
المصلحتين. واعلاهما. وهذه ثمرة العلم النافع. الذي يميز فيه المرء بين المصالح على المصالح واقلها فيوازن في في ضوء ذلك فيأتي بالمصلحة الاعلى وان فاتته المصلحة التي هي دونها. وكذلك اذا كان الامر يتعلق بوجود مفسدتين لابد من احداهما. فينظر

71
00:32:20.750 --> 00:32:58.850
وفي الاقل اقل المفسدتين يدرأ به الاعلى والاكبر. والدخول في ادنى المفسدتين لدفع ما هو اكبر منه   وعلى هذا يكون فوت مصلحة لكن من اجل تحصيل مصلحة اكبر منها وارتكب مفسدة من اجل ان يدفع مفسدة اكبر منها فهذه قاعدة في في مثل هذا الوضع يعني في مثل

72
00:32:58.850 --> 00:33:25.850
هذا التزاحم في في الامور نعم. قال رحمه الله فخطرات العاقل وفكره لا تتجاوز ذلك وبذلك فجاءت الشرائع ومصالح الدنيا والاخرة لا تقوم الا على ذلك. نعم قال واعلى الفكر واجلها وانفعها ما كان لله والدار الاخرة. فما كان لله انواع. هذا كلام جميل جدا

73
00:33:26.150 --> 00:33:56.350
تفصيل يعني نافع للمسلم ولطالب العلم من انفع ما يكون فيما يتعلق باصلاح القلوب اه انطلق من هنا رحمه الله للكلام على اعلى الفكر اعلى الفكر واجلها وانفعها وهي ما كان لله والدار الاخرة. الفكر التي تتعلق بالدار الاخرة ونيل رضوان الله سبحانه وتعالى. قال وهي انواع وذكر انواع

74
00:33:56.350 --> 00:34:26.350
مهمة جدا ينبغي على المسلم ان يقوي التأمل فيها والفهم لها وظبطها حتى يعلو باذن الله سبحانه وتعالى بقلبه للانشغال بهذه الفكر النافعة رحمه الله تعالى اه خمسة انواع يؤجل الحديث عنها للقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى

75
00:34:27.300 --> 00:34:45.500
نسأل الله الكريم ان ينفعنا اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا

76
00:34:45.500 --> 00:35:05.500
واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم

77
00:35:05.500 --> 00:35:12.500
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا