﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم فلكم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم. والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين. هذا قسم

2
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
بالقرآن على القرآن فاقسم بالكتاب المبين لكل ما يحتاج الى بيانه انه انزله في ليلة مباركة اي كثيرة الخير بركة وهي ليلة القدر. التي هي خير من الف شهر. فانزل افضل الكلام بافضل الليالي والايام. على افضل الانام بلغة

3
00:00:50.000 --> 00:01:20.000
العربي الكرام لينذر به قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة فيستضيئوا بنوره ويقتبسوا من هداه ويسير وراءه فيحصل لهم الخير الدنيوي والخير الاخروي. ولهذا قال فيها يفرق كل امر حكيم. فيها اي في تلك الليلة الفاضلة التي نزل فيها القرآن. يفرق كل امر

4
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
اي يفصل ويميز ويكتب كل امر قدري وشرعي. حكم الله به. وهذه الكتابة والفرقان الذي يكون في ليلة القدر احد الكتابات التي تكتب وتميز فتطابق الكتاب الاول. الذي كتب الله به مقادير الخلائق واجالهم وارزاقهم واعمالهم

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
واحوالهم ثم ان الله تعالى قد وكل ملائكة تكتب ما سيجري على العبد وهو في بطن امه. ثم وكلهم بعد وجوده الى الدنيا وكل به كراما كاتبين. يكتبون ويحفظون عليه اعماله. ثم انه تعالى يقدر في ليلة القدر ما يكون في السنة. وكل هذا

6
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
من تمام علمه وكمال حكمته واتقان حفظه واعتنائه تعالى بخلقه امرا من عندنا اي هذا الامر الحكيم امر صادر من عندنا انا كنا مرسلين للرسل ومنزلين للكتب والرسل تبلغ اوامر المرسل وتخبر باقداره

7
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
رحمة من ربك. اي ان ارسال الرسل وانزال الكتب التي افضلها القرآن رحمة من رب العباد بالعباد. فما رحم الله عباده برحمة اجل من هدايتهم بالكتب والرسل. وكل خير ينالونه في الدنيا والاخرة. فانه من اجل ذلك وسببه

8
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
انه هو السميع العليم. ان يسمع جميع الاصوات ويعلم جميع الامور الظاهرة والباطنة. وقد علم تعالى سورة العباد الى رسله وكتبه. فرحمهم بذلك ومن عليهم فله تعالى الحمد والمنة والاحسان

9
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
الارض وما بينهما ان كنتم موقنين. رب السماوات والارض وما بينهما. اي خالق ذلك والمتصرف فيه بما يشاء. اي عالمين بذلك علما مفيدا لليقين. فاعلموا ان الرب للمخلوقات هو الهها الحق. ولهذا قال

10
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
لا اله الا هو اي لا معبود الا وجهه. يحيي ويميت اي هو المتصرف وحده بالاحياء والاماتة وسيجمعكم بعد موتكم فيجزيكم بعملكم ان خيرا فخير وان شرا فشر اي رب الاولين والاخرين. مربيهم بالنعم الدافع عنهم النقم

11
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
فلما قرر تعالى ربوبيته والوهيته بما يوجب العلم التام ويدفع الشك. اخبر ان الكافرين مع هذا البيان اي منغمرون في الشكوك والشبهات غافلون عما خلقوا له. قد اشتغلوا باللعب الباطل

12
00:04:30.000 --> 00:05:00.000
الذي لا يجدي عليهم الا الضرر ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون. فارتقب اينتظر فيهم العذاب فانه قد قرب وان اوانه. يوم تأتي السماء بدخان مبين. يغشى الناس ان يعمهم ذلك الدخان

13
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
قالوا لهم واختلف المفسرون في المراد بهذا الدخان فقيل انه الدخان الذي يغشى الناس ويعمهم حين تقرب النار من المجرمين في يوم القيامة. وان الله توعدهم بعذاب يوم القيامة. وامر نبيهم ان ينتظر بهم ذلك اليوم. ويؤيد

14
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
هذا المعنى ان هذه الطريقة هي طريقة القرآن في توعد الكفار والتأني بهم. وترهيبهم بذلك اليوم وعذابه. وتسلية الرسول والمؤمنين بالانتظار بمن اذاهم ويؤيده ايضا انه قال في هذه الاية

15
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
آآ هم رسول مبين. وهذا يقال يوم القيامة للكفار. حين يطلبون الرجوع الى الدنيا. فيقال قال قد ذهب وقت الرجوع. وقيل ان المراد بذلك ما اصاب كفار قريش حين امتنعوا من الايمان. واستكبروا على الحق. فدعا

16
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال اللهم اعني عليهم بسنين كسني يوسف. فارسل الله عليهم الجوع العظيم. حتى تأكل الميتات والعظام وصاروا يرون الذي بين السماء والارض كهيئة الدخان وليس به وذلك من شدة الجوع. فيكون على

17
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
هذا قوله يوم تأتي السماء بدخان ان ذلك بالنسبة الى ابصارهم وما يشاهدون وليس بدخان حقيقة ولم يزالوا بها هذه الحالة حتى استرحموا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسألوه ان يدعو الله لهم ان يكشفه الله عنهم. فدعا ربه فكشف

18
00:06:40.000 --> 00:07:10.000
الله عنهم وعلى هذا فيكون قوله اخبار بان الله سيصرفه عنكم. وتوعد لهم ان يعودوا الى الاستكبار والتكذيب. واخبار بوقوعه فوقع. وان ان الله سيعاقبهم بالبطشة الكبرى. قالوا وهي وقعة بدر وفي هذا القول نظر ظاهر. وقيل ان المراد بذلك ان ذلك

19
00:07:10.000 --> 00:07:40.000
ومن اشراط الساعة وانه يكون في اخر الزمان دخان يأخذ بانفاس الناس ويصيب المؤمنين منهم كهيئة الدخان والقول هو الاول اول وفي الاية احتمال ان المراد بقوله ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون

20
00:07:40.000 --> 00:08:20.000
ثم تولوا عنه وقالوا ان هذا كله يكون يوم القيامة. وان قوله تعالى يوم نبطش البطشة الكبرى ان هذا ما وقع لقريش كما تقدم. واذا نزلت هذه الايات على هذين المعنيين لم تجد في

21
00:08:20.000 --> 00:08:50.000
لفظ ما يمنع من ذلك بل تجدها مطابقة له ما اتم المطابقة. وهذا الذي يظهر عندي ويترجح. والله اعلم ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم. ذكر ان لهم سلفا من المكذبين. فذكر قصتهم مع موسى

22
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
وما احل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عما هم عليه. فقال ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون اي ابتليناهم واختبرناهم هم بارسال رسولنا موسى ابن عمران اليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الاخلاق ما ليس في غيره. ان ادوا الي

23
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
عباد الله اني لكم رسول امين. اي قال لفرعون وملأه ادوا الي عباد الله يعني بهم بني اسرائيل اي ارسلوهم واطلقوهم من عذابكم وصومكم اياهم سوء العذاب. فانهم عشيرتي وافضل العالمين في زمانهم

24
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
قد ظلمتموهم واستعبدتموهم بغير حق فارسلوهم ليعبدوا ربهم اني لكم رسول امين. اي رسول من رب العالمين امين على ما ارسلني به. لا اكتمكم منه شيئا ولا ازيد فيه ولا انقص. وهذا يوجب تمام الانقياد له

25
00:09:50.000 --> 00:10:20.000
والا تعلوا على الله اني اتيكم بسلطان مبين. والا تعلوا على الله بالاستكبار عن عبادته والعلو على عباد الله. اي بحجة ظاهرة وهو ما اتى به من المعجزات الباهرات والادلة القاهرات. فكذبوه وهموا بقتله. فلجأ بالله من شرهم

26
00:10:20.000 --> 00:10:50.000
قال اي تقتلوني اشر القتلى بالرجم بالحجارة وان لم تؤمنوا لي فاعتزلوا. اي لكم ثلاث مراتب الايمان بي هو مقصودي منكم. فان لم تحصل منكم هذه المرتبة اعتزلوني لا علي ولا لي فاكفوني شركم. فلم تحصل منهم المرتبة الاولى ولا الثانية. بل لم يزالوا متمردين

27
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
على الله محاربين لنبيه موسى عليه السلام غير ممكنين له من قومه بني اسرائيل اولئك قوم مجرمون. اي قد اجرموا جرما يوجب تعجيل العقوبة. فاخبر عليه السلام بحالهم وهذا دعاء بالحال. التي هي ابلغ من المقال. كما قال عن نفسه عليه السلام ربي اني لما انزلت الي من خير

28
00:11:20.000 --> 00:11:50.000
فامره الله ان يسري بعباده ليلا واخبر رواه ان فرعون وقومه سيتبعونه. واترك البحر رهوا اي بحاله. وذلك انه لما سرى موسى ببني اسرائيل كما امره الله. ثم تبعهم فرعون. فامر الله موسى ان يضرب البحر

29
00:11:50.000 --> 00:12:20.000
فصار اثني عشر طريقا وصار الماء من بين تلك الطرق كالجبال العظيمة فسلكه موسى وقومه. فلما خرجوا منه امره الله ان يتركه رهوا اي بحاله. ليسلكه فرعون وجنوده فلما تكامل قوم موسى خارجين منه وقوم فرعون داخلين فيه امره الله تعالى ان يلتطم عليهم فغرقوا عن اخرهم

30
00:12:20.000 --> 00:12:50.000
تركوا ما متعوا به من الحياة الدنيا. واورثه الله بني اسرائيل الذين كانوا مستعبدين لهم. ولهذا قال وزروع ومقام كريم. ونعمة كانوا فيها كذلك واورثناها قوما اخرين. كذلك واورثناها اي هذه النعمة المذكورة

31
00:12:50.000 --> 00:13:20.000
قوما اخرين وفي الاية الاخرى كذلك واورثناها بني اسرائيل اي لما اتلفهم الله واهلكهم لم تبك عليهم السماء والارض اي لم يحزن عليهم ولم يؤسى على فراقهم بل كل استبشر بهلاكهم وتلفهم حتى السماء والارض. لانهم ما خلفوا من اثارهم الا ما يسود

32
00:13:20.000 --> 00:14:00.000
وجوههم ويوجب عليهم اللعنة والمقت من العالمين. اي ممهلين عن العقوبة بل في الحال ثم امتن تعالى على بني اسرائيل فقال من العذاب المهين الذي كانوا فيه من فرعون اذ يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم. مستكبر

33
00:14:00.000 --> 00:14:30.000
في الارض بغير الحق من المسرفين المتجاوزين لحدود الله المتجرئين على محارمه ولقد اخترناهم اي اصطفيناهم وانتقيناهم. على علم من منا بهم وباستحقاقهم لذلك الفضل على العالمين اي عالم زمانهم ومن قبلهم وبعدهم حتى اتى الله بامة محمد

34
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
صلى الله عليه وسلم ففضل العالمين كلهم وجعلهم الله خير امة اخرجت للناس وامتن عليهم بما لم يمتن به على غيرهم واتيناهم من الايات ما فيه بلاء مبين. واتيناهم اي بني

35
00:14:50.000 --> 00:15:20.000
اسرائيل من الايات الباهرة والمعجزات الظاهرة. اي كثير ظاهر منا عليهم وحجة عليهم على صحة ما جاءهم به نبيهم موسى عليه السلام آآ يخبر تعالى ان هؤلاء المكذبين يقولون مستبعدين للبعث والنشور

36
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين اي ما هي الا الحياة الدنيا فلا بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار. ثم قالوا متجرئين على ربهم معجزين له. فاتوا

37
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
ان كنتم صادقين. وهذا من اقتراح الجهلة المعاندين في مكان سحيق. فاي ملازمة بين صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وانه متوقف على الاتيان بابائهم. فان الايات قد قامت على صدق ما جاءهم به. وتواترت تواترا عظيما

38
00:16:00.000 --> 00:16:40.000
كل وجه قال تعالى اهم خير ام قوم تبع والذين من قبلهم اهلكناهم كانوا مجرمين. اهم خير اي هؤلاء المخاطبون فانهم ليسوا خيرا منهم وقد اشتركوا في الاجرام فليتوقعوا من الهلاك ما اصاب اخوانهم المجرمين. وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين

39
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
ما خلقناهما الا بالحق. يخبر تعالى عن كمال قدرته وتمام حكمته وانه ما خلق السماوات والارض لعبا ولا لهوا او سدى من غير فائدة وانه ما خلقهما الا بالحق نفس خلقهما بالحق وخلقهما مشتمل على الحق. وانه اوجدهما ليعبدوه وحده لا شريك له. وليأمر العباد وينهاهم

40
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
ويثيبهم ويعاقبهم. فلذلك لم يتفكروا في خلق السماوات والارض ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين. ان يوم الفصل وهو يوم القيامة الذي يفصل الله به بين الاولين والاخرين وبين كل مختلفين ميقاتهم اي الخلائق اجمعين. كلهم سيجمعهم الله فيه ويحضرهم ويحضر اعمالهم

41
00:17:40.000 --> 00:18:10.000
لهم ويكون الجزاء عليها ولا ينفع مولى عن مولى شيئا. لا قريب عن قريبه ولا صديق عن صديقه اي يمنعون من عذاب الله عز وجل. لان احدا من الخلق لا يملك من الامر شيئا. ولا هم ينصرون

42
00:18:10.000 --> 00:18:40.000
الا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم. فانه هو الذي ينتفع ويرتفع رحمة الله تعالى التي تسبب اليها وسعى لها سعيها في الدنيا. ثم قال تعالى لما ذكر يوم القيامة وانه يفصل بين عباده فيه ذكر افتراقهم الى فريقين فريق في

43
00:18:40.000 --> 00:19:10.000
جنة وفريق في السعير. وهم الاثمون بعمل الكفر والمعاصي. وان طعامهم شجرة الزقوم شر الاشجار وافظعها وان طعامها كالمهل اي كالصديد المنتن خبيث الريح والطعم شديد الحرارة يغلي في بطونهم. ويقال للمعذب

44
00:19:10.000 --> 00:19:40.000
العزيز الكريم. ذق هذا العذاب الاليم. والعقاب الوخيم اي بزعمك انك عزيز ستمتنع من عذاب الله. وانك كريم على الله لا يصيبك بعذاب. فاليوم تبين لك انك انت الذل المهان الخسيس. ان هذا العذاب العظيم

45
00:19:40.000 --> 00:20:20.000
ما كنتم به تمترون. اي تشكون. فالانصار عندكم حق اليقين يلبسون من سندس هذا جزاء المتقين لله الذين اتقوا سخطه وعذابه بترك المعاصي وفعلهم الطاعات. فلما انتفى السخط عنهم والعذاب ثبت لهم الرضا من الله. والثواب العظيم في ظلال ظليل من

46
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
كثرة الاشجار والفواكه وعيون سارحة تجري من تحتهم الانهار. يفجرونها تفجيرا في جنات النعيم. فاضافت جنات الى نعيم لان كل ما اشتملت عليه كله نعيم وسرور كامل من كل وجه ما فيه منغص ولا مكدر بوجه من الوجوه

47
00:20:40.000 --> 00:21:10.000
ولباسهم من الحرير الاخضر من السندس والاستبرق. اي غليظ الحرير ورقيقه. مما تشتهيه انفسهم. متقابلين متقابلين في قلوبهم ووجوههم في كمال الراحة والطمأنينة والمحبة والعشرة الحسنة والاداب المستحسنة كذلك وزوجناهم بحور عين. كذلك النعيم التام والسرور الكامل

48
00:21:10.000 --> 00:21:40.000
وجناهم بحور عين. اي نساء جميلات من جمالهن وحسنهن. انه يحار الطرف في وينبهر العقل بجمالهن وينخلب اللب لكمالهن. عين اي ضخام الاعين حسانها يدعون فيها اي الجنة بكل فاكهة

49
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
مما له اسم في الدنيا ومما لا يوجد له اسم ولا نظير في الدنيا. فمهما طلبوه من انواع الفاكهة واجناسها. احضر لهم في الحال من غير تعب ولا كلفة. امنين من انقطاع ذلك وامنين من مضرته

50
00:22:00.000 --> 00:22:30.000
وامنين من كل مكدر وامنين من الخروج منها والموت. ولهذا قال ان الموتة الاولى ووقاهم عذاب الجحيم. اي ليس فيها موت بالكلية ولو كان فيها موت يستثنى لم يستثني الموتة الاولى التي هي الموتة في الدنيا. فتم لهم كل محبوب مطلوب. ووقاهم عذاب

51
00:22:30.000 --> 00:23:00.000
ابى الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم فضلا من ربك اي حصول النعيم واندفاع العذاب عنهم من فضل الله عليهم وكرمه. فانه تعالى هو الذي وفقهم للاعمال الصالحة التي بها نالوا خير الاخرة. واعطاهم ايضا ما لم تبلغه اعمالهم

52
00:23:00.000 --> 00:23:30.000
ذلك هو الفوز العظيم. واي فوز اعظم من نيل رضوان الله وجنته. والسلامة من عذابه وسخطه فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون فانما يسرناه اي القرآن الان بلسانك اي سهلناه بلسانك الذي هو افصح الالسنة على الاطلاق واجلها. فتيسر به لفظه وتيسر معناه. لا

53
00:23:30.000 --> 00:24:00.000
انهم يتذكرون لعلهم يتذكرون ما فيه نفعهم فيفعلونه وما فيه ضررهم فيتركونه فارتقب اي انتظر ما وعدك ربك من الخير والنصر انهم مرتقبون ما يحل بهم من العذاب. وفرق بين الارتقابين رسول الله

54
00:24:00.000 --> 00:24:06.754
واتباعه يرتقبون الخير في الدنيا والاخرة. وضدهم يرتقبون الشر في الدنيا والاخرة