﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله

2
00:00:16.700 --> 00:00:34.350
الدرس الرابع والاربعون. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد قال رحمه الله تعالى اعلم ان انفع المحبة على الاطلاق واوجبها واعلاها واجلها محبة من جبلت القلوب على محبته

3
00:00:34.550 --> 00:00:52.200
وفطرت الخليقة على تأليفه وبه وبها قامت الارض والسماوات وعليها فطرت المخلوقات وهي سر شهادة ان لا اله الا الله فان الاله هو الذي تألهه القلوب بالمحبة والاجلال والتعظيم والذل له والخضوع والتعبد

4
00:00:52.250 --> 00:01:15.050
والعبادة لا تصلح الا له وحده بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله على اله واصحابه اما بعد فان الماء فان العبادة عبادة الله سبحانه وتعالى

5
00:01:16.500 --> 00:01:48.650
انواع كثيرة ظاهرة وباطنة ظاهرة على الالسنة والجوارح وباطنة في القلوب واعظمها اعظم انواع المحبة اعظم انواع المحبة اعظم انواع العبادة المحبة محبة الله سبحانه وتعالى وهو معنى الالوهية لان الاله معناه او الوله

6
00:01:49.050 --> 00:02:15.400
الوله معناه المحبة الاله هو المحبوب وكيف لا يحب سبحانه وتعالى وهو المنعم بجميع النعم والقلوب مجبولة على حب من احسن اليها ولا اعظم احسانا من الله سبحانه وتعالى فهو المنعم

7
00:02:16.050 --> 00:02:46.150
بدقائق النعم وجلائلها. ظاهرها وباطنها فهو الذي يحب محبة خالصة عظيمة المحبة نوع من انواع العبادة وهي اعظم انواع العبادة لا انها هي العبادة كما تقوله الصوفية صوفية يقولون ان

8
00:02:46.850 --> 00:03:08.400
العبادة معناها المحبة ويقولون نحن نعبده لاننا نحبه لا نعبده طمعا في جنته ولا خوفا من ناره فلا يقولون وهذا ضلال بل الله جل وعلا يعبد لانه يحب ولانه يخاف ولانه يرجى

9
00:03:09.100 --> 00:03:35.450
لا للمحبة فقط بل يحب ويخاف ويرجى والله جل وعلا ذكر عن الانبياء انهم يدعون ربهم خوفا وطمعا وذكر عن خلاصة عباده انهم يدعون ربهم خوفا وطمعا تتجافى جنوبهم عن المضاجع

10
00:03:35.500 --> 00:04:03.100
يدعون ربهم خوفا وطمعا خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه وقال عن الانبياء ويدعوننا رغبا ورهبا. رغبا اي رجاء ورهبا يعني خوفا فالله جل وعلا يعبد بجميع انواع العبادة ومنها المحبة

11
00:04:04.000 --> 00:04:24.800
قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فالله احب اليهم من كل شيء ولذلك لا يؤثرون على محبته شيئا

12
00:04:25.350 --> 00:04:49.400
وان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون فسادا ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين

13
00:04:50.150 --> 00:05:10.650
فالمؤمنون لا يقدمون على محبة الله شيئا لا محبة الوالد ولا محبة الولد ولا محبة المال ولا محبة النفس ولا اي شيء فيقدمون ما يحبه الله عز وجل ولهذا قال يحبهم ويحبونه

14
00:05:11.500 --> 00:05:34.400
فالله يحبهم وهم يحبون الله عز وجل نعس  والعبادة هي كمال الحب مع كمال الخضوع والذل اي نعم العبادة اصلها كمال الحب مع كمال الذل واما محبة بدون ذل فليست عبادة

15
00:05:35.300 --> 00:05:57.150
فالانسان يحب زوجته ويحب المال ويحب لكنه لا يزل لهم وكذلك الذل من دون محبة لا يسمى عبادة الانسان يخاف من الجبابرة ويخاف من السباع ويخاف من المؤذيات ولكن ليس هذا عبادة لها وانما

16
00:05:57.600 --> 00:06:19.550
هذا حب وهذا خوف طبيعي لانه ليس معه ذل وخضوع فالمحبة ما اجتمع فالعبادة ما اجتمع فيها غاية المحبة مع غاية الذل والخضوع لله عز وجل نعم والشرك في هذه العبودية من اظلم الظلم الذي لا يغفره الله

17
00:06:20.450 --> 00:06:38.600
والله تعالى يحب لذاته من جميع الوجوه. وما سواه فانما يحب تبعا لمحبته وقد دل على وجوب محبته سبحانه جميع كتبه المنزلة ودعوة جميع رسله وفطرته التي وفطرته التي فطر عباده عليها

18
00:06:38.650 --> 00:07:01.950
وما ركب فيهم من العقول وما اسبغ عليهم من النعم فان القلوب مفتورة مجبولة على محبة من من انعم من انعم عليها واحسن اليها فكيف بمن كل الاحسان منه وما بخلقه جميع من نعمة فمنه وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الظر

19
00:07:01.950 --> 00:07:22.050
تجأرون لا القلوب مفطورة ومجبولة على حب من احسن اليها والاحسان كله من الله سبحانه وما بكم من نعمة فمن الله اسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

20
00:07:22.300 --> 00:07:43.450
فهو الذي يحب محبة عظيمة خالصة وما سواه فانه يحب تبعا لا قصدا وانما يحب تبعا. نعم. وما تعرف به الى عباده من اسمائه الحسنى وصفاته العلى وما دلت عليه اثار مصنوعاته من كماله

21
00:07:43.500 --> 00:08:03.250
ونهاية جلاله وعظمته والمحبة لها داعيان الجمال والجلال الرب تعالى له الكمال المطلق من ذلك فانه جميل يحب الجمال بل الجمال كله له. والاجلال كله منه فلا يستحق ان يحب لذاته من كل وجه سواه

22
00:08:03.550 --> 00:08:32.300
قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى لما ادعى اليهود انهم يحبون الله امتحنهم الله بهذه الاية قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ان كنتم صادقين في انكم تحبون الله فاتبعوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم

23
00:08:34.700 --> 00:08:56.950
فعلامة المحبة علامة محبة الله اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى انه يحب الله ولا يتبع الرسول فهذا كذاب قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

24
00:08:57.900 --> 00:09:26.600
فمحبة محبة الله لها علامات ولها ثمرات علاماتها اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته قل اطيعوا الله والرسول وثمراتها يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم هذه ثمرة محبة الله ان من احب الله غفر الله له ذنوبه

25
00:09:27.150 --> 00:09:51.950
واحبه احبه وخصه بالمحبة من عباده دون غيره اما الكفار فان الله يبغضهم ان الله عدو للكافرين نعم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

26
00:09:52.150 --> 00:10:12.350
اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم انما وليكم الله. نعم انما وليكم الله سبحانه وتعالى

27
00:10:13.300 --> 00:10:33.850
قال في هذه الاية يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم

28
00:10:36.200 --> 00:10:59.350
فالله جل وعلا لا يترك دينه بل انه يهيئ له من يقوم به فاذا ارتد عنه ناس هيأ الله له اخرين وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم

29
00:11:00.250 --> 00:11:20.400
الله لا يضيع دينه ابدا. بل يقيظ له من يقوم به في هذه الاية دليل على ذلك من يرتد منكم عن دينه فهو انما ظر نفسه لا يضر الدين ولا يضر الله سبحانه وتعالى

30
00:11:20.550 --> 00:11:47.400
وانما يضر نفسه والا فالدين محفوظ ويهيئ له الله من يقوم به بدلا من هذا الذي تركه وارتد عنه يحبهم ويحبونه تبادل فالله يحبهم وهم يحبون الله سبحانه وتعالى. والدليل على ذلك

31
00:11:47.700 --> 00:12:08.900
انه يجاهدون في سبيل الله يبذلون انفسهم واموالهم في سبيل الله احب شيء اليهم انفسهم يبذلونها في سبيل الله لان الله احب احب اليهم من انفسهم فيبذلون انفسهم واموالهم لنصرة الله سبحانه ونصرة دينه

32
00:12:09.100 --> 00:12:29.600
هذه علامة المحبة يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم وقد جاء مصداق هذه الاية في قصة ابي بكر الصديق رضي الله عنه مع المرتدين لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتد

33
00:12:30.400 --> 00:12:56.200
جماعات من العرب تقيض الله لهم ابا بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام تجاهدوا المرتدين جاهدوا المرتدين وقاتلوهم حتى نصر الله بهم دينه واعلى بهم كلمته وخذل المرتدين

34
00:12:57.350 --> 00:13:24.150
فهذا من مدلول هذه الاية الكريمة مما وعد الله به سبحانه وتعالى حيث جاء بابي بكر والصحابة فقاتلوا المرتدين يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين نحو المؤمنين اذلة يعني يلينون لهم

35
00:13:25.300 --> 00:13:53.100
ويرحمونهم ويشفقون عليهم واما على الكفار فهم اعزة اقوياء اقوياء لا يلينون معهم ولا يحابونهم في دين الله عز وجل هذه علامة المحبة محبة الله سبحانه وتعالى  نعم. اما من زعم انه يحب الله ولكنه لا يجاهد في سبيل الله

36
00:13:53.300 --> 00:14:09.550
ولا يدافع عن دين الله عز وجل ولا ينفق في سبيل الله هذا كذاب في دعواه المحبة بل ان ما له احب اليه من الله ونفسها احب اليه من الله ولذلك لم يجاهد

37
00:14:09.750 --> 00:14:35.550
بماله ونفسه  قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم. ثم قال انما وليكم الله ورسوله الذي يجب ان تحبوه وتوالوه الله ورسوله والذين امنوا المؤمن يحب الله ويحب رسوله ويحب المؤمنين

38
00:14:37.600 --> 00:14:59.150
هذه علامة الايمان اما الذي يبغض الاهل الايمان الذي يبغض اهل الايمان ويحب اهل الكفر فهذا دليل على عدم ايمانه لانه يحب اعداء الله وعلامة محبة الله بغض اعداء الله

39
00:14:59.600 --> 00:15:30.200
وهو من يبغضهم الله تحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له؟ ما ذاك في امكاني وتعادي جاهدا احبابه. اين المحبة يا اخا الشيطان نعم  انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. هذه علاماتهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة

40
00:15:30.750 --> 00:15:54.100
وهم راكعون لله عز وجل يركعون لله ويسجدون لله ويحافظون على صلاتهم ويؤدون الزكاة هذي علامة الايمان. نعم ومن يتولى الله ومن يتولى الله ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون

41
00:15:54.700 --> 00:16:14.600
ومن يحب الله ورسوله يتولى الله يعني يحب الله من يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون. هؤلاء حزب الله وحزب الله هم الغالبون. اما الذين يبغضون الله ورسوله ويبغضون المؤمنين فاولئك حزب الشيطان

42
00:16:15.200 --> 00:16:36.550
حزب الشيطان فهما حزبان حزب الله وحزب الشيطان ينظر الانسان معاي الحزبين هو نعم. والولاية اصلها الحب. فلا موالاة الا بحب. الولاية بفتح الواو الحب  واما الولاية بكسر الواو فمعناها الامارة. نعم

43
00:16:37.050 --> 00:16:54.600
والولاية اصلها الحب فلا موالاة الا بحب. كما ان العداوة اصلها البغض والله ولي الذين امنوا وهم اولياؤه فهم يوالونه بمحبتهم له وهو يواليهم بمحبته لهم. والله تعالى يوالي عبده بحسب محبته له

44
00:16:55.600 --> 00:17:12.300
ولهذا انكر سبحانه على من اتخذ من دونه اولياء. بخلاف من والى اولياءه. فانه لم يتخذهم اولياء من دونه. فالموالات لهم من تمام موالاته نعم. وقد انكر على من يسوي بينه وبين غيره في المحبة

45
00:17:12.400 --> 00:17:25.950
واخبر ان من فعل ذلك فقد اتخذ من دونه اندادا يحبهم كحب الله قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

46
00:17:26.400 --> 00:17:51.100
نعم المشركون يحبون الله ويحبون معه الاصنام والمعبودات من دون الله اشركوا بالمحبة اما المؤمنون فانهم اخلصوا المحبة لله ولا يحبون معه غيره ولذلك قال والذين امنوا اشد حبا لله. نعم

47
00:17:51.600 --> 00:18:11.650
واخبر عمن يسوي بينه وبين الانداد في الحب انهم يقولون في النار لمعبوديهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب  نعم الشرك هو تسوية غير الله بالله تسوية غير الله لله عز وجل

48
00:18:12.700 --> 00:18:38.150
لان الذين عبدوا الاصنام والاشجار والاحجار جعلوها معادلة لله عز وجل ومساوية له ولذلك عبدوها لولا انهم يرون انها مساوية لله ما عبدوها ولذلك يندمون يوم القيامة اذا جمعوا هم ومعبوداتهم في جهنم

49
00:18:38.300 --> 00:19:01.300
قالوا تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين والذين كفروا بربهم يعدلون يعني يسوونه بغيره الكافر والمشرك سوى غير الله بالله. نعم وبهذا التوحيد في الحب ارسل الله سبحانه جميع رسله

50
00:19:01.600 --> 00:19:20.250
وانزل جميع كتبه واطبقت عليه دعوة الجميع الرسل من اولهم الى اخرهم ولاجله خلقت السماوات والارض والجنة والنار وجعل الجنة لاهله والنار للمشركين به فيه. نعم الله جل وعلا انزل ارسل الرسل وانزل الكتب

51
00:19:20.700 --> 00:19:41.750
الدعوة الى التوحيد وافراد الله بالعبادة ومنها المحبة قال تعالى وما ارسلنا من رسول وما ارسلنا من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده ان انذر انه لا اله الا انا

52
00:19:42.450 --> 00:20:03.100
فاعبدون لانه لا اله الا انا فاتقون. الله سبحانه وتعالى ارسل الرسل وانزل الكتب من اجل عبادته وحده لا شريك له لان العبادة ما ما تؤخذ من العقل والتفكير والتقاليد

53
00:20:03.250 --> 00:20:26.550
وانما تؤخذ من الوحي فلا يعبد الله الا بما شرع في كتبه وعلى السنة رسله العبادة توقيفية فيجوز لاحد انه يعبد الله بدون دليل من الكتاب والسنة لان يستحسن شيئا او يقلد احدا او

54
00:20:26.650 --> 00:20:52.700
هذا كله لا يجوز ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود عليه فالعبادة توقيفية لا يشرع منها شيء الا بدليل نعم وقد اقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يؤمن عبد حتى يكون هو احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين

55
00:20:52.750 --> 00:21:12.100
فكيف بمحبة الرب جل جلاله النبي صلى الله عليه وسلم اقسم فقال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. يكون الرسول احب اليه من نفسه حتى ومن ولده ووالده والناس اجمعين

56
00:21:13.000 --> 00:21:28.800
لان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي اخرجنا الله به من الظلمات الى النور وهدانا به الى الصراط المستقيم فلا احد من الخلق احب من الرسول صلى الله عليه وسلم

57
00:21:29.650 --> 00:21:46.850
ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد محبة الله وهي تابعة لمحبة الله سبحانه وتعالى الاصل محبة الله جل وعلا ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم تابعة لمحبة الله عز وجل

58
00:21:47.300 --> 00:22:07.650
فاذا كان الانسان لا يؤمن حتى يكون الرسول احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين فكيف بمحبة الله جل وعلا التي هي الاصل نعم وقال لعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا حتى اكون احب اليك من نفسك

59
00:22:08.000 --> 00:22:23.100
اي لا تؤمنوا حتى تصل محبتك الى هذه الغاية. لما قال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي قال له صلى الله عليه وسلم لا يا عمر

60
00:22:23.150 --> 00:22:46.100
حتى اكون احب اليك من نفسك قال والله لانت الان احب الي من نفسي. قال الان يا عمر  فنحب الرسول صلى الله عليه وسلم اعظم من محبتنا لانفسنا لان الرسول هو الواسطة بيننا وبين الله. وهو الذي دلنا على الخير

61
00:22:46.200 --> 00:23:02.150
وهو الذي علمنا وهو الذي دعانا الى الله فلولا هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ما عرفنا الله سبحانه وتعالى. ولا عرفنا كيف نعبد الله ولا عرفنا الحق من الباطل ولا عرفنا الهدى من الضلال

62
00:23:03.500 --> 00:23:28.200
الا هذا الرسول عليه الصلاة والسلام لكن ليس معنى ذلك اننا نبتدع في حق الرسول صلى الله عليه وسلم نزعم ان هذا من محبته نعمل الموالد الاحتفالات بالموالد بمناسبة مولد الرسول كما يقولون هذي بدعة

63
00:23:28.500 --> 00:23:52.450
وهذه يبغضها الرسول صلى الله عليه وسلم. الرسول يبغض البدع ونهى عنها. بل نهى اني نهى ان ان يغلو ان يغلو الناس في حبه صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد. وقولوا عبد الله ورسوله. فلا يرفع فوق منزلته صلى الله عليه وسلم

64
00:23:52.450 --> 00:24:15.400
الى منزلة الالوهية والربوبية هذا حق لله لله حق ليس لعبده ولعبده حق هما حقان لا تجعلوا الحقين حقا واحدا من غير تمييز ولا فرقان فالله له حق هو اصل الحقوق والرسول له حق. ولا يخلط بين الحقين

65
00:24:15.800 --> 00:24:31.650
فحق الله هو العبادة وحق الرسول صلى الله عليه وسلم هو الاتباع والمحبة له صلى الله عليه وسلم ونصرة دينه هذا حق الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له حق من العبادة

66
00:24:32.100 --> 00:24:48.350
وانما هذا حق لله جل وعلا والذي يحب الرسول صلى الله عليه وسلم يترك البدع. لان الرسول نهى عن البدع. قال اياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

67
00:24:50.100 --> 00:25:08.800
فعمل الاحتفال بمناسبة مولده كما يزعمون هذا بدعة الرسول لا يحب البدع ولا يرظى عنها نعم واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اولى بنا من انفسنا في المحبة ولوازمها

68
00:25:08.900 --> 00:25:26.050
افليس الرب جل جلاله وتقدست اسماؤه وتبارك اسمه وتعالى جده ولا اله غيره اولى بمحبة عباده من انفسهم اذا كان يجب علينا ان نحب الرسول صلى الله عليه وسلم اعظم من محبتنا لانفسنا

69
00:25:26.900 --> 00:25:45.700
الا يكون الله اولى بذلك ايضا هل نحبه اعظم من محبة غيره؟ لا محبة الرسول ولا غيره محبة الله لا يشاركها شيء. نعم. وانما محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تابعة لمحبة الله

70
00:25:46.450 --> 00:26:14.050
نعم وكل ما منه الى عبده المؤمن يدعوه الى محبته مما يحب العبد ويكره فعطاؤه ومنعه ومعافاته وابتلاؤه وقبظه وبسطه وعدله وفضله واماتته واحياؤه. ولطفه وبغيظه ورحمته احسانه وستره وعفوه وحلمه وصبره على عبده واجابته لدعائه وكشف كربه واغاثة لهفته وتفريج كربته

71
00:26:14.050 --> 00:26:31.300
من غير حاجة منه اليه بل مع غناه التام عنه من جميع الوجوه. كل ذلك داع للقلوب الى تألهه ومحبته بل تمكينه عبده من معصيته واعانته عليها وستره حتى يقضي وتره منها وكلاءته وحراسته له

72
00:26:31.350 --> 00:26:45.700
ويقضي وتره من معصيته يعينه ويستعين عليها بنعمه. من اقوى الدواعي الى محبته فلو ان مخلوقا فعل بمخلوق ادنى شيء من ذلك لم يملك قلبه عن محبته. فكيف لا يحب العبد

73
00:26:45.850 --> 00:27:09.650
فكيف لا يحب العبد بكل قلبه وجوارحه من يحسن اليه على الدوام بعدد الانفاس مع اساءته نعم من مما يوجب محبة الله سبحانه وتعالى زيادة على نعمه وتوفيقه ان العبد اذا عصى الله وخالف امره فان الله لا يبادره بالعقوبة

74
00:27:10.050 --> 00:27:29.000
بل يمهله ويستر عليه ولا يفضحه واذا تاب تاب عليه ومحى ذنبه فهذا مما يوجب محبة الله سبحانه وتعالى. انت لو اخطيت على واحد من الناس الواحد يبغضك ويعاديك ويبتعد عنك

75
00:27:29.650 --> 00:27:51.100
اما الله جل وعلا فانه لا فانه لا يؤاخذك على ما تفعل الا بعد الا بعد ان تتمرد عن طاعته وتتمرد عن التوبة اما ما دام يمكن انك تتوب فان الله يمهلك. ويستر عليك ويرزقك ويعطيك

76
00:27:51.450 --> 00:28:16.500
حتى تتوب اليه سبحانه وتعالى فهذا مما يوجب محبة الله عز وجل صفحه وعفوه وكرمه وجوده على عباده وهم يعصونه ويخالفون امره. نعم فخيره اليه نازل وشره اليه صاعد خير الله الى عباده نازل دائما وابدا ولا ينقطع

77
00:28:17.100 --> 00:28:39.900
وشر العباد يصعد الى الله بالذنوب والمعاصي والسيئات نعم هذا من العجائب انه يحسن اليك وان تسيء اليك ومع هذا لا لا يعاجلك بالعقوبة بل يحلم يحلموا يمهل واذا تبت اليه تاب تاب عليك ومحى ذنبك

78
00:28:40.000 --> 00:29:01.250
نعم يتحبب اليه بنعمه وهو غني عنه والعبد يتباغض اليه بالمعاصي وهو فقير اليه. هذا من العجائب الله يعطيك وينعم عليك وهو غني عنك. ويطلب منك التوبة لاجل مصلحتك انت اما الله جل وعلا فانه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية

79
00:29:01.900 --> 00:29:26.200
لكنها منفعة الطاعة لك ومضرة المعصية عليك الله يريد لك الخير يريدك لنفسك يريدك لنفسك والا فالله غني عنك فانت تعاديه وتعصيه وانت فقير اليه وهو يحسن اليك وهو غني عنك

80
00:29:26.250 --> 00:29:47.100
هذا من العجايب نعم الا احسانه وبره وانعامه عليه يصده عن معصيته ولا معصية العبد ولؤمه يقطع احسان ربه عنه فلذلك يرزق الله الكفار وهم اعداءه. يرزقهم الله يطعمهم ويسقيهم يؤويهم وهم اعداؤه

81
00:29:47.250 --> 00:30:06.400
هذا دليل على حلمه سبحانه وتعالى ولا يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة فكونه ينعم حتى على اعدائه على الكفار هذا دليل على ربوبيته سبحانه وتعالى والهيته

82
00:30:07.100 --> 00:30:31.150
وانه المستحق للشكر والحمد والثناء. نعم فهل ام اللؤم تخلف القلوب عن محبة من هذا شأنه وتعلقها بمحبة سواه نعم. وايضا فكل من تحبه من الخلق ويحبك انما يريدك لنفسه وغرضه منك. نعم الخلق لا يحبونك الا لغرض

83
00:30:31.150 --> 00:30:56.150
منك نفع ويريدون منك القضاء حوائجهم فهم يحبونك لاجل حاجتهم اليك اما الله جل وعلا فهو يحبك وهو غني عنك وليس بحاجة اليك. نعم. والله تعالى يريدك لك كما في الاثر الالهي عبدي كل يريدك لنفسه

84
00:30:56.150 --> 00:31:14.100
انا اريدك لي فكيف لا يستحي العبد ان يكون ربه له بهذه المنزلة وهو معرض عنه مشغول بحب غيره. قد استغرق قد استغرق قلبه بمحبة سواه وايضا فكل من تعامله من الخلق ان لم يربح عليك لم يعاملك

85
00:31:14.150 --> 00:31:33.150
ولابد له من نوع من انواع الربح الرب تعالى انما يعاملك لتربح انت عليه اعظم ذبح واعلاه والله جل وعلا يأمرك بالطاعات لاجل ان يضاعفها لك يأمرك بالانفاق من اجل ان يضاعف لك اجر النفقة اضعافا كثيرة

86
00:31:33.950 --> 00:31:52.000
ما هو بيطلب منك لحاجته وانما يطلب منك لحاجتك انت فانت حينما تنفق فانما تنفع نفسك ويزيد الله اجرك من عنده فضلا منه واحسانا الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة

87
00:31:52.550 --> 00:32:13.550
فهو يطلب منك لك يطلب منك لك اما المخلوق فانه يطلب منك له يطلب منك له. نعم والدرهم بعشرة امثاله الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة والسيئة بواحدة وهي اسرع شيء محوى

88
00:32:14.150 --> 00:32:32.950
ومن عدله سبحانه انه لا لا يضاعف السيئة بل السيئة بمثلها او يعفو الله الله عنها اما الحسنة فانه يضاعفها اضعافا كثيرة لا يعلمها الا هو سبحانه هذا من فضله وكرمه

89
00:32:33.500 --> 00:32:53.800
وايضا فهو سبحانه خلقك لنفسه وخلق كل شيء لك في الدنيا والاخرة فمن اولى منه باستفراغ الوسع في محبته وبذل الجهد في مرضاته  وايضا فمطالبك بل مطالب الخلق كلهم جميعا لديه. وهو اجود الاجودين واكرم الاكرمين

90
00:32:53.950 --> 00:33:07.750
اعطى عبده قبل ان يسأله فوق ما يؤمنه ففوق ما يؤمله يشكر القليل من العمل وينميه ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه. يسأله ما في السماوات والارض كل يوم هو في شأن

91
00:33:07.800 --> 00:33:23.500
لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه كثرة المسائل ولا يتضغم بالحاح الملحين بل يحب الملحين في الدعاء ويحب ان يسأل ويغضب اذا لم يسأل يستحي من عبده حيث لا يستحي العبد منه

92
00:33:23.600 --> 00:33:48.250
ويستره حيث لا يستر نفسه ويرحمه حيث لا يرحم نفسه دعاه بنعمه واحسانه واياده الى كرامته ورضوانه فابى. فارسل رسله في طلبه وبعث اليه معهم عهده. ثم نزل سبحانه نفسه وقال من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ كما قيل ادعوك للوصل تأبى ابعث رسولي

93
00:33:48.250 --> 00:34:07.700
في الطلب انزل اليك بنفسي القاك في النوم وكيف لا تحب في النور  كما قيل ادعوك للوصل تأبى ابعث رسولي في الطلب انزل اليك بنفسي القاك في النور. نوب نوب احسن الله اليك

94
00:34:07.750 --> 00:34:32.700
القاك في النور. يوهب؟ بفتح الواو. احسن الله اليك. مم. القاك في النوم. نعم انزل اليك بنفسي القاك في النوى ايش؟ في النوى بالباب. احسن الله اليك. هم كما قيل ادعوك للوصل تأبى ابعث رسولي في الطلب. انزل اليك بنفسي القاك في النوب. اي نعم. في النوب يعني في الحاجات. نعم

95
00:34:33.050 --> 00:34:52.400
وكيف لا تحب القلوب؟ وكيف لا تحب القلوب؟ من لا يأتي بالحسنات الا هو ولا يذهب بالسيئات الا هو ولا يجيب الدعوات ويقيل ويغفر الخطيئات ويستر العورات ويكشف ويكشف الكربات. ويغيث اللهفات وينيل الطلبات سواه

96
00:34:53.400 --> 00:35:13.400
نعم فهو احق من ذكر واحق من شكر واحق من عبد واحق من حمد وابصر من ابتغى وارأف من ملك واجود من سئل واوسع من اعطى وارحم من استرحم واكرم من قصد واعز من التجأ اليه واكفى من توكل العبد عليه ارحم بعبده من

97
00:35:13.400 --> 00:35:34.950
من الوالدة بولدها واشد فرحا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الارض المهلكة اذا يأس من الحياة ثم وجدها وهو الملك لا شريك له والفرد فلا ند له. كل شيء هالك الا وجهه. لن يطاع الا باذنه. ولن يعصى الا بعلمه. يطاع

98
00:35:34.950 --> 00:35:55.350
وبتوفيقه ونعمته يطيع. ويعصى فيغفر ويعفو حقه اضيع. فهو اقرب شهيد واجل حفيظ واوفى اهدي واعدل قائمين بالقسط جال دون النفوس واخذ بالنواصي. نعم. احسن الله اليك جال دون النفوس حالا حالا احسن الله اليك

99
00:35:55.550 --> 00:36:14.500
حال دون النفوس واخذ بالنواصي وكتب الاثار ونسخ الاجال فالقلوب له مفضية والسر عنده علانية والغيب لديه مكشوف وكل احد اليه ملهوف. وعنت الوجوه لنور وجهه. وعجزت العقول عن ادراك كونه

100
00:36:14.550 --> 00:36:38.800
ودلت الفطر والادلة كلها على امتناع مثله وشبهه اشرقت لنور وجهه الظلمات واستنارت له الارض والسماوات وصلحت عليه جميع المخلوقات. لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. يخفض القسط فهو يرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور ولو كشفه لاحقت سبحات وجهه ما انتهى

101
00:36:38.800 --> 00:36:52.550
اليه بصره من خلقه ما اعتاظ بابل حبه لسواه من لسواه من عوض ولو ملك الوجود باسره فصل وها هنا امر عظيم يكفي