﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:21.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال البخاري علينا وعليه رحمة الله

2
00:00:21.750 --> 00:00:43.100
حدثنا خلاد قال حدثنا عبد الواحد بن ايمن عن ابيه عن جابر ان امرأة قالت يا رسول الله الا اجعل لك شيئا تقعد عليه فان لي غلاما نجارا قال ان شئت

3
00:00:43.150 --> 00:01:08.100
فعملت المنبر اذا يقول البخاري حدثنا خلاد وهو خلاد ابن يحيى بن صفوان. يثنى بابي محمد توفي عام ثلاث عشرة ومئتين وقيل سبع عشرة ومئتين وثاقه الامام احمد وقال الدار فضنيه ثقة اخطأ في حديث واحد كما نقله عنه الحاكم

4
00:01:08.250 --> 00:01:22.850
وقال ابو يعلى الخليلي ثقة الامام ولما قلنا هنا ابو يعلى لا بد ان نقيده بالخليلي لان عند الاطلاق اذا قلنا ابو يعلى فيراد ابو يعلى الموصلي فلا بد من

5
00:01:22.850 --> 00:01:45.450
تفريق قال حدثنا عبد الواحد بن ايمن وهو القرشي وهو ثقة عن ابيه اللي هو والد عبدالواحد ابنه ايمن وهو ايضا فطر عن جابر وهو جابر ابن عبد الله الصحابي الجليل مثل الصحابة ثمان وسبعين

6
00:01:46.050 --> 00:02:08.000
وكان وقت المدينة بعد عبدالله ابن عمر وله خصائص وفضائل ومناقل جليلة ان امرأة قالت يا رسول الله الا اجعل لك شيئا تقعد عليه فان لي غلاما نجارا. قال ان شئت فعملت المنبر

7
00:02:08.900 --> 00:02:28.450
وهذا البخاري قد ساق هذا الخبر عقب حديث سهل بن سعد الساعدي. فهذا الحديث شاهد لنا هذا الحديث شاهد بذاك وقلنا في الدرس السابق يوم امس ان فيه استحباب اتخاذ المنبر

8
00:02:28.650 --> 00:02:47.500
وان يكون على اليمين من المحراب وقلنا ان فيه مشروعية تعليم الناس وهو على المنبر لرؤيتهم لاننا قد اخذناه من بقية الروايات الواردة في الحديث السابق وقلنا فيه التيأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في عبادته وصلاته وجميع اعماله

9
00:02:47.600 --> 00:03:07.250
اعلم وتركن واستعيذ هو الذي يعمل على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذا الحديث هو من احاديث باب الاستعاذة بالنجار والصناع في اعواد المنبر والمسجد والمرء حينما يرى هذا الحديث

10
00:03:08.800 --> 00:03:32.700
كل انسان يخدم الاسلام بالشيء الذي يستطيع ان يخدم به الدين فكل انسان صاحب عمل ويستطيع ان يعمل اما ذاك الذي لا يعمل ولا يقدم ويعكف على المعاصي فهذا عليه ان يراجع نفسه وان يقرأ قول الله تعالى افأمنوا مكر الله

11
00:03:33.150 --> 00:03:50.450
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ايها الامن استدراجه تعالى لهم بالنعم ثم اخذه لهم من حيث لا يحتسبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون

12
00:03:50.800 --> 00:04:11.300
كررها اخي الكريم دائما ابدا هذه الاية كررها دائما حينما تحدثك نفسك بالمعصية جربها دائما حينما تتوحل باوحال المعصية ايه هالامن استدراجه تعالى لهم بالنعم ثم اخذه لهم من حيث لا يحتسبون

13
00:04:12.100 --> 00:04:42.700
فلا يأمن عقابه تعالى الا القوم الخاسرون الذين خسروا انسانيتهم وخسروا عقولهم فصاروا اجهل من البهائم فاما الاية افأمنوا مكر الله ثم تعالى امهاله واستدراجه لهم بالنعم نكرى لانه في صورة من يمكر بصاحبه ليوقعه في المهلكة

14
00:04:43.100 --> 00:05:00.500
فهذه استعارة لطيفة ولذلك كل نعمة مر معنا في الدرس السابق قول ابي سلمة فبحارب سلمة بن دينار كل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية. فالنعم التي بين يديك تستخدمها في المعاصي فهذا من الاستدراج

15
00:05:01.300 --> 00:05:27.200
وهذا من مكر الله تعالى للعبد حينما يمده بالقوة وهذا العبد يأتي يجعل هذه القوة في المعصية ولذا تأملوا قول الحسن المؤمن يعمل بطاعة الله وهو مشفق خائف وجن والفاجر يعمل بالمعاصي وهو مطمئن امن. اذا فعلينا ان نراجع انفسنا يا اخوان

16
00:05:27.600 --> 00:05:51.250
وان نلحظها غاية اللحظ وان العمل الذي تتلبس به في معصية وتضيع فيه نعمة سيعرض عليك يوم القيامة يوم ينظر المرء ما قدمت يداه  ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا

17
00:05:52.250 --> 00:06:16.400
من هذا الذي يقول هذا؟ هو الهالك المفرط العاجز وما يمنعه ان يقول ذلك وقد راجع عليه عورات عمله وقد استقبل الرحمن وهو عليه غضبان فتمنى الموت يومئذ ولم يكن في الدنيا شيء اكره عنده من الموت

18
00:06:16.850 --> 00:06:35.000
لكنه يتمنى الموتى ولا يناله لانه ما كان يخسر موتى ما كان يخشى ما بعد الموت وتأملوا اخواني قول الله تعالى قل ارأيتم ان اهلكني الله ومن معي او رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب اليم

19
00:06:35.650 --> 00:07:00.700
قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين في هاتين الايتين تبيان ان الحياة رحمة بالمؤمنين يتزودون بها فعل الطاعات فعلى الانسان ان يتوكل على الله سبحانه وتعالى

20
00:07:01.500 --> 00:07:27.250
وان يعبد الله سبحانه وتعالى حق العبادة عليهم ان يتوكلوا على ربهم بالرحمة الواسعة. فالتوكل على الله بعمل الصالحات وعدم التفريط فيها ثمرة من ثمرات الايمان وتأملوا محمد ابن سيرين لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك؟ قال ابكي لتفريطه في الايام الخالية

21
00:07:27.650 --> 00:07:49.650
وقلة عملي للجنة العالية وما ينجيني من النار الحامية فعلينا ان ننافس الناس في فعل الطاعات وان نعمل لاجل ان نقدم الخدمة الكبيرة لهذا الدين وابن رجب الحنبلي لهم يقول قال ان لم تستطع منافسة الصالحين في اعمالهم

22
00:07:50.000 --> 00:08:14.900
فنافس المذنبين بالاستغفار. فعلى الانسان ان يكثر من الاعمال الصالحة وان يثمر السيئات فانها جراحات وعلى الانسان ان يرقوا نفسه دائما فلا يفرط في الاعمال الصالحة ولذلك نحن ذكرنا بان ذكرنا قديما فيما يتعلق

23
00:08:15.000 --> 00:08:40.350
اسباب التفريط في الاعمال الصالحة اهماد الانسان نفسه دون تزكية عدم الوقوف بقوة امام مغريات الحياة عدم رعاية الاداب والمستحبات التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ترك العمل والطاعة الا فيما يوافق وهو الانسان النقص الشديد في شعوره بالمحبة في الله ونظرته لاخوانه

24
00:08:40.900 --> 00:09:00.400
شعور الانسان بالثقل والمشقة الشديدة عند قيامه بالطاعات الرضا بوضعه وتلمس الاعذار انسياق الانسان في عمل المكروهات فعلينا ان نحذر يا اخواني وان نستغل كل دقيقة وكل فرصة هذا قلبك الذي ينبض

25
00:09:00.750 --> 00:09:26.250
يدق اكثر من مئة الف دقة في الاربع وعشرين ساعة حتى يصل الدم الى الجسم لتكون الحياة في جميع جسم الانسان. فهذه النعم وهذه الطاعات اذكروها ولا تنسوا الا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

26
00:09:28.500 --> 00:09:29.450
بسم الله