﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.650
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء؟ الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس الخامس والاربعون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

2
00:00:24.750 --> 00:00:45.450
قال رحمه الله تعالى فصل وها هنا امر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به. نعم     وها هنا امر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به وهو ان كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب

3
00:00:45.600 --> 00:01:04.600
وابتهاج الروح تابع لامرين. احدهما كمال المحبوب في نفسه وجماله وانه اولى بايثاء المحبة من كل ما سواه والامر الثاني كمال محبته واستفراغ الوسع في حبه وايثار قربه والوصول اليه بكل شيء

4
00:01:05.900 --> 00:01:28.100
وكل عاقل يعلم ان اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته فكلما كانت المحبة افوى كانت لذة المحبة اكمل فلذة من اشتد ظمأه بادراك الماء الزلال ومن اشتد جوعه باكل الطعام الشهي ونظائر ذلك على حسب شوقه وشدة ارادته ومحبته

5
00:01:28.750 --> 00:01:49.400
واذا عرف هذا فاللذة والسرور والفرح امر مطلوب في نفسه. بل هو مقصود كل حي عاقل بل هو مقصود كل حي وعاقل واذا كانت اللذة مطلوبة لنفسها فهي تذم اذا اعقبت الما اعظم منها. او منعت لذة خيرا منها واجل

6
00:01:50.050 --> 00:02:05.500
فكيف اذا اعقبت اعظم الحسرات وفوتت اعظم اللذات والمسوغات وتحمد اذا اعانت على لذة عظيمة دائمة مستقرة لا تنغيص فيها ولا نكد بوجه ما وهي لذة الاخرة ونعيمها وطيب العيش

7
00:02:05.500 --> 00:02:27.000
فيها قال الله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى وقال السحرة لفرعون لما امنوا فاقض ما انت قاض. انما تقضي هذه الحياة الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى

8
00:02:27.900 --> 00:02:55.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه لا شك ان محبة الشيء انها هي التي تدفع الانسان الى تحصيله وتحمله المشاق بالوصول اليه

9
00:02:55.850 --> 00:03:23.550
فلولا المحبة ما تحرك احد قضايا ولا اشتغل احد ما احد يشتغل في طلب شيء الا لانه يحبه فانت تحب المال ولذلك تشتغل في طلبه وتحب الملذات الملائمة للنفس ولذلك يشتغل

10
00:03:23.850 --> 00:04:00.250
الناس في تحصيل ملذاتهم ومصالحهم فلولا وجود المحبة التي تدفعهم لما افنوا حياتهم وتعرظوا للاخطار في تحصيلها ولكن المحبة ينظر ماذا تعقب وماذا يكون اخر امره فاذا كان محبة الشيء تفضي الى خير

11
00:04:01.500 --> 00:04:29.350
فانها محبة محمودة  ولا يلام من من طلب محبوبه فيها واما اذا كان هذه المحبة مؤقتة ويعقبها بغض ويعقبها حسرة فهي محبة مذمومة فالذي يحب الدنيا ويؤثرها على الاخرة هذا سيتحسر فيما بعد. اذا فاتته الاخرة

12
00:04:29.700 --> 00:04:53.900
وفاتته الدنيا لان الدنيا لا تدوم والاخرة مقبلة وهي التي ينبغي ان الانسان يسعى لها من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا واما من اقتصر حبه على الدنيا فقط ونسي الاخرة

13
00:04:54.050 --> 00:05:21.750
فهذا وان حصلت له ملذته ومطلوبه فانها محبة مقطوعة ومنتهية بل تؤثرون الحياة الدنيا الاخرة خير وابقى فيها صفتان انها خير وانها ابقى واما الدنيا فانها لا تبقى بل هي منقطعة

14
00:05:22.700 --> 00:05:56.250
وكذلك محبة الاشخاص الذين يغرونك بالفواحش وبالملذات والشهوات المحرمة صحبة الاشرار ومحبة الاشرار هذه تنقلب الى عداوة يوم القيامة الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المستقيم فاذا كان الاشخاص الذين تحبهم يدلونك على الخير ويساعدونك عليه

15
00:05:56.350 --> 00:06:21.000
ويعينونك عليه فان هذه المحبة تستمر في الدنيا والاخرة بل تزيد في الاخرة الا المتقين فانها تبقى محبتهم فيما بينهم اخوانا على سرر متقابلين ونزعنا ما في صدورهم من غل. اخوانا على سرر متقابلين

16
00:06:21.900 --> 00:06:48.200
فهم اخوان في الدنيا على طاعة الله وهم اخوان في الجنة على كرامة الله عز وجل هذه محبة متصلة وهي التي تبقى اما محبة الاصنام محبة المعبودات من دون الله ومحبة الاشخاص فانها تفنى ويعقبها حسرة

17
00:06:48.200 --> 00:07:15.300
يوم القيامة اذا عرفوا نهايتهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين. وما اظلنا الا المجرمون فما لنا من شافعين ولا صديق حميد هذه نهايتهم وكل من احب شيئا

18
00:07:15.550 --> 00:07:40.200
لغير الله لغير طاعة الله ولغير دار الاخرة فان هذا مصير محبته ونهاية حتى ولو حصل عليه الدنيا فانه مؤقت ربما انه لا يتلذذ به فالذي يحب المال ويؤثره على الاخرة

19
00:07:41.250 --> 00:07:58.450
ولا يشتغل للاخرة قد يحصل على المال ويحرم من الانتفاع به احصل على اموال كثيرة ويصاب بامراض ما ما يتلذذ به ولا ولا يأكل شيئا. واذا اكل شيئا تكدر وهو عنده الاموال الطائلة

20
00:08:00.450 --> 00:08:23.700
فهذا هذه محبة مبتورة وعاقبتها سيئة فلينظر الانسان في هذه الامور نعم والله سبحانه خلق الخلق لينيلهم هذه اللذة الدائمة في دار الخلد واما هذه الدعوة واما هذه الداء فمنقطعة

21
00:08:23.900 --> 00:08:44.050
ولذاتها لا تصفو ابدا ولا تدوم بخلاف الاخرة فان لذاتها دائمة ونعيمها خالص خالص من كل كدر والم. لكن لذة الاخرة ما هي بتجي عفوا  لازم من عمل من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن

22
00:08:44.550 --> 00:09:07.350
هذه الشروط والا في الحديث العاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. يريد انه يصل الى الجنة بدون عمل بدون شيء

23
00:09:08.000 --> 00:09:31.450
ويعطي نفسه هواها الله جل وعلا هي يقول ان اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى اما انك تبي تعطي نفسك ما تشتهي

24
00:09:31.650 --> 00:09:59.600
وتريد الفوز بالاخرة هذا لا يكون ابدا نعم فان لذاتها دائمة ونعيمها خالص من كل كدر والم. وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين مع الخلود ابدا ولا تعلم نفس ما اخفى الله لعباده فيها من قرة اعين. بل فيها ما لا عين بل فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر

25
00:09:59.600 --> 00:10:14.850
على قلب بشر وهذا المعنى الذي قصده الناصح لقومه بقوله يا قومي يا قومي اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد. يا قومي انما هذه الحياة الدنيا تاع وان الاخرة هي دار القوام

26
00:10:15.550 --> 00:10:40.750
هذا مؤمن ال فرعون هذا مؤمن ال فرعون ينصحه ويذكرهم بالاخرة ويحذرهم من الاغترار بما هم عليه من زهرة الدنيا ويحثهم على على اتباع موسى عليه السلام وطاعته لانه يدعو الى الله عز وجل

27
00:10:41.650 --> 00:11:02.550
ويحذرهم من طاعة فرعون الذي يهلكهم فنصحه يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

28
00:11:02.800 --> 00:11:25.400
فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب. ويا قومي ما لي ادعوكم الى النجاة. وتدعونني الى النار مواعظ عظيمة نعم فاخبرهم ان الدنيا متاع يتمتع بها الى غيرها وان الاخرة هي المستقر

29
00:11:26.400 --> 00:11:43.700
واذا عرف ان لذات الدنيا ونعيمها متاع ووسيلة الى لذات الاخرة. ولذلك خلقت الدنيا ولذاتها. فكل لذة اعانت على لذة الاخرة واوصلت اليها لم يذم تناولها. بل يحمد بحسب ايصالها الى لذة الاخرة

30
00:11:44.750 --> 00:12:00.850
اذا عرف هذا فاعظم نعيم الاخرة ولذاتها هو النظر الى وجه الرب جل جلاله. وسماع كلامه منه والقرب منه. كما في الصحيح في حديث الرؤيا فوالله ما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه

31
00:12:00.950 --> 00:12:22.300
وفي حديث اخر انه اذا تجلى لهم ما رأوه نسوا ما هم فيه من النعيم نعم هم احبوا الله عز وجل واطاعوه في هذه الدنيا وهم لم يروه وانما امنوا به بناء على الايات

32
00:12:23.100 --> 00:12:42.950
الدالة على على الله سبحانه وتعالى وما وما هم فيه من النعم التي اعطاهم فيحبونه لانه هو المنعم عليهم واعظم شيء انه هداهم الى الايمان الذي تطمئن به قلوبهم وتنشرح به صدورهم فهو نعمة عظيمة

33
00:12:44.000 --> 00:13:09.200
بينما الكافر يتقلب في الهموم والاحزان والوساوس وان كانت عنده الثروات الطائلة فان قلبه في وحشة وهذا شيء ظاهر على اهل الكفر واهل الفسق انهم مكدر البال وان اهل الطاعة

34
00:13:09.250 --> 00:13:32.650
دائما في راحة وفي طمأنينة ولو ما عندهم شي  فهم تلذذوا به بالدنيا بذكره في الدنيا وفي الاخرة يتجلى الله لهم فيرونه عيانا وتقر به اعينهم اذا رأوا محبوبهم فلا شيء الذ عليهم من ذلك

35
00:13:33.200 --> 00:13:56.550
هم تشوقوا اليه في الدنيا تشوقوا اليه في الدنيا وامنوا به وصبروا على طاعته فاذا مكنهم الله من رؤيته وهو غاية ما يحبون فهذا اعظم لذة اعظم من لذة الجنة

36
00:13:57.250 --> 00:14:17.400
النظر الى وجه الله اعظم الى اعظم من لذة الجنة. وان كانت الجنة عظيمة لكن رؤية الله الذ منها وهذا جزا لهم لما امنوا به في الدنيا ولم يروه تجلى لهم في الاخرة

37
00:14:17.450 --> 00:14:41.150
فرأوه وقرت اعينهم به اما الكافر الذي جحد ربه في الدنيا وانكر ربوبية الله تكبر عن عبادته فان الله يحجبه عن رؤيته يوم القيامة جزاء عقوبة له كلا انهم عن ربهم يومئذ

38
00:14:41.200 --> 00:15:03.100
لمحجوبون في حين ان المؤمنين ينظرون الى الله عز وجل عيانا كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس قال ليس دونها سحاب بل ويكلمهم يتلذذون بكلامه سبحانه وتعالى كلمهم ويسلم عليهم

39
00:15:04.250 --> 00:15:28.450
فهم يتلذذون برؤيته وبكلامه لهم وهذا اعظم نعيم ينالونه في الاخرة جزاء لهم على ايمانهم به في الدنيا وهم لم يروه. نعم حشومة وفي النسائي ومسند الامام احمد من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه واسألك لذة النظر

40
00:15:28.450 --> 00:15:54.750
الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك اي نعم الرسول صلى الله عليه وسلم دعا ربه ان يرزقه لذة النظر الى وجهه الكريم فهذا اعظم مطلوب نعم وفي كتاب السنة لعبدالله بن الامام احمد مرفوعا كأن الناس يوم القيامة لم يسمعوا القرآن. اذا سمعوه من الرحمن فكأنهم لم

41
00:15:54.750 --> 00:16:20.100
اسمعوه قبل ذلك اي نعم في الدنيا بلغهم كلام الله بالواسطة بواسطة جبريل ومحمد عليهم الصلاة والسلام بواسطة واما في الاخرة فيكلمهم الله يكلمهم الله مباشرة بدون واسطة فيتلذذون بذلك ويسمعون كلامه سبحانه وتعالى

42
00:16:21.600 --> 00:16:45.600
ويكون سماعهم لكلامه في الاخرة الذ من سماعهم لكلامه في الدنيا. وان كان كلامه في الدنيا انه ان سماعه فيه لذة القلوب وبهجة النفوس وقوة الايمان ولكن سماعه مباشرة من الله اشد لذة

43
00:16:45.750 --> 00:17:06.600
نعم واذا عرف هذا فاعظم الاسباب التي تحصل هذه اللذة هو اعظم لذات الدنيا على الاطلاق وهو لذة معرفة الله سبحانه وتعالى ولذة محبته فان ذلك هو جنة الدنيا ونعيمها العالي. فكيف تعرف الله عز وجل وانت لم تره

44
00:17:07.150 --> 00:17:30.950
تعرفه بالادلة تعرفه بالادلة والشواهد فاذا نظرت في اي شيء في هذه الدنيا دلك على الله على الخالق سبحانه وتعالى دلك على عظمة الله. اذا تفكرت في نعم الله التي عليك وعلى الناس دلتك على عظمة الله وعلى كرم الله

45
00:17:31.100 --> 00:17:54.250
ورحمته ولطفه فاذا تأملت في الاشياء عرفت الله سبحانه وتعالى. وتيقنته من مصنوعاته ومخلوقاته وكلامه فان هذا كله يدل على الله جل وعلا ويعرفك بالله. واعظم ما يعرف بالله اسماؤه وصفاته

46
00:17:54.600 --> 00:18:16.350
فان الله سمى نفسه باسمى ووصف نفسه بصفات فاذا تأملتها دلتك على الله ووصلتك بالله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ادعوه بها توسلوا اليه بها فهي تدل على الله جل وعلا

47
00:18:17.400 --> 00:18:36.700
نعم فان ذلك هو جنة الدنيا ونعيمها العالي. ونسبة لذاتها الفانية اليه كتفلة في بحر. ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان لله جنة في الدنيا من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة

48
00:18:37.400 --> 00:18:57.600
ما هي جنته في الدنيا؟ ذكره سبحانه وتعالى ذكر الله جل وعلا هذي جنة الدنيا. فالمؤمن يتلذذ بذكر الله عز وجل. الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا ذكر الله تطمئن القلوب

49
00:18:59.250 --> 00:19:22.700
فهذه جنة غفل عنها كثير من الناس واما اهل الايمان فانهم وفقوا لها. فدخلوها وتلذذوا بها فذكر الله الز عليهم من كل شيء فيدخلون جنة الاخرة. اما من حرم الجنة التي في الدنيا وهي ذكر الله فانه يحرم

50
00:19:22.850 --> 00:19:39.500
من جنة الاخرة ولهذا يقول بعضهم اهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا احلى ما فيها. قيل وما احلى ما فيها؟ قال ذكر الله ذكر الله عز وجل هو احلى ما ما في الدنيا

51
00:19:40.050 --> 00:20:06.000
نعم فان الروح والقلب والبدن انما خلق لذلك. نعم. فاطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته والذ ما في الجنة رؤيته ومشاهدته فمحبته ومعرفته قرة العيون ولذة الارواح وبهجة القلوب ونعيم الدنيا وسرورها اللذات الدنيا القاطعة عن ذلك تنقلب الاما وعذابا

52
00:20:06.250 --> 00:20:26.500
ويبقى صاحبها في المعيشة الضنك فليست الحياة الطيبة الا بالله ولهذا قال جل وعلا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا معيشة ضنكا قيل معناه انه يعيش في ظيق في الدنيا

53
00:20:27.000 --> 00:20:45.500
وقيل يعيش في ضيق في قبره يضيق عليه قبره حتى تختلف اضلاعه ويفرش من النار ويأتيه من سمومها وحرها فهو في عيشة ضنك في الدنيا وفي البرزخ ونحشره يوم القيامة اعمى

54
00:20:46.700 --> 00:21:06.650
هذه حاله قبل الحشر في ضنك ويحشر اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من اشرف ولم يؤمن

55
00:21:06.900 --> 00:21:30.650
اه بايات ربه ولعذاب الاخرة اشد وابقى فليتأمل الانسان هذه الايات وانه اذا غفل عن ذكر الله فانه يعيش معيشة ضنكا واشد من ذلك انه يحشر يوم القيامة اعمى. كما عمي عن ايات الله في الدنيا

56
00:21:30.800 --> 00:21:47.400
فانه يحشر يوم القيامة بلا بصر والعياذ بالله. عقوبة له نعم وكان بعض المحبين تمر به اوقات فيقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب وقد تقدم ذلك

57
00:21:47.400 --> 00:22:06.800
اي نعم بعظ بعظ العباد اذا تلذذ بالعبادة يقول ان كان اهل اهل الجنة في مثل هذا فهم في عيش طيب الى مثل هذه اللذة في مثل هذا مع انهم اعظم اعظم من هذا بكثير

58
00:22:07.000 --> 00:22:29.200
نعم وكان غيره يقول لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدون عليه بالسيوف. الملوك وابناء الملوك يريدون عز والشرف واللذة في الدنيا يظنون ان هذا في الدنيا وان من حصل الملك وحصل المال حصل السلطة

59
00:22:29.250 --> 00:22:50.700
انه ينال اللذة وليس الامر كذلك بل هذا شقاء واشقى من يكون هم الملوك لانهم فيهم وفي يخافون على ملكهم ويخافون من اعدائهم. ودائما يراقبون ودائما معهم حرس ودائما فهم ليسوا في لذة

60
00:22:51.200 --> 00:23:07.450
ليسوا في لذة اما العابد فهو في لذة ولا يحتاج ملك ولا يحتاج شيء ولا يحتاج حرس ولا شيء فيه لذة ولهذا يقول لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدون عليه بالسيوف

61
00:23:07.750 --> 00:23:29.500
الملوك ما عرفوا ما عرفوا اين تدرك اللذة اللذة انما تدرك بذكر الله وبطاعة الله عز وجل نعم  واذا كان صاحب المحبة الباطلة التي هي عذاب على قلب المحب يقول في حاله. نعم واذا احسن الله اليك. واذا كان واذا كان صاحب

62
00:23:29.500 --> 00:23:51.150
صاحب المحبة الباطلة التي هي عذاب على قلب المحب. يقول في حاله وما الناس الا العاشقون ذوو الهوى فلا خير فيمن لا يحب ويعشق ويقول اف للدنيا اذا ما لم يكن صاحب الدنيا محبا او حبيبا. وقال اخر ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها وانت

63
00:23:51.150 --> 00:24:13.600
توحيد مفرد غير عاشق وقال اخر اسكن الى سكن تلذ به تلذ بحبه ذهب الزمان وانت منفرد. وقال تشكل المحبون الصبابة تحملت ما يلقون من بينهم وحدي فكانت لقلبي لذة الحب كلها فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي. فكيف بالمحبة

64
00:24:13.600 --> 00:24:37.150
التي هي حياة القلوب كانت هذه اشعارهم في طلب الدنيا وطلب الملذات فكيف بالذي يطلب ما هو اعلى من ذلك وهو الاخرة نعم فكيف بالمحبة التي هي حياة القلوب وغذاء الارواح؟ وليس للقلب لذة ولا نعيم ولا فلاح ولا حياة الا بها

65
00:24:37.850 --> 00:24:57.850
واذا فقدها القلب كان واذا فقدها القلب كان المه اعظم من الم العين اذا فقدت نورها. والاذن اذا فقدت سمعها والانف اذا الشمة واللسان اذا فقد نطقه. فالفساد القلب اذا خلى من محبة فاطره وبارئه واله الحق اعظم من فساد البدن اذا خلى

66
00:24:57.850 --> 00:25:14.300
من الروح وهذا الامر لا وهذا الامر لا يصدق به الا من فيه حياة وما لجرح بميت ايلام نعم والمقصود ان اعظم لذات الدنيا هو السبب الموصل الى اعظم لذة في الاخرة

67
00:25:14.650 --> 00:25:34.650
ولذات الدنيا ثلاثة انواع فاعظمها واكملها ما اوصل الى لذة الاخرة. ويثاب الانسان على هذه اللذة ويثاب الانسان على هذه اللذة اتم ثواب. ولهذا كان المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله من اكله وشربه. ولباسه ونكاحه

68
00:25:34.650 --> 00:25:59.350
وشفاء غيظه بقهر عدو الله وعدوه فكيف بلذة ايمانه ومعرفته بالله ومحبته له وشوقه الى لقائه وطمعه في رؤية وجهه الكريم في جنات النعيم النوع الثاني لذة تمنع لذة الاخرة. وتعقب الاما اعظم منها كلذة الذين اتخذوا من دون الله اوثانا مودة بينهم في الحياة

69
00:25:59.350 --> 00:26:20.600
الدنيا يحبونهم كحب الله ويستمتع ويستمتعون بعضهم ببعض. كما يقولون في الاخرة اذا لقوا ربهم ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. ان ربك حكيم عليم. وكذلك نولي بعض الظالمين

70
00:26:20.600 --> 00:26:38.100
بعضا بما كانوا يكسبون ولذة اصحاب الفواحش والظلم والبغي في الارض والعلو بغير حق وهذه اللذات في الحقيقة انما هي استدراج من الله لهم ليذيقهم بها اعظم الالام ويحرمهم بها اكمل اللذات

71
00:26:38.200 --> 00:26:58.900
بمنزلة من قدم بمنزلة من قدم لغيره طعاما لذيذا مسموما يستدرجه به الى هلاكه. قال تعالى سنستدرجه من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين قال بعض السلف في تفسيرها كلما احدثوا ذنبا احدثنا لهم نعمة

72
00:26:59.100 --> 00:27:16.450
حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين نعم كثير من الجهال يقول لماذا الكفار ممتعون في الدنيا وعندهم

73
00:27:16.900 --> 00:27:41.400
بهجة الدنيا ونظرة نظرة المناظر البهيجة وعندهم ثروات وعندهم وهم يكفرون بالله ولماذا المؤمن في ضيق وفي فقر وفي فاقة  فبعضهم ربما يحمله هذا على الكفر او الشك في الله عز وجل

74
00:27:42.000 --> 00:28:01.500
ولا يدري ان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء الدنيا يعطيها الله من يحب ويعطيها الله من لا يحب

75
00:28:01.850 --> 00:28:33.150
واما الاخرة فان الله لا يعطيها الا من يحب فالله يستدرج الكفار بهذه النعم ليزدادوا كفرا ليعظم تعظم عقوبتهم في الاخرة فلو لم يعطوا هذا لكان اسهل عليهم نستدرجهم فذرني ومن يكذب بهذا الحديث يعني القرآن سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم

76
00:28:33.750 --> 00:29:01.250
يعطيهم الله المهلة ويعطيهم الاعمار ويعطيهم الاموال. ان كيدي متين  ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين  والايات في هذا كثيرة

77
00:29:01.350 --> 00:29:32.250
فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء الله المخترعات والملذات والثروات والبلاد الطيبة اعطاهم الله هذا ليستدرجهم تزيد غفلتهم وتكبرهم وكفرهم حتى يأخذهم الله على غرة وهم ليسوا على شيء

78
00:29:33.000 --> 00:29:48.900
فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون ايسون من رحمة الله عز وجل لا طمع لهم في النجاة

79
00:29:49.250 --> 00:30:07.250
نعم وقال تعالى في اصحاب هذه اللذة ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. وقال ففي حقهم ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات

80
00:30:07.450 --> 00:30:26.250
لا هذا استدراج ما هو ما هو بخير لهم هذا شر لهم يسارعوا لهم في الخيرات بل لا يشعرون نعم وقال في حقهم فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق

81
00:30:26.250 --> 00:30:47.300
انفسهم وهم كافرون ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. الاموال والاولاد تكون عذابا عليهم. يحرصونها ويتابعونها لان لا تظيع ويسهرون في جمعها ويخافون عليها من السرقة ويخافون من الخسارة في التجارة

82
00:30:48.400 --> 00:31:12.200
فهذا عذاب بعضهم ما ياكل شيء ولا يتلذذ بشيء وانما همه السعي في زيادة المال ويحرم من يحرم من التلذذ اما بانشغاله وعدم تفرغه واما بان يصيبه مرض يمنعه من الاكل ومن الشرب

83
00:31:12.400 --> 00:31:37.500
ويلزم الحمية ما الفائدة اذا تعب فقط ليعذبهم بها في الحياة الدنيا نعم وهذه اللذة تنقلب اخرا الاما من اعظم الالام. كما قيل. روح وخلاص لا بل تروح ويعقبها حسرات والام في الاخرة

84
00:31:37.750 --> 00:31:58.200
نعم كما قيل مآرب كانت في الحياة لاهلها عذابا فصارت في المعادي عذابا. نعم. عذاب يعني حلوة عذاب يعني حلوة صارت في الاخرة عذاب بفتح العين يعني يعني شقاء والام نعم

85
00:31:58.450 --> 00:32:19.550
النوع الثالث لذة لا تعقب لذة في دار القرار ولا الما. ولا تمنع اصل لذة دار القرار. وان منعت كمالها. وهذه اللذة التي لا يستعان بها على لذة الاخرة فهذه زمانها يسير ليس لتمتع النفس بها قدر ولابد ان تشغل عما هو خير وانفع منها

86
00:32:19.800 --> 00:32:33.500
ولابد ان تشغل عما هو خير وانفع منها وهذا القسم هو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل الا رميه بقوسه وتأديبه فرسه

87
00:32:33.500 --> 00:33:00.300
وملاعبتهم امرأته فانهن من الحق اي نعم لان هذه من وسائل الجهاد في سبيل الله وهذا تمتعه بامرأته ايضا يمنعه من من التمتع بالحرام يعفه هذا شيء طيب نعم  فما اعان على اللذة المطلوبة لذاتها فهو حق. وما لم يعن عليها فهو باطل

88
00:33:01.500 --> 00:33:13.781
فصل فهذا الحب لا ينكر ولا يذم. بل هو احمد انواع الحب وكذلك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفي. الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد