﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.550
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب التوحيد للامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الدرس الخامس والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:26.550 --> 00:00:46.550
مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في لقاء مبارك وفي درس من دروس التوحيد للامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. ضيف هذا اللقاء هو فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء

3
00:00:46.550 --> 00:01:05.300
اهلا ومرحبا بالشيخ في هذا الدرس حياكم الله وبارك فيكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في التطير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد

4
00:01:05.400 --> 00:01:32.600
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد التطير هو التشاؤم بالطيور بحركاتها واتجاهاتها يتشائمون بها اذا رأوها حركاتها وانواعها وهذا من امور الجاهلية ومن الشرك بالله عز وجل لان المسلم يعلق قلبه بالله

5
00:01:33.100 --> 00:01:53.400
ويعتقد ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه مع اتخاذ الاسباب الواقية وتجنب الاسباب السيئة والمخاطر هذا مأمور به شرعا والتطير من امور الجاهلية هو التشاؤم

6
00:01:53.550 --> 00:02:17.400
بالطيور بحركاتها وتوجهاتها وانواعها يتطيرون بالبومة يتطيرون بانواع من الطيور بالغراب يتطيرون كل هذا من امور الجاهلية والطيور ليس لها من الامر شيء وانما هي مخلوقات مدبرة الواجب على المسلم ان يتوكل على الله عز وجل

7
00:02:17.500 --> 00:02:38.200
ولا يتطير ولا يتشائم وانما يتفائل لان التفاؤل حسن ظن بالله عز وجل والتطير سوء ظن بالله وشرك بالله عز وجل. نعم. قال الله تعالى الا ان مطائرهم عند الله

8
00:02:38.400 --> 00:03:00.950
ولكن اكثرهم لا يعلمون قال الله سبحانه وتعالى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون هذا في بني اسرائيل ذكر الله عنهم انهم اذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه

9
00:03:01.500 --> 00:03:21.950
وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معه. فيقولون هذه اصابتنا بسببكم يطيرون باهل الخير عن الواجب ان اهل الخير ما يأتي منهم الا خير ولا يظن فيهم الا الخير هم يتطيرون بالرسل عليهم الصلاة والسلام

10
00:03:22.200 --> 00:03:41.350
الذين هم مصدر الخير وهذا من انتكاس الفطر وخراب العقائد نسأل الله العافية قال الله جل وعلا الا انما طائرهم اي ما يصيبهم من خير او شر عند الله كله يأتي من الله سبحانه وتعالى

11
00:03:41.850 --> 00:04:11.350
فعليهم ان يوجهوا وجوههم الى الله عز وجل وان يتجنب اسباب سخطه ويتجنب المعاصي التي هي سبب للاصابة بما يكره العبد فيحسن الظن بالله عز وجل فطائرهم يعني ما يقدر لهم من خير او شر عند الله سبحانه وتعالى

12
00:04:11.750 --> 00:04:34.850
وليس من عند موسى عليه السلام الذي هو دليل الخير ودليل الصلاح وهكذا اخوانه من المرسلين والانبياء عليهم الصلاة والسلام واتباع الانبياء نعم وقال تعالى قالوا طائركم معكم نعم هذا في

13
00:04:35.500 --> 00:05:04.000
جمعت ياسين المذكورين في سورة ياسين واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون وارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث قالوا انا اليكم مرسلون فلما جاءوهم تطيروا بهم نتطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم

14
00:05:05.100 --> 00:05:28.900
وليمسنكم منا عذاب اليم قالت لهم الانبياء طائركم عند الله ليس من عندنا ما يصيبكم من المكروه ومن العقوبات فهو من الله بسبب ذنوبكم ومعاصيكم بل انتم قوم تفتنون وكذلك قوم صالح

15
00:05:29.500 --> 00:05:45.100
لما جاءهم صالح عليه الصلاة والسلام قوم ثمود لما جاءهم صالح قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله اي ما يصيبكم من خير او شر فهو من الله

16
00:05:45.450 --> 00:06:05.700
وبسبب اعمالكم قالوا طائركم عند الله بل انتم قوم تفتنون اي ما اصيبكم من المكاره فهو فتنة امتحان من الله سبحانه وتعالى وله في ذلك الحكمة التامة والحجة البالغة سبحانه وتعالى

17
00:06:06.150 --> 00:06:28.550
الواجب ان يعلق القلب بالله عز وجل ودلت هذه الاية على ان تطير باهل الخير وبالرسل واتباعهم انه عادة جاهلية عادة قديمة عند المشركين ومثله ما يقال في حق اهل الخير

18
00:06:29.050 --> 00:06:52.650
من الدعاة الى الله والعلماء من قبل الاشرار فانهم يتشائمون باهل الخير ويقولون ضيقوا علينا انهم وانهم وانما اصابهم انما هو بسبب اه هؤلاء مع ان هؤلاء هم مصدر الخير

19
00:06:53.100 --> 00:07:14.500
وهم الدعاة الى الله عز وجل نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر اخرج

20
00:07:14.950 --> 00:07:36.250
قال صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا غول نفى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ما كان يعتقده اهل الجاهلية من ان المرض ينتقل بنفسه

21
00:07:36.600 --> 00:07:59.450
ويعدي بنفسه لان الله هو الذي ينقله من محل الى محل ومن بلد الى بلد ومن عضو الى عضو فهو الذي يحدثه وينقله سبحانه حيث يشاء لا ان المرظ يعدي بنفسه

22
00:07:59.950 --> 00:08:17.950
اما ان المرظ يعدي بامر الله وبقدرة الله هذا ثابت. فانما الرسول صلى الله عليه وسلم يريد ان ينفي ان المرظ يعدي بنفسه وينتقل بنفسه وانما المسلم يتوكل على الله

23
00:08:18.300 --> 00:08:39.750
ويتخذ الاسباب الواقية من المرض وغيره من المكاره ويفوض امره الى الله سبحانه وتعالى بعد اتخاذ الاسباب الواقية. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حدث الوباء في بلد

24
00:08:39.950 --> 00:08:58.800
فمن كان فيه فلا يخرج منه ومن كان خارجه فلا يقدم عليه وهذا من باب اتخاذ الاسباب الواقية والمسلم لا يوقع نفسه في الخطر ويقول انا متوكل على الله ولكن يتجنب المخاطر

25
00:08:59.200 --> 00:09:19.200
ويتوكل على الله سبحانه وتعالى في درء الشر عنه. وقال لا يريد ممرض على مصح هذا من اتخاذ الاسباب والا فالمرض بيد الله سبحانه وتعالى لكن هذا من اتخاذ الاسباب ان الانسان يتجنب

26
00:09:19.250 --> 00:09:41.600
الاسباب المكروهة والاسباب السيئة مع توكله على الله سبحانه وتعالى. نعم. زاد مسلم ولا نوء ولا غول زاد مسلم في روايته ولا نوأى ولا غول لانهم كانوا يتشائمون بالانوع وهذا هو التنجيم

27
00:09:41.800 --> 00:10:01.950
ان يتشائمون بالنجوم ومطالعها ومغاربها انه اذا طلع النجم الفلاني يحصل كذا فاذا غاب النجم الفلاني يحصل كذا وكذا يعلقون الامر بالنجوم وطلوع النجوم غروب النجوم وهذا كله من امور

28
00:10:02.250 --> 00:10:24.850
الجاهلية ولا نوع يعني ان الانوى وهي طلوع النجوم او غروبها ليس له دخل في حدوث الحوادث في الارض وانما هذا من الله سبحانه وتعالى ولا غول الغيلان هي شياطين تتشكل للمسافر

29
00:10:25.300 --> 00:10:44.950
اذا كان وحده تشكل له الغيلان نيران امامه لتخوفه المسلم لا يخاف منها توكل على الله سبحانه وتذهب عنه. وفي الحديث اذا تغولت الغيلان فبادروا بالاذان لان الاذان يطرد الشياطين

30
00:10:45.350 --> 00:11:07.400
ذكر الله يطرد الشياطين فهي لا تتغول له الا اذا غفل عن ذكر الله سبحانه وتعالى نعم ولهما عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل

31
00:11:07.600 --> 00:11:28.350
قالوا وما الفأز قال الكلمة الطيبة قال صلى الله عليه وسلم لا عدوى يعني لا يعتقد ان المرض يعدي بنفسه وانما يعدي بامر الله سبحانه وتعالى او الذي ينقل المرض

32
00:11:28.600 --> 00:11:47.050
من مكان لاخر واما ما يعتقده الجاهلية من ان المرض يعدي بنفسه فهذا هو الذي نفاه الرسول صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طهرة والطيرة هي التشاؤم عرفنا التشاؤم بالطيور

33
00:11:47.400 --> 00:12:12.050
وكذلك التشاؤم بغيرها وانما قص هذا بالطيور لانه هو غالب. ما يفعله اهل الجاهلية والا فالتطير بغيرها من الاشخاص والبقاع والدواب غير ذلك كله من هذا المكروه والمحذور المسلم يعلق قلبه لله عز وجل

34
00:12:12.650 --> 00:12:35.450
مع اتخاذ الاسباب الواقية قال ويعجبني الفال والفعل هو ضد الطيرة لان الطيار سوء ظن بالله والتوقع للشر. والفال حسن ظن بالله توقع للخير واذا سمع الصوت الحسن او سمع

35
00:12:36.100 --> 00:12:58.000
او رأى شيئا حسنا فانه يتفاءل بالخير وهذا امر طيب ومحمود لانه حسن ظن بالله عز وجل اذا سمع الاسم الحسن تفائل به نعم شكر الله لكم الشيخ صالح على ما بينتم وشرحتم

36
00:12:58.100 --> 00:13:22.900
في هذا الدرس المبارك بقي الحقيقة جملة من الاسئلة والشروع حول هذا الباب نرجئه الى الاسبوع القادم من هذه الدروس حتى ذلكم الحين تقبلوا تحيات مسجل اه هذه الحلقات الزميل عبدالله المواش. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته