﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:19.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن القيم الجوزية رحمه الله واعلم ان ورود الخاطر لا يضر

2
00:00:19.450 --> 00:00:44.100
وانما يضر استدعاؤه ومحادثته فالخاطر كالمار على الطريق فان لم تستدعه وتركته مر وانصرف عنك وان استدعيته سحرك بحديثه وخدعه وغروره وهو اخف شيء على النفس الفارغة الباطلة واثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة

3
00:00:44.700 --> 00:01:03.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:04.750 --> 00:01:33.600
اما بعد حديث الامام ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا الفصل عن الخطرات خطورة امرها وان خطرات القلب وخواطر القلب هي مبدأ ما يكون من المرء من خير او شر. صلاح

5
00:01:33.900 --> 00:02:07.200
او فساد طاعة او معصية هداية او ضلال فان مبدأ الامور التي تكون من العبد خاطرة او خواطر ثم تتحول الى ارادة وعزيمة ثم تتحول الى عمل ايا كان فامر الخواطر وخطرات القلوب ليس بالهين

6
00:02:07.900 --> 00:02:35.350
وهي كما عرفنا فيما سبق على نوعين خطرات خير وخطرات شر وايضا مر معنا وصية الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فيما يتعلق بخطرات الخير وفكر الخير وان من الخير للعبد المؤمن ان يستجلبها لقلبه

7
00:02:35.950 --> 00:03:05.700
وان يستدعيها وان ينميها في نفسه لان تنمية خطرات الخير وفكر الخير في القلب يزيد اعمال يزيد اقبال المرء على الخير واعمال البر والصلاح واما فيما يتعلق بخطرات الشر فان الذي ينبغي على المسلم

8
00:03:06.350 --> 00:03:39.950
ان يطردها من قلبه وان يبعدها عن نفسه والا يمكن لها في قلبه لانها ان تنامت في قلبه ولدت اعمالا وصفات سيئة فمن الخير للعبد ان يأدها في مهدها وان يجتثها من اصلها وان لا يستبقيها في نفسه متنامية

9
00:03:40.400 --> 00:04:14.000
ثم تضره ويصعب عليه امرها فيما بعد هنا ينبه ابن القيم رحمه الله تعالى ان الخاطر لا يضره صاحبه في بدء امره الخاطر كما لا يخفى على الجميع شيء يهجم على النفس فجأة ويدخل بدون استدعاء

10
00:04:14.750 --> 00:04:42.700
وبدون طلب يجد الانسان فجأة في نفس خاطر اما من شيء سمعه او شيء رآه او حتى بدون ذلك يجد ان خاطرا تحرك او بدأ يتحرك في قلبه فهذا هذه الخواطر التي

11
00:04:43.000 --> 00:05:13.150
تهجم وتدخل الى القلب لا تضر القلب اذا لم يحصل من صاحبها استدعاء لها وتنمية لها واستبقاء لها في في قلبه خطورتها في تمكينها من النفس وتثبيتها في القلب وتنميتها فيه. فهذا مكمن الخطورة

12
00:05:14.200 --> 00:05:35.050
اما اذا لم يلتفت لها وعمل على ابعادها عن نفسه فانها لا تضره باذن الله سبحانه وتعالى قال وانما يضر استدعاء الخاطر ومحادثته. اي محادثته في النفس. المحادثة التي تنميه

13
00:05:35.250 --> 00:06:07.550
وتقويه وتمكن له في القلب ثم ضرب مثالا عجيبا يوضح هذا الامر لو مر بالانسان شخصا سيئا معروفا بالسوء والشر مر به مروره به لا يضره لكنه لو استوقفه لو استوقف هذا السيئ

14
00:06:08.650 --> 00:06:31.900
وتحادث معه وتخاطب ربما ترتب على هذا الوقوف مفسدة عظيمة جدا لكن ان عمل بقول الله واعرظ عن الجاهلين سلم لكن ان استوقفه واستدعاه وتحادث معه فهذا الذي يترتب عليه

15
00:06:33.150 --> 00:07:04.750
الا يترتب عليه المظرة فالخواطر ان لم يستوقفها المرء يحادثها في نفسه ويستبقيها في قلبه لم تضره لا تضرهم  الله سبحانه وتعالى عفا عن الامة كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام ذلك ان الله عفا عن امتي ما حدثت به انفسها. هذا الحديث الذي

16
00:07:04.900 --> 00:07:23.900
لا يتحول الى عزيمة ثم تتحول الى فعل لا يظر الانسان لا لا يضر الانسان وانما الذي يضره هذا الخاطر الذي ينميه المرء حتى يصبح عزيمة ثم يصبح عملا واقعا

17
00:07:26.500 --> 00:08:05.600
اشار رحمه الله ان نفوس العباد نفسا نفس فارغة ونفس شريفة علية النفس الفارغة النفس الفارغة هذه الخواطر تجد فيها مرتعا بينما النفوس الشريفة العلية فانها تأبى بقاء هذه الخواطر فيها

18
00:08:06.800 --> 00:08:31.550
وتدفعها وتعمل على طردها وابعادها لشرف النفس وعلوها فلا ترضى لنفسها  اه مثل هذه الخواطر الخسيسة الدنيئة لا لا ترضى لنفسها الا الشريف العلي اللائق بمقام تلك النفس ومنزلتها. نعم

19
00:08:33.000 --> 00:08:51.700
قال رحمه الله وقد ركب الله سبحانه في الانسان نفسا امارة ونفسا مطمئنة. عندي وقد ركب الله سبحانه في الانسان نفسيا وهما متعاديتان فكلما خف على هذه ثقل على هذه

20
00:08:51.750 --> 00:09:15.300
وكل ما التذت به هذه تألمت به الاخرى. فليس في النفس الامارة فليس في النفس الامارة اشق من العمل لله وايثار رضاه على هواه على هواها وليس لها انفع منه. وليس على النفس المطمئنة اشق من العمل لغير الله. واجابة داعي الهوى

21
00:09:15.300 --> 00:09:41.650
وليس عليها اضر منه والملك مع هذه عن يمنة القلب والشيطان مع تلك عن يسرة القلب والحروب مستمرة لا تضع اوزارها الى ان استوفي اجلها من الدنيا والباطل كله يتحيز مع الشيطان والامارة. والحق كله يتحيز مع الملك والمطمئنة والحروب دول وسجاد

22
00:09:41.650 --> 00:10:05.550
قال والنصر مع الصبر ومن صبر وصابر ورابط واتقى الله فله العاقبة في الدنيا والاخرة وقد حكم الله حكما لا يبدل ابدا. ان العاقبة للتقوى والعاقبة والعاقبة للمتقين. نعم ذكر رحمه الله سبحانه وتعالى

23
00:10:05.850 --> 00:10:33.100
ان الله سبحانه وتعالى ركب في العبد نفسين نفسين متنازعتين متعاديتين كل نفس لها خطة وطريق ومسلك وسبيل فما تحبه احداهما لا تحبه الاخرى وما ترضاه احداهما لا ترضاه الاخرى

24
00:10:34.900 --> 00:11:04.250
نفس امارة بالسوء ونفس مطمئنة فما كان خفيفا على النفس الامارة يكون ثقيلا على النفس المطمئنة وكذا العكس ما كان خفيفا على النفس المطمئنة يكون ثقيلا على النفس الامارة فهما نفسان

25
00:11:04.550 --> 00:11:33.300
متعاديتان وكل ما تميل اليه النفس الامارة لا ترضاه النفس المطمئنة ولا تقبله. وايضا كذلك العكس فكل ما خف على هذه ثقل على هذا وكل ما اشتد على تلك خف على الاخرى

26
00:11:34.200 --> 00:12:19.850
وكل ما التذت به احداهما تألمت به الاخرى فهما نفسان متنازعتان  الخير للعبد ان يكون عمله مما يقوي النفس المطمئنة ويعزز من مكانتها  يدحض النفس الامارة ويقطع تعلقاتها ومطالبها حتى يسلم له قلبه وتتحقق له طمأنينته وسعادته وفلاحه في دنياه واخراه

27
00:12:22.400 --> 00:12:41.150
يقول ابن القيم رحمه الله ليس على النفس الامارة اشق من العمل لله وايثار رظاه على هواها وليس لها انفع منه ليس انفع للنفس من ان ترضي الرب سبحانه وتعالى لكن هذا الامر ثقيل على النفس الامارة

28
00:12:41.700 --> 00:13:11.600
ثقيل على النفس الامارة فهل لصاحبها ان يطاوعها فيما فيه هلاكه وهلاكها ام ان الخير له ان يحاسبها وان يزمها بزمام الشرع والا ينقاد مع اهوائها المظرة وشهواتها المهلكة ومحاسبتها تكون في ضوء

29
00:13:12.650 --> 00:13:33.850
قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله وهذه الاية اصل عظيم جدا في محاسبة النفس وزمها بزمام الشرع اما النفس المطمئنة

30
00:13:34.650 --> 00:13:59.850
نفس داعية للخير محركة له في العبد فما كان كذلك في قلب العبد من تحركات للنفس المطمئنة عليه ان ينميه وان يوسع مساحته في في نفسه حتى لا يبقى للنفس الامارة مساحة

31
00:14:00.200 --> 00:14:32.800
وتكون مساحة القلب كلها النفس المطمئنة  الملك له لمة والشيطان له لمة على قلب العبد ولمة الملك مع النفس المطمئنة في دواعي الخير وتحريكها في النفس ولمت الشيطان مع النفس الامارة

32
00:14:33.700 --> 00:15:05.400
في تهييج الشر وتحريكه في قلب العبد والحرب بين هاتين النفسين سجال ودائرة ومستمرة سجال دائرة مستمرة  من وفقه الله عز وجل لان تكون الغلبة لنفسه المطمئنة فاز بالعاقبة الحميدة عاقبة المتقين

33
00:15:06.000 --> 00:15:27.750
والعاقبة للتقوى نعم قال رحمه الله فالقلب لوح فارغ والخواطر نقوش تنقش فيه فكيف يليق بالعاقل ان تكون نقوش لوحه ما بين كذب وغرور وخدع وامانية باطلة؟ وخدع وخدع احسن الله اليكم

34
00:15:28.100 --> 00:15:49.250
وخدع وامانية باطلة وسراب لا حقيقة له فاي حكمة وعلم وهدى ينتقش مع هذه النقوش واذا اراد ان ينتقش ذلك في لوح قلبه كان بمنزلة كتابة العلم النافع في محل مشغول بكتابة ما لا منفعة فيه

35
00:15:50.050 --> 00:16:10.150
فان لم يفرغ القلب من الخواطر الردية لم يستقر فيه الخواطر النافعة فانها لا تستقر الا في محل فارغ كما قيل اتاني هواها قبل ان اعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكنا. الخواطر كما يذكر رحمه الله

36
00:16:10.150 --> 00:16:35.450
تعالى نقوش في القلب مثل الكتابة على الورق مثل الكتابة على الورق نقوش في القلب  ضرب حقيقة مثال في في هذا الباب بديع جدا والامام ابن القيم رحمه الله يبدع جدا في ضرب الامثلة

37
00:16:35.600 --> 00:17:06.700
التي تجلي الامور وتوضحها فالخواطر نقوش في القلب ترتسم في القلب وتنقش فيه اذا كثرت خواطر السوء ونقشها في القلب كثر لم يبقى لخواطر الخير متسعا لم يبقى لخواطر الخير متسع لان خواطر السوء

38
00:17:07.000 --> 00:17:27.950
صالة وجالت وركعت في القلب فلم يبق للخير متسع حتى ان خاطر الخير مجرد ما يصل الى القلب تدفعه تلك الخواطر السيئة ولا يجد في القلب متسعا فاذا كانت الخواطر نقوس في القلب

39
00:17:29.050 --> 00:17:51.150
فالانسان الذي يريد لنفسه الشرف والرفعة لا لا يحرص على هذه الخواطر السيئة تنتقش او تنقش في قلبه بل يعمل على ابعادها وطرده حتى يبقى المساحة القلب حتى يبقى مساحة القلب

40
00:17:51.600 --> 00:18:14.650
اه متسعة لخواطر الخير وايرادات الخير وعزوم الخير والمثال الذي ضربه قال رحمه الله اذا اراد ان ينقص ذلك في لوح قلبه كان بمنزلة كتابة العلم النافع في محل مشغول

41
00:18:15.400 --> 00:18:39.550
بكتابة بكتابة ما لا منفعة فيه بكتابة ما لا منفعة فيه انا خطر في بالي اه ربما تستظرفون الامر خطر في بالي كراسة اولادنا الصغار التي يأخذها الصغير في بدء تعلمه

42
00:18:39.750 --> 00:19:07.200
يملؤها ماذا نعم الشخوط والكتابات هل هل ترون طالب علم يوما من الايام معه كتاب دفتر من هذه الدفاتر التي للصغار يحمله ليكتب فيه علما ما يفكر في هذا لان هذه النقوش شوشت الصفحات

43
00:19:07.600 --> 00:19:31.250
ولم يجد يصبح فيها متسعا لان يكتب ويرى ان العلم الصحيح ليس محله مثل هذه السخوط التي ملئت بها الا الاوراق هذا اذا كانت شخوط فكيف اذا اذا كانت الكتابات كتابة كتابة سوء

44
00:19:32.150 --> 00:19:52.800
او او او سخوط سوء من غير الصغار فالحاصل ان ان هذا مثل هذا مثل للقلب هذا مثل القلب فيما ينقص فيه وهذا يوضح ان المرء لا ينبغي له ان ان يستهين

45
00:19:53.250 --> 00:20:15.150
في في هذه الخواطر لا يستهين بها عرفنا قبل قليل ان ورودها لا يظر لكن انتقاصها في القلب ورودها لا يضر لكن انتقاشها في القلب يضر اذا انتقشت في القلب خطرة واخرى وثالثة ورابعة اين المتسع

46
00:20:16.100 --> 00:20:36.800
لخواطر الخير وايرادات الخير وعزوم الخير وهذا الذي يوضح للانسان ثقل امور الخير على القلب. يعني بعض الناس عندما يذكر له باب من ابواب الخير الذي فيه رفعته في دنياه واخراه يجد قلبه

47
00:20:38.000 --> 00:20:58.750
يجد في قلبه ان هذا الامر ثقيل جدا على قلبه لماذا؟ لان القلب امتلأ امتلأ بخواطر السوء فاصبح ما كان بخلافها ثقيلا عليه اصبح ما كان بخلافها ثقيلا على القلب لامتلائه بخواطر وخطرات

48
00:20:58.850 --> 00:21:20.100
السوء نسأل الله العافية والسلامة. نعم قال رحمه الله ولهذا كثير من ارباب السلوك بنوا سلوكهم على حفظ الخواطر والا يمكنوا خاطرا يدخل قلوبهم حتى تصير القلوب فارغة قابلة للكشف وظهور حقائق العلويات فيها

49
00:21:20.350 --> 00:21:42.000
وهؤلاء حفظوا شيئا وغابت عنهم اشياء فانهم اخلوا القلوب من ان يطرقها خاطر. فبقيت فارغة لا شيء فيها. فصادفها الشيطان خالية فبذر فيها باطل في قوالب في قوالب اوهمهم انها اعلى الاشياء واشرفها

50
00:21:42.150 --> 00:22:07.000
وعوضهم بها عن الخواطر التي هي مادة العلم والهدى واذا خلا القلب عن هذه الخواطر جاء الشيطان فوجد المحل خاليا فشغله بما يناسب حال صاحبه حيث لم يستطع ان يشغل ان يشغله بالخواطر السفلية فشغله بارادة التجريد والفراغ من الارادة التي لا صلاح للعبد

51
00:22:07.550 --> 00:22:28.200
ولا فلاح الا بان تكون هي المستولية على قلبه وهي ارادة مراد الله الديني الامري الذي يحبه ويرضاه وشغل القلب واهتمامه بمعرفته على التفصيل به والقيام به وتنفيذه في الخلق والطرق الى ذلك والتوصل اليه

52
00:22:28.200 --> 00:22:52.100
دخولي في الخلق لتنفيذه فبرطلهم الشيطان عن ذلك فماذا؟ المثبت عندنا فبرطلهم الشيطان عن ذلك فبطلهم اذا قال في الحاشية من برطله رشاه الله اعلم انا نسختي فيضلهم الشيطان عن ذلك

53
00:22:53.500 --> 00:23:22.200
فيظلهم الشيطان عن ذلك احسن الله اليكم قال بان دعاهم الى تركه وتعطيله من باب الزهد في خواطر الدنيا واسبابها واوهمهم ان كمالهم في ذلك والفراغ وهيهات انما الكمال في امتلاء القلب والسر من الخواطر والايرادات والفكر في تحصيل مرض الرب تعالى من العبد ومن الناس

54
00:23:22.350 --> 00:23:45.900
والفكري في طرق ذلك والتوصل اليه فاكمل الناس اكثرهم خواطر وفكرا وايرادات لذلك. كما ان ان انقص الناس اكثرهم خواطر وفكرا وايرادات حظوظه وهواه اين كانت؟ والله المستعان. نعم هنا ينبه ويحذر رحمه الله تعالى في

55
00:23:45.900 --> 00:24:12.950
في هذا الباب من منزلق اه خطير جدا بهذا الباب وقع فيه من سماهم بارباب السلوك يعني المتصوفة  وهؤلاء كما ذكر رحمه الله تعالى عملوا على تصفية قلوبهم من من هذه الخواطر

56
00:24:14.200 --> 00:24:46.400
خواطر الشهوات خواطر الملذات المحرمة خواطر الاعمال السيئة والمعاصي والذنوب عملوا على تصفية قلوبهم من ذلك وطردها وابعادها عن القلب لكنهم اخطأوا في الوقت نفسه خطأ جسيما لم يعملوا على عمارة قلوبهم بالعلم النافع وتغذية قلوبهم بالعلم النافع

57
00:24:47.200 --> 00:25:12.750
صفوا القلوب من هذه الخطرات خطرات السوء الشهوات المحرمة الملذات المحرمة المعاصي ذنوب تحركها في القلب صفوا قلوبهم من ذلك لكنهم ايظا في الوقت نفسه لم يعملوا على عمارة قلوبهم بالعلوم النافعة وتغذيتها بالعلوم النافعة

58
00:25:14.000 --> 00:25:40.650
فوجد الشيطان بغيته في قلوبهم واخذ يبث فيها امورا هي غاية ما تكون مضرة عليهم فهم بالطريقة الاولى سلموا من ماذا كونوا معي في الطريقة الاولى سلموا من ماذا؟ من المعاصي

59
00:25:42.000 --> 00:26:13.850
لكن لما لم يشغلوا انفسهم بالعلم النافع وملئ قلوبهم بالعلم النافع وجد الشيطان طريقه فملأ قلوبهم بالبدع فملأها بالبدع اوقعهم في المحدثات والشيطان لا يبالي باي الامرين ظفر من العبد لانه يعني ما يريد ان يظفره من العبد احد امرين ان اما شهوات

60
00:26:13.850 --> 00:26:39.650
او شبهات فان لم يتمكن من الشهوات بانصراف العبد عنها اوقعه في الشبهات وهذا الذي حصل من من هؤلاء ولهذا هؤلاء الذين يشير اليهم رحمه الله يزهدون في العلم يزهدون في العلم الشرعي وفي مجالس العلم

61
00:26:39.900 --> 00:26:56.550
ولا يرغبون فيها بل يرونها مظرة على الانسان وتقطع وقته وما عرفوا ان سلامتهم انما هي في العلم ومجالسه كما قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما

62
00:26:56.600 --> 00:27:30.750
سهل الله له به طريقا الى الجنة فاصبح بينهم وبين العلم عداء ويرون العلم قاطع للطريق ومعيق للعبد عن السير والسلوك وما علموا ان ابتعادهم عن العلم صار سببا لانحرافهم عن الجادة السوية التي هي سنة النبي

63
00:27:30.850 --> 00:27:57.550
الكريم عليه الصلاة والسلام ومسلكه القويم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فهؤلاء حفظوا شيئا لكنهم ضيعوا في مقابله شيئا اخر حفظوا انفسهم من ان تتعلق بشهوات محرمة لكنهم لم ينشغلوا بالعلم وعمارة قلوبهم بالعلم النافع

64
00:27:58.650 --> 00:28:23.250
فشغلت قلوبهم بشبهات باطلة شغلت قلوبهم بشهوات اه شبهات باطلة القاها الشيطان لانه صادف قلبا فارغا من العلم فالقى فيه آآ هذه الاشياء في قوالب اوهمهم انها هدى وانها حق

65
00:28:23.900 --> 00:28:43.100
ولهذا العلماء قديما قالوا ان البدعة احب للشيطان من المعصية لماذا؟ لانها اصبحت لانها دخلت في قلب صاحبها ثقال بهدى اما الاولى عن المعصية دخلت في قلب صاحبها في قالب شهوة

66
00:28:43.600 --> 00:29:01.450
ولهذا صاحب المعصية اذا نوصح في معصيته طلب ممن يناصحه ان يدعو الله له بالتوبة والهداية. اما صاحب البدعة فانه يناكف ويدافع عن بدعته لانها دخلت في قلبه بقلب حق

67
00:29:02.400 --> 00:29:29.650
فالحاصل ابن القيم رحمه الله ينبه في في شأن الخواطر الى اي الى امرين مهمين الاول ان يحرص المرء على ابعاد خواطر السوء عن عن قلبه وطردها من نفسه وفي الوقت نفسه يجتهد في استجلاب خواطر الخير

68
00:29:29.750 --> 00:29:45.300
التي انما تنمو في القلب من العلم النافع ولهذا سبق ان ان ذكر رحمه الله تعالى ان الفكر على انواع الفكر على انواع الفكر التي تشغل بها القلوب على انواع

69
00:29:45.750 --> 00:30:06.400
واعظم ذلك الفكرة في كتابه تدبرا للقرآن والفكرة في اياته ومخلوقاته العظيمة والفكرة في نعمه والائه ومننه فهذه الفكر التي هي مستندة وقائمة على العلم الشرعي هي التي تنمي في القلب الخير واعمال

70
00:30:06.700 --> 00:30:30.800
آآ واعمال الخير قال فاكمل الناس اكثرهم خواطر وفكرا وايرادات لذلك يعني الاعمال الخير كما ان انقص الناس آآ اكثرهم خواطر وفكرا وارادات لحظوظه وهواه ايا كانت فالعبد يدفع هذا

71
00:30:31.000 --> 00:30:49.150
التي التي هي خواطر السوء وينمي الاول التي هي خواطر الخير نعم قال رحمه الله وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت تتزاحم عليه الخواطر في مرض في نسختي ولهذا فان

72
00:30:50.000 --> 00:31:10.300
عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت تتزاحم عليه نعم احسن الله اليكم كانت تتزاحم عليه الخواطر في مرض الرب تعالى. فربما استعملها في صلاته فكان يجهز جيشه وهو في صلاته

73
00:31:10.300 --> 00:31:30.300
فيكون قد جمع بين الجهاد والصلاة وهذا من باب تداخل العبادات في العبادة الواحدة وهو باب عزيز شريف لا يعرفه الا صادق الطلب متضلع في العلم عالي الهمة بحيث يدخل في عبادة يظفر فيها بعبادات شتى

74
00:31:30.300 --> 00:31:51.650
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. هذا مثال يعني ذكره رحمه الله لما ذكر ان اكمل الناس اكثرهم خواطر وفكرا وايرادات لذلك اي للخير فذكر ان اهل العلم واهل الفضل واهل الكمال في

75
00:31:51.850 --> 00:32:16.200
التعبد لله سبحانه وتعالى قد تتزاحم في قلوبهم لشرف قلوبهم ورفعتها قد تتزاحم فيها الخواطر خواطر الخير وظرب مثالا لذلك ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت تتزاحم عليه الخواطر في مراظي الرب

76
00:32:16.750 --> 00:32:36.350
في مراظي الرب فربما استعملها في صلاته وربما استعملها في صلاته وكان يجهز جيشه وهو في الصلاة وكان يجهز جيشه في وهو في الصلاة وهذا الخبر عن عمر رواه البخاري تعليقا

77
00:32:37.000 --> 00:33:04.200
وآآ روي موصولا عند ابن ابي شيبة وغيره  هنا ينبغي ان ينتبه لامر ليس ليس المعنى هنا ان من السائغ للمرء ان ينشغل في صلاته بالخواطر لانه ربما يقرأ هذا الكلام من لا يحسن فهمه

78
00:33:04.850 --> 00:33:25.350
فيظن ان ان في الامر متسعا ان في الامر متسعا ان ان يشغل آآ المرء في في صلاته بالخواطر وليس للمرء من صلاته الا ما عقل منها. الاصل ان يجمع المرء قلبه على الصلاة نفسها على

79
00:33:25.400 --> 00:33:46.950
العبادة نفسها وهذا الذي ذكر ان عن عمر رضي الله عنه هذا الذي ذكر عن عمر رضي الله عنه امر خاص يتعلق بفريضة جهاد وامرها قائم وهو القائم على مصلحة المسلمين

80
00:33:47.150 --> 00:34:13.200
في في ذلك والجهاد عبادة وقربة لله سبحانه وتعالى قربة عظيمة فاه مجيء خواطر تتعلق الجهاد في نفسه من يكون كذا او من يكون كذا هذا لا يضر الصلاة. ليس المعنى ان عمر يكبر

81
00:34:14.200 --> 00:34:28.750
ليس المعنى ان عمر يكبر في الصلاة ثم يبدأ يخطط يساد المراد وانما هي خواطر معينة تأتي في في الجهاز من يكون على كذا من يفعل كذا قد تأتي في

82
00:34:28.950 --> 00:34:51.800
في صلاته لتزاحم خواطر الخير في فيه رضي الله عنه وارضاه. الجهاد فريضة وهو القائم على امر ولاة امر المسلمين آآ رظي الله عنه فهذا لا يضر في شأن الصلاة وليس المعنى

83
00:34:52.200 --> 00:35:12.950
ليس المعنى ان في الصلاة متسعا ان ينشغل عنها المرء بالخواطر بل الاصل ان يجمع المرء قلبه على الصلاة نفسها واعمالها واذكارها يجمع قلبه على على ذلك وليس له من صلاته الا

84
00:35:13.150 --> 00:35:36.200
اما عقل منها نعم نكتفي بهذا نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يزيدنا علما وتوفيقا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

85
00:35:36.250 --> 00:35:37.950
جزاكم الله خيرا