﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين على مين؟ قال المصنف رحمه الله تعالى في باب ما جاء من التغليد في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قال اي عبد القبر او الرجل الصالح. ولما كان عباد القبور انما دهوا من حيث ظنوا انهم محسنون. فرأوا ان اعمالهم القبيحة حسنة كما قال تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. نوع المصنف التحذير من

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
من الافتتان بالقبور واخرجه في ابواب مختلفة. ليكون اوقع في القلب واحسن في التعليم واعظم في الترهيب. فاذا كان قصد قبور الصالحين لعبادة الله عندها فيه من النهي والوعيد ما سيمر بك ان شاء الله. فكيف بعبادة اربابها من دون الله

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
واعتيادها لذلك في اليوم والاسبوع والشهر مرات كثيرة. قال في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بارض الحبشة وما فيها من الصور. فقال صلى الله عليه وسلم

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوه على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور. اولئك شرار عند الله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل. قوله في الصحيح اي الصحيحين

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
قوله ان ام سلمة هي هند بنت ابي امية ابن المغيرة ابن عبد الله ابن عمرو ابن مخزوم القرشية المخزومية تزوجها النبي صلى الله الله عليه وسلم بعد ابي سلمة سنة اربع. وقيل ثلاث وكانت قد هاجرت مع ابي سلمة الى الحبشة ماتت سنة اثنتين وستين

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
قوله ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذكر ام سلمة هذه الكنيسة للنبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته. كما جاء في رواية في الصحيح وفي الصحيحين ان ام حبيبة وام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله كنيسة وفي

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
رواية يقال لها ماريا وهي بفتح الكاف وكسر النون معبد النصارى. قوله اولئك بفتح الكاف وكسرها اولئك اولئك قوله اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح. هذا والله اعلم شكوا من بعض الرواة. من بعض رواة

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
حديثي هل قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا او هذا؟ ففيه التحري في الرواية وجواز رواية الحديث بالمعنى. قوله بنوه على قبره مسجدا اي موضعا للعبادة وان لم يسمى مسجدا كالكنائس والمشاهد. قوله وصوروا فيه تلك الصور الاشارة بتلك الصور الى ما

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
ذكرت ام سلمة وام حبيبة رضي الله عنهما من التصاوير التي في الكنيسة. كما في بعض الفاظ الحديث فذكرتا من حسنها وتصور فيها قوله اولئك شرار الخلق عند الله. مقتضى هذا تحريم ما ذكر. لا سيما وقد ثبت اللعن عليه

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
قال البيضاوي رحمه الله لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الانبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحو واتخذوها اوثانا لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم ومنع المسلمين عن ذلك. قال القرطبي وانما صور

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
وانما صور اوائلهم الصور ليتأسوا بهم ويتذكروا افعالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله عند ثم خالفهم قوم جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان ان اسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها. فحذر النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية الى ذلك. قوله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين الى اخره. هذا من كلام شيخ الاسلام كما المصنف عنه يعني ان الذين بنوا عن هذه الكنيسة جمعوا فيها بين فتنتين ظل بها كثير من الخلق. الاولى فتنة القبور

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
لانهم افتتنوا بقبور الصالحين وعظموها تعظيما مبتدعا. فال بهم فال بهم الى الشرك. وهذه اعظم في اثنتين بل هي مبدأ الفتنة. والثانية وهي فتنة التماثيل. اي السور فانهم لما افتتنوا بقبور الصالحين

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
وبنوا عليها المساجد وصوروا فيها الصور للقصد الذي ذكره القرطبي فالا الامر الى ان عبدت الصور ومن هي صورته من دون الله وهاتان الفتنتان هما سبب عبادة الصالحين كاللاتي وودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا وغير

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
من الصالحين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد قوله

17
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده؟ تغليظ يعني الامر الشديد الذي وعد به توعد به. وقوله عبد صالح عند قبر عبد صالح هذا خرج مخرج الغالب والا ولو كان طالحا. العبادة عند القبور ممنوعة شرعا

18
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
سواء كان القبر لرجل صالح والا لغيره. لان لا يؤولوا الامر لان العبادة يجب ان تكون في المساجد. والارض كلها مسجد ما عدا المقبرة. وقارعة الطريق اه ما اشبه ذلك جعلها الله جل وعلا لهذه الامة مسجدا. ثم المقصود بها

19
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
هذا كما ذكر لالا تؤول العبادة الى رجل او الى قبر وليس معنى ذلك ان العبادة كلها تكون لهذا القبر او لغيره ولكن شيء منها يعتقد ان هذا المكان تقبل فيه العبادة يقبل فيه الصلاة

20
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
والدعاء لبركة هذا الرجل او هذا المقبور او ما اشبه ذلك. وهذا نوع من الشرك. الشرك بالله جل وعلا هلا والشرك يبطل الاعمال كلها اذا دخل الشرك العمل بطل هو مردود ولهذا يقول ان هذا

21
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
من باب سد الذرائع. الذرائع يعني الطرق التي توصل الى الباطل. وتبطل العبادات وتجعل الانسان خاسرا. والشرع الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون خالصا لله جل وعلا. لا يجوز ان يكون فيه شيء لغير الله جل وعلا. وان

22
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
لا لا يقبل. لا بد من هذا ثم الامور التي وقعت و جربت اه الارض ان العبادة عند القبر قولوا به الى ان يكون معبدا. ويكون مزارا ويكون مقصودا للطلب

23
00:08:10.100 --> 00:08:40.100
والذي يسمونه التوسل او الاستشفاء وما اشبه ذلك وهو في الواقع يعني دعاء وشرك به وهذا من الامور التي كثر وجودها في الناس مع ان الناس يعرفون بعقولهم ان هذا رجل مثلهم دفن ولكن يقولون انه صالح

24
00:08:40.100 --> 00:09:10.100
والصالح له مقام عند الله فنحن نتعلق به حتى يقربنا الى الله وبعضهم يسأله قصدا يقول ان الله اعطاه مراده ونسأله مما اعطاه الله هكذا واذا قيل مثلا ان هذا شرك يقول كيف يكون شرك وانا اعلم ان الله هو الخالق

25
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
وهو الرازق وهو الذي يحيي ويميت. قل هو الخالق والرازق والمحيي الميت وهو الذي يجب ان تكون العبادة له خالصة ما يكون فيها شيء منها مقاصد من المقصود الذي يقصده

26
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
المصلي او الداعي انه يحصل له من صاحب هذا القبر من بركة او ما اشبه ذلك. فان هذا يفسد العبادة ويجعل العبادة نوع من الشرك بالله جل وعلا. ثم لما ذكرت ام

27
00:09:50.100 --> 00:10:20.100
رضي الله عنها الكنيسة التي يقول انها تسمى ماريا. هذا في ارض الحبشة والحبشة كانوا نصارى على ما يعتقدونه في عيسى وفي فهم كانوا الاصل اذا بنوا الكنيسة يضعون فيها الصور اما صورة مريم او صور

28
00:10:20.100 --> 00:11:00.100
كبراءهم عظماءهم ثم هذا التصوير اصله مضاهاة الله جل وعلا كما سبق. مواضاهاة يعني المشابهة. فهو من المحرمات العظيمة التي توعد عليها بالنار. الله جل وعلا يقول في الحديث القدسي ومن اظلم ممن يذهب ممن ذهب يخلق كخلقه فليخلق ذرة او

29
00:11:00.100 --> 00:11:30.100
شعيرة يعني ان الخلق والتصوير من خصائص الله. ولا يجوز مشاركة المخلوق لله جل وعلا في شيء من خصائصه. فاذا فعل فقد خرج عن طوره وفعل الظلم الكبير العظيم. الذي يستحق عليه عذاب الله جل وعلا. وان

30
00:11:30.100 --> 00:12:00.100
كان هذا قد يتساهل فيه من كثير من الناس. لان الناس كثير منهم يصور ولا يبالي وكثر التصوير وانتشر. وكذلك وسائله التي يصور بها انتشر امرا كأنه مستساغ عند كثير من الناس. والواقع ان هذا

31
00:12:00.100 --> 00:12:30.100
من الامور التي تساهل بها فيها كثير من الناس. والواجب ان يبتعد الانسان عن ما كونوا سببا لعذابه. ان المصورون في النار يجعل لهم في كل صورة صوروها نفسا يعذب بها وكذلك يكلفون بالشيء الذي لا يستطاع

32
00:12:30.100 --> 00:13:00.100
يقال لهم انفخوا فيها الروح. يعني احيوها لان الله هو الذي يحيي ويميت وهو الذي فيه جل وعلا يتصرف في خلقه. وكذلك جاء لعنهم. انه لعن ان الله لعنهم. ثم هو وسيلة الى الشرك. لانه كما ذكر القرطبي يقول انه

33
00:13:00.100 --> 00:13:30.100
اول ما صورت الصور عبدت وقع الشرك في بني ادم. صورها من صورها للاقتداء ثم ان الامر بمن جاء بعدهم الى ان عبدوها. فتكون سببا لعبادة غير الله جل وعلا وان كان هذا يعني في تصوير خاص ولكن الصور

34
00:13:30.100 --> 00:14:00.100
في عمومها محرمة. وانما يعني حرمت لان هذا من خصائص الله جل وعلا هو والمصور وهو المحيي وهو المميت. وان كان قد يقول الانسان ما اصور ولكن اخذ العكس عكس هؤلاء. قل هذا هو التصوير نفسه. هذا هو التصوير. وتحريك الالة بها

35
00:14:00.100 --> 00:14:40.100
يجعلك مصورا انت صورت. ثم لهذا يقول احد الامرين العظيم الذين هما سبب خروج الناس من دينهم. هو اولا العبادة والتحدي وتحريها عند القبور. الثاني التصوير. ولهذا جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بتسوية القبور بالارظ

36
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
لان لا يظهر القبر ثم يقال انه ذا قبر صالح ثم يعبد. والصحابة عرفوا هذا من مسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا لما فتحوا بلدا وجدوا فيه رجلا على سرير

37
00:15:00.100 --> 00:15:30.100
مضى عليه سنين طويلة اعتقد انه نبي من الانبياء وقالوا انه دانيال النبي استشاروا عمر رضي الله عنه ماذا يصنعون به؟ فقال احفروا له اثنا عشر قبر في النهار ثم اذا صار في الليل ادفنوه باحدها ثم واسوها كلها. لان لا يفتتن به الناس

38
00:15:30.100 --> 00:16:00.100
وهذا معناه ان هذا امر اخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اه تأمية القبور بان لا تعبد فان هذا كان معروفا عند الصحابة الله عليهم. وكذلك تتبع الاثار التي تكون للمعظمين

39
00:16:00.100 --> 00:16:30.100
فانها من هذا النوع. يعني تتبع طلب البركة. وطلب اه ان يكون اما المقبولا فيها او ما اشبه ذلك. هذا لا يجوز ولهذا امر عمر رضي الله عنه تقطع الشجرة التي بويع تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه رأى ناسا يقصدون

40
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
دونها قال ماذا يريدون؟ قال انهم يذهبون لانها شجرة ذكرت في القرآن. فامر بقطعها حتى لا تكون فتنة وقال انما هلك من كان قبلكم بتتبع اثار انبيائهم الاثار التي تعظم يجب ان تطمس كما طمس

41
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
ما يقول انها من الفتن الفتن المقصود بها الشرك. لا هذه فتنة يعني الشرك بالله جل وعلا كما قال الله جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. يقول الصحابة رضوان الله عليهم حتى لا

42
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
يوجد الشرك واعظم الفتن هي الافتتان في العبادة. ولهذا ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد وكتاب التوحيد فيه بيان مسائل التوحيد المسائل التي اما تكون مضادة للتوحيد او ذاهبة بكماله

43
00:17:50.100 --> 00:18:20.100
وهي يكون من التوحيد. وهذا اما ان تكون مضادة او ذاهبة كماله الواجب الذي يجب ما هو الكمال المستحب؟ بل الكمال الواجب الذي اذا تركه العبد كونوا معاقبا معذبا. لهذا حرمت هذه الامور. ففعلها ابى يكون

44
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
الانسان تحت العقاب. ان لم يعفو الله عنه. نعم. احسن الله اليكم وغفر لكم قال المصنف قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وهذه العلة هي التي لاجلها نهى الشارع عن اتخاذ المساجد على القبور

45
00:18:40.100 --> 00:19:10.100
وهي التي اوقعت حقيقة المساجد يعني ما هي فيه من يبني على القبر ما كان هذا في صدر الاسلام وانما حدث هذا في دولة بني عبيد الرافضية التي جاءوا وحكموا مصر زمنا وحكموا المغرب هم الاول من بنى

46
00:19:10.100 --> 00:19:40.100
المساجد على القبور. وان قبل ذلك ما كان هذا معروفا بل كان معلوما انه من اعظم المحرمات فكثر واستساغه بعض الناس. فقصد القبر انه يبنى عليه مسجد هذا عمل شركي. مضاد لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن اذا وقع مثل هذا

47
00:19:40.100 --> 00:20:10.100
يجب ان يهدم المسجد. ولا تصح الصلاة به. كل مسجد بني على الصلاة فيه باطلة. لوجود النهي النهي يقتضي الفساد والبطلان اما اذا ادخل القبر في المسجد فانه يجب ان ينبش القبر ويفرج. ويطهر المسجد

48
00:20:10.100 --> 00:20:40.100
هذا الحكم الذي اتفق عليه العلماء في هذه المسألة. وآآ جهل كثير من الناس هذا الامر لوجدت القبور في المساجد وبنيت المساجد على القبور اقتداء باولئك الحكام الفجرة الذين خالفوا دين الاسلام. نعم

49
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
احسن الله اليكم قال وهي التي اوقعت كثيرا من الامم اما في الشرك الاكبر او فيما دونه من الشرك. فان النفوس قد اشركت بتماثيل الصالحين وتماثيل يزعمون انها طلاسم لكواكب ونحو ذلك. فان الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه

50
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
اقرب الى النفوس من الشرك بخشبة او حجر. ولهذا تجد اهل الشرك يتضرعون عندها ويخشعون ويخضعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يفعلونه لا يفعلونها في بيوت الله. ولا وقت السحر. ومنهم من يسجد لها واكثرهم

51
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
من بركة الصلاة عندها. والدعاء ما لا يرجونه في المساجد. فلاجل هذه المفسدة حسم النبي صلى الله عليه وسلم مادتها حتى نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقا. فرق بين الذي مثلا يخشع في الصلاة

52
00:21:40.100 --> 00:22:10.100
فتوى يصلي في المساجد وبين الذي يقصد مخلوقا يخضع له ويدل هذا مؤمن بالله جل وعلا عارف بالحق قلبه خالصا لله جل وعلا يتجه اليه ويمتثل امر الله جل وعلا في امره ان يقوم في مساجد التي بنيت يذكر فيها

53
00:22:10.100 --> 00:22:40.100
فيها اسم الله كثيرا. وذاك معرض عن الحق. الذي يقصد مطيع للشيطان ولهذا تجده يبكي عند القبر ويخضع ويذل لانه يخضع لصاحب القبر ما هو يذل لي صاحب القبر وهذا شرك اكبر من شرك المشركين. القدامى الذين

54
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
يكون شركهم في وقت ما يكون في الرخاء. اما اذا اصابتهم الشدائد فانهم يكفرون بشركهم. ويرجعون الى ربهم. ويسألون ولهذا احتج الله جل وعلى اهلهم بمثل هذه الحال. وقال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء

55
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
يعني يعلمون ان هذا من خصائص الله. هو الذي يجيب المضطر وهو الذي يكشف السوء. ليس صاحب القبر صاحب القبر لا لا يعمل هذا من ذلك شيء اصلا. بل هذا لا يعمله مخلوق ولو كان ملكا من الملائكة

56
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
او نبيا من الانبياء. فهم في الواقع اصح عقولا من هؤلاء. واقل شركا اخف شركا من هؤلاء شركنا هؤلاء اكبر من شرك المشركين القدامى هذا الذي يصنع هذا الذي ذكره المؤلف

57
00:23:50.100 --> 00:24:20.100
انه يخضع عند القبر ويذله ويبكي فهو في الواقع يذل لصاحب القبر ويبكي له ويعبده عبادة ما يعبد الله جل وعلا بها لانه لا يمكن ان يجتمع الاخلاص والشرك ابدا. يعني اذا عبد مخلوق فهو عبد لذلك المخلوق. والله لا يقبل

58
00:24:20.100 --> 00:24:50.100
من عملي من من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه تعالى وتقدس. والمقصود ان هذا الذي يوقع فيه الجهل. الجهل بالاسلام. وبما جاءه المصطفى صلى الله عليه والجهل باصل الدين. اصل الدين هو لا اله الا الله. فلهذا تأله لغير

59
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
الله والتأله هو عبادة القبر والقلب وذله وخضوعه الذي يبعث على بكاء العين وابعث عن السجود ويبعث على الذل. والطلب وغير ذلك. فاذا خضع القدر بمخلوق هو عبد ذلك المخلوق عبدا كليا له. وليس عبدا لله جل وعلا

60
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
وهذا هو الايمان بالطاغوت. من فعل هذا فقد امن بالطاغوت وكفر بالله وان لم يقل ذلك وان لم يشعر بذلك. بل قد يكون الامر وان كان اقل من هذا جاء في الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما نزل المطر انه قال لاصحابه

61
00:25:50.100 --> 00:26:20.100
اتدرون ماذا قال ربكم البارحة؟ قال اصبح الناس مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بالله. ومن قال مطرنا بنوئك كذا وكذا فذلك مؤمن بالكوكب كافر بي. وان كان هذا من الكفر

62
00:26:20.100 --> 00:26:50.100
العملي او من الكفر اللفظي الالفاظ ولكنه امر عظيم. لا يجوز التساهل به فكيف اذا كان هذا من القلب صادر من القلب الذي بعثته الحاجة والافتقار الى هذا المخلوق. هذا معناه صارت عبادته كلها لهذا المخلوق وليس لله منها شيء

63
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
تعالى الله عن ذلك. فمثل هذا يقول هذا هو الشرك الاكبر. الذي توعد الله صاحبه بالنار. كما قال لو على ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال انه من يشرك بالله فقد حرم الله

64
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
عليه الجنة ومأواه النار. فاذا مات على هذا على هذه العقيدة فالجنة عليه حرام نص كتاب الله جل وعلا. نعم. احسن الله اليكم ثم قال فلاجل هذه المفسدة حسم النبي صلى الله عليه

65
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
وسلم مادتها حتى نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقا. يعني والنهي يقتضي الفساد. كما يقول العلماء النهي يقتضي الفساد فلا تصح العبادة مع النهي. وتكون باطلة لمن صلى في مسجد فيه قبر

66
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
الصلاة باطلة. نعم. احسن الله اليكم قال وان لم يقصد المصلي بركة البقع. ليس المقصود يعني المقبرة سواء كانت قبور كثيرة او واحد كله سواء. لا فرق بينها. اذا وجد قبر كفى في بطلان

67
00:28:10.100 --> 00:28:40.100
الصلاة. يعني يقول ان النهي قال عن المقبرة مقبرة يعني كان الذي يوقظ به وان كان واحدا. نعم. قال وان لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاته كما بصلاته بركة المساجد. كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها. لانها اوقات يقصد المشركون فيها

68
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
الصلاة للشمس فنهى امته عن الصلاة حينئذ وان لم يقصد وان لم يقصد ما قصده المشركون سدا للذريعة وان لم يعلموا كثير من الناس ما يعلم. ما يعلم ان المشركين يسجدون للشمس

69
00:29:00.100 --> 00:29:30.100
ومع ذلك يجب ان ينهوا عن هذا. بل اوقات النهي التي جاءت يعني هو اجري هذا فهي من بعد صلاة الفجر الى ارتفاع الشمس قليلا. ترتفع لانها اذا طلعت يسجد لها الكفار

70
00:29:30.100 --> 00:30:00.100
ويكون الشيطان مقارنا لها حتى يقع السجود له. كما جاء في الحديث كذلك في وقت الظهيرة يعني عندما تتوسط الشمس في السماء ممنوعة الصلاة في هذه الحالة. لانها يقول تسجر جهنم. يعني وان كنا

71
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
قد لا نعقل هذا فيجب ان ننتهي لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك بعد صلاة العصر الى غروب الشمس. وهذا وقت طويل اطول من الوقت الذي يكون بعد الفجر

72
00:30:20.100 --> 00:30:48.300
غالبا وكل هذه صارت الان عند كثير من الناس لا اثر لها ولا يبالون. يدخل الانسان المسجد والشمس نصفها غارب. يغرب. ويصلون فهذا خلاف امر الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم

73
00:30:48.450 --> 00:31:18.450
الصلاة التي يعني يصلوها الغالب انها انها صلاة تطوع صلاة واجبة والا صلاة الفريضة الانسان اذا كان نائما واستيقظ يجب ان يصلي على في اي وقت كان. يصلي ولكن هذه الا اذا كانت الشمس في في الغروب او في الطلوع

74
00:31:18.450 --> 00:31:48.450
حتى تطلع وتغرب كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه نام ناموا عن الصلاة غروب الشمس لما طلعت امرهم بالوضوء ثم ساروا قليلا ثم صلى بهم. لانه يقال هذا مكان حضركم فيه الشيطان. المقصود ان الصلاة في هذه الحالة من

75
00:31:48.450 --> 00:32:18.450
محرمات. فكيف الانسان يرتكب محرما لفعل مندوب. لو ترك احد يقول انك معاقب علي. والفعل المحرم لا يجوز فعله بحال. وان كانت المسألة هذه مسألة خلاف. خلاف لان بعض العلماء يقول ان ذوات الاسباب تفعل عند وجود

76
00:32:18.450 --> 00:32:48.450
السبب ويستدلون بعمومات وامور اخرى. وآآ مسائل الخلاف يقولون لا ينكر فيها. لكن نقول اذا ترجح عند الانسان هذا الامر يجب ان يتوقف اولا جانب النهي ارجح من جانب الامر. لقول الرسول صلى الله

77
00:32:48.450 --> 00:33:18.450
وسلم اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم. واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه الثاني ان الصلاة في هذه الاوقات محرم. والذي يقول انها ذات اسباب يقول انه يخرج من التحريم في هذا ولكن المحرم باقي على ما هو

78
00:33:18.450 --> 00:33:42.000
ابو علي الثالث ان الانسان اذا دخل المسجد ثم جلس ما يقول انك الى اثم انك اثمت بخلاف اذا صليت وقت النهي فكثير من العلماء يقولون انك وقعت في الاثم وفي المحرم. نعم

79
00:33:42.000 --> 00:34:02.000
احسن الله اليكم ثم قال واما اذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركا بالصلاة في تلك البقعة فهذا اين المحادة لله ورسوله والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله. فان المسلمين قد اجمعوا على ما علموه بالا

80
00:34:02.000 --> 00:34:22.000
فراري من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ان الصلاة عند القبور منهي عنها وانه لعن من اتخذها مساجد. فمن اعظم واسباب الشرك الصلاة عندها واتخاذها مساجد. وبناء المساجد عليها. ليس معنى ذلك انه كما يقول بعد الظالين

81
00:34:22.000 --> 00:34:52.000
ان المقصود انك لا تسجد على القبر. هذا لا يقوله من يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام الله جل وعلا وانما يقوله الذين غلبت عليهم القبور. هكذا يقولون ليتخلصوا من هذا الامر. يكون والا اذا سجدت على

82
00:34:52.000 --> 00:35:22.000
الارض التي فيها القبر يقول لا بأس بذلك. لانك سجدت على الارض. انما النهي الصلاة عند او الصلاة في المقبرة. خاصة وهذا امر متقرر عند الصحابة. حتى قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا. فان الشيطان يفر

83
00:35:22.000 --> 00:35:52.000
من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. فكيف يعني اقول كذا؟ يعني ان القبور لا ايتعبد عندها لا يقرأ عندها ولا يصلى عندها. يقول لا تجعلوا بيوتكم شبيهة بالقبور لما كان احدا يدفن موتاه في بيته. هذا شيء معروف. وانما المقصود

84
00:35:52.000 --> 00:36:22.000
التشبيه يقول لا تجعلوا بيوتكم شبيهة بالقبور. فالقبور معطلة من العبادة لا قراءة ولا صلاة ولا غيرها ولهذا يذكر العلماء علماء الفقه ان من الامور التي تمنع الصلاة فيها المقبرة ولا تصح فيها. لا تصح الصلاة في المقابر. اذا لو قدر انه صلى

85
00:36:22.000 --> 00:36:42.000
صلته باطلة يجب ان يعيدها. نعم. احسن الله اليكم ثم قال فقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه. وقد صرح عامة الطوائف بالنهي عن عن بناء المساجد عليها متابعة منهم للسنة الصحيحة الصريحة

86
00:36:42.000 --> 00:37:02.000
واصحاب احمد وغيرهم من اصحاب مالك والشافعي بتحريم ذلك. وطائفة اطلقت الكراهة. والذي ينبغي ان تحمل على كراهة احسانا للظن بالعلماء. والا يظن بهم انه ان يجوزوا فعل ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن فاعله والنهي عنه

87
00:37:02.000 --> 00:37:22.000
قال ولهما عنها قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فاذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. قالت يحذر ما صنعوا

88
00:37:22.000 --> 00:37:52.000
يعني هذا عند ما كان صلى الله عليه وسلم يعاني شدة الموت قيل هذا الكلام دليل على شدة حرصه على هداية امته وابلاغ ونهيهم عن الامور التي يمكن ان يدخل الشيطان عليهم منها

89
00:37:52.000 --> 00:38:22.000
كان يعني اه خميصة يضعها على ان توضع عليه ثم اذا اغتم يعني ثقل عليه النفس وصعب ازالها من شدة المرض. وآآ وعلى لهذه الحالة وعلى هذا القول لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

90
00:38:22.000 --> 00:38:52.000
يحذر ما صنعوا. يعني انه قول هذا يحذر الامة ان تصنع كما صنعت اليهود والنصارى. وجاء في رواية عائشة ولولا ذلك لابرز قبره يعني ان قبره وضع في بيته خوفا من ان يتخذ مسجد

91
00:38:52.000 --> 00:39:26.450
او يقصد للتبرك به. فحمي في جعله في بيته  وهذا هو الاصل المسجد قبره في بيته وبيته كان خارج المسجد. وانما ادخله الوليد ابن عبد الملك ادخل الغرف حجر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد بدون نظر لامر الشرع

92
00:39:26.450 --> 00:39:56.450
بل سياسة سياسة الملك فقط. وقد اعترض عليه العلماء ولكنه ابى ان يرعون والمقصود منه يقول لان لا يجتمع ال علي او ويتآمروا في البيت الذي يقولون انه بيت فاطمة. وهو احد البيوت الذي بجوار المسجد

93
00:39:56.450 --> 00:40:26.450
هذه حتى يدخل ذلك البيت. فلا وكل هذه سياسة ليست من الشرع في شيء بل هي مضادة للشرع. والمقصود الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وقد يكون في هذا حكمة ارادها الله جل وعلا من حفظ قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

94
00:40:26.450 --> 00:40:49.550
لأنه لو كان بارزا حصل فيه ما حصل من المحاولات التي قد تؤخذ الارظ والتي حاولوا تحظر وتودي لان كثير من الناس فتن عبادة غير الله جل وعلا لا سيما اذا كان

95
00:40:49.700 --> 00:41:19.700
المعبود او الذي تطلب البركات من حوله صالح. فضلا عن ان يكون الرسول رسول هذا امر عظيم جدا. حفظه الله جل وعلا بوظع هذا من غير اختيار الناس بغير اختيار. ثم لما وظع ادخل كان الامير على المدينة

96
00:41:19.700 --> 00:41:39.700
عمر بن عبد العزيز الوليد بن عبد الملك اراد ان يصرف الناس عن الاتجاه الى القبر فبنى عليه بناء جعله مثلثا قاعدته لجهة القبلة. وينتهي من جهة الشمال بزاوية. التمام

97
00:41:39.700 --> 00:42:09.700
يستطيع يستقبله ثم بني من خلفه بنا الى اخره. المقصود يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ان تتخذ القبور مساجد وقال انهم اذا مات فيهم الرجل الصالح او بهم النبي. اتخذوا قبره مسجدا. ثم لعنهم. لعنة

98
00:42:09.700 --> 00:42:39.700
والله على اليهود والنصارى. لهذا الفعل واللعن هو الطرد عن رحمة الله جل وعلا والابعاد وهذا من اعظم الامور التي تدل على المنع فهو اعظم من كونه يقول لا تفعلوا. بل اللعن مبالغة في هذا في التحريم. ثم ايضا

99
00:42:39.700 --> 00:43:09.700
هذا كرره مرارا قاله في مرضه وقاله قبل ان يمرض وقال ان من شرار الناس الذين تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد قارنهم مع هذا وكل ذلك من اجل الا يقع الناس في الشرك لان هذا من الاسباب

100
00:43:09.700 --> 00:43:39.700
في الظاهرة التي علم انها توقع في الشرك. كما هو معلوم ولكن هل الناس لهذا الامر كثير من الناس جهل هذا وبعضهم لا يبالي. نعم. احسن الله اليكم قال قالت رضي الله عنها يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لابرز قبره غير انه خشي ان يتخذ مسجدا. اخرجه

101
00:43:39.700 --> 00:44:09.700
قال المصنف هكذا ثبت في اول هذا الحديث ولهما وفي اخره اخرجاه. بخط المصنف. احدهما يكفي لهما يعني الظمير للبخاري ومسلم. واخرجاها يظع للبخاري ومسلم واحد منهما يكفي عن الاخر. نعم. قال قوله لما نزل هو بضم النون وكسر الزاي اي نزل

102
00:44:09.700 --> 00:44:39.700
به ملك الموت والملائكة الكرام عليهم السلام. يعني هذه مقدمة وليس هي النزول نفسه. لانه لابد من المرظ ولابد من ان يهيأ للموت والموت يسبقه المرظ حتى من حتى للنبي صلى الله عليه وسلم بل اشتد فيه مرض حتى كان يدخل يده في

103
00:44:39.700 --> 00:45:06.550
اناء عنده فيه ماء. ويمسح به وجهه ويقول اللهم اعني على سكرات الموت. ان للموت سكرات اللهم اعني على سكرات الموت. وقالت ابنته وكرب ابتاه قولوا فاطمة فقال ليس على ابيك كربا بعد بعد اليوم. يعني دل على انه في كرب

104
00:45:06.700 --> 00:45:35.550
ولكن بعد اليوم ما في كرب ما عليه كرب. فاذا هذا لا بد لكل احد من وقد يكون هذا فيه اما تمحيص للذنوب واما رفع للدرجات. نعم. احسن الله اليكم قال قوله طفق بكسر الفاء وفتحها والكسر افصح. وبه جاء القرآن ومعناه جعل

105
00:45:35.550 --> 00:46:06.500
قوله خبيصة بفتح المعجمة كساء له اعلام. قوله فاذا اغتم بها كشفها اي اذا ليست الاعلام المقصود بها الصور الاعلام يعني الزينة والنقوش فينقش بها نعم. احسن الله اليكم قال قوله فاذا اغتم بها كشفها اي اذا احتبس نفسه عن الخروج كشفها عن وجهه

106
00:46:06.500 --> 00:46:26.500
قوله لعن الله اليهود والنصارى الى اخره لعنهم صلى الله عليه وسلم على هذا الفعل بعينه وهو اتخاذ القبور قبور الانبياء والصالحين مساجد اي كنائس وبيعة يتعبدون ويسجدون فيها لله. وان لم يسموها مساجد. او يطلبون البركة

107
00:46:26.500 --> 00:46:46.500
منها ايضا هذا من العبادة هذا. ان البركة من الله جل وعلا ولا تكون الا بالشيء الذي سوريا. سوريا ان يتبرك به. نعم. قال وان لم يسموها مساجد فان الاعتبار

108
00:46:46.500 --> 00:47:06.500
معنى لا بالاسم ومثل ذلك القباب والمشاهد المبنية على قبور الانبياء والصالحين فانها هي المساجد الملعون منب على قبورهم وان لم يسمها من بناها مشاهد. مشاهد ما المشاهد هذه من البدع. يعني التسمية والفعل

109
00:47:06.500 --> 00:47:39.000
كلاهما بدعة يعني سموا البنا الذي يكون على القبر مشهد يعني انه يشهد ويشاهد ويؤتى اليه يتعبد عنده هكذا مقصوده. آآ صار انتشر هذا الاسم. وبعضهم يعني يقصده اكثر من قصده للمساجد. وآآ يبكي عنده بكاء

110
00:47:39.000 --> 00:48:00.450
لا يبكي في الاماكن التي يرجى الدعا فيها او الاستجابة فيها. نعم احسن الله اليكم قال وفيه رد على من اجاز البناء على قبور العلماء والصالحين تمييزا لهم عن غيرهم. فان كان

111
00:48:00.450 --> 00:48:20.450
صلى الله عليه وسلم لعن من بنى المساجد على قبور الانبياء فكيف بمن بناها على قبور غيرهم؟ قوله يحذر ما صنع الظاهر ان هذا الكلام ان هذا من كلام عائشة رضي الله عنها. اي ان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى

112
00:48:20.450 --> 00:48:40.450
على ذلك تحذيرا لامته ان تصنع ما صنعوا. قال القرطبي وكل هذا مفهوم يعني. مفهوم من الحديث هذا منه لعنهم فكيف يتابع على على اللعن؟ لا يتابعهم الا من كان يريد ان يكون ملعونا

113
00:48:40.450 --> 00:49:10.450
لا يكفي قوله لعنة لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياء مساجد فيهم فهم لان هذا محرم. بل من اعظم المحرمات. ولكن هذا من البيان. لينوي الاظاءة قوله قوله احذروا ما صنعوا. يعني ان مقصوده بلعنهم تحذيرا وان لهم اللعنة واقعة عليهم

114
00:49:10.450 --> 00:49:40.400
وكل من يصنع صنيعهم فهو ملعون. وقد تكون تكون اللعنة مضاعفة اه اللعن اذا اخبر الرسول بها فهي واقعة. واللعن كما سبق اللعن من الله الطرد عن والابعاد عنها. الانسان يكون مطرودا عن رحمة الله جل وعلا. مثل الشيطان الذي طرده

115
00:49:40.400 --> 00:50:09.000
كيف الانسان يختار ان يكون مطرودا عن لعنة الله؟ هذا لا يكون الا بالجهل يجهل الامر فيوقعه الشيطان في مثل هذا فيكون قد ظل ظلالا بعيدا. نعم احسن الله اليكم قال قال القرطبي وكل ذلك لقطع الذريعة المؤدية الى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الاصنام

116
00:50:09.000 --> 00:50:29.000
قوله ولولا ذلك اي لولا تحذير النبي صلى الله عليه وسلم ما صنعوا ولعن من فعل ذلك لابرز قبره اي لدفن خارج بيته. ومنه الحديث هذا في الحقيقة يعني حسب

117
00:50:29.000 --> 00:50:49.000
ما رأته عائشة. والا فقد جاء ان ابي بكر رضي الله عنه روى لهم حديثا عن انه صلى الله عليه وسلم انه قال ان النبي يدفن في المكان الذي مات فيه

118
00:50:49.000 --> 00:51:19.000
ولهذا زاحوا السرير لو كان عليه حفروا تحته ودفنوه به. هذا لا يخالف هذا يعني هذا قول عائشة وما رأته وهذا رواية. رواية ابي بكر الذي عملوه. نعم احسن الله اليكم قوله لا ابرز قبره اي لدفن خارج بيته ومنه الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس

119
00:51:19.000 --> 00:51:49.000
جالسا خارج بيتي. بروز والظهور التبين لمن يرى هذا كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم الناس ولا احد يمنع عنه بل يبرز الناس ولا فرق بين هذا وهذا كل من اراده وصل اليه صلوات الله وسلامه عليه. نعم

120
00:51:49.000 --> 00:52:09.000
قال غير انه خشي خشي ان ان مسجدا روي بفتح الخاء وضمها بالبناء للفاعل والمفعول قالوا فاما رواية الفتح خشي معناه انه يكون الذي خشي هو صلى الله عليه وسلم. فيكون

121
00:52:09.000 --> 00:52:31.300
كلام مضاف اليه. صحيح خشي خشي يعني خشي مبني للمجهول. يعني ان الناس الصحابة خشوا ذلك هذا اذ لو كان هذا لكان ليس عندهم خلاف. اين يدفنونه؟ وكان هو الذي

122
00:52:31.300 --> 00:53:01.300
قال هذا ولكنهم اختلفوا اختلفوا كيف يغسلون ثم اختلفوا اين يدفنون آآ روى لهم ابو بكر الحديث فكان متفق مع رواية ابي بكر نعم. احسن الله اليكم قال فاما رواية الفتح فانها تقتضي ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي امرهم بذلك واما رواية الظم فيحتمل ان تكون

123
00:53:01.300 --> 00:53:21.300
هي التي خشيت كما كان في لفظ اخر غير اني اخشى. او هي ومن معها من الصحابة. قلت وهذا اظهر ورواية غير ان آآ اني اخشى لا تخالفه. نعم. قال قال القرطبي ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة

124
00:53:21.300 --> 00:53:41.300
في قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فاعلوا حيطان تربته وسدوا المداخل اليه. وجعلوها محدقة بقبره صلى الله عليه وسلم ثم اخاف ان يتخذ موضع قبره قبلة. اذ كان مستقبل المصلين فتصور فتصور الصلاة اليه بصورة العبادة

125
00:53:41.300 --> 00:54:01.300
قال المصنف رحمه الله قال القرطبي ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاعلوا حيطان وسد المداخل اليه وجعلوها محدقة بقبره صلى الله عليه وسلم. ثم خافوا ان يتخذ موضع قبره قبلة اذا كان

126
00:54:01.300 --> 00:54:21.300
استقبل المصلين فتصور العبادة اليه بصورة العبادة فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن احد من استقبال قبره صلى الله عليه وسلم. قلت وفي الحديثين مسائل

127
00:54:21.300 --> 00:54:38.300
نبه المصنف على بعضها. منها ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في من بنى مسجدا يعبد الله فيه على قبر رجل صالح ولو صحت نية الفاعل يعني النية ما تصح لكن

128
00:54:38.450 --> 00:55:03.150
يعني قصده جهلا يريد ان يكون هذا المقصود طاعة لله والا النية اذا خالفت الامر الشرعي فهي فاسدة ولا عبرة في مقصود الناوي  قال ومنها النهي عن التماثيل بتغليظ الامر

129
00:55:03.250 --> 00:55:37.750
تماثيل يعني التصوير سواء كانت مجسدة ولها ظل او صارت خطوطا مجرد يعني كلها تسمى تماثيل وهي التي كانت سببا في خروج الناس عن دينهم سابقا نعم احسن الله اليكم قال ومنها نهيه عن فعله عند قبره قبل ان يوجد القبر

130
00:55:38.100 --> 00:56:02.050
يعني قوله لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا حيث صلوا علي اينما كنتم والعيد اسم قد يكون اسم للمكان الذي يعاود ويتردد اليه وقد يكون اسم للزمن يعود الزمن ولا ما عاد كذا

131
00:56:02.500 --> 00:56:22.500
وقد يكون اسم للجميع. لهذا وهذا المقصود يعني النهي عن التردد الى قبره صلى الله عليه وسلم ولهذا قالوا صلوا علي اينما كنتم. صلاتكم تبلغني فلا حاجة الى الذهاب الى قبره. نعم

132
00:56:23.300 --> 00:56:47.200
قال ومنها انه من سنن اليهود والنصارى في قبور انبيائهم ومنها لعنه اياهم على ذلك ومنها مراده بذلك تحذيره ايانا عن قبره  عن قبره يعني ان لا نتخذه مسجدا او نتخذه عيدا كلاهما

133
00:56:47.550 --> 00:57:10.100
الى الامرين نهانا عنه اما المسجد ان يدعى عنده او يصلى او يتجه اليه يكون بنزلة المسجد اما التردد اليه وجعله مثلا  عيدا فهذا امر اخر وكلاهما نهى عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا

134
00:57:10.300 --> 00:57:26.900
ولهذا كان الصحابة ما يأتون الى القبر ما يترددون عليه اذا اتى احدهم المسجد دخل صلى على النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول. فاما ان يصلي واذا صلى يعني يجلس او يخرج

135
00:57:27.200 --> 00:57:46.300
ولا يقصدون وما كان الا ابن عمر فقط الذي كان اذا اراد ان يسافر اتى الى القبر فسلم يقول السلام عليك يا رسول الله. ثم يقول السلام عليك يا ابا بكر ثم يقول السلام عليك يا ابتي

136
00:57:46.750 --> 00:58:05.100
ثم يخرج واذا عاد من السفر فعل ذلك يقول سالم يعني ابنه ما رأيت احدا يفعله غيره خير ابن عمر نعم احسن الله اليكم قال ومنها العلة في عدم ابراز قبره

137
00:58:05.300 --> 00:58:25.450
ومنها ما بلى به صلى الله عليه العلة هي الحكمة او هي مناط الامر او النهي في ابراز قبره يعني لان لا يتخذ مسجد هذا المقصود يعني يصلى عنده او يقصد بالدعاء او ما اشبه ذلك. نعم

138
00:58:25.600 --> 00:58:46.300
قال ومنها ما بلي به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع. لهذا اخذا من قوله كان على وجهه خميصة فاذا اشتد المرض كشف عن وجهه قال وهو في ذلك الى اخره

139
00:58:46.700 --> 00:59:10.650
يعني اخذها من كونه يكشف عن وجهه الخميصا لانه هذا يغتم بها ويضيق النفس هذا عند شدة المرض نعم قال قلت ومنها التنبيه على علة تحريم ذلك وعلة لعن من فعله. يعني التنبيه على العلة لان لا يتخذ

140
00:59:10.650 --> 00:59:26.000
المسجد هذي العلة لان لا يتخذ عنده شيء من العبادة احسن الله اليكم قال ولمسلم عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول

141
00:59:26.000 --> 00:59:46.000
يقول اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل. فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ولو كنت من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور

142
00:59:46.000 --> 01:00:05.300
ساجدة فاني انهاكم عن ذلك فقد نهى عنه وهو في اخر حياته ثم انه لعن. وهو في السياق من فعله والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجدا وهو معنى قوله اخشى ان يتخذ مسجدا. فان الصحابة

143
01:00:05.700 --> 01:00:29.250
يتخذ مسجدا يقول عائشة في الصحيح. نعم قال فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجد كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا

144
01:00:29.300 --> 01:01:03.850
جندب هذا يقول اني ابرأ البراء يعني اخلص ولا يكون لي من ذلك شيء ان يكون لي منكم خليل لانه هو خليل والخليل الخلة هي نهاية الحب. وهي ان يتخلل الحب القلب كله فلا يكون فيه موضع لغير خليل

145
01:01:03.950 --> 01:01:35.300
يقول اتخذه الله خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. فمعنى ذلك ان الخلة لا تقبل المشاركة بخلاف المحبة فان المحبة يكون فيها مشاركة وثم قال ولو كنت متخذا خليلا نتفة ابا بكر ابا بكر خليل. ولكن صاحبكم خليل الرحمن. ثم

146
01:01:35.300 --> 01:02:03.250
قال الا ان من كان قبلكم قبور انبياء المساجد الا فاني انهاكم عن ذلك. هذا تكرير للنهي ومبالغة فيه وكل ذلك نصح منه صلى الله عليه وسلم. للامة اما هو فقد بلغ صلوات الله وسلامه عليه. البلاغ الذي كلف به وامر به

147
01:02:03.600 --> 01:02:24.550
انما بقي دور الامة يجب ان تمتثل. تمتثل قوله وما ارشد اليه  حتى لا يقع في مخالفة هي مخالفته يقع لهم العذاب لان من خالف الرسول صلى الله عليه وسلم

148
01:02:24.550 --> 01:02:49.550
كان محلا لعقاب الله جل وعلا وعذابه والمقصود ان هذا ايضا مما يعد سدا للذرائع التي توصل الى الباطل كل هذا خوفا ان يقع في امته شيء من المخالفات التي تقدح في التوحيد

149
01:02:49.550 --> 01:03:16.250
وبعبادة الله جل وعلا ومعلوم ان مثل هذا قد يعني يكون داعية لكثير من الناس انه يدعو الرسول ويتجه اليه فلهذا  حسم هذا المادة وامر الا يتخذ مسجدا ولا عيدا وان يكون

150
01:03:16.250 --> 01:03:35.200
تكون الصلاة في اي مكان كان فانها تبلغه صلوات الله وسلامه عليه  احسن الله اليكم قال قوله عن جنب ابن عبد الله اي ابن سفيان البجلي ابو عبد الله وينسب الى جده صحابي مشهور مات بعد الستين. قوله

151
01:03:35.200 --> 01:03:50.850
اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل. اي امتنع من هذا وانكره. والخليل هو المحبوب غاية المحبة. اقتنع من هذا بل يتخلصوا من هذا اخلص منه ولا يكون لي فيه شيء

152
01:03:51.550 --> 01:04:13.750
هذا البراءة ابرأ نعم احسن الله اليكم قال والخليل هو المحبوب غاية المحبة مشتق من من الخلة بفتح الخاء وهي تخلل المودة في القلب. كما قال الشاب قد تخللت مسالك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا. تخللت

153
01:04:13.900 --> 01:04:37.000
يعني ان الخلة لا تقبل المشاركة كل واحدة فقط وهي نهاية الحب لان الحب المحبة لها درجات ثم الى اخره ثم التيتم ايضا من اخرها التيتم هو التعبد ثم الخلة

154
01:04:37.000 --> 01:04:50.850
كلها هي نهايتها. نعم قال هذا هو الصحيح في معناه كما ذكر شيخ الاسلام وابن القيم وابن كثير وغيرهم. قال القرطبي وانما كان ذلك لان قلبه صلى الله عليه وسلم قد

155
01:04:50.850 --> 01:05:10.902
امتلأ من محبة الله وتعظيمه ومعرفته فلا يسع لمخالة غيره. قوله او علل هذا بان الله اتخذه خليلا ليس هو الذي اتخذ ربه خليلا. ولكن هذا من المقابل اتخذها الله خليلا