﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم فلكم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم لهم هذه الايات مشتملات على ذكر ثواب المؤمنين وعقاب العاصين. والسبب في ذلك ودعوة الخلق الى الاعتبار بذلك

2
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
قال الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهؤلاء رؤساء الكفر وائمة الضلال الذين جمعوا بين الكفر بالله واله والصد لانفسهم وغيرهم عن سبيل الله. التي هي الايمان بما دعت اليه الرسل واتباعه. فهؤلاء اضل الله اعمالهم

3
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
اي ابطلها واشقاهم بسببها. وهذا يشمل اعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الحق واولياء الله. ان الله جعل كيدهم في نحورهم فلم يدركوا مما قصدوا شيئا واعمالهم التي يرجون ان يثابوا عليها ان الله سيحبطها عليهم. والسبب في

4
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
انه متبع الباطل وهو كل غاية لا يراد بها وجه الله من عبادة الاصنام والاوثان. والاعمال التي في نصر الباطل لما كانت باطلة كانت الاعمال لاجلها باطلة. والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد

5
00:01:30.000 --> 00:02:00.000
واما الذين امنوا بما انزل الله على رسله وعلى محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وعملوا الصالحات بان قاموا بما عليهم من حقوق الله. وحقوق عباده الواجبة كفر الله عنهم سيئاتهم صغارها وكبارها. واذا كفرت سيئاتهم نجوا من عذاب الدنيا والاخرة

6
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
اي اصلح دينهم ودنياهم وقلوبهم واعمالهم واصلح ثوابهم بتنميته وتزكيته واصلح جميع احوالهم. والسبب في ذلك انهم اتبعوا الحق الذي هو الصدق واليقين. وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم الصادر من ربهم الذي رباهم بنعمته ودبرهم بلطفه. فرباهم تعالى بالحق فاتبعوه. وصلحت امورهم. فلما

7
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
كانت الغاية المقصودة لهم متعلقة بالحق المنسوب الى الله الباقي الحق المبين. كانت الوسيلة صالحة باقية باقيا ثوابها حيث بين لهم تعالى اهل الخير واهل الشر. وذكر لكل منهم صفة يعرفون

8
00:02:50.000 --> 00:03:40.000
بها ويتميزون ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة  حتى تضع الحرب اوزارها. ذلك ولو يشاء والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم. يقول تعالى مرشدا عباده الى ما فيه صلاحهم ونصرهم على اعدائهم

9
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
فاذا لقيتم الذين كفروا في الحرب والقتال فاصدقوهم القتال. واضربوا منهم الاعناق حتى تدخلوهم وتكسروا شوكتهم ثم تبطلوا شرتهم فاذا فعلتم ذلك ورأيتم الاسر اولى واصلح فشدوا الوثاق اي الرباط وهذا احتياط لاسرهم

10
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
لئلا يهربوا فاذا شد منهم الوثاق اطمأن المسلمون من هربهم ومن شرهم. فاذا كانوا تحت اسركم فانتم بالخيار بين المن عليهم واطلاقهم بلا مال ولا فداء. واما ان تفدوهم بالا تطلقوهم حتى يشتروا انفسهم. او يشتريهم اصحابهم بمال او باسير

11
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
مسلم عندهم وهذا الامر مستمر. حتى تضع الحرب اوزارها. اي حتى لا يبقى حرب وتبقون في المسالمة والمهادنة فان لكل مقام مقال ولكل حال حكما. فالحال المتقدمة انما هي اذا كان قتال وحرب. فاذا كان في بعض الاوقات

12
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
لا حرب فيه لسبب من الاسباب. فلا قتل ولا اسر. ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين. ومداولة الايام وانتصار بعضهم على بعض. ولو يشاء الله لانتصر منهم فانه تعالى على كل شيء قدير. وقادر على الا ينتصر الكفار

13
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
في موضع واحد ابدا حتى يبيد المسلمون خضراءهم. ليقوم سوق الجهاد ويتبين بذلك احوال العباد الصادق من الكاذب. وليؤمن من امن ايمانا صحيحا عن بصيرة. لا ايمانا مبنيا على متابعة اهل الغد

14
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
فانه ايمان ضعيف جدا. لا يكاد يستمر لصاحبه عند المحن والبلايا والذين قتلوا في سبيل الله لهم ثواب جزيل واجر جميل وهم الذين قاتلوا من امروا بقتالهم لتكون كلمة الله هي العليا. فهؤلاء لن يضل الله اعمالهم. اي لن يحبطها ويبطلها. بل يتقبل

15
00:05:50.000 --> 00:06:20.000
يقبلها وينميها لهم ويظهر من اعمالهم نتائجها في الدنيا والاخرة الى سلوك الطريق الموصلة الى الجنة. ويصلح بالهم اي حالهم وامورهم. وثوابهم يكون صالحا كاملا. لا نكد فيه ولا تنغيص بوجه من الوجوه. اي عرفها اولا بان شوقهم

16
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
اليها ونعتها لهم. وذكر لهم الاعمال الموصلة اليها. التي من جملتها القتل في سبيله. ووفقهم للقيام بما امرهم به فيه ثم اذا دخلوا الجنة حرفهم منازلهم وما احتوت عليه من النعيم المقيم والعيش السليم. يا ايها

17
00:06:40.000 --> 00:07:10.000
الذين امنوا ثم يثبت اقدامكم. هذا امر منه تعالى للمؤمن ان ينصروا الله بالقيام بدينه والدعوة اليه وجهاد اعدائه. والقصد بذلك وجه الله. فانهم اذا فعلوا ذلك نصرهم الله وثبت اقدامهم ان يربط على قلوبهم بالصبر والطمأنينة والثبات. ويصبر اجسامهم على ذلك. ويعينهم على اعدائهم. فهذا

18
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
وعد من كريم صادق الوعد ان الذي ينصره بالاقوال والافعال سينصره مولاه وييسر له اسباب النصر من الثبات وغيره والذين كفروا فتعسى لهم ما ضل اعمالهم. واما الذين كفروا بربهم ونصروا الباطل فانهم في تعس. اي انتكار

19
00:07:30.000 --> 00:08:00.000
كاس من امرهم وخذلان. اي ابطل اعمالهم التي يكيدون بها الحق رجع كيدهم في نحورهم وبطلت اعمالهم التي يزعمون انهم يريدون بها وجه الله ذلك الاضلال والتعس للذين كفروا بسبب انهم كرهوا ما انزل الله من القرآن الذي

20
00:08:00.000 --> 00:08:30.000
الذي انزله الله صلاحا للعباد. وفلاحا لهم فلم يقبلوه بل ابغضوه وكرهوه سيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين امثالهم اي افلا يسير هؤلاء المكذبون بالرسول صلى الله عليه وسلم

21
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
فانهم لا يجدون عاقبتهم الا شر العواقب. فانهم لا يلتفتون يمنة ولا يسرة الا وجدوا ما حولهم قد بادوا وهلكوا استأصلهم التكذيب والكفر. فخمدوا ودمر الله عليهم اموالهم وديارهم. بل دمر اعمالهم ومكرهم. وللكافرين في كل زمان

22
00:08:50.000 --> 00:09:20.000
ومكان امثال هذه العواقب الوخيمة والعقوبات الذميمة. واما المؤمنون فان الله تعالى ينجيهم من العذاب. ويجزي كثير الثواب. ذلك بان ان الله مولى الذين امنوا فتولاهم برحمته فاخرجهم من الظلمات الى النور. وتولى جزاءهم ونصرهم

23
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
وان الكافرين بالله تعالى حيث قطعوا عنهم ولاية الله وسدوا على انفسهم رحمته. لا مولى لهم الى سبل السلام ولا ينجيهم من عذاب الله وعقابه. بل اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. اولئك اصحاب

24
00:09:40.000 --> 00:10:10.000
نارهم فيها خالدون. ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتهم الانهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام مثوى لهم لما ذكر تعالى انه ولي المؤمنين ذكر ما يفعل بهم في الاخرة من دخول الجنات التي تجري من تحتها الانهار. التي تسقي تلك

25
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
الزاهرة والاشجار الناظرة المثمرة لكل زوج بهيج وكل فاكهة لذيذة. ولما ذكر ان الكافرين لا مولى لهم ذكر وانهم وكلوا الى انفسهم فلم يتصفوا بصفات المروءة ولا الصفات الانسانية بل نزلوا عنها دركات وصاروا كالانعام التي

26
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
لا عقل لها ولا فضل. بل جل همهم ومقصدهم. التمتع بلذات الدنيا وشهواتها. فترى حركاتهم الظاهرة والباطنة دائرة من حولها غير متعدية لها الى ما فيه الخير والسعادة. ولهذا كانت النار مثوى لهم. اي منزلا معدا لا يخرجون منها

27
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
ولا يفتر عنهم من عذابها لا هم فلا ناصر لهم. اي وكم من قرية من قرى المكذبين هي اشد قوة من قريتك. في الاموال والاولاد والاعوان والابناء والالات اهلكناهم حين كذبوا رسلنا ولم تفت فيهم المواعظ. فلم نجد لهم ناصرا ولم تغن عنهم قوتهم من عذاب

28
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
شيئا فكيف حال هؤلاء الضعفاء؟ اهل قريتك؟ اذ اخرجوك عن وطنك وكذبوك. وعادوك وانت افضل المرسلين. وخير الاولين والاخرين. اليسوا باحق من غيرهم بالاهلاك والعقوبة؟ لولا ان الله تعالى بعث رسوله بالرحمة والتأني بكل كافر

29
00:11:40.000 --> 00:12:10.000
وجاحد اباءهم اي لا يستوي من هو على بصيرة من امر دينه علما وعملا. قد علم الحق واتبعه ورجا ما وعده الله لاهل الحق كمن هو اعمى القلب قد رفض الحق واضله واتبع هواه بغير هدى من الله. ومع ذلك يرى ان ما هو عليه من الحق فما ابعد

30
00:12:10.000 --> 00:13:00.000
هذا الفرق بين الفريقين وما اعظم التفاوت بين الطائفتين اهل الحق واهل الغي المتقون فيها انهار من ماء غير اس وانهار من خمر لذة للشارع ولهم فيها من كمن هو خالد

31
00:13:00.000 --> 00:13:40.000
حميما. وسقوما اي مثل الجنة التي اعدها الله لعباده الذين اتقوا سخطه واتبعوا رضوانه اي نعتها وصفتها الجميلة اي غير متغير لا بوخم ولا بريح منتنة ولا بمرارة ولا بقدورة

32
00:13:40.000 --> 00:14:10.000
بل هو اعذب المياه واصفاها واطيبها ريحا والذها شربا بحموضة ولا غيرها. وانهار من خمر لذة للشاربين اي يلتذ به شاربه لذة عظيمة. لا كخمر الدنيا الذي يكره مذاقه ويصدع الرأس ويغول العقل

33
00:14:10.000 --> 00:14:40.000
من شمعه وسائر اوساخه ولهم فيها من كل الثمرات من نخيل وعنب وتفاح عمان وتين وغير ذلك مما لا نظير له في الدنيا. فهذا المحبوب المطلوب قد حصل لهم ثم قال ومغفرة

34
00:14:40.000 --> 00:15:20.000
من ربهم يزول بها عنهم المرهوب. هؤلاء خير امن هو خالد في النار التي اشتد حرها وتضاعف عذابها حميما وسقوا فيها ماء حميما ماء اي حارا جدا. فسبحان من فاوت بين الدارين والجزاء

35
00:15:20.000 --> 00:15:50.000
والعاملين والعملين. ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قانون حين اوتوا العلم ماذا قال انفا. اولئك الذين طبع الله على قلوبهم يقول تعالى ومن المنافقين من يستمع اليك ما تقول استماعا لا عن قبول وانقياد

36
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
بل معرضة قلوبهم عنه. ولهذا قال حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم مستفهمين عما قلت وما سمعوا مما لم يكن لهم فيه رغبة ماذا قال انفا اي قريبا. وهذا في غاية الذم لهم. فانهم لو كانوا حريصين على الخير

37
00:16:10.000 --> 00:16:40.000
لالقوا اليه اسماعهم ووعته قلوبهم وانقادت له جوارحهم ولكنهم بعكس هذه الحال. ولهذا قال اولئك الذين طبع الله على قلوبهم ما اتبعوا اهوائهم. اي ختم عليها سد ابواب الخير التي تصل اليها بسبب اتباعهم اهواءهم. التي لا يهوون فيها الا الباطل. ثم بين حال المهتدين. فقال

38
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم والذين اهتدوا بالايمان والانقياد واتباع يرضي الله زادهم هدى شكرا منه تعالى لهم على ذلك. اي وفقهم للخير وحفظهم من الشر فذكرا للمهتدين جزائين العلم النافع والعمل الصالح

39
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
بغتة فقد جاء اشراطها فانى لهم اذا جاءتهم اي فهل ينظر هؤلاء المكذبون او ينتظرون؟ الا ساعة ان تأتيهم بغتة اي فجأة وهم لا يشعرون قد جاء اشراطها اي علاماتها الدالة على قربها

40
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
اي من اين لهم؟ اذا جاءتهم الساعة وانقطعت اجالهم ان يتذكروا ويستعتبوا وقد فات ذلك وذهب وقت التذكر. فقد عمروا ما يتذكر فيه من تذكر. وجاءهم النذير. ففي هذا الحث على الاستعداد

41
00:18:00.000 --> 00:18:40.000
قبل مفاجأة الموت فان موت الانسان قيام ساعته انه لا اله الا الله واستغفر لذنب والله يعلم متقلبكم ومثواكم العلم لابد فيه من اقرار القلب ومعرفته. بمعنى ما طلب منه علمه. وتمامه ان يعمل بمقتضاه. وهذا العلم الذي امر الله به وهو

42
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
علم بتوحيد الله فرض عين على كل انسان لا يسقط عن احد كائنا من كان. بل كل مضطر الى ذلك. والطريق الى العلم بانه ولا اله الا الله امور احدها بل اعظمها تدبر اسمائه وصفاته وافعاله الدالة على كماله وعظمته وجلاله

43
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
فانها توجب بذل الجهد في التأله له. والتعبد للرب الكامل الذي له كل حمد ومجد وجلال وجمال. الثاني بانه تعالى المنفرد بالخلق والتدبير. فيعلم بذلك انه المنفرد بالالوهية. الثالث العلم بانه المنفرد بالنعم الظاهرة والبطن

44
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
الدينية والدنيوية. فان ذلك يوجب تعلق القلب به ومحبته. والتأله له وحده لا شريك له. الرابع ما نراه اهو نسمعه من الثواب لاوليائه القائمين بتوحيده من النصر والنعم العاجلة. ومن عقوبته لاعدائه المشركين به. فان هذا داع

45
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
من العلم بانه تعالى وحده المستحق للعبادة كلها. الخامس معرفة اوصاف الاوثان والانداد التي عبدت مع الله. واتخذت الهة وانها ناقصة من جميع الوجوه فقيرة بالذات لا تملك لنفسها ولا لعابديها نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا

46
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
شورى ولا ينصرون من عبدهم ولا ينفعونهم بمثقال ذرة من جلب خير او دفع شر. فان العلم بذلك يوجب العلم بانه ولا اله الا هو وبطلان الهية ما سواه. السادس اتفاق كتب الله على ذلك وتواطؤها عليه. السابع

47
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
ان خواص الخلق الذين هم اكمل الخليقة اخلاقا وعقولا. ورأيا وصوابا وعلما. وهم الرسل والانبياء والعلماء الربانيون شهدوا لله بذلك. الثامن ما اقامه الله من الادلة الافقية والنفسية. التي تدل على التوحيد اعظم دلالة. وتنادي

48
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
بلسان حالها بما اودعها من لطائف صنعته. وبديع حكمته وغرائب خلقه. فهذه الطرق التي اكثر الله من دعوة الخلق بها الى انه لا اله الا الله وابداها في كتابه واعادها عند تأمل العبد في بعضها لابد ان يكون عنده يقين وعلم بذلك

49
00:21:00.000 --> 00:21:20.000
فكيف اذا اجتمعت وتواطأت واتفقت؟ وقامت ادلة التوحيد من كل جانب. فهناك يرسخ الايمان والعلم بذلك في قلب العبد حيث يكون كالجبال الرواسي لا تزلزله الشبه والخيالات. ولا يزداد على تكرر الباطل والشبه الا نموا وكمال. هذا

50
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
وان نظرت الى الدليل العظيم والامر الكبير وهو تدبر هذا القرآن العظيم والتأمل في اياته فانه الباب الاعظم الى العلم بالتوبة التوحيد ويحصل به من تفاصيله وجمله ما لا يحصل في غيره. وقوله واستغفر لذنبك ايطلب من الله المغفرة لذنبك بان

51
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
تفعل اسباب المغفرة من التوبة والدعاء بالمغفرة. والحسنات الماحية وترك الذنوب والعفو عن الجرائم. واستغفر ايضا للمؤمنين المؤمنات فانهم بسبب ايمانهم كان لهم حق على كل مسلم ومسلمة. ومن جملة حقوقهم ان يدعو لهم ويستغفر لذنوبهم

52
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
واذا كان مأمورا بالاستغفار لهم المتضمن لازالة الذنوب وعقوباتها عنهم فان من لوازم ذلك النصح لهم وان يحب لهم من خير ما يحب لنفسه ويكره لهم من الشر ما يكره لنفسه ويأمرهم بما فيه الخير لهم وينهاهم عما فيه ضررهم ويعفو عن

53
00:22:20.000 --> 00:22:50.000
مساوئهم ومعايبهم ويحرص على اجتماعهم اجتماعا تتألف به قلوبهم. ويزول ما بينهم من الاحقاد المفضية للمعاداة والشقاق الذي به تكثر ذنوبهم ومعاصيهم. والله يعلم متقلبكم ومثواكم. والله يعلم متقلبكم اي تصرفاتكم وحركاتكم وذهابكم ومجيئكم. ومثواكم الذي به تستقرون فهو يعلمكم في الحركات والسكنات

54
00:22:50.000 --> 00:23:20.000
فيجازيكم على ذلك اتم الجزاء واوفاه. ويقول الذين امنوا لولا نزلت سورة فاذا انزلت سورة سورة محكمة وذكر فيها القتال. وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت. فاولى لهم طاعة وقول معروف

55
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
الله لكان خيرا لهم فكان خيرا لهم. يقول تعالى ويقول الذين امنوا استعجالا ومبادرة للاوامر الشاقة. لولا نزلت سورة اي فيها الامر بالقتال. فاذا انزلت سورة محكمة اي ملزم العمل بها وذكر فيها القتال الذي هو اشق شيء على النفوس

56
00:23:50.000 --> 00:24:20.000
لم يثبت ضعفاء المؤمنين على امتثال هذه الاوامر. ولهذا قال نظر المغشي عليه من الموت من كراهتهم لذلك وشدته عليهم وهذا كقوله تعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال

57
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. ثم ندبهم تعالى الى ما هو الاليق بحالهم. فقال اولى لهم طاعة وقول معروف. اي فاولى لهم ان يمتثلوا الامر الحاضر المحتم عليهم. ويجمعوا عليه هممهم

58
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
ولا يطلب ان يشرع لهم ما هو شاق عليهم. وليفرحوا بعافية الله تعالى وعفوه لكان خيرا لهم. فاذا عزم الامر اي جاءهم الامر جد. وامر محتم. ففي هذه الحال لو صدقوا الله بالاستعانة

59
00:25:00.000 --> 00:25:20.000
كانت به وبذل الجهد في امتثاله. لكان خيرا لهم من حالهم الاولى. وذلك من وجوه. منها ان العبد ناقص من كل وجه له الا ان اعانه الله. فلا يطلب زيادة على ما هو قائم بصدده. ومنها انه اذا تعلقت نفسه بالمستقبل ضعف عن العمل

60
00:25:20.000 --> 00:25:40.000
بوظيفة وقته وبوظيفة المستقبل. اما الحال فلان الهمة انتقلت عنه الى غيره. والعمل تبع للهمة. واما المستقبل فان انه لا يجيء حتى تفتر الهمة عن نشاطها فلا يعان عليه. ومنها ان العبد المؤمل للامال المستقبلة مع كسله عن عمل

61
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
في الوقت الحاضر شبيه بالمتألي الذي يجزم بقدرته على ما يستقبل من اموره. فاحرى به ان يخذل ولا يقوم بما هم به ووطن نفسه عليه فالذي ينبغي ان يجمع العبد همه وفكرته ونشاطه على وقته الحاضر. ويؤدي وظيفته بحسب قدرته. ثم كلما جاء وقت استقبله

62
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
في نشاط وهمة عالية مجتمعة غير متفرقة مستعينا بربه في ذلك فهذا حري بالتوفيق والتسديد في جميع اموره ثم ذكر تعالى حالة المتولي عن طاعة ربه وانه لا يتولى الى خير بل الى شر. فقال

63
00:26:20.000 --> 00:26:50.000
ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله اي فهما امران. اما التزام لطاعة الله وامتثال لاوامره. فثم الخير والرشد والفلاح. واما بعض عن ذلك وتول عن طاعة الله فما ثم الا الفساد في الارض بالعمل بالمعاصي. وقطيعة الارحام

64
00:26:50.000 --> 00:27:20.000
اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم. اولئك الذين افسدوا في الارض وقطعوا ارحامهم لعنهم الله بان ابعدهم عن رحمته. وقربوا من سخط الله اي جعلهم لا يسمعون ما ينفعهم ولا يبصرون. فلهم اذان ولكن لا تسمع سماع اذعان وقبول. وانما تسمع

65
00:27:20.000 --> 00:27:50.000
نعم تقوم به حجة الله عليها. ولهم اعين ولكن لا يبصرون بها العبر والايات. ولا يلتفتون بها الى البراهين والبينات افلا يتدبرون ام على قلوب اقفالها اي فهلا يتدبر هؤلاء المعرضون لكتاب الله ويتأملونه حق التأمل فانهم لو تدبروه لدلهم على كل خير ولحذرهم

66
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
من كل شر ولملأ قلوبهم من الايمان وافئدتهم من الايقان. ولا اوصلهم الى المطالب العالية والمواهب الغالية. ولبين لهم الطريق الموصلة الى الله والى جنته ومكملاتها ومفسداتها. والطريق الموصلة الى العذاب وباي شيء تحذر. ولا عرفهم بربهم

67
00:28:10.000 --> 00:28:40.000
واسمائه وصفاته واحسانه ولشوقهم الى الثواب الجزيل ورهبهم من العقاب الوبيل اي قد اغلق على ما فيها من الشر فلا يدخلها خير ابدا. هذا هو الواقع الذين ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم واملا لهم

68
00:28:40.000 --> 00:29:00.000
يخبر تعالى عن حالة المرتدين عن الهدى والايمان على اعقابهم الى الضلال والكفران. ذلك لا عن دليل دلهم ولا برهان. وانما هو تسويل من عدوهم الشيطاني وتزيين لهم. واملاء منه لهم. يعدهم ويمنيهم. وما يعدهم الشيطان الا غرورا

69
00:29:00.000 --> 00:29:30.000
الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم اسرارهم. وذلك انهم قد تبين لهم الهدى فزهدوا فيه ورفضوه. وقالوا للذين كرهوا ما نزل الله من المبارزين عداوة لله ولرسوله. سنطيعكم في بعض الامر. اي الذي يوافق اهواءهم. فلذلك عاقبهم الله بالضلال. والاقامة على ما

70
00:29:30.000 --> 00:30:00.000
الى الشقاء الابدي والعذاب السرمدي. والله يعلم اسرارهم. فلذلك فضحهم وبينها عباده المؤمنين بالا يغتروا بها. فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون فكيف ترى حالهم الشنيعة ورؤيتهم الفظيعة اذا توفتهم الملائكة الموكلون بقبض ارواحهم

71
00:30:00.000 --> 00:30:30.000
بالمقامع الشديدة ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم. ذلك العذاب الذي استحقوه ونالوه بسبب انهم اتبعوا ما اسخط الله من كل كفر وفسوق وعصيان. وكرهوا رضوانه فلم يكن لهم رغبة فيما يقربه

72
00:30:30.000 --> 00:31:00.000
اليه ولا يدنيهم منه. فاحبط اعمالهم. اي ابطلها واذهبها. وهذا بخلاف من اتبع ما يرضي الله وكره اذا سخط فانه سيكفر عنه سيئاته ويضاعف اجره وثوابه اظن الذي يخرج الله اظغانهم. يقول تعالى ام حسب الذين في قلوبهم مرض من شبهة او

73
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
هو حيث تخرج القلب عن حال صحته واعتداله. ان الله لا يخرج ما في قلوبهم من الاضغان والعداوة للاسلام واهله. هذا ظن لا بحكمة الله فانه لا بد ان يميز الصادق من الكاذب. وذلك بالابتلاء بالمحن التي من ثبت عليها ودام ايمانه فيها

74
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
فهو المؤمن حقيقة. ومن ردته على عقبيه فلم يصبر عليها. وحين اتاه الامتحان جزع وضعف ايمانه. وخرج ما في قلبه من وتبين نفاقه. هذا مقتضى الحكمة الالهية. مع انه تعالى قال

75
00:31:40.000 --> 00:32:10.000
هناك هم فلعرفتهم بسيماهم. اي بعلاماتهم التي هي كالوسم في وجوههم. ولتعرفن انهم في لحن القول والله يعلم اعمالكم. اي لابد ان يظهر ما في قلوبهم ويتبين بفلتات السنتهم فان الالسن مغارف القلوب يظهر منها ما في القلوب من الخير والشر. فيجازيكم

76
00:32:10.000 --> 00:32:50.000
عليها ثم ذكر اعظم امتحان يمتحن به عبادة وهو الجهاد في سبيل الله. فقال المجاهدين منكم ونبلوا اخباركم. ولنبلونكم اي نختبر ايمانكم وصبركم فمن امتثل امر الله وجاهد في سبيل الله لنصر دينه واعلاء كلمته فهو المؤمن حقا. ومن تكاسل عن ذلك كان ذلك

77
00:32:50.000 --> 00:33:30.000
نقصا في ايمانه  ما لهم؟ هذا وعيد شديد لمن جمع انواع الشر كلها من الكفر بالله وصد الخلق عن سبيل الله الذين نصبه موصلا اليه وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى. اي عاندوه وخالفوه عن عمد وعناد. لا عن جهل وغي وضلال فانهم لن يضروك

78
00:33:30.000 --> 00:34:00.000
الله شيئا فلا ينقص به ملكه. اي مساعيهم التي بذلوها في نصر الباطل بالا تثمر لهم الا الخيبة والخسران. واعمالهم التي يرجون بها الثواب. لا تقبل لعدم وجود شرطها يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم. يأمر تعالى المؤمن

79
00:34:00.000 --> 00:34:20.000
بامر به تتم امورهم وتحصل سعادتهم الدينية والدنيوية. وهو طاعته وطاعة رسوله في اصول الدين وفروعه هي امتثال الاوامر واجتناب النهي على الوجه المأمور به بالاخلاص وتمام المتابعة. وقوله ولا تبطلوا اعمالكم

80
00:34:20.000 --> 00:34:40.000
يشمل النهي عن ابطالها بعد عملها بما يفسدها من من بها واعجاب وفخر وسمعة ومن عمل بالمعاصي التي تطمحن معها الاعمال ويحبط اجرها ويشمل النهي عن افسادها حال وقوعها بقطعها او الاتيان بمفسد من مفسداتها فمبطلات الصلاة

81
00:34:40.000 --> 00:35:00.000
والصيام والحج ونحوها. كلها داخلة في هذا ومنهي عنها. ويستدل الفقهاء بهذه الاية على تحريم قطع الفرض وكراهة قطع النفل من غير موجب لذلك. واذا كان الله قد نهى عن ابطال الاعمال فهو امر باصلاحها واكمالها واتمامها

82
00:35:00.000 --> 00:35:30.000
والاتيان بها على الوجه الذي تصلح به علما وعملا هذه الاية والتي في البقرة قوله ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. مقيدتان لكل نص مطلق. فيه احباط العمل بالكفر. فانه مقيد

83
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
الموت عليه فقال هنا ان الذين كفروا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وصدوا الخلق عن سبيل الله بتزهيدهم اياهم بالحق ودعوتهم الى الباطل وتزيينه. ثم ماتوا وهم كفار لم يتوبوا منه. فلن يغفر الله لهم. لا

84
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
شفاعة ولا بغيرها. لانه قد تحتم عليهم العقاب وفاتهم الثواب. ووجب عليهم الخلود في النار. وسدت عليهم رحمة الرحيم الغفار ومفهوم الاية الكريمة انهم ان تابوا من ذلك قبل موتهم. فان الله يغفر لهم ويرحمهم. ويدخلهم الجنة. ولو كانوا مفنين

85
00:36:10.000 --> 00:36:30.000
ان اعمارهم في الكفر به والصد عن سبيله. والاقدام على معاصيه. فسبحان من فتح لعباده ابواب الرحمة. ولم يغلقها عن احد ما دام محي متمكنا من التوبة. وسبحان الحليم الذي لا يعادل العاصين بالعقوبة. بل يعافيهم ويرزقهم. كانهم ما عصوه

86
00:36:30.000 --> 00:37:00.000
مع قدرته عليهم ثم قال تعالى فلا تهنوا وتدعوا الى السلم فلا تهنوا اي لا تضعفوا عن قتال عدوكم ويستولي عليكم الخوف بل اصبروا واثبتوا ووطنوا على القتال والجلاد. طلبا لمرضاة ربكم ونصحا للاسلام واغضابا للشيطان. ولا تدعو الى المسألة والمتاركة بينكم

87
00:37:00.000 --> 00:37:30.000
وبين اعدائكم طلبا للراحة والحال انكم ولن يتركم اعمالا ولن يتركم ان ينقصكم اعمالكم. فهذه الامور الثلاثة كل منها مقتض للصبر وعدم الوهن. كونهم الاعلين اي قد توفرت لهم اسباب النصر ووعدوا من الله بالوعد الصادق. فان الانسان لا يهن الا اذا كان اذل من غيره واضعف عددا وعددا

88
00:37:30.000 --> 00:37:50.000
وقوة داخلية وخارجية. الثاني ان الله معهم فانهم مؤمنون. والله مع المؤمنين بالعون والنصر والتأييد وذلك موجب لقوة قلوبهم واقدامهم على عدوهم. الثالث ان الله لا ينقصهم من اعمالهم شيئا. بل سيوفيهم

89
00:37:50.000 --> 00:38:10.000
ويزيدهم من فضله. خصوصا عبادة الجهاد فان النفقة تضاعف فيه. الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وقال تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله. ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من

90
00:38:10.000 --> 00:38:30.000
عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح. ان الله لا يضيع اجر المحسنين. ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة. ولا يقطع واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون. فاذا عرف الانسان ان الله تعالى لا يضيع عمله وجهاده. او

91
00:38:30.000 --> 00:38:50.000
وجب له ذلك النشاط وبذل الجهد فيما يترتب عليه الاجر والثواب. فكيف اذا اجتمعت هذه الامور الثلاثة؟ فان ذلك يوجب النشاط التام فهذا من ترغيب الله لعباده وتنشيطهم وتقوية انفسهم على ما فيه صلاحهم وفلاحهم

92
00:38:50.000 --> 00:39:20.000
يؤتكم اجوركم ولا يسألكم اموالكم. هذا تزهيد منه لعباده في الحياة الدنيا باخبارهم عن حقيقة امرها. بانها لعب ولهو. لعب في الابدان ولهو في القلوب. فلا يزال العبد لاهيا في ماله واولاده وزينته ولذاته من النساء والمآكل والمشارب. والمساكن والمجالس والمناظر والرياسات. لاعب في كل

93
00:39:20.000 --> 00:39:40.000
في عمل لا فائدة فيه. بل هو دائر بين البطالة والغفلة والمعاصي. حتى تستكمل دنياه ويحضره اجله. فاذا هذه الامور قد ولت وفارقت ولم يحصل العبد منها على طائل. بل قد تبين له خسرانه وحرمانه. وحضر عذابه فهذا موجب للعاقل الزهد

94
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
فيها وعدم الرغبة فيها والاهتمام بشأنها. وانما الذي ينبغي ان يهتم به ما ذكره بقوله. وان تؤمنوا وتتقوا بان تؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتقوموا بتقواه التي هي من لوازم الايمان ومقتضياته. وهي العمل بمرضاته على

95
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
دوام مع ترك معاصيه فهذا الذي ينفع العبد وهو الذي ينبغي ان يتنافس فيه وتبذل الهمم والاعمال في طلبه. وهو مقصود الله من عباده رحمة بهم ولطفا. ليثيبهم الثواب الجزيل. ولهذا قال وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم اجور

96
00:40:20.000 --> 00:40:50.000
اي لا يريد تعالى ان يكلفكم ما يشق عليكم ويعنتكم من اخذ اموالكم وبقائكم بلا مال او ينقصكم نقصا يضركم. ولهذا قال ان يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج اضغانكم اي ما في قلوبكم من الضغن. اذا طلب منكم ما تكرهون بذله. هاء انتم هؤلاء تدعون

97
00:40:50.000 --> 00:41:40.000
وان تتولى والدليل على ان الله لو طلب منكم اموالكم واحفاكم بسؤالها انكم تمتنعون منها. انكم تدعون لتنفقوا في سبيل الله على هذا الوجه. الذي فيه مصلحتكم الدينية والدنيوية. فمنكم من يبخل اي فكيف لو سألكم وطلب منكم اموالكم في غير امر ترونه مصلحة عاجلة؟ اليس

98
00:41:40.000 --> 00:42:00.000
من باب اولى واحرى امتناعكم من ذلك. ثم قال ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه. لانه حرم نفسه ثواب الله تعالى وفاته خير كثير. ولن يضر الله بترك الانفاق شيئا. فان الله هو الغني وانتم الفقراء

99
00:42:00.000 --> 00:42:30.000
الغني وانتم الفقراء تحتاجون اليه في جميع اوقاتكم لجميع وان تتولوا عن الايمان بالله وامتثال ما يأمركم به ثم لا يكونوا امثالكم. ثم لا يكونوا امثالكم في التولي. بل يطيعون الله ورسوله. ويحبون الله ورسوله

100
00:42:30.000 --> 00:42:39.547
كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه