﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.400
ما الخوف العاشر وهذا النوع من الخوف وحده هو الذي يؤثر وترجمة كلمة التأثير في العبارة السابقة قام بها باقتدار ابو حامد الغزالي حين قال ولست اعني بالخوف رقة كرقة نساء

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
تدمع عينك ويرق قلبك حال السماع ثم تنساه على القرب. وتعود الى لهوك ولعبك. فليس هذا من الخوف في شيء بل من خاف شيئا هرب منه ومن رجا شيئا طلبه. فلا ينجيك الا خوف يمنعك عن معاصي الله تعالى. ويحثك على الطاعة

3
00:00:40.500 --> 00:00:58.450
وابعد من رقة النساء خوف الحمقى اذا سمعوا الاهوال سبق الى السنتهم الاستعاذة فقال احدهم استعنت بالله نعوذ بالله اللهم سلم اللهم سلم وهم مع ذلك مصرون على المعاصي التي هي سبب هلاكهم

4
00:00:58.550 --> 00:01:18.550
فالشيطان يضحك من استعاذتهم كما يضحك على من يقصده سبع ضار في الصحراء. ووراءه حصن. فاذا رأى انياب السبع وصولته من بعد قال بلسانه اعوذ بهذا الحصن الحصين واستعين بشدة بنيانه واحكام اركانه. فيقول ذلك بلسانه وهو قاعد

5
00:01:18.550 --> 00:01:35.050
في مكانه فانى يغني عنه ذلك من السبع وكذلك اهوال الاخرة ليس لها حصن الا قول لا اله الا الله صادقا. ومعنى صدقه الا يكون له مقصود سوى الله تعالى

6
00:01:35.050 --> 00:01:53.800
لا معبود غيره خوف لا ينقطع وهذا الخوف مستمر لا ينقطع عن قلب المؤمن ابدا حتى يوصله الى بر الامان. كما نفخ بذلك الصحابي الجليل الفقيه معاذ بن رضي الله عنه

7
00:01:54.050 --> 00:02:12.200
ان المؤمن لا يسكن روعه حتى يترك جسر جهنم وراءه. لا يهدأ بل يظل في الحياة ساعيا وكأنه في مهمة لابد له ان يدركها. راكضا وراء هدف حتى يلحق به. لا يستريح ابدا

8
00:02:12.200 --> 00:02:34.250
بل يظل لاهثا من التعب وابواب بذله متنوعة قد يكون ذلك بصدقة كما اشترى بعض السلف نفسه من الله ثلاث مرار او اربعا يتصدق كل مرة بوزن نفسه فضة. واشترى عامر بن عبدالله بن الزبير نفسه من الله بدية ست مرات

9
00:02:34.250 --> 00:02:51.550
ان تصدق بها واشترى حبيب الفارسي نفسه من الله باربعين الف درهم تصدق بها او يكون ذلك بذكر كما كان ابو هريرة رضي الله عنه يسبح كل يوم اثني عشر الف تسبيحة

10
00:02:51.550 --> 00:03:11.550
قدر ديته يفتدي بذلك نفسه. وقد يكون بحركة دؤوب في الدعوة الى الله تعالى. وحث الناس على الخير حتى الطرقات وقلة ساعات مس الفراش على صدق نيته وشدة عزيمته. او يكون بتعفف عن الحرام

11
00:03:11.550 --> 00:03:32.950
وجهد في متاع وايثار للاخرة على الدنيا. كل هذه الاعمال يصاحبها ويحوطها رعاية للاوقات على اقتناص فوائدها وعدم تضييع اي فرصة فيها تلوح. واسمع على ما كانوا يتحسرون؟ وماذا كانوا يحصون

12
00:03:33.200 --> 00:03:57.500
عن سفيان قال سمعت ابن ابجر يقول ذهب من عمرنا ساعة في الحمام. مثل نبوي للتوضيح  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج. ومن ادلج بلغ المنزل. الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة

13
00:03:57.500 --> 00:04:17.950
اهل الجنة من خاف ادلج اي من خاف المبيت في مكان ما لان لا ينزل به عدو او خاف الا يصل الى وجهة سفره في الموعد المحدد فانه لا ينام بالليل. بل يبادر الى السير اول الليل وهو الادلاج

14
00:04:18.000 --> 00:04:37.400
ويمنعه خوفه من نومه. لذا يقطع طريق السفر بسرعة. ومن ادلج بلغ المنزل. بلغ المنزل الذي يأمن فيه ولا تناله فيه المخاوف. وخوف اليوم يدفع خوف الغد. وتعب اليوم ينفي تعب الغد

15
00:04:37.450 --> 00:04:56.100
والمقصود ان الخائف بحق عامل لا خامل وليس عامله اي عمل بل بكل جد واجتهاد فلا يتوانى او يتراخى او يسوف المهام من اجل الوصول الى مطلوبه وشاطئ امانه وهو الجنة

16
00:04:56.150 --> 00:05:16.150
وكلما زاد خوف العبد زاد عمله. وكلما زاد عمله ازداد بعدا عن الاخطار. ووقاية من عذاب النار لان من تفكر في احوال الاخرة طار كسله وحسن عمله وقوي عزمه. كما قال فاولس ان ذكر

17
00:05:16.150 --> 00:05:19.950
جهنم طير نوم العابدين