بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في رسالته الموسومة بفوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام قال ومنها ان العمل بالشريعة فيه اصلاح الارض والبلاد. واستقامت الامور والعمل بالمعاصي من سرقة وغيرها فيها فساد. ذلك لقولهم والله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين. وكم في القرآن من التصريح ان العمل بالمعاصي مخالف ان العمل بالمعاصي ومخالفة الرسل فساد للارض ومتابعة الرسل هو الصلاح المطلق ومتابعة الرسل هو الصلاح المطلق صلاح الدين والدنيا ومنها الدلالة على الاصل الكبير الذي اعاده الله وابداه في كتابه. ان لكل نفس ما كسبت من الخير والثواب. وعليها ما اكتسبت من الشر والعقاب انه لا تزر وازرة وزر اخرى لقوله معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون ومنها كما قال بسم الله الرحمن الرحيم اه في الفائدة الاولى ان العمل بالشريعة اصلاح الارض والبلاد واستقامة الامور. وعلى العكس ان المعاصي سبب للفساد كما قال عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون وقال ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لك كفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم اكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة. نعم اما الاصل الكبير وهو ان كل نفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وذكره هذا بعد ان قالوا ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا قال معاذ الله. نعم قال ومنها الحث على فعل الاسباب الجالبة للخيرات والحافظة من الكريهات. وفي القصة مواضع تدل على هذا الاصل الكبير. وتمام ذلك ان بالاسباب مستعينا بالله واثقا به. وقد عمل يعقوب عليه السلام الاسباب التي يقدر عليها في استحفاظ اولاده ليوسف ثم لاخيه حين معهم وقال مع ذلك فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين وكذلك على العبد اذا همته المصائب وحلت به النكبات عليه ان يصبر ويستعين بالله على ذلك. قال يعقوب عليه الصلاة والسلام حين عمل اخوة يوسف ما عملوا بيوسف وحلت به المصيبة الكبرى. والله المستعان على ما ما تصفون وذلك ان الصبر على الطاعات من اعظم ما يستعان به عند حلول المصائب والازمات اللجوء اولا الصبر والصلاة كما قال عز وجل واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين وكان النبي عليه الصلاة والسلام اذا حزبه امر فزع الى الصلاة وكان يقول لبلال يا بلال ارحنا الصلاة قال وذلك ان الصبر على الطاعات والصبر على المحرمات والصبر على المصيبات. لا يتم وينجح صاحبه الا بالاستعانة بالله. والا يتكل العبد على نفسه قال يوسف والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين الفصل الثامن ومن فوائد القصة الارشاد الى طريق نافع من طريق الجدال والمقابلة بين الحق والباطل. وهو بيان ما في الحق من الخير والمنافع العاجلة والآجلة وما في الباطل من ضد ذلك. قال تعالى في دعوة يوسف للتوحيد يا صاحبي السجن ارباب خير ام الله الواحد القهار وذكر ما في الشرك من القبح وسوء الحال واتباع الظنون الباطلة. وان كل طائفة من المشركين لهم معبود. اما نار او صنم او قبر او ملك او ميت او غير ذلك من المعبودات المتفرقة. التي لا تملك لنفسها ولا لاهلها نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا صورة ولا حياة ولا نشورا. وكل طائفة تضلل الاخرى وكلهم ضالون هالكون فيها. هذه الارباب والمعبودات خير امين الله الواحد القهار. فذكر له ثلاثة اوصاف عامة عظيمة انه الله الذي له الاسماء والصفات العليا. ومنه النعم كلها وبذلك استحق ان يكون الله المألوه اله اله اهل الارض واهل السماء. وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. وانه الواحد المتفرد بكل صفة كمال. المتوحد بنعوت الجلال والجمال. الذي لا شريك له في شيء من الافعال. وانه القهار لكل شيء فجميع العالم العلوي والسفلي كلهم مقهورون بقدرته خاضعون لعظمته متذللون لعزته وجبروته فمن هذه صفاته العظيمة هو الذي لا تنبغي العبادة الاله وحده لا شريك له هذي الاسماء الثلاثة الله الواحد القهار شملت جميع صفات الله عز وجل اما تضمنا واما التزاما يا الله يعني المعبود والمعلوم. الواحد يعني المنفرج الذي لا يشركه غيره. القهار يلزم من القهر ان يكون عالما وان يكون مدبر قال ومنها ان الدين المستقيم الذي عليه جميع الرسل واتباعهم هو عبادة الله وحده لا شريك له. لقوله ان الحكم الا لله. امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم. فهو الدين المستقيم المقيم للعقائد والاخلاق المقيم للعقائد والاخلاق والاعمال الذي لا تستقيم. الذي لا تستقيم امور امور الدين والدنيا الا به ان الدين المستقيم الذي عليه جميع الرسل فاء كل الرسل دعوتهم من اولهم الى اخرهم هو تحقيق التوحيد وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوح اليه انه لا اله الا انا فاعبدون لقوله ان الحكم الا لله. امر الا تعبدوا الا اياه وبعض اهل الضلال يستدل مثل هذا ان الحكم الا لله على القسم الرابع من اقسام التوحيد. وهو ما يسمونه بتوحيد الحاكمية الذي يجعلونه سلما لطرقهم السياسية الملتوية. اثرنا الله واياكم منهم قال ومنها وجوب الاعتراف بنعم الله الدينية والدنيوية. لقوله ذلك من فضل الله علينا. فهو الذي من بالعافية والرزق ذلك. وهو الذي من بنعمة الاسلام والايمان والطاعة وتوابع ذلك. فعلى العبد ان يعترف بها بقلبه. ويتحدث بها ويستعين بها على المنعم ومنها ان الاحسان في عبادة الله والاحسان الى العباد. سبب ينال به العلم وتنال به خيرات الدنيا والاخرة. لقوله ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. وقوله نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين ولا الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون. طيب الاحسان في عبادة الله يجمعه والصاد. الاخلاص والمتابعة الاحسان الى عباد الله هو القيام بحقوقهم التي اوجبها الشرع كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام حق المسلم على المسلم ست اذا لقيته فسلم عليه واذا دعاك فاجبه الى اخره هذي هذا هو الاحسان في عبادة الله اخلاص ومتابعة والاحسان الى العباد يكون ما تقدم من القيام بحقوقهم وان اضاف الى ذلك ما هو يعني ما ليس بواجب فهو خير بالاضافة الى ذلك من من من طرق الاحسان كذلك ما سوى ذلك فهو خير نعم قال فجعل الله الاحسان سببا لنيل هذه المراتب العالية ومنها ان النظر الى الغايات المحبوبة يهون المشاق المعترضة في وسائلها. فمتى علم العبد عاقبة الامر وما يؤول اليه من خير الدنيا والاخرة. هانت عليه المشقة وتسلى بالغاية. لقوله تعالى واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا. وهم لا يشعرون فاوحى الى يوسف في هذه الحال المزعجة ان الامر سيكون الى خير وسعة. طيب النظر الى الغايات المحبوبة يهون المشاق المعترض في وسائلها ولذا وهذا يكون كالتشويق للانسان بان الانسان الذي يعمل الى غاية مجهولة لا يكون عنده من الحرص ومن المثابرة كالذي يعمل لغاية معلومة الذي يعمل لغاية المعلومة ولذلك تجد ان الذي يقاتل لهدف يكون عنده من الشجاعة ما ليس عند الذي يقاتل تبعا فهكذا فالانسان اذا نظر الى الغاية الغاية محبوبة يهون عليه المشاق. فاذا نظر مثلا الى ما اعده الله عز وجل للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. هان عليه ما يحصل له في الدنيا من المصائب ونحوها بان هذه المصائب سوف تزول الى هذه الاتراح سوف تزول الى افراح يوم القيامة. ولهذا قال متى علم عاقبة الامر وما يؤول اليه من خير الدنيا والاخرة هانت عليه المشقة وتسلى بالغاية. نعم قال فاوحى الى يوسف في هذه الحال المزعجة ان الامر سيكون الى خير وسعة وبعد هذه الاهانة الصادرة من اخوتك لك ستكون لك الاثرة عليهم والعاقبة الحميدة. وفي هذا من اللطف والتسلية وتخفيف البلاء. ما هو من اعظم نعم الله على العبد. ولهذا المعنى الجليل يذكر الله عباده عند المشاق والامور المزعجة ما يترتب على ذلك من الثواب والخير والطمع في فضله. قال تعالى وان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون. نعم وتعلمون وهم يألمون. لكنهم تفارقونهم انكم ترجون من الله ما لا يرجون. هم لا يرجون شيئا. نعم قال وقوله تعالى واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب. دليل على رجوعهم دليل على رجوعهم كلهم الى رأي. من قال لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب. كما ان قوله والا تصرف عني كيدهن. اصبو اليهن واكن من الجاهلين استجاب له ربه فصرف عنه كيدهن دليل على ان النسوة ساعدن امرأة العزيز على يوسف وجعلنا يغرينه بهذا العمل. فبعدما رأينا من جمال يوسف الباهر ما رأينا لامرأة العزيز مساعدات بعد ان كنا قبل ذلك عاتبات عليها بقولهن. امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسها قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين ومنها ان العقود تنعقد بما يدل عليها من قول وفعل. لا فرق بين عقود التبرعات وعقود المعاوضات. لان يوسف صلى الله عليه وسلم ملك اخوته بضاعتهم التي اشتروا بها ميرتهم من حيث لا يشعرون. ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم في ريح وذلك من دون ايجاب وقبول قولي لان الفعل والرضا يدل على ذلك. نعم وهذه وهذا من العقود التي تنعقد بالفعل لا بالقول وقد سبق لنا ان العقود على القول الراجح تنعقد بكل ما دل عليها لانها ليست مما يتعبد لله عز وجل بها والبيع بخصوصه ينعقد بالقول وبالفعل الذي هو المعاطاة. فهنا حصلت معاطاة. نعم. قال قال رحمه الله الفصل التاسع اذا قيل كيف خفي موضع يوسف على يعقوب وما بينه الا مسافة قليلة مع طول المدة مع طول المدة وقوة الداعي الملح وعلمه انه على الوجود وحرصه الشديد على لقها. فالجواب ليس ذلك بغريب على كل قدرة الله فان الاسباب وان قويت جدا لا خروج لها عن قضاء الله وقدره. فان الله تعالى اراد الا يحصل لاجتماع الا في الوقت الذي اجل والحالة التي ارادها لما له في ذلك من الحكم العظيمة. ومتى اراد الله شيئا في وقت مخصوص قدر من الاسباب الحسية او المعنوية ما يمنع حصوله قبل ميقاته كما يقدر من الاسباب ما يحصل به ما اراد الاسباب بيد العزيز الحكيم. وليس هذا باغرب من قضية بني اسرائيل في التيه. وهم امة عظيمة. والتيه مسافة قصيرة وهم بين اظهري قرى ومدن كثيرة. والمدة اربعون سنة لم يهتدوا طريقا الى مقصدهم. ولم يتيسر لهم من يرشدهم الى قصدهم وكذلك اصحاب الكهف مكثوا في كهفهم ثلاث مائة وتسع سنين وهم في غار قريب من مدينة عظيمة لم يصل اليهم احد في في هذه المدة الطويلة لامر يريده الله. فهذه الامور وما اشبهها دليل على كمال قدرة الله وحكمته. مع ان يوسف صلى الله عليه وسلم بقي مدة الله اعلم بها وهو في بيت العزيز. ثم مدة وهو في السجن ثم ترقى الى تدبير الملك ولم يخطر ببال احد ان ينتقل من الرق والسجن الى الملك العظيم ثم انه وقت توليه يغلب على الظن انه اشتهر عند الناس باسم المنصب والوزير للملك. ولا يكاد احد يعرف اسمه كما هو الغالب على واشباههم. ولهذا تردد اخوته عليه فعرفهم. وهم لا يعرفونه لما هو فيه. من بهجة الولاية. وايضا قد فارقوه وهو صغير ولم يروه الا بعدما كبر ومعلوم ان اوصاف الانسان تتغير اذا وصل الى سن الكهولة والله اعلم. نعم يعني هم واخوته اذا قال قال كيف لم يعرفوا حينما ترددوا عليه يقال هو فارقهم وهو وايضا ابهة الملك وما يحصل له تضيع اوصاف الانسان في هذه الحال هذا من جهة يعقوب واولاده. اما من جهة يوسف فانه قد علم وقصد التأخير ليبلغ الكتاب اجله. ولهذا تردد عليه اخوته وقد عرفهم ولم يعرفهم بنفسه ولم يستدعي ابويه واهله الا في نهاية الامر الفصل العاشر قوله تعالى عن يعقوب في اول ما صنع ابناؤه باخيهم يوسف بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل. والله المستعان على ما وقوله وقوله عندما اشتد به الامر حين احتبس الابن الاخر بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل عسى الله ان يأتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم. في هذا دليل على ان اصطفاء على ان اصفياء الله اذا نزلت بهم الكوارث والمصيبات قابلوها في اول الامر بالصبر والاستعانة بالمولى. وعندما ينتهي وتبلغ الشدة منتهاها. يقابلونها بالصبر والطمع في الفرج والرخاء فيوفقهم الله للقيام بعبوديته في الحالتين. ثم اذا كشف عنهم البلاء قابلوا ذلك بالشكر والثناء على الله وزيادة المعرفة بلطفه لقول يوسف يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن. وجاء بكم من البدو من بعد ما من بعد ان ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء. انه هو العليم الحكيم ومنها قوله تعالى معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. انا اذا لظالمون يدل على انه لا تزر وازرة وزر اخرى. ويؤخذ منه مسألة دقيقة وهو ان الاحسان انما يكون احسانا اذا لم يتضمن فعل محرم او ترك واجب فانهم طلبوا من يوسف ان يحسن اليهم بترك هذا الاخ ان يذهب الى ابيه ويأخذ احدهم بدله وقال معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون. فالاحسان اذا تضمن كالعدل كان ظلما. ولهذا كان تخصيص بعض الاولاد على بعض. وبعض الزوجات وبعض الزوجات على بعض. وان كان احسانا الى المخصص والمفضل لا يجوز. لانه ترك للعدل. وكذلك ما اشبه ذلك والله اعلم. طيب. وقد سبق لنا في مسألة العدل بين الاولاد ان العدل بين الاولاد على قسمين القسم الاول العدل في النفقة وضابطه الكفاية والثاني العدل في العطية وضابطه التسوية فهمتم كذلك ايضا بالنسبة في العدل بين النساء العدل بين النساء يكون في النفقة والقسم وغيرهما العدل في النفقة الكفاية فاذا اعطى كل زوجة كفايتها فقد عدل حتى لو كان متفاوتا فلو كان له زوجتان احداهما تحتاج كل شهر الف ريال والاخرى تحتاج الى الفي ريال فاذا اعطى هذه الفا واعطى هذه الفين فقد عدل لان المقصود من النفقة كفاية من يمونه. نعم اما اذا اراد ان يعطي هدايا للزوجات او يهدي مالا فلابد من التسوية اما بقية الامور من القسم فالعدل فيه التسوية العدل فيه تسوية. اذا العدل بين الزوجات اما في اما ما يتعلق بالنفقة فالعدل كفاية واما ما سوى ذلك فالعدل التسوية كذلك يقال بالنسبة للاولاد العدل في النفقة ماذا؟ الكفاية ولو كان متفاوتا فلو كان لك ابن في الجامعة وابن في الابتدائي ربما الذي في ابتدائي يكون مصروفه اعلى او الذي في المتوسط اعلى. فاذا اعطيت كل واحد كفايته ولذلك بدل اذا اراد ان يفصل ثياب ما نقول والله اذا فصلت الذي في الجامعة طوله متر ونص وهذا نص متر تعطيه قيمة المتر لا لانك اعطيت كل واحد كفايته. اما اذا اراد ان يقسم ماله ويوزع ماله بين اولاده يا عقارات واراظي فالواجب عليه ان يعدل ان كانوا ذكورا سوى بينهم وان كان كانوا ذكورا واناثا اعطى الذكر سهمين والانثى لانه لا احد اعدل قسمة من الله. نعم قال ومنها ان ايات الله انما ينتفع بها السائل المستهدي الذي قصده معرفة الحق واتباعه. لقوله لقد كان في يوسف اخوته ايات للسائلين. اما الغافلون المعرضون او المعارضون المعاندون فانه يصدق عليهم قوله تعالى ان الذين حق عليهم كلمة آآ كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم وكما قال عز وجل وما توني الايات والنذر قوم لا يؤمنون قال فالنظر في ايات الله المتلوه وايات الله الكونية تنفع من قصده الحق. كما قال تعالى يهدي به الله من اتبع اخوانهم سبل السلام. وكم في وكم في القرآن وكم في القرآن تقييد الانتفاع بهذا القيد كقوله ان في ذلك لاية للمؤمنين. ايات للموقنين لايات لاولي الالباب لاولي الابصار ومنها ان المشاورة نافعة في كل شيء. حتى في تخفيف الشر. لهذا تشاور اخوة يوسف ما يعملون به من قتل او طرح في الارض قرر رأيهم على رأي من اشار عليهم بالقائه في الجب ليلتقطه بعض السيارة. ففيه شاهد للقاعدة المشهورة ارتكاب اخف المفسدتين اولى من اغلظهما ولما قرار على اخذ من وجد الصواع في رحله ما لها وجه لا هذي ولا التي قبلها المؤلف اطلاقا قال ولما قر القرار على اخذ من وجد الصواع في رحله وعالجوا يوسف على اخذ بدله لاجل ما يعلمون من مشقة ابيهم فامتنع خلصوا نجيا يتشاورون. فقرر رأيهم على رأي كبيرهم ليس فيه شاهد للقاعدة. لا فيه شاهد لان اخوة يوسف منهم من قال اقتلوه ومنهم من قال اطرحوه ارضا وهم ارتكبوا ادنى المفسدتين وهو انهم يلقونه الجب ادنى المفسدتين في حال اما هم فليسوا ملزمين عندهم مفسدتان عندهم مفسدة اقتلوا يوسف او اطرحوا ارضا يخلو لكم وجه ابيكم قال قائلهم لا تقتل يوسف والقوه في غيابة الجب فتشاوروا تشاوروا نظروا كلاهما في الواقع شر هم يرون انه ليس شرا لكن هو في الواقع شر. القتل هو شر والقاؤه في الجب شر. لكن ايهما اخف فهذا شاهد للقاعدة ارتكاب اخف المفسدتين اولى من اغلظيهما ما فيش شاهد بالقاعدة قال رحمه الله ولما اقر القرار على اخذ من وجد الصواع في رحله وعالج يوسف على اخذ بدله لاجل ما يعلمون من مشقة ابيهم فامتنع خلصوا يتشاورون فقرر رأيهم على رأي كبيرهم ان يبقى وهو في مصر يلاحظ مسألة اخيه وهم يذهبون ويخبرون اهلهم ويخبرون اباهم بالقضية وتفصيلها. ولا شك ان بقائه في مصر اهون على يعقوب وارجى لتحصيل المطلوب. وفيه نوع ينيرون اهله ونمير اهلها وهم يذهبون يميرون اهلهم ويخبرونا وهم يذهبون يميرون اهلهم بعد بعد يذهبون يمين وهم يذهبون يميرون اهلهم ويخبرون برضه اهلهم برضه فلا يقتلون بس ويخبرونا يذهبون ويذكرون السطر الرابع من نهاية الفصل. لا بس تختلف الطبقة ذهبت واعت عندك مقسم فصول الشيخ ولا الفصل التاسع الفصل لا احنا في الفصل العاشر اخر الفصل العاشر يقول يلاحظ مسألة اخي وهم يذهبون يميرون اهلهم ويخبرون اباهم بالقضية وتفصيلها قال رحمه الله وهم يذهبون يميرون اهلهم ويخبرون اباهم بالقضية وتفصيلها. ولا شك ان بقائهم في مصر اهون على يعقوب وارجى لتحصيل المطلوب. وفيه نوع مواساة منه باخويه يوسف وبنيامين. ولهذا قال عسى الله ان يأتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم الفصل الحادي عشر قال رحمه الله انما لم من شدة حسن ظنه بالله هذا احتمال ان الله اوحى اليه او انه من شدة يقينه واحسان ظنه بالله قال رحمه الله انما لم يصدق انما لم يصدق يعقوب بنيه حين ولا لم يصدق. لم يصدق. لم يصدق قال رحمه الله انما لم يصدق يعقوب بنيه حين قالوا اكله الذئب وعملوا تلك القرائن المبررة لقولهم لان وجاؤوا على قميصه بدم كاز بدم كبير. نعم قال لان المعلوم لا يعارضه الشك والوهم فانه قد علم برؤيا يوسف وربما بغيرها ما يؤول اليه حال يوسف من تمام النعمة التي تشمله وتشمل ال يعقوب. طيب اذا هو كذبهم ومع انهم اتوا بقرائن لكي يصدق قولهم. لماذا؟ لان المعلوم لا يعارضه الشك والوهم المعلوم من الرؤية يا يوسف لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيد لك كيدا. علم ان حاله انه سيبقى. نعم. وهذا الذي جاءك اتوا به قرائن هي شك المعلوم لا يعارض الشك والوهم لان الامر المتيقن لا يعارض بالشك عسل من الله واجبة لا اصلا يوم فسر رؤياه الا تقصف رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان انسان عدو مبين يعقوب علم ان رؤيا يوسف هذه تؤول الى خير وانه سيعيش لن يموت قال وفيها ايضا انه لا ينبغي ان يغتر بمجرد سورة القرائن. ولذلك قال في اخر السورة قال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا حقا قال وفيها ايضا انه لا ينبغي ان يغتر بمجرد سورة القرائن. ولما اتت الى شريح امرأة مع خصمها ارسلت عينيها قال لشريح بعض الحاضرين ما اظن البائسة الا مظلومة. فقال شريح الم تسمع قصة اخوة يوسف؟ اذ اتوا اباهم عشاء من يبكون؟ هل كانوا مظلومين او ظالمين؟ فكم حصل بمثل هذه ضربني وبكى وسبقني واستشهد. اي نعم مشهور مشهور ولا لا؟ فلا تغتر يعني كون الانسان يبكي او يتباكى هذا ليس دليلا على انه مظلوم وقد يكون ظالما قال لهذا كان الاذكياء يجعلون كل احتمال على بالهم. وينظرون الى الامور من جميع جهاتها ونواحيها. وهذه هذه فراسه في القاضي كان عنده فراسة وعنده فطنة يتفطن لمثل هذا يتفطنوا بمثل هذا قد ذكر ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية كثيرا من هذه القضايا منها ان امرأة عشقت رجلا وطلبته لنفسها ولكنه ابى ممتنع وقالت ان لم تفعل يعني لا لا اتهمك انك تريد ان تفعل بي كذا وكذا اخذت بيضا ولطخته على فخديها وهذا وذهبت الى القاضي وقالت انه فعل من الفاحشة وهذه اثار رأى القاضي يعني علم ان هذا الرجل صاحب صلاح وتقى وقال اعرضوا ما ما يعني قالت انه ماء رجل او مني عرضه عن النار لما عرضوه على النار قال وتدل القصة على ان الولايات الكبار والصغار لابد لمتوليها ان يكون كفوا في قوته وامانته وعلمه بامور الولاية لان الملك لما كلم يوسف ورأى من علمه وخبرته بالامور وحسن نظري استخلصه لنفسه. وقال انك اليوم لدينا مكين امين. وقال يوسف اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. فعلل ذلك بكمال حفظه لما تحت يده وتصرفه وكمال علمه بوجوه المستخرج والمنصرف وحسن التدبير. وليس في هذا طلب الولاية ابتداء كما قاله كثير من اهل العلم بل انه لما رأى الملك استخلصه ومكنه من الامور وان الامور وان الامور كلها تحت طوعه وتدبيره طلب من الملك تولي خزائن الارض فقط لانها اهم. ولانه يعلم ان ولايته لها انفع للملك وللخلق. وهذا من كما لنصحه وصدق نظره طيب اذا في قوله اجعلني على خزائن الارض يستدل بها كثير من العلماء على جواز طلب الولاية. نعم الانسان يجوز ان يطلب الولاية فكيف الجمع بين هذا وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن ابن سمرة لا تسأل الامارة الانسان اذا سأل الامارة والولاية لا يعان عليها وان اتته من غير مسألة اعين عليها الجواب على الاحتمال الذي ذكره العلماء الجواب ان الانسان اذا علم اهليته وخشي انه لو لم يطلب الولاية تتولى هذا الامر من ليس اهلا ليس اهلا وحينئذ له ان يطلب الولاية بل يتعين عليه ان يطلب الولاية يعني مثلا مسجد من المساجد او جامع رأيت ان شخصا من اهل البدع او عن اصحاب الفكر المنحرف يريد ان يتولى امامة هذا الجاهر فلك ان تطلب الولاية تقول انا اريد ان اتولى امامة الجامع. لماذا؟ حتى تكف شر هذا الرجل. فالمهم ان طلب الولاية ان الانسان اذا طلب الولاية لاهليته وعدم مسلما يرجى ان يولى فلا بأس في ذلك فلا بأس بذلك ويحمل قول النبي عليه الصلاة والسلام عبد الرحمن لا تسأل الامارة على طلبها ابتداء او من غير مصلحة يعني يريد حظ نفسه بخلاف الذي يطلب الامارة لحظ المسلمين ونفع المسلمين الثاني كلام يقول وليس في هذا طلب الولاية ابتداء كما يعني كأنه ينكر على هذا على قدم الشيخ. نعم لكن حتى حتى على كلام الشيخ رحمه الله فيه دليل يقول وان الامور كلها تحت طوعه وتدبيره يعني الان الان هو يقول لم يطلب الولاية ان جميع الامور تحت ولايتهم فكأنه اقتصر على شيء مما خصص كما لو قيل لك مثلا انت الان مدير المدير وكيل الجامعة. نعم. ها فقلت انت لا انا اريد ان اكون وكيل جامع للشؤون الطلابية هذا مبطل بمرأة باختصار على بعض على بعض ما ولي ما اعطي من الولاية. نعم لا مصر فقط الزمن ما يعلمون الذي وراء يعني اقصى حد عندهم المغرب ولذلك بعض الخلفاء لما وصديقا لو اعلم ان بعدها بلاد لفتحتها امريكا متى فتحت يعني العقود متأخرة قال رحمه الله الفصل الثاني عشر لما قص الله تعالى علينا هذه القصة العجيبة بتفاصيلها قال في اخر فيها ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ونفى عن هذه فنفى عن هذا القرآن الكذب والخطأ من جميع الوجوه. ووصفه بثلاث صفات. كل واحدة منها فيها اكبر برهان على انه من عند الله وانه الحق الذي لا ريب فيه. الصفة ما كان حديثا يفتر يكتب وليس ايضا من اساطير الاولين الكلام الذي يقال تسلية ولكن تصديق تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء التصديق الذي بين يديه هو الله عز وجل وتفصيل وهدى يعني ان هذه القصص هدى ورحمة لقوم يؤمنون بما فيها من والاعتبار كما قال عز وجل قد كان في قصصهم قال الصفة الاولى انه تصديق الذي بين يديه. اي من الكتب المنزلة من السماء. ومن كلام الرسل المعصومين الذين اوحى الله اليهم كما قال وتعالى بل جاء بالحق كلام الرسل المعصومين وهذا يدل على عصمة الرسل ولكن المراد هل بعصمة الرسل؟ العصمة فيما يتعلق بالرسالة فهم معصومون معصمون عن الكذب وعن كل صفة ذم تتعلق بالرسالة اما ما سوى ذلك من الامور فقد يقع منهم الخطأ قد يقع من الرسل الخطأ لكن الفرق بينهم وبين غيرهم ان الله تعالى لا يقرهم على الخطأ الرسول عليه الصلاة والسلام حصل منه اجتهادات لكن الله لم يقر عليها. عبس وتولى ان جاءه الاعمى يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين عفا الله عنك بما اذنت لهم اذا اذا حصل من الرسول عليه الصلاة والسلام شيء من الخطأ الذي هو ليس خطأ محضا وانما هو اجتهاد منه اذا حصل كذلك فان الله تعالى لا يقره عليه اذا بالنسبة عصمة الرسل انما تكون فيما يتعلق بالرسالة وهم منزهون عن سفاسف الامور وعن الكذب وما يخل بالشرف والمروءة اما الامور البشرية التي تقع من البشر يقع من فيها زلل وخطأ من البشر وقد يحصل منهم لكن الفرق بينهم وبين غيرهم ان الله تعالى لا يقرهم عليها. نحن نفعل معاصي وربما نعلم ونتوب او نسكت ولكن ما ما ليس هناك دليل ان الله اقرنا عليها او انكرها علينا بخلاف غيرها. نعم قال فهذا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالحق وهو الصدق في اخباره عن الله وعن ملائكته وعن اليوم الاخر وعن جميع الغيوب السابقة واللاحقة والعدل في احكامه فلا يأمر الا بخير ولا ينهى الا عن الشر. كما قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا يعني صدقا في اخباره عدلا في احكامه عندنا كلمات كلمات ربك كلمة ايه نسخة ولا تكون قراءة ولا ايش القراءة المشهورة كلمة كلمة فيها قراءة بس هو حتى ما حطها في في قراءة لكن عموما هي كلمة مفرد مضاف. نعم. يفيد العموم قال وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في اخبارها عدلا في احكامها واوامرها ونواهيها وايضا فان هذا القرآن صدق جميع ما جاءت به الرسل وهيمن عليها واتفق منها واتفق منها على الاصول العظيمة والشرائع كبار العامة الشاملة واتفق منها على على الاصول العظيمة والشراعي الكبار العامة الشاملة. وايضا فان الرسل اخبروا وبشروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. فصدق مخبرها وحقت بشارتها. وقوله رحمه الله واتفق منها واتفق منها على الاصول العظيمة وذلك ان الرسل دعوتهم فيما يتعلق بالتوحيد واصول الدين واحدة دعوتهم واعدة وهي تحقيق التوحيد اما بالنسبة للشرائع فقد قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومن هذا اذا هم متفقون في اصول الدين كما قال ابن القيم رحمه الله فالرسل متفقون في اصول الدين دون شرائع الايمان كل له شرع ومنهاج كل له شرع ومنهاج كما قال عز وجل لكل جعلنا منكم سلعة ومنهاجا ثم هذه الشريعة والمنهاج الاصل ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه. فاذا ورد شرعنا بخلافه فانه حينئذ لا يكون شرعا لنا والمسألة معروفة في اصول الفقه قال رحمه الله الصفة الثانية انه تفصيل لكل شيء. وهذا شامل لجميع ما يحتاجه الخلق في عقائدهم واخلاقهم واعمالهم الظاهرة والباطنة. انه تفصيل عن القرآن من شيء يحتاج الناس اليه الا وهو في القرآن. فهو تفصيل وتبيان لكل شيء اذا نقول القرآن وصفه الله عز وجل بانه تفصيل لكل شيء وانه ايضا تبيان لكل شيء ولكن لا يلزم من ذلك ان توجد فيه جميع الافراد مما يحصل في واقع الناس مما يحصل في واقع الناس وانا اذكر قصتين فيما يتعلق بالموضوع ذكروا ان احد العلماء ذهب الى الشيخ محمد عبده ذهب الى باريس وانه دخل مطعما من المطاعم فجاء اه النادل يعني لخادم جاء بطعام وكان معه رجل نصراني الشيخ رجل نصراني فقال له انتم تقولون ايها المسلمون ان القرآن فيه بيان وتفصيل لكل شيء قال نعم فيه بيان وتفصيل لكل شيء قال ارني في القرآن كيف يصنع هذا الطعام جيب لي اية من القرآن كيف يصنع هذا الطعام؟ قال موجود في القرآن نادى دعا هذا النادل وقال له كيف صنعت الطعام؟ قال صنعت كذا وكذا وكذا. قال هو في القرآن. قال الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. واهل الذكر كل بحسبه كل بحسبه لكن لا يبالغ في مثل هذا بحيث انه ينزل او تحمل اية القرآن ما لا تحتمله ما لا تحتمله ذكروا ان شخصا ايضا من من من هذا الباب يريد ان يبين ان القرآن فيه كل شيء جاءه شخص وقال انتم يقولون ان القرآن فيه بيان كل شيء نعم قال كل شيء كل شيء اسمي موجود في القرآن وما اسمك اسمي كوك موجود وتركوك قائما موجود وتركوك قائما هذا موجود موجود في اخر سورة الجمعة مثل هذا لا يجوز. نعم قال الصفة الثانية انه تفصيل لكل شيء. وهذا شامل لجميع ما يحتاجه الخلق في عقائدهم واخلاقهم واعمالهم الظاهرة والباطنة. وفي دينهم ودنياهم. فقد شرح الله به وفصل التوحيد والرسالة والجزاء. وجميع العقائد الصادقة الصحيحة شرحا وتفصيلا عظيما لا يساويه في ذلك اي كتاب كان. وفصل فيه الحث على حقائق الايمان وعلى التخلق بالاخلاق الجميلة والتنزه من الاخلاق الرذيلة وبين الطرق وبين الطرق والاسباب التي التي وبين الطرق عند الطرق او الاسباب التي الطرق والاسباب التي يحصل حسنها. اي نعم. وبين الطرق والاسباب التي يحصل يحصل والتي يدفع به سيئها. كما فصل الشرائع الظاهرة كل شيء موجود كل ما يحتاجه الناس في القرآن ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله فليست تنزل باحد من المسلمين نازلة قاله في كتاب الرسالة قال فليست تنزل باحد من المسلمين نازلة الا وفي كتاب الله عز وجل المخرج منها. او البيان اما نصا واما ايماءا واما اشارة لا يمكن ان ان تستجد مسألة ولا تجد في القرآن ما يدل عليها اما نصا واما اماء واما اشارة ولكن هذا انما يدركه من يتدبر القرآن. ومن يتأمل القرآن الذي يتدبر القرآن ويتأمل القرآن سيجد مثلا ان هذه الامور المستجدة مستجدة من من المسائل ان في القرآن ما يدل عليها اما اشارة واما ايمائا قال كما فصل الشرائع الظاهرة والاعمال الصالحة والحلال والحرام والخير والشر. وفصل فيه جميع المقاصد والغايات النافعة الدينية دنيوية وفصل ما يتوصل به اليها وفصل فيه البراهين العقلية كما فصل فيه البراهين السمعية الصفة الصفة الثالثة انه هدى ورحمة لقوم يؤمنون يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم كل حالة قوية. والهداية هنا المقصود بها هداية الارشاد لان هداية التوفيق بيد الله عز وجل لكن المراد هداية الدلالة والارشاد فمعنى ان هذا القرآن يهدي يعني يرشد ويدل قال اي لكل قال اي لكل حالة قويمة وطريقة مستقيمة. يهدي لاحسن الاعمال والاخلاق. ويهدي لمصالح الدين كلها منافع الدنيا التي بها يقوم الدين وتتم السعادة والفرق بين الهدى والرحمة ان الهدى هو الوسائل والطرق الموصلة ان الهدى هو الرسائل هو الوسائل والطرق الموصلة الى خيرات الدنيا والاخرة. والرحمة هي نفس الخيرات والثواب العاجل والاجل وسعادة الدنيا والاخرة متوقفة على اتباع هذا القرآن علما وعملا. وخص الله المؤمنين بالهدى والرحمة لانهم هم منتفعون على الحقيقة وبايمانهم اهتدوا وزادهم الله هدى ورحمة. كما قال عز وجل في اول سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب في المتقين قال فهذا القرآن بصائر للناس كلهم. بصرهم جميع ما يحتاجون اليه. فلم يبق خير الا دلهم عليه. ولا شر الا حذرهم منه فقامت به الحجة على كل احد. ولكنه هدى ورحمة لقوم يؤمنون اللهم تفضل علينا بالايمان الصادق. امين. واجعل هذا القرآن لنا هدى ورحمة. امين. انك انت القريب المجيب. امين. وصلى الله على محمد وسلم قال ذلك وكتبه العبد الفقير الى الله عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين امين وافق الفراغ منه في سفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة والف من الهجرة وقع الفراغ منه يوم هذا المحقق يوم آآ يوم عشرين من شهر شهر شعبان سنة ثلاث وعشرين سنة ثلاث وعشرين واربعمائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. بيد كاتبه الفقير الى عفوك ربه ومغفرته ورحمته محمد ابن سليمان ابن عبدالعزيز ال بسام غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ومحبيه وجميع المسلمين تم تصحيحه والمقابلة بيد كاتبه محمد ابن سليمان البسام وابنه منصور في التاسعة عشرة من شهر المحرم سنة خمس وعشرين واربعمائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم والحمد لله رب العالمين. الحمد لله. هذا الكتاب فيه فيه فوائد مستنبطة من اه قصة يوسف عليه الصلاة والسلام الشيخ عبد الرحمن رحمه الله له عناية بالقرآن الكريم ولذلك كان من اه من النوادر من علماء نجد ممن اعتنى بالتفسير بالتفسير اكثر العلماء ائمة الدعوة ومن بعدهم لهم اهتمام في العقيدة ولهم اهتمام في التفسير لكن من جهة التعريف تصنيف هو الذي رحمه الله اعتنى به ولذلك لا تجد يعني في في المتأخرين من من علماء الحنابلة من فسر القرآن كاملا الشيخ مع ما كتبه الله عز وجل ايضا تفسيره من القبول له كتاب اخر فيما يتعلق بالتفسير وهي فوائد استنبطها يعني فوائد وقواعد وضوابط استنبطها اثناء قراءتي للقرآن في رمضان حينما كان يقرأ القرآن في رمضان كان اذا مرت به فائدة قيدها مسمى المواهب الربانية مواهب الربانية يذكر فيه شيئا من الظواء من من الفوائد والقواعد المتعلقة كذلك ايضا له مختصر اه للتفسير تفسيره له مختصر تيسير اللطيف المنان تفسيره تيسير الكريم الرحمن وله تيسير اللطيف المنان ذكر فيه يعني آآ ما يتعلق بقصص الانبياء وذكروا ما يتعلق بأركان الإسلام آيات الصلاة آيات الزكاة الصيام الحج فهو مختصر من تفسيره المطول ربما انه زاد فيه شيئا فالمهم انه رحمه الله له عناية بهذا الجانب فيما يتعلق التفسير رحمه الله