﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:31.650
بسم الله والحمد لله. واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد وحياكم الله ايها الاخوة الكرام ويا ايتها الاخوات الكريمات في المستوى الخامس

2
00:00:31.950 --> 00:01:02.900
من قسم اللغة العربية ومعنا مادة تفسير القرآن العظيم ونحن في هذا اللقاء هو اللقاء الخامس والحلقة الخامسة مع حلقات مادة تفسير اه مادة التفسير للمستوى الخامس  ولا زلنا في فواتح هذه السورة الجليلة العظيمة

3
00:01:03.050 --> 00:01:35.250
الا وهي سورة الكهف   توقف بنا الحديث عند قول المولى سبحانه وتعالى ولم يجعل له عوجا  قول الله سبحانه وتعالى في في افتتاحية هذه السورة الجليلة قوله سبحانه وتعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا

4
00:01:35.650 --> 00:02:01.650
وصف جل وعلا كتابه بوصفين مشتملين على انه الكامل من جميع الوجوه وهما العوج عنه واثبات انه قيم مستقيم وقوله ولم يجعل له عوجا وصف لهذا الكتاب الجليل وقوله قيم

5
00:02:01.750 --> 00:02:36.000
وصف له ايضا  يقتضي انه ليس في اخباره كذب ولا في اوامره ونواهيه ظلم ولا عبث ولاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال ولم يجعل له عوجا. فعوجا هنا نكرة وهذه النكرة في سياق النفي لم لم يجعل له عوجا والقاعدة تقول ان النكرة في سياق النفي

6
00:02:36.000 --> 00:02:57.450
العموم اي عموم العوج لم يجعل سبحانه وتعالى في كتابه اي عوج اي نوع من انواع العوج ولاحظ ايضا ان الله عز وجل يقول ولم يجعل له ولم يقل ولم يجعل فيه فما الحكمة من ذلك

7
00:02:57.450 --> 00:03:15.750
السر لم يجعل له ولم يجعل فيه الفرق بينهما ان قوله لم يجعل له عوجا فيه دلالة على ان هذا الكتاب العظيم لا يقبل العوج مطلقا. لا يمكن ان يدخل عليه العوج

8
00:03:15.850 --> 00:03:36.150
ولو قال سبحانه وتعالى ولم يجعل فيه لكان قابلا للعوج ولكن الله سبحانه وتعالى نفى ان يكون فيه عوج فاذا قلت هذا هذا كتاب الذي امامي هذا الكتاب الذي امامي ليس فيه خطأ

9
00:03:37.200 --> 00:03:56.650
معنى انك نفيت عنه جميع الاخطاء. ولو قلت لم يكن فيه خطأ او لم يكن له خطأ اختلف التعبير بانه لا يقبل الخطأ مطلقا. فقوله سبحانه وتعالى هنا لم يجعل له عوجا فيه دلالة على ان هذا الكتاب

10
00:03:56.650 --> 00:04:18.950
قد استقام في جميع اموره فلا يقبل العوج مطلقا اي ليس قابلا للعوج فهذا الفرق والسر في التعبير قوله لم يجعل له ولم يقل ولم يجعل فيه عوجا لم يجعل له عوجا قيما. القيم اي المستقيم

11
00:04:19.800 --> 00:04:43.850
الذي يهدي للتي هي اقوم ولاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال لم يجعل فنفى اولا ثم اثبت فهنا نفي ثم اثبات وايضا القاعدة تقول ان التخلية قبل التحلية فاذا خلي المكان حلي فيه

12
00:04:44.050 --> 00:05:16.300
بتحليته وهنا الله سبحانه وتعالى ثم حلاه بانه قيم. فهنا يعني التخلية قبل التحلية النفي ثم الاثبات التخلية ثم التحلية اي النفي ثم الإثبات واثبات الاستقامة يقتضي انه لا يخبر ولا يأمر الا باجل

13
00:05:16.450 --> 00:05:46.100
الاخبارات الا باجل الاخبار التي تملأ القلوب معرفة وايمانا وعقلا الاخبار باسماء الله وصفاته وافعاله. ومنها الغيوب المتقدمة والمتأخرة وفي قوله سبحانه وتعالى ولم يجعل له عوجا هنا سكتة لطيفة سكتة للقارئ لمن يقرأ ان يقف

14
00:05:46.100 --> 00:06:06.750
ويقول ولم يجعل له عوجا طيما. عوجا قيما. فيقف حتى لا حتى لا يختلط المعنى. فلو وصل وقال ولم يجعل له عوجا قيما لظن الظال ان الله سبحانه وتعالى ينفي عنه العوج وينفي عنه

15
00:06:07.250 --> 00:06:37.250
الاستقامة وينفي عنه الاستقامة وهذا تناقض في المعنى وهذا تناقض في المعنى  طيب وهنا سؤال لما قال سبحانه وتعالى ولم يجعل له عوجا ونفى العوج عنه فلماذا اثبت الاستقامة؟ لان نفي العوج يقتضي انه قيم. فلماذا جاء بان بوصفه بالاستقامة؟ مع ان

16
00:06:37.250 --> 00:07:06.150
يقتضي الاستقامة والجواب على ذلك انه هذا من باب التأكيد هذا من باب التأكيد اي نفي نفي العوج والنقص من كل من كل وجوه من كل وجوه  ومعنى الاستقامة ايضا من معانيها ان اوامره ونواهيه

17
00:07:06.300 --> 00:07:36.350
تزكي النفوس وتطهرها وتنميها وتكملها لاشتمالها على كمال العدل والقسط والاخلاص والعبودية لله رب العالمين وحده لا شريك له وحقيق بكتاب موصوف بما ذكر ان ان يحمد الله ان يحمد الله نفسه على انزاله وان يتمدح الى عباده به وان يأمر وان يأمر

18
00:07:36.350 --> 00:08:03.950
ليأمرهم ان يحمدوا ان يحمدوه في كل وقت قوله سبحانه وتعالى في الاية الثانية ينذر بأسا شديدا من لدنه اللام هنا للتعليم. اللام للتعليم اي انزلنا القرآن ليكون نذارة انزلنا القرآن ليكون نذارة

19
00:08:04.750 --> 00:08:30.450
ليكون نذارة للناس. هذا معنى اللام اللام التعليل والتقدير اي انزلنا هذا القرآن على عبدنا ليكون نذيرا او لتكون لتحصل به النذارة ومن المفسرين من المفسرين من يقول ان من يقول ان الظمير في قوله الظمير لينذر

20
00:08:30.700 --> 00:08:50.700
عائد على النبي صلى الله عليه وسلم انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قيما لينذر اي لينذر النبي صلى الله عليه وسلم. لينذر النبي فهناك من المفسرين من يقول ان من يقول

21
00:08:51.400 --> 00:09:06.250
ان الضمير عائد على القرآن وهذا هو الاقرب. لان السياق في صفات القرآن. السياق في صفات القرآن. ومنهم يقال انه عائد على الرسول صلى الله عليه وسلم لانه هو المنذر

22
00:09:06.300 --> 00:09:28.350
لانه هو النذير كما في قوله تعالى وجاءكم النذير وفي وصف النبي صلى الله عليه وسلم في ايات كثيرة بانه هو بانه هو النذير يقول هنا ننذر بهذا القرآن الكريم عقابه الذي عنده اي

23
00:09:28.800 --> 00:09:55.850
الذي اه عنده اه ايقظه وقظاؤه وقظاؤه على او قدره وقظى على من خالف امره على من مخالف امره وهذا يشمل عقاب الدنيا وعقاب الاخرة بأس البأس هو العذاب كما في قوله سبحانه وتعالى فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون

24
00:09:55.850 --> 00:10:15.850
اي عذابنا فالبأس هو العذاب ان ينذر اي بهذا القرآن ان ينذر النبي بهذا القرآن او او لينذر هذا القرآن عذابا شديدا من الذين اي من عند الله سبحانه وتعالى. وهذا العذاب يشمل عذاب الدنيا ويشمل عذاب الاخرة. وهذا

25
00:10:15.850 --> 00:10:39.100
من نعم الله سبحانه وتعالى من نعمه ان يخوف عباده. ان يخوف عباده وان ينذرهم ما يضرهم ويهلكهم. ويحذرهم مما يهلكهم كما قال وتعالى لما ذكر آآ في هذا القرآن وصف النار قال ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقون

26
00:10:39.400 --> 00:11:02.850
فمن رحمته سبحانه وتعالى بعباده ان قيد العقوبات الغليظة على من خالف امره وبينها لهم وبين لهم الاسباب الموصلة اليها حتى يحذروا هذا العقاب ويحذروا هذا البأس الشديد قوله عز وجل ويبشر المؤمنين

27
00:11:02.950 --> 00:11:32.000
الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا يبشر ينذر ثم قال ويبشر وهذا فيه دلالة على ان القرآن موصوف بالبشارة وموصوف بالنذارة آآ ان القرآن يرغب ويرحب وذكر البشارة بعد ذكر وذكر البشارة بعد ذكر النذارة

28
00:11:32.150 --> 00:11:56.000
هذا اه من باب يعني الجمع بين الترهيب والترغيب وان الانسان يجمع بينهما فهو يحذر خاف عذاب الاخرة ويرجو رحمة ربه  يقول وانزل الله على عبده الكتاب ليبشر المؤمنين ما المقصود بالمؤمنين

29
00:11:56.100 --> 00:12:23.650
قال المؤمنين اي المؤمنين به سبحانه وتعالى وبرسله وكتبه الذين كمل ايمانهم. فالايمان هو الايمان بالله وملائكتي واليوم الاخر كتبه ورسله وبالقادر خيره وشره. فالذين حققوا الايمان الذي يكون بينه وبين الله فان يقول فهم فهم الموصوفون بالايمان

30
00:12:24.600 --> 00:12:56.200
فاوجب هذا الايمان اذا تحقق عند العبد اوجب له العمل الصالح دفعه الى العمل الصالح ولذلك قال يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات الذين يعملون الصالحات الفعل يعملون فعل موارئ والفعل المضارع يفيد الاستمرار

31
00:12:56.300 --> 00:13:16.300
الدوام والاستمرار. فهو اشارة الى ان المؤمنين هم الذين يستمرون على عبادات ربهم وعلى العمل الصالح فهم المستمرون الدائمون على العمل الصالح. فلذلك جاء هنا بصيغة المضارع يمثل المؤمنين الذين يعملون

32
00:13:16.300 --> 00:13:41.300
والصالحات والصالحات صفة والتقدير الذين يعملون الاعمال الصالحات الذين يعملون الاعمال الصالحات والاعمال الصالحات تشمل الاعمال الصالحة مما امر الله به على سبيل الوجوب والفرظ ومما امر الله به على سبيل

33
00:13:41.300 --> 00:14:08.950
احبابي والندب ولابد من العمل الصالح لابد له من امرين. الامر الاول الاخلاص. والامر الثاني المتابعة. المتابعة كما سيأتينا وهذان شرقاء قبول العمل فان العمل لا يقبل الا ان يكون خالصا لله متابعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:09.800 --> 00:14:32.150
يقول هنا الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا. ان لهم اجرا حسنا اجرا  اسم ان قسم ان ولذلك جاء منصوبا بان اسم ان يكون منصوبا. فلذلك قال ان لهم اجرا حسنا. والمقصود بالاجر هنا

35
00:14:32.150 --> 00:14:57.950
هو الثواب والجزاء الذي رتبه الله سبحانه وتعالى على الايمان والعمل الصالح   وسمي اجرا لانه بمقابلة العمل بمقابلة العمل. وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى. عندما سنقابل الاعمال الصالحة بالاجور

36
00:14:58.000 --> 00:15:27.150
والحسنات الكثيرة ويقابل الاعمال السيئة بالعقاب ان شاء او بالعفو فهذا يدل على آآ على عزله سبحانه وتعالى وعفوه وكرمه وهذا الاجر الحسن عام عام ويدخل فيه دخولا اوليا هو الفوز برضا الله سبحانه وتعالى ودخول الجنة التي فيها ما لا

37
00:15:27.150 --> 00:15:48.900
رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وفي وصفه  وفي وصفه بالحسن حسنة او بالحسن دلالة على دلالة على انه لا مكدر فيه ولا منغص بوجه من اذا وصف الله سبحانه وتعالى

38
00:15:48.950 --> 00:16:09.050
هذا الاجر بانه اجرا حسنا اي لا مكدر ولا نقص فيه ولا منغص فيه بوجه من الوجوه لو وجد فيه شيء من ذلك لم يكن حسنه تاما ومع ذلك فهذا الاجر الحسن

39
00:16:09.300 --> 00:16:36.700
وصفه الله سبحانه وتعالى بانه بانه اجر مستمر دائم لا ينقطع لا ينقطع. ولذلك قال سبحانه وتعالى ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا. ماكثين فيه بدأ تأكيد للاقامة ابدا هذه كلمة ابدا تأكيد للاقامة المستمرة والمكث هو البقاء

40
00:16:37.050 --> 00:16:52.350
مع عدم الزوال لا يزول عنه لا يزول عنهم هذا النعيم ولا هم يبغون عنه حولا اي لا يريدون الانتقال عنه ولا الزوال عنه. بل نعيمهم في كل وقت متزايد

41
00:16:54.400 --> 00:17:16.900
وفي ذكر التبكير ويبشر لقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا في ذكر التبشير ما يقتضي ما يقتضي ذكر الاعمال الموجبة للمبشر به. فالاعمال الموجبة لا بد ان تذكر. فهي الاعمال الصالحة عموما. كل عمل صالح

42
00:17:16.900 --> 00:17:35.900
فانه سبيل وطريق الى حصول البشارة الى حصول البشارة وحصول المبشر به وهو ان هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس وتفرح به الارواح

43
00:17:35.900 --> 00:18:02.100
قال سبحانه وتعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا الذين قالوا اتخذوا الله ولدا وهم اليهود الذين قالوا عزير بن الله والنصارى الذين قالوا المسيح ابن الله مشركوا العرب الذين قالوا

44
00:18:02.150 --> 00:18:22.100
الذين قالوا اه الملائكة بنات الله فهذا عام لكل من دعى لكل من نسب الى الله الولد او وصفه بانه اتخذ ولدا فهذه مقالة سريعة فانهم لم يقولوها عن علم ولا عن يقين

45
00:18:22.500 --> 00:18:47.400
ولا علم له ولا علم منهم ولا علم من ابائهم الذين ابائهم الذين قلدوهم واتبعوهم. بل ان يتبعون الا الظن ومتى هو الانفس والسؤال هنا لم كرر الانذار؟ مع انه ورد في اول الايات لما قال سبحانه وتعالى ينذر بأسا شديدا ثم قال ويبشر المؤمنين

46
00:18:47.850 --> 00:19:14.050
فلماذا قرر الانذار مرة اخرى لماذا كرر هذا الانذار تكراره ثناء دلالة على صناعة هذه المقالة فالتكرار مقصود به هو التأكيد على شناعة هذه المقالة وهذا ما ما يسمى من باب عطف الخاص على العام فالنظارة الاولى عامة والنذارة الثانية خاصة

47
00:19:15.300 --> 00:19:32.600
لعلنا نقف عند هذا القدر وآآ ان شاء الله في لقائنا القادم باذن الله ان نكمل ما توقفنا عنده اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

48
00:19:33.550 --> 00:20:02.887
