﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
بعد عرض تجربة ادم في استخلاف الارض انتقلت سورة البقرة لعرض تجربة بني اسرائيل في قفاه الذين انعم الله عليهم بنعم عظيمة وفضلهم على العالمين. استمع للقرآن وهو يعرض تجربتهم باسلوبه البليغ

2
00:00:30.400 --> 00:01:20.400
وهدى القلوب للذة الايمان وزبابها لمراتب الاحسان وبحكمة الاحياء منها الى قلوبنا بخلاصة التفسير للقرآن تهجر القرآن يا احبابي. فهو الشفيع لنا بيوم حسابي يا اولي الالباب. هيا بنا نحيا به

3
00:01:20.400 --> 00:02:16.550
بنا بخلاصة التفسير للقرآن  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم اوفوا بعهدي انف بعهدكم واياي فارهبوني بعد الحديث عن قصة الخلق وتجربة استخلاف ادم اتجه الكلام في سورة البقرة الى الحديث عن تجربة بني

4
00:02:16.550 --> 00:02:46.550
اسرائيل مع الخلافة في الارض. وبنو اسرائيل هم اولاد النبي يعقوب عليه السلام. والخطاب في الاية لفرق بني اسرائيل التي كانت بالمدينة وما حولها وخاصة اليهود. ويدخل فيهم من اتى بعدهم. وفي اضافتهم الى ابيهم اسرائيل تشريف لهم وتكريم. لحثه

5
00:02:46.550 --> 00:03:16.550
على امتثال اوامر الله سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه. فكأنه يقال لهم يا اولاد العبد الصالح والنبي الكريم كونوا مثل ابيكم في الطاعة والعبادة. وبنو اسرائيل الله تعالى اوصاهم في بهذه الايات بعشر وصايا. الوصية الاولى يا اولاد النبي الصالح يعقوب. اذكر

6
00:03:16.550 --> 00:03:46.550
اذكروا ما انعمت به عليكم وعلى ابائكم من نعم لا تعد ولا تحصى. اذكروها واشكروها وهذي النعم ستأتي تفصيلا بعد قليل. والوصية الثانية ادوا ما عاهدتموني عليه من والعمل الصالح. فان فعلتم ذلك اوفيت لكم بما عاهدتكم عليه. من الحياة الطيبة في الدنيا

7
00:03:46.550 --> 00:04:27.650
والجزاء الحسن في الاخرة. والوصية الثالثة اياي فاخشوني وخافوني دون غيري. فانا احق بالرهبة والخوف. وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافرين به ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقوا

8
00:04:27.650 --> 00:04:50.000
والوصية الرابعة لبني اسرائيل امنوا بالقرآن الذي انزلته على محمد عليه الصلاة والسلام. فهو مصدق قل لما معكم من التوراة في امور التوحيد والنبوة وفيه وصف النبي عليه الصلاة والسلام ولا تكونوا او

9
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
اول الناس كفرا فحقكم ان تكونوا اول الناس ايمانا. لان عندكم في التوراة دليل صدقه والوصية الخامسة لا تبيعوا ايات الله الواضحة. الدالة على صدق محمد عليه الصلاة والسلام تمن دنيوي بخس من اجل رئاسة او مال او هوى. ثم اكد على الوصية

10
00:05:20.000 --> 00:05:55.550
في الثالثة بتقوى الله تعالى ومخافته ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون الوصية السادسة لبني اسرائيل لا تخلطوا الحق المنزل من عند الله بالاكاذيب التي تخترعونها من عند انفسكم ولا تكتموا الحق الذي جاء في كتبكم حول وصف محمد عليه الصلاة والسلام

11
00:05:55.550 --> 00:06:15.550
الذي هو حق وانتم تعلمون. ومن هنا نفهم ان نسخة التوراة التي كانت موجودة ايام النبي عليه الصلاة والسلام كان فيها حق وباطل وانهم غيروا وبدلوا فيها وكانوا يعرفون ما هو حق وما هو محرف

12
00:06:16.400 --> 00:06:55.300
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين الوصية السابعة والثامنة ادوا الصلاة الواجبة عليكم واخرجوا الزكاة المفروضة وصلوا مع المصلين بالجماعة وفي زمرة اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلوا

13
00:06:55.300 --> 00:07:28.650
افلا تعقلون الوصية التاسعة قبيح ان تدعو الناس الايمان وفعل الخير وتعرضوا انتم فلا تأمروا انفسكم بذلك. وانتم تقرأون التوراة عالمين بما فيها من الامر باتباع دين الله وتصديق رسله. افلا تنتفعون بعقولكم

14
00:07:30.100 --> 00:08:10.100
واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين ثم بين الله تعالى لهم طريق التغلب على الاهواء والشهوات. فكانت الوصية العاشرة والاخيرة استعينوا على انفسكم الامارة بالسوء بامرين بالصبر صلاة ففيهما تطهير للقلوب وتزكية للارواح وتهذيب للنفوس

15
00:08:10.100 --> 00:08:54.350
لكن الصلاة شاقة وثقيلة على النفوس الامارة بالسوء. الا على الخاضعين لربهم الذين عمرت قلوبهم بالايمان فصارت قرة اعينهم في الصلاة الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون الخاشعون لله تعالى يؤمنون بيقين جازم انهم سيلاقون الله تعالى يوم القيامة. وان مرجعهم

16
00:08:54.350 --> 00:09:34.300
اليه. وهذا الذي خفف عليهم اداء العبادات. وزجرهم عن فعل السيئات يا بني اسراء لاذكروا نعمتي التي انعمت عليكم فضلتكم على يا بني اسرائيل كروا نعم الله عليكم الدينية والدنيوية. واذكروا انه فضلكم على اهل زمانكم المعاصرين لكم

17
00:09:34.300 --> 00:10:15.700
بارسال الرسل وانزال الكتب وجعلكم سادة وملوكا واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منك انها شفاعة ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل فلا هم ينصرون

18
00:10:15.750 --> 00:10:35.750
يا بني اسرائيل خافوا ذلك اليوم الرهيب الذي لا تغني فيه نفس عن نفس شيئا ولا تقبل فيه شفاعة احد لكافر ابدا ولا تقبل منها فدية اطلاقا ولا ناصر ولا عاصم من عذاب الله

19
00:10:35.750 --> 00:11:20.800
فاذا لا ينفع شافع ولا فداء ولا ناصر فلماذا لا تعملون لذلك اليوم الرهيب واذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب عذاب يذبحون ابنائكم ويستحيون نساءكم مم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

20
00:11:20.800 --> 00:11:50.800
تقدم معنا تذكير الله تعالى لبني اسرائيل بنعمه عليهم اجمالا. والان في بيان تلك النعم على سبيل التفصيل. فعدد الله تعالى عشر نعم. افاضها عليهم في تاريخهم الطويل وكل هذه النعم تستدعي شكر المنعم جل وعلا. لا كفرانه وعصيانه

21
00:11:50.800 --> 00:12:10.800
وهذه النعم تلقاها اليهود على عهد موسى عليه السلام. الا ان الخطاب في الايات جاء موجها الى اليوم المعاصرين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. لانهم احفاد اولئك وهم امتداد

22
00:12:10.800 --> 00:12:35.400
لليهود السابقين. فما هي تلك النعم العشر؟ النعمة الاولى ان الله تعالى انقذكم يا بني اسرائيل من بطش ال فرعون. الذين كانوا يذيقونكم اصناف العذاب ماذا كانوا يفعلون؟ كانوا يقتلون الذكور من الاولاد ذبحا

23
00:12:35.700 --> 00:13:03.250
حتى لا يكون لبني اسرائيل بقاء ويتركون البنات احياء من اجل الخدمة وذلك امعانا في اذلالكم واهانتكم فانجاكم الله يا بني اسرائيل من هذا البطش والعذاب ابادة الجماعية. وفي هذا اختبار عظيم لكم من ربكم. ليعلم من يشكر منكم

24
00:13:03.250 --> 00:13:43.900
ومن لا يشكر واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون  والنعمة الثانية من نعم الله عليكم يا بني اسرائيل ان الله شق لكم البحر فجعله طريقا يابسا تعبرونه سالمين فانجاكم الله تعالى من الغرق. بينما اغرق عدوكم فرعون واتباعه. امام اعينكم

25
00:13:43.900 --> 00:14:22.950
وانتم تشاهدون ذلك فكان اية باهرة من ايات الله تعالى واذ وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من من بعده وانتم ظالمون واذكروا يا بني اسرائيل مواعدتنا موسى عليه السلام بعد اربعين ليلة من هلاك فرعون لتنزل عليه التوراة

26
00:14:22.950 --> 00:14:52.950
فذهب موسى لميقات ربه. واستخلف اخاه هارون عليهم. ولكن انا هذه المدة قام رجل بينهم يدعى السامري. وكان رجلا منافقا. فصنع لهم من تمثالا على صورة عجل. ودعا السامري بني اسرائيل لعبادته. فاتخذوه

27
00:14:52.950 --> 00:15:31.850
والها وعبدوه. وهذا من بلادتهم وسخافة عقولهم عبدوا تمثالا وظنوه الها الارض والسماوات وبهذا وقعوا في الظلم العظيم وهو الشرك بالله ثم عفونا عنكم بعد ذلك لعلكم والنعمة الثالثة من نعم الله عليكم يا بني اسرائيل. ان الله تعالى عفا عنكم

28
00:15:31.850 --> 00:16:04.000
جريمة عبادتكم للعجل. لعلكم تشكرون نعمة الله عليكم بعد ذلك واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون  والنعمة الرابعة من نعم الله عليكم يا بني اسرائيل ان الله انزل التوراة على موسى عليه السلام فرقانا لكم يا

29
00:16:04.000 --> 00:16:38.050
بني اسرائيل بين الحق وبين الباطل. وتمييزا بين الهدى والضلال لعلكم تهتدون بها الى الحق واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم اتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم

30
00:16:41.950 --> 00:17:24.950
فقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم عليكم انه هو التواب الرحيم والنعمة الخامسة من نعم الله عليكم يا بني اسرائيل ان الله تعالى وفقكم للتوبة من عبادة العجل حيث قال موسى عليه السلام انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل الها تعبدونه. واي ظلم

31
00:17:24.950 --> 00:17:54.950
اعظم من الاشراك بالله. فتوبوا الى خالقكم. وطريقة التوبة ان تقتلوا انفسكم وليس المعنى ان الرجل يقتل نفسه بل كل واحد يقتل الاخر والتوبة على هذا النحو خير لكم من التمادي في الكفر. وبهذا صار كل واحد منهم

32
00:17:54.950 --> 00:18:24.950
يقتل الاخر. ذكر المفسرون انه لما رأى موسى عليه السلام انهم سينتهون لانه اذا قتل بعضهم بعضا فلن يبقى احد ابتهل موسى الى الله سبحانه وتعالى ان يرفع عنهم والاصر فامروا بالكف. وتاب الله عليهم. اذ قبل الله تعالى توبة من قتل منه

33
00:18:24.950 --> 00:18:56.200
ومن لم يقتل ولا غرابة في ذلك. فالله تعالى هو التواب الرحيم بعباده  واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة اخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون بين الله

34
00:18:56.200 --> 00:19:16.200
تعالى في هذه الاية الكريمة لونا من الوان طغيان بني اسرائيل. لما رجع موسى من ميقات الله وانزل الله تعالى عليه التوراة وجاء بها الى بني اسرائيل قالوا لموسى مقالتهم الشنيعة. هذه ليست

35
00:19:16.200 --> 00:19:46.200
من الله لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا. اي لن نصدق لك بان ما نسمعه هو كلام الله حتى نرى الله علانية. وهذه المقالة القبيحة غاية في والجرأة على الله. فكانت عقوبتكم يا بني اسرائيل ان الله ارسل عليكم

36
00:19:46.200 --> 00:20:15.650
نارا من السماء فاحرقتكم وبعضكم ينظر الى بعض كيف يموت ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون والنعمة السادسة من نعم الله عليكم يا بني اسرائيل انه بعد ان اخذتكم الصاعقة

37
00:20:15.650 --> 00:21:02.000
احييناكم بعد موتكم. لعلكم تشكرون الله تعالى على انعامه عليكم بالبعث بعد الموت  وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن سلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون

38
00:21:02.000 --> 00:21:34.100
نون لما امتنع بنو اسرائيل من دخول مدينة الجبارين وقتالهم وقالوا لموسى اذهب انت وربك فقاتلا عوقبوا على ذلك بالضياع اربعين سنة. يتيهون في الارض. وما كان عندهم ماء ولا مأوى ولكن الله تعالى لطف بكم يا بني اسرائيل ورحمكم. فظلل عليكم الغمام

39
00:21:34.100 --> 00:22:04.100
اي جعله ظلا لكم يحميكم من حر الشمس. وهذه هي النعمة السابعة. والغمارة هو السحاب الرقيق الابيض. وقيل هو السحاب البارد الذي يكون به الجو باردا والنعمة الثامنة خلال فترة التيه انعم الله عليكم يا بني اسرائيل بانواع من الطعام والشراب

40
00:22:04.100 --> 00:22:29.150
من غير كد ولا تعب انزل الله عليكم المن وهو شراب حلو مثل العسل. تمزجونه بالماء ثم تشربونه وقيل المن هو اسم جامع لكل رزق حسن مما يمن الله تعالى به على عباده بدون تعب ولا جهد

41
00:22:29.150 --> 00:22:54.400
منهم فيخرج من شقوق الارض بلا بذر ولا سقي مثل الفطر والكمأة وانعم الله عليكم يا بني اسرائيل بالسلوى والسنوى طائر صغير طيب اللحم يشبه طائر السمانة كرامة من الله لكم

42
00:22:54.900 --> 00:23:14.900
وقال الله لكم كلوا من طيبات ما رزقناكم. اي كلوا من لذائذ نعم الله واشكروا الله تعالى على نعمه لكن بني اسرائيل لم يفعلوا شيئا مما امروا به. قال الله تعالى وما ظلمونا عصيان

43
00:23:14.900 --> 00:23:44.900
بني اسرائيل وكفر بهذه النعم لا يضيرنا شيئا. وما ظلمونا به ولكنهم ضروا انفسهم وظلموها بتعريضها للعقاب. لان وبال العصيان راجع عليهم وهذه حقيقة. فالله تعالى لا تنفعه طاعة مطيع. ولا تضره معصية

44
00:23:44.900 --> 00:24:34.900
عاصم بل نفسه ينفع المطيع وحظها يبخس العاصي. اللهم اجعلنا من الطائعين ونذوق طعم في كلماتي متعلمين الفقه من لمحاته. ان ارى به لا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن قصص به تعطينا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها

45
00:24:34.900 --> 00:25:08.500
مزدجر عمقه قصة الرسل الكرام مع البشر وتكون تثبيت لقلب حبيبنا. بخلاصة التفسير للقرآن بخلاصة التفسير للقرآن