﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الاديب الكبير ابن المقفع رحمة الله عليه  في كتابه المسمى الادب الصغير

2
00:00:21.750 --> 00:00:55.850
قال الناس الا قليلا ممن عصم الله مدخولون في امورهم مدخولون في امورهم فقائلهم باغ وسامعهم عياب وسائلهم متعنت ومجيبهم متكلف وواعظهم غير محقق لقوله بالفعل وموعوظهم غير سليم من الاستخفاف

3
00:00:56.050 --> 00:01:16.100
والامين منهم غير متحفظ من اتيان الخيانة. لا حول ولا قوة الا بالله ذو الصدق غير محترس من حديث الكذبة. وذو الدين غير متورع عن تفريط الفجرة والحازم منهم غير ذاكر لتوقع الدوائر

4
00:01:16.300 --> 00:01:35.750
هنا يعني هذا النص تشاؤمي كما يقولون يعني يعني يبين حال الناس آآ بصفة عامة الا قليلا ممن رحم الله وعصمه كما يقول هنا اذا يقول الناس الا من رحم الله مدخولون في امورهم. يعني امورهم فيها دخل

5
00:01:36.200 --> 00:01:53.100
تمام يعني الشيء المدخول يعني يعني فاسد طيب مدخولون في امورهم قال اما يعني بدل ان يفصل. قال فقائلهم يعني فان سألت عن مرادي بهذا الكلام وان اردت الافصاح عن وجه

6
00:01:53.100 --> 00:02:18.250
الناس مدخولون في امورهم. يعني امورهم فاسدة ما وجه ذلك؟ قال اليك البيان والتفصيل. فقائلهم الذي يتكلم الامور باغ يعني ظالم وسامعهم الذي يستمع الى الكلام عياط وهو على على زنة فعال. اي كثير العيب للناس. وسائلهم

7
00:02:18.700 --> 00:02:42.150
عندما يسأل متعنت في سؤاله ومجيبهم الذي يجيب اه السؤال متكلف في الاجابة. وواعظهم الذي يعظ الناس ويقول لهم الله واجتنبوا الكذب واحرصوا على الصدق والاخلاص. غير محقق لقوله بالفعل. يعني يعظ الناس بشيء وهو نفسه

8
00:02:42.150 --> 00:03:03.100
لا يفعله وموعوظهم يعني الناس الذين تتجه اليهم الموعظة الذين يستقبلون الموعظة الذين تقع عليهم الموعظة ان شئت وموعظ موعوظهم هذا اسم عفوا اسم مفعول اسم مفعول منوع اظافة هو موعود. وموعوظهم غير سليم من الاستخفاف

9
00:03:03.600 --> 00:03:20.050
والامير منهم اي من الناس غير متحفظ من اتيان الخيانة. هذا وهو امين ليس عنده مشكلة في اتيان الخيانة ذو الصدق اي من الناس غير محترس من حديث الكذبة. الكذبة لا يتحفظ ولا يتورع من حديث الكذبة

10
00:03:20.500 --> 00:03:39.750
وهو ايش؟ وهو يوصف بانه صاحب صدق وذو الدين من الناس غير متورع عن تفريط الفجرة والحازم منهم هذا الذي يقال عنه حازم وضابط لاموره ومتحفظ ومتيقظ ونبيه هذا غير ذاكر لتوقع

11
00:03:39.750 --> 00:04:01.050
الدوائر يعني ليس منتبه لدوائر السوء او السوء وليس منتبها لحوادث الدهر التي تأتي في اي وقت. بل هو غافل. هذا وهو حازم هذا يعني يبين حال الناس. اه عموما في كل زمن وفي كل مكان الا من رحم الله

12
00:04:01.450 --> 00:04:24.950
الا من رحم الله وعصمه من هذه الامور المذكورة. ثم قال يتناقضون يتناقضون البناء نعم يتناقضون من نقض كل واحد ينقض بناء الاخر اي يهدمه اذا يتناقضون البناء يعني يهدم بعضهم بنيان بعض. من سوءهم ويترقبون الدول

13
00:04:25.000 --> 00:04:51.750
نعم يعني ينتظرون انقلاب الزمان ليشمت بعضهم ببعض عياذا بالله يترقبون الدول ويتعاطون القبيح. ويتعاينون بالغمز يتعاينون يعني ينظر الواحد الى الاخر نظرة لؤم يتعينون بالغمز. مولعون في الرخاء بالتحاسد

14
00:04:51.850 --> 00:05:14.200
يعني عندما تكون الامور طيبة وفي وفي سلم وليس هناك حرب وليس هناك فقر فانهم مولعون يعني ولع فلان بالشي يعني اشتغل به بكثرة فهم هؤلاء الناس في وقت الرخاء كيف يكون حالهم؟ قالوا هم مشغولون ومولوعون بالتحاسد

15
00:05:14.700 --> 00:05:40.600
طيب وفي الشدة في الشدة هم مولوعون ومشغولون بالتخاذل منهم طيب ثم قال ثم قد انتزعت الدنيا ممن قد استمكن منها واعتكفت له واصبحت الاعمال اعمالهم والدنيا دنيا غيرهم. واخذ متاعهم من لم يحمدهم وخرجوا الى من لا

16
00:05:40.600 --> 00:06:00.600
من لا يعذرهم. من لا من لا يعذرهم. فاصبحنا فاصبحنا خلفا من بعدهم. نتوقع مثل الذي نزل بهم فنحن اذا تدبرنا امورهم احقاء ان ننتظر ما نغبطهم به فنتبعه وما نخاف

17
00:06:00.600 --> 00:06:26.700
عليهم منه فنجتنبه   هكذا النسخة التي عندي وكما تلاحظون الفقرة هذه فيها قلق لكن في الطبعة الاخرى وهي طبعة العلامة احمد ذكي باشا وكما قلت لكم في الدرس الاحوال نحن في الدرس الاول نحن نستفيد من

18
00:06:26.700 --> 00:06:44.000
طبعا انا استفيد من طبعة المكتبة العصرية وهي لا بأس بها جيدة. ولكن اذا شعرت ان النص فيه قلق رجعت الى طابت احمد زكي باشا واحيانا العكس احيانا طبعة احمد زكي باشا يكون فيها خطأ او سقط

19
00:06:44.450 --> 00:07:02.800
احيانا يكون السقط بالجمل. تمام؟ فارجع الى الطبعة العصرية واجد الصواب معهم شباب انظر هنا في طبعة احمد زكي باشا النص اوضح يقول حكمة وموعظة يقول كم قد انتزعت الدنيا ممن استنكر منها

20
00:07:02.900 --> 00:07:23.650
نعم هذا الكلام واضح هنا النسخة التي عندنا ثم قد انتزعت الدنيا ممن استمكن منها. يعني لا بأس به لكن نسخة احمد زكي اوضح كم قد انتزعت الدنيا ممن استمكن منها واعتكفت له. انسان كان مستمكيا من الدنيا وكان يملك زمام الدنيا

21
00:07:23.650 --> 00:07:41.300
ويعطي ويمنع ويسجن هذا ويطلق سراح هذا ويغدق على هذه الاموال ويحرم ذاك وكانت الدنيا معتكفة له حتى اذا ظن انه قد استمكن منها انتزعت منه يعز من يشاء من يشاء ويذل من يشاء

22
00:07:42.250 --> 00:08:01.500
تؤتي الملك من تشاء وتنزيعه عما تشاء فاصبحت الاعمال اعمالهم والدنيا دنيا غيرهم واخذ متاعهم من لم يحمدهم. وخرجوا الى من لا يعذرهم. فاصبحنا خلفا من بعدهم نتوقع مثل الذي نزل بهم. فنحن اذا تدبرنا

23
00:08:01.500 --> 00:08:16.400
امورهم احقاء يعني جديرين ان ننظر ما نغبطهم به فنتبعه وما نخاف عليهم منه فنجتنبه. يعني يريد ان يقول هؤلاء الذين كانوا يملكون الدنيا ثم نزعت منهم يجب ان نأخذ منهم العبرة

24
00:08:16.850 --> 00:08:36.400
اه ننظر ما هو الامر الحسن آآ الذي يغبطون عليه فنفعله. والامر الذي نخاف عليهم منه نجتنبه ثم قال مسألة جديدة. قال كان يقال ان الله تعالى قد يأمر بالشيء ويبتلي بثقله

25
00:08:37.600 --> 00:08:54.800
وينهى عن الشيء ويبتلي بشهوته. صح ولا لا امرك الله بصلاة الفجر وصلاة العشاء وهي ثقيلة وهذا الثقة الابتلاء. امرك الله عز وجل بالجهاد في سبيل الله ولا شك انه ثقيل. كتب عليكم القتال وهو كره لكم

26
00:08:55.450 --> 00:09:13.150
فابتلاك بثقل الجهاد على النفس. كتب الله عز وجل عليك الزكاة وبذل المال اخراج المال من رصيدك الى الناس هذا ثقيل على النفس فانت مبتلى بثقل هذه الاوامر وينهى عن الشيء ويبتلى ويبتلي بشهوته

27
00:09:13.250 --> 00:09:32.650
نهاك عن الزنا وابتلاك بشهوة النساء نهاك عن اكل المال الحرام والربا وغير ذلك وابتلاك بشهوة حب المال والجمع آآ نهاك عن الكبر والغرور ونحو ذلك. وابتليك بحب بشهوة الجاه والمنصب

28
00:09:32.700 --> 00:09:51.650
ونحو ذلك. طيب اذا قال كان يقال ان الله تعالى قد يأمر بالشيء ويبتلي بثقله وينهى عن الشيء ويبتلي بشهوته. فاذا كنت لا تعمل من الخير الا ما اشتهيت ولا تتركوا من الشر الا ما كرهت

29
00:09:51.950 --> 00:10:12.800
فقد اطلعت الشيطان على عورتك وامكنته من ازمتك. كلام عظيم كلام عظيم يقول لك اولا الله عز وجل الشريعة فيها اوامر وفيها نواهي احيانا بعض الاوامر قد تكون محفوفة بالثقل

30
00:10:13.500 --> 00:10:39.450
وينهاك عن الشيء احيانا تكون بعض النواهي محفوفة بالشهوات تمام؟ حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. كما في الحديث الصحيح فيقول لك ابن مقفع اذا كنت انت ايها الانسان لا تعملوا من الخير الا ما اشتهيت. يعني لا تريد ان تتقرب الى الله عز وجل بالطاعات الا بالطاعة التي تشتهيها. وتحبها

31
00:10:39.450 --> 00:11:00.800
تخف عليك وتسهل عليك وتشتهيها نفسك الصلاة صلاة العصر خفيفة ساصليها صلاة الفجر ثقيلة علي لن اصليها الزكاء ثقيلة علي. طيب اذا ساتصدق بمال قليل. اذا لن افعل من الخير الا ايش؟ ما اشتهيه. طيب

32
00:11:01.000 --> 00:11:17.500
وفي باب النواهي لن اترك من الشر الا الشيء الذي اكرهه. يعني مثلا هو يترك شرب الخمر ليس لانه خفيف عليه لكنه يترك شرب الخمر لانه اه لانه اصلا لا يحب الخبر

33
00:11:18.450 --> 00:11:32.150
يترك الزنا ليس ليس تقربا الى الله عز وجل لكن افضل لانه لا يحب النساء. ليست شهوته في النساء يترك الربا ليس لانه يبغض المال لكن لانه اصلا يعني غني وليس بحاجة الى المال

34
00:11:32.200 --> 00:11:48.850
فاذا كنت لن تترك من الشر الا الذي تكرهه فقط مثل ان تقول مثل ان تترك الخمر لانك لا تحب طعمه تمام؟ فاذا اذا كنت من هؤلاء الذين لا يتركون من الشر الا ما يكرهونه

35
00:11:48.950 --> 00:12:14.300
ولا يفعلون من الخير الا ما يشتهونه اذا كنت من هؤلاء فانت قد اطلعت الشيطان على عورتك يعني كشفتها للشيطان للعدو العورة. يعني كشفت له ضعفك وامكنته من ازمتك جمع زمام وهو المقود والفعل زم. يعني مكنت الشيطان من نفسك

36
00:12:14.350 --> 00:12:41.600
عياذا بالله فاوشك ان يقتحم عليك فيما تحب من الخير فيكرهه اليك حتى ما تحبه انت من الخير هذي صلاة العصر التي انت تصليها وتحبها يوشك ان يكرهها اليك نعم فاوشك ان يقتحم عليك فيما تحب من الخير فيكرهه فيكرهه اليك. وفيما تكرهه من الشر

37
00:12:41.850 --> 00:13:01.850
فيحببه اليك. بعد مرور وقت وبعد مرور الزمن قد يتسلط عليك الشيطان. هذا الخمر الذي انت تركته لان طعمه بغيظ قد يحببك اليك الان. لماذا؟ لانك مكنت نفسك من الشيطان واصبحت اصبحت ازمة الامور بيده. ولكن ينبغي لك في

38
00:13:01.850 --> 00:13:21.050
حب ما تحب من الخير التحامل على ما يستثقل منه يعني لابد ان تجاهد نفسك. اذا كانت صلاة الفجر ثقيلة عليك فتحامل على نفسك على الشيء الذي يثقل عليك تحامل عليه. واحمل نفسك عليها حملا

39
00:13:21.500 --> 00:13:34.250
حتى تحب صلاة الفجر واذا كانت اذا كانت الصدقة ثقيلة عليك اذا كانت الزكاة ثقيلة عليك فتحامل على نفسك حتى تحبب الى نفسك الخير. وهكذا كان السلف رحمهم الله تعالى

40
00:13:34.250 --> 00:13:54.900
الى انفسهم الخير ويجاهدون انفسهم في ذلك جهادا كبيرا احدهم مثلا يقول جاهدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة وثلاثين سنة حتى استقامت لي واخر يقول جاهدت نفسي على كذا وكذا فكانوا يتعبون كثيرا في تحبيب الخير لانفسهم. فالله عز وجل خلق النفوس متفاوتة. بعض النفوس

41
00:13:54.900 --> 00:14:18.000
نميل الى نوع من العبادات فبعض الناس الصلاة خفيفة عليه. لكن الصيام الصيام ثقيل عليه جدا جدا يتعب من الصيام وتجد في نفسه ثقلا لعبادة الصيام فالمؤمن عندما يعلم ان الصيام عبادة جليلة فانه يتحامل على نفسه ويجاهد نفسه ويجاهد نفسه الى ان تصبح

42
00:14:18.000 --> 00:14:38.350
العبادة سهلة عذبة عليه  واياك ان تترك الخير لانك لا تشتهيه ولا تترك من الشر الا ما كرهت اذا فعلت هذا فانت في خطر عظيم. ولكن ينبغي لك في حب ما تحب من الخير التحامل

43
00:14:38.350 --> 00:15:03.700
التحامل على ما يستثقل منه وينبغي لك في كراهة ما تكره من الشر التجنب لما يحب منه. نعم تجاهد نفسك ان تتجنب من الشرور الاشياء التي تحبها الله ابتلاء الله عز وجل ابتلاك بحب مثلا المال ليرى هل هل تجتنب الربا ام لا؟ ابتلاك بحب النساء

44
00:15:03.700 --> 00:15:28.500
بالزينة ام لا؟ ابتلاك بحب الخمر مثلا لينظر هل هل تترك الخمر لوجه الله تعالى ام لا  مغسلة جديدة قال رحمه الله للدنيا زخرف لا شك ان الله عز وجل قد زين الدنيا وزخرفها

45
00:15:28.700 --> 00:15:48.900
ولو لم تكن الدنيا مزخرفة ومزينة لما كانت فتنة لو كانت الدنيا بغيضة غير جذابة وغير مغرية كيف ستحصل الفتنة والابتلاء والاختبار فلا احد يجادل ان الدنيا مزينة ومزخرفة. يغلب الجوارح ما لم تغلبه الالباب

46
00:15:49.450 --> 00:16:11.650
والحكيم من لم يغض من لم يغض عليه طرفه من لم من لم يغض عليه طرفه. تمام؟ ننظر في النسخة الاخرى نعم نسخة زكي اوضح قال والحكيم من يغظي عنه ولم يشغل به قلبه هذا اوظح. نعم

47
00:16:11.650 --> 00:16:46.550
والحكيم من يغظي من يغظي عنه نعم ولم يشغل به قلبه. طيب ثم قال   نعم اطلع من ادناه فيما وراءه وذكر في بدئه لواحق شره فاكل مره وشرب كدره. ليحلو لي يعني ليحلو. وهذا هذي المفردة مرت بنا في متن البناء احلولا

48
00:16:46.550 --> 00:17:06.300
احلولا الشيء يعني صار حلوا نعم. ليحلو لي له ويصفو في طول من اقامة العيش الذي يبقى ويدوم غير عائف للرشد ان لم يلقه برضاه ولم يأته من طريق هواه

49
00:17:06.500 --> 00:17:27.200
مسألة جديدة لا تألف المستوخم ولا تقم على غير الثقة. هذي نصيحة لا تألف المستوخم. المستوخم من وخم اي استثقله ووجده وخيما. فالوخيم هو الثقيل اذا لا تألف الثقيل. او المستثقل

50
00:17:27.300 --> 00:17:37.300
ولا تقم على غير ثقة. يعني لا تصاحب الا من كان ثقة. وهذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل آآ لا تصحب الا مؤمنا ولا يأكل طعاما

51
00:17:37.300 --> 00:18:01.850
الا تقي. مسألة قد بلغ فضل الله على الناس من السعة وبلغت نعمته عليه من الصبوغ ما لو ان اخسهم حظا واقلهم من نصيبا واضعفهم علما واعجزهم عملا واعياهم لسانا بلغ من الشكر له والثناء عليه بما

52
00:18:01.850 --> 00:18:24.200
خلص اليه من فضله ووصل اليه من نعمته ما بلغ له منه اعظمهم حظا واوفرهم نصيبا علما واقواهم عملا وابسطهم لسانا. لكان عما استوجب الله عليه مقصرا وعن بلوغ غاية الشكر بعيدا

53
00:18:24.650 --> 00:18:44.650
ومن اخذ بحظه من شكر الله وحمده ومعرفة نعمه والثناء عليه والتحميد له فقد استوجب بذلك من ادائه الى الله والقرب عنده والوسيلة اليه والمزيد فيما شكره عليه من خير الدنيا وحسن ثواب الاخرة. هذه الفقرة خلاصتها ان

54
00:18:44.650 --> 00:19:00.450
هو يريد ان يبين سعة رحمة الله عز وجل. من ناحية سعة سعة نعم الله عز وجل. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. والله اسبغ عليكم ظاهرة وباطنة يقول ابن مقفع

55
00:19:01.000 --> 00:19:23.700
ان سعة نعمة الله عز وجل علينا وسعة فضل الله عز وجل علينا. هذه السعة واسعة وعظيمة جدا بشكل لا يمكن ان تتخيله. الى درجة انه لو جئنا بانسان هو اخس الناس حظا ونصيبا في الدنيا

56
00:19:23.950 --> 00:19:45.200
يعني ليس له شيء في الدنيا واقلهم منه نصيبا واظعفهم علما واعجزهم عملا واعياهم لسانا بلغ من الشكر له والثناء عليه بما خلص اليه من فضله ووصل اليه من نعمته ما بلغ له منه اعظمهم حظا واوفرهم

57
00:19:45.200 --> 00:20:02.700
نصيبا وافضلهم علما واقواهم عملا واوسطهم لسانا لكان عما استوجب الله عليه مقصرا. يعني لو لو اخذ هذا الانسان الذي هو احظ اقل الناس حظا في الدنيا. ثم شكر الله عز وجل باحسن لسان

58
00:20:02.900 --> 00:20:22.000
فانه لن يبلغ ولن يستوفي حق الله عز وجل عليه واضح لن يبلغ شكر نعمة الله عز وجل عليه تخيل هذا من؟ هذا اقل الناس حظا ونصيبا واظعفهم علما واعجزهم عملا

59
00:20:23.150 --> 00:20:46.850
تأملوا الفقر اقرؤوها مرة ومرتين يعني تستوعبوها. خلاصتها هي ان ان الناس في نعمة عظيمة من الله عز وجل سابغة ظاهرة وباطنة وان الانسان اقل الناس حظا ونعيما ونصيبا لو اراد ان يشكر الله عز وجل باحسن اسلوب فانه لن يستطيع ان

60
00:20:46.850 --> 00:21:14.700
حق الله عز وجل عليه     مسألة افضل ما يعلم به علم ذي العلم وصلاح ذي الصلاح ان يستصلح بما اوتي من ذلك من استطاع من الناس ويرغبهم فيما رغب فيه لنفسه من حب الله وحب حكمته

61
00:21:14.700 --> 00:21:34.700
والعمل بطاعته والرجاء لحسن ثوابه في المعاد اليه. وان يبين له من وان يبين له من الاخذ بذلك. والذي عليهم في تركه وان يورث ذلك اهله ومعارفه ليلحقه اجره من بعد الموت. نعم. يعني هنا ذكر

62
00:21:34.700 --> 00:21:52.600
هذي الفقرة ان افضل ما يعلم به علم العالم وافضل ما يعلم به صلاح الصالح هو ان يستصلح بما اوتي من ذلك من استطاع من الناس. يعني بمعنى من علامة العالم من علامة الصالح ان تراه حريصا

63
00:21:52.900 --> 00:22:20.200
على تعليم الناس وتعليم الجهال. وارشاد من حوله من الناس  فاذا رأيته حريصا على توريث العلم الذي عنده لاهله ومعارفه ليلحقه اجره من بعد موته كما في الحديث اذا مات ابن ادم انقطع منه الا من ثلاث. فاذا رأيته حريصا على توريث العلم النافع وتوريث الصدقة الجارية من بعده. هذي من اعظم العلامات التي

64
00:22:20.200 --> 00:22:47.450
بها ان هذا الرجل حقا عالم وصالح مسألة الدين افضل المواهب التي وصلت من الله تعالى الى خلقه صدق الدنيا يعطيها الله عز وجل من يحب ومن لا يحب. اما الدين فلا يعطيه الله عز وجل الا من يحب. واعظم هبة تأتيك من السماء هي هبة

65
00:22:47.450 --> 00:23:11.600
والهداية والدين والطاعة افضل المواهب التي وصلت من الله تعالى الى خلقه. واعظمها منفعة واحمدها في كل حكمة فقد بلغ فضل الدين والحكمة ان مدح على السنة الجهال على جهالتهم بهما. وعماهم عنهما

66
00:23:11.600 --> 00:23:36.500
تخيل الجهال الذين هم الجهال يمدحون الدين يعني يكفيك من فظل الدين ان الجهال  يمدحون الدين ويمدحون الحكمة فهذا دليل على فضل الدين وفضل الحكمة. لان الجاهل بهما الجاهل بالدين والجاهل بالحكمة الذي لا يعرف ما هو الدين. ولا يعرف ما الحكمة

67
00:23:36.500 --> 00:24:05.200
يتمنى ان يكون دينا ويتمنى ان يكون حكيما. ويمدح الدين ويمدح الحكمة ويمدح صاحب الدين وصاحب الحكمة. هذا من؟ الجاهل  فما ظنك بالعاقل والاديب والفاظل والعالم   لذلك قالوا كفى بالعلم فضلا ان يدعيه من لا من لا يعرفه

68
00:24:06.050 --> 00:24:24.150
وكفى بالجهل ذما ان يتبرأ منه من هو من اهله يعني تخيل سبحانه تجد انسانا جاهلا لا يعرف القراءة ولا الكتابة ولا يحسن شيئا من العلم لكنك لو جئت وقلت له يا جاهل

69
00:24:24.350 --> 00:24:43.850
لوجدها مثبتا عظيما. ونتمعر ولغضب عليك غضبا شديدا. ولو قلت له الست جاهلا سيقول لك بلى انا جاهل لا تواجهني بهذا ولا تنعتني به انظر انه كيف يتمعر من ان ينسب الى شيء هو يعلم يقينا انه من اهل هذا

70
00:24:43.950 --> 00:25:18.150
من اهل هذه الصفة ويا الجهل مسألة جديدة. قال رحمه الله احق الناس بالسلطان اهل الرأفة  ننظر هنا في نسخة   هنا على كل يعني ممكن يتأول لها في نسختنا نسخة المرتبة العصرية احق الناس بالسلطان اهل الرأفة

71
00:25:18.400 --> 00:25:37.600
هكذا النسخة التي معنا في نسخة زكي احق الناس بالسلطان اهل المعرفة. ما رأيكم صواب يعني محتمل السلطان يحتاج الى اهل الرأفة؟ نعم. يحتاج الى اهل الرأفة والرحمة. يحتاج الى الرحمة والى الشدة كلاهما

72
00:25:37.950 --> 00:25:59.950
طيب على النسخة الثانية هل السلطان يحتاج الى المعرفة؟ اهل المعرفة يعني العلماء؟ نعم. نعم يحتاج اليهما ايضا. اذا احق الناس بالسلطان اهل المعرفة والرحمة والرأفة واحقهم بالتدبير العلماء واحقهم بالفضل اعودهم على الناس بفضله

73
00:26:00.000 --> 00:26:24.550
واحقهم بالعلم احسنهم تأديبا واحقهم بالغنى اهل الجود واقربهم من الله انفذهم في الحق علما واكملهم به عملا واحكمهم يعني اشدهم حكمة ابعدهم من الشك في الله واصوبهم رجاء اوثقهم بالله

74
00:26:25.300 --> 00:26:57.350
واشدهم انتفاعا بعلمه ابعدهم من الاذى وارضاهم للشهوة في الناس افشاهم معروفا. واقواهم احسنهم معونة واشجعهم اشدهم على الشيطان كما في الحديث آآ ليس الشديد بالسرعة سرعة وانما بالتحريك وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب

75
00:26:57.700 --> 00:27:28.100
وافلحهم بالحجة اغلبهم للشهوة والحرص. واخذهم بالرأي اتركهم للهوى. لاحظ كلمة تركوهم يعني اكثرهم تركا تفظي من تركه يعني هذي الكلمة لا نستعمل نحن كثيرا تستحق ان تحيا. واحقهم بالمودة اشدهم لنفسه حياء

76
00:27:28.400 --> 00:28:04.100
واجودهم اصوبهم بالعطية موضعا. واطولهم راحة احسنهم للامور احتمالا واقلهم دهشا ارحمهم ذرعا. واوسعهم غنى اقنعهم بما اوتي واخفضهم عيشا ابعدهم من الافراط اخفضهم عيشا يعني آآ الذين هم اهل الرفاهية. واظهرهم جمالا اظهرهم حصافة

77
00:28:04.100 --> 00:28:26.750
الحصافة التي هي العقل وامنهم في الناس اقل اه اكلهم اكلهم اكلهم من الكلال او من كلا اي اظعافهم اه اضعف اكلهم نابا ومخلبا هؤلاء امن الناس. امنهم في الناس هم اكلمهم يعني يضعفهم نابا ومخلبا

78
00:28:27.500 --> 00:28:54.350
واثبتهم شهادة عليهم انطقهم عنهم واعدلهم فيهم ادومهم مسالمة واحقهم بالنعم اشكرهم لما اوتي منها. يعني اكثرهم شكرا  انتهت الفقرة كما ترون هذي فقرة طويلة جدا. وكلها باسلوب واحد. افعل تفضيل ثم يأتي بعده

79
00:28:54.400 --> 00:29:13.650
يعني تمييز ثم يأتي بالخبر اه اسلوب متقارب مسألة افضل ما يورث الاباء الابناء ما هو؟ افضل شيء تتركه لابنائك من بعدك. هل هو المال؟ هل هي الدنيا؟ قال افضل ما يورث الاباء الابناء

80
00:29:13.650 --> 00:29:27.450
ما هو الثناء الحسن لذلك حرص عليه ابراهيم عليه السلام وطلبه من الله عز وجل وقال له سبحانه وتعالى واجعل لي لسان صدق في الاخرين. طلب من الله عز وجل ان يجعل له

81
00:29:27.450 --> 00:29:50.900
لسان صدق في الاخرين. قال المفسرون يعني طلب من الله عز وجل الا يذكر ابراهيم عليه السلام الا بخير وبامر وبذكر حسن لذلك ابراهيم عليه السلام مذكور بالخير في الاسلام وفي اليهودية وفي النصرانية والاديان تعظمه

82
00:29:51.500 --> 00:30:19.800
حتى قريش كانت تعظمه اذا افضل ما يورث الاباء الابناء الثناء الحسن والادب النافع والاخوان الصالحون. هذه الثلاثة هي اعظم ما تتركه لاولادك من بعدك. الثناء الحسن ان يثني على اه على على تربيتك وعلى وعلى تعليمك. والثاني الادب النافع

83
00:30:20.200 --> 00:30:46.050
والثالث الاخوان الصالحون مسألة فصل ما بين الدين والرأي؟ يعني ما الفرق بين الدين والرعي؟ ان الدين يسلم بالايمان جانب التسليم وان الرأي يثبت بالخصومة يعني كانه يريد ان يقول ان الذي يقوي الرأي عندك هو ان تخاصم به يعني ان تجادل عنه حتى يثبت

84
00:30:46.050 --> 00:31:05.850
ويقوى فمن جعل الدين خصومة فقد جعل الدين رأيا. يعني الدين ليس فيه خصومة ليس فيه جدال وانما الدين قائم على على التسليم بينما الرأي قائم على النقاش. اذا الفرق بين الدين والرأي ان الدين يسلم لك

85
00:31:05.900 --> 00:31:28.400
بالايمان وان الرأي يثبت لك كيف؟ بالخصومة من جعل الدين خصومة وقد جعل الدين رأيا. ومن جعل الرأي دينا فقصارة شارعا. يعني انه مشرع. من شرع يعني سن الشيء وعلي رضي الله تعالى عنه كان يقول لو كان الدين بالرأي لكان مسح

86
00:31:28.550 --> 00:31:47.850
اسفل آآ الخف اولى من مسحه على طيب ومن كان هو يشرع لنفسه الدين فلا دين له هذا يعني خارج عن عن الاديان الاديان لا تقوم على ان تشرع انت لنفسك هذي زندقة

87
00:31:47.950 --> 00:32:08.600
مسلا. تابعة للسابقة قد يشتبه الدين والرأي في اماكن لولا تشابههما لم يحتاجا الى الفصل هذا كلام صحيح. احيانا يلتبس على الناس الدين بالرعي  آآ دي دين الدين شيء دين الله شيء

88
00:32:08.850 --> 00:32:31.450
وهو القرآن والسنة ورأيك واجتهادك ونظرك شيء اخر فلولا تشابههما لم يحتاجا الى الفصل. فلذلك يجب الانسان ان ينتبه بين بين اراء الفقهاء وبين وبينما ما ما يقرره الفقهاء طبقا للقرآن والسنة

89
00:32:31.650 --> 00:32:44.650
بمعنى عندما يقول فقيه الصلاة واجبة وليس استنباطا ولا اجتهادا منه هذا كلام الله عز وجل وكلام النبي صلى الله عليه وسلم هو نقله لك نقلا لكن عندما يقول مثلا فقيه من الفقهاء

90
00:32:44.750 --> 00:33:07.350
ان مثلا هذه المعاملة او مثلا ان العملات الرقمية الحديثة هذه حلال او حرام هذا رأيي هذا رأيي وكثير من الناس يلتبس عليه الدين بالرأي ولشدة التباسهما يحتاجان الى فصل والى بيان والى تفريق. كذلك نحن كثيرا ما آآ يلتبس علينا الدين بالاعراف

91
00:33:07.350 --> 00:33:37.150
فالدين شيء والاعراف والتقاليد شيء اخر مسألة العجب افة العقل اعجاب الانسان بنفسه هذي افة مضرة بعقلك. والواجب هو ان تتواضع واللجاجة قعود الهوى والبخل لقاح الحرص. فتح اللام. والبخل لقاح الحرص

92
00:33:38.900 --> 00:34:05.100
والميرا الذي هو الجدال فساد اللسان والحمية التي هي الانفة والاباء وهو نوع من التعصب سبب الجهل. والانف الذي هو الترفع والتكبر وعزة النفس هذا توأم السفه. والمنافسة اخت العداوة عادة المنافسة تجليب العداوة

93
00:34:05.150 --> 00:34:30.600
اذا هممت بخير فبادر هواك لا يغلبك. واذا هممت بشر اسوف هواك لعلك تظفر فانما مضى من الايام والساعات على ذلك هو الغنم مسألة لا يمنعنك صغر شأن امرئ من اجتباء ما رأيت من رأيه صوابا

94
00:34:30.750 --> 00:34:48.250
اجتبا يعني اختيار. طيب؟ اه يقول احيانا انت قد تسمع فائدة جميلة مسألة اه عجيبة وانت سمعتها من انسان اقل منك شانا هذا لا يمنعك من ان تنتقي من رأيه

95
00:34:48.250 --> 00:35:07.300
ومن كلامه ما هو صواب واصطفاء ما رأيت من اخلاقه كريما حتى لو كان صغير الشأن. فان اللؤلؤة الفاقة لا تهان لهوان غائصها الذي استخرجها. مثال جميل لكن اولا قبل ان اشرح لكم هذا المثال

96
00:35:07.600 --> 00:35:25.100
تعاوننا ننظر نسخة زكي نفس الشيء فان اللؤلؤة الفائقة. مم النسخة التي عندنا هنا الفاقة لا يظهر لي استقامة هذه النسخة في هذا الموضع اقصد. لا يظهر لي صواب هذه العبارة. بل الصواب في طبعة زكي باشا

97
00:35:25.500 --> 00:35:50.100
وهي فان اللؤلؤة الفائقة يعني البارعة الجميلة فائقة بالهمزة اما الفاقة الفقر هي الفقر لا علاقة لها بهذا الموضوع. تصحيف هذا فان اللؤلؤة الفائقة لا تهان لاجل هوان غائسها. يعني لو كان الغواص الذي استخرج هذه اللؤلؤة انسان جاهل بليد غبي مستحقر بين الناس

98
00:35:50.100 --> 00:36:10.650
ليس له اي قيمة اجتماعية ولا ولا دينية ولا ولا اي شيء في البحر واستخرج هذه اللؤلؤة. لؤلؤة ثمينة فائقة رائعة جميلة. عظيمة ثمينة هل نحتقر هذه الجوهرة لان الغواص الذي استخرجها محتقر عند الناس

99
00:36:11.050 --> 00:36:31.150
فلنحتقر اللؤلؤ على ان الغواص محتقر؟ الجواب لا لا يمنعني من الانتفاع بهذه اللؤلؤة التي خرجت وان كان الغواص الذي استخرجها ليس شأن ليس ذا شأن عظيم. فهمتوا الفكرة؟ فكذلك عندما تستمع انت الى انسان

100
00:36:31.200 --> 00:36:51.200
آآ دنيء الشأن ليس له شأن بين الناس وليس له شأن في ذاتي هذا لا يمنعك من ان تأخذ من رأيه ما تراه صوابا وتصطفي من اخلاقه ما تراه كريما. فان اللؤلؤة الفائقة لا تهان لهوى

101
00:36:51.200 --> 00:37:23.450
غائفها الذي استخرجها مسألة من ابواب الترفق والتوفيق في التعليم ان يكون وجه الرجل الذي يتوجه فيه من العلم والادب فيما يوافق طاعة ويكون له عنده محمل وقبول فلا يذهب عناؤه في غير غناء. ولا تفنى ايامه في غير درك. ولا يستفرغ نصيبه فيما لا ينجح فيه

102
00:37:23.450 --> 00:37:48.450
يعني فيما لا ينفع ولا يكون كرجل اراد ان يغمر ارضا اتهمة الارض التهمة هي الارض المتصوبة الى البحر اه خبيثة الرائحة منتنة كرجل كرجل اراد ان يغمر ارضا تهمة فغرسها جوزا ولوزا وارضا جلسا

103
00:37:48.500 --> 00:38:26.350
الارض الجلس هي الارض الغليظة فغرسها نخلا وموزا. نعم. طيب هذي هي النسخة التي معنا نسخة  زكي باشا يقول من ابواب التوفق نسختنا التدفق متقاربان يعني من ابواب التوفق والتوفيق في التعلم ان يكون وجه الرجل الذي يتوجه فيه من العلم والادب

104
00:38:26.700 --> 00:38:44.550
فيما يوافق طاعة ويكون له عنده محمل وقبول ولا يذهب عناؤه في غير غناء ولا تفنى ايامه في غير درك ودرك ولا يستفرغ نصيبه فيما لا ينجح فيه ولا يكون كرجل اراد ان يعمر ارضا تهمة

105
00:38:44.700 --> 00:39:31.600
نعم آآ فغرسها جوزا ولوزا وارضا جلسا فغرسها نخلا وموزا   ثم قال حكمة العلم زين لصاحبه في  ومنجاة له في الشدة انتهى. حكمة اخرى بالادب تعمر القلوب وبالعلم تستحكم الاحلام. الاحلام التي هي العقول. ام تأمرهم احلامهم بهذا؟ يعني عقولهم

106
00:39:31.600 --> 00:39:56.950
حكمة ثالثة العقل الزاكي وفي نسخة زكي العقل الذاتي. العقل الذاتي غير الصنيع كالارض الطيبة الخراب  مسألة مما يدل على معرفة الله وهو سبب الايمان ان وكل بالغيب لكل ظاهر من

107
00:39:56.950 --> 00:40:20.500
دنيا طيب في نسخة زكي مما يدل على معرفة الله وسبب الايمان ان يوكل بالغيب لكل ظاهر من الدنيا صغير او كبير عينا وهو يصرفه ويحركه فمن كان معتبرا بالجليل من ذلك فلينظر الى السماء

108
00:40:20.750 --> 00:40:39.650
وسيعلم ان لها ربا يجري فلكها ويدبر امرها اذا الجليل هنا عندما قال فمن كان معتبرا بالجليل ما معنى الجليل هنا الجليل هنا معناه العظيم تمام وهذا المسألة قد ذكرناها في شرح الامير الوردي ان ان

109
00:40:39.750 --> 00:41:01.150
جل الشيء اه بعض اللغوية فيه كلام فيه بحث. بعضهم يقول انه الجليل يأتي بالمعنى العظيم ويأتي بالمعنى الحقير. طيب وفيه بحث. لكن هنا يقول من كان اراد من اراد ان يتعظ وان يعتبر وان يتفكر في شيء جليل كبير فلينظر الى السماء. فسيعلم ان لها ربا

110
00:41:01.150 --> 00:41:25.150
يجري فلكها ويدبر امرها ومن اعتبر بالصغير يعني الشيء الصغير الحجم فلينظر الى حبة الخردل وسيعرف ان لها مدبرا ينبتها ويزكيها ويزكيها ويقدر لها اقواتها من الارض والماء يوقت لها زمان نباتها وزمان تهشمها

111
00:41:27.400 --> 00:41:53.500
نعم  ثم قال تحشمها من هشم اي يبصها وتكسرها طيب ثم قال وامر النبوة والاحلام وما يحدث في انفس الناس من حيث لا يعلمون. ثم يظهر منهم بالقول فهو الفعل

112
00:41:53.600 --> 00:42:21.150
ثم اجتماع العلماء والجهال والمهتدين والضلال على ذكر الله وتعظيمه. واجتماع من شك في الله وكذب به على الاقرار لانهم انشأوا حديثا او انشأوا حديثا في نسخة اخرى او نجيو ومعرفة ومعرفتهم انهم لم يحدثوا او لم لم يحدثوا انفسهم. نعم

113
00:42:21.950 --> 00:42:39.800
فكل ذلك يهدي الى الله ويدل على الذي كانت منه هذه الامور مع ما يزيد ذلك يقينا عند المؤمنين بان الله حق كبير ولا يقدر احد على ان يوقن به بالباطل

114
00:42:40.100 --> 00:43:07.750
طيب انشئوا حديثا يعني خلقوا حديثا ولم ولم يحدثوا انفسهم يعني لم يخلقوا انفسهم. تمام؟ هذه الفقرة خلاصتها هي التأمل في مخلوقات الله عز وجل وخلقه واياته الكونية  وكذلك التأمل في امر النبوة والاحلام والرؤى التي يراها الانسان

115
00:43:08.300 --> 00:43:30.100
والتأمل في الاشياء الكبيرة كالسماء والتأمل في الاشياء الصغيرة كحبة الخردل هذي التأملات في الكون تقود الانسان الى الاقرار والاذعان بان بان اه بان الله عز وجل حق كبير ولا يقدر احد على ان يوقن به بالباطل. هذي خلاصة هذه الفقرة هي

116
00:43:30.100 --> 00:43:55.450
دعوة الى التأمل عاد مرة اخرى الى نصائح تتعلق بالسلطان وواضح ان ابن المقفى اه مهتم جدا في هذا الكتاب وفي كتبه عموما اه النصائح السلطانية. والسبب في هذا عرفناه من خلال الدرس الاول عندما بينا في ترجمته ان

117
00:43:55.450 --> 00:44:21.750
انه كان كاتبا لبعض الخلفاء. فلذلك هو مهتم جدا بنصائح السلطان قال هنا  ان للسلطان المقسط ما معنى سلطان المقصد؟ من قصطة يعني العادل اذا سلطان مقسط يعني عادل. لكن سلطان قاصد يعني يعني جائر وظالم

118
00:44:22.050 --> 00:44:57.800
وان منا المسلمون ومنا القاسطون مسلمون من القاسطون قاسطون يعني ظالمون كافرون واضح ان الله يحب المقسطين يعني العادلين  نعم اذا في فرق بين قصطة واقسطا. قسط معناه عدل بدون همزة. اما اقسط

119
00:44:58.000 --> 00:45:18.200
ومعناه  بالعكس طيب يقول ان للسلطان المقسط حقا لا يصلح لخاصة ولا عامة امر الا بارادته فذو اللب حقيق ان يخلص لهم النصيحة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

120
00:45:18.250 --> 00:45:34.800
ادي له نصيحة وذكر منهم نصيحة لولاة الامور مثل لبي حقيق ان يخلص لهم النصيحة ويبذل لهم الطاعة. الطاعة طبعا بالمعروف. ويكتم سرهم. لا يفشي سر الملوك. خصوصا اسرار الملوك لان لانها اسرار دول

121
00:45:34.800 --> 00:46:02.000
قد يترتب على اشياء اسرار الدول. سقوطها سقوطها ويزين سيرتهم ويذب بلسانه ويده عنهم. طبعا هذا اذا كانوا يستحقون ذلك. اذا كانوا يقيمون الشريعة. اه ويتوخى مرضاه ويكون من امره المواتاة لهم. يعني الموافقة لهم. والايثار لاهوائهم ورأيهم على هواه

122
00:46:02.450 --> 00:46:22.000
يعني يؤثر هواهم على هواه. بالغ يعني هنا ويقدر الامور على موافقتهم هو في الحقيقة من اراد ان يصاحب السلاطين فلابد ان يكون هكذا والا لن يصحبهم. لذلك حذر السلف من مخالطة السلاطين. لان مخالطة

123
00:46:22.000 --> 00:46:42.000
خطر من اراد ان يستمر معهم لابد ان يفعل هذا. فهو يعطيك الطريقة للاستمرار معهم. بغض النظر هل هذا يوافق ديننا شريعتنا او لا؟ ويزين سيرتهم يعني يمدح سيرتهم عند الناس حتى لا يحبب اليهم الخروج وشق الطاعة

124
00:46:42.000 --> 00:47:05.100
ويذب بلسانه ويده عنهم. ويتوخى يعني يتحرى مرضاتهم ويكون من امره المواتاة لهم. والايثار لاهوائهم اي اهواء الملوك ورأيهم على هواه. اي على هواه هو المصاحب له ويقدر الامور على موافقة موافقتهم

125
00:47:05.200 --> 00:47:31.250
وان كان ذلك مخالفا وان يكون منه الجد في المخالفة لمن جانبهم وجهل حقهم. كما ترون يعني كلام فيه مبالغة لو كان السلطان مثل عمر بن الخطاب نعم  لكن الله المستعان. ولا يواصل من الناس يعني لا لا لا يختلط من الناس لا يخالط اه من الناس الا من لا

126
00:47:31.250 --> 00:47:53.650
تباعد مواصلته اياه منهم ولا تحمله عداوة احد له ولا اضرار به على الاضطغان عليهم. من بغينا اي حمل الضغينة وهي الحقد  ولا مواتاة احد على الاستخفاف بشيء من امورهم والانتقاص لشيء من حقهم

127
00:47:53.800 --> 00:48:17.550
ولا يكتمهم شيئا من نصيحتهم. يعني مع هذا كله لا يقصر في النصيحة لهم. ولا يتثاقل عن شيء من طاعتهم ولا ولا يبطر اه اذا اكرموه ولا يجتريا عليهم او ولا يجتري عليهم اذا قربوه ولا يطغى اذا سلطوه اي جعلوه سلطانا على شيء

128
00:48:17.550 --> 00:48:43.800
ولا يحلف ولا يحلف اذا سألهم وكل هنا انعصبها بناء على على معطوف انه معطوف على منصوب الالحاف من الحفا وهو الالحاح في السؤال لا يسألون الناس الحافا. الالحاف هو الالحاح. طيب. اذا لا ولا يتثاقل عن شيء من طاعة

129
00:48:43.800 --> 00:49:11.050
ولا ولا يبطر اذا اكرموه ولا يشتري عليهم اذا قربوه ولا يطغى اذا سلطوه ولا يلحف اذا سألهم ولا يدخل عليهم المؤونة ولا يستثقل ما تحملوه يعني ما حملوه من مسؤولية لا لا يستثقلوه بل بل يراه خفيفا. ولا يغتر اذا رضوا عنه

130
00:49:11.050 --> 00:49:27.400
لان امزجة الملوك تتغير تتقلب بالذات الملوك اليوم هو راض عنك. غدا يحكم بالاعدام. كما رأينا هذا في التاريخ كثيرا وحتى في التاريخ المعاصر. ولا ولا يغتر اذا رضوا عنه

131
00:49:27.500 --> 00:49:46.100
ولا يتغير لهم اذا سخطوا عليه لا تتغير عليه لانه سخط عليك اليوم غدا سيرضى اعوذ بالله من هذه الحياة التي تكون يعني كانه بل هو عبد لهذا الملك وان يحمدهم على ما اصاب من خير منهم

132
00:49:46.550 --> 00:50:05.050
فانه لا يقدر احد على ان يصيبه بخير الا بدفاع الله عنه بهم. لا شك ان هذه الفقرة وان كانت هي نصائح سياسية تصلح لمن لمن اراد ان يخالط الملوك بعيدا عن الدين نعم. اذا استبعدنا الدين

133
00:50:05.100 --> 00:50:27.850
فهذه النصائح صحيحة لكن اذا اذا استحضرنا ديننا العظيم ديننا يحثنا على الصدق والاخلاص ويحثنا على آآ الصدع بالحق والنصيحة ويحثنا على آآ ترك يعني آآ يعني ان لا نكون بهذه الطريقة التي رسمها المؤلف هنا كان

134
00:50:27.850 --> 00:50:47.550
انسان ليس له ليس له قيمة وليس له رأي ولا شيء. لكن هو يريد ان يقول اذا اردت ان تكون يعني مقربا عندهم اردت ان تستمر معهم فلابد ان تفعل هذه الامور والا لا يمكن ان تستمر معهم. وصدقت من هذه الناحية صحيح. فتخيل انك

135
00:50:47.900 --> 00:51:10.700
اه تجلس لهذا الملك في الحلقوم. تقول لو هذا حلال وهذا حرام وهذا خطأ وهذا صواب. اليوم الثاني سيعزلك. لماذا نكذب على بعض ثم قال مسألة مما يدل على علم العالم معرفته ما يدرك ما يدرك من الامور

136
00:51:11.000 --> 00:51:27.650
وامساكه عما لا يدرك وتزيينه نفسه بالمكارم وظهور علمه للناس من غير ان يظهر منه فخر ولا عجب. هذي كلها من صفات العالم هذا كله كلام صحيح. اذا كنت عالما

137
00:51:27.650 --> 00:51:49.800
سيعرفون انك عالم دون ان تتباهى بهذا ودون ان تفتخر به ودون ان تعجب بي فمن صفات العالم انه يكون عنده ادراك للامور عنده امساك عن ما ليس عنده اطلاع عليه. وظهور علمه للناس من غير ان يظهر منه فخر ولا عجب

138
00:51:50.500 --> 00:52:08.800
ومعرفته بزمانه الذي هو فيه. هذي مسألة مهمة جدا جدا جدا. تجد بعض العلماء لا شك انه فاضل وعالم وله جهود عظيمة في في خدمة الشريعة. لكنه جاهل بزمانه. وهذا يعني

139
00:52:10.150 --> 00:52:34.350
لا اقول ان انه امر سيء على الاطلاق وانما اقول يعني هذا الامر سيء وليس سيئا كيف سيء اذا كان هذا العالم سيفتي بمسائل متعلقة بزمانه حينئذ اذا كان جاهلا بزمانه كما يقول ابن القيم في اعلام الموقعين ان من شرط العالم ان يكون مطلعا على واقعه

140
00:52:34.400 --> 00:52:56.200
على واقع الفتوى فاذا كان جاهلا بزمانه وواقعه لا يجوز له ان يفتي من مسائل المتعلقة بالواقع والزمان الحديث فاذا هذا من هذه الناحية هذا الامر سيء. جهل العالم بزمانه هذا سيء اذا كان سيتكلم في امور العامة

141
00:52:56.200 --> 00:53:12.900
اما اذا كان عالما لكنه منزو على نفسه ومكتبته ومشتغل بالتأليف وبالشروحات ونحو ذلك. ولا يتكلم فيما يخص الزمان الحديث فهذا الامر يعني لا نقول انه سيء. لكن يعني هو

142
00:53:12.900 --> 00:53:35.200
مرتبته بين العلماء اقل. اما العالم الذي الذي هو مطلع على زمانه وما يجري في زمانه من تحديثات ومتغيرات لا شك ان هذا العالم اعلى رتبة. فمن صفات العالم انه يكون عارفا بزمانه الذي هو فيه

143
00:53:35.400 --> 00:53:51.450
العالم في زماننا هذا اذا اراد ان يتكلم في قضايا العصر والفكر الحديث المعاصر فيقبح به ان يجهل مثلا العلمانية او الليبرالية او الالحاد او النسوية او غير ذلك من التيارات الحديثة

144
00:53:53.350 --> 00:54:15.750
وبصره بالناس يعني من صفات العالم ان يكون خبيرا باحوال الناس. بعض العلماء اه ليس عنده اصدقاء ليس عنده معارف لا يعرف الا زوجته واولاده وابناء عمه لم يختلط بالناس لم يسافر لم يرى

145
00:54:15.750 --> 00:54:32.650
لا يعرف ان الناس فيهم الشجاع وفيهم الجبان وفيهم الكريم وفيهم البخيل وفيهم الغضوب وفيهم الحليم وفيهم المتهوى فيهم الخبيث وفيهم الدنيء وفيهم  وفيهم الحصيف والذكي وفيهم البليه لا يعرف الناس

146
00:54:32.750 --> 00:55:05.150
ليس بصيرا بالناس فمثل هذا العالم سهل ان يخدع سهل ان تستصدر منه فتوى توافق اهواء الناس وتوافق اجهزة الملوك والحكومات العالم الحصيف بصير بالناس لا يخدعه الناس يعرف اهواء الناس ويعرف تلاعب الناس. سافر واختلط بالناس يعرف المسلم منهم ويعرف الكافر. ويعرف الاديان والفرق

147
00:55:05.150 --> 00:55:26.150
المذاهب ويعرف ان ان يعرف المذاهب والتيارات والتقلبات الدنيا ومن الذي يسيطر الان على السياسة ومن الذي يتلاعب بالاقتصاد هذي الامور مهمة جدا للعالم ان يكون بصيرا بالناس. اذا عارفا بزمانه الذي هو فيه

148
00:55:26.250 --> 00:55:50.950
وبصيرا بالناس  وبصره بالناس واخذه بالقسط يعني بالعدل وارشاده المسترشد وحسن مخالفته خلطاءه. لو اراد ان يخالط ان يخالف احدا ممن يخالطه يعرف كيف يختلف مع الناس يعرف كيف يخالفه. وتسويته بين قلبه ولسانه

149
00:55:51.200 --> 00:56:21.450
لا يكون قلبه على شيء ولسانه على شيء اخر. نفاق وتحريه العدل في كل امر ورحب ذرعه فيما نابه واحتجاجه بالحجج فيما عمل وحسن تبصيره    من اراد ان يبصر شيئا من علم الاخرة

150
00:56:21.600 --> 00:56:41.700
بالعلم الذي به يعرف ذلك وهو علم الوحي والقرآن والسنة. ومن اراد ان يبصر شيئا من علم الدنيا فبالاشياء التي هي تدل عليه العلوم الدنيوية شيء ولها من اراد ان ان يفهم الدنيا فهناك طريق وهناك علوم. ومن اراد ان ان ومن اراد ان ان يبصر

151
00:56:41.700 --> 00:56:55.700
اه شيئا من علم الاخرة فهذا له علوم وله طريق. نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم  على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

152
00:56:55.900 --> 00:56:58.500
