﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:22.000
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى القاعدة الاولى صفات الله تعالى كل كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. الى ان قال

2
00:00:22.000 --> 00:00:52.000
كمل. وصلنا الى النصف. هم في الكلام للنصف. اقرأ الكلام كله. من اوله الى اخره. كله ايه كله. كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك. وقد دل على هذا السمع والعقل

3
00:00:52.000 --> 00:01:22.000
والفطرة. اما السمع فمنه قوله تعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء لله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم. والمثل الاعلى هو الوصف الاعلى. واما العقل فوجهه كل موجود كل فان فوجهه ان كل موجود حقيقة فلا بد ان تكون له صفة. اما

4
00:01:22.000 --> 00:01:52.000
صفة كمال واما صفة نقص. والثاني باطل بالنسبة الى الرب الكامل المستحق للعبادة. ولهذا اظهر الله بطلان الوهية الاصنام. اتصافها بالنقص والعجز. فقال تعالى ومن اضل ممن من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. وقال تعالى

5
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
الذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون وقال عن ابراهيم وهو وهو يحتج على ابيه يا ابتي لم؟ يا ابتي لم تعبد ما لا

6
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
اسمعوا ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. وعلى قومه افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون. ثم انه قد ثبت بالحس

7
00:02:32.000 --> 00:03:02.000
مشاهدة ان للمخلوق صفات كمال وهي من الله تعالى. فمعطي الكمال اولى به واما الفطرة فلان النفوس السليمة مجبولة على محبة الله وتعظيمه وعبادته. وهل تحب وتعظم وتعبد الا من علمت انه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته والوهيته

8
00:03:02.000 --> 00:03:32.000
واذا كانت الصفة نقصا لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى. كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم ونحوها. لقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله عن موسى في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى وقوله وما كان الله ليعجزه

9
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وقوله ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم. بلى ورسلنا لديهم يكتبون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في

10
00:03:52.000 --> 00:04:22.000
رجال انه اعور وان ربك وان ربكم ليس باعور. وقال يا ايها الناس على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا. اتدرون اصم ولا غائبا فانكم لا تدعون اصما اصم ولا غائبا. وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص كما في

11
00:04:22.000 --> 00:04:42.000
قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان كيف يشاء. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

12
00:04:42.000 --> 00:05:22.000
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد هذا الموضوع المتكلمون يقسمون الى ثلاثة اقسام. يقولون قسم يجب لله جل وعلا من الصفات وقسم يمتنع وقسم يجوز. وهذه قسمة حسب بحثهم ونظرهم قسمة عقلية. ولكن ثبت انه لا لا يوصف

13
00:05:22.000 --> 00:05:42.000
الله جل وعلا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله. فالعقول لا دخل لها في هذا وانما اراد المؤلف ان يبين ان ما جاء في الكتاب والسنة من وصف الله جل وعلا انه امر

14
00:05:42.000 --> 00:06:12.000
مشاهد بعظه وبعظه ما مسموع معلوم لان العقل لا يصل اليه وبعظه العقل ايضا يدركه وقد نبهه السمع. بل قد جاء السمع به العقل هو الذي يكون موافقا للحق في

15
00:06:12.000 --> 00:06:42.000
هذا وغيره. والعقل ليس يعني كل كل انسان يعني يقول انا انظر في عقلي لان بعض العقول لا تقبل الحق ولا تريد بل تنفر منه وترى انه باطل فاذا لابد من ضابط ازبطها. فمثلا عقل ابي بكر رضي الله عنه لا يكون كعقل ابي جهل. وهكذا

16
00:06:42.000 --> 00:07:02.000
اه اذا العقول ما هي يعني اصل في هذا نرجع اليه. واما الاصل اننا عبيد. عبيد لله جل وعلا يجب ان نمتثل امره ونتبع رسوله الذي ارسله الينا. غير ان الذي يأتي به

17
00:07:02.000 --> 00:07:32.000
لا يكون مخالفا للعقول السليمة. ولا يكون ايضا الذي يأتي به الرسول شيء ممتنع في العقول. فيجب اذا مثلا يعني وقع للانسان شيء من هذا ان يتهم عقله ما يتهم كتاب الله

18
00:07:32.000 --> 00:08:02.000
اه او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بانه كذا وكذا. فمثال ذلك ما مر معنا بالامس الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان ان الله جل وعلا ادم في الموقف بصوت ويقول يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك

19
00:08:02.000 --> 00:08:32.000
يقول يا ربي وما بعث النار؟ فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون الى النار وواحد فقط من الالف من اهل الجنة. عند ذلك لما سمع الصحابة هذا القول اشتد الامر عليهم كثيرا. قالوا اينا ذلك الواحد؟ اذا كان ما يدخل الجنة الا من الالف واحد

20
00:08:32.000 --> 00:08:52.000
هذا شيء عظيم جدا. وقال ابشروا ما انتم في الناس الا كالشعرة السوداء في الجلد الثوري الابيظ يقال كالشعرة البيظا بجلد الثور الاسود. ثم قال منكم واحد ومن يأجوج تسع مئة وتسعة وتسعون

21
00:08:52.000 --> 00:09:22.000
اه قلنا ان هذا اولا يدل على ان يأجوج ومأجوج من بني ادم هذا شيء لا اشكال فيه وهو واظح الثاني ان هذا يدل على ان الكفار هم والذين يكونون بعث النار بعث للنار. فاذا هذا يكون نصا ان الكفار هم يأجوج ومأجوج

22
00:09:22.000 --> 00:09:52.000
ثم بالاضافة الى هذا يعني الذي يقول بعض الناس انه يأخذ الا وهو ممتنع في العقل. انه جاء في وصف هؤلاء يأجوج ومأجوج. انهم يخرجون اذا خرجوا خرجت الدفعة الاولى يشربون ماء بحيرة طبرية. فالذي يأتي بعده يقول

23
00:09:52.000 --> 00:10:22.000
قد كان فيها ذمان بعض الشراح قالوا انهم يشربونه بالفعل هذا ممتنع في العقل بحيرة طبرية من اسوأ المياه اشدها ملوحة فلا يمكن وهم عقلاء من بني ادم. فاذا معنى هذا انهم يزيلونه باشياء اما

24
00:10:22.000 --> 00:10:52.000
واما بامور مما يأتون به فتنتهي. يؤيد هذا ما جاء في صحيح مسلم في قصة الجساسة فان تميم الداري لما كان في السفينة في بالذين وانكسرت بهم ثم هاموا في في البحر شهرا هم على خشبة فالقتهم

25
00:10:52.000 --> 00:11:22.000
الى جزيرة ما يدرون اين هي. يقول استقبلنا دابة ما نعرف وجهها من دبرها كلها شعور. ظننا انها شيطان. فقالت اذهبوا الى ذلك الدير فان فيه رجل بالاشواق اليكم. فذهبنا فوجدنا رجلا عظيم كاعظم رجل رأيته

26
00:11:22.000 --> 00:11:52.000
بالسلاسل. سألنا من انتم؟ فقلنا من العرب. فقال هل بعث رسول العرب وقلنا نعم. فقال امنوا به؟ قلنا نعم. قال ذاك خير لهم ثم سألنا هل بيسان فيه نخل؟ قل نعم فيه نخل. قال يوشك الا يكون فيه نخل

27
00:11:52.000 --> 00:12:12.000
ثم سألنا هل بحيرة طبرية موجودة؟ فيها ماء؟ قلنا لا نعم فيها ماء على ما هي عليه فقال يوشك الا يكون فيها ماء. فاذا ذهب ماؤها اذن لي في الخروج

28
00:12:12.000 --> 00:12:32.000
قالوا انه هو الدجال فاخبر الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهم هل اخبرت بهذا حد؟ ثم قام وخطب وذكر هذا عن تميم. قال كنت اظنه في كذا فاذا هو في مكان

29
00:12:32.000 --> 00:12:52.000
اذا واذا هو فاخبر ان هذا هو الدجال وانه سيخرج اذا لم يكن في اه البحيرة الطبيعية ما انتهى وهذا من علامات خروجه. فعلى كل حال نقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخبر بامور التي

30
00:12:52.000 --> 00:13:22.000
تستحيل في العقول وقد يخبر عن الاشياء التي قد لا يصدقها الناس في ذلك الوقت باشياء مجملة. لهذا جاء قول الله جل وعلا في كتاب الله جل وعلا في ما انزله على رسوله ما ذكر المنة بانه

31
00:13:22.000 --> 00:13:52.000
لنا الانعام قالوا والخيل والبغار والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون. لو قيل لهم مثلا ستأتيكم طائرات وسيارات مصنوعة من الحديد وكذا وكذا ما يصدقون في ذلك الوقت. انما والله رحيم

32
00:13:52.000 --> 00:14:22.000
عبادة وانما يخبرون بالشيء الذي تستسيئه عقولهم. وهذا شيء اخر. ولهذا يقول علي رضي الله حدثوا الناس بما يعرفون. يعني بالشيء الذي تحتمله عقولهم. ولا تحدثونه بالشيء الذي لا تحتمل عقولهم لان لا يكذبوا الله ويكذبوا رسوله. الانسان جبل هكذا فالمقصود

33
00:14:22.000 --> 00:14:52.000
ان صفات الله جل وعلا كلها كمال. والله ممتنع انه يتصف بالنقص فهذا ادرك بالعقل. ادركته العقول في هذا. لماذا؟ لما يشاهدونه انه من كمال الله جل وعلا في الفعل وبخبره فافعاله كلها كمال

34
00:14:52.000 --> 00:15:22.000
كذلك صفاته كمال وهو جل وعلا يتعالى ويتقدس عن النقص والعيب اما الامور الجائزة التي فهي الشيء الذي يفعله بارادته وبقدرته فاذا غيروا الخلق. كما قال جل وعلا لو شاء لذهب بكم وجاء بخلق جديد

35
00:15:22.000 --> 00:15:52.000
كل هذا يجب ان يكون معلوما من اخبار الله واخبار رسوله صلى الله عليه وسلم والعقل لا يستطيع انه يصل الى ان يصف الله جل وعلا او لا يصفه بالاشياء التي قد اخبر جل وعلا بها. نحن عبيد لله جل وعلا يجب ان

36
00:15:52.000 --> 00:16:12.000
نمتثل امره ولكن الذي يذكره الشيخ وان كان يقول ان هذا في العقل وان هذا كذا وكذا. كله مستقى من من الوحي من الوحي ومن افعال الله جل وعلا المشاهدة. مخلوق

37
00:16:12.000 --> 00:16:42.000
التي نشاهدها ومن كذلك اثار صفاته. صفات لا بد ان يكون لها اثر يخرج ويظهر بين خلقه. من الرحمة والحكمة والعزة والقوة وكونه على كل شيء وان كان هذا يعني قد علمناه بالوحي ولكن ادركناه كذلك باثار

38
00:16:42.000 --> 00:17:02.000
التي ظهرت على خلقه وعلى عباده. اه اما الاستدلالات التي ذكرها في اه كونه جل وعلا لا ينسى كونه جل وعلا لا يعجز كونه هذا جاءت النصوص فيها ايضا. اما كونه جل

39
00:17:02.000 --> 00:17:32.000
قال تعالى عن النقص فقد آآ لعن الذين وصفوه بالنقص وتنزه منه وقالت اليهود يد الله مغلولة. غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وقصدهم بهذا ان الله بخيل. تعالى الله وتقدس. قالوا لقد سمع الله قول الذين قالوا

40
00:17:32.000 --> 00:18:02.000
ان الله فقير ونحن اغنياء. وكذلك قولهم وهم من شر خلق الله في في مثل هذا وقد يوجد من هو اشر منه. قالوا انه لما خلق الخلق في ستة ايام تعب واستراح. فانزل الله جل وعلا على المسلمين

41
00:18:02.000 --> 00:18:22.000
لما سمعوا هذا منهم ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما ما مسنا من لغوب. يعني من عياء وتعب فهذا ممتنع على الله جل وعلا. انه على كل شيء قدير ولا يعجزه شيء

42
00:18:22.000 --> 00:18:52.000
ولهذا لما ذكر البعث الذي ينكره بعض المشركين وليس كله اخبر جل وعلا يقول ان ما خلقكم ولا بعث الا كنفس واحدة. يعني لانه يقول للشيء كن فيكون واخبر ان البعث اهون من الخلق لان الخلق ابتداء الشيء واختراعه

43
00:18:52.000 --> 00:19:22.000
اصعب من اعادته مرة اخرى. الابتداء يكون على غير مثال سابق يحتذى عليه. فالله جل وعلا على كل شيء قدير ولا يعجزه شيء تعالى وتقدس. فالمقصود من هذا كله نقول ان صفات الله كاملة من كل وجه ولا يلحقها نقص

44
00:19:22.000 --> 00:19:42.000
كن او عيب بوجه من الوجوب. وما فيه شيء من النقص او العيب. ولو احتمال فهذا لا يرد في الله. مثلا اذا قال الله جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد

45
00:19:42.000 --> 00:20:12.000
يعني هذا يتضمن شيئين الاول انتفاء ظلم عن والظلم هو ان يوضع عليه ما ليس من عمله او يعاقب بما لم يعمل الثاني انه يدل على كمال العدل. انه جل وعلا

46
00:20:12.000 --> 00:20:42.000
لا يظلم وانه الحكم العدل الذي يضع الاشياء في مواضعها. فاذا كونوا كمالا ولهذا اخذ من هذا ان النفي الذي يوصف الله جل وعلا به ليس نفي خالص. النفي الخالص لا يرد في صفات الله

47
00:20:42.000 --> 00:21:12.000
لابد ان يكون نفي لذلك المذكور واثبات لكمال ضد المنفي. وهكذا قالوا في صفات الله كلها نعم وقوله تعالى اما الممتنع الذي يقولون في العقل انه ممتنع انا يقول انه ايضا الحق لا يستدل لا لا يستقل به. وقد اخبرنا الله عنه فمثل الموت

48
00:21:12.000 --> 00:21:42.000
مثل النوم ومثل الحاجة. ولهذا لما رد الله جل وعلا على النصارى في قولهم ان عيسى هو الله قال جل وعلا نعم فانه رسول. وانه هو امه. قال يأكلان الطعام. فالذي يأكل

49
00:21:42.000 --> 00:22:02.000
كلوا الطعام ما يكون كاملا. لانه مفتقر الى الاكل. بحاجة. فمن كان تاج لا يكون كاملا بل هو ناقص ولا يصح ان يكون اله. ثم اذا اكل الطعام يلزم من ذلك

50
00:22:02.000 --> 00:22:32.000
ذلك ان يأتي بما هو لازم لهذا. من قضاء الحاجة ونحوها. وهذا نقص. نقص في الانسان لهذا جاء قول الله جل وعلا وهو يطعم ولا يطعن في قراءة ولا يطعم او يطعم ولا يطعم يعني انه جل وعلا يرزق عباده وهو لا يحتاج الى

51
00:22:32.000 --> 00:22:52.000
الاكل والى الشرب والى الحاجة لانه غني بذاته عن كل ما سواه. فهو الغني عن كل شيء وهذا هو معنى الصمد. لقوله الله الصمد. يعني المستثني بذاته عن كل شيء

52
00:22:52.000 --> 00:23:22.000
وكل شيء من المخلوقات يصمد اليه بحاجته. يعني يقصد يطلب الحاجة منه فالكمال له والكمال المطلق. وكل مخلوق يعتريه النقص. لانه يعني المخلوق كان عدما فوجد فسبق بالعدم ومن سبق بالعدم يلحقه

53
00:23:22.000 --> 00:23:52.000
والعدم ويكون محتاجا مفتقرا الى غيره. افتقر الى من يوجده ثم يفتقر الى من يرزقه ومن يزيل عنه ما يؤذيه ويؤلم ولا يتمكن من ذلك حتى يزال عنه ما يمنع حياته. فهو مفتقر الى الله

54
00:23:52.000 --> 00:24:22.000
والله في كل لحظة وهذه صفة كل المخلوقات كلها بهذا حتى السماوات فهو وجل وعلا الذي يمسكها بقدرته ولو تركها لزالت. تعالى الله وتقدس. نعم وقوله سبحانه وتعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قال

55
00:24:22.000 --> 00:24:52.000
قتلوا وقتلهم الانبياء بغير حق. ونقول ذوقوا عذاب الحريق. سنكتب ما قالوا يعني انهم سيجزون به. والكتاب للتأكيد لان الملائكة تكتب قولهم وقول غيرهم لما قال الله جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وهذا عام في بني ادم كل

56
00:24:52.000 --> 00:25:22.000
مكلف يكتب فاذا جمع الناس يوم القيامة يخرج له كتاب يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. والصحيح من اقوال شيرين في هذا انه كتاب الحسنات والسيئات. الكتاب الذي عمله. سجل عليه

57
00:25:22.000 --> 00:25:52.000
ثم يخبره الله جل وعلا بعمله. فالله على عباده حفيظ. ولا يتطرق اليه غفلة او نسيان تعالى الله وتقدس. كل شيء يعني كل شيء شيئا هو جل وعلا به عليم. فيخبرهم ينبئهم مع الكتابة. يرجعون اليه

58
00:25:52.000 --> 00:26:22.000
كيف ينبئهم بما كانوا يعملون؟ نعم. ونزه نفسه عما يصف ما يصفونه به من النقائص. فقال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين سليم والحمد لله رب العالمين. وهذا سبق ان الله يوصف بالنفي والاثبات

59
00:26:22.000 --> 00:26:52.000
واما الاثبات فهو يأتي بالتفصيل. مثل اثبات سمع واثبات العلم واثبات الحياة واثبات القدرة واثبات الحكمة واثبات العدل وما اشبه ذلك واما النفي فهو الغالب انه يأتي بالاجمال. ليس كمثله شيء

60
00:26:52.000 --> 00:27:22.000
فلا تجعلوا لله اندادا هل تعلم له سميا؟ هذا مجمل لانه اذا اجمل دخل فيه كل نقص. كل نقص. بكلاب ما يفعله ويقوله اهل الباطل من الذين تركوا كتاب الله ورجعوا الى عقوله

61
00:27:22.000 --> 00:27:52.000
فعكسوا هذه القاعدة اه كانوا اذا وصفوا الله بالاثبات جاءوا بامور مجملة قالوا هو موجود هو قادر ثم اذا جاء النفي قالوا ليس فوق ليس تحت ليس يمين ليس شمال ليس داخل العالم ليس خارج العالم ولا يجري عليه الزمان ولا

62
00:27:52.000 --> 00:28:22.000
كونوا في مكان الى اخر الهذيان الذي يقولونه. الذي لا يصدق الا على العدل. والعدم ليس شيء هذا من اسوأ عمل هؤلاء. من اسوء اعمالهم نسأل الله العافية ان الله جل وعلا يوصف بالكمال في في الاثبات وفي النفي. فله الكمال المطلق

63
00:28:22.000 --> 00:28:52.000
نعم. وهذه قاعدة يجب ان تكون امام العبد دائما. انه لا توصف رب العالمين الا باكمل الاوصاف. واتمها. فاذا جاء شيء قد الانسان ان فيه نقص وهذا لا يدخل في صفاته. ولهذا لما جاء قول الله جل وعلا الله

64
00:28:52.000 --> 00:29:12.000
استهزء بهم ويمكرون ويمكر الله. قال العلماء هذا يجب ان يوقف على اللفظ الذي جاء فقط ولا يجوز ان نقول ان الله يوصف بالمكر او يوصف بالكيد او يوصف بالاستهزاء

65
00:29:12.000 --> 00:29:32.000
لان هذا قد يكون حقه قد يكون باطلا فلما احتمل هذا صار غير داخل في صفات الله وانما يطلق عليه جل وعلا الشيء الذي اطلقه على نفسه على اللفظ الذي جاء فقط. ولا يؤخذ منه انه صفة ويخطئ

66
00:29:32.000 --> 00:29:52.000
الذين يطلقون الصفة في هذا. وصفة المكر صفة الاستهزاء صفة الكيد. الله ليس موصوفا بهذا اصلا وانما يذكر الشيء الذي اطلقه على نفسه فقط في الموضع الذي جاء باللفظ الذي

67
00:29:52.000 --> 00:30:32.000
فقط اما الاوصاف الكاملة آآ هو جل وعلا بها ولها وله في عظة تصرفاتها كلها موصوفة فيها مثل السمع ان الله سمع ويسمع وسميعا والعلم علم ويعلم وعليما وهكذا وقال تعالى واتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب

68
00:30:32.000 --> 00:31:02.000
كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. هذه لا تنقض قاعدة بها هذه الاية لنقول ان الوصف وصف النفي انه يأتي مجمل وهنا جاء اه غير مجمل. نفي الولد. فهذا ليس مجمل. هذا فرض

69
00:31:02.000 --> 00:31:32.000
ومفصل وكذلك نفي الاله. يقول هذا لانا له سبب. وهو ان بعض المجرمين قالوا ان الله له ولد. وقالوا الملائكة بنات الله. فنفي هذا من اجل ذلك وكذلك اتخذوا الهة يعبدونها وسموها الهة وقد يسمونها الرب يعني

70
00:31:32.000 --> 00:31:52.000
يكون رب او الشجرة تكون رب او تكون اله فآآ لاجل ذلك جاء النص في هذا لاجل ابطال هذا الذي وقع من بني ادم من بعض بني ادم. نعم. واذا كانت الصفة

71
00:31:52.000 --> 00:32:12.000
كمالا في حال ونقص في حال لم تكن جائزة في حق الله. ولا ممتنعة في سبيل على سبيل هذا مثل ما ذكرت لكم من مثل الكيد والمكر والاستهزاء. مثل هذا تطلق عليه

72
00:32:12.000 --> 00:32:42.000
اي ولكن يوصف بما اطلقه على نفسه فقط ولا يجوز ان نزيد على هذا لا نأخذ منه اسم ولا نأخذ من فعل. ومن ذلك ايضا الافعال التي يفعلها لا يجوز ان نأخذ من كل فعل وصف واسم تعالى الله وتقدس. وقد اغتر بهذا بعض

73
00:32:42.000 --> 00:33:12.000
العلماء فوقعوا في الخطأ الفظيع. اه مثلا اذا قال ربنا جل وعلا افرأيتم ما تحرثون؟ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون هل يجوز ان نقول ربنا الزارع؟ نسميه الزارع؟ لا يجوز مثل هذا. وانما

74
00:33:12.000 --> 00:33:32.000
طريقة في هذا ان نقول الخبر اوسع من الوصف. فباب الاخبار يخبر عن نفسه بالشيء ولا يجوز ان نصفه او نسميه به. فمثلا اذا قال لك قائل الله موجود؟ تقول نعم

75
00:33:32.000 --> 00:34:02.000
الله موجود ولكن هل نسميه موجود؟ لا ما نسميه موجود كما قال الله جل وعلا قل اي شيء اكبر شهادة لله هذا من باب الاخبار الخبر فقط. باب خبر اوسع من باب التسمية والوصف. فهذا ايضا يجب ان نعرفه ونعلم نعلم لان لا نقع

76
00:34:02.000 --> 00:34:22.000
في الخطأ والقاعدة ما تنخرم. ان الله لا يوصف الا بما وصف به نفسه. والصفة غير الخبر والاسم غير الخبر. نعم. فلا تثبت له اثباتا مطلقا. لا تثبت لا تثبت

77
00:34:22.000 --> 00:34:52.000
فلا تثبت له اثباتا مطلقا يعني متصرف وانما القاعدة ان نقول قل نثبت الشيء الذي اثبته باللفظ الذي ذكره جل وعلا فقط في مثل هذا نعم. ولا تنفى عنه نفيا مطلقا. من يقول لا تثبت اثباتا مطلقا ولا تنفى نفي مطلقا

78
00:34:52.000 --> 00:35:12.000
من ذلك انه يعني لا يجوز هذا ولا يجوز هذا. بس لابد ماذا نعمل؟ وقلنا انها تطلق عليه كما اطلق على نفسه وكان اوظح واقرب نعم بل لا بد من التفصيل هذا هو

79
00:35:12.000 --> 00:35:32.000
تفصيل نطلقها كما اطلق جل وعلا على نفسه فقط. نعم. فتجوز في الحال التي تكون كمالا وتمتنع في الحال التي لما هي الحال التي تكون كمال؟ وتحتاج الى نظر والى قياسات والى

80
00:35:32.000 --> 00:36:02.000
قصده بهذا ان الاستهزاء بالمستهزئين انه كمال. والمرأة الماكرين انه كمال. هذا مقصوده. نعم. ان نقول كذا. اما استهزاء بغير مستهزئ هذا والمكر بغير الماكر هذا ايضا ظلم. لا يجوز. فاذا قلنا انها تطلق عليه

81
00:36:02.000 --> 00:36:32.000
كما اطلقها على نفسه في اللفظ الذي جاء فقط. الموضع الذي جاء كان هذا ايضا كافي يكفي نعم. وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوها. فهذه الصفات تكون كما مالا اذا كانت مقابلة من يعملون مقابلة من يعملون ذلك

82
00:36:32.000 --> 00:37:02.000
المقابلة ايضا فيها اشكال لان بعض المتكلمين يقول هذا لا يكون الا مقابلة وعندهم المقابلة مجرد مقابلة لفظ بلفظ بدون معنى. فليس هناك معنى انا بل لفظ بلفظ. ذل جزاء سيئة سيئة بمثلها. جزاء السيئة سيئة

83
00:37:02.000 --> 00:37:32.000
يقول قد يقال مثلا هل السيئة جزاء؟ هل الجزاء الذي يكون من الله ليس سيئة؟ بل هو عدل وحكم بما يقتضيه عظا تظيع الحكمة. فانه وضع الشيء في موظعه فهو ايضا من العدل والكمال. ولكن يقول سمي

84
00:37:32.000 --> 00:38:02.000
هي لمقابلة السيئة فقط. سمي سيئة ولا ليس الجزاء سيئة؟ بل هو عدل وحق فهما فاولى يقولون كذلك المكر ما له معنى الا انه قبل بشيء اسمه وكر فقط هذا غير غير جائز. لان هذا معناه تعطيل اللفظ عن معناه. نعم. لانها حين

85
00:38:02.000 --> 00:38:22.000
حينئذ تدل على ان فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله او اشد. لا يكفي هذا ايش الواجب انه قادر على فعله على مقابلة عدوه يعني مثل هذا ما يعطي المعنى

86
00:38:22.000 --> 00:38:52.000
المعنى المراد مع المراد تنزيه الله جل وعلا عن النقص والعيب وانه جل وعلا يجزي المسيء بمثل فعله. بما يستحق وانه جل وعلا لا يغفل عن افعال الظالمين. وانه حافظ عليهم وانه لا

87
00:38:52.000 --> 00:39:22.000
لا يفوته ذلك. كل هذا يعطي هذه المعاني يعطيه اللفظ نفسه. اذا قلنا انه يمكر بهم يكفي. ويستهزئ بهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين نعم. وتكون نقصا في غير هذه الحال. ولهذا لم يذكرها الله تعالى من صفاته على سبيل الاطلاق

88
00:39:22.000 --> 00:40:02.000
وانما ذكرها في مقابلة من يعملونها من يعاملونه ورسله بمثلها واخذ الله اليم شديد. ليس اخذه وتعذيبه كاخذ العباد واذا اخذ لم يفلت والعباد خلقه. الذين خلقهم لعبادته فاذا لم يعبدوه فيعذبهم العذاب الشديد. ولهذا جعلت جهنم للكافرين. ما

89
00:40:02.000 --> 00:40:32.000
دامت السماوات والارض. بعض الناس لا يستسيغ هذا. كل هذا شيء فوق ما يستحقون. وما يدريك انه فوق ما يستحقون. انت تحكم على الله؟ تعالى الله وتقدس. فالمقصود انه لا يجوز للعقل ان يخوض في هذا. فالناس هم الذين يسألون عن افعالهم. وربنا لا

90
00:40:32.000 --> 00:41:02.000
اسألوا عما يفعل. فهو الفعال لما يريد. ولكن لا يجوز ان نتصور ان اخذه كاخذ الخلق ولهذا المجرم لا يجزى باجرامه في الدنيا غالبا يترك الى ان يموت. لماذا؟ كما يقول العلماء الله جل وعلا لم يرظى الدنيا عذابا

91
00:41:02.000 --> 00:41:32.000
فكيف يرضى ان تكون جزاء لاولياءه؟ يعني لان عذاب الدنيا ينقطع وينتهي بالموت اذا مات خلاص. وما لميت بجرح الا هو. اذا مات الانسان ما عاد انتهى الالم ولكنه يؤخر الى وقت لا يموت ولا يحيى. آآ

92
00:41:32.000 --> 00:42:02.000
في هذا تجد مثلا المجرمين يكثر اجرامهم ويبقون مع الناس يعيشون مثل ما يعيش الناس ويموتون مثل ما يموت الناس. انتهت انتهى الامر خلاص؟ لا ابدا. الامر امامهم. او اول شيء اذا حضر الموت حضرت الملائكة معها سياط من نار ومن حديد تضرب وجوههم وادبارهم

93
00:42:02.000 --> 00:42:32.000
ويقولون لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. هذا اول ما يلاقونه وجعل الله جل وعلا ذلك مخفي ما يسمع ولا يشاهد. وانما يسمعه المعذب ويشاهده المعذب. كما قال صلى الله عليه وسلم تقبل التوبة ما لم يعاين. يعاين ايش

94
00:42:32.000 --> 00:43:02.000
عن الملائكة الذي يكونوا ضروحه. الميت الذي محتضر يحضره الناس اذا جاءت الملائكة رآهم وشاهدهم والحاضرون لا يشاهدونه ويخاطبونه والحاضرون لا يسمعون شيء اما ان يقولوا لهم يعذبونه او يبشرونه. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة

95
00:43:02.000 --> 00:43:22.000
يعني عند الموت يقولون له لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في هذه الدنيا وفي الاخرة. او بالعكس. ولهذا ذكر الله جل وعلا ان المحتضرين المحتضرين

96
00:43:22.000 --> 00:43:52.000
باكستان المقربون اصحاب اليمين اصحاب الشر. اه اصحاب المقربون يقال لهم يبشرون بروح وريحان وعن ما اصحاب اليمين يقال سلام عليكم يسلمون وهذا دليل على انه سلموا فقط. واولئك نسأل الله العافية لهم

97
00:43:52.000 --> 00:44:22.000
نزل من حميم وتصفية جحيم. فالنزل كما في كلام العرب هو اول ما يقدم طيب وهذا ضيف خلاص ينزل حياة جديدة فيلقى في هذه الحياة اول شيء الحميم الذي هو الماء الذي اشتد غليانه. وجحيم. نسأل الله العافية. وهذا في حياة القبر

98
00:44:22.000 --> 00:44:52.000
اما بعدها فقوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين تمام. وقوله تعالى والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. واملي لهم ان كيدي متين. يعني الاستدراج. هذا يحصل للخلق كلهم. وقد يمن

99
00:44:52.000 --> 00:45:12.000
الله جل وعلا على بعض خلقه فلا يناله شيئا من ذلك. رحمة من الله جل وعلا جل وعلا يقول احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون لابد من الفتنة

100
00:45:12.000 --> 00:45:42.000
هل هل يكون صادقا بالفعل والعمل؟ يعني لابد ان القول الذي يقوله العبد يصدقه بفعله وعمله. فبده يظهر والله لا يأخذ بالعلم منه ولا هو علام الغيوب يعلم ان هذا المخلوق سيعمل كذا قبل وجوده. ومع ذلك لا يأخذ بعلمه. وانما

101
00:45:42.000 --> 00:46:12.000
فيأخذ بالعمل فقط. العمل الذي يعمله الانسان. نعم. وقوله تعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. وقوله تعالى قالوا انا معه بعض العلماء يفسر هذا يفسر الكيد ويفسر المكر ويفسر فيكون مثل هذا خادعهم

102
00:46:12.000 --> 00:46:42.000
يعني يملي لهم يرزقهم ويصح ابدانهم فهم يزدادون ضلالا وبعدا عن الله وزيادة الامر بيد الله جل وعلا. هذا يقول الحسن بصري وغيره. اذا رأيت الرجل مقيما على معصية الله وصحته مستمرة ورزقه دار

103
00:46:42.000 --> 00:47:12.000
اعلم انه يمكر به. فاعلم انه يمكر به الواجب على العبد انه اذا وقع في شيء انه يستدرك ويندم ويتوب لانه الموت قريب. قبل ان يفجأه فلا يستطيع. اه ولهذا

104
00:47:12.000 --> 00:47:42.000
الذين قلوبهم حية يقول الفضيل بن عياض اني لافعل المعصية فاشاهد ذلك ففي نفسي او في خلق دابتي او في خلق زوجتي او خادمي شاهدوا بالحال. هذا لانه من اولياء الله فيعجل له عقابه. يعجله له

105
00:47:42.000 --> 00:48:12.000
اما اذا ترك يعمل المعصية ثم يزداد صحة ويزداد رزقا ويزداد فهذا من تأتي القضية امامه الجزاء امان فهذا يقول انه هذا من المكر. هذا من المكر نعم. وقوله تعالى قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون

106
00:48:12.000 --> 00:48:42.000
الله يستهزئ بهم. هذا المنافقون اذا لقوا المؤمنين قالوا امنا. ونحن معكم واذا ذهبوا الى شياطينهم قالوا انما نحن مستهزئون نستهزئ بهم. نسخر بهم لانهم ليس لهم عقول فنضحك عليهم. نقول لهم كذا ونحن على خلاف ما هم عليه. هذا كصفة المنافقين هكذا

107
00:48:42.000 --> 00:49:12.000
مذبذبين لا الى هؤلاء ولا الى خادعون الله وهو خادعوهم. فالمنافق صار الناس اعظم من الله. صار يداريهم وصار مرة مع اهل بالخير والايمان ومرة مع الكفر والنفاق اعداء الله. الغالب انه مع هؤلاء في الباطن ومع

108
00:49:12.000 --> 00:49:42.000
الظاهر اذا كان الاسلام عزيزا وقويا. اما اذا لم يكن الاسلام قويا ولا عزيزا يبوح بنفاقه ويظهره. لانه يخاف من الناس ولا يخاف من الله. نعم. ولهذا لم يذكروا الله انه خان من خانوه. فقال تعالى وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل. فامكن

109
00:49:42.000 --> 00:50:02.000
منهم والله عليم حكيم. فقال امكن منهم ولم يقل فخانهم. لان الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي صفة ذم مطلق. وبذا عرف ان قول بعض العوام خان الله من يخون منكر فاحش

110
00:50:02.000 --> 00:50:22.000
يجب النهي عنه. من خان الله خانه. هذه كلام دارج عند بعض الناس. من يخون الله يقوله بعضهم يقول من من خف من ممن يخون الله وما اشبه ذلك وكلاوي من العوام كثيرة

111
00:50:22.000 --> 00:50:42.000
الذي ما يجوز انه يطلق على الله جل وعلا لانهم يتكلمون حسب اصطلاحاتهم وما يسمعون. الواجب في هذا ان يكون الكلام بالعلم. الذي يتعلق بالله جل وعلا. نعم. انتهى القاعدة

112
00:50:42.000 --> 00:51:12.000
القاعدة الثانية باب في باب الصفات اوسع من باب وذلك لان كل اسم متضمن لصفة كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الاسماء ويعني ان الاسماء مشتقة من الصفات. اه الاسم يكون

113
00:51:12.000 --> 00:51:42.000
وزيادة. نعم. ولان من الصفات ما يتعلق بافعال الله تعالى وافعاله لا منتهى لها. كما ان اقواله لا منتهى لها. هو فعال لما يريد لو جعل البحر مدادا ومد سبعة ابحر ما نفذت

114
00:51:42.000 --> 00:52:12.000
كلمات الله يعني وكتب به ينفد البحر ولن تنفذ كلمة الله وهذا تمثيل وتقريب للافهام لو قدر التقديرات التي الاف البحار ما هو سبعة البحار فقط. لان البحار والمخلوق ينتهي. وكلام الله صفته. وصفات الله

115
00:52:12.000 --> 00:52:32.000
لا تكونوا منتهية. تعالى الله وتقدس. نعم. قال الله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله. ان الله عزيز حكيم

116
00:52:32.000 --> 00:52:52.000
مم. ومن امثلة ذلك ان من صفات الله تعالى المجيء والاتيان والاخذ والامساك والبطش الى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى. من صفات الفعل هذه. هذه من صفات الفعل. وجاء

117
00:52:52.000 --> 00:53:22.000
ربك والملك صفا صفا. والائتيان فهل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلم من الغمام وكذلك الاستواء. واستوى على العرش. هذه من صفات الفعل وصفات الفعل تكون متعلقة بمشيئته. يفعلها اذا شاء. واذا شاء ان لا يفعله لا يفعله. وهذا هو الكمال

118
00:53:22.000 --> 00:53:42.000
ولهذا قال جل وعلا فعال لما يريد. كل ما اراد شيئا فعله. والمخلوق لا يمكن ان يكون كذلك يريد الشيء ولا يستطيع ان يفعله. نعم. كما قال تعالى وجاء ربك

119
00:53:42.000 --> 00:54:12.000
وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ وقوله تعالى اخذهم الله بذنوبهم وقال ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. وقال ان بطش ربك لشديد. وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

120
00:54:12.000 --> 00:54:32.000
قال النبي صلى الله عليه افعال افعال يخبر الله جل وعلا عنها. وهي متعلقة بمشيئته تعالى وتظلس يعني ما احد يجبره ويحمله على ان يفعلها تعالى الله وتقدسه. يفعلها بارادته

121
00:54:32.000 --> 00:55:02.000
وفعله حق يدل على الكمال الكمال المطلق. نعم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا فنصف الله تعالى الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ولا نسميه بها فلا نقول ان من اسماء

122
00:55:02.000 --> 00:55:32.000
الجائي والاتي والاخذ والممسك والباطش والمريد والنازل ونحو ذلك. هنا المتكلم لان هذا كثيرا ما يذكر في كتب الناس. المتكلم هذا لا يوصف الله جل وعلا بانه لانه لم يأتي لم يأتي في كتاب الله ولا في احاديث رسوله ان الله المتكلم. وانما جاء انه يتكلم

123
00:55:32.000 --> 00:55:52.000
مكلم كلم موسى وانه يكلم اه يجب انها توقف على ما جاء كما قال جل وعلا ولا نأخذ منها اسم. لان المتكلم اسم. اسم يأخذ من هذا. الاسماء مثل ما مضى

124
00:55:52.000 --> 00:56:12.000
انها توقيفية والتوقيفي هو الذي يوقف معه على النص فقط اذا جاء منصوصا في كتاب الله او في احاديث رسوله وصح ذلك يعني عن الرسول قلنا به والا لا يجوز

125
00:56:12.000 --> 00:56:32.000
ان نقول به لان العلة في هذا كما سبق ايضا ان الله جل وعلا غيب وانه ليس كمثله شيء فيقاس عليه. فلا بد ان يكون الخبر عن الله من الله

126
00:56:32.000 --> 00:57:02.000
اذا جاءنا خبر عنه قلنا به والا لا يجوز ان نتكلم في هذا. ونحو ذلك وان كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به. اخبر عن ذلك بانه ينزل هذا نخبره لانه اخبر به عن نفسه. فالاخبار مثل ما مضى اوسع من التسمية

127
00:57:02.000 --> 00:57:22.000
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. يقول الشيخ ونصفه به اخبر به من سوء يعني على ما وصف به يكون ينزل كونه يستوى كونه يجي هذا نصفه به كذا مثل ما مضى