﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:21.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول مؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين. نوح عليه السلام

2
00:00:22.200 --> 00:01:01.050
قال الله سبحانه وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولقد ارسلنا نوحا الى قومه اني لكم نذير  الا تعبدوا الا الله  فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك الا بشرا مثلنا

3
00:01:01.250 --> 00:01:54.350
وما نراك اتبعك الا الذين هم ارادونا بادي الرأي. وما نرى لكم علينا من  قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي واتىني   ويا قومنا اسألكم عليه ما لا. ان اجري الا على الله

4
00:01:54.350 --> 00:02:33.450
ما انا بطارد الذين امنوا انهم ملاقوا ربهم ولكن  ويا قوم من ينصرني من الله ان طردتهم. افلا تذكرون ولا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغ ولا اقول

5
00:02:33.800 --> 00:03:50.200
ولا اقول اني ملك ولا اقول للذين تزدري اعينك قم لن يؤتيهم الله خيرا الله اعلم بما فيه انفسهم اني اذا لمن الظالمين    وما ولا ينفعكم نصحي ان اردت وربكم واليه ترجعون

6
00:03:50.200 --> 00:04:29.950
ان يكونوا فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرمون  واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبذل تأس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك باعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا

7
00:04:29.950 --> 00:05:33.050
ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قوم  قال ان تسخروا منا فانكم كما تسخرون  فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم   واهلك الا من سبق عليه القول ومن امن

8
00:05:33.050 --> 00:06:26.150
وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها ان ربي لغفور وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح نبى  يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي قال سآوي الى جبل يعصمني من

9
00:06:26.150 --> 00:07:17.800
قال لا عاصم اليوم من امر الله قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم. وحال بينهما الموج فكان وقيل يا ارض بلعيماك ويا سماء  وقيل ونادى نوح ربه فقال

10
00:07:17.800 --> 00:08:32.250
قال يا نوح انه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح   وترحمني اكن من الخاسرين قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى  وامام سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم

11
00:08:32.250 --> 00:09:13.150
تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمت ولا قومك من قبل هذا فاصبر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وعلى اخوانه المرسلين

12
00:09:13.150 --> 00:09:33.150
ومن استجاب دعوته واتبع هديه الى يوم الدين وبعد. هذه القصة قصة نوح عليه السلام تكررت في القرآن في صور متعددة كغيرها فذكرت في سورة الاعراب وفي سورة هود في سورة الشعراء ونوح سورة نوح

13
00:09:33.150 --> 00:09:54.300
وغير ذلك ولكن في هذه الموضع هي اكثر ما ذكرت من القرآن. في سورة هود. ونوح عليه السلام هو اول الرسل الى اهل الارض وكان قبله بنو ادم يتبعون اباهم مؤمنين مسلمين

14
00:09:54.650 --> 00:10:23.750
ليس فيهم شرك ولا كفر ومخالفات كما جاء ذلك عن ابن عباس كما في صحيح البخاري قال كان بين ادم وبين نوح عشرة قرون كلهم على الاسلام حدث امر استدعى

15
00:10:24.250 --> 00:11:00.800
انهم يغيروا سيرتهم وما كانوا عليه وذلك انه كان فيهم رجال صالحون متميزون بالعلم والتقى فماتوا متتابعين فاسف عليهم اسفا شديدا لانهم كانوا يقتدون بهم ويهتدون   ما يرشدونهم اليه للحق

16
00:11:02.600 --> 00:11:27.250
فجاءهم الشيطان بصورة ناصح الشيطان حريص على هو بني ادم ومع ذلك هو فقيه في في دعوتي من البني ادم الى الظلال وقال لهم الشيطان قد يأتي للناس في سورة ادم ويخاطبهم

17
00:11:28.350 --> 00:11:57.500
كما حصل ذلك لقريش عدة اماكن يوم تآمروا على رسول الله ويوم جاءوا لحربه في بدر وغير ذلك جاء اليهم وقال لو صورتم صورهم ونصبتموها في مجالسهم التي كانوا يجلسونها

18
00:11:58.400 --> 00:12:28.250
فاذا رأيتموها تذكرتم افعالهم واجتهدتم اجتهادهم. فاستحسنوا هذا وافعلوه  ثم ذهب الجيل الذين صوروا هذه الصور وجاء ابناؤهم فجاءهم الشيطان وقال اباؤكم ما صوروا هذه الصور الا للتقرب بها الى الله

19
00:12:28.700 --> 00:12:51.750
التوسل بها ودعائها فوقع الشرك وهذه قد ذكرها الله جل وعلا باسمائها في سورة نوح ثم قال جل وعلا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق

20
00:12:52.000 --> 00:13:12.350
ونشر هذه اسماء اسماء الاصنام التي كانوا يعبدونها باسماء اولئك الصالحين. الذين ماتوا. فوقع الشرك بقعة الشرك هو عبادة غير الله معه. اما ان يكون الانسان يعبد غير الله خالصا

21
00:13:12.450 --> 00:13:37.750
هذا ما وقع الا نادرا من بعظ الافراد فقط  وانما كانوا يعبدون الله ويعبدون معه غيره والعجيب من بني ادم ان الامم كلها تتابعت على هذا الشرك الى اليوم مع ان الامور واضحة

22
00:13:39.000 --> 00:14:05.300
والرسل تتتابع اليهم بامر الله جل وعلا تحذيرهم من الشرك وان المشرك مصيره الى النار والشرك كما قلنا عبادة غير الله معه. والعبادة اما دعاء واما تقرب بشيء من الامور

23
00:14:06.150 --> 00:14:29.700
الاستنجاد وغير ذلك مما هو خاص بالله جل وعلا لان الله خلق العباد لعبادته وحدة ووضح هذا لهم غاية الاظاءة على السنة الرسل واولهم ابوهم ادم عليه السلام ومع هذا

24
00:14:29.900 --> 00:14:58.500
صاروا يتهكمون بالرسل لانهم يأمرونهم بترك الشرك وصار اتباع الاباء والكبرى امر حتم عندهم لا يجوز مخالفته ومن خالفه رموه بالظلال او بالجنون. كما قال قومه عليه السلام ان نقول الا اعتراف

25
00:14:58.500 --> 00:15:31.950
كبعض الهتنا بسوء. يعني اصابك بجنون وكذلك غيرهم والله جل وعلا في اول ما ذكر في قصته اقسم جل وعلا  لقد ارسلنا نوح ولقد ارسلنا نوح هنا القسم مقدر يعني والله لقد لقد ارسلنا نوح

26
00:15:32.150 --> 00:16:04.800
وذلك ان القرآن انزله الله جل وعلا على محمد وامته العرب جهلة لا يعرفون من قصص الرسل الا اخبار قليلة جدا ولهذا ذكر في هذه السورة جل وعلا قوله  مرارا يقولون افترى

27
00:16:05.050 --> 00:16:34.000
يعني كفار قريش ام يقولون افتراه قل ان افتريته فعلي اجرامي. وانا بريء متن يعني انه كذب انه كذب فالمقصود ان دعوة نوح عليه السلام كانت عامة ولهذا كان العذاب عاما

28
00:16:34.950 --> 00:17:01.000
فلم يبقي احدا الا من في السفينة فقط ومع ذلك كما في اخر القصة يقول جل وعلا وقيل لنوح يعني اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك وامم سنمتعهم ثم يصيبهم عذاب اليم

29
00:17:01.600 --> 00:17:24.450
يعني ان عموما ان نوح عليه السلام كل الخلق كانوا في السفينة الذين صاروا على الارض واخبر جل وعلا انه ما امن معه الا قليل ما امن الا قليل والبقية كلهم

30
00:17:25.150 --> 00:17:46.600
اهلكهم الله جل وعلا لانه امر الارض ان تنبع بالماء والسماء ان تنزل حتى على الماء فوق اعلى جبل في الارض فلم يبق فيها موضع صارت كلها بحر فهلكوا وهلك من فيها

31
00:17:46.800 --> 00:18:13.300
من الدواب وهذا يدلنا على ان الذنوب والعذاب تعم يعني جزاء الذنوب انه يعم الصالح وغير الصالح واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة يعني انها تعم وهكذا سنة الله جل وعلا

32
00:18:13.600 --> 00:18:39.150
ولهذا امره الله جل وعلا ان يأخذ من آآ الدواب من كل زوجين اثنين ذنب السفينة وبقية من الارظ واهلكوا  ثم فيها عبر سيشير المؤلف الى شيء منها وليس اليها كلها. نعم

33
00:18:40.400 --> 00:19:04.600
قال رحمه الله تعالى شرح وعبرة الاولى يرى قوم نوح عليه السلام ان نوحا بشر مثلهم يأكل مما يأكلون منه ويشرب مما يشربون ومن كان كذلك لا يصح ان يكون رسولا. وهذه الشبهة هي التي قالها اقوام الرسل حينما

34
00:19:04.600 --> 00:19:24.600
ما دعوهم الى الله. الا ترى الى قول الله تعالى في سورة الانبياء اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون. الله جل وعلا هذه الشبهة

35
00:19:24.600 --> 00:19:48.400
قال جل وعلا من لما قالوا لولا انزل عليه ملك قال ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا. وللبسنا عليهم ما يلبسون يعني انهم لا يستطيعون مخاطبة الملك وانما يجعل الملك بصورة بشر حتى

36
00:19:49.000 --> 00:20:07.600
يخاطبهم ويستطيعون التفاهم معه. فاذا كان كذلك قالوا هذا ليس ملك هذا هذا بشر. فلا نؤمن به ولهذا قال ولا لبسنا عليهم ما يلبسون كل هذه اقتراحات لا قيمة لها

37
00:20:07.700 --> 00:20:34.300
وتعليل والا اكثرهم يعرف ان الرسول جاء بالحق وانه رسول حق من عند الله ولكن اما ان يجحدوا او يكذبوا او يعاند ويكابر لان الذي يواجه الرسل هم الكبراء من الناس ذوو المناصب

38
00:20:34.550 --> 00:20:57.300
ولبهات والاموال والغنى وبقية الناس غالبا يكون تابع لهم نعم  قال الا ترى الى قول الله تعالى في سورة الانبياء اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. ما يأتيهم من

39
00:20:57.300 --> 00:21:17.300
ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون. لا هي تنقل قلوبهم. واسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم. افتأتون السحر وانتم تبصرون؟ وقد رد الله على هذه الشبهة بقوله وما

40
00:21:17.300 --> 00:21:37.300
ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وما جعلناهم جسدا ايأكلون الطعام وما كانوا خالدين. وقال في سورة الفرقان وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا

41
00:21:37.300 --> 00:21:57.850
انهم لا يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق. وجعلنا بعضهم لبعض فتنة اتصبرون وكان ربك بصيرا وفي سورة ابراهيم قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباه

42
00:21:57.850 --> 00:22:17.850
فاتونا بسلطان مبين. قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم. ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله. وعلى الله فليتوكل

43
00:22:17.850 --> 00:22:47.850
المؤمنون فالايات المذكورة ترينا ان البشرية لا تنافي الرسالة ولا مانع من ان يمن الله على بعض البشر فيختاره لذلك المنصب الجليل. ويصطفيه للوحي ينزل عليه ويبلغه للناس ولله در بعض المفسرين اذ يقول ما اعجب شأن اهل الضلال لن يرضوا للنبوة ببشر ورضوا

44
00:22:47.850 --> 00:23:15.500
في الالوهية بحجر يعني يعني انهم يردون على الرسل ويقولون انهم بشر والمفروض ان يكونوا ملائكة ومع ذلك يعبدون الحجارة ويعبدون الشجر ويعبدون بشر مثلهم وقد يكون اموات وهو الغالب

45
00:23:15.800 --> 00:23:43.150
والميت ما يستطيع ان يوجد شيء لا لنفسه ولا لغيره فهو اقل قدرا من الحي وهذه هذا الضلال البين الواضح في بني ادم ولا يزال يغترون الان بهذه فكثير ممن يدعي الاسلام في بلاد كثيرة

46
00:23:44.150 --> 00:24:11.500
اذا حزبه امر من الشدائد او غيرها يهرع الى القبور ويستنجد بها ويسألهم ان يكشفوا ما به ما نزل به وغير ذلك وهذا شرك صريح واضح ومن الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه الانسان

47
00:24:11.950 --> 00:24:38.400
بدون توبة يكون من اهل النار نعم. ثانيا ان اتباعه من اراذل القوم وادناهم منزلة. كاصحاب المهن الحقيرة من الصناع والعمال. ولو كانت دعوته حقه كان اتباعه من اصحاب العقول الراجحة. والثراء الواسع وذوي المكانة الذين يتبعونه

48
00:24:38.400 --> 00:25:04.800
من بحث واقتناع اما اراذل القوم فيتبعونه بادي الامر بدون روية ولا نظر ويصح ان يكون تقرير الشبهة على وجه اخر. تفسيره القصة في سورة الشعراء قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون؟ يريدون الا ينبغي ان نتبعك وقد اتبعك سفلة القوم وفقراؤهم

49
00:25:05.750 --> 00:25:25.750
ولا يصح لنا مع ما نحن فيه من القوة والغنى ان نكون قرناء لاولئك الارذلين. فيجمعنا معهم دين واحد وملة واحدة. وسواء جرينا على الوجه الاول او الوجه الثاني فاتباع الارذلين لنبي الله نوح عليه السلام

50
00:25:25.750 --> 00:25:50.650
ذنب له وسيئة من سيئاته. فيعتذر نبي الله لهم بالا يستطيع ان يطرد المؤمنين لبصرهم عقولهم او دناءة مهنهم. ويقول لخصومه من الذي ينصره من عذاب الله اذا هو طردهم عن مجلسه وابعدهم من عطفه

51
00:25:50.950 --> 00:26:10.950
وما دام صاحب مبدأ وعقيدة فهو يرحب بكل من يعتنق ذلك المبدأ. ايا كان مهنته. ولو كان من اهل العلم ولو كانوا من اهل العلم ما عابوا على نوح ان يتبعه الفقراء والضعفاء. لانه

52
00:26:10.950 --> 00:26:30.950
اتباع الرسل في كل زمان ومكان. ولكنهم قوم يجهلون سنة الله في ذلك. كما يجهلون ان نوحا عليه السلام جاء برسالة من ربه. ويهمه ان تبلغ الناس ملوكهم وسوقتهم اغنياءهم وفقراءهم. ولا

53
00:26:30.950 --> 00:26:53.900
يستطيع ان يحتقر مؤمنا لفقره او يقدس غنيا لغناه. تلك هي شبهة قوم نوح على نوح. وذلك هو ذنبه عند خصومه واعدائه وقد يخيل اليك وانت تقرأ هذه الشبهة ان المستعمرين لبلاد المسلمين وصنائع المستعمرين قد تمكنت

54
00:26:53.900 --> 00:27:23.900
تلك الشبهة من نفوسهم وتغلغلت في احشائهم. فاخذوا يدفعون بها فاخذوا يدفعون بها في صدور الزعماء الذين يطالبونهم بالجلاء ويوهمون الناس انهم لا يعترفون بزعامتهم ولا ولا ينصاعون رغباتهم الا حيث التف حولهم علية القوم واشراف الناس واصحاب المصالح في البلاد. اما الزعماء

55
00:27:23.900 --> 00:27:49.850
الذين يؤيدهم الذين يؤيدهم واد الذين يؤيد الذين الذين يؤيدهم سواد الامة والرعاء منهم واصحاب المهن الحرة كالعمال وارباب الصناعات لا يقام لزعامتهم وزن ولا يعمل لها حساب يريدون بذلك الغط من

56
00:27:50.150 --> 00:28:18.500
من قمة الزعماء والتخلص من طلبهم وتعجيزهم عن عن الاطلاع بمهمتهم ومضيهم للحصول على غايتهم. وهم يعلمون ان انصياع الاشراف والسادة لهم ضرب من المحال. لانهم جد حريصين على مصالحهم يداورون لقضاء حاجتهم والابقاء على ثروتهم فلا يستطيعون ان يعرضوا انفسهم

57
00:28:18.500 --> 00:28:38.500
بسخط المستعمرين واصحاب النفوذ والسلطان. يقول المستعمرون ذلك لزعماء الامة. وفي الوقت نفسه يعترفون من قرارة قلوبهم ان اولئك الارذلين او رعاة الناس وغوغاؤهم هم الشر المستطير على المستعمر. وهم

58
00:28:38.500 --> 00:29:04.600
الذين يقضون  يقضون يقضون مضجعه مضجعه ولا يستطيع ان يجد الى ارضائهم سبيلا. واية ذلك انه يعمل لهم الف حساب وحسابا في بلادك. وكثيرا ما زلزلوا عروشا واقاموا دولا والفوا على حسابهم وزارات يولونها الثقة

59
00:29:04.600 --> 00:29:34.600
ويناقشونها الحساب. اولئك هم الذين سماهم قوم نوح الارذلين. ويعيبون نوحا لان لان منهم واولئك هم الرعاة الذين يعيبون الزعماء باصافتهم لدعوتهم وانصياعهم لمبادئهم واولئك هم الضعفاء اتباع الرسل في كل زمان ومكان كما قال هرقل لابي سفيان حين سأله ايتبعه اشراف الناس

60
00:29:34.600 --> 00:29:54.600
ضعفاؤهم فقال بل ضعفاؤهم. قال كذلك اتباع الرسل واولئك هم المساكين الذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم سلم فيهم اللهم احيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين. المؤلف يكتب هذا الكتاب

61
00:29:54.600 --> 00:30:24.950
وقت ما كانت مصر مستعمرة  وكلمة استعمار هذه ليست من الكلام المستقيم لان هذه مأخوذة من الكافرين انفسهم يسمون احتلال البلاد والقضاء على خيراتها  كذلك كونهم يذلون اهلها يسمونه استعمار

62
00:30:25.100 --> 00:30:56.200
ان يعمرون يعمرون البلاد ويحسنون وهو دمار. ليس استعمار فهو في الحقيقة دمار لاهلها ولمن ولخيراتها التي يستغلونها من دونهم وهكذا هم يقلبون الحقائق يجعلون الحق باطلا يلبسون على الناس. ولهذا كثر كلامه في هذه الكلمة

63
00:30:56.350 --> 00:31:16.600
المستعمر والمستعمرين وغير ذلك وهو ليس استعمار هذا بخلاف ما قال الله جل وعلا في قصة صالح واستعمركم فيها يعني جعلكم عمارا لها للارض فهذا امر اخر فكلمتهم هذه كلمة

64
00:31:17.800 --> 00:31:46.450
ليست في محلها وانما هي معكوس معكوس معناها نعم قال رحمه الله ثالثا يقول قوم نوح له ولاتباعه وما نرى لكم علينا من فضل. يجعلكم اهلا والزعامة الناس في الدين. وعقبوا ذلك بقولهم بل نظنكم كاذبين. وقد اقتصروا في نسبة الكذب الى نبينا

65
00:31:46.450 --> 00:32:06.450
الله نوح فلم يقطعوا به حتى لا ينسبوا الى المجازفة. فيجيبهم نبي الله بقوله يا قومي ارأيتم ان كنتم على بينة من ربي. واتاني رحمة من عنده فعميت عليكم. يطالب قومه ان يخبروه اذا كان على

66
00:32:06.450 --> 00:32:26.450
ابرهان من ربه ورزقه النبوة بلا كسب منه ولا تعب. وقد خفي عليهم ذلك وجهلوه. فماذا يصنع معهم وماذا يفعل بهم؟ ايلزمهم الاهتداء بالنبوة؟ ويلجأهم الى الاعتراف بها. وهم لها كارهون لا يختارونها

67
00:32:26.450 --> 00:32:46.450
ولا يتأملون فيها لا يكون ذلك. لانه لا اكراه في الدين ولا سبيل الى وصول الدين الى النفوس الا في اقبالهم على الداعي وعنايتهم بالدعوة. بالدين يعني ان الدخول في الدين يجب ان يكون عن اقتناع

68
00:32:46.450 --> 00:33:08.150
وان كان هذه الكلمة قد تستعمل في غير محلها ايضا كما سيأتي في كلام المؤلف. وليس معنى الاية لا اكراه في الدين انه لا يجوز القتال قتال الناس ليدخلوا في الدين. كما يقوله كثير من الناس. ولكن اولا

69
00:33:08.150 --> 00:33:28.150
العلماء يستدلون باسباب النزول على فهم المعنى واسباب نزول هذه الاية ان اليهود لما كانوا بالمدينة وكان لهم غلبة وكان لهم دين وكان لهم تميز عن المشركين لان الانصار كانوا على الشرك فكان

70
00:33:28.150 --> 00:33:54.450
المرأة من الانصار اذا لم تلد لم يأتها ولد تنذر ان جاءها ولد ان تهوده تجعله على دين اليهود فصار عدد من اه الاولاد الذين ولدوا على هذه الصفة  اليهود

71
00:33:54.650 --> 00:34:21.500
وهم ابناء العرب فلما حصل ما حصل من اليهود من الخيانات ومن محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم فامر باجلائهم وقالوا لا نترك ابناءنا يذهبون فنزلت الاية لا اكراه في الدين. قد تبين الرشد من الغي

72
00:34:22.300 --> 00:34:42.400
يعني ما تستطيعون انكم تكرهونهم على دينكم وهم له كارهين وليس معنى ذلك فيه انه لا يجوز قتال الكفار حتى يدخلوا في الدين كما يستعمله كثير من الناس وكما يشير اليه المؤلف وسيأتي تصريحه بهذا

73
00:34:43.050 --> 00:35:03.050
نعم. قال ولا سبيل الى وصول الدين الى النفوس الا باقبالهم على الداعي وعنايتهم بالدعوة وتفهمها من طريقها الصحيح. ثم ينبئهم الى انه لم يقل ان عنده خزائن الله. او انه يعلم الغيب. او يقول انه ملك

74
00:35:03.050 --> 00:35:23.050
انه يفضلهم في شيء. في شيء من ذلك ولا يحكم على من استرذلوا من المؤمنين لفقرهم ان الله لن يؤتيهم خيرا لهوانت لهوانهم عليه. ولو قال ذلك لكان ظالما. لان الله اعلم بما في

75
00:35:23.050 --> 00:35:45.700
في انفسهم فيحاسبهم عليه بان الله اعلم بما فيه انفسهم فيحاسبهم عليه ويجزيهم بما تكنه صدورهم. ويصح ان ويصح ان يراد انكم زعمتم ان عهد النبوة لا يناله الا من له فضل على سائر الناس

76
00:35:45.850 --> 00:36:15.200
فاخبروني ان ان امتزت عنكم بحيازة فضيلة من ربي واتاني بحسبها نبوة من عنده فخفيت عليكم تلك المزية. ولن تنالوها ولم تعلموا بحيازتي لها ان قبول نبوة التابعة لها. والحال انكم كارهون لذلك. وهذا الامر والذي قبله متلازمان

77
00:36:15.300 --> 00:36:40.900
اذا قبلوا منه دعوته وصدقه فانه لا بد ان يعترف بنبوته وانه مرسل من عند الله نعم ولا يشتكي الواحد عن الثاني وسواء فهمنا هذا او ذاك فهو جواب على قولهم وما نرى لكم علينا من فضل. يجعل نوحا اهل

78
00:36:40.900 --> 00:37:00.900
هذه الرسالة وزعامة الناس في الدين. وحسبه ان يقيم البراهين على صدقه في دعوته. وحقية ما يقول ولذلك خلص من ذلك القول الى دلائل الصدق فقال ويا قومي لا اسألكم عليه مالا وشأن فيمن لا يسأل

79
00:37:00.900 --> 00:37:26.250
الناس مالا على قبول دعوته وان يعمل بما يدعو الناس اليه ان يكون صادقا فيما يقول مخلصا فيما يدعو او مخلصا فيما يدعي  رابعا ام يقولون افتراه قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرم مما تجرمون. يقول قوم نوح

80
00:37:26.250 --> 00:37:48.800
له انه افترى على الله الكذب. ليس هذا على من قوم نوح هذه الجملة افتراضية جاءت في وسط القصة لان الذي يقول افتراء قريش كبار قريش يقولون محمد اشترى هذا العلم

81
00:37:49.350 --> 00:38:06.300
وكافئك امره جل وعلا ان يقول قل ان اشتريته فعلي اجرامي وانا بريء ما تجرمون هذا هو الظاهر نعم قال يقول قوم نوح له انه افترى على الله الكذب واختلق هذه الدعوة

82
00:38:06.600 --> 00:38:31.800
فيرد عليهم بالمنطق ويقول ان كنتم صادقين في انني اختلقته وجئت به من قبل نفسي فعلي عقاب جرم وان كنت صادقا وكذبتموني فعليكم عقاب ذلك التكذيب ومن ايجاز القرآن ان يحذف هذه البقية لان الكلام دال عليها

83
00:38:31.900 --> 00:38:47.150
وهو كقوله في سورة الاحقاف ام يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو اعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم

84
00:38:48.150 --> 00:39:08.150
خامسا بعد ان اقام نوح على قومه الحجة وشرح لهم وظيفة الرسول. قال له قومه يا نوح قد اذلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين. استعجلوا عذاب الله وطلبوا منه الايات

85
00:39:08.150 --> 00:39:29.400
التي تخضع لها اعناقهم وتذل لها نفوسهم. وجعلوا وقوع هذه الايات امارة صدقه. ودليل نبوته اخبرهم ان الاتيان بالايات شأن من شؤون الله. يأتي بها ان شاء ويؤخرها متى شاء

86
00:39:29.650 --> 00:39:50.500
وسواء ان الله وسواء اتى الله بالايات او اخرها فلستم بمعجزين له في الارض. واراه واراهم ان نصحه لهم لا يجدي اذا كان الله قد طمس على قلوبهم وحال بينه وبين الهداية بما

87
00:39:50.500 --> 00:40:17.600
كسبته ايديهم وباعتراضهم على عن الحق سادسا بعد ذلك اوحى الله الى نوح عليه السلام انه لن يؤمن من قومه الا من قد امن. فلا تحزن لعمل وامره بصناعة الفلك تحت رعايته وبواسطة الهامه. ونهاه ان يخاطبه

88
00:40:17.600 --> 00:40:41.700
في شأن من شئون الظالمين. لانه حقت عليهم كلمة العذاب. واستأهلوا الغرق فلم يكن من نوح الا امتثال امر ربه فاخذ في صناعة الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه فيقول لهم ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون

89
00:40:41.700 --> 00:41:04.150
فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه. يريد به عذاب الغرق. يسخرون منه لانه يصنع الفلك في بلاد ليس فيها بحر ماذا يصنع بالفلك وهم مكذبون له فيما توعدهم الله جل وعلا بالعذاب

90
00:41:05.000 --> 00:41:34.350
ولكنهم سخرية تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون او اشد من سخريتهم لان عقولهم عقول سخيفة لم يصدقوا امر الله الذي خلقهم والذي يملك كل شيء واذا شاء اوجد البحار في اي مكان كان

91
00:41:35.050 --> 00:41:59.200
فمن هذه من هذا الوجه كانوا يسخرون به يقولون هذا مجنون يصنع سفينته في البر. نعم. وهنا ينبغي ان نقف وقفة لها مغزاها عند قوله عذاب يخزيه لننبه القارئ الى ان من العذاب ما هو مشرف لذات المعذب المعذب؟ رافع له

92
00:41:59.200 --> 00:42:29.200
فوق الهامات كالعذاب الذي يحل بالرسل عند قيامهم بواجبهم. وعذاب المصلحين وارباب المبادئ الحق حينما يدعون الناس الى عقائدهم. فاولئك عذابهم مر على الاجسام. حلو على القلوب. عذابهم رفع لدرجاتهم وتمحيص لنفوسهم. وهذا عذاب المجاهدين في سبيل الله والمقاتلين لاعلاء كلمته

93
00:42:29.200 --> 00:42:49.200
يتقدم اليه المؤمنون ويسارع اليه المخلصون لا لانه حلو المذاق لذيذ الطعم. بل لانه من ترى بل لان من ورائه من النعيم ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ذلك هو

94
00:42:49.200 --> 00:43:11.850
والعذاب العذب الذي يجعل صاحبه مثلا كاملا في الفضيلة ونكران الذات هو المقصود يعني تحمل الاذى سواء يسمع او يفعل يتحمل في سبيل الدعوة الى الله جل وعلا ولا وليس هذا في الحقيقة

95
00:43:12.100 --> 00:43:41.400
يعني يقابل عذاب اولئك الذين يكون لهم عذاب مقيم يوم القيامة وانما يعني اتايا يحتاج الى الصبر والتحمل في وقت قصير ثم تكون العاقبة الحميدة له لمن صبر واتقى وهذه سنة الله جل وعلا في كل وقت

96
00:43:41.900 --> 00:44:07.400
قال اما عذاب اعداء الحق وحزب الشيطان وانصار الشهوة والهوى فذلك هو العذاب الذي يخزي صاحبه ويفضح من وقع به ذلك هو عذاب اعداء الرسل وخصومهم الحق وخصوم الحق ذلك هو عذاب اعداء الرسل وخصوم الحق

97
00:44:07.450 --> 00:44:26.650
سابعا بعد بعد ان قضي الامر وحل بالقوم من الغرق ما حل. قال الله للارض ابلعي ما وللسماء اقلعي عن المطر. فلم يكن منهما سوى ما يلزم ان يكون الارظ فيها ماء

98
00:44:27.800 --> 00:44:46.050
لان الله جل وعلا اخبرنا عن الماء الذي في الارض انه انزله من السماء انه انزل من السماء ماء فاسكنه في الارض وما انتم له بخازنين ولكن الله جل وعلا اذا اراد شيء وجد

99
00:44:46.700 --> 00:45:05.300
فوجد الماء لما قال انبعي صارت تنبع من كل مكان. مياه بحار فالتقى الماء مع الماء الماء الذي يخرج من الارض والماء الذي ينزل من السماء فغلق كل شيء نعم

100
00:45:05.550 --> 00:45:25.550
قال فلم يكن منهما سوى الطاعة والرضا فغاض الماء واستقرت السفينة بمن فيها على الجبل المسمى بالجود وقيل بعدا وطردا للقوم الظالمين. هنالك نادى نوح ربه وقال ربي ان بني من اهلي

101
00:45:25.550 --> 00:45:49.800
قد اغرقته فيمن غرق وقد وعدتني ان تنجي اهلي بما ان تنجي اهلي بما  فما بال ولدي؟ اذا جاءت بضاعة وايضا في سورة المؤمنين الا من سبق عليه القول منه

102
00:45:50.000 --> 00:46:11.400
فهذا سبق القول عليه منه نعم فرد الله عليه رد القوي القاهر يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم اني قراءة عمل غير صالح

103
00:46:12.100 --> 00:46:36.000
يعني هو عامل فيكون مع الكافرين انه كافر نعم قال فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين تأمل ذلك الحكم العادل الذي فرق بين نوح وبين فلذة كبده فجعل ولده في جملة الهالكين

104
00:46:36.000 --> 00:46:56.000
وجعل نوحا في عداد المرسلين المجاهدين. وانها لعبرة كبرى واية عظمى. ان يكون الوالد في ناحية والمولود في ناحية اخرى. الوالد في عداد الناجين. والولد في جملة الهالكين. لان الولد عمل

105
00:46:56.000 --> 00:47:16.000
لان الولد عمل غير صالح. ولعل في هذه القصة عبرة لمن يعتمدون على انسابهم. ويتكأ على غير عملهم وينسون قول الله تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى

106
00:47:16.000 --> 00:47:40.100
الا تزر وازرة وزر اخرى. وان ليس للانسان الا ما سعى. وان سعيه سوف يرى. ثم يجزى الجزاء الاوفى ثامنا تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة

107
00:47:40.100 --> 00:48:00.100
للمتقين يرينا الله بهذه الايات ان قصة نوح مع قومه من اخبار الغيب اوحاها الله الى محمد صلى الله عليه وسلم ما كان يعلمها هو ولا قومه من قبل هذا وهي من دلائل نبوته. ثم يفتتم القصة

108
00:48:00.100 --> 00:48:20.100
بأمره محمدا صلى الله عليه وسلم بالصبر كما صبر نوح على قومه. فان العاقبة ستكون له كما كانت نوح من قبله فان سنة الله انها تكون للمتقين. يمكن له يمكن لهم في الارض ويجعلهم ائمة

109
00:48:20.100 --> 00:48:32.200
ويجعلهم الوارثين. وما احوج الداعي الى الصبر والثبات على الدعوة وعدم التسرب اليأس الى نفسه. الله