﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:31.800
اه قد وصلنا في شرح او في فتاوى شيخ الاسلام المجلد الاول الى صفحة احدى وخمسين سنبدأ بفصل هو امتداد للفصل السابق في الكلام على العبودية ولوازمها وقواعدها وثمارها وفي هذا الفصل سيركز شيخ الاسلام على قاعدة في مسألة معاملة الخلق. قال

2
00:00:31.800 --> 00:01:01.800
في مسألة معاملة الخلق. وبين وجه السعادة في معاملة الخلق وقد تضمنت للقاعدة حكما بليغة ووصايا عظيمة وفوائد جليلة. كما حدث في القاعدة السابقة نعم. ابو ناصر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

3
00:01:01.800 --> 00:01:21.800
اجمعين وبعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فصل والسعادة في معاملة الخلق ان تعامل انهم لله فترجوا الله فيهم ولا ترجوهم في الله. وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله. وتحسن اليهم

4
00:01:21.800 --> 00:01:41.800
جاء ثواب الله لا لمكافئتهم. وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم. كما جاء في الاثر الله في الناس ولا ترجوا الناس في الله. وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله. اي لا تفعل شيئا من انواع العبادات

5
00:01:41.800 --> 00:02:01.800
والقرب لاجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم بل بل ارجوا الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر بل افعل ما امرت به وان كرهوه. هنا ذكر الشيخ اربعة من الاسس التي تقوم عليها السعادة في معاملة

6
00:02:01.800 --> 00:02:21.800
اربعة امور في الحقيقة انها جامعة ومانعة تشمل جميع وجوه السعادة في معاملة الخلق التي يكون بها رضا الله عز وجل وتحقيق العبودية له. لانه لا يزال يتحدث عن تحقيق العبودية. فاولا قال ان تعاملهم لله فترجوا الله فيهم ولا ترجوهم

7
00:02:21.800 --> 00:02:41.800
وثانيا تخافه فيهم ولا تخافهم فيه. في الله. وثالثا تحسن اليهم رجاء ثواب الله لا لمكافئتهم. ورابعا تكف عن ظلمهم من الله. فجعل جميع هذه الاسس الاربع تقوم على مراعاة حق الله عز وجل في معاملة العباد. واعلم

8
00:02:41.800 --> 00:03:06.550
تحقيق العبودية من خلال معاملة العباد واشار الى ان هذا هو الذي يكن به السعادة في معاملة الخلق. يقصد سعادة القلب وسعادة النفس. والا الانسان قد يشعر بالسعادة الشكلية من خلال ما يحققه من مصالح انية من خلال تعامله من العباد لكنها

9
00:03:06.550 --> 00:03:30.050
صالح منغصات بما سيذكره فيما بعد اذا لم يكن فيها مراعاة لحق الله عز وجل. وان يكون هذا هو الاصل والمنطلق في معاملة العباد نعم وفي الحديث ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. او تذمهم على ما لم يؤتك الله. فان اليقين

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
يتضمن اليقين في القيام بامر الله وما وعد الله اهل طاعته. ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره فاذا ارضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه. فانه انما يحمل الانسان على ذلك اما

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
ميل الى ما في ايديهم من الدنيا. فيترك القيام فيهم بامر الله لما يرجوه منهم. واما ضعف تصديق بما توعد الله اهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والاخرة. فانك اذا ارضيت فانك اذا ارضيت الله

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
نصرك ورزقك وكفاك مؤنتهم. فارضائهم بسخطه انما يكون خوفا منهم ورجاء لهم. وذلك من ضعف اليقين واذا لم يقدر لك ما تظن انهم يفعلونه معك فالامر في ذلك الى الله لا لهم فان

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
انه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فاذا ذممتهم على على ما لم يقدر كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك. لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
ومن ذمه الله ورسوله فهو المذموم. ولما قال بعض وفد بني تميم يا محمد اعطني فان يا حمدي زين وان ذمي شين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الله عز وجل. وكتبت عائشة رضي الله

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وعنها الى معاوية رضوان الله عليه. وروي انها رفعته الى النبي صلى الله عليه وسلم. من ارضى الله بسخط كفاه مؤنة الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا. هذا لفظ مرفوع ولفظ

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
الموقوف من ارضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله حامده من الناس له ذامة. هذا لفظ المأثور عنها. وهذا من اعظم الفقه في الدين. والمرفوع احق

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
هو اصدق فان من ارضى الله بسخطهم كان قد اتقاه وكان عبده الصالح. والله يتولى الصالحين هو كاف عبده ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. فالله يكفيه مؤنة الناس بلا

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
لا ريب. واما كون الناس كلهم يرضون عنه فقد لا يحصل ذلك. لكن يرضى لكن يرضون عنه اذا سلموا من من الاغراض واذا تبين لهم العاقبة. ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض عليه

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
يده يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. واما كون ينقلب ذاما فهذا يقع كثيرا. ويحصل في العاقبة. فان العاقبة للتقوى لا يحصل ابتداء عند

20
00:06:50.050 --> 00:07:23.500
وهو سبحانه اعلم. فالتوحيد ضد الشرك. الحقيقة الشيخ هنا يمكن ايجاز كلامه خاصة الكلام الاخير بان من التمس رضا الناس بسخط الله فان مآل وعاقبة امره الى الخسران حتى وان وجد بعض الفائدة الموقوتة فان العاقبة لا تكون حميدة اما في الدنيا او في الدنيا والاخرة او في الاخرة فقط وكذلك العكس

21
00:07:23.500 --> 00:07:43.500
من التمس رضا الله بسخط الناس فلا بد ان تكون عاقبته حميدة. وقد لا يتأتى هذا عاجلا انما يتأتى بالصبر فالانسان قد يرى اول الامر شيئا من الاعراض من الناس اذا التمس رضا الله بسخطهم. قد يجد شيء

22
00:07:43.500 --> 00:08:03.500
من الاعراب والضيق لكنه بالصبر لابد ان تكون العاقبة له. اما في الدنيا وهو الغالب واما واما ما في الدنيا والاخرة وهو الغالب واما في الاخرة فقط. فاذا العاقبة لابد ان تكون لمن راعى حق الله عز وجل في ذلك. مع انه بالتجه

23
00:08:03.500 --> 00:08:30.100
والاستقراء نجد ان كل من صبر على اذى الناس والتمس رضى الله ولو بسخطهم فانه لا بد ان يجد العاقبة الحميدة في دنياه قبل اخرته مع سخره الله له في الاخرة. لكن ذلك مشروط بامرين. مشروط بصدق النية وصدق الاخلاص مع الله عز وجل. ومشروط

24
00:08:30.100 --> 00:08:48.850
بالصبر مشروط بالصبر فاكثر الناس قد لا يصبر فلا تحصل له العاقبة او او النتيجة التي يملها يأملها لانه لم حقق عنده الشرط الذي ضمن الله به لمن فعل ذلك

25
00:08:49.250 --> 00:09:10.400
نعم التوحيد فالتوحيد ضد الشرك فاذا قام العبد بالتوحيد الذي هو حق الله فعبده لا يشرك به شيئا كان موحدا ومن توحيد الله وعبادته التوكل عليه والرجاء له والخوف منه. فهذا يخلى فهذا يخلص به

26
00:09:10.400 --> 00:09:30.400
العبد من الشرك واعطاء الناس حقوقهم وترك العدوان عليهم يخلص به العبد من ظلمهم ومن الشرك بهم وبطاعة ربه واجتناب معصيته يخلص العبد من ظلم نفسه. وقد قال تعالى في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين

27
00:09:30.400 --> 00:09:50.400
عبدي نصفين فالنصفان يعود نفعهما الى العبد. وكما في الحديث الذي رواه الطبراني في الدعاء. يا عبادي ان ما هي اربع واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بينك وبين خلقي

28
00:09:50.400 --> 00:10:10.400
فالتي لي تعبدني لا تشرك بي شيئا. والتي لك عملك اجزيك به احوج ما تكون اليه. والتي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الاجابة. والتي بينك وبين خلقي فاتي اليهم ما تحب ان يأتوه اليك

29
00:10:10.400 --> 00:10:30.400
والله يحب الناصفين ويحب ان يعبدوه وما يعطيه الله العبد من الاعانة والهداية هو من فضله واحسانه وهو وسيلة الى ذلك المحبوب. وهو انما يحبه لكونه طريقا الى عبادته. والعبد يطلب ما يحتاج

30
00:10:30.400 --> 00:10:50.400
اولا وهو محتاج الى الاعانة على العبادة والى الهداية الى والى الهداية الى الصراط المستقيم. وبذلك يصل الى العبادة فهو يطلب ما يحتاج اليه اولا ليتوسل به الى محبوب الرب الذي فيه سعادته. وكذلك قوله

31
00:10:50.400 --> 00:11:10.400
عملك اجزيك به احوج ما تكون اليه فانه يحب الثواب الذي هو جزاء العمل. فالعبد انما يعمل نفسه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ثم اذا طلب العبادة فانما يطلبها من حيث هي نافعة له. محصنة

32
00:11:10.400 --> 00:11:30.400
صلة لسعادته محصلة محصنة له من عذاب ربه. فلا يطلب العبد قط الا ما فيه حظ له. وان كان الرب يحب ذلك فهو يطلبه من حيث هو ملائم له. فمن عبد الله لا يشرك به شيئا احبه واثابه

33
00:11:30.400 --> 00:11:50.400
فيحصل للعبد ما يحبه من النعم تبعا لمحبوب الرب. وهذا كالبائع والمشتري. البائع يريد من اولا الثمن ومن لوازم ذلك ارادة تسليم المبيع والمشتري يريد السلعة ومن لوازم ذلك ارادة

34
00:11:50.400 --> 00:12:10.400
اعطاء الثمن فالرب يحب ان يحب. ومن لوازم ذلك ان يحب من لا تحصل العبادة الا به العبد يحب ما يحتاج اليه. العبارة هذه فيها شيء من الغموض. تحتاج الى توظيح. قبل ذلك

35
00:12:10.400 --> 00:12:39.950
ذكر الشيخ امر كثيرا ما يسأل عنه بعض الناس ويستشكل ويستشكل فيه بعض العوام وحتى بعض المبتدئين من طلاب العلم او من عندهم شيء من الوساوس نسأل الله العافية اه تتلخص هذه الشكوى او هذا الاشكال في ان بعض الناس يتحرج من يكون من ان يكون قصده في عبادته لله عز وجل. وفي

36
00:12:39.950 --> 00:12:59.950
فيما يرجو به ثواب الله ان يكون قصده نفع نفسه. ويظن ان هذا مذمة. حتى ان بعظهم يقول اني اجد في نفسي احنا ما ندفع للصيام او الصدقة او فعل الخير اجد في نفسي اني اريد بذلك الجزاء من الله عز وجل لا مجرد العبادة. وهذا

37
00:12:59.950 --> 00:13:19.950
جهل لان الله عز وجل تعبدنا بما ينفعنا. فلا حرج عليك بل من محض الايمان ان شاء الله وصدق اليقين ان ان يكون قصدك ان تنتفع بعبادتك لله عز وجل. لانك انت المستفيد اولا واخرا والله عز وجل هو الغني. فكون المسلم يعبد الله ويرجو ثوابه

38
00:13:19.950 --> 00:13:39.950
يحبه ويخشاه ثم يحتسب ذلك ويريد ثوابه ويرجو ذلك اي فائدة ذلك في الدنيا والاخرة هذا من اعظم اعظم المقاصد الشرعية التي يحتسب بها المسلم الى الله عز وجل. من اعظم المقاصد التي توجه اليها القلوب توجها صحيحا

39
00:13:39.950 --> 00:14:01.800
ان يكون المسلم يتطلع الى ثواب الله والى جزاءه. في عمله وفي عبادته لله. وان يتطلع الى السعادة في الدنيا والاخرة. كما ذكر الشيخ  الامر الثاني ما يتعلق بالعبارة قال فالرب آآ يحب ان يحب ومن لوازم ذلك ان يحب من لا تحصل العبادة الا به. يعني

40
00:14:01.800 --> 00:14:31.100
يحب العباد الذين يحققون العبودية للهو من لوازم ذلك ان يحب الله عز وجل من لا تحصر العبادة الا به. اي من عباد الله الذين يحققون العبودية فالله يحب من لا تحصر العبادة الا به ممن اطاعوه واتبعوا شرعه. من عباده الصالحين

41
00:14:31.100 --> 00:14:51.100
نعم فالرب يحب ان يحب ومن لوازم ذلك ان يحب من لا تحصل العبادة الا به العبد يحب ما يحتاج اليه وينتفع به ومن لوازم ذلك محبته لعبادة الله. فمن عبد الله واحسن اليه

42
00:14:51.100 --> 00:15:11.100
الناس فهذا قائم بحقوق الله وحق عباد الله في اخلاص الدين له. ومن طلب من العباد العوض ثناء او دعاء او غير ذلك لم يكن لم يكن محسنا اليهم لله. ومن خاف الله فيهم ولم يخفهم في الله كان محسنا الى الخلق

43
00:15:11.100 --> 00:15:31.100
والى نفسه فان خوف الله تحمله على ان يعطيهم حقهم ويكف عن ظلمهم. ومن خافهم ولم يخف الله هذا ظالم لنفسه ولهم حيث خاف غير الله ورجاه. لانه اذا خافهم دون الله احتاج ان يدفع شرهم عنه

44
00:15:31.100 --> 00:15:51.100
كل وجه اما بمداهنتهم ومراءاتهم واما بمقابلتهم بشيء اعظم من شرهم او مثله. واذا رجاهم لم يقم فيهم بحق الله وهو اذا لم يخف الله فهو مختار للعدوان عليهم. فان طبع النفس الظلم لمن لا

45
00:15:51.100 --> 00:16:11.100
فكيف فكيف فكيف بمن يظلمها! فتجد هذا الضرب كثير الخوف من الخلق كثير الظلم مهين ذيل اذا قهر. فهو يخاف الناس بحسب ما عنده من ذلك. وهذا مما يوقع الفتن بين

46
00:16:11.100 --> 00:16:31.100
الناس كذلك اذا رجاهم فهم لا يعطونه ما يرجوه منهم. فلا بد ان يبغضهم فيظلمهم اذا لم يكن خائفا من الله عز وجل. وهذا موجود كثير في الناس تجدهم يخاف بعضهم بعضا ويرجو بعضهم بعضا. وكل من

47
00:16:31.100 --> 00:16:51.100
هؤلاء يتظلم من الاخر ويطلب ظلمه فهم ظالمون بعضهم لبعض ظالمون في حق الله حيث خافوا ورجوا غيره ظالمون لانفسهم. فان هذا من الذنوب التي تعذب النفس بها وعليها. وهو يجر الى

48
00:16:51.100 --> 00:17:11.100
عن المعاصي المختصة كالشرك والزنا. فان الانسان اذا لم يخف من الله اتبع هواه. ولا سيما اذا كان طالبا ما لم يحصل له فان نفسه تبقى طالبة لما تستريح به. وتدفع به الغم والحزن عنها. وليس عندها من

49
00:17:11.100 --> 00:17:31.100
ذكر الله وعبادته ما تستريح اليه وبه فيستريح الى المحرمات من فعل الفواحش وشرب المحرمات وقول وذكر ماجريات النفس والهزل واللعب ومخالطة قرناء السوء وغير ذلك. ولا يستغني القلب الا بعباده

50
00:17:31.100 --> 00:18:01.100
الله تعالى مجريات النفس رغباتها وميولاتها لان النفس اه امارة بالسوء كما ذكر السلف النفس لها وجوه متعددة او النفوس ثلاثة. منها الامارة بالسوء. وهذه اكثر الحاحا على الانسان النفس العمارة بالسوء اكثر الحاحا على الانسان لانها هي التي تستجيب لاهواء الشيطان ووساوس الشيطان وهي التي تستجيب

51
00:18:01.100 --> 00:18:21.100
في غابات النفس واشدها الى آآ الوقوع في الشهوات والشبهات. الرغبات والميولات هي التي تدفع النفس او تدفع الانسان الى ان يرضي نفسه الامار بالسوء. نعم. فان الانسان خلق محتاجا الى جلب ما

52
00:18:21.100 --> 00:18:41.100
ودفع ما يضره ونفسه مريدة دائما ولابد لها من مراد يكون غاية مطلوبها لتسكن اليه تطمئن به وليس ذلك الا لله وحده. فلا تطمئن القلوب الا به ولا تسكن النفوس الا اليه. ولو

53
00:18:41.100 --> 00:19:01.100
كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فكل مألوه سواه يحصل به الفساد. ولا يحصل صلاح الا بعبادة الله وحده لا شريك له. فاذا لم تكن القلوب مخلصة لله الدين. عبدت غيره من الالهة

54
00:19:01.100 --> 00:19:21.100
التي يعبدها اكثر الناس مما رضوه لانفسهم. فاشركت بالله بعبادة غيره. واستعانته فتعبد الشيخ هنا انواع الشرك. الشرك الخفي والشرك الجليل. واغلب ما يشير اليه هنا الشرك الخفي. لان اغلب المسلمين يقعون في

55
00:19:21.100 --> 00:19:41.100
الخفي بمعنى انهم يتبعون اهواءهم. يطيعون رغبات انفسهم. اه يطيعون الناس يراعون يعني يخافون من البشر يرجون البشر وغير ذلك من ما مما قد لا يصل الى الشرك الاكبر. لكنه الشرك الخفي ولذلك

56
00:19:41.100 --> 00:20:01.100
لذلك ينبغي للانسان دائما ان يتعهد نفسه. يتعهد نفسه في كل عمل يعمله. في كل ما يأتي وما يدر حتى فيما فيه من الامور غير العملية حتى فيما يخطر على باله من خطرات. فينبغي للمسلم ان يتعهد نفسه للا تقع مما

57
00:20:01.100 --> 00:20:21.100
اليه النفس الامارة بالسوء من المحرمات وفعل الفواحش. وقول الزور والحسد والهزل واضاعة الوقت واللعب ومخاطبة القرناء وغير ذلك قرناء السوء وغير ذلك مما تدفع النفس اليه وربما يكون فيه شيء كثير من

58
00:20:21.100 --> 00:20:51.100
الشرك الخفي. حصر الشرك الخفي بالرياء ليس عليه دليل لكن من من ابرز معاني الشرك الخفي هو الربا لانه اخفى الاعمال ولان الانسان يظهر بمظهر كأنه المظهر الحسن او المظهر المستقيم في حين انه فيما بينه وبين ربه قلبه منصرف الى العباد. فالرياض

59
00:20:51.100 --> 00:21:11.100
هو اشد انواع الشرك الخفي لكن كل ما توجه به الانسان الى غير الله عز وجل من الرغبات والخوف والرجاء فانه نوع من الشرك. فان وصل الى العبادة فهو شرك آآ جلي وهو شرك اكبر. والا

60
00:21:11.100 --> 00:21:31.100
لم يصل الى حد العبادة اي مجرد اتباع للهوى مجرد مراعاة لخواطر الناس مجرد تقصير في حق الله عز وجل اتباع للشهوات وغير ذلك هذا يعتبر من نوع الشرك الاخر الذي لا يصل الى حد الشرك الاكبر. نعم. فالشرك درجات كما ان الكفر درجات

61
00:21:31.100 --> 00:21:54.450
شرك شعب كما ان الكبر الكفر شعب وكما ان الايمان شعب. نعم فان الانسان خلق محتاجا الى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره ونفسه مولدة دائما ولابد لها من مراد يكون غاية مطلوبها لتسكن اليه وتطمئن به وليس ذلك الا لله وحده فلا تطمئن القلوب

62
00:21:54.450 --> 00:22:14.450
القلوب الا به. ولا تسكن النفوس الا اليه. ولو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فكل مألوه سواه يحصل الفساد ولا يحصل صلاح القلوب الا بعبادة الله وحده لا شريك له. فاذا لم تكن القلوب مخلصة لله الدين. عبدة

63
00:22:14.450 --> 00:22:34.450
غيره من الالهة التي يعبدها اكثر الناس مما رضوه مما رضوه لانفسهم فاشركت بالله بعبادة غيره واستعانته فتعبد غيره وتستعين به لجهلها بسعادتها. لجهلها بسعادتها التي تنالها بعبادة خالقها والاستعانة

64
00:22:34.450 --> 00:22:54.450
فبالعبادة له تستغني عن معبود اخر. وبالاستعانة به تستغني عن الاستعانة بالخلق. واذا لم يكن العبد كذلك كان مذنبا محتاجا. وانما غناه في طاعة ربه. وهذا حال الانسان فانه فقير محتاج

65
00:22:54.450 --> 00:23:14.450
هو مع ذلك مذنب خطاء فلابد له من ربه فانه الذي يسدي مغافره ولابد له من الاستغفار من ذنوبه قال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبالتوحيد يقوى العبد ويستغني. ومن سره ان

66
00:23:14.450 --> 00:23:34.450
اقوى الناس فليتوكل على الله. وبالاستغفار يغفر له ويدفع عنه عذابه. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فلا يزول فقر العبد وفاقته الا بالتوحيد. فانه لابد له منه. واذا لم يحصل له لم يزل لم يزل فقيرا

67
00:23:34.450 --> 00:23:54.450
محتاجا معذبا في طلب ما لم يحصل له. والله تعالى لا يغفر ان يشرك به. واذا حصل مع التوحيد الاستغفار حصل له غناه وسعادته وزال عنه ما يعذبه ولا حول ولا قوة الا بالله. والعبد مفتقر دائما الى التوكل

68
00:23:54.450 --> 00:24:14.450
على الله والاستعانة به كما هو مفتقر الى عبادته. فلابد ان يشهد دائما فقره الى الله وحاجته في ان يكون معبودا له وان يكون معينا له فلا حول ولا قوة الا بالله ولا ملجأ من الله الا اليه. هل في هذه المسألة

69
00:24:14.450 --> 00:24:34.450
من المسائل التي كثيرا ما يغفل عنها الناس. ولذلك ينبغي بل يجب على طلاب العلم وخاصة من للخطابة والتعليم ومن ايضا يتصدون للمواعظ ان يركزوا على هذه القضية وهي من اعظم

70
00:24:34.450 --> 00:24:54.450
ابواب اصلاح القلوب لا سيما والناس بدأت عندهم بعظ مظاهر القلق والامراض النفسية والشعور بالخوف ونحو ذلك مما كثر وجعل الناس يلجأون الى الوسائل غير المشروعة. يلجأون الى الدجل والدجامين والى

71
00:24:54.450 --> 00:25:14.450
غير ذلك من الامور التي قد تكون مظهر من مظاهر ضعف الاستعانة بالله عز وجل. اقول ينبغي من طلاب العلم الاهل الارشاد والوعظ والمربين وغيرهم. ينبغي ينبهوا الناس ويربوهم على مسألة الاستعانة بالله عز وجل دائما في كل شيء

72
00:25:14.450 --> 00:25:34.450
وان يبدأ كل مسلم يطرأ له حاجة صغيرة او كبيرة باللجوء الى الله عز وجل والالحاح عليه. ولا يحقر في ذلك شيئا. بعضنا ناس قد او نجد من يعني يتنبه يتفطن لكن هذا قليل. وهذا القليل ايضا قد لا يتفطن الا بعد ما

73
00:25:34.450 --> 00:25:54.450
يجد اليأس من نفع الناس. فيتفطن الى اللجوء الى الله عز وجل. بعد ما يبذل الوسائل يبحث خاصة الذين يعانون من شيء من الامراض النفسية والجسمية. اذا ما وجدوا عند الاطبا وعند الرقاة وعند الدجالين فائدة تفطنوا الى اللجوء الى الله عز وجل

74
00:25:54.450 --> 00:26:14.450
وهذا خير لكن اعظم منه ان يلجأ ان الانسان الى الله عز وجل في كل اموره صغيره او كبره بالدعاء وبالاستغفار توبة وبعمل الصالحات التي تنجيه وتنفعه وتصله بالله عز وجل. اقول ينبغي لكل من لهم يعني

75
00:26:14.450 --> 00:26:34.450
وجه على تعليم الناس وتربيتهم او ارشادهم ان ينبهوا على هذا الامر كثيرا لا سيما مع كثرة كما قلت الظواهر المزعجة في الاونة الاخيرة. وكثرة لجوء الناس الى غير الله عز وجل واللجوء الى الاسباب. بذل الاسباب مطلوب. لا شك. لكن

76
00:26:34.450 --> 00:26:54.450
لا يعني ذلك الاعراض او الغفلة عن اللجوء الى الله عز وجل. فيحسن التنبيه لهذه المسألة وفق الله الجميع لكل خير. نعم. قال تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. ان يخوفكم

77
00:26:54.450 --> 00:27:22.050
باوليائه. هذا هو الصواب الذي عليه الجمهور. كابن عباس وغيره واهل اللغة كالفراء وغيره. قال ابن الانباري والذين اختاروه في الاية يخوفكم اولياءه. تقول العرب اعطيت الاموال. اي اعطيت القوم الاموال فيحذفون المفعول الاول. قلت وهذا لان الشيطان

78
00:27:22.050 --> 00:27:52.050
وهذا لان الشيطان يخوف الناس اولياءه تخويفا مطلقا. ليس له في تخويف ناس بناس ضرورة فحذف الاول لانه ليس مقصودا. وقال بعض المفسرين يخوف اولياءه المنافقين الاول واظهر بانها نزلت بسبب بسبب تخويفهم من الكفار. فهي انما نزلت فيمن خوف المؤمنين من الناس

79
00:27:52.050 --> 00:28:12.050
قد قال يخوف اولياءه فلا تخافوهم. الضمير عائد الى اولياء الشيطان. الذين قال فيهم فاخشوهم قبلها. والذي قال الثاني فسرها من جهة المعنى وهو ان الشيطان انما يخوف اولياءه. لان

80
00:28:12.050 --> 00:28:32.050
ان سلطانه عليهم فهو يدخل عليهم المخاوف دائما وان كانوا ذوي عدد وعدد. واما المؤمنون فهم متوكلون على الله لا يخوفهم الكفار او انهم ارادوا المفعول الاول اي يخوفوا المنافقين اولياء

81
00:28:32.050 --> 00:28:52.050
وهو يخوف الكفار كما يخوف المنافقين. ولو اريد انه يجعل اولياءه خائفين لم يكن للضمير خير ما يعود عليه وهو قوله فلا تخافوهم. وايضا فانه يعد اولياءه ويمنيهم. ولكن الكفار

82
00:28:52.050 --> 00:29:12.050
يلقي الله في قلوبهم الرعب من المؤمنين. والشيطان لا يختار ذلك. قال تعالى لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله وقال سألقي في قلوب الذين كفر رعب ولكن الذين قالوا ذلك من السلف ارادوا ان الشيطان

83
00:29:12.050 --> 00:29:42.050
يخوف الذين اظهروا الاسلام وهم يوالون العدو. فصاروا بذلك منافقين. وانما وانما يخاف من الكفار المنافقون بتخويف الشيطان لهم. كما قال تعالى ولكنهم قوم يفرقون. وقال فاذا جاء الخوف الاية فكلا القولين صحيح من حيث من حيث المعنى. لكن لفظ اولياءه هم الذين يجعلهم

84
00:29:42.050 --> 00:30:02.050
الشيطان مخوفين لا خائفين. مخوفين لا خائفين. كما دل عليه السياق. واذا جعلهم مخوفين انما يخافهم من خوفه الشيطان منهم فدلت الاية على ان الشيطان يجعل اولياءه مخوفين ويجعل ناسا

85
00:30:02.050 --> 00:30:22.050
الخائفين منهم ودلت الاية على ان المؤمن لا يجوز له ان يخاف اولياء الشيطان ولا يخاف الناس كما قال فلا تخشوا الناس واخشون. فخوف الله امر به وخوف اولياء الشيطان نهى عنه. قال

86
00:30:22.050 --> 00:30:42.050
تعالى لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني. فنهى عن خشية الظالم وامر بخشيته وقال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله. وقال

87
00:30:42.050 --> 00:31:02.050
لا يفرهبون وبعض الناس يقول يا ربي اني اخافك واخاف من لا يخافك فهذا كلام ساقط لا يجوز بل على العبد ان يخاف الله وحده ولا يخاف احدا. فان من لا يخاف الله اذل من ان يخاف

88
00:31:02.050 --> 00:31:22.050
فانه ظالم وهو من اولياء الشيطان. فالخوف منه قد نهى الله عنه. واذا قيل قد يؤذيني قيل انما يؤذيك بتسليط الله له. واذا اراد الله دفع شره عنك دفعه. فالامر لله وانما يسلط على العبد

89
00:31:22.050 --> 00:31:42.050
بذنوبه وانت اذا خفت الله فاتقيته وتوكلت عليه كفاك شر كل شر. او كل ذي شر ولم تسلطه عليك فانه قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه وتسليطه يكون بسبب ذنوبك وخوفك منه

90
00:31:42.050 --> 00:32:02.050
فاذا خفت الله وتبت من ذنوبك واستغفرته لم يسلط عليك كما قال وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وفي الاثار يقول الله انا الله لا اله الا انا ملك الملوك قلوب الملوك

91
00:32:02.050 --> 00:32:26.450
ونواصيها بيدي فمن اطاعني جعلت قلوب الملوك عليه رحمة. ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة. فلا اتشغلوا انفسكم بسب الملوك ولكن توبوا الي واطيعوني اعطفهم عليكم. ولما سبرته نقف عند هذا المقطع نفصل باقي فيه

92
00:32:26.950 --> 00:32:51.350
ما ادري والله. حقيقة اه يحتاج الى لعلنا في الدرس القادم ان شاء الله اه الاحاديث التي تمر يعني نقف عندها الصحة والضعف وبين وجهها. لا سيما ان الشيخ كثيرا ما يذكرها مرسلة

93
00:32:51.400 --> 00:33:15.400
بدون اسناد بدون ايضا ذكر الحكم ان شاء الله لعلنا في الدرس القادم نبدأ الاهتمام بالاحاديث لانها كثيرة. وكذلك الاثار نعم معروف. في ايش تخريج حديثيه طلع فيه ايش الان موجود في السوق

94
00:33:15.700 --> 00:33:45.300
انا اعرف ان اخوي اخذت جلست رسائل في الجامعة في جامعة الامام لكن جميع الفتاوى للباحثين  ايه الاحاديث والاثار اخذت مفصلة في تخريجها رسائل دكتوراة في قسم السنة جامعة الامام

95
00:33:46.150 --> 00:33:56.150
واغلبها نوقش وانتهى. على حال ما دام وجد الكتاب فارجو ان يدلونا عليه الاخوان على اساس نوفره ونستفيد منه