﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا نسينا من سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد درسنا هذه الليلة في كتاب التوحيد في الباب الرابع وهو باب الخوف من الشرك

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
هذا الباب اورده المصنف بعد ما ذكر تحقيق التوحيد وذكر قبله آآ ذكر قبله فظل التوحيد وباب التوحيد الى اخره الحق ذلك بباب في التخويف من الشرك. لان الشرك اعظم الذنوب واقبح القبائح. وآآ

4
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
وهو لا يغفر. الشرك الاكبر لا يغفر. الا بالتوبة منه. اردفها ابواب التوحيد فظائله وتحقيقه بهذا لبيان ما يظاد التوحيد وهو الشرك. قال رحمه الله باب الخوف من الشرك وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
ذكر رحمه الله في هذا الباب انه ينبغي للمؤمن ان يخاف من التوحيد. يعني يخاف من الشرك بعدما يحقق التوحيد لان الانسان لا يأمن على نفسه والشرك انواع كثيرة. الاكبر منه اربعة انواع

6
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
والاصغر ايضا انواع ويدخل فيه آآ صور كثيرة قد تخفى على الانسان كما بين النبي صلى الله عليه وسلم انه خفي قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الخفي. وفي رواية الشرك الاصغر كما سيأتي

7
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
وقد بين العلماء ان الشرك ينقسم الى اه قسمين شرك وشرك خفي. والشرك الظاهر قد يكون منه اكبر. وقد يكون منه اصغر. وكذلك الشرك الخفي في منه ما يكون اكبر ومنه ما يكون اصغر. وان كان الاكثر ان الخفي يكون في الاصغر. والشرك الاكبر اما ان يكون شركا في

8
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
بصرف العبادة لغير الله او شركا بما يسمى شرك الدعوة وهو دعاء غير الله. دعاء غير الله وكذلك شرك النية والارادة والقصد. من يريد غير الله في عبادته وكذلك الاصغر يكون في الشرك الاصغر يكون في الرياء يسير الرياء ويكون في الاسباب ويكون في الالفاظ

9
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
الحلف بغير الله والاسباب كذلك اتخاذ اسباب آآ سببا لا لم لم يشرعه الله لا شرعا او لم يأذن به الله لا شرعا ولا حسا. المهم قوله تعالى قال ان الله لا يغفر ان يشرك به يخبر عز وجل ان الله لا يغفر الشرك لان كلمة ان يشرك به اصلها

10
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
يعني او هي المصدرية ويشرك الفعل هذا يؤول من المصدرية وما دخلت عليه اول بمصدر يصير المعنى ان الله لا يغفر شركا به فيكون نكرة في سياق النفي. فان لان الله نفى ذلك

11
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
يفيد العموم والمراد به من مات على ذلك. قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي ما دون هنا الشرك من الذنوب يغفره الله عز وجل لمن يشاء من عباده. فهو تحت المشيئة. وهذه الاية في آآ

12
00:04:30.000 --> 00:05:00.000
في من مات مصرا على الذنوب او على الشرك. بحيث مات ولم يتب فان الله لا يغفر الشرك اه بقية الذنوب تحت مشيئته عز وجل يغفر لمن يشاء. واه لكن اذا تاب العبد فان الله يتوب عليه. اذا تاب فان الله يتوب عليه ان الله وعد ذلك. قال واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا

13
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
فبين عز وجل انه يغفر لعباده. وقال قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. هذه في التائبين. والله وعد انه يغفر لمن تاب. لكن الاية التي معنا ان الله لا يغفر ان يشرك بها

14
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
بهذه في من مات على الشرك او على الذنوب ثم قال رحمه الله وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. هذا حكاه الله عن ابراهيم عليه السلام انه دعا ربه لما رأى

15
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
كثرة من ضل بسبب الاصنام والاغترار بها دعا. قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس لما رأى ان كثيرا من الناس ضل بذلك سأل الله ان آآ يجلبه الشرك

16
00:06:00.000 --> 00:06:30.000
وعبادة الاصنام ان يجنبه الشرك وعبادة الاصنام دعا لنفسه ولاولاده. وقد استجاب الله اه ذلك. فقد جعله امام الحنفاء واستجاب في ابنائه فكانوا انبياء. فكانوا انبياء دل ذلك على انه انه حتى الانبياء يخافون من الشرك حتى الانبياء يخافون من الشرك لان الله توعد ذلك

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
قال عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين فهذا ما اوحاه الله الى الانبياء. فدل على خطر ذلك. وقال ابراهيم التيمي احد التابعين ومن يأمن البلاء بعد

18
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
يا ابراهيم وهذا رواه ابن جرير وابن ابي حاتم في تفسيرهما. يقول ابراهيم التيمي استنباطا من هذه الاية يقول من يأمن البلاء بعد ابراهيم عليه السلام لان ابو الانبياء وسيد الحنفاء آآ الذي زكاه الله واثنى عليه يخاف من الشرك

19
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
دل على ان العبد يخاف من الشرك. ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم من الشرك الخفي. قالوا يا رسول الله ما تأمرنا قال قولوا اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم. قال الشيخ وفي الحديث اخوف

20
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسأل عنه فقال الرياء. هذا الحديث رواه الامام احمد. من حديث محمود ابن لبيد هو صحابي من صغار الصحابة انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. قالوا يا رسول الله وما الشرك الاصغر

21
00:07:50.000 --> 00:08:20.000
هذا الرياء ثم فسره قال يقول الله يوم القيامة اذا جزى الناس باعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون دنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟ فاذا كان الشرك الاصغر هكذا خاف منه الصحابة وخوف النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه منه مع كمال ايمانهم

22
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
فكيف بغيرهم؟ فكيف بالشرك الاكبر الذي هو اخطر؟ فلذلك العبد يتعوذ بالله من الشرك كله صغيره وكبيره. قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار. رواه البخاري. الند النظير والشبيه من يكون منادا لاخر يعني نظيرا له. فيقول من مات وهو يدعو لله ندا اي يدعو يعبد. او

24
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
تسأل لان الدعاء يطلق في لغة العرب وفي لغة الكتاب والسنة يطلق على دعاء المسألة وعلى دعاء العبادة. دعاء المسألة هو ان يسأل يقول يا ربي اغفر لي يا رب كذا هذا دعاء مسألة. ودعاء العبادة ان يتعبد لله ان يتعبد لله بالعبادة

25
00:09:20.000 --> 00:09:50.000
بدأت فهذا يسمى دعاء. يسمى دعاء يعني العبادة نفسها تسمى دعاء. قال ابن القيم رحمه الله اه ند الشبيه. يقال فلان ند فلان. وهو نديده اي شبيهه ومثل هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. هنا قال من لقي الله من مات وهو يدعو من

26
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
الحمد لله ندا يدعو لله ندا دخل النار. في الرواية الاخرى ومن مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقال القرطبي رحمه الله في شرحه لمسلم اي من لم يتخذ مع الله شريكا في الالهية ولا في

27
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
ولا في العباد. ومن المعلوم ان الشرع المجمع عليه عند اهل السنة ان من مات على ذلك فلا بد له من دخول الجنة وان جرت عليه قبل ذلك انواع من العذاب والمحنة. يعني لو كان عنده تقصير قال

28
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
ومن مات على الشرك لا يدخل الجنة ولا يناله من الله رحمة. ويخلد في النار ابد الاباد من غير انقطاع عذاب ولا تصرم يا عماد الشاهد خطر الشرك وان الانسان لا يتساهل به اذا قيل لك

29
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
هذا شرك اجتنبه فاعلم ان الامر خطير. لا تتساهل به ليس كغيري من الذنوب. نعم جميع الذنوب اذا قيل لك انه ذنب ومعصية تجتنبه يجب عليك المبادرة لاجتناب لكن الذنوب ما دون الشرك سبيلها سبيل العفو ان شاء الله او سبيل

30
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
ان يحاسب الانسان عليها ثم يخرج او سبيل ان توزن مع الحسنات. يعني توزن بالميزان تعمل المقاصة لكن الشرك لا يبطل الاعمال لان الله يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء ما منثورا. فيذهب

31
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
المهم قال المصنف رحمه الله قال ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقي ويشرك به شيئا دخل النار. هذا حديث جابر بمثل الحديث الاول الذي فيه ان من مات على الشرك دخل

32
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
هذا يفسر معنى قوله من لقيه يشرك به شيئا دخل النار يفسر معنى معنى الاية. وهي ان الله لا يغفر ان يشرك به وانها من مات على ذلك. من مات على ذلك. ففي هذا الحديث او هذه الاحاديث وهذا الباب

33
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
مجموعة الادلة على ان من آآ مات على الشرك دخل النار وان الشرك خطر عظيم. يحبط الاعمال ويبعد من الله ويوجب الخلود في النار. فالواجب على العباد ان يتوبوا الى الله من الشرك صغيره وكبيره كثيره وقليله نسأل الله ان يعيذه

34
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
والمسلمين من ذلك وان يحقق لنا التوحيد وان يلزمنا السنة وان يهدينا ويصلح احوالنا واحوال المسلمين وان يصلح عامتنا لكل خير والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

35
00:12:56.400 --> 00:12:58.100
