﻿1
00:00:00.150 --> 00:02:10.150
كيف حالكم؟ ان شاء الله يا طيبين بخير الله يرضى عليك نشوفكم ان شاء الله  بالصحة والراحة الله يبارك  يا الله يا رب سلام عليكم    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم

2
00:02:10.150 --> 00:02:35.650
وعلى اله وصحبه المجلس الخامس مجالس السمع وقراءة كتابه وصلنا عند المسألة السادسة قاعدة من الالفاظ التي يظن بها التراجع بسم الله بسم الله الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اما بعد فاللهم بارك لنا في شيخنا واغفر له وللسامعين والحاضرين

3
00:02:35.650 --> 00:02:55.650
قال شيخنا حفظه الله المسألة السادسة قاعدة في الالفاظ التي يظن بها الترادف. قال شيخ الاسلام رحمه الله ان ان هدف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي

4
00:02:55.650 --> 00:03:15.650
جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعنى وهذا من اسباب اعجاز القرآن فاذا قال قائل يوم تمور السماء ان الموت الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او او قيل او

5
00:03:15.650 --> 00:03:35.650
اوحينا اليك انزلنا اليك وقيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا. وامثال ذلك فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلان سريع خفي والقضاء اليهما اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم وايحاء اليهم والعرب تضمن الفعل معنى الفعل

6
00:03:35.650 --> 00:03:55.650
وتؤديه تأديته. ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم وقام بعض. كما يقولون في قوله لقد لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي مع نعاده من انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله

7
00:03:55.650 --> 00:04:15.650
البصرة من التضمين وسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه وكذلك قوله وان كادوا ليفتنونك الذي اوحينا اليه منضم الى معنى يزيغونك ويصدونك. وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا ضمن

8
00:04:15.650 --> 00:04:35.650
انا نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ظمنا يروى بها ونظائره كثيرة الاصل ان القاعدة ان شيخ الاسلام رحمه الله يميل الى انه لا ترادف في القرآن الكريم

9
00:04:35.650 --> 00:05:05.800
والترادد في اللغة وان وجدت فانه قليل او نادر. اما القرآن ما فيه تراجع. وهذا من اعجاز واذا انه اكثر من ستة الاف ومئتي اية ولا ترادوا فيها نعم ومن قال لا ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة كما كما قال

10
00:05:05.800 --> 00:05:25.800
دع ما يريبك الى ما لا يريبك. وفي الحديث انه مر بظبي حاقف فقال لا يريبه احد. كما ان اليقين ضمن نكون ضمين السكون والطمأنينة. فالريب ضده ضمنا الاضطراب والحركة. ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن

11
00:05:25.800 --> 00:05:47.950
حفظه لا يدل عليه واذا وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تغريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير غير فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة. لان الاشارة بجهة الحضور يتضمن معنى

12
00:05:47.950 --> 00:06:13.850
هذا تضمن معنا التصوير والاشارة لجهة البعد والغيب يتضمن معنى التعظيم. ذلك هذا فرق عظيم لذلك الانسان لما يقول له من ابوه؟ ما يقول هذا ها الشكل والتصغير يقول مثلا

13
00:06:14.100 --> 00:06:39.150
اه الجالس هناك ابي ما يقول هذا ابي يجيب كلمة يدل على البعد. نعم فاذا قال احدهم ان ترسل اي ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن. من كونه مقروءا مظهرا باديا. فهذه الفروق موجودة في القرآن

14
00:06:39.150 --> 00:07:00.750
فاذا قال احد ان تغسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن واذا نحو ذلك لم يكن من اختلاف افتح هذا الشباك   وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم. وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا

15
00:07:00.750 --> 00:07:20.750
فان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. الايمان والتصديق. قال رحمه الله واهل البدع انما دخل عليهم الداخل لانهم اعرضوا عن هذه الطريق وصاروا يبنون دين الاسلام على مقدمات يظنون صحتها اما في دلالة الالفاظ واما في

16
00:07:20.750 --> 00:07:37.700
هل المعقولة؟ ولا يتأملون بيان الله ورسوله وكل مقدمات تخالف بيان الله ورسوله فانها تكون ضلالة. مثال ذلك ان المرجئة لما اذنوا عن معرفة كلام الله ورسوله اخذوا يتكلمون في مسمى الايمان والاسلام

17
00:07:38.000 --> 00:07:58.000
وغيرها بطرق ابتدعوها مثل ان يقول الايمان في اللغة هو التصديق والرسول انما خاطب الناس بلغة العرب لم يغيرها يكون مراده بالايمان التصديق ثم ثم عمدتهم في ان الايمان والتصديق قوله وما انت بمؤمن لنا

18
00:07:58.000 --> 00:08:18.000
في مصدق لنا فيقال لهم اسم الايمان قد تكرر ذكره في القرآن والحديث اكثر من ذكر سائر الالفاظ وهو اصل الدين وبه يخرج الناس يخرج الناس من الظلمات الى النور ويفرق بين السعداء والاشقياء ومن يوالى ومن يعاد. والدين كله

19
00:08:18.000 --> 00:08:40.000
متابع لهذا وكل مسلم محتاج الى معرفة ذلك. افيجوز ان يكون الرسول قد اهمل بيان هذا قد اهمل بيان هذا كله ومعلوم بيان هذا كله ومعلوم ان الشاهد الذي استشهد به على ان الايمان هو التصديق انه من القرآن. ونقل معنى الايمان

20
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم ونقل معنى الايمان ونقل معنى الايمان متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم اعظم من تواتر لفظ الكلمة فان الايمان يحتاج الى معرفة جميع الامة وينقلونه بخلاف كلمة من سورة. فمن فمن الذي قال ان لفظ الايمان مراد مراد

21
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
للفظ التصديق وهب ان وهبت وهب احسنت هب فعل امر وهب ان المعنى ان المعنى يصح اذا استعمل اذا استعمل في هذا الموضع فلما قلت انه يوجب الترادف. ولو قلت ما انت بمسلم لنا ما انت بمؤمن لنا

22
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
صح المعنى لكن لم لكن لم قلت ان هذا هو المراد بلفظ مؤمن. واذا قال الله واقيموا الصلاة ولو قال القاء اتموا الصلاة ولازموا الصلاة التزموا الصلاة افعلوا الصلاة. كان معنا صحيحا لكن لا يدل هذا على معنى اقيموا. فكون اللفظ

23
00:09:40.000 --> 00:10:07.150
اللفظ يراد دلالته على ذلك. نسينا الترقيم اقيموا الصلاة. المفروض هذا ايضا من الالفاظ المترادية. اقيموا صلاة ولازم الصلاة المفروض هذا يأخذ رقم ثلاثطعش. نعم ثم يقال وليس هو اي لفظ التصديق للايمان مرادفا له. وذلك من وجوه احدها ان يقال للمخبر اذا

24
00:10:07.150 --> 00:10:27.150
وصدقه ولا يقال امنه امنه وامنه ولا يقال امنه وامن به بل يقال امن له كما قال فامن له لوط وقال فما امن لموسى الا ذرية من قومه. فان قيل فقد يقال ما انت

25
00:10:27.150 --> 00:10:47.150
صدق لنا قيل اللام تدخل على ما يتعدى ما يتعدى بنفسه اذا ضعف عمله. اما بتأخيره او بكونه وبكونه اسم فاعل او مصدرا او باجتماعهما فيقال فلان يعبد الله ويخافه ويتقيه. ثم اذا ذكر باسم الفاعل

26
00:10:47.150 --> 00:11:07.150
قيل هو عابد لربه متق لربه خائف لربه. فيقول فيقول القائل ما انت من مصدق لنا ادخل فيه اللام لكون اسم والا فانما يقاس لان صدقته لا يقال صدقت له. ولو ذكروا الفعل لقالوا ما صدقتنا

27
00:11:07.150 --> 00:11:27.150
بخلاف لفظ الايمان فانه فانه تعدى الى الضمير باللام دائما. لا يقال امنت امنته قط وانما يقال امنت له كما يقال اقررت له فكان تفسيره بلفظ الاطار اقرب من تفسيره بلفظ التصديق تصديق مع ان ما بينهما فرقا

28
00:11:27.150 --> 00:11:47.150
الثاني انه ليس مرادفا للفظ التصديق في المعنى فان كل مخبر عن مشاهدة او غيب يقال له في اللغة صدقت كما يقال صدقت انتهت احسنت يقال له في اللغة صدقت كما يقال كذبت فمن قال السماء فوقنا قيل له صدق كما يقال

29
00:11:47.150 --> 00:12:07.150
قالوا كذب واما لفظ الايمان فلا يستعمل الا في الخبر عن غائب. لم يوجد في الكلام ان من اخبر عن مشاهدة كقوله طلعت الشمس طلبت انه يقال امناه كما يقال صدقناه. الثالث ان لفظ الايمان في اللغة لم يقابل بالتكذيب كلفظ التصديق. فانه من

30
00:12:07.150 --> 00:12:27.150
معلوم في اللغة ان كل مخبر يقال له صدقت او كذبت. ويقال صدقناه او كذبناه. ولا يقال لكل مخبر امنا له او كذبناه ولا يقال انت مؤمن له او مكذب له. بل المعروف في مقابلة الايمان لفظ الكفر. يقال هو مؤمن او كافر. والكفر لا يختص بالتكذيب بل لو

31
00:12:27.150 --> 00:12:47.500
قال انا اعلم انك صادق لكن لاتبعك بل اهاديك وابغضك واخالفك. ولا اوافقك لكن لكان كفره اعظم فلما كان الكفر المقابل للايمان ليس هو هو التكذيب فقط علم ان الايمان ليس هو التصديق فقط بل اذا كان الكفر يكون

32
00:12:47.500 --> 00:13:07.500
تكذيبا ويكون مخالفة ومعاداة وامتناعا بلا تكذيب. فلابد ان يكون الامام تصديقا مع موافقة موالاة مع موافقة وموالاة وانقياد لا يكفي مجرد لا يكفي مجرد التصحيح. الرابع ان من الناس من يقول الايمان اصله في اللغة من الامن. آآ الذي هو ضد الخوف

33
00:13:07.500 --> 00:13:27.500
اي صار داخلا في الامن. على كل شيخ الاسلام ذكر في كتاب الايمان اكثر من عشرين وجه. لان تفسير الايمان في اللغة بالتصديق لا يصح. وانما الذي يصح او هو قريب منه ان الايمان في اللغة معناه الاخرى

34
00:13:27.500 --> 00:13:47.500
امنت به وامنت له واقررت به واقررت له. هذا يرادف هذا. نعم انتبه الى ان بعض اهل السنة قد يفسر الايمان بلفظ التصديق. لكنه ليس لكن ليس هذا معناه انه وافق المرجي

35
00:13:47.500 --> 00:14:17.500
وانما هذا تفسير للفظ بالمعنى المقارب وليس بالمعنى مرادف تام له. الحمد والشكر قال رحمه الله الحمد يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه سواء كان الاحسان الى الحامد او لم يكن. والشكر لا يكون الا على احسان المشكور الى الشاكر. فمن هذا الوجه الحمد اعم من الشكر لانه يكون

36
00:14:17.500 --> 00:14:37.500
محاسن الارشاد فان الله تعالى يحمد على ما على ما له من الاسماء الحسنى والمثل الاعلى وما خلقه في الاخرة والاولى ولهذا قال تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. وقال الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد

37
00:14:37.500 --> 00:14:57.500
في الاخرة وقال الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع. يزيد في ما يشاء. واما الشكر فانه لا يكون الا على الانعام. فهو اخص من الحمد من هذا الوجه. لكونه يكون بالقلب واليد لكن احسنت

38
00:14:57.500 --> 00:15:19.400
لكنه يكون بالقلب واليد واللسان كما قيل افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة ولهذا قال تعالى اعلم اعملوا ال داوود شكرا والحمد انما يكون بالقلب واللسان. فمن هذا الوجه الشكر اعم من جهة انواعه والحمد اعم من

39
00:15:19.400 --> 00:15:46.250
جهة اسبابه ومن هذا الحديث الحمد لله الحمد لله رأس الشكر رأس رأس الشكر خط رأس ومن هذا الحديث الحمد لله رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه

40
00:15:46.250 --> 00:16:06.250
وسلم انه قال ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها والله اعلم وقال كان كان الرب محمودا حمدا مطلقا على كل ما فعله. وحمدا خاصا على احسانه الى الحامد. فهذا فهذا حمد الشكر

41
00:16:06.250 --> 00:16:26.250
والاول حمده على كل ما فعله والحمد ضد الذم والحمد خبر بمحاسن المحمود مقرون بمحبته والذم خبر بمساوئ مذموم مقرون ببغضه. فلا يكون حمد لمحمود الا مع محبته. ولا يكون ذم لمذموم الا مع بغضه. وهو سبحانه

42
00:16:26.250 --> 00:16:46.250
له الحمد في الاولى والاخرة. واول ما نطق به ادم الحمد لله رب العالمين. واول ما سمع من ربه يرحمك ربك واخر دعوة اهل الجنة ان الحمد لله رب العالمين. واول من يدعى الى الجنة الحمادون. ونبينا محمد صلى الله

43
00:16:46.250 --> 00:17:06.250
عليه وسلم صاحب لواء الحمد ادم فمن دونه تحت لوائه وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الاولون والاخرون تكون عبادة الا بحب المعبود ولا يكون حمد الا بحب المحمود. وهو سبحانه المعبود المحمود. الشح والبخل قال شيخ الاسلام

44
00:17:06.250 --> 00:17:26.750
الله الظلم هو سبحانه المعبود المحمود اوصاه بالله سبحانه وتعالى وليس المحمود من اسمائه جل وعلا ولا المعبود بالاسماعيل وانما المعبود صفة لله سبحانه وتعالى. والمحمود صفة لله سبحانه وتعالى

45
00:17:26.850 --> 00:17:46.850
نعم الشح والبخل قال شيخ الاسلام رحمه الله الظلم والبخل والحسد واصلها الشح كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اياكم والشح فان الشح اهلك من كان قبلكم امرهم بالبخل فبخلوا وامرهم بالظلم فظلموا وامر بالقطيعة

46
00:17:46.850 --> 00:18:06.850
قال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. ورؤيا ورؤيا عبدالرحمن بن عوف يطوف بالبيت ويقول ربي اعطني شح نفسي ربي اعطني شح نفسي ربي قني شح نفسي فقيل له في ذلك فقال اذا وقيت شح نفسي فقد وقيت البخل والظلم

47
00:18:06.850 --> 00:18:26.850
والقطيعة او كما قال فهذا الشح الذي هو شدة حرص النفس يوجب البخل بمنع ما هو عليه والظلم باخذ ما لي ويوجب قضية الرحم ويوجب الحسد وهو كراهة ما اختص به الغير ما اختص به الغير وتمني زواله والحسد

48
00:18:26.850 --> 00:18:43.800
فيه بخل وظلم فان فانه بخل بما فانه بخل بما اعطيه وعن غيره وظلمه بطلب زوال ذلك عنه. وقال ايضا وابن مسعود رضي الله عنه جعل البخل خارجا عن الشح والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الشح يأمر بالبخل

49
00:18:44.050 --> 00:19:04.050
ومن الناس من يقول الشح والبخل سواء كما قال ابن جرير رحمه الله الشح في كلام العرب هو البخل ومنع الفضل من المال وليس كما قال ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وابن مسعود رضي الله عنه احق ان يتبع فان البخيل قد يبخل بالماء لمحبة لما يحصل له من

50
00:19:04.050 --> 00:19:24.050
بما يحصل له به من اللذة والتنعم وقد لا يكون متلذذا به ولا متنعما بل نفسه تضيق عن انفاقه وتكره ذلك حتى هنا يكره ان ينفع نفسه منه مع كثرة ما له. وهذا قد يكون مع التذاذ مع التذاذه بجمع المال ومحبته لرؤيته. وقد لا

51
00:19:24.050 --> 00:19:44.050
يكون هناك لذة اصلا بل يكره ان يفعل بل يكره ان يفعل الاحسان الى احد حتى لو اراد غيره ان يعطي كره كره ذلك منه بغضا للخير لا للمعطي ولا للمعطى بل بغضا منه للخير. وقد يكون بغض ما حسن للمعطي او المعطى وهذا هو الشح. وهذا

52
00:19:44.050 --> 00:20:04.050
هو الذي يأمر بالبخل قطعا. ولكن كل بخل يكون عن شح. فكل شحيح بخيل وليس كل بخيل شحيحا. قال الشح ابلغ بالمنع من البخل والبخل انما هو من افراد الامور وخواص الاشياء. والشح عام فهو كالوصف اللازم للانسان

53
00:20:04.050 --> 00:20:24.050
من قبل من قبل الطبع والجبلة. وحكى الخطابي عن بعضهم انه قال البخل ان يظن الانسان بماله. والشح ان يظن اله ومعروفه. وقيل اشح ان يشح بالمعروف بمعروف غيره على غيره. والبخل ان يبخل بمعروفه على غيره. قال

54
00:20:24.050 --> 00:20:44.050
وتحقيق معنى الشح انه شدة المنع التي تكون في النفس. كما يقال شحيح بدينه. بدينه احسنت. كما يقال شحيح بدينه وضنين بدينه فهو خلق في النفس والبخل من فروعه. البخل والضن قال شيخ الاسلام رحمه الله في قوله تعالى

55
00:20:44.050 --> 00:21:04.050
كل هذا الكلام الذي قاله شيخ الاسلام لم يقله متأصلا وانما يأتي في كلامه تبعا فتأملوا معي كيف لو انه تصدى لهذا الشيء تأليفا؟ كيف سيكون كلامه؟ سبحان الله. علم

56
00:21:04.050 --> 00:21:34.050
البخل والضن قال شيخ الاسلام رحمه الله في قوله تعالى وما هو على الغيب بضنين اي بمتهم وفي القراءة الاخرى بضليل اذا الصراع الثاني بالضليل الأولى بالضبط بس هم كتبوها في المصحف. نعم. الحاشية مكتوب بالضبط

57
00:21:34.050 --> 00:22:02.650
الحاشية ابن كثير وابو عمرو في الشايب ورويش بظنين بالظبط وقال باقون بضنين بالضاد افت الصاد. نعم وفي القراءة الاخرى بضنين اي ببخيل يكتم العلم ولا يبذله الا بجعل كما يفعل من

58
00:22:02.650 --> 00:22:22.650
يكتم العلم الا بالعوض. السبيل والطريق. قال شيخ الاسلام رحمه الله في قوله تعالى وعلى الله قصد السبيل. من لغة العرب انه يقولون هذه الطريق على فلان اذا كانت تدل عليه وكان هو الغاية المقصود بها وهذا غير كونها عليه بمعنى ان صاحبها يمر عليه

59
00:22:22.650 --> 00:22:42.650
وقد قيل هن المنايا اي واد سلكته عليها طريقي او علي طريقها. وهو كما قال من سلك الهدى فعلى الله تعبيره فالمقصود بالسبيل هو الذي يدل ويوقع عليه كما كما يقال ان سلكت ان سلكت هذا السبيل وقعت على المقصود ونحو ذلك

60
00:22:42.650 --> 00:23:02.550
وكما يقال على الخبير سقطت سقطته على الخبير سقطت فان الغاية المطلوبة اذا كانت عظيمة فالسالف وعليها ويرمي نفسه عليها. وايضا فسالك طريق الله متوكل عليه. فلابد له من عبادته. ومن التوكل عليه فاذا قيل

61
00:23:02.650 --> 00:23:22.650
عليه الطريق المستقيم تضمن ان سالكه عليه يتوكل وعليه تدله الطريق على عبادته وطاعته يقع ويسقط. لا يعدل عن ذلك الى نحو ذلك من المعاني التي يدل عليها حرف الاستعلاء دون حرف الغاية. وقال وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل

62
00:23:22.650 --> 00:23:42.650
فتفرق بكم عن سبيله وفي السنن عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا وخط عن يمينه وشماله ثم قال هذه هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه من اجابه

63
00:23:42.650 --> 00:24:02.350
في النار ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما. فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. فسمى سبحانه طريقه وسمى تلك تلك سبلا ولم يسمها صراطا كما سماها سبيلا. وطريقه يسميه سبيلا كما يسميه صراطا

64
00:24:02.650 --> 00:24:22.650
وقال تعالى عن موسى وهارون واتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم. وقال تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا فليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. وينصرك الله نصرا عزيزا

65
00:24:22.650 --> 00:24:42.650
المسألة السابعة قواعد في السؤال والجواب. اذا سأل الصحابي اذا سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم امر بالاجابة عن الا لما سألوا عن الله تبارك وتعالى. قال شيخ الاسلام رحمه الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله تعالى امره والمبلغ

66
00:24:42.650 --> 00:25:02.650
والمبلغ عن الله تعالى امره ونهيه وتحليله وتحريمه فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرع والرسول صلى الله عليه وسلم واسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ امر الامر في تبليغه امره في تبليغ امره ونهيه ووعده ووعيده

67
00:25:02.650 --> 00:25:22.650
وتحريمه وسائر ما بلغه من كلامك. واما في اجابة الدعاء وكشف البلاء والهداية والاغناء. فالله تعالى هو الذي يسمع كلامهم ويرى مكانهم ويعلم سرهم ونجواهم وهو سبحانه قادر على انزال النعم وازالة الضر والسقم من غير احتياج منه الى ان يعرفه احد الى

68
00:25:22.650 --> 00:25:49.050
يعرفه احد احوال عباده او يعينه على قضاء حوائجهم والاسباب التي بها يحصل ذلك هو خلقها هو خلقه. والاسباب التي بها يحصل ذلك هو خلقها ويسرها. فهو تسبب الاسباب وهو الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. يسأله من في السماوات يلاقي كل يوم هو في شأن. فاهل السماوات

69
00:25:49.050 --> 00:26:09.050
يسألونه واهل الارض يسألونه وهو سبحانه لا يشغله سمع لا يشغله سمع كلام هذا عن سمع كلام هذا ولا يغلطه اختلاف اصواتهم ولغاتهم. بل يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات. على تفنن الحاجات لا يبرموا

70
00:26:09.050 --> 00:26:23.850
الحاح الملحين وبل يحب الالحاح في الدعاء وقد كان وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم اذا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحكام امر رسول الله صلى الله عليه وسلم باجابتهم كما قال تعالى

71
00:26:23.850 --> 00:26:40.800
يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج. ويسألونك ماذا ينفقون؟ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير الى غير ذلك من مسائلهم. ولما سألوه وهي احدى عشر مسألة. في القرآن الكريم

72
00:26:40.950 --> 00:27:01.850
وكلها احدى عشر مشهد هذي كلها فيها قل واذا سالت قل يسألونك قل يسألونك قل يسألونك هناك قطب الا لما سألوا عن الله سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني ما قال قل الغى كلمة القط فاني قد

73
00:27:02.050 --> 00:27:29.650
دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم واسطة في البلاغ في مسائل الاحكام واما في الدعاء فلا واسطة. فلما سألوه عنه سبحانه وتعالى قال واذا سألك عبادي اعني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فلم يقل سبحانه فقل بل قال تعالى فاني قريب اجيب دعوة الداعي

74
00:27:29.650 --> 00:27:49.650
اذا دعان. جواب موسى لفرعون لم يكن فيه عدول عن السهاد. قال شيخ الاسلام رحمه الله الجواب المطابق للحق مع الاعراض عن في الحقيقة احسن من هذا. كما تقوله طائفة من الناس في جواب موسى لفرعون لما سأله بقوله قال فرعون وما رب العالمين

75
00:27:49.650 --> 00:28:09.650
قال رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين. قالوا لما سأله عن الماهية والمسؤول عنه لا ماهية له. لا عدل الى ما يصلح الجواب به. سبحان الله هذا قول جمع ممن الفوا في التفسير. ممن الفوا في علوم القرآن حتى السيوطي

76
00:28:09.650 --> 00:28:39.950
استنصر لهذا القول هو قول واضح غلط. قالوا ان موسى عليه الصلاة والسلام عدل عن الجواب كيف يعدل عن الجواب وهو الذي حاج فرعون حتى افحمه والجأه الى ان يجتمعوا الى يوم الزينة لانه ما استطاع ان يجاوبه بالكلام فاراد ان يغلبه بالفعل. فغلب ايضا نعم

77
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
فقول هؤلاء مع انه خطأ اقرب من ان يجاب عن الماهية بما ليس مطابقا للحق. وانما كان قول هؤلاء خطأ لان دعونا لان فرعون لم يسأل موسى عن سؤال مستفهم طالب للعلم بماهية المسؤول عنه. بل حتى يجاب حتى يجاب جواب

78
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
تسهل السائد كما ذكره الناس في جواب السؤال بما هو ولكن هذا استفهام ان كان ونفي ونفي وجحود للمسئول عنه فان فرعون كان مظهرا لجحد الصانع ولهذا قال ما علمت لكم من اله غيري وقال انا ربكم الاعلى وقال يا هامان ابني صرحا لعلي

79
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
تبلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. تكلم بما هو تكلم بما هو جحد ونفي وان لمسمى رب العالمين فقال وما رب العالمين؟ كما لو ادعى على احد مدع ان هذا والدك او شريكك في المال

80
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
واعطاك هذا المال ونحو ذلك فقال من من هو ولدي ومن هو شريكي كما لو ادعى على احد مدع ان هذا ولدك او شريكك في المال او اعطاك هذا المال ونحو ذلك فقال من هو ولدي ومن هو شريكي؟ ومن

81
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
من هو الذي اعطاني فانه يقول ذلك على سبيل الانكار والجهل؟ لا على سبيل الاستعلام والاستفهام. فاذا كان منكرا للحق اجيب بما يفهم الحجة بما يقيم الحجة عليه فلا فيقال له هذا الذي ولدته ولدته امرأتك فلانة او الذي اشتريت

82
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
هو المال الفلاني او هو الذي اقررت له بذلك واشهدت به عليك فلان وفلان ونحو ذلك. ولهذا اجاب موسى بما فيه تقرير لما انكره هو تثبيت له فقال رب السماوات والارض وما بينهما وقال ربكم ورب ابائكم الاولين. وذلك لان

83
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
العلما بثبوت هذا الرب امر مستقر في في الفطر مغروز في القلوب يبين هذا ان ان السؤال عن ماهية الشيء الثابتة الخالد يكون بعد الاعتراف بوجوده. اما ما يكون مجحودا منتزها في نفس الامر فلا ماهية له في الخارج حتى يسأل عنها. ولكن قد

84
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
يسأل مسؤول عن تصوير ما يقوله وان لم وان لم تكن له حقيقة له حقيقته في الخارج اما اذا ادعى شيئا في البخاري والمدعى ينكر المدعى والمدعشة اما اذا ادعى شيئا في الخارج المدعي

85
00:31:20.050 --> 00:31:47.700
بوجوده. نعم والمدعي ينكر وجوده فانه لا لا يطلب منه ان يعرفه ماهية فانه لا يطلب منه معرفة ما ان يعرفه ما ان يعرفه ماهية ما لا حقيقة له. بل يسأله عن طريق عن طريق بل يسأله على طريق

86
00:31:47.700 --> 00:32:07.700
انكار ذلك لا على طريق الاستعلام عن ذلك. فالسائل اذا سأل عن الرب ما هو؟ امكن ان يجاب باجوبة تميزه عما سواه سبحانه بحيث لا يشرك غيره في الجواب. ويمكن ان يذكر من الامور المشتركة بحسب ويمكن ان يذكر من الامور المشتركة بحسب

87
00:32:07.700 --> 00:32:27.700
دلوقتي السائل ما يحصل به من المعرفة ما يشاء الله. واما معرفة كنه الذات فذاك لا يمكن بمجرد الكلام ليس لانه لا كنه لها ولكن لها لكن لان تعريف كنهي الامور لا يمكن بمجرد العبارات. فاذا قيل هو نور لم يمنع هذا ان تكون حقيقته

88
00:32:27.700 --> 00:32:47.700
نورا كما اذا قيل هو حي او عالم او قادر او موجود لكن ليس هو هو لكن ليس هو مثل شيء من الانوار المخلوقة كما انه ليس مثل شيء من الاحياء من الاحياء العالمين بل مخلوقين. ولا شيء من الموجودات المخلوقة. لا ولكن دولة

89
00:32:47.700 --> 00:33:07.700
القدر القدر المشترك لما كان في الكلام فائدة. ثم القدر المميز يحصل بالاضافة ويعلم انه نور ليس كالانوار. موجود ليس كالموجودين حي لا كالاحياء. وهذا الجواب هو جواب اهل التحقيق من المثبتين. من المثبتات

90
00:33:07.700 --> 00:33:27.700
الذين ينفعون علم العباد بماهيته وكيفيته. ويقول لا تدري ماهيته في مقال. ولا تخطر كيفية ببال. ويقول الاستواء معلوم والكيف مجهول ويقولون حجب الخلق عن معرفة ماهيته ونحو ذلك. وان القاعدة في السنة

91
00:33:27.700 --> 00:33:57.750
ان الله سبحانه وتعالى تجري ماهيته في مقال ولا تخطر كيفيته ببال نعم له ما هي؟ ولصفاته كيفية لكن لا نعرف لا قالا ولا بالغ. فاما قال والبال الذي يخطر في الذهن واما ما نفى واما من نفى ثبوت هذه الامور في

92
00:33:57.750 --> 00:34:23.900
فقال لا ماهية له فتجري فيما قال ولا كيفية له فتخطر ببال كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ومن اتبع من الاشعرية وغيرهم من اصحاب الفقهاء الاربعة  فهؤلاء هم الذين خرجوا عن الجواب الطبيعي وارادوا تغيير الفطرة الانسانية كما غيروا النصوص الشرعية. وانما الكمال بالفطرة

93
00:34:23.900 --> 00:34:43.900
بالشرعة المنزلة. والرسل صلوات الله عليهم بعثوا بتقليل الفطرة وتكميلها لا بتغيير الفطرة وتحويلها ومن المعلوم انه لا يمكن ان يجاب عن سؤال السائل بما هو بما يجاب اذا سئل اذا سئل عن الانواع فان الله لا مثل له سبحانه

94
00:34:43.900 --> 00:35:03.900
اذا كان المخلوق الذي انحصر نوعه في شخصه كالشمس مثلا لا يمكن ذلك فيها فالخالق سبحانه اولى بذلك واذا كان تعريف عين الشيء لا يمكن الا بمعرفة او معرفة نظيره والله. المناطق يقولون انه اذا كان السؤال بماء بما هو

95
00:35:03.900 --> 00:35:23.550
يتعين عندهم الاتيان بالحج والحد عندهم لا يكون الا بذكر الجنس والنوع الا بذكر الجنس والنار. طيب واذا كان الله سبحانه وتعالى يستحيل في حقه ان يكون انواع. فعلى هذا عندهم لا

96
00:35:23.550 --> 00:35:43.550
لا يمكن تعريف ما في حق الله سبحانه وتعالى حتى على قاعدتهم هم واذا كان تعريف عين الشيء لا يمكن الا معرفتي ومعرفة نظيره والله لا نظير له امتنع ان يعرف الا. امتنع ان يعرف الا بما الا بما تعرف به

97
00:35:43.550 --> 00:36:03.550
تعرف الا بما تعرف به الاعيان من المعارف الخاصة بالمعروف باطنا وظاهرا كما يهدي اليه بعد اليه به عبادة المؤمنين من الايمان به في الدنيا. وكما يتجلى لهم في الدار الاخرة. وهذه المعرفة تطابق ما سمعوه مما وصف به نفسه

98
00:36:03.550 --> 00:36:23.550
ووصف به رسوله فيتطابق الايمان بالقرآن ويتوافق البرهان والعيان. قد قد يحذف السؤال قد يحذف السؤال في جواب لتظمنه له. قال شيخ الاسلام رحمه الله في في معرض رده على من يذكر الله بالاسم المفرد. فاما ذكر الاسم المفرد

99
00:36:23.550 --> 00:36:43.550
فلم يشرع بحال وليس في الادلة الشرعية ما يدل على استحبابه. واما ما يتوهمه طائفة من غالطي المتعبدين في قوله تعالى قل الله ثم ويتوهمون ان المراد يتوهمون ان المراد ان المراد قول هذا الاسم فخطأ فخطأ واضح لو لو تدبروا ما قبل

100
00:36:43.550 --> 00:37:03.550
تبين مراد الاية فانه سبحانه قال وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزله قل من انزل الكتاب الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم مما لم تعلموا انتم ولا

101
00:37:03.550 --> 00:37:23.550
ابائكم قلة اي قل الله وانزل الكتاب الذي جاء به موسى فهذا كلام تام وجملة وجملة اسمية مركبة من مبتدأ وخبر حذف الخبر منها لدلالة السؤال على الجواب. وهذا قياس مضطرد مطرد في مثل هذا في مثل هذا في كلام

102
00:37:23.550 --> 00:37:43.550
العرب كقوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل افرأيتم الاية وقوله وقوله امن امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا

103
00:37:43.550 --> 00:38:03.550
االه مع الله وكذلك ما بعدها. وقوله قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله على قراءة ابي عمرو وتقول في الكلام من جاءت فتقول زيد ومن اكرمتها فتقول زيدا وبمن مررت فتقول بزيد فيذكرون

104
00:38:03.550 --> 00:38:23.550
الماء الذي هو جواب من؟ ويحذفون المتصل به. لانه قد ذكر في السؤال مرة فيكرهون تكريره من غير فائدة بيان. بما في ذلك من التطويل والتكليف. ذم من سأل عن وقوع الآيات مطلقا. قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد ذم من كان يسأل الرسل الايات. قال

105
00:38:23.550 --> 00:38:43.550
على ان تريدون ان ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل؟ وقال تعالى يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء. وقد سألوا موسى اكبر من اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهرا. المسألة الثانية قواعد في الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل. قواعده

106
00:38:43.550 --> 00:39:03.550
قواعد في الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل. دلالة الاسم تتنوع بحال الانفراد والاقتران. فاذا افرد عم واذا قرن بغيره خص كاسم الفقير والمسكين لما افرد احدهما في مثل قوله للفقراء الذين احصروا في سبيل الله

107
00:39:03.550 --> 00:39:23.550
وقوله اطعام عشرة مساكين دخل فيه الاخر ولما قرن بينهما في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين صاران نوعين وقد قيل ان الخاص المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران بل يكون من هذا الباب والتحقيق ان هذا ليس

108
00:39:23.550 --> 00:39:43.550
لازمة. قال تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكاد. وقال تعالى واذا اخذنا من النبيين ميثاقا ومنك من نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. وذكر الخاصة وذكر الخاص مع العامي يكون لاسباب متنوعة

109
00:39:43.550 --> 00:40:03.550
تارة لكونه لكونه له خاصية ليست لسائر افراد العام كما في نوح وابراهيم وموسى وعيسى وتارة لكون العام في اطلاق قد لا يفهم منه العموم كما في قوله هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين

110
00:40:03.550 --> 00:40:23.550
يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. فقوله يؤمنون بالغيب يتناول الغيب الذي يجب الايمان به. لكن فيه اجمال فليس فيه دلالة على ان من الغيب ما انزل اليك وما انزل من قبلك. وقد يكون المقصود ان المؤمنون بالمخبر به وهو الغيب وبالاخبار بالغيب. وهو ما انزل اليكم

111
00:40:23.550 --> 00:40:46.250
ما نزل من قبلك ان دلالة الاسم على على كل وعلى كل وبعض تختلف باختلاف النفي والاثبات. ولهذا لما امر الله بالطهارة الصلاة والزكاة والحج كان الحج شيخ  الصلاة بالصلاة والزكاة والحج

112
00:40:47.650 --> 00:41:07.650
ولهذا لما امر الله بالطهارة والصلاة والزكاة والحج كان الواجب الاتمام كما قال تعالى بكلمات فاتمهن وقال وابراهيم الذي وفى. ولما نهى عن القتل والزنا والسرقة والشرب كان نهيا عن عن ابعاد ذلك

113
00:41:07.650 --> 00:41:27.650
بل وعن مقدماته ايضا وان كان الاسم لا يتناوله في الاثبات ولهذا فرط في الاسماء النكرات بين النفي والاثبات والافعال والافعال كلها وفرق بين الامر والنهي وبين التكرار وغيره. العدول بالامر عن لفظ الفعل الخاص به الى لفظ اعم اعم

114
00:41:27.650 --> 00:41:47.650
معنى معنى كالعدول به عن لفظ اطعمه الى لفظ اكرمه. وفي لفظ فاصبروا الى لفظ فخالفوهم. لابد من فائدة والا فمطابقة اللفظ للمعنى اولى من اطلاق اللفظ العام وارادة الخاص. وليست هناك فائدة وليست هنا فائدة

115
00:41:47.650 --> 00:42:07.650
تظهر الا تعلق القصد بذلك المعنى العام المشتمل على هذا الخاص. وهذا بين عند التأمل. الفعل الفعل بلفظ مضارع وهو حكاية الحاد. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال تعالى اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية

116
00:42:07.650 --> 00:42:27.650
ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل ومما هدينا واجتبينا. اذا اتت عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا وهذا قد قد مضى قبل وهذا قد مضى قبل نزول القرآن والفعل المضارع لانه حكى حالهم الماضي ولهذا تقول

117
00:42:27.650 --> 00:42:47.650
النحات هذا حكاية الحال كقوله وكلبهم وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد. فان قيل المعروف بمثل هذا يقال يفعلونه كما قال تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. قيل لكن اذا كان في الكلام ما يبين المراد

118
00:42:47.650 --> 00:43:07.650
لم يحتج الى ذلك لا سيما اذا اذا ذكر ما اذا ذكر ماض وحاضر. وعمهم الخطاب فهنا لا سيما اذا ذكر ماض وحاضر وعمم الخطاب فهنا يتعين حذف كان. قد يلزم اضمار الفعل ويعمل كمظهره

119
00:43:07.650 --> 00:43:27.650
قال شيخ الاسلام رحمه الله قال فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها. وهذا نصب على المصدر الذي دل عليه الفعل الاول عند سيبويا واصحابه. فدل على ان اقامة الوجه للدين حنيفا وفطرة الله التي فطر الناس عليها. كما في

120
00:43:27.650 --> 00:43:47.650
مثل مثل قوله مثل قوله كتاب الله عليكم. وقوله سنة الله التي قد خلت من قبل. ولن تجد لسنة الله تبديلا فهذا عندهم مصدر منصوب بفعل مظمر لازم لازم اظماره. دل عليه الفعل المتقدم كانه

121
00:43:47.650 --> 00:44:07.650
قال كتب الله ذلك عليكم وسن الله ذلك. وكذلك هنا فضل الله الناس على ذلك على اقامة الدين لله الحنيف وقال وللناس في قوله ورهبانية قولان احدها انها منصوبة يعني ابتدعوها اما بفعل

122
00:44:07.650 --> 00:44:28.900
مطمئن يفسرهما بعده او يقال هذا الفعل عمل في المطمئن والمظهر كما هو قول الكوفيين حكاه عنهم ابن جرير وثعلب وغيرهما ونظيره قوله فريق هدى وفريق حق عليهم الضلالة وعلى هذا القول فلا تكون الرهبانية معطوفة على الرأفة والرحمة

123
00:44:29.200 --> 00:44:49.200
والقول الثاني انها معطوفة عليها. فيكون الله قد جعل في قلوبهم الرأفة والرحمة والرهبانية المبتدعة. ويكون هذا جعل خلقيا كونيا والجعل الكوني يتناول الخير والشر. كقوله تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار. وعلى هذا القول فلا مدح

124
00:44:49.200 --> 00:45:06.350
للرهبانية بجعلها في القلوب وثبت على التقديرين انه ليس في القرآن مدح للرهبانية. المسألة التاسعة قواعد في المصدر اضافة المصدر الى الفاعل اقوى وان كان يضاف الى غيره للملابسة. قال شيخ الاسلام رحمه الله

125
00:45:06.700 --> 00:45:26.700
قيل لولا دعاؤكم اياه وقيل لولا دعاؤه اياكم فان المصدر يضاف الى الفاعل تارة والى المفعول تارة ولكن اضافته الى الفاعل اقوى لانه لابد له من فاعل فلهذا كان كان هذا اقوى القولين اي ما يعبأ بكم لولا انكم تدعون

126
00:45:26.700 --> 00:45:46.700
فتعبدونه وتسألونه فقد كذبتم فسوف يكون لزاما اي عذاب لازمين للمكذبين. لازم. احسنت اي عذاب لازم للمكذبين. وقال ايضا قال لمن ضره اقرب من نفعه. والشيء يضاف الى الشيء بادنى ملابسة. فلا

127
00:45:46.700 --> 00:46:06.700
يجب ان يكون الظر والنفع والمضافين من باب اضافة المصدر الى الفاعل بل قد يضاف المصدر من جهة كونه من كونه من جهة كونه اسماء كما تضاف سائر الاسماء وقد يضاف الى محله وزمانه ومكانه وسبب حدوثه وان لم يكن فاعلا كقوله بل مكر الليل والنهار

128
00:46:06.700 --> 00:46:30.400
ريب ان بين المعبود من دون الله وبين ضرر عابده تعلق يقتضي الاضافة كانه قيل لمن شره اقرب اقرب من خيره وخسارته اقرب من ربحه فتدبر هذا قد يسمى المفعول باسم المصدر قال شيخ الاسلام رحمه الله قوله شو المقصود يعني؟ الملابسة

129
00:46:31.550 --> 00:46:52.150
الملامسة عند اللغويين والبيانيين يعني اقرب سبب اما التشبيه اما الاستعارة اما الكلاب. نعم قد يسمى المفعول باسم المصدر. قال شيخ الاسلام رحمه الله قوله وكلمته فقد بين فقد بين مراده انه

130
00:46:52.150 --> 00:47:12.150
بكل وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن ان يسمى المفعول باسم المصدر ويسمى المخلوق خلقا لقوله هذا خلق الله ويقاد درهم درهم ضرب الامير اي مضروب الامير ولهذا يسمى المأمور به امرا والمقدور به والمقدور قدرة وقدرا

131
00:47:12.150 --> 00:47:32.150
والمعلوم علما والمرحوم به رحمة كقوله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا وقوله اتى امر الله فلا تستعجلوه وضع المصدر موضع المفعول. قال شيخ الاسلام رحمه الله والشيء في الاصل مصدر شاء يشاء شيئا ينال نيلا

132
00:47:32.150 --> 00:47:52.150
ثم وضعوا المصدر موضعا مفعول فسموا المشيئة شيئا. كما يسمى المنيل ليلا. فقالوا نيل المعدن وكما يسمى المقدور قدرة والمخلوق خلقا. فقوله على كل شيء قدير اي على كل ما يشاء. فمنه ما قد شئ ما قد

133
00:47:52.150 --> 00:48:12.150
فوجد ومنهما لم يشأ لكنه شيئا في العلم بمعنى انه انه قابل لانه يشاء. قابله. بمعنى انه قابل لان لان يشاء وقوله على كل شيء يتناول ما كان شيئا في الخارج والعلم والعلم او ما كان في الخارج والعلم

134
00:48:12.150 --> 00:48:32.150
او ما كان شيئا في العلم فقط. المصدر ابلغ من الوصف. قال شيخ الاسلام رحمه الله قال تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق وقال قولوا ذوقوا عذاب الحريق. فاذا كان الذين قالوا انه

135
00:48:32.150 --> 00:48:52.150
فقير قد توعدهم بهذا فكيف بمن يقول له الفقر؟ والمصدر ابلغ من الصفة واذا كان منزها منزها على ان وصف بذلك فكيف يجعل المصدر اسما له؟ الفعل يدل على مسمى المصدر. قال شيخ الاسلام رحمه الله الفعل انما يدل على مسمى المصدر وهو الحق

136
00:48:52.150 --> 00:49:12.150
المطلقة من غير ان يكون مقيدا بقيد العموم. بل ولا يقبلا بقيد اخر. فاذا قيل خرج زيد وقام بكر ونحو ذلك ونحو ذلك فالفعل دل على انه وجد منه مسمى خروج ومسمى قيام من غير ان يدل اللفظ على نوع ذلك

137
00:49:12.150 --> 00:49:32.150
على نوع ذلك الخروج والقيام ولا على قدره بل هو صالح لذلك على سبيل البدن لا على سبيل الجمع. المسألة العاشرة قواعد في العقل. قال شيخ الاسلام رحمه الله وعطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضي مغايرة يقتضي مغايرة بين

138
00:49:32.150 --> 00:49:57.200
المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي ذكر لهما. والمغايرة على مراتب. اعلاها ان يكونا متباينين ليس ما هو الاخر ولا جزءه ولا ولا جزأه ولا يعرف لزومه ذا له. كقوله خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام. ونحو ذلك

139
00:49:57.200 --> 00:50:17.200
وقوله وجبريل وميكاد وقوله وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان وهذا هو الغالب ويليه ان يكون بينهما لزوم كقوله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق. وقوله ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غيره

140
00:50:17.200 --> 00:50:37.200
سبيل المؤمنين وقوله ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله فان من كفر بالله فقد كفر بهذا كله والمعطوف لازم للمعطوف عليه وفي الاية التي قبلها المعطوف عليه الاجل. فانه من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى فقد اتبع غير سبيل المؤمنين

141
00:50:37.200 --> 00:50:58.400
وفي الثاني نزاع وقوله ولا تلبسوا الحق بباطل تكتم الحق. هما متلازمان فان من لبس الحق بالباطل فجعله ملبوسا به خفي من بقدر ما ظهر من الباطل فصار ملبوسا ومن كتم الحق احتاج ان يقيم موضعه باطلا

142
00:50:58.650 --> 00:51:14.200
ومن عطف المنزور ومن عقل الملزوم قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فانهم اذا اطاعوا الرسول فقد اطاعوا الله كما قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. واذا اطاع الله

143
00:51:14.350 --> 00:51:34.350
واذا اطاع الله من بلغته من بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فانه لابد ان يطيع الرسول فانه لا طاعة لله الا بطاعته. والثالث عطف لبعض الشيء عليه. كقوله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوله واذا اخذنا من

144
00:51:34.350 --> 00:51:54.350
ميثاق منك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. وقوله من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكاد وقوله واورثكم ارضهم وديارهم واموالهم وارضا لم تطأوها. والرابع عقل الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين كقوله سبح اسم

145
00:51:54.350 --> 00:52:14.350
ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرأة. وقوله الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة مما رزقناهم ينفقون الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. وقد جاء في الشعر ما ما ذكر انه عطف لاختلاف اللفظ فقط

146
00:52:14.350 --> 00:52:38.500
بقوله والفى قولها كذبا ومينا ومن الناس من يدعي ان مثل هذا جاء في كتاب الله. كما يذكرونه في قوله شرعة ومنهاجا. وهذا غاط مثل وهذا غاب مثل هذا لا يجيء في القرآن ولا في كلام فصيح. وغاية ما ما يذكر الناس الاختلاف معنى اللفظ كما ادعى بعضهم ان من هذا قوله

147
00:52:38.500 --> 00:52:53.600
الا حبذا هند وارض بها هند وهند اتى من دونها النأي والبعد. فزعموا انهما بمعنى بمعنى واحد واستشهدوا بذلك على ما ادعوه من ان الشرعة هي المنهاج. فقال المخالفون لهم

148
00:52:54.300 --> 00:53:14.300
اني اعم من البعد فان النأي كل ما قل بعده او كثر. كانه كانه مثل المفارقة. والبعد انما يستعمل فيما كثرت مسافة مفارقته. وقد قال تعالى وهم ينهون عنه وينهون عنه وهم مذمومون على مجانبة والتنحي عنه. سواء

149
00:53:14.300 --> 00:53:34.300
كانوا قريبين او بعيدين وليس كلهم كان بعيدا عنهم. لا سيما عندما يقول نزلت في ابي طالب. وقد قال النابغة والنؤي كالحوض من مظلومة الجلد. والمراد بهما يحفر حول الخيمة لينزل فيه ماء ولا يدخل الخيمة. اي صار كالحوض

150
00:53:34.300 --> 00:53:54.300
مجانب للخيمة ليس بعيدا منها. احدى فوائد عصر الخاص على العام هو ثبوت المعنى المشترك فيه من غير معارض وان كان من فوائدها انه يتبين دخوله لعموم المعنى المشترك. وبخصوص المعنى المميز وان لم يكن الحكم ثابتا

151
00:53:54.300 --> 00:54:14.300
العطف على المحل قال شيخ الاسلام رحمه الله وفي الاية الاخرى والصابئون والنصارى فان النصارى افضل من الصابئين فلما قدموا ما قدموا عليه فلما قدموا فلما قدموا عليهم نصب لفظ الصابرون ولكن الصابرين ولكن الصابرون ولكن الصابرون

152
00:54:14.300 --> 00:54:34.300
اقدم في الزمان فقدموا ها هنا لتقدم زمنهم ورفع اللفظ ليكون ذلك عطفا على المحل فان المعطوف على المحل مرتبته ليشعر انهم مؤخرون في المرتبة وان قدموا في الزمن واللفظ. عطف المفرد عن المفرد وعطف

153
00:54:34.300 --> 00:54:54.300
الجولة على الجملة. قال شيخ الاسلام رحمه الله وقوله ومن قبله كتاب موسى فيه وجهان. قيل هو عطف مفرد. وقيل عطف جملة. قيل معنى شاهد منه ويتلوه ايضا من قبره كتاب موسى. فانه شاهد بمثل ما شهد به القرآن وهو شاهد من الله. وقال ايضا وقد تقدم في

154
00:54:54.300 --> 00:55:13.300
ومن قبله كتاب موسى وجهاد هل هو عقل جملة او مفرد؟ لكن الاكثرون على انه مفرد. اه حكم العطف على الضمير من غير اعادة الجار. قال شيخ الاسلام رحمه الله قال تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام على قراءة

155
00:55:13.450 --> 00:55:33.450
على قراءة حمزة وغيره ممن خفض الارحام. وقال تفسيرها يتساءلون به والارحام كما يقال سألتك بالله ومن زعم من النحات انه لا يجوز العفو عن الضمير المجزور الا باعادة الجار فانما قاله لما رأى غالب الكلام بعدل الجار والا فقد سمع

156
00:55:33.450 --> 00:55:53.450
من الكلام العربي نثره ونظمه العطف بدون ذلك. كما حكى سيبويه ما فيها ما فيها غيره ما فيها غيره وفرسه. ما فيها غيره وفرسه. ولا ضرورة هنا كما يدعى مثل ذلك في الشعر

157
00:55:53.450 --> 00:56:23.450
المبحث الثاني عشر المحكم والمتشابه في في ثلاث مسائل المسألة الاولى بيان معنى المحكم والمشارك قال شيخ الاسلام رحمه الله والحكم هو الفصل بين الشيئين فالحاكم يفصل بين الخصمين والحكمة فرق بين المتشابهات علما وعملا. اذا ميز بين الحق والباطل والصدق والكذب والنافع والضار. وذلك يتضمن

158
00:56:23.450 --> 00:56:43.450
وفعلا نفع وترك الظاء فيقال حكمت السفيه واحكمته واحكمته اذا اخذت على يديه وحكمت الدابة واحد احكمتها اذا جعلت لها حكمة وهو ما احاط بالحنك من اللجام. واحكام الشيء اتقانه فاحكام الكلام اتقانه بتمييز الصدق

159
00:56:43.450 --> 00:56:59.750
من الكذب في اخباره وتمييز الرشد من الغي في اوامره. قال وتارة يكون الاحكام في التأويل والمعنى. وهو تمييز حقيقة المقصودة من غيرها حتى لا تشتبه بغيرها. وفي مقابلة المحكمات

160
00:56:59.850 --> 00:57:19.850
الايات المتشابهات التي تشبه هذا وتشبه هذا فتكون محتملة للمعنيين. وقال قال احمد بن حنبل المحكم الذي ليس فيه اختلاف والمتشابه الذي يكون في موضع كذا وفي موضع كذا. قال والكتاب الذي جاء به كتاب متشابه مثاني يشبه بعضه بعضا في الصدق قال تعالى

161
00:57:19.850 --> 00:57:39.850
افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فانه لو كان من عند غير الله لوجب ان يكون فيه تناقض. لامتناع قدرة على ان تخبر بهذه بهذه الاخبار وما فيها من الغيوب ويأمر ويأمر بهذه الاوامر مع سلامة ذلك من التناقض ولهذا لا

162
00:57:39.850 --> 00:57:55.100
لا يوجد لا يوجد بشر غير نبي يسلم من ذلك وقال فمن تدبر القرآن تبين له انه كما قال تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني يشبه بعضه بعضا ويصدق

163
00:57:55.100 --> 00:58:15.100
وبعضه بعضا ليس بمختلف ولا بمتناقض. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وهو مثاني يثنى يثني الله فيه الأقسام ويستوفيها. والحقائق اما متماثلة وهو متشابه واما مماثلة وهي الأصناف والأقسام والأنواع وهي المثاني

164
00:58:15.100 --> 00:58:35.100
والتثنية يراد بها جنس التعديل من غير اقتصار من غير اتصال على اثنين فقط كما في قوله ارجع ارجع البصر كرتين يراد به مطلق العدد. كما تقول قلت له مرة بعد مرة يريد جنس العدد وتقول هو يقول كذا ويقول

165
00:58:35.100 --> 00:58:55.100
وان كان قد قال مرات كقول حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جعل انه جعل يقول بين السجدتين ربي اغفر لي ربي اغفر لي. لم يرد ان هذا قاله مرتين فقط كما يظن فقط كما يظنه بعض الناس الغالطين. بل يريد انه

166
00:58:55.100 --> 00:59:15.100
يثني هذا القول ويعدده ويكرره كما كان يثني لفظ التسبيح. فعلم انه اراد بتسمية اللفظ جنس التعداد والتكرار للاقتصار على لولا اقتصادي على مرتين فان الاثنين اول العدد الكثير. فذكر اول اعداده يعني انه عدد هذا اللفظ لم يقتصر على مرة واحدة. فالتثنية

167
00:59:15.100 --> 00:59:40.100
التعديد والتعديد يكون لاقسام مختلفة وليس في القرآن تكرار محض بل بل لا بد من فوائده في كل خطاب والتشابه في النظائر المتماثلة والمثاني في الانواع وتكون بالمتشابه اي هذا المعنى قد ثني في القرآن لفوائد اخرى. ثم بين شيخ الاسلام ما قد يكون فيه المحكم والمتشابه فقال والاسماء

168
00:59:40.100 --> 01:00:00.100
مشتركة في اللفظ هي هي من المتشابه. وبعض المتواطئ ايضا من المتشابهة ويسميها اهل تفسير الوجوه والنظائر وصنفوا كتب الوجوه والنظائر فالوجوه في الاسماء المشتركة والنظائر في الاسماء المتواطئة. وقد ظن بعض اصحابنا المصنفين في ذلك ان الوجوه

169
01:00:00.100 --> 01:00:20.100
جميعا في الاسماء المشتركة فهي نظائر باعتبار اللفظ ووجوه باعتبار المعنى. وليس الامر على ما قاله بل كلام صريح فيما قلناه لمن لمن تأمله والامثال هي هي المتشابهة عند كثير من السلف وهي الى المتشابه اقرب اقرب من غيرها لما بين المثل

170
01:00:20.100 --> 01:00:40.100
والممثل به لما بين المثل والممثل به من المتشابه. وعقله معناها هو معرفة تأويلها الذي يعرفه الراسخون في العلم دون غيرهم وهي المتشابه اقرب من غيرها لما بين المثل والممثل به من خشية نعم لما بين

171
01:00:40.100 --> 01:01:00.100
والممثل به من من التشاؤم. هم. وعقله معناها هو هو معرفة تأويلها تأويلها الذي يعرفه راسخون في العلم دون غيرهم. وقال ولهذا قال بعض العلماء المتشابهة الامثال. والوعد والوعيد والمحكم الامر والنهي فانه متميز

172
01:01:00.100 --> 01:01:20.100
متميز غير مشتبه بغيره فانه امور نفعلها قد علمناها بالوقوع وامور نتركها لابد لا بد ان صورها وقال ايضا ان الله جعل المحكم مقابل ان الله جعل المحكم مقابل متشابه تارة ومقابل المنسوخ اخرى والمنسوخ

173
01:01:20.100 --> 01:01:40.100
يدخل فيه اصطلاح السلف العامي كل ظاهر ترك ظاهره لمعارض الراجح كتخصيص العامي وتقييد المطلق فان هذا متشابه لانه يهتم معنيين ويدخل فيه المدمن فانه متشابه واحكامه واحكامه رفع ما يتوهم فيه من المعنى الذي ليس بمراد. وكذلك ما رفع

174
01:01:40.100 --> 01:02:00.100
حكمه فان في ذلك جميعه نسخا لما يلقيه الشيطان في معاني القرآن. ولهذا كانوا يقولون هل عرفت الناسخ من المنسوخ فاذا عرف الناسخ عرف الناسخ عرف اه عرف المحكم. ولهذا وعلى هذا فيصح ان يقال المحكم المنسوخ كما يقال المحكم والمتشائم

175
01:02:00.100 --> 01:02:13.700
المصالح الثانية انواع المحكم المتشابه قال شيخ الاسلام رحمه الله ان الله وصف القرآن كله بانه محكم وبانه متشابه وفي موضع اخر اخر جعل منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه

176
01:02:14.300 --> 01:02:34.300
فينبغي ان يعرف الاحكام الاحكام والتشابه الذي يعمه والاحكام والتشابه الذي يخص بعضه. قال تعالى قال الله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت. فاخبر انه احكم اياته اياته كلها. وقال تعالى الله نزل احسن الحديث

177
01:02:34.300 --> 01:02:54.300
كتابا متشابها مثاني فاخبر انه كله متشابه قال والقرآن كله محكم بمعنى الاتقان فقد سماه الله حكيما بقوله الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم. فالحكيم بمعنى الحاكم. واما التشابه الذي يعمه فهو ضد الاختلاف المنفي عنه في قوله

178
01:02:54.300 --> 01:03:14.300
لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه بحيث يصدق بعضه بعضا. فاذا امر بامر لم يأمر بنقيضه في موضع اخر بل يأمر به او بنظيره او بملزوماته. واذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع اخر فلينهى عنه او عن نظيره

179
01:03:14.300 --> 01:03:34.300
او عن ملزوماته اذا لم يكن هناك نسخ. وكذلك اذا اخبر بثبوت شيء لم يخبر بنقيض ذلك فليخبر بثبوته او بثبوت ملزوماته واذا اخبر بنفع شيء لم يثبته بل ينفيه او ينفي لوازمه بخلاف القول المختلف الذي ينقض بعضه بعضا فيثبت فيثبت الشيء فيثبت

180
01:03:34.300 --> 01:03:54.300
الشيء اثارة وينفيه وينفيه اخرى او يأمر به وينهى عنه في وقت واحد ويفرق بين المتماثلين فيمدح احدهما الاخر والاقوال المختلفة ها هنا هي المتضادة والمتشابهة هي المتوافقة. وهذا التشابه يكون في المعاني. وان اختلفت الالفاظ

181
01:03:54.300 --> 01:04:14.300
فاذا كانت المعاني يوافق بعضها بعضا ويعضد بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض ويقتضي بعضها بعضا كان الكلام متشابها بخلاف الكلام المتناقض الذي يبادر بعضه بعضا. فهذا التشابه العام لا ينافي الاحكام العام. بل هو مصدق له فان

182
01:04:14.300 --> 01:04:34.300
الكلام المحكم المتقن يصدق بعض بعضه بعضا لا يناقض بعضه بعضا. بخلاف الاحكام الخاص فانه ضد فانه ضد فانه ضد التشابه الخاص والتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه اخر بحيث يشتبه على بعض

183
01:04:34.300 --> 01:04:54.300
انه هو او هو مثله وليس كذلك والاحكام هو الفصل بينهما بحيث لا يشتبه احدهما بالاخر. وهذا التشابه انما يكون بقدر مشترك بين شيئين مع وجود الفاصل بينهما. ثم من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما فيكون مشتبها عليه. ومنهم من يهتدي الى ذلك في

184
01:04:54.300 --> 01:05:14.300
الذي لا يتميز معه قد يكون من الامور النسبية الاضافية. بحيث يشتبه على بعض الناس دون بعض. ومثل هذا يعرف منه اهل العلم ما يزيل عنهم هذا الاشتباه كما اذا اشتبه على بعظ الناس ما وعدوا ما وعدوا به في الاخرة بما يشهدونه في الدنيا فظن انه مثله فعلم

185
01:05:14.300 --> 01:05:34.300
انه ليس مثله وان كان مشبها له من بعض الوجوه. ومن هذا الباب والشبه الذي يضل به الذي يضل بها عن بعض الناس. وهو وهي ما يشتبه فيها الحق والباطل حتى تشتبه على بعض الناس. ومن اوتي العلم بالفصل بين هذا وهذا لم يشتبه عليه الحق بالباطل. والقياس

186
01:05:34.300 --> 01:05:54.300
انما هو من باب الشبهات لانه تشبيه للشيء في بعض الامور بما لا يشبه فيه. فمن عرف الفصل بين الشيئين اهتدى للفرق الذي يزول به الاشتباه هو القياس الفاصل. وما من شيء الا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء. فبينهما اشتباه من وجه وافتراق من وجه. قال ومن تدبر

187
01:05:54.300 --> 01:06:14.300
وانا وجد بعضه يفسر بعض ما وجد بعضه يفسر بعضا فانه كما قال ابن عباس في رواية الوادي مشتبه على الاقسام امثال وهو تفسير وهو تفسير متشابها مثاني. ولهذا جاء كتاب جاء كتاب الله جامعا كما قال كما قال

188
01:06:14.300 --> 01:06:34.300
صلى الله عليه وسلم اعطيت جوامع الكلم. وقال تعالى كتابا كتابا متشابها مثاني. فالتشابه يكون في الامثال والمثاني في اقسام فان التثنية في مطلق في مطلق التعديل فهو جميعه متشابه يصدق بعضه بعضا ليس مختلفا بل كل خبر وامر

189
01:06:34.300 --> 01:06:54.300
منه يشابه الخبر لاتحاد مقصود الامرين والاتحاد الحقيقة التي اليها مرجع الموجودان. فلما كانت الحقائق المقصودة والموجودة ترجع الى اصل واحد وهو الله سبحانه كان كلام الحق فيها خبرا وامرا متشابها ليس بمنزلة المختلف المتناقض كما يوجد في كلام

190
01:06:54.300 --> 01:07:14.300
البشر والمصنفون الكبار منهم يقولون شيئا ثم ينقذونه. وهو جميعه مثالي لانه استوفيت فيه الاقسام المختلفة. فان الله يقول ومن كل شيء خلقنا زوجين. فذكر فذكر الزوجين مثاني والاخبار عن الحقائق بما هو عليه بحيث يحكم على الشيء بحكم نظيره

191
01:07:14.300 --> 01:07:34.300
وهو حكم على المعنى الواحد المشترك خبرا او طلبا خطابه متشابه فهو متشابه مثاني. وهذا في المعاني مثل الوجوه وفي الالفاظ. فان كل كاين فان كل شيئين من الاعيان والاعراض وغير ذلك اما ان يكون احدهما مثل الاخر او لا يكون مثله. فهي الامثال وجمعها هو

192
01:07:34.300 --> 01:07:55.850
واذا جاءت بلفظ واحد كانت نظائر وان لم يكن مثله فهو خلافه سواء كان ضدا او لم يكن وقد يقال اما ان يجمعهما جنس او اولاد فان لم يجمعهما جنس فاحدهما بعيد عن الاخر ولا مناسبة بينهما. وان جمعهما جنس فهي الاقسام. وجمعه

193
01:07:55.850 --> 01:08:15.850
هو التصنيف ودلالة اللفظ الواحد على المعاني المختلفة تسمى الوجوه والكلام الجامع هو الذي يستوفي الاقسام المختلفة والنظائر المتماثلة جمعا المتماثلين وفرقا بين المختلفين بحيث بحيث يبقى محيطا والا فذكر احد القسمين او المثلين لا يفيد التمام

194
01:08:15.850 --> 01:08:35.850
ولا يكون الكلم محيطا ولا الكلم جوامع وهو فعل غالب الناس في كلامهم. والحقائق في نفسها منها المختلف ومنها المؤتلف والمختلفان بينهما اتفاق من وجه وافتراق من وجه فاذا احاط احاط الكلام بالاقسام المختلفة والامثال المختلفة كانا جامعا

195
01:08:35.850 --> 01:09:00.000
السنة الثالثة الموقف من المحكم والمتشابه قال رحمه الله ومن هداه الله فرق بين الامور وان اشتركت من بعض الوجوه. وعلم ما بينهما من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف وهؤلاء لا يضل لا يضلون بالمتشابه من الكلام لانهم يجمعون بينهم وبين المحكم الفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراء. وهذا كما ان لفظ

196
01:09:00.000 --> 01:09:20.000
ونحن وغيرهما من صيغ الجمع يتكلم يتكلم بها الواحد الذي له الشركاء في الفعل ويتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات تقوم كل تقوم كل صفة مقام واحد وله اعوان تابعون له لا شركاء له فاذا تمسك النصراني بقوله تعالى انا نحن

197
01:09:20.000 --> 01:09:40.000
الذكر ونحوه ونحوه على تعدد الالهة كان المحكم كقوله تعالى واياكم اله واحد ونحو ذلك مما لا يحتمل الا معنى واحدا يزيل ما هنالك من الاشتباه. وكان ما ذكره من صيغ الجمع مبينا لما يستحقه من العظمة والاسماء والصفات

198
01:09:40.000 --> 01:10:00.000
وطاعة المخلوقات من الملائكة وغيرهم. واما حقيقة ما دل عليه ذلك من حقائق الاسماء والصفات وما لهم من الجنود الذي يستعملهم في افعاله. فلا لا يعلمهم الا هو وما يعلم جنود ربك الا هو. وهذا من تأويل المتشابه الذي لا يعلمه الا الله. بخلاف الملك من البشر اذا

199
01:10:00.000 --> 01:10:20.000
ولقد امرنا لك بعطاء فقد علم انه هو واعوانه مثل كاتبه وحاجبه وخادمه ونحو ذلك امروا به وقد يعلم ما صدر عنه وذلك الفعل من اعتقاداته واراداته. ونحو ذلك. والله عز وجل لا لا يعلم عباده الحقائق التي اخبرها

200
01:10:20.000 --> 01:10:40.000
وانهى من صفاته وصفات اليوم الاخر ولا يعلمون حقق ما اراد بخلقه وامره من الحكمة ولا ولا حقائق ما صدرت عنه من المشيئة والقدرة وبهذا يتبين ان التشابه يكون في الالفاظ يكون في الالفاظ المتواطئة كما يكون في الالفاظ المشتركة التي ليست بمتواطئة وانزال

201
01:10:40.000 --> 01:11:00.000
بما يميز احد النوعين من اضافة او تعريف كما اذا قيل فيها انهار من ماء فهناك قد خص هذا الماء وقد خص هذا الماء بالجنة فظهر الفرق بينه وبين ماء الدنيا لكن حقيقة ما امتاز به ذلك الماء غير غير معلوم لنا. وهو ما اعد الله لعباده

202
01:11:00.000 --> 01:11:20.000
صالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من التأويل الذي لا يعلمه الا الله. وكذلك مدلول اسمائه وصفاته التي يختص بها التي حقيقة لا يعلمها الا هو. ولهذا كان ائمتك كالامام احمد وغيره كالامام احمد وغيره ينكرون على الجهمية وامثال

203
01:11:20.000 --> 01:11:40.000
من الذين يحرفون الكلمة عن مواضع تأويل ما تشابه عليهم من القرآن على غير تأويله. كما قال احمد آآ كما قال احمد في كتابه الذي في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله. وانما ذمهم لكونهم تأولوه على غير تأويل

204
01:11:40.000 --> 01:12:00.000
وذكر وذكر في ذلك ما يشتبه عليهم معناه وان كان لا يشتبه على غيرهم وذمهم على انهم تأولوه على غير تأويله. وقال قال تعالى ولكن الراسخون في العلم يقولون لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. وقال تعالى والذين

205
01:12:00.000 --> 01:12:20.000
وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله. وعلى هذا فقوله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا نظير هذه طيب فانه اخبر هنا ان الذين اوتوا العلم يعلمون انه الحق من ربهم. واخبر ان ان واخبر هناك انهم يقولون في المتشابه امنا به

206
01:12:20.000 --> 01:12:40.000
كل من عند ربنا وكلا الموضعين موضع موضع ريبة وشبهة لغيرهم فان الكلام هناك في المتشابه وهنا فيما يلقي الشيطان ومما الله ثم يحكم الله اياته وجعل المحكم هنا ضد الذي نسخه الله مما القاه الشيطان. وتارة يكون الاحكام

207
01:12:40.000 --> 01:12:58.750
في التأويل وفي التأويل والمعنى وهو تمييز الحقيقة المقصودة من غيرها حتى لا تشتبه حتى لا تشتبه بغيرها. وفي مقابلة وكما المحكمات الايات المتشابهات التي تشبه هذا وتشبه هذا فتكون محتملة للمعنيين

208
01:12:58.900 --> 01:13:18.900
ولم يقل في المتشابه لا يعلم تفسيره ومعناه الا الله وانما قال وما يعلم تأويله الا الله. وهذا هو فصل الخطاب بين في هذا الموضع فان الله اخبر انه لا يعلم تأويله الا هو. والموقف ها هنا على ما دل عليه ادلة كثيرة. وعليه اصحاب رسول الله

209
01:13:18.900 --> 01:13:38.900
الله عليه وسلم وجمهور التابعين وجماهير الامة. ولكن لم ينفي علمهم لم ينفي علمهم بمعناه وتفسيرا. بل قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وهذا يعم الايات المحكمات والايات المتشابهات. وما لا وما لا يعقل له معنى لا يتدبر

210
01:13:38.900 --> 01:13:58.900
والله ورسوله انما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فاما من تدبر المحكم والمتشابه كما امره الله وطلب تفهمه ومعرفة ومعرفة معرفة معناه فلم يذمه الله بل امر بذلك ومدح ومدح عليه. يبين ذلك ان التأويل قد

211
01:13:58.900 --> 01:14:18.900
خويا انا من اليهود الذين كانوا بالمدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كحيي ابن الاخطب وغيره حيي حيي كحيي ابن الاخطب وغيره من طلب من حروف الهجاء التي في اوائل السور تأويل بقاء هذه الامة. كما سلك ذلك طائفة من المتأخرين موافقة

212
01:14:18.900 --> 01:14:45.450
الصائبة المنجمين بموافقة الاصاء اصابع نعم بالصابي المنجمين وزعموا ان انه ستمئة وثلاثة وتسعون عاما لان ذلك هو عدد ما للحروف في حساب الجمل بعد اسقاط المكرر وهذا من نوع تأويل الحوادث التي اخبر بها القرآن في اليوم الاخر. والذين في قلوبهم يدعون

213
01:14:45.800 --> 01:15:05.800
يدعون المحكم الذي لا اشتباه فيه ويتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة ليفتنوا به الناس اذا وضعوه على غير مواضعه وابتغاء تأويله وابتغاء وهو الحقيقة التي اخبر عنها. وهي الحقيقة التي اخبر عنها. وقال قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا

214
01:15:05.800 --> 01:15:25.800
مما في الجنة الا الاسماء فان الله قد اخبر ان في الجنة خمرا ولبنا وماء وحريرا وذهبا وفضة وغير ذلك ونحن ونحن نعلم قطعا ان تلك الحقيقة ليس ليست مماثلة لهذي بل بينهما تباين تباين عظيم مع مع التشابه كما في قوله واوتوا

215
01:15:25.800 --> 01:15:54.750
به متشابهة على احد القولين انه يشبه ما في الدنيا وليس مثله. فاشبه اشبه فاشبه اسم تلك الحقائق اسماء هذه الحقائق كما آآ اشبهت الحقائق والحقائق من بعض الوجوه فنحن نعلمها اذا خوطبنا بتلك بتلك الاسماء من جهة القدر المشترك بينهما. ولكن لتلك الحقائق خاصية لا ندركها في الدنيا ولا سبيل الى ادراكنا

216
01:15:54.750 --> 01:16:14.750
لها لعدم ادراك عينها او نظيرها من من كل وجه وتلك الحقائق على ما هي عليه هي تأويل ما اخبر الله به. وهذا فيه ورد على اليهود والنصارى والصابئين من الفلسفة وغيرهم فانهم ينكرون ان يكون في الجنة اكل وشرب وشرب ولباس ونكاح ويمنعون

217
01:16:14.750 --> 01:16:34.750
ما اخبر به القرآن ومن دخل في الاسلام ونافق المؤمنين تأول ذلك على ان هذه امثال المظلومة لتفهيم النعيم روحاني ان كان ان كان من صفة الصابئة المنكرة لحشر الاجساد. وان كان من منافقة الملتين المقرين بحشر الاجساد. تأول ذلك على تفهميم

218
01:16:34.750 --> 01:16:54.750
النعيم الذي في الجنة من الروحان والسماع الطيب والروائح العطرة. فكل ضال يحرف الكلمة عن مواضعه الى ما اعتقد ثبوت ثبوته وكان هذا ايضا متبعا للمتشابه. اذا الاسماء تشبه الاسماء والمسميات تشبه المسميات. ولكن تخالفها اكثر مما تشابهها. فهؤلاء

219
01:16:54.750 --> 01:17:14.750
تابعونا هذا المتشابه ابتغاء الفتنة بما يريدونه يريدونه من الشبهات على على امتناع ان تكونوا في الجنة هذا الحقائق وابتغاء تأويله ليردوه الى الذي يعلمونه في الدنيا قال الله تعالى وما يعلم تأويله الى الله فان تلك الحقائق قال الله فيها فلا تعلم نفس ما اخفيت

220
01:17:14.750 --> 01:17:34.750
من قرة اعين لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. وقوله وما يعلم تأويله اما ان يكون الظمير عائدا على الكتاب او على المتشابه فان كان عائدا على الكتاب كقوله منه ومنه نعم. فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة

221
01:17:34.750 --> 01:17:54.750
وابتغاء تأويله فهذا يصح فان جميع ايات الكتاب المحكمة والمتشابهة التي فيها اخبار عن الغيب الذي امرنا ان نؤمن به لا يعلم حقيقة ذلك في الغيب ومتى يقع الا الله؟ معالي اسماء الله معاني اسماء الله تعالى وصفاته ليست من المتشابه. قال شيخ الاسلام رحمه

222
01:17:54.750 --> 01:18:04.750
الله واما ادخال اسماء الله وصفاته او بعد ذلك في المتشابه الذي لا يعلم تأويله الا الله. او اعتقاد ان ذلك هو المتشابه الذي استأثر الله بعلمه تأويله كما يقول

223
01:18:04.750 --> 01:18:24.750
كل واحد من القولين طواف من اصحابنا وغيرهم. فانهما ان اصابوا في كثير مما يقولونه ونجوا من من بدع وقعوا في وقع فيها غيرهم على هذا من وجهين الاول من قال ان هذا من المتشابه وانه لا يفهم معناه. فنقول اما الدليل على بطلان ذلك فاني ما اعلم عن احد من السلف الامة ولا من

224
01:18:24.750 --> 01:18:44.750
ائمة لاحمد بن حنبل ولا غيره انه جعل ذلك من المتشابه الداخل في هذه الاية. ونفى ان يعلم احد معناه وجعلوا اسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام العجمي الذي لا يفهم ولا قالوا ان الله ينزل كلاما ينزل كلاما لا يفهمه احد معناه وانما قالوا كلمات لها معان صحيحة قالوا في احاديث الصفات

225
01:18:44.750 --> 01:19:04.750
مروا كما جاء ونهوا عن تأويل تأويلات الجهمية وردوها وابطالها التي مضمونها تعطيل النصوص عما دلت عليه. ونصوص احمد والائمة قبله بينة في انهم كانوا يبطلون تأويلات جهمية ويقرون النصوص على ما دلت عليه من معناها ويفهمون ويفهمون منها بعضا ما دلت عليه كما يفهمون ذلك

226
01:19:04.750 --> 01:19:19.250
في سائر نصوص الوعد والوعيد لفظائل وغير ذلك. واحمد قال في غير احاديث صفاته تمر كما جاءت وفي احاديث الوعيد مثل مثل قوله من غش من غشنا فليس منا واحد هو احاديث الفضائل

227
01:19:19.350 --> 01:19:39.350
ومقصوده بذلك ان الحديث لا يحرف كلمه عن مواضعه كما يفعله من يحرفه ويسمي تحريفه تأويلا بالعرف المتأخر. فتأويل هؤلاء عند الائمة تحريف باطل وكذلك نص احمد في كتاب الرد على الزناقطة والجاهمية انهم تمسكوا بمتشابه القرآن وتكلم احمد على ذلك المتشابهون

228
01:19:39.350 --> 01:19:59.350
وبين معناه وتفسيره بما يخالف تأويل الجهمية وجرى في ذلك على سنن الائمة قبله. فهذا اتفاق من الائمة على انهم يعلمون معنى هذا المتشابه وانه لا انبياءه وتفسيره بل يبين ويفسر باتفاق الائمة من غير تحريف له عن مواضعه او الحاد في اسماء الله واياته. ومما يوضح لك ما وقع

229
01:19:59.350 --> 01:20:19.350
من الاضطراب ان اهل السنة متفقون على ابطال تأويل الجهمي تأويلات الجهمية ونحوه من المنحرفين الملحدين. والتأويل المردود هو صرف الكلام عن ظاهره الى ما يخالف ظاهره فلو قيل ان هذا هو التأويل المذكور في الاية وانه لا يعلمه الا الله لكان في هذا تسليم للجهمية ان للاية تأويلا يخالف دلالتها لكن ذلك

230
01:20:19.350 --> 01:20:39.350
لا يعلمه الا الله وليس هذا مذهب السلف والائمة وانما مذهبهم نفي هذه التأويلات وردها وردها ونال التوقف فيها وعندهم قراءة الاية والحديث تفسيرا وتمر كما جاءت دالة على المعاني لا تحرف ولا يلحد فيها. والدليل على ان هذا ليس بمتشابه لا يعلم معناه ان نقول لا ريب ان الله سمى نفسه

231
01:20:39.350 --> 01:20:59.350
في القرآن باسماء مثل الرحمن الرحمن مثل الرحمن والودود والعزيز ونحو ذلك. ووصف نفسه بصفات مثل سورة الاخلاص واية الكرسي واية الحديد واول الحديث واخر الحشر وقوله ان الله بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير. وانه يحب المتقين والمقسطين والمحسنين. الرحمن على

232
01:20:59.350 --> 01:21:19.350
السواب ثم استوى على العرش ثم استوى على العرش اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. انني معكم اسمع وارى ما معك ان تسجد لما خلقت بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء الى امثال ذلك. فيقال لمن ادعى في هذا انه متشابه لا يعلم معناها اتقول هذا في جميع ما سمى الله

233
01:21:19.350 --> 01:21:39.350
ووصف به نفسه انف البعض. فان قلت هذا في الجميع كان هذا عنادا ظاهرا وجحدا لما يعلم من دين الاسلام بالكفر صريح. فانا نفهم من قوله ان الله على كل شيء عليم معنا ونفهم من قوله ان الله على كل شيء قدير المعنى ليس هو الاول. ونفهم من قوله ورحمته وسعت كل شيء معنا ونفهم من قوله والله عزيز

234
01:21:39.350 --> 01:21:59.350
تقام معنا وصبيان المسلمين بل وكل عاقل يفهم هذا. قال والصواب ما عليه ائمة الهدى وهو ان يوصف الله بما وصف به نفسه او وصف به رسوله لا تجاوز القرآن والحديث ويتبعوا في ذلك سبيل السلف الماظيين اهل العلم اهل العلم والايمان. والمعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات فتكون

235
01:21:59.350 --> 01:22:19.350
من باب تحريف الكلمة عن مواضعه ولا يعرض عنها فيكون من باب الذين ذكروا بايات ربهم يخرون عليها صما وعميانا. ولا يترك تدبر القرآن فيكون من باب الذين الكتاب الا اماني فهذا احد الوجهين وهو منع ان تكون هذه هذه من المتشابه. الوجه الثاني انه اذا قيل هذا من المتشابه او كان فيها

236
01:22:19.350 --> 01:22:39.350
كما هو من المتشابه كما نقل عن بعض الائمة انه سمى بعض ما استدل به الجهمية الجهمية ما يسمى بما استدل به الجهمية متشابها فيقال الذي في القرآن انه لا يعلم تأويله الا الله اما المتشابه واما الكتاب واما الكتاب كله كما تقدم. ونفي علم تأويله

237
01:22:39.350 --> 01:22:59.350
ليس نفي علم المعنى كما قدمناه في القيامة وامور القيامة وهذا الوجه قوي. وايضا فالسلف من الصحابة والتابعين وسائر الائمة قد تكلموا في جميع نصوص القرآن ايات الصفات وغيرها وفسروها بما ينفق بما يوافق دلالتها وبيان وبيانها وروا عن النبي عليه الصلاة والسلام حادث

238
01:22:59.350 --> 01:23:20.150
كثيرة توافق القرآن وائمة الصحابة في هذا اعظم من غيرهم مثل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه الذي كان يقول لو اعلم احدا اعلم بكتاب الله مني تبلغها  اباط الابل اذا اتيتم وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وايضا قد ثبت ان

239
01:23:20.150 --> 01:23:40.150
اتباع المتشابه ليس في خصوصي في الصفات بل في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة يا عائشة اذا رأيت الذين اذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله احذريهم. وهذا عام وقصة صبيغ ابن عسل مع عمرو بن الخطاب من اشهر

240
01:23:40.150 --> 01:24:00.150
فانه بلغ انه يسأل عن متشابه القرآن حتى رآه عمر فسأل عمر عن والذاريات ذروة فقال ما اسمك؟ قال عبد الله عبد الله صبير فقال وانا عبد الله عمر وضربه الضرب الشديد. وكان ابن عباس رضي الله عنهما اذا الح عليه رجل في مسألة من هذا الجنس يقول ما احوجك ان يصنع بك كما صنعت

241
01:24:00.150 --> 01:24:18.800
عمر بصبيغ وصبيغ هذا انتفع بظرب عمر. حتى ان الخوارج لما خرجوا في زمن اه علي جاؤوا اليه وطلبوا منه ان يخرج معه. قال نفعني ظرب الرجل الصالح. فما خرج مع الخوارج على علي

242
01:24:19.100 --> 01:24:39.100
نعم وهذا لانهم رأوا ان غرض السالب ابتغاء الفتنة لاسترشاد للاسترشاد والاستفهام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا الذين يتبعون ما تشابه منه وكما قال تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة. فعاقبوهم على هذا القصد الفاسد ومع ابتغاء

243
01:24:39.100 --> 01:24:59.100
فتنة ابتغاء تأويله الذي لا يعلمه الا الله فكان مقصوده مذموما ومطلوبه متعذرا مثل غلوطات المسائل التي نهى رسول الله وسلم عنها ومما يبين الفرق بين المعنى والتأويل ان صبيقا سأل عمر عن الذاريات وليس من وليس من الصفات. وقد تكلم الصحابة في تفسيرها والذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات فيها

244
01:24:59.100 --> 01:25:19.100
لان اللفظ يحتمل الرياح والسحاب والنجوم والملائكة ويحتمل غير ويحتمل غير ذلك. اذ ليس في اللفظ ذكر موصوف. والتأويل الذي لا يعلمه الا الله واعيان ومقاديرها وصفاتها متى تهب واعيان السحاب وما تحمله من الابطال ومتى ينزل المطر وكذلك في الجاليات والمقسمات. فهذا لا يعلمه الا الله وكذلك في قوله انا

245
01:25:19.100 --> 01:25:49.100
ونحن ونحو ما من اسماء الله التي فيها معنى الجمع كما اتبعنا في قوله ان هذا في غلطنا وكذلك في قوله انا ونحن نحوهما من اسماء الله التي فيها معنى الجمع كما اتبعه النصارى فان معناه معلوم وهو الله سبحانه وتعالى. وهو الله سبحانه لكن اسم لكن اسم الجمع يدل على تعدد

246
01:25:49.100 --> 01:26:09.100
المعاني بمنزلة الاسماء المتعددة مثل العليم والقدير والسميع والبصير فان المسمى واحد ومعنى اسماء متعددة فهكذا الاسم الذي لفظه الجمع. الذي لفظه لفظه الجمع واما التأويل الذي اختص الله به في الحقيقة ذاته وصفاته كما قال مالك الكيف مجهول. فاذا قالوا ما حقيقة علمه وقدرته وسمعه

247
01:26:09.100 --> 01:26:29.100
وبصره قيل هو هذا قيل هذا هو التأويل الذي لا يعلمه الا الله. على كل فهذه مسألة متكررة عند اهل السنة والجماعة. ان معاني الصفات معاني من ايات الصفات وحديث الصفات معلومة وانما المجهول كيفياتها مثلها مثل الروح اذا قيل الروح معلوم

248
01:26:29.100 --> 01:26:52.850
المراد بالروح ما به حياة الانسان لكن ما ماهية هذه الروح؟ لا نعلم. ما كيفية هذه الروح لا نعلم. مثلها مثل السماء. لو قال لنا قائل السماء ما المراد بالسماء؟ نقول السماء هذا الجرم الذي فوقنا. لكن لو قال لنا كيف هو؟ من اي

249
01:26:52.850 --> 01:27:16.450
هو ما نعرف فاذا اسماء الله سبحانه وتعالى معانيها معلوم. فكيفياتها مجهولة. نعم. نعم. من علامات اهل البدع التمسك قال شيخ الاسلام رحمه الله واهل الضلال الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم كما قال مجاهدة اهل البدع والشبهات يتمسكون بما هو بدعة في الشرع ومشتبه في العقل

250
01:27:16.450 --> 01:27:36.450
وكما قال فيهم الامام احمد قال هم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب. يحتجون بالمتشابه من الكلام ويضلون الناس بما يشبهون عليهم والمخترقة من اهل الضلال تجعل لهم تجعل لها دينا واصول دين فقد ابتدعوه برأيهم ثم ثم يعرضون على

251
01:27:36.450 --> 01:27:56.450
ذلك القرآن والحديث فان وافقه واحتجوا به اعتضادا لا اعتمادا وان خالفه فتارة يحرفنا الكلم عن مواضع ويتاولون على غير تأويل وهذا فعل ائمتهم تارة يعرضون عنه ويقولون نفوظ معناه الى الله وهذا فعل عامتهم وعمدة الطائفتين في الباطن غير ما جاء به الرسول يجعلون اقوالهم البدعية محكمة يجب

252
01:27:56.450 --> 01:28:16.450
محكمة محكمة يجب اتباعها واعتقاد موجبها موجبها والمخالف موجبها والمخالف اما كافر واما جاهل لا لا يعرف هذا الباب وليس له علم بالمعقول ولا بالاصول. ويجعلون كلام الله ورسوله الذي يخالفها من المتشابه الذي لا يعرف معناه

253
01:28:16.450 --> 01:28:36.450
الله او لا يعرف معناه الا الراسخون في العلم والراسخون عندهم من كان موافقا لهم على ذلك القول وهؤلاء اظل ممن تمسك بما تشابه عليه من ايات الكتاب وترك كم في النصارى والخوارج وغيرهم؟ اذ كان هؤلاء يأخذون من متشابه من كلام الله وجعلوه محكما وجعلوه محكما متشابها. واما اولئك كانوا فاتوا الصفات من الجهمية

254
01:28:36.450 --> 01:28:56.450
من معتزلة وغير الفلاسفة فيجعلون ما ابتدعوهم ابراهيم هو المحكم الذي يجب اتباعه. وان لم يكن معه من الانبياء والكتاب والسنة ما ويجعلون ما جاءت به الانبياء وان كان صالحا قد يعلم معناه في الضرر ويجعله من المتشابه. اصناف الناس مع المحكم والمتشابه. قال شيخ الاسلام

255
01:28:56.450 --> 01:29:16.450
الله والناس في هذه الاشياء في الشرع على ثلاث رتب صنف لا يشعرون لا يشعرون بالشكوك العارضة في هذا المعلم وخاصة مما متى متى تركت هذه الاشياء في الشرع وهؤلاء هم الاكثرون وهم الجمهور. وصنف عرفوا حقيقة هذه الاشياء وهم العلماء علماء راسخون في العلم وهؤلاء هم

256
01:29:16.450 --> 01:29:36.450
الاقل من الناس وصنف عرضت لهم في هذه الاشياء شكوك ولم يقدروا على حلها وهؤلاء هم فوق فوق العامة ودون العلماء وهذا الصنف هم يوجد في حقهم التشابه في الشرع وهم الذين ذمهم الله تعالى. واما عند العلماء والجمهور فليس في الشرع تشابه فعلى هذا المعنى ينبغي ان يفهم المتشابه

257
01:29:36.450 --> 01:29:56.450
ومثل ما ومثال ما عرظ لهذا الصنف من الشرع مثال ما يعرظ لخبز البر مثلا الذي هو الغذاء النافع لاكثر الابدان ان يكون لاقل الابدان كان طارا وهو النافع للاكثر وكذلك التعليم الشرعي هو نافع للاكثر وربما ضر الاقل. ولهذا الاشارة بقوله تعالى وما يضل به الا الفاسقين. لكن

258
01:29:56.450 --> 01:30:16.450
هذا انما يعرض في ايات الكتاب العزيز على الاقل منها. على الاقل منها وعلى الاقل. على الاقل منها. ولا ولا ولا اقل من الناس اقل من الناس. هم. على الاقل منها ولا اقل من الناس واكثر ذلك واكثر ذلك هي الايات التي تتضمن

259
01:30:16.450 --> 01:30:36.450
الاعلام على اشياء في الغائب ليس لها مثال في الشاهد. فيعبر عنها بالشاهد الذي هو اقرب الموجودات اليها واكثرها شبها بها. في عرض فيعرض فيعرض لبعض الناس ان يرى ان يرى الممثل به هو الممثل لنفسه. فتلزمه الحيرة والشك وهو وهو الذي

260
01:30:36.450 --> 01:30:56.450
تسمى متشابها في الشرع. وهذا ليس ليس وهذا ليس يعرض للعلماء والجمهور وهم صنف صنف الناس في الحقيقة لان هؤلاء هم الاصحاء والغذاء الملائم انما يوافق ابدان الاصحاء. واما اولئك فمرظى والمرضى هم الاقل. ولذلك قال تعالى فاما الذين في قلوبهم زي

261
01:30:56.450 --> 01:31:16.450
يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وهؤلاء هم اهل الجدل والكلام. واشد ما ما عرض واشد ما عرض ما عرض على واشهد ما عرض على الشريعة من هذا الصنف انهم تأولوا كثيرا مما ظنوه ليس على ظاهرهم. وقالوا ان هذا التأويل هو المقصود به وانما

262
01:31:16.450 --> 01:31:36.450
اوتي به في صورة متشابهة ابتلاء لعباده واختبار لهم. ونعوذ بالله من هذا الظن بالله بل نقول ان كتاب الله العزيز انما جاء معجزا من جهة الوضوح والبيان فاذا فاذا ما ابعد عن مقصد الشرع من قال فيما ليس بمتشابه انه متشابه ثم اوله بزعمه وقال لجميع الناس ان فرضكم هو اعتقاد

263
01:31:36.450 --> 01:31:56.450
هذا التأويل مثل ما قالوا في اية الاستواء على العرش وغير ذلك مما قالوا ان ظاهرهم متشابه. وبالجملة فاكثر التأويلات التي زعم القائلون بها انهم المقصود انها المقصود من الشرع اذا تأم اذا تأملت وجدت ليس ليس يقوم عليها برهان ولا تفعل فعل الظاهر في قبول الجمهور لها وعلمهم عنها

264
01:31:56.450 --> 01:32:12.350
فان المقصود الاول في العلم في حق الجمهور انما هو العمل فما كان انفع في العمل فهو فاما المقصود بالعلم في حق العلماء فهو الامران فهو الامران فهو العمران العمران جميعا اعني العلم والعمل. قال

265
01:32:14.100 --> 01:32:34.100
قال ومثال من اول شيء من الشرع من الشرع وزعم انما اوله هو الذي قصده الشرع. وصرح لذلك التأويل للجمهور. مثال من اتى الى قد ركبه طبيب ماهر لحفظ صحة جميع الناس او الاكثر فجاء رجل فلم يلائمه ذلك الدواء المركب الاعظم لرداعة مزاج مزاج كان به ليس

266
01:32:34.100 --> 01:32:54.100
يعرض الا لاقل الناس فزعم ان بعض تلك الادوية التي صرح باسمه الطبيب الاول في ذلك الدواء العام المركب لم يرد به ذلك الدواء الذي جرت به العادة في ذلك ان يدل ان يدل بذلك الاسم عليك. وانما اراد به دواء اخر مما يمكن ان تدل عليه بذلك استعارة بعيدة. فازال ذلك

267
01:32:54.100 --> 01:33:14.100
الدواء الاول من من ذلك المركب الاعظم. المبعوث الثالث عشر المقدم المقدم والمؤخر في القرآن الكريم. وفيه اربعة مسائل الاولى على المؤلفات في المقدمة اربعة. وفي اربعة. نعم. وفيه اربع مسائل. المسألة الاولى المؤلفة

268
01:33:14.100 --> 01:33:34.100
المقدم والمؤخر قال شيخ الاسلام رحمه الله المقدم في القرآن والمؤخر باب من العلم وقد صنف فيه العلماء منهم الامام احمد وغيره المسألة الثانية وجود وجود المقدمة المقدم والمؤخر في القرآن. قال شيخ الاسلام رحمه الله ثم التقديم والتأخير في لغة العرب والفصل بين المعطوف والمعطوف عليه

269
01:33:34.100 --> 01:33:54.100
جملة معترضة وبين اه وبين غيرهما لا ينكره الا من لم يعرف اللغة. قال والتقديم والتأخير على خلاف الاصل فالاصل اغرار الكلام على نظمه وترتيبه الى تغيير ترتيبه. ثم انما يجوز فيه التقديم والتأخير مع القرينة. اما مع اللبس فلا يجوز لانه يلتمس على المخاطب. وهذه قاعدة ايضا في التفسير

270
01:33:54.100 --> 01:34:18.250
ان الاصل انه لا تقديم ولا تأخير في الكلام الا اذا تعذر فحينئذ يقال ان فيه تقديم. نعم. نعم. المسألة الثالثة بعض اقوال السلف في التقديم قال شيخ الاسلام رحمه الله قال ابو عبدالرحمن السلمي قرأ علي الحسن والحسين وارجو لكم الى الكعبين بالخفض فسمع ذلك

271
01:34:18.250 --> 01:34:38.250
علي ابن ابي طالب وكان يقضي بين الناس. فقال قرأ علي الحسن والحسين وارجلك وارجلكم الى الكعبين بالخوض وارجله. نعم. بالخوض فسمع فسمع ذلك فسمع ذلك علي ابن ابي طالب رضي

272
01:34:38.250 --> 01:34:58.250
عنه وكان يقضي بين الناس فقال وارجلكم يعني بالنصب. وقال هذا من المقدم المؤخر في الكلام. وكذلك ابن عباس قرأها بالنصب وقال عاد الامر الى الغسل. الى الغسل. الى الغسل. نعم. قال شيخ الاسلام رحمه الله قال قال جماعة من اهل العلم في قوله لاتبعتم

273
01:34:58.250 --> 01:35:18.250
الشيطان الا قليلا ان قليلا عائد الى قوله واذا جاءهم امر من الامن او الخوف يدع به الا قليلا. وهذا الاستثناء عائد الى الى بينها بين الى جملة بينها وبين الاستثناء جمل اخرى. يعني فيه تأخير. نعم. المسألة المسألة الرابعة

274
01:35:18.250 --> 01:35:38.250
من فوائد التقويم والتأخير اما التقديم في اللفظ فانه يكون الانتقال من الادنى الى الاعلى كقوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن الاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. لماذا؟ الان

275
01:35:38.250 --> 01:35:58.250
الشيء العظيم قال من الانتقال الى الادنى الى الاعلى. اخر لهذا المقصد. نعم. كذلك في قوله صوامع وبيعوا وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا. فبين سبحانه انه لولا دفع الله الناس بعضهم البعض لهدمت مواضع

276
01:35:58.250 --> 01:36:18.250
عبادات وهدمها فساد فساد اذا هدمها من لا يبدلها بخير منها. نعم. واثناها هي الصوامع فان الصوم كل واحد او لطائفة لطائفة قليلة. فبدأ بادنى المعابد وختم باشرفها وهي المساجد التي يذكر فيها اسم الله كثيرا

277
01:36:18.250 --> 01:36:38.250
تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. فبدأ بهم والابتداء انما يكون في الافضل والاشرف الافضل والاشرف كما بدأ في ذلك في قوله. فاولئك مع الذين نعم الله انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فبدأ بالاكمل والافضل. والجواب ان الابتداء قد يكون كثيرا بغير

278
01:36:38.250 --> 01:36:58.250
بل يبتدوا بالشيء لاسباب متعددة كما في قوله تعالى واذ اخذنا من نبينا ميثاقهم منك ومن نوح وابراهيم ولم يدل ذلك على ان نوحا افضل من ابراهيم والنبي صلى الله عليه وسلم افضل وكذلك قوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات لا يدل على ان المسلم افضل من المؤمن وقد وقد

279
01:36:58.250 --> 01:37:21.000
قال تعالى يهب يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور والذكور افضل من الاناث. وقال والتين والزيتون والشمس وضحاها الايات. المسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات بدأ بالادنى تقاليد الاعلى او بدأ بالاكثر انتقل الى الاقل

280
01:37:21.400 --> 01:37:51.400
لذلك يهب لمن يساوي نافلة ويهب لمن يشاء الذكور بدأ بالاكثر وانتقل الى الاقل. نعم وقال والتين وقال والتين والزيتون والشمس وضحاها الايات وفي آآ فيهما فاكهة ونخل ورمان الى غير ذلك ولم يدل التقديم في شيء من هذا المواضع على فضل المبدوء به. فعلم ان التقديم ليس لازما للفضل. نكتفي بهذا القدر

281
01:37:51.400 --> 01:38:11.400
الجمعة نستمر في درسنا في سلسلة رسائل شيخ الاسلام ابن تيمية والسبت سنبدأ ان شاء الله القراءة في جامع الترمذي. ثم الاحد نرجع الى الكتاب ان شاء الله. شكرا شكرا

282
01:38:11.400 --> 01:38:22.850
