﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
من خاتمة اياته الصيام يقول الله تبارك وتعالى في ختامها لما ذكر المحظورات التي يجب على الصائم ان يجتنبها وقوله ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد ثم قال بعدما ذكر المحرمات وقال

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
لا تلك حدود الله فلا تقربوها. كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون هذه فيها بيان اولا ان هذه الاحكام المذكورة في الصيام هي حدود والله اختلفت عبارات المفسرين من السلف المراد بقوله تلك حدود الله. فمنه

3
00:01:00.050 --> 00:01:40.050
من قال حدود الله اي الشروط التي اشترط لكم في الصوم الاستباحة للاعتكاف والاستباحة للاكل الاستباحة للمباشرة لانه قال حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. هذا قيد يد فيه المدى الذي يباح له الاكل والشرب والرفث

4
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
في ليلة صيام. قال حتى فكلوا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم. هذا قيد. اشترط لك الاباحة في الليل كله بهذا بهذه الغاية. فهذا من حدود الله. ومنها قوله ولا تباشروهن

5
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
يعاكفون في المساجد ايضا هذا قيد وهو من الشروط ومنهم من قال حدود الله اي احكامه وشرائعه عامة التي في من اول ايات الصيام من اول الايات الى نهايتها تلك شرائع الله. لكن قوله فلا تقربوها

6
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
دل على ان هناك شيء منهي عنه. فاذا هي الحدود التي حدها للمحرمات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله شرع شرائع فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تنتهكوها. فاذا هناك فرق بين الشرائع والاوامر وبين الحدود

7
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
في الحدود هنا فيما حرم. وهو حرم في نهار رمضان الاكل والشرب الرفث في المساجد الرفث الذي هو المباشرة يعني اذا هنا الحدود ولذلك قال افلا تقربوها والتعبير بلا تقربوها فيه التنبيه على ان

8
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
يجعل بينه وبين هذه الاشياء حدا فاصلا لا يصل الى ما قال لا تنغمسوا فيها قال لا لا تقربوها. بمعنى انه يجعل بينه وبين الحرام حدا فاصلا لا يصل اليه. وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام

9
00:04:00.050 --> 00:04:30.050
بين وبينهما امور مشتبهات. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه الشيء الذي فيه شبهة هل هو من الحلال او من الحرام؟ لا تقربه. اجتنبه. كما قال عز وجل لا تقربوا الزنا. ولم يقل لا تزنوا. اذا كان لا تقربوا الزنا فمن باب اول لا تزني

10
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
قربان الزنا يكون بايش؟ بالكلام والنظر وآآ الجس والسماع وغير ولذلك قال لا تقربوا حتى لا يقع ولذلك حرمت الخلوة بالاجنبية حرم النظر قل للمؤمنين يغظوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. حرم كشف العورة يحفظ فروجهم هنا. قال العلماء يحفظ

11
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
احفظوها ان تنكشف ليست قضية قضية الفاحشة لا ان يكشفوا العورات. يحفظوها ان تنكشف فمن باب اولى ان لا تقرض فمثله هنا تلك حدود الله هذه المحرمات فلا اتقربوها. ولذلك اخذ العلماء من هذا كراهية ذوق الطعام بلا حاجة. لماذا

12
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
لانه قربان ليش؟ للاكل والشرب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم وبالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائما مبالغة في الاستنشاق ان ينشق الماء الى انفه الى اقصى الانف. لتنظيف الانف. فالصائم اذا بالغ

13
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
قد يدخل الماء الى حلقه. فقال الا ان تكون صائما. لماذا؟ لان هذا من قربان فقال اذا كنت صائما فلا تبالغ. وهكذا كل ما يخشى منه ما يخشى منه الوقوع في المحرم يجتنب

14
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
وهذه قاعدة انه كل يقولون حرم المحرم حرمه حدوده يعني الحرم المحرم حرام الا اشياء يستثنونها. نبه عليها السيوطي وغيره من الفقهاء في قواعده والنظائر آآ لماذا؟ لانه لان الله قال فلا تقربوها. فدل على ان حرم الشيء

15
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
حدوده يعني تحرم او تكره آآ من بابه تحريم الوسائل الذرائع وهذه الاية قاعدة في سد الذرائع التي يتكلم عنها الجهال بما لا يشعرون بعض الجهال من الكتاب ومن شابههم يقول قاعدة سد الذرائع سد الذرائع التي تتكلمون عليها ويحرمون بها

16
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
لانهم ما فقهوا معناها وما فقهوا حدود الشريعة فيظنون ان ما علل بسد الذرائع انه تحريمات اعتباطية لا هي تحريمات شرعية لكن الحكمة منها هو سد الذرية فقد يكون الشيء محرما تحريم من نص القرآن من باب سد الذريعة

17
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
بنص النبي صلى الله عليه وسلم من باب سد الذريعة. وهكذا. فهنا ثم قال تلك حدود الله فلا تقربوها. كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون. كذلك هذه اشارة الى شيء ما هو اسم الاشارة؟ ذلك دخلت عليه الكاف

18
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
ذلك ما تقدم من الاحكام في الايات ايات الله يبين يفصلها مبينة للناس كلهم لعلهم يتقون. اذا علموا هذه الحدود وعرفوها لعلهم يتقون الله عز وجل. ولعلهم يتقون الحرام فلا يقربوه. وعل

19
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
لعلهم اذا فعلوها وقع اذا امتثلوها بلغوا درجة التقوى. فهذه البيان وهذا التفصيل الذي في القرآن يبين يبينه الله عز وجل للناس لعلهم يتقون. هذا بيان تبيين للعلة حكمة من هذه البيان هو حصول التقوى. ان يحصل الانسان على

20
00:09:20.050 --> 00:10:00.050
فاذا امتثل عرفنا منها ان العبد اذا تعلمها وامتثلها ان شاء الله انه حصل على التقوى. يرجى له ذلك. ولعل في وعد وعسى هي تحقيق فاذا حملناها على المعنى اذا اذا امتثلوها لعلهم يتقون ان اي سيتقون

21
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
واذا حملناها على البيان فهي تعليم للحكمة. بيان للحكمة في هذا التفصيل وبيان الاحكام. لاجل لان يحقق التقوى فاذا العلم والامتثال سبب لحصول التقوى فنسأله تعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح والتقوى وفي نهاية هذه الاية نكون وصلنا بعون الله الى ختامها ما يتعلق بهذه الايات

22
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
ايات الصيام ولعله يكون ان شاء الله تعالى يعني المجالس الاخرى ان يسر الله عز وجل يكون في في يعني مسائل اخرى وفي ايات اخرى ان يسر الله ذلك نسأله تعالى علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا انه جواد كريم والله اعلم وصلى الله

23
00:10:50.050 --> 00:11:02.200
وسلم وبارك على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته