﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:20.950
الفصل السادس قيادة النفس الى الجنة. الجنة اولا الاب ويفقد الليثي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس حوله اذ اقبل ثلاثة نفر

2
00:00:20.950 --> 00:00:40.950
فاقبل اثنان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد. فلما وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمه. فاما احدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها. واما الاخر فجلس خلفهم. واما الثالث فادبر ذاهبا. فلما

3
00:00:40.950 --> 00:01:05.000
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم عن النفر الثلاثة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال اما احدهم فاوى الى الله فاواه الله واما الاخر فاستحيا فاستحيا الله منه. واما الاخر فاعرض فاعرض الله عنه

4
00:01:05.000 --> 00:01:25.000
الله عنه. هذا الحديث يلخص على نحو موجز ورائع موقف الناس من الله والسير اليه. وكيف ان جزاء كل واحد منهم كان من جنس عمله. الاول اوى الى الله فاواه الله. وفيه المسابقة الى سد الفرج. بمعنى

5
00:01:25.000 --> 00:01:58.000
تقدمي الى مواطن البذل والخيرات قبل الغيث. والسبق اليها. ثوابها الرائع. ايواء الله الخالق العظيم الذي لا يقيد كرمه شيء ولا تضيق به حدود الجزاء الاحسان الا الاحسان سد الفرج فيه معنى سدي الثغرات التي لا تسد الا بك. فاذا كنت في مكان لا ينصر فيه الاسلام او يؤمر

6
00:01:58.000 --> 00:02:28.000
او ينهى عن منكر او ترد غيبة مسلم او يغض بصره او يمسك لسانه غيرك حيث تكون الفضيلة متوقفة عليك والا ماتت والخير نابع من وجودك والا انعدم فعندها ضاعف ثوابك وتنال اجر السابقين. واما الاخر فاستحيا فاستحيا الله منه. اي ترك المزاحمة وتخطي الرقاب

7
00:02:28.000 --> 00:02:48.000
حياء من الله تعالى. ومن النبي صلى الله عليه وسلم والحضور. او استحياء منهم ان تأخر ولم يدرك الحلقة او استحى ان يعرض ذاهبا كما فعل الاول. فاستحيا الله منه فرحمه ولم يعذبه. وقيل جازاه بعظيم الثواب

8
00:02:48.000 --> 00:03:18.000
لكنه مع ذلك لم يلحق بدرجة صاحبه الاول في الفضل والرتبة الذي اواه الله واكرمه بلطفه فشتان ما بين الدرجتين. واما الثالث فاعرض فاعرض الله عنه. وفي رواية في انس رضي الله عنه فاستغنى فاستغنى الله عنه. اي لم يرحمه وسخط عليه. وفي هذا اشارة الى ان هذا الرجل

9
00:03:18.000 --> 00:03:38.000
ذهب معرضا عن الخير لا لعذر وضرورة. وفيه ذم من زهد في الخير واعرض. وهذا حال اكثر الخلق كما ناجى بعض الصالحين ربهم فقال الهي ما اكثر المعترضين عليك والمعرضين عنك وما اقل

10
00:03:38.000 --> 00:03:58.000
لك وان المرء تتعدد اهدافه في الحياة على حسب مراحل حياته ومسؤولياته التي تتراكم عليه كلما تقدم في العمر فهل تبقى الجنة في سلم الاولويات؟ ام تتراجع في ظل الضغوط والمغريات؟ هذا هو السؤال

11
00:03:58.000 --> 00:04:18.000
الذي يحتاج من كل منا الى اجابة. وبسبب نسيان الانسان وغفلته وجد عبدالقادر الجيلاني نفسه مضطر رضينا ان يقول اجعل اخرتك رأس ما لك ودنياك ربحه. واصرف زمانك اولا في تحصيل اخرتك

12
00:04:18.000 --> 00:04:38.000
اما ان فضل من زمانك شيء اصرفه في دنياك وفي طلب معاشك. ولا تجعل دنياك رأس مالك واخرتك ربحه ثم ان فضل من الزمان فضلة صرفتها في اخرتك. وطمأن الحسن البصري جموع الخائفين

13
00:04:38.000 --> 00:04:58.000
عموم الحريصين على دنياهم والباذلين في سبيلها كل ما يملكون. فقال موجها خطابه الى الشباب خاصة يا معشر الشباب عليكم بالاخرة فاطلبوها. فكثيرا رأينا من طلب الاخرة فادركها مع الدنيا. وما رأينا احدا طلبا

14
00:04:58.000 --> 00:05:04.750
الدنيا فادرك الاخرة مع الدنيا