﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:21.450
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل وبه نعتصم واليه نلجأ نحمده عز وجل ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:21.700 --> 00:00:45.800
اما بعد فقال الله عز وجل في محكم التنزيل الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. له ما في السماوات وما في الارض. من دل

3
00:00:45.800 --> 00:01:18.650
الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم هذه الاية كما تعلمون هي اية الكرسي. وهي اية عظيمة

4
00:01:21.000 --> 00:01:45.800
وبالتالي الكلام على هذه الاية من ثلاثة اوجه. الوجه الاول فيما يتعلق بفضل هذه الاية العظيمة وما جاء في ذلك من الاحاديث والامر الثاني فيما يتعلق بالاحكام المختصة بهذه الاية العظيمة

5
00:01:46.000 --> 00:02:17.300
والامر الثالث هو في معنى هذه الاية العظيمة وقد اشتملت هذه الاية العظيمة على عشر جمل كل جملة قائمة بنفسها فاولا فيما يتعلق بفضل هذه الاية فاقول وبالله تعالى التوفيق هذه الاية هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل

6
00:02:18.000 --> 00:02:40.400
وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث الجغيري عن ابي السليل عن عبدالله بن رباح عن ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال له اتعلم اي اية اعظم في كتاب الله

7
00:02:41.250 --> 00:03:10.500
فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم. قال ليهنك العلم ابا المنذر يعني هنيئا لك بعلمك بذلك فاذا هذه الاية هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل وهي في سورة ايضا عظيمة سورة البقرة. وفي صحيح مسلم

8
00:03:10.600 --> 00:03:33.350
من حديث ابي هريرة لا تتخذوا بيوتكم قبورا. فان البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يفر منه الشيطان فقراءة سورة البقرة ومنها هذه الاية في البيت فان الشيطان يفو من

9
00:03:33.350 --> 00:03:59.550
هذا البيت وهذا دليل على فضل هذه الاية العظيمة ولذا كان من فضل هذه الاية العظيمة ان من قرأها عند نومه فانه لا ازالوا عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان

10
00:03:59.750 --> 00:04:19.750
كما جاء ايضا في صحيح البخاري. قال البخاري عن عثمان بن الهيثم قال عن عوف بن ابي جميل الاعرابي قال محمد ابن سيرين قال عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وان الرسول صلى الله عليه وسلم

11
00:04:19.750 --> 00:04:47.450
له حارسا على تمر الصدقة ففي اثناء حراسته وجد شخصا يحثو من التمر يريد ان يأخذ ولم يستأذن لعل ابو عبد الله ينتبه ولم يستأذن فمسك ابو هريرة ثقلا اني صاحب عيال وذو حاجة وكذا وكذا فرق له ابو هريرة فتركه

12
00:04:47.850 --> 00:05:05.500
فعندما جاء ابو هريرة في صبيحة هذه الليلة قال ماذا فعل اسيرك البارحة؟ قال يا رسول الله شكى لي وانه ذو عيال فاطلقته قال اما انه سوف يعود. قال علمت انه سوف يعود

13
00:05:06.850 --> 00:05:26.850
فعاد في الليلة الاخرى فايضا امسكه وقال له كما قال في الليلة الاولى اني ذو حاجة هو صاحب عيال وكذا وكذا فاطلقه. ففي صبيحة هذه الليلة قال له عليه الصلاة والسلام ما فعلها

14
00:05:26.850 --> 00:05:45.550
كالبابحة قال يا رسول الله شكى لحاجة وكذا وكذا قال اما انه سوف يعود قال فعلمت انه سوف يعود. ففي الليلة الثالثة قد عاد. ايضا اراد ان يأخذ من تمو الصدقة فامسكه ابو هريرة

15
00:05:45.550 --> 00:06:18.100
ايضا شكله. قال انت تقول اني لن اعود وتعود فقال سوف اعلمك شيء اذا قرأته فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان تعلمه اية الكرسي اذا من قرأها عند المنام فانه لا يزال على عليه من الله حافظ ولا يقربه ولا

16
00:06:18.100 --> 00:06:38.100
تقربه شيطان. عندما اتى اليه قال ماذا فعل اسيرك البارح اتى الى الرسول عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله علمني شيء وهي قراءة اية الكرسي وانه اذا قرأتها عند النوم

17
00:06:38.100 --> 00:06:57.500
فانه لا يزال علي من الله حافظ ولا يقربني شيطان. قال اما انه صدقك ولكنه كذوب. اتدري من تكلم عندو ثلاث ليالي ذاك شيطان فهذا الشيطان يعني علمه هذا الخير

18
00:06:57.600 --> 00:07:13.150
وقد اقوه الرسول عليه الصلاة والسلام على ذلك. والشيطان يخشى ترى من الله اني ارى ما لا ترون. اني اني اني اخاف الله اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله. فالشيطان يخاف

19
00:07:13.350 --> 00:07:31.450
من الله عز وجل وقد دعا ربه. قال ربي انظرني الى يوم يبعثون. ولكن بعض الناس لا يخاف من الله وابدأ من الشيطان وكما قال الشاعر انت شخص عن نفسه قال كنت برها من الزمن من تلاميذ الشيطان ولا نصبح الشيطان

20
00:07:31.450 --> 00:07:57.200
ماذا؟ من تلاميذي. فمن قرأ هذه الاية العظيمة فانه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان. وهذا من احكام هذه الاية العظيمة. ومن احكام هذه الاية العظيمة انه من حافظ عليها في دبر كل

21
00:07:57.200 --> 00:08:12.950
صلاة فانه لا يمنعهم من دخول الجنة الا الموت وهذا من احكامها كما جاء عند النسائي في سننه الكبرى من حديث محمد ابن حمير عن محمد ابن زياد عن ابي

22
00:08:12.950 --> 00:08:35.950
لامامة صديق عجلان الباهلي رضي الله عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال من قرأ في دبر كل صلاة باية فانه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيء. عفوا فانه لا يمنعهم من دخول الموت من

23
00:08:35.950 --> 00:09:05.800
دخول الجنة الا الموت نعم اذا استمر بقراءة هذه الاية في ادبار الصلوات الخمس اذا هذا حكم ثاني من احكام هذه الاية العظيمة فهذا ما يتعلق باحكام بعض ما يتعلق باحكام هذه الاية. وبعض ما يتعلق بفضائل هذه

24
00:09:05.800 --> 00:09:37.250
بالاية وكما تقدم فيما يتعلق بتفسير هذه الاية انها قد اشتملت على عشر جمل كل جملة هي جملة قائمة بنفسها. افتتح الله جل وعلا هذه الاية بذكر اسمه سبحانه وتعالى فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم

25
00:09:37.250 --> 00:09:59.950
هذه هي الجملة الاولى فالله عز وجل يخبر بانه لا اله الا هو وانه ذو الالوهية على خلقه اجمعين فهو المألوف بمعنى المعبود وحده لا شريك له. وكل ما ما عبد كل من عبد

26
00:09:59.950 --> 00:10:24.800
اذا من دونه فانما عبد بباطل. فالله عز وجل هو الذي يعبد بحق سبحانه تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم فهو جل وعلا الحي فمن اسمائه انه الحي اي الحياة الكاملة

27
00:10:25.450 --> 00:10:55.750
التي لا يلحقها نقص جل وعلا سبحانه وتعالى فهو الحي والذي هو اعطى الحياة لمن شاء من مخلوقاته سبحانه وتعالى لا فمن صفاته الحياة جل وعلا والاسم الثاني هو القيوم. وقد قيل ان الحي القيوم هو اسم الله الاعظم. الذي اذا سئل به

28
00:10:55.750 --> 00:11:31.300
اعطى واذا دعي به اجاب نعم فالاسم الثاني هو القيوم وقد قرأ بعض الصحابة القيام ما ومعنى القيوم هو القائم بنفسه جل وعلا والقائم لخلقه ولعباده والقائم عليهم سبحانه وتعالى. هو الذي يتولاهم جل وعلا

29
00:11:31.300 --> 00:11:54.400
قيام عليهم من الرزق ومن ارسال الرسل ومن غير ذلك من الامور. فهو الحي القيوم سبحانه وتعالى. وقد جاء الحي القيوم جاء في ثلاث مادة مواضع من القرآن العظيم. نعم

30
00:11:55.000 --> 00:12:17.950
ومن كمال حياته وقيامه لا تأخذه سنة ولا نوم. وهذا من كمال حياته وعلا وكمال قيامه على امور عباده انه لا تأخذه عز وجل سنة وهي مقدمات النوم ولا نوم

31
00:12:18.050 --> 00:12:40.400
سبحانه وتعالى ثم قال عز وجل له ما في السماوات وما في الارض فكل ما في السماوات وكل ما في الارض وما فيهما وما بينهما فهو له سبحانه انه وتعالى ثم قال جل وعلا

32
00:12:41.000 --> 00:13:09.600
من عظمته من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هذا من كماله جل وعلا انه لا يشفع احد عنده الا باذنه. وبخلاف ملوك الدنيا فانه يشفى عندهم في كثير من الحالات بدون مادة بدون اذنهم. واما الله جل وعلا فلا يمكن

33
00:13:09.600 --> 00:13:29.600
احد ان يشفع الا بعد ان يستأذن من ربه عز وجل. ولذا في صحيح البخاري عندما يطلب الناس من الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يؤخر محاسبة الخلق. فالناس يأتون لادم

34
00:13:29.600 --> 00:13:45.450
عليه السلام والشمس قد دنت من رؤوس العباد بمقدار ميل فيقول ادم لست لها ويذكر ذنبه الى ان تأتي النوبة الى رسول الله. صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها فيأتي

35
00:13:45.450 --> 00:14:16.400
ويسجد تحت العرش ويستأذن فيقال له يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعطى او كما جاء في هذا الحديث الصحيح. فيشفع فيأذن له عز وجل بالشفاعة فعندئذ يشفع. فلا فمن كماله جل وعلا لا يمكن لاحد ان يشفع

36
00:14:16.400 --> 00:14:45.750
الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم فالله عز وجل قد احاط بكل شيء علما. كما قال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه. بل هو المحيط بهم وعلا فمن كماله انه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم وانهم لا يحيطون بشيء من علمه جل

37
00:14:45.750 --> 00:15:08.950
وعلى الا بما شاء الا بما اخبر به من شاء من عباده جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى وسع كرسيه السماوات والارض فمن عظمته جل وعلا ان كرسيه قد وسع السماوات والارض

38
00:15:09.100 --> 00:15:37.450
وكما صح عن ابن عباس ان الكرسي موضع القدمين فهو مستو على عرشه عال على خلقه سبحانه وتعالى واستواء يليق به جل وعلا. والكرسي هو موضع قدمي جل وعلا كما ثبت وصح ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. فاذا

39
00:15:37.450 --> 00:16:03.250
كرسيه وسع السماوات والارض. فكيف بعرشه الذي هو اعظم المخلوقات جل وعلا. ولا يؤده حفظهما ومع ذلك لا يثقله جل وعلا حفظهما سبحانه وتعالى من في السماوات والارض والسماوات والارض وما فيهما

40
00:16:03.350 --> 00:16:26.950
فلا يثقله ذلك جل وعلا وهو العلي العظيم سبحانه وتعالى. وتلاحظون ان هذه الاية العظيمة قد افتتحت بذكر باسمه عز وجل وختمت ايضا بذكر اسمائه وما بين ذلك ايضا ذكر اكثر من اسم الله

41
00:16:26.950 --> 00:16:58.250
سبحانه وتعالى وكلما كانت الاية تتحدث عن عبادته وافراده بالعبادة وذكر اسمائه وصفاته عز وجل كل كما دل هذا على عظم هذه الاية او عظم هذه السورة نعم وهو العلي العظيم. فالله عز وجل هو العلي. فهو العالي على خلقه سبحانه وتعالى حسا ومعنى

42
00:16:58.250 --> 00:17:28.250
سبحانه سبحانه وتعالى وهو العظيم. فمن عظمته انه عال على خلقه ومن كونه عال على خلقه فهو عظيم. ولذا هو العظيم جل وعلا وهو العالي على خلقه سبحانه انه وتعالى ولذا في صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم عندما اتى

43
00:17:28.250 --> 00:17:54.000
جاويته الى الرسول عليه الصلاة والسلام فقال لها اين الله؟ قالت في السماء ولذا ما من داع يدعو ربه عز وجل يرحمك الله. الا ويتوجه الى السماء ويرفع يديه نعم فهو العلي العظيم ولذا قال عز وجل اامنتم من في السماء

44
00:17:54.300 --> 00:17:58.451
ولعل نقف عند هنا هدوا بالله تعالى التوفيق