ونحاول اليوم وبحول الله ان نتحدث عن مدارج العروج الى هذه المنزلة وهي في حقيقة الامر منزلة من منازل الايمان يستحق ان يشتغل بها العبد حياته كلها من اجل ان يكون من اهل الصبغة صبغة الله جل وعلا. ان يصطبغ الانسان بهذا المعنى اي ان يصير جزءا من ماهيته بل اساس ماهيته كما عبرنا قبل حينما يصطبغ الثوب بالشيء يصير اللون محددا ومميزا له به يعرف وبه يشعر وهو انتمائه وهو ماهيته وهو وجوده يقع في الخير ويقع في الشر كما شاهدنا قبل بقول الله جل وعلا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم. فالصبغة يشربها الانسان. من اهم المعاني التي ترد بهذا المعنى والتي هي الطريق هي الطريق في حقيقة الأمر وهي الوسيلة الى ان يصطبغ العبد بصبغة الله جل وعلا ربانية الربانية مما ورد في قول الله جل وعلا ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون الربانية نسبة اي هذه اللفظة نسبة الى الرب وهي وقعت هكذا نسبة الى الرب جل وعلا. النسبة والاضاءة في النحو لهما نفس المآل في نهاية المطاف لان قول الله جل وعلا صبغة الله هذا اضافة وقد سبق البيان ان الاضافة ها هنا فيها معنى التخصيص والخصوصية. وكذلك النسبة نفس المعنى الشيء المضاف الى الله جل وعلا يعني الصباغة ديال الله كما سبق بيانه بالمعنى الذي نستعمله في عاميتنا وهو صحيح مليح وقد سبقت الاشارة اليه في الحصة السابقة. المنسوب الى الله انما هو منسوب اليه من مقام العبودية له جل وعلا. كما نقول عبد الله وعبد الرحمن صبغة الله. ولذلك ورد في الحديث الصحيح احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن. هاد المعنى ديال الاضافة لي فيه الخصوصية يعني عبد ديال الله عبد الله وعبد الرحمان العبد هنا يكتسب من نور الله ونور الرحمان جل معنا كونه عبدا له. وقيمة قيمة المضاف اليه. بل قيمة مضاف تتحدد بقيم المضاف اليه انا نبسط هاد المعنى لغير المهتم بهذه الصناعة قيمة المضاف تتحدد بقيمة المضاف اليه يعني العبد قيمتو منين كتجي؟ كتجي من قيمة المضاف اليه الله جل وعلا. فمن كان عبدا للشيطان او عبدا للطاغوت. قيمته تتحدى بما عبد او بمن عبد. وكذلك المؤمن يعلو درجات ويعلو منزلة بقدر ما ينتسب الى الله جل وعلا سواء انتسب بالاضافة عبد الله عبد الرحمان او انتسب بالنسبة ولكن كونوا ربانيين بما كنتم الكتاب وبما كنتم تدرسون. وهذه العبارة في الحقيقة جديرة بالتأمل العميق صبغة الله صبغة الله يعني الصباغة ديال الله سبحانه وتعالى فلذلك قيمة الصبغة القيمة ديال هاد الصبغة تتحدث بقيمة من اسندت اليه على سبيل الاضافة وهو الله جل جلاله رب السماوات والارض وما بينهما سبحانه وتعالى اذا اصطبغ بهذه الصبغة صار ربانيا. صار ربانيا بكل ما في الكلمة من معنى. وما احوجنا. نحن في هذا الزمان على الخصوص الى هذه الربانية. لا انتشالا لنا ولا للامة من وهدتها. الا بالعودة الى صبغة الله. الا عبر مدارج الربانية لان الربانية دروج بن عباس رضي الله عنهما وارضاهما كما ورد في صحيح البخاري في كتاب العلم باب باب العلم قبل القول والعمل وقول الله جل وعلا هذا كلام الامام البخاري يحكيه في ترجمة في كتابه باب من ابواب كتاب العلم في صحيح البخاري. باب العلم قبل القول والعمل وقول الله جل وعلا ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. وقال ابن عباس دايما الكلام للامام البخاري يحكيه وقال ابن عباس الرباني من يعلم بصغار العلم قبل كباره. ولك ان تقرأها ايضا من يتعلم او من يعلم ان يتعلم بصغار العلم قبل كباره. المقصود بالعلم في الاسلام ماشي هو يعني المعرفة ابدا. المعرفة والعلم شيء اخر لان العلم لا يسمى علما في حقيقته الا اذا ورث العمل الا اذا ورث العمل ولذلك قال الله وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء اي بما هم عاملون ولو كانوا غير عاملين لما كانوا علماء في اصطلاح التعبير القرآني والحديث النبوي الشريف. من يربي بصغار العلم قبل كباره الرباني من يربي بصغار العلم قبل كباره يربي او يعلم او يتعلم او يتربى يعني انه يعرج الى الله جل وعلا والى التعلم والاتصاف باوصاف العلم الرباني الذي يعطي في النهاية صبغة الله جل وعلا. يورث القلب الصبغة. يورث القلب الصبغة. فيصير لله وبالله. قلت لا يكون كذلك فعلا الا قطع العهد وعزم العزمة على المضي في طريق الله جل وعلا والسير اليه. قلت خاصة في زماننا هذا لا العلوم والمعارف يعني ما كافيش نهائيا باش يخزن الانسان راسو بواحد العدد من الاحكام الشرعية هؤلاء نحن نرى انفسنا ومن حولنا مننا له معرفة كبيرة جدا بكثير من الأمور. من المعارف الدينية والطبيعية وغير ذلك. ولا يحول ذلك كله بين انه وبين المعاصي لا يزال في خطاياه غارقا في وهدته مرتكسا في اثامه لا يستطيع التخلص انما الذي يستطيع فعلا الاقلاع الى الله من قطع العهد عن السير عبر مدارج الايمان وعبر المنهج الرباني الذي ارصاه القرآن ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وفي الرواية الاخرى بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون تحصيل الصبغة صبغة الله ومن احسن من الله صبغة اي لا احسن من الله صبغة ونحن له عابدون لان العبد العابد حقيقة هو الذي اصطبغ بهذه الصبغة لانها صبغة عملية صبغة ماشي ديال المزايدات القولية والكلامية ابدا لان جات الاية في سياق الجدل وقالوا كونوا هودنا ونصارى تعتدوا. قل بل ملة ابراهيم حنيفا. وما كان من مشركين قولوا امنا بالله وما انزل الينا والى واسماعيل واسحاق الى اخر الايات. جدل ختم القرآن جزءا من هذا المقطع. بقوله تعالى صبغة الله. ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون ونحن له عابدون يعني كل الجدالات الفارغة لا تنجي وانما العمل العمل لا يكون الا اذا نظر المؤمن الى نفسه اولا يشرحها. انظروا الى نفسه ويحاول ان ينفض اغوارها نفضا. ليعرف ثغرات ويعرف النقائص ويعرف المشاكل التي يعاني منها داخليا. ما الذي يعجزه عن ان يكون عبدا لله حقا وصدقا لا احد يستطيع ان يجيبك عن هذا السؤال الا انت. يكذب عليك الكذاب الى يقول لك كاين شي واحد في مجال الدين. في مجال الدين ممكن يرقيك يعني يعطيك المنازل الإيمانية ابدا وإنما غاية أهل العلم وأهل المعرفة في الدين أن يدلوك على معالم الطريق كيقولك منين دازو اللولين ايلا بغيتي دوز ما يمكنش يدوز فموضعك لا يستطيع مستحيل لأن الإيمان احاسيس ومشاعر ولذلك لا يمكن لأحد ان يشعر ما كان احد او ان يحس بما يحس. الايمان ذوق. الايمان وجدان. الايمان احساس. ولما يدخل الايمان في قلوبكم ها المشكل ها هنا ولذلك اذن لا مناص من التجربة الذاتية لا مناص من الدخول الفردي كل نفس في نفسها في مجال العمل الديني. في مجال لاكتساب لمنازل الايمان. قلت وهذا لا يكون الا بعد كشف النفس. دير كشف يعني بحال هداك الراديو يكشف البدن واحد ايضا مثل هذا نافوض كما يترجمونه هذا اللي يسميوه السكانير نافوظ بالعربية الان للنفس هذا النفود لا يكون لا يكون له نفض لا يكون له كشف الا اذا شرحت النفس بين يدي كتاب الله جل وعلا. قرآن لما تعرض عليه النفس ديالك يضع الملامس على مواطن الداء من قلبك وتراها بعينك وتعرف الضعف ديالي هنا هنا انا ضعيف هنا انا لا استطيع ان اتحرك فلذلك فهاد المواقع هادي حينما تقرأ كتاب الله جل وعلا وتدارسوه بنفسك او مع اهلك او مع غيرك مشاكلك النفسية وتكتشف ادوائك جمعوا داء ومرض تكتشفوا دواءك وعجزك والله تعالى صريح في الاية ولكن كونوا بما كنتم تعلمون الكتاب. وبما كنتم تدرسون اي الكتاب تدرسون الكتاب. وقد بينا قبل ان التدارس ليس بمعنى التبين التفسير يعني والمعاني التفسيرية. لا التدارس هو مرحلة ما بعد التفسير. هو ضرب من التدبر. ضرب من التفكر في النفس والتدبر لآلاء الله جل وعلا وآياته. في النفس وفي الكتاب قبل ذلك وبعد ذلك وفي الآفاق. لينال العبد الصبغة التي يسلك بها الى الله جل وعلا قلت لابد من قرار اولا الزمن لا يرحم اليوم وغدا كل دقيقة تمر تفلت من عمرك. كل دقيقة مرت تفلتت وضاعت من عمرك. ولا يمكنك ان تعيش اللحظة الواحدة مرتين. فاذا لابد من قرار لابد من ان اقف نفسي على الخطوة التي انا فيها قبل ان اخطوها لانظر الى اين؟ فين رانا غادي؟ اتجاه الى اين؟ البوصلة تقودني الى اي اتجاه الى الله جل وعلا ام الى الشيطان؟ لانه اما ان تكون عبدا لله واما ان تكون عبدا لابليس ولا منزلة بين المنزلتين كما هو مقرر في علم العقائد العبد اذا اذا رأى نفسه فعلا وكشف حقيقته بانه ينبغي ان ينطلق في اتجاه الخير ينبغي ان يصطبغ بصبغة الله فهذا قرار اتخذه اولا ثم بعد ذلك مباشرة انظر الى الاسباب العملية التي تسلمك الى الطريق السائرة الموصلة الى الله جل وعلا. لتنال منزلة الصبغة وتكون من اهل الله. لان صبغة الله تعني انها صفة في اهل الله حنا تكلمنا على معنى الإضافة فيها خصوصية دياول الله ان لله اهلينا من الأرض او من الناس كما في الحديث الصحيح اهل القرآن اهل الله وخاصته او كما قال عليه الصلاة والسلام اهل القرآن اهل الله وخاصته وانما المقصود اساسا باهل القرآن المتخلقين اخلاق القرآن كما صح في حديث عائشة من صحيح مسلم في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور كان خلقه القرآن يعني الصفات صفة النفس المعنى ديال الخلق ماشي بالمعنى المتداول الان لان المعنى المتداول الاخلاق الان هو معنى دخيل ماشي معنى عربي اصيل اسلامي نعم معنى دخيل معنى فلسفي اما الخلق في معناه الاصيل اللغوي العربي القديم والاسلامي لان الاسلام بني على لغة العرب انما معناه صفات النفس الثابتة صفات النفس الثابتة لأنه صفات نوعان صفات البدن تسمى خلقة. الخاء ولى موقف جذر واحد. جذر لغوي واحد. فإذا وصف البدن قيل خلقة. والخلقة لا تتغير. ثابتة. واذا وصفت النفس قيل خلق كيف تأكل؟ كيف تشرب؟ كيف تنام؟ كيف تستيقظ؟ كيف تتكلم؟ كيف كيف؟ يعني الصفات النفسية التصرفات ماشي الشكلية الظاهرة لا التفاعل ديالك الوجداني والنفسي. الذي ينتج عنه العمل كل عمل ينتج عن صفات نفسية باطنة. يعني باختصار خصائص النفس ما يسمى بالشخصية. فلما قالت كان خلقه القرآن كأنها قالت بلغة العصر كانت شخصيته صلى الله عليه وسلم القرآن بالاستغراق التام كل القرآن. لا يشد شيء منه عن خلقه عليه الصلاة والسلام فعلا وتركا. تخلق بالاوامر فعلا تخلق بالنواهي تركا. اهل القرآن اهل الله وخاصته. هذا معناه الاساس. لا ينال العبد هذا قلت الا بالربانية الا بالصبغة وهاد الصبغة بعد اتخاذ القرار بان تسير الى الله جل وعلا لابد ان تعرف الطريق. الطريق رسمها الله جل وعلا. ذكرت ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. علم الكتاب ودراسة الكتاب ليس معناه ان يشتغل الانسان فقط بالتلاوة الليل والنهار. اناء الليل واطراف النهار والتلاوة خير كبير جدا. لا شك في ذلك. ولكن لابد من اكتساب اكتساب صفات القرآن. لابد من التخلق بأخلاق القرآن. ولذلك الآيات حينما كانت تنزل بداية الأمر لم تكن تنزل جملة ولكن كانت تنزل منجمة. رب العالمين ينزل اربع ايات خمس ايات وينقطع الوحي. مدة ثم يستأنفن النزول لأن الله سبحانه وتعالى عامل النفس الإنسانية بالقرآن كما عامل الأرض بالمطر باش الأرض كتغل وتعطي مزيان يأتي فيها المطار على فترات اطيح واحد الشتوى ترطب الأرض نحرتو الناس قلبو الأرض طيح الشتوة خرى كيرميو الزريعة طيح شتوة خرى كتنبت طيح شتوا ولابد ما بين الإمطار والإمطار من فترة تستريح فيها الأرض من الماء وتستفيد من شعاع الشمس عند نفس الإنسانية هكذا تتنزل ايات على الوجدان البشري يحتاج ليستوعبها خلقيا الى زمن ميمكنش دفع لو القرآن في حقن ضمن حقنة واحدة اذا يرده ردا. لا يستطيع. القرآن ثقيل. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. ولأننا نريد نريد ان نستوعب هجومنا نتركه جملة مستحيل ما يمكنش الإنسان يقول انا غنقبط القرآن ونشدو في ظرف وجيز فأصير متخلقا هادي ماشي خدمة. وماشي طريق الأنبياء الحفظ للقرآن شيء. والعمل بالقرآن شيء آخر. والله جل وعلا قدير سبحانه بأن ينزل القرآن جملة واحدة وقدير بأن يطبعه على قلب رسوله في اقل من رمشة عين فإذا به ينطق بالكتاب من الفاتحة الى الناس ولكن الله عز وجل رسم منهج للبشرية استفاد منه اصحاب رسول الله والتابعون لاصحاب رسول الله والتابعون لمن تبع الى يوم الناس هذا ولا يزالون الى يوم القيامة يستفيدون من منهج الله من الربانية من الصبغة القرآنية المنسوبة الى الرب او الى الله جل وعلا. ولذلك كل منا مطالب بان يراجع نفسه ما معي من القرآن. قال ما معك من القرآن معك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسول الصحابة ما معك من القرآن؟ قل له معي سورة البقرة وكذا وكذا. ما كان اصحاب رسول الله يحفظون اشكالا الالفاظ ورسومها وحسبها. ولكن معه هاد المعية هادي تعني معه بكل ما للكلمة من معنى. المعية من الصحبة الخلقية من الصحبة اقول التخلقية محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم منين هاد غي عايشين معاه ابو جهل عاش معه وابو لهب عاش معه ولم يكونوا معه ولكن ما معنى المعية؟ فسرت بعد في السياق تراهم عن سجدا هالمعية هادي معه يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود الى اخر الايات. جاءت في المعنى السابق بالكلام اللاحق. ولذلك ان يكون معك شيء من القرآن فاعلم انك كأنما حزت الدنيا بحذافيرها حقيقة لما نشوف صحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يعني اخجل من نفسي انا اقول سورة الاخلاص من القرآن ما كنقدرش نزعم عليها. هل فعلا قل هو الله احد سورة الإخلاص؟ معي بكل ما في الكلمة من معنى؟ ام انها فقط على والاجتماعي قطعا قطعا يعني هاد المعية لم نتحقق منها بعد بالشكل الحقيقي كانوا صحاب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام اذا قرأ احد سورة الاخلاص صار مثل الجبل في ايمانه وفي قوته وعزيمته على خرق خرق كل ما يعرضه من افات او مشاكل او اي شيء من اعمال الشيطان. لانه سورة الاخلاص كتعطيه الامان التام. تعطيه العصمة بالله جل وعلا. العصمة بالله ان يحفظ بالله جل وعلا. قل هو الله احد الله الصمد. والصمد في العربية. يطلق على رأس الجبل. يعني ذاك الجبل اللي يعني بالمعنى اللغوي الجبل لي كيكون طالع طالع تا للراس ديالو ديال واحد الصخرة كبيرة كتكون كتلة صخرية واحدة ماشي مركبة من اجلها كدية صخرة كبيرة كتسمى صمد لأن الناس يصمدون اليها عند الطوفان الى كان غرق وكان واحد هارب من شي سبوع او واحد يصمد الى كبيرة لأنه كيظن بأنه سيعصم قال سأوي الى جبل يعصمني من الماء الصمد الحق انما هو الله جل وعلا فاذا قرأ احدهم سورة الاخلاص تنزل عليه الامان علاش؟ لانه متخلق بها لانها معه مشي غير على لسانه ليست على لسانه وحسب بل هي معه بل هي معه. هذه المنزلة صبغة الله. صار ربانيا بها ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون من حقائق الايمان الواردة في الكتاب نحن في حاجة الى اعادة قراءة القرآن بهذا المنهج. نبداو من الليف ونراجع راسي مع سورة الفاتحة. اأستطيع ان اقول الفاتحة معي والله صعب وقد قرأ احد اصحاب رسول الله الفاتحة على لديغ. واحد عا الضحية عافانا الله واياكم. قرأ عليه سورة الفاتحة فقام كأن لم يكن به شيء بحالا ما بيه والو. لأن القارئ بما عزم من قراءته كانت الفاتحة معه. نزل عليه الثقل. كان اذا قرأ القرآن تنزل ثقل الايمان على من قرئ عليه انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. لو انزلنا هذا القرآن على جبل ما رأيته خاشعا متصدا من خشية الله تصدع التشقق التشقق تحت الثقل لي تحطو عليه شي حاجة ثقيلة يتصدع الاية الواحدة من القرآن لو اكتسبها العبد حقا حقا حقا لك انت له نجاة ولكانت له نبراسا ونورا فرقانا وحصنا حصينا. قليل من القرآن يكفيك الى يوم القيامة. قليل من القرآن يكفيك. يجي واحد العدد ديال الشباب عندهم اضطرابات النفسية عندهم واساة ومع الأسف هاد الأمراض النفسية والعصبية كثرت كثرت بحيث صارت يعني غريب الوضع ديال شباب الأباء ذكرا وإناثا كتقولو قرا القران دير الاذكار كيقولك قريت منقراش مع الاسف ما ذكر لانه يعني ليس ما قرأ من القرآن معه امعاه القرآن او قراءة القرآن مشروع. مشروع. مشروع كبير. مشروع نفسي وجداني ومشروع اجتماعي. لما كنقول مشروع نفسي وجداني يعني راه واحد العام من هي نفسية داخلية؟ ملي يبدا يدخل لك القرآن لداخل اللطائف الباطنة تشتغل كيما عندنا مثلا اشياء تتحرك في ابداننا عندنا دورة مثلا الخدامة كتحرك عندنا آلات عضلية تتحرك قلب يضخ الدم ويخفق ويدق اعصاب تتحرك جهاز هضمي يعني عندنا اجهزة في البدن ديالنا اجهزة كثيرة كلها تشتغل كريات حمراء بيضاء اجهزة كثيرة النفس ايضا على نفس الميزان عندها الأجهزة ديالها تتحرك اما اجهزة معطلة هادي نفس مريضة هالكة او اجهزة بعضها معطل وبعضها يتحرك والذي يتحرك قد يتحرك ببطء وهكذا للنفس قلبها وللنفس عينها وللنفس اذنوها كل الاشياء التي بها نشعر حسيا الاذان الحواس والعينين واللمس وكل شيء للنفس ما يقابله واحدا واحدا وهذا موجود في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في القرآن كثير من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وهو يتحدث جل وعلا عن الميت من بعد ما مات صار يبصر الحقائق كاملة. مع ان عينه انتهت تحللت في التراب. فبصرك اي بصر اذن؟ انما هو بصر النفس. وبصيرة الروح وسمع ايضا والقلب ايضا كل ذلك لطائف موجودة في النفس. اشياء اخرى معادلة للجوارح الظاهرة. المشكل ديالنا اقول ان هذه اللطائف الباطنة معطلة مخداماش ماخداماش لو ابصرنا حقا بعين الروح ما رأينا احوالا اخرى من لو سمعنا حقا باذن الروح لسمعنا حقائق الايمان. اصرخوا من باطننا وحولنا. لو تحركت قلوبنا فعلا القلوب القلوب الروح قلوب الأنفس لأنبعثت الحياة فينا من جديد لتنذر من كان حيا وهي حق القول على الكافرين هذه المعاني الكبرى هي التي تورث العبد الصبغة. صبغة الله. تخليك فعلا ديال الله عز وجل. وتشوف ما يقع حولك بهذه الأدوات النفسية حينما يدخل القرآن وتشرب انت روح القرآن اصطبغ الصبغة الربانية تصبح ربانيا تصبح ربانيا لك صبغة الله جل وعلا تتجلى فيك هاد الزمن المادي المتسارع نحو الهاوية الذي يتنافس في ارضاء ابليس وفي اخطر الوجوه من محاربة الله جل وعلا والتمرد على الخالق بابشع المعاصي لا يمكن للعبد المؤمن ان يعيش لو ان لم يكن له حصن حصين قوي جدا. هاد الحصن الحصين انما هو سيف القرآن. سيف البتار الذي يقطع الباطل باطلة ويفرق بين الحق والباطل ويريك النور داخل الظلمة وتمشي على بينة من ربك ولا تتأثر بمشاهد الإنحراف البشعة وباغواءات ابليس المهلكة العبد سيكون في امان اذا مأمنو الله تعالى فهو في امان وهذا في القرآن كثير وفي الاحاديث كثيرة بالأعمال هذه الأعمال لي هي مدارج ديال الصبغة. واقرأ ان شئت حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام. كيف ان من صلى الفجر فهو في ذمة حتى يمسي ذمة الله يعني الضمان الأمان منين غيحميك؟ يحميك من الآثام تجد قوة ايمانية تحميك ان ترضاخ للشهوات الباطلة تحميك من ان تستجيب لنداءات الشيطان تكون عندك ضمان يكون عندك حماية وحمية عندك جهاز المناعة روحي عالي عالي عالي جدا لأنك حضرت الوقت ولم تكن غائبا والأوقات في الإسلام لها اسرار تجليات الروح تقع في الأوقات جليات الروح تتجلى في الاوقات اي ان الروح الروح البشرية في هذه الاوقات التي خصها الله جل وعلا وهي اسرار قطعا تقع فيها الصلة من الأرض والسماء الملائكة تعرج فيها صعودا ونزولا والأعمال والمعاني كل ذلك فمن كان غائبا هو خارج التاريخ تاريخ الروح. ولذلك يغلبه الشيطان. ويرفسه ابليس ويصرعه ارضا يطيحو في الشهوات والمنكرات ويتركه صريع البلاء والفتن نعوذ بالله من البلاء والفتن العبد المؤمن هو الذي اذا انصات الى القرآن واستمع فنزلت الايات على قلبه قلت كما تتنزل الصباغة على فإذا بقلبه اخضر اخضر يانعة ينبت من ازاهير الإيمان ورياحين الإحسان ما تأنسوا به الملائكة الملائكة تعنس بالمومن الذاكر لله جل وعلا. ولذلك حينما استوصى احد الصحابة اوصاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال لسانك من ذكر اله. ديما منبت ديما ريان. لا يكون ذلك كذلك الا اذا كان هذا القلب حيا. هاد المعنى الاخوان ديال الصبغة حقيقة نحن في حاجة اليه لانه في هاد الزمان اما تكون ديال الله اما تكون عدو الله نعوذ بالله راه ما كاينش وسط بالمعنى يعني الرياضي الكلمة لابد من الانتماء الى الله او تنتمي الى غيره وما غيره الا الشيطان نعوذ بالله من ابليس العبد لابد ان يتخذ قرار. وهذا الزمان بكل صراحة اقول مخيف. مخيف. امارات السوء تتجلى على العالم. مخيفة نذر نذر يعني هاد هاد الجرأة على الله التي تقع بين الناس شبابا وشيبا وكهولا نساء ورجالا والمصارعة نحو بيع الدين بيع الدين يعني تجد الانسان يبيع اباه بدرهم. يبيع عرضه بدرهم بلا شيء. المرأة تبيع ابنتها والرجل يبيع زوجته. والنساء يبعن اعراضهن خطير جدا هذا الأمر يدل قطعا على انه الحال الإيمانية للناس في خطر وكلما عمت الفاحشة في قوم كيكون واحد فتنين لما تعم الفاحشة بواحد الشكل مخيف حتى يتجاهر الناس بها وينعدم الحياء مكيبقاش الحياء كما نشهد ونرى الليل والنهار كيكون يعني مؤشر ديال جوج احتمالات مكاينش التالت نعوذ بالله اما مهلكة شاملة نسأل الله العافية كما وقع لقوم لوط ولقوم وفرعون وقوم نوح كل الامم التي ابيدت واهلكت بسبب ان الظلمات وصلت حداها او كتكون بشرى بالعكس تماما ونطلبو الله تعالى تكون هاد الظلمات هي فعلا الظلمات التي تسبق الفجر لأنه فعلا ما بعث رسول او نبي الا في ظلمات حالكة فلعل ان الامر يتجدد ولعل ان الرجوع الى الله جل وعلا يقع ويدخل الناس من جديد في دين الله تائبين. لا مسلمين وحسب. فهم مسلمون. الحمد لله. ولكن يحتاجون الى توبة. يحتاجون نحن محتاجون الى توبة الى اوبة الى توبة جماعية عامة في انفسنا ابنائنا اطفالنا خاص ندخلو القرآن للديور ديالنا ندخلو الاسلام نشعرو ولادنا بلي راهم مسلمين راه بقاو الشباب كيفقدو الإحساس بالإنتماء للدين لأنه ولى الإنسان عندو زايد ناقص بل يتشهى احد من يكون نصرانيا او يهوديا هذا واقع نراه ونشهده فمعنى ذلك ان الانتماء ضعاف للدين ان الصبغة بهتات بحال داك الثوب اللي ديرلو جافيل يعني محتاج الى تجديد الصبغة ولا تتجدد هذه الصبغة الا بالمنهج القرآني مكاينش اثنين ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون ما كنتم تدرسون. ونحن له عابدون في تكميل الصبغة. صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون. ومن احسن من الله صبغة له عابد اي ان العبادة هي طريق الاصطباغ بصبغة الله. والعبادة بما هي اخلاص لله جل وعلا. قل تحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم ونحن له مخلصون. فالعبد في حاجة يومية يومية الى تجديد الإخلاص كل يوم العبد في حاجة الى تجديد نيته الى تجديد اخلاصه الى محاسبته على نفسه في نفسه على عمله كل يوم كيف صليت اليوم؟ كيف صليت اليوم؟ كيف صليت الصبح؟ كيف صليت الظهر العصر المغرب العشاء؟ هي فرائض مكاينش شي وحدة نافلة اما انك اديتها حقا فقد وفيت واما انها منقوصة فراك غادي تحتاجها يوم القيامة تحتاجها غتلقى بلاصتها خاوية وسيسألك الله يوم القيامة عنها اين الصلاة الفلانية؟ عندك فيها صفر. فهذا مشكل نحن في حاجة اذن الى اعادة السؤال انفسنا هل انا اصلي فعلا؟ هل انا مسلم حقا وصدقا؟ هل اترك المعاصي حقا؟ ما تركي للمعاصي. ما مدى استجابتي لامر الله؟ ينادي افعل كذا افعل كذا. ما حدود استجابتي لنهي الله اترك كذا ما تركت وما لم اتركه. هذا خطاب وحساب يومي العبد في حاجة اليه. اما ان يدخل فيه واما ان من الهالكين وما يدري الانسان بما يخرج الغد والله ما كتعرف غدا باش غيطلع في مثل هذه الظروف العبد يخشى ان نكون نعيش الهدوء الذي يسبق العاصفة نسأل الله العافية لأنه را ما يمكنش ما يمكنش يعني الإنسان والمجتمع يجاهر بمعصية الله. والله تعالى مطلع على ذلك قطعا راه سبحانه كيشوف لا تخفى عنه العافية جل وعلا يعلم خائنة العيون وما تخفي الصدور فمعنى ذلك اذن ان الله جل وعلا اما انه يمهلنا لامر واما انه ورأى ونظر فينا سبحانه وتعالى خيرا يخرج ولذلك ان كان ذاك الاول يعني شي حاجة لي تخوف بادر قريبا الى الله. ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين. كما جاء في كتاب الله. وان كانت الاخرى شي خير جاي فبادر لان تكون من اهل لأن الى ما كنتش من عينيه تكون من الآخرين. لا من جاء من الله الا اليه. ولا من جاء منه الا به جل وعلا. فاللهم اجعلنا من الناجين. واجعلنا برحمتك من توابين واجعلنا من المتطهرين وصلي اللهم وسلم وبارك على سيد الولين والاخرين. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. ودوما