﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:16.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:16.650 --> 00:00:36.550
واشهد ان سيدنا ونبينا واسوتنا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذه

3
00:00:36.550 --> 00:01:03.200
هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة. ينعقد مجلسنا اسبوعي الخامس والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارس لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام شمس الدين ابي عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الخميس الثاني والعشرين من شهر جمادى الاخيرة سنة

4
00:01:03.200 --> 00:01:20.350
واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهذا المجلس الذي نستكثر فيه من صلاتنا وسلامنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما نرجو ان نصيب به من بركات

5
00:01:20.350 --> 00:01:41.200
الصلاة والسلام عليه ما تضاعف به صلوات ربنا علينا عشرة اضعاف صلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم وهو القائل فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. صلاة الله ما هبت رياح. وما امست وما

6
00:01:41.200 --> 00:02:01.200
او طلع الصباح على الهادي رسول الله تبقى كخافقة يطير بها جناح ترفرف عاليا في كل يوم وقت وتصعد للسماء ولها وشاح. ويكتب اجرنا وتعود عشرا من الله الكريم. بها

7
00:02:01.200 --> 00:02:21.250
اباحوا فصل على النبي وال بيت وصحب في محبتهم فلاح. اللهم صل وسلم وبارك عليه وقف بنا الحديث ايها الكرام ليلة الجمعة الماضية في فصل قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بعد الفاتحة

8
00:02:21.250 --> 00:02:41.700
وقد قسم المصنف رحمه الله ذلك على انواع الصلوات. مبتدأ بصلاة الفجر ثم الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الجمعة ايضا والعيدين وما يتلوهما. وهذا تتمة لحديث وقف عنده الكلام ليلة الجمعة الماضية. الهدي

9
00:02:41.700 --> 00:03:06.650
ابوي في صلاة الفريضة والنافلة محفوظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماذا كان يقرأ من السور بعد الفاتحة كل ذلك حفظه الصحب الكرام رضي الله عنهم ما صلوا خلفه صلاة ولا خمسا ولا عشرا ولا مئة او الفا صلوا خلفه سنوات معدودات طيلة هجرة

10
00:03:06.650 --> 00:03:25.750
عليه الصلاة والسلام الى المدينة. وقبل الهجرة السنوات التي فرضت فيها الصلاة بمكة قبل الهجرة وصحبوه سفرا وحضرا وفي رحلة حجه وعمرته. وصحبوه في حله واقامته. فسمعوا من ذلك قدرا كبيرا

11
00:03:25.750 --> 00:03:45.750
مما كان يقرأ به في الصلوات عليه الصلاة والسلام. حفظ الصحابة ذلك ورووه. فجاء الائمة ونقلوه ودونوه وها نحن اليوم نتدارس هذا الارث النبوي لكل من يريد ان يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في اعظم ابواب

12
00:03:45.750 --> 00:04:09.250
وهي الصلاة. دونك هذا الباب اريد ان اصلي كما صلى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وان اقرأ في صلاتي كما كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. سواء وان كنت اماما او منفردا وان كنت مأموما تعلمت من الهدي النبوي ما يعينني على ان اكون اقرب الى تطبيق

13
00:04:09.250 --> 00:04:29.250
في السنة والحرص عليها. واذا وجدتها فرحت بها. هذا المجلس يا كرام وغيره من المجالس تفرح به نفوس اهل الاسلام وهي تتعلم سنن نبيها عليه الصلاة والسلام. فمن تعلم سنة فرح بها. فان وفقه الله وهداه

14
00:04:29.250 --> 00:04:54.600
عمل بها وان زاده سبحانه من الفضل والتوفيق دعا اليها ونشرها وعلمها وبثها في العالمين. فكان امام خير وهدى كان دليلا على السنة ونعم ما يوصف به المسلم ان يكون كذلك على درب السنة مقتديا مهتديا. ثم دليلا ومرشدا. هذا والله من بركات الحياة

15
00:04:54.650 --> 00:05:14.650
ان تكون عبد الله علما على السنة ودليلا عليها. يعرف الناس السنة منك تعليما وتطبيقا. هذا الباب في هدي النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام في القراءة في الصلاة حفظت فيه روايات اوجز المصنف رحمه الله ما تيسر منها كما تقدم معنا في ليلة

16
00:05:14.650 --> 00:05:36.250
الماضية وهذا المجلس صلة كما اسلفت بما سبق ليواصل الحديث رحمه الله تعالى في باقي المأثور في السنة من القراءة وكيف الدليل الى تطبيقها والحرص عليها اسوة بنبي الامة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

17
00:05:37.150 --> 00:06:06.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله واما قراءة الاعياد فتارة كان يقرأ بسورتي قاف واقتربت كاملتين

18
00:06:06.000 --> 00:06:34.400
خسارة بسورتي سبح والغاشية. لما تم الحديث عن الصلوات الخمس الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء  اخذ ما ينقل ما ثبت وروي في قراءة الاعياد. يعني عيدي الفطر والاضحى كانت صلاة يؤم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام رضي الله عنهم. فبماذا كان يقرأ؟ قال

19
00:06:34.400 --> 00:06:53.850
كان يقرأ بسورتي قاف واقتربت يعني سورة القمر كاملتين يعني كل سورة في ركعة في الركعة الاولى بعد الفاتحة سورة قاف في الركعة الثانية بعد الفاتحة سورة اقتربت الساعة وانشق القمر

20
00:06:54.350 --> 00:07:24.000
قال وتارة بصورتي سبح والغاشية اللتين تقدمتا في سنته عليه الصلاة والسلام بالقراءة بها في صلاة الجمعة ايضا اذا هذه مجامع المسلمين العظام في الصلوات الجمعة والعيدان ولو تأملت لوجدت السور التي كان يقرأ بها عليه الصلاة والسلام لها من المضامين والمعاني ما كان مقصودا ان يسمعه

21
00:07:24.000 --> 00:07:51.150
لاهل الاسلام انذاك اما مسجده عليه الصلاة والسلام فيصلي فيه عامة اصحابه القريبين الملازمين الذين ما يبرحون الصلاة معه في مسجده جماعة. لكن الاعياد والجمع يجتمع فيها العدد الاكبر فربما جاء اهل قباء واهل العواري والاحياء المتناثرة حول المدينة ليشهدوا معه صلاة العيد

22
00:07:51.400 --> 00:08:12.050
او صلاة الجمعة فالجمع في الجمع والاعياد اكبر من باقي الصلوات فاذا تأملت هذا وجدت ان مقصدا شرعيا كان عليه الصلاة والسلام يقصده بقراءة تلك السور. ما سورة قاف الوعد والوعيد وخلق الانسان ولبعث

23
00:08:12.150 --> 00:08:35.800
ويوم القيامة والتذكير بما يحتاج اليه العبد ليستيقظ من غفلته قد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك. فبصرك اليوم حديد ويأتي في اخر السورة فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. وسورة القمر هي الاخرى تذكير بقرب الساعة

24
00:08:36.300 --> 00:08:53.750
وان الحدث بانشقاق القمر ما هو الا دلالة على مزيد اقتراب البشرية منها ثم تأتي ذكر احوال الامم والاخبار في الامم السابقة وما حل بهم من عذاب الله الى ان يأتي في ختام السورة. ولقد جاء ال

25
00:08:53.750 --> 00:09:13.750
فرعون النذر كذبوا باياتنا كلها فاخذناهم اخذ عزيز مقتدر اكفاركم خير من اولئكم؟ ام لكم براءة في تذكير للنفوس وللبشرية ان تعود الى الله. فهاتان الصورتان فيهما من المعاني التي يتذكر بها الانسان

26
00:09:13.750 --> 00:09:33.750
على الاقل في كل جمعة مرة او في المجامع الكبيرة كالعيدين. واما سورة الاعلى والغاشية فتقدم ما فيهما ليلة الجمعة الماضية في ايات قصة من السور المكية التي تشتمل على اصول العقائد والتذكير بعظمة الخالق سبحانه وتعالى والاعتراف بضعف

27
00:09:33.750 --> 00:09:53.750
المخلوق وعجزه في مكاشفة صريحة قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. وكذلك سورة الغاشية وما فيها من مصير الخلائق الى وجوه ناعمة لسعيها راظية او وجوه خاشعة

28
00:09:53.750 --> 00:10:16.950
عاملة ناصبة والتذكير ايضا بما يحتاج اليه العبد ليوقظ قلبه فتعود اليه الحياة. هي باختصار يا كرام مال القرآن في هداية القلوب وقلنا في المجلس الماضي ان هذا الركن في الصلاة القيام. وقراءة القرآن فيه هو صلب الصلاة وهو رأس مالها

29
00:10:17.050 --> 00:10:37.050
وليجلي ذلك فاذا اغفلنا هذا الباب العظيم في الصلاة. وصار اسرع ركن عندنا في الصلاة هو ركن القيام والقراءة فاتينا عليه بعجلة واسراع لا ندري ما قرأنا ونتخفف جدا من القراءة ولا نكاد نأتي الا على الفاتحة

30
00:10:37.050 --> 00:11:02.700
وربما اكتفى بعضنا بها وركع. نعم الصلاة صحيحة ومجزئة شرعا وليست باطلة اذا استكملت سائر الاركان والشروط والواجبات لكن الكلام عن الصلاة التي يحبها الله ويريدها الصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا عقلنا هذا المعنى

31
00:11:02.700 --> 00:11:22.700
عدنا الى هذا الركن الاعظم في الصلاة وهو القيام وقراءة القرآن فيه فاعطيناه حقه. هو اطول الاركان في الصلاة وهو اعظمها لان فيه كلام الله عز وجل وقراءة القرآن. فيعود المصلي بقدر كبير من العناية بقراءته في الصلاة

32
00:11:22.700 --> 00:11:41.750
يقلب هذه الصفحات من سنة رسول الله وهديه صلى الله عليه وسلم في القراءة في الصلاة احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا هو الهدي الذي استمر عليه الى ان لقي الله. لم ينسخه شيء. ولهذا اخذ

33
00:11:41.750 --> 00:12:00.650
به خلفاؤه الراشدون من بعده. فقرأ ابو بكر الصديق رضي الله عنه في الفجر سورة البقرة. حتى سلم منها قريبا من طلوع الشمس فقالوا يا خليفة رسول الله كادت الشمس تطلع. فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين

34
00:12:00.700 --> 00:12:17.400
وكان عمر رضي الله عنه يقرأ فيها بيوسف والنحل. وبهود وبني اسرائيل ونحوها من السور. ولو كان تطويله صلى الله عليه وسلم منسوخا لم يخفى على خلفائه ويطلع ويطلع عليه النقارون

35
00:12:17.550 --> 00:12:37.250
يريد رحمه الله الامام ابن القيم يريد رحمه الله ان يذكر هذا الاصل في هدي النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة وسيأتينا الاشارة الى ان التخفيف في قراءة الامام في الصلاة سنة رسول الله

36
00:12:37.400 --> 00:13:05.050
صلى الله عليه وسلم. وهو القائل ايها الناس ان منكم منفرين. فايكم اما الناس فليوجز. وفي رواية فليخفف. فان من ورائه الضعيف والسقيم وذا  وهو القائل عليه الصلاة والسلام يحث الائمة على مراعاة احوال المأمومين. وفي اكثر من حديث ذكره مرة لمعاذ ومرة لابي ابن كعب رضي الله

37
00:13:05.050 --> 00:13:28.500
عن الجميع. يحثهم على التخفيف. وانس رضي الله عنه يقول صليت ما صليت خلف امام اخف صلاة ولا اتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ستأتي هذه المسألة اين التخفيف في الصلاة والقراءة بهذه المقادير وقد مر بك انه صلى الله عليه وسلم الان يقرأ سورة قاف في ركعة

38
00:13:28.500 --> 00:13:51.650
وسورة القمر في ركعة ويقرأ بالجمعة والمنافقون في صلاة الجمعة كل سورة في ركعة. ومر بك انه قرأ سورة الصافات في المغرب ومرة قرأ بالطول ومرة بالاعراف وبالمرسلات وقرأ ايضا باواسط المفصل كما تقدم في سورة الاعلى والليل اذا يغشى والبروج

39
00:13:51.650 --> 00:14:09.050
واما الفجر فكان يقرأ باطول من ذلك من الستين الى مائة اية. وكان عليه الصلاة والسلام يقرأ في هذه المقادير كما ترى وفيها قدر من الطول. هل هذا هو التخفيف الذي امر به عليه الصلاة والسلام

40
00:14:09.250 --> 00:14:25.500
او كان يأمر الائمة بشيء غير الذي كان يفعله عليه الصلاة والسلام ام اختلف امره كان التطويل اولا ثم ال امره في اخر حياته الى التخفيف في القراءة صلى الله عليه وسلم. هذه مسألة

41
00:14:25.500 --> 00:14:42.200
حاضرة ومن اهل العلم من قال انه كان يطيل صلاته اول الامر ثم ال بعد ذلك الى التخفيف لحديث كما سيشير اليه المصنف بعد قليل في صحيح مسلم عن جابر ابن سمرة كان النبي عليه

42
00:14:42.200 --> 00:15:01.100
عليه الصلاة والسلام يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد وكانت صلاته بعد تخفيفا قالوا فهذا يعني التخفيف الذي ينبغي ان يكون عليه شأن الصلاة. ومراعاة الائمة للمأمومين في الصلاة. والمصنف رحمه الله يرد

43
00:15:01.100 --> 00:15:19.200
على هذا القول ليثبت ان السنة الواردة باختلاف المقادير في القراءة في الصلاة ثابتة ما غيرها شيء ولا نسخ منها شيء. وانه صلى الله عليه وسلم ظل يقرأ بتلك القراءة في الروايات الثابتة الى ان مات

44
00:15:19.400 --> 00:15:41.000
وامارة هذا ان الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ابا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عن الجميل وهم من وفي الناس بسنته وهم من قام في الامة مقامه بالخلافة من بعده عليه الصلاة والسلام كانوا يطيلون الصلاة والقراءة فيه

45
00:15:41.000 --> 00:16:05.750
ولو كانت سنته في التطويل منسوخة لكان الصحابة هؤلاء اول من يعمل بها. ولو افترضنا انه غاب عنهم العلم بها فانهم يصلون ائمة بالامة لو وجد من ينبههم على انهم خالفوا السنة. لكن ذلك لم يكن. قال وهذا هو الهدي الذي استمر عليه الى

46
00:16:05.750 --> 00:16:25.850
الله اي هدي القراءة الوافية في الصلوات الجهرية لا القصر الشديد ردا على دعوى ان اخر امريه كان التخفيف وتقصير القراءة والاقتصار على قصار المفصل او رابعة محدودة من اواخر السور

47
00:16:26.300 --> 00:16:49.400
ما تتجاوز الايتين والخمس ايات قال رحمه الله ولهذا اخذ به خلفاؤه الراشدون من بعده فقرأ ابو بكر الصديق رضي الله عنه في الفجر سورة البقرة سلم منها قريبا من طلوع الشمس. والحديث اخرجه الائمة الشافعي والبيهقي. واصحاب المصنفات عبدالرزاق بن ابي شيبة

48
00:16:49.400 --> 00:17:04.900
باسنادين صحيحين عن انس رضي الله عنه فقال ابو بكر بالقراءة في الفجر حتى سلم منها قريبا من طلوع الشمس. فقالوا يا خليفة رسول الله كادت الشمس تطلع والقائل هو عمر

49
00:17:05.650 --> 00:17:27.250
قال يا خليفة رسول الله كادت الشمس تطلع. يعني من طوله في القراءة في الفجر انظر ماذا كان الجواب؟ قال لو طلعت لم تجدنا غافلين غاية ما في الامر اننا في عبادة هو انا نتقرب الى الله ولو طلعت علينا الشمس لادركتنا ونحن بين يدي ربنا قائمين نصلي فريضة

50
00:17:27.450 --> 00:17:41.400
فلم ينكر عليه رضي الله عنه وعمر انما خشي خروج الوقت لا اكثر. عمر نفسه رضي الله عنه الذي قال لابي بكر كادت الشمس تطلع كان يقرأ في الفجر بسورة يوسف

51
00:17:41.800 --> 00:18:03.350
وبسورة النحل والسورة منه ما تتجاوز حزبا نصف جزء الى جزء الا ربع كما في سورة النحل ويقرأ بسورة هود وبني اسرائيل عليه سورة الاسراء. وهذه سور طوال. قال ونحوها من السور ولو كان تطويله صلى الله عليه وسلم منسوخا

52
00:18:03.350 --> 00:18:23.350
لم يخفى على خلفائه ويطلع عليه النقارون. فتقدم انه يقصد بالنقارين اولئك المتتبعين لبعض روايات تشغيبا لا قصدا في الاستدلال وبحثا عن السنة وتحاكما الى الدليل بقدر ما هو بحث عن دليل يواصل

53
00:18:23.350 --> 00:18:43.350
ما في النفوس والاهواء وتنزيل ذلك منزلة الدليل والاحتكام اليه. وقد قال اهل العلم في التعامل مع الادلة وتعظيم النصوص ان الهدي وان المنهج الصحيح ان يستدل المرء ليبني عليه الحكم لا ان يتخذ الحكم ثم يبحث عن الدليل الذي

54
00:18:43.350 --> 00:19:02.850
يوافقه على ما يريد الوصول اليه من احكام ونحوها. فاراد رحمه الله تعالى ان يؤكد على استمرار الهدي النبوي في القراءة الوافية في الصلوات الجهرية وعدم الغاء ذلك او نسخه بتقصير كما هو قول لبعض اهل العلم

55
00:19:03.050 --> 00:19:18.050
الله اليكم قال رحمه الله واما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد

56
00:19:18.100 --> 00:19:35.600
وكانت صلاته بعد تخفيفا. فالمراد بقوله بعد اي بعد الفجر. اي انه كان يطيل القراءة للفجر اكثر من غيرها وصلاته بعدها تخفيفا. نعم الحديث في صحيح مسلم عن جابر ابن سمرة رضي الله عنه

57
00:19:35.650 --> 00:19:52.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد والسورة كما تقدم من طوال المفصل والمفصل هو الحزب المبتدئ من سورة قاف على القول الراجح الى اخر القرآن

58
00:19:52.350 --> 00:20:11.750
وهو اقسام ثلاثة طوال واواسط وقصار. فالطوال من سورة قاف الى النبأ. واواثق المفصل من النبأ الى الضحى وقصار من الضحى الى الناس الثورة قاف من طوال المفصل قال وكانت صلاته بعد تخفيفا

59
00:20:12.250 --> 00:20:29.700
فمنهم من قال يعني كان هذا اول الامر في السنة وكان بعد ذلك ينتقل الى التخفيف في الصلاة كأن التطويل سنة منسوخة قال المصنفون رحمه الله لا ليس المعنى كذلك

60
00:20:30.250 --> 00:20:53.050
وكانت صلاته بعد يعني في الصلاة التي بعد صلاة الفجر فهو حذف المضاف اليه. وكانت صلاته بعد يعني ليس بعد ذلك زمنا بعد صلاة الفجر تخفيفا يعني ان التخفيف في الظهر والعصر والمغرب والعشاء ليس كالتطويل في الفجر فكأنه يقول انما التطويل في قراءته

61
00:20:53.050 --> 00:21:11.750
كانت في صلاة الفجر اكثر من غيرها من الصلوات. نعم فالمراد بقوله فالمراد بقوله بعد اي بعد الفجر اي انه كان يطيل قراءة الفجر اكثر من غيرها وصلاته بعدها تخفيفا

62
00:21:11.850 --> 00:21:31.850
ويدل على ذلك قول ام الفضل وقد سمعت ابن عباس وقد سمعت ابن عباس يقرأ ابن عباس وقد سمعت ابن عباس يقرأ والمرسل فقالت يا بني لقد اذكرتني بقراءتك هذه السورة انها لاخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه

63
00:21:31.850 --> 00:21:53.900
عليه وسلم يقرأ بها في المغرب فهذا في اخر الامر. طيب هذه سورة المرسلات وهي ايضا من السور التي تعد في طوال المفصل وتقول رضي الله عنها ام الفضل تقول انها لاخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها

64
00:21:53.900 --> 00:22:15.900
في المغرب التي يقول المخففون ان المغرب انما يقرأ فيها بقصار المفصل فقط. وام الفضل تقول رضي الله عنها هذه من اخر سمعته من النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ به في صلاة المغرب. اذا ليست سنة منسوخة. باقية الى اخر حياته صلى الله

65
00:22:15.900 --> 00:22:30.950
الله عليه وسلم وحديث ابن عباس عن امه ام الفضل في الصحيحين لما سمعت ابنها يقرأ سورة المرسلات فقالت اذكرتني بقرائتك هذه السورة. انها لاخر ما سمعت من رسول الله صلى الله

66
00:22:30.950 --> 00:22:53.850
عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وايضا فان قوله وكانت صلاته بعد غاية قد حذف ما هي مضافة اليه فلا يجوز اغمار ما لا يدل عليه السياق. ويترك اظمار ما يقتضيه السياق. والسياق انما يقتضي ان صلاته بعد

67
00:22:53.850 --> 00:23:12.400
الفجر كانت تخفيفا. لا يقتضي ان صلاته كلها بعد ذلك اليوم كانت تخفيفا. هذا ما لا يدل عليه اللفظ وكان هو المراد لم يخفى على خلفائه الراشدين فيتمسكون بالمنسوخ ويدعون الناسخ. طيب هذا هو الجواب

68
00:23:12.450 --> 00:23:37.250
عن حديث جابر ابن السمرة رضي الله عنه والمسألة يا كرام ليست خصاما في قضية بل هي بحث وتحرير عن موطن السنة والهدي النبوي يعني دعونا نقول هل السنة التطويل في القراءة؟ فاما ان تقول نعم ونكون اليوم فينا تقصير في تطبيق هذه

69
00:23:37.250 --> 00:23:54.800
السنة خاصة وضعف في الهمم وارتخاء في العزائم. فنستعين بالله ونسأله التوفيق والسداد. لكننا نقرها سنة بحسب ما ثبت في رواية او نقول كانت سنة في اول الامر ثم نسخت

70
00:23:55.150 --> 00:24:12.950
اعني سنة التطويل في القراءة. ثم نسخت بالتقصير والتخفيف. ودليل ذلك حديث جابر ابن سمرة وكانت قراءته بعد وكانت صلاته بعد تخفيفا قال المصنف رحمه الله لا يصلح ان يكون هذا فقط

71
00:24:13.200 --> 00:24:32.800
دليلا كافيا لاثبات النسخ التطويل في القراءة بان المضاف في البعدية هنا محذوف وكانت صلاته بعد بعد ايش بعد ذلك الزمان او بعد تلك الصلاة قال لا تترك ما يدل عليه السياق وتقدر

72
00:24:33.000 --> 00:24:47.750
ما لا يدل عليه ما الذي يدل عليه الساخ يتكلم عن الصلوات كانت قراءته في الفجر وكانت بعد يعني بعد الفجر. هذا افضل من ان تقدره كانت صلاته في الفجر بقاف وكانت صلاته بعد

73
00:24:47.750 --> 00:25:06.100
ذلك اليوم التقدير الصلوات بمناسبة ذكر صلاة الفجر في صدر الجملة اولى. قال رحمه الله ولو كان المراد صلاته بعد ذلك اليوم على تقدير سائر الزمان وليس الصلوات فكيف يخفى على خلفائه الراشدين

74
00:25:06.600 --> 00:25:23.550
يخفى عليهم ان ذلك منسوخ ثم ياتي ابو بكر رضي الله عنه في خلافته سنتين ونصف ويعقبه عمر في خلافته رضي الله عنه نحوا من عشر سنوات ويطبقون في قراءة الفجر طيلة هذه السنوات الاثنتي عشرة

75
00:25:23.850 --> 00:25:41.250
شيئا يجهلون انه سنة منسوخة؟ هب انهم ما اطلعوا عليها وفاتهم انها منسوخة. طيب والذين كانوا يصلون خلفهم من الصحابة والمسجد عامر بهم حافل بمن كان يصلين عن رسول الله عليه الصلاة والسلام

76
00:25:41.500 --> 00:26:01.500
فهذا بعيد جدا لانه يلزم منه انها سنة نزعمها نحن يعني التخفيف والتقصير. ويجهلها كل الصحابة رضي الله عنهم هذا وجه استبعاد القول بان السنة النبوية في الصلوات كانت هي التقصير مطلقا. والتخفيف

77
00:26:01.500 --> 00:26:19.500
الحامل على هذا امره كما قلت في صدر المجلس امره عليه الصلاة والسلام ايها الناس من ام منكم فليخفف فليوجز ويقول ايضا عليه الصلاة والسلام فايكم اما الناس فليخفف واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء

78
00:26:19.750 --> 00:26:42.900
هذه نصوص صحيحة صريحة طيب كيف افهم انه يأمر بالتخفيف وصلاته طويلة يأمر الائمة بمراعاة المأمومين ثم هو يطيل القراءة لابد ان نفهم انس رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنهم كثيرون يروون مقادير في الصلوات يقول ابن عمر رضي الله عنهما كان

79
00:26:42.900 --> 00:27:04.050
صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات فاذا ما كان يفعل الا الشيء الذي يأمرهم به فاما ان تفهم من هذا الحديث انه يأمر بشيء ويفعل خلافه عليه الصلاة والسلام

80
00:27:04.400 --> 00:27:22.000
وهذا مستحيل ابن عمر يقول يأمرنا بالتخفيف ويأمنا بالصافات. ماذا يقصد ابن عمر انه كان عليه الصلاة والسلام يفعل شيئا غير الذي يأمرون به لا. هو يريد ان يعلمك الاحتمال الثاني في المعنى. ان التخفيف الذي كان يأمرك

81
00:27:22.000 --> 00:27:38.000
قم به ما هو هو قراءة مثلي والصافات هذا هو ضابط التخفيف. هذه المسألة هي محل كلام الفقهاء ما ضابط التخفيف في الصلاة؟ الذي امر به عليه الصلاة والسلام الأئمة

82
00:27:38.200 --> 00:27:55.700
هذا امر مهم ليس لائمة المساجد فقط نعم هو يعنيهم بالمقام الاول لحرصهم على السنة واتباعهم لها لكنه يعنينا جميعا معشر المأمومين. لم؟ لاننا عون لائمتنا في المساجد في الصلاة

83
00:27:55.950 --> 00:28:20.850
ولو كان في المساجد صفوف المأمومين لو كانت صفوف المأمومين في المساجد تمتلئ حرصا على السنة ويطالبون ائمتهم بها لكان ذلك غاية المنى لكن الواقع دوما انه لا يزال في المصلين الراغب في التخفيف والمستعجل في صلاته والراغب في الانصراف وصاحب

84
00:28:20.850 --> 00:28:40.850
حاجة والمريض والسقيم كما قال عليه الصلاة والسلام. فلن يتفق الناس فنعود الى ضابط نحتكم اليه. ما ضابط التخفيف اذا اردنا ان نخفف في الصلاة على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فينتقل المصنف الان رحمه الله

85
00:28:40.850 --> 00:28:59.550
الى بيان ما معنى التخفيف الذي امر به صلوات الله وسلامه عليه الائمة في الصلاة احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما قوله صلى الله عليه وسلم ايكم ام الناس فليخفف. وقول انس كان

86
00:28:59.550 --> 00:29:15.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم اخف الناس صلاة في تمام التخفيف امر نسبي يرجع الى ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه لا الى شهوة المأمومين فانه

87
00:29:15.450 --> 00:29:35.450
صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمرهم بامر ثم يخالفه. وقد علم ان من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة. فالذي فعله هو التخفيف الذي امر به. فانه كان يمكن ان تكون صلاته اطول من تلك باضعاف مضاعفة. فهي فهي خطيئة

88
00:29:35.450 --> 00:29:55.450
بالنسبة الى اطول منها وهديه الذي كان يواظب عليه هو الحاكم في كل ما تنازع فيه المتنازعون. ويدل عليه ما رواه النسائي وغيره عن ابن عمر انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا

89
00:29:55.450 --> 00:30:15.450
الصافات فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي كان يأمر به والله اعلم. هذا الذي رجحه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو مسلك لطائفة من اهل العلم في الجمع بين هذه الادلة. كيف يأمر بالتخفيف ويقرأ المرسلات ويقرأ الصافات ويقرأ

90
00:30:15.450 --> 00:30:37.250
قاف واقتربت اي تخفيف قال لنتفق على شيء. عندما اقول هذه الاوصاف تخفيف وتطويل او تقول طويل وقصير. هذه اوصاف نسبية ومعنى نسبية انها تختلف بحسب ما تنسب اليه وتضاف اليه. انت تقول

91
00:30:37.300 --> 00:30:58.000
هذا البناء قصير وربما كان طوله خمسة امتار فانت ماذا تقصد بقولك قصير؟ بالنسبة الى ما هو اطول منه ثم تأتي الى بناية فيها خمس طوابق تقول هذه بناية قصيرة وانت لا تمد رأسك الى سقفها الا برفع رأسك الى اعلى

92
00:30:58.350 --> 00:31:17.250
قصيرة بالنسبة الى ما هو اعلى منها. فكل قصير هو بالنسبة الى ما اطول منه قصير. وبالنسبة الى ما هو اقصر منه يكون طويلا هذا معنى نسبيا فانا اقول صلاة خفيفة. هل كان النبي عليه الصلاة والسلام يخفف صلاته

93
00:31:17.750 --> 00:31:34.900
ليس لك الا ان تقول نعم ليش؟ لانه كان يأمر بالتخفيف فلن يأمر بشيء ويخالفه. نعم كان يخفف صلاته صلى الله عليه وسلم. طيب ايش كان  المرسلات والصافات والقمر وقاف

94
00:31:35.050 --> 00:31:59.250
اذا هذا هو التخفيف طيب. هل هذا خفيف نقول نعم لانه كان يمكن ان تكون القراءة اطول من هذا خفيف بالنسبة الى البقرة وال عمران والنساء كان يقرأ بالصافات ها ويكتفي بها ويقرأ في الفجر ستين الى مئة اية. لكنه لما كان يصلي الليل وحده ويأتي بعض اصحابه

95
00:31:59.250 --> 00:32:15.500
فيدخل معه يرى التطويل الذي كان يقول فيه. واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء. ماذا وجد؟ وجده يقرأ البقرة كاملة ثم النساء كاملة ثم ال عمران كاملة في ركعة

96
00:32:16.000 --> 00:32:36.750
اليست الصافات قصيرة قصيرة جدا وخفيفة جدا بالنسبة الى هذا التطويل اذا هذا هو هذا هو الحكم. هذا هو المعيار ابن عمر رضي الله عنهما يقول يأمرنا بالتخفيف ويأمنا بالصافات. قال في القراءة بالصافات من التخفيف

97
00:32:36.800 --> 00:32:58.000
تخفيف بالنسبة الى اطول منها هذا الهدي النبوي هو الذي كان يواظب عليه صلى الله عليه وسلم وهو الحاكم وتأتي مسألتنا المهمة اليوم التي نتحدث عنها ويهتم لها الائمة والمأمومون. وتكون حولها احاديث الصلوات في المساجد

98
00:32:58.700 --> 00:33:17.800
ما الذي يفعله الائمة؟ هل يعمدون الى هذه المقادير؟ فيقرأ احدهم بسورة قاف ركعة والقمر في ركعة او الصافات او سورة المرسلات. وهذا في الغالب مدعاة الى انزعاج بعض المصلين. ومطالبتهم بالتخفيف. فيسأل

99
00:33:17.800 --> 00:33:37.350
كثير من الائمة اليوم هل اطبق السنة بمثل هذه المقادير والصور التي ثبتت في الروايات الصحيحة فاقرأ بها ولو كان في ذلك ظفرة لاهل المسجد وانزعاج شتات وصخب وشيء من الفرقة

100
00:33:37.650 --> 00:33:55.650
او اتخلى عن السنة واعمد الى التخفيف الذي اعتاد عليه الناس تخفيفا قصيرا لا تتجاوز الصلاة بقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وجودها في اربع ركعات لا تتجاوز خمس دقائق سبع دقائق

101
00:33:55.950 --> 00:34:11.250
واذا طالت عن ذلك تكون تطويلا. فما الضابط في هذا قبل هذا اذا تأملنا الروايات ووجدنا ما فيها نعود الى قصة معاذ وابي ابن كعب رضي الله عنهما ومرت معنا ليلة الجمعة

102
00:34:11.250 --> 00:34:29.800
الماضية في حديث معاذ كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء. ثم يأتي قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فاتى ليلة ورجع فصلى بقوم فافتتح سورة البقرة. في رواية في الصحيح قال فانحرف رجل فسلم

103
00:34:29.950 --> 00:34:49.350
ثم صلى وحده وانصرف يعني قطع صلاته مع معاذ رضي الله عنه واتم الصلاة وحده وانصرف. فقالوا له انافقت يا فلان فقال لا والله ولا اتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاخبرنه

104
00:34:49.550 --> 00:35:12.350
ما الذي ازعجه اتهامه بالنفاق والا فالصلاة قد قطعها واتم صلاة واحدة وانصرف. ازعجه ان يتهم بالنفاق. فقال والله لاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاخبرنه فاتى رسول الله فقال يا رسول الله انا اصحابنا واضح

105
00:35:12.400 --> 00:35:32.400
نعمل بالنهار ما النواظح الابل التي يستقى عليها الماء. اصحاب مزارع واصحاب المزارع يعملون من الصباح الباكر هم بحاجة الى الوقت. قال نحن اصحابنا واضح نعمل بالنهار. وان معاذا صلى معك العشاء. ثم اتى يعني تأخر علينا لانه صلى معه

106
00:35:32.400 --> 00:35:52.400
فأتانا متأخرا ومع هذا التأخير افتتح سورة البقرة فقال فاقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ فقال يا معاذ افتان انت؟ اقرأ بكذا واقرأ بكذا. في رواية اقرأ والشمس وضحاها والضحى والليل

107
00:35:52.400 --> 00:36:15.300
لا يخشى وسبح اسم ربك الاعلى في رواية عند البخاري فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة. فبلغ ذلك معاذا فقال انه منافق وفي بعض الروايات لما غضب النبي عليه الصلاة والسلام على معاذ قال الشراح غضبه عليه لم يكن لتطويل الصلاة فحسب

108
00:36:15.400 --> 00:36:35.400
بل لفتنة كادت ان تكون باتهامه رجلا من اهل الايمان بالنفاق. بناء على موقف ليس شاهدا ولا دليلا كافيا على اتهام امرئ في دينه بامر داخل قلبه لا يطلع عليه الا الله. فغضب عليه الصلاة والسلام ثم وجهه بالتوجيه الذي سمعت

109
00:36:35.400 --> 00:36:48.900
عن ابيه مسعود الانصاري رضي الله عنه قال جاء رجل فقال يا رسول الله اني لا اتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان مما يطيل بنا قصة معاذ في اي صلاة

110
00:36:49.250 --> 00:37:11.350
العشاء وهذا قال في صلاة الصبح. قال ابن حجر رحمه الله اخطأ من فسر الرجل في هذه الرواية بانه معاذ بل هو ابي ابن كعب رضي الله عنه فقال اني لا اتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان مما يطيل بنا. قال فما رأيت النبي عليه الصلاة والسلام غضب في موعظة

111
00:37:11.350 --> 00:37:28.150
قط اشد مما غضب يومئذ. فقال يا ايها الناس ان منكم منفرين. فايكم اما الناس فليوجز. فان من وراء الكبيرة والضعيفة وذا الحاجة. وفي رواية عن ابي هريرة فاذا صلى وحده فليصلي كيف شاء

112
00:37:28.250 --> 00:37:48.250
اما حديث مسلم عن عثمان بن ابي العاص رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال له ام قومك الى ان قال في اخر الحديث ثم قال اما قوما فليخفف فان فيهم الضعيف والسقيم. انس رضي الله عنه وقد ساق المصنف هنا روايته قال كان

113
00:37:48.250 --> 00:38:08.250
النبي عليه الصلاة والسلام يوجز في الصلاة ويتم. وفي رواية ما صليت وراء امام قط اخف صلاة ولا اتم صلاة من رسول الله. صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اني لادخل الصلاة. اريد اطالتي

114
00:38:08.250 --> 00:38:30.500
فاسمعوا بكاء الصبي فاخفف من شدة وجد امه به رفيق عليه الصلاة والسلام رؤوف بامته رحيم فيحمل في الصلاة هم الام التي تسمع بكاء صبيها فيخفف لاجلها الصلاة صلوات الله وسلامه عليه. هذه الاحاديث

115
00:38:30.500 --> 00:38:52.700
مثلها بنى عليها الفقهاء فقه المسألة ما الذي يشرع للامام فعله؟ ما السنة للامام؟ السنة للامام ان يعمد الى تطبيق السنة ما استطاع. وفي طريق تطبيقه للسنة امور ثلاثة يحسن به ان يعملها ليتأتى له تطبيق السنة على التمام. اولها

116
00:38:52.800 --> 00:39:20.700
تعليم المأمومين وتفقيه المصلين بسنن رسول الله. صلى الله عليه وسلم علمني ما السنة حتى احبها فاذا علمتها حاولت ان اطوع نفسي للانقياد اليها وتقبلها لكن ان اجد نفسي امام صفة في الصلاة ما عهدتها. خصوصا مع تطاول الزمان وتباعد الناس عن السنة. فلا

117
00:39:20.700 --> 00:39:37.900
ويؤم باهل مسجده فيقرأ هذه المقادير الطوال في الصلوات فاذا طلبه اهل المسجد التخفيف قال لهم يا قوم هذه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فمن اراد فاهلا وسهلا والا فليبحث عن مسجد اخر

118
00:39:38.400 --> 00:39:58.400
ما هكذا يعلم الناس السنة خصوصا مع بعد العهد عن السنة فهذه خطوة ومرتبة يحتاج اليها الائمة في تفقيه الناس وتعليمهم بسنن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الصلاة. الامر الثاني الذي يحتاج اليه الائمة ان نصل ونبلغ

119
00:39:58.400 --> 00:40:21.350
والى مقاصد وحكم هذه السنة. يعني السؤال ليش كان يطيل عليه الصلاة والسلام القراءة في الصلاة لانه كان يفقه معنى ما يقرأ عليه الصلاة والسلام واصحابه من خلفه يفقهون. ما كان يقرأ عليه الصلاة والسلام. يقول جبير بن مطعم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سورة المغرب

120
00:40:21.350 --> 00:40:45.600
بسورة الطور فكاد لقلبي ينخلع وهو يسمع قراءة ندية فيها تنزيل للايات. وفيها قراءة يقف بها المسلم على فقه كلام الله جل وعلا. وكم كان الصحابة يسمعون قراءته عليه الصلاة والسلام فيدخل الايمان الى قلوبهم. فهذه ايضا من المراتب التي نحتاج الى تحقيقها في انفسنا وفي

121
00:40:45.600 --> 00:41:08.650
ناس من حولنا فقه معاني كلام الله. فهم الايات والسور هي خير عون على ان نقرأ هذه المقادير في الصلاة فتأنس لها نفوس وتستجيب لها القلوب مر بكم يا كرام حديث ام حكيم انها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بسورة قه في خطبة الجمعة. بل قالت ما حفظتها الا من

122
00:41:08.650 --> 00:41:22.600
فيه مما كان يكثر قولها في خطبة الجمعة وتقدمت الاشارة هل يشرع اليوم لخطيب ان يقتصر على قراءة سورة قاف على المنبر فينزل؟ اليوم لو فعل هذا ما حقق المقصد

123
00:41:22.600 --> 00:41:42.600
من الخطبة ولا الحكمة المشروعة لاجلها. تعليم الناس توجيههم ارشادهم وعظ قلوبهم. اليوم ونحن عرب لا نكاد نفهم من الايات قدرا كبيرا من الكلمات والجمل. فالاقتصار على مجرد قراءة الايات والسور لا يحقق المقصد. والحكمة

124
00:41:42.600 --> 00:42:02.600
التي من اجلها جاءت تلك السنن. كذلك الشأن في تطويل القراءة في الصلاة. فهذا ايضا مما يحتاج اليه الائمة والمأمومون واما الثالث فالتواصي بالسنة والتدرج في تطبيقها وهذا من الحكمة. ومن فقه الامام بمسجده واهل مسجده ان

125
00:42:02.600 --> 00:42:17.000
خرج بهم في تطبيق السنن ان يصبر على ذلك ان يعلمهم حتى يبلغ يوما ان يكونوا هم من يطالب الامام بتطويل الصلاة شيئا ما. فاذا قصرها قالوا رحمك الله هلا اطلت

126
00:42:17.250 --> 00:42:37.250
قصرت بنا اليوم. فلو لعلك تطيل بنا غدا او تقرأ بنا سورة كذا وكذا. هذا من الحكمة خصوصا كما قلت قبل قليل مع تباعد العهد بالسنن. وبعد الناس عنها والفهم على الاختصار والتقصير والتخفيف الذي تجاوزت

127
00:42:37.250 --> 00:42:54.200
تخفيف الى حد الاسراع مما قد يخل بالطمأنينة في الصلاة. وما زال في كل مسجد وفي كل حي وفي كل بلد اهل مسجد مصلون. لكنهم متخففون مسرعون. ما يزال هذا

128
00:42:54.400 --> 00:43:14.400
فهذا لن يسلم منه مسجد ولا حي ولا بلد. بل حتى في حديث ذي اليدين رضي الله عنه في قصة سهو النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيح قال فلما سلم من ركعتين من صلاة العصر قال خرجت السرعان من ابواب المسجد. قالوا قصرت الصلاة قصرت

129
00:43:14.400 --> 00:43:32.150
صلوا ركعتين وخرجوا. هذا الوصف من المسرعين في الخروج من المساجد في الصلاة. موجود في كل زمان ومكان فلا ينبغي الحق عليهم من حكمة الامام يا كرام ان يراعي المكان الذي يؤم فيه الناس. هل هو مسجد سوق

130
00:43:32.700 --> 00:43:53.250
هل هو مسجد مشفى يقصده المرضى وذويهم والمترددون على الاطباء هل هو مسجد مطار ومحطة قطار المصلي معك وقلبه مع النداء الاخير الذي سيعلن عنه اغلاق البوابات فمن يصلي بهم سورة المرسلات او الصافات

131
00:43:53.450 --> 00:44:11.600
سيقطع الصلاة كما فعل صاحب معاذ رضي الله عنه هذا من الحكمة ايضا مراعاة الوقت والمكان والزمان. هل تخالف السنة في بعض المواضع لن تكون مخالفة بل هي السنة كان عليه الصلاة والسلام في اسفاره يخفف الصلوات

132
00:44:11.750 --> 00:44:27.350
ما كان يقرأ في الفجر والمغرب العشاء في السفر كما كان يقرأ بها في الحضر ودل على ذلك الاحاديث التي مرت بنا ليلة الجمعة الماضية. كان يخفف الصلوات في السفر. اذا كان يراعي صلى الله عليه وسلم الحكمة

133
00:44:27.450 --> 00:44:47.450
ايظا ومرة بكم قبل قليل فاني ادخل في الصلاة وانا اريد اطالتها فاتزوج بها من اجل سماعه بكاء. الصبي صلى الله عليه واله وسلم. ومع كل ذلك فقد اختلف العلماء في ضابط التخفيف منها ان التخفيف ليس له ضابط معين بل هو امر نسبي

134
00:44:47.450 --> 00:45:07.450
وهذا يختلف باختلاف الاحوال. ومن اسباب الاختلاف في نسبية الطول والقصر قراءة الائمة انفسهم يا كرام فان من الائمة من صوته ندي وقراءته سلسة وعذبة. فاذا قرأ باهل مسجده الصفحة والثنتين والثلاث ما شعروا

135
00:45:07.450 --> 00:45:28.350
ولا تضجوا ومن الائمة من هو الثقيل القراءة بطيئها. فلذلك اثر ايضا في تطويل القراءة او تخفيفها على اسماء المصلين وعلى نفوسهم. ومن ضابط ذلك ايضا مراعاة الحال كما تقدم. ومن اهل العلم من قال بل ضابط التخفيف ما ثبت فيه

136
00:45:28.350 --> 00:45:48.350
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله لعثمان بن ابي العاص انت امامهم واقتدي باضعفهم. فما هو مناسب لاضعف حالا هو ضابط التخفيف المنشود الذي يكون سنة في حق الامام في ذلك المسجد. وعلى كل حال مهما

137
00:45:48.350 --> 00:46:08.350
عاد امام التخفيف في الصلاة باهل مسجده فلا يسوغ ولا يجوز ان يبلغ بها التخفيف حدا يسرع في الصلاة فيخل باركانها. فكما ان التطويل المشق على المأمومين غير مطلوب فالتخفيف الذي ينافي المقصود ايضا غير مراد. ومراد

138
00:46:08.350 --> 00:46:28.350
سنة النبي صلى الله عليه وسلم في مقادير القراءة وفي احوال المصلين والاوقات التي تكون فيها الصلوات كل ذلك من فقه ما يحتاج اليه الائمة والمأمومون. واما ما نتواصى به جميعا يا اهل الاسلام. امر واحد فقط

139
00:46:28.750 --> 00:46:45.250
تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان قصرنا في تطبيقها. تبقى السنة في نفوسنا معظمة فمن رأيناه يعمل بها قلنا له طبت وبيض الله وجهك ورفع الله قدرك

140
00:46:45.400 --> 00:47:04.100
لكن لا نلوم احدا على حب السنة. وتطبيقها اذا عجزنا نحن وعشنا في تقصيرها والله المستعان قال رحمه الله وكان صلى الله عليه وسلم لا يعين في الصلوات سورة بعينها لا يقرأ الا بها

141
00:47:04.150 --> 00:47:21.100
الا في الجمعة والعيدين. يعني لا يخصص صلاة بسورة معينة ابدا. لا تقول هذه السورة خاصة بصلاة الفجر وتلك بالظهر او العصر قال الا الجمعة والعيدين على ما تقدم. سبح والغاشية

142
00:47:21.300 --> 00:47:41.600
او اقتربت وقاف او الجمعة والمنافقون ما عدا المجامع الكبيرة كالجمع والاعيان فلم يكن يخص صلاة صورة بعينها لا يقرأ الا بها الا ما تقدم في السنن مثل فجر الجمعة يقرأ بالف لام ميم السجدة وسورة الاتى على الانسان

143
00:47:43.000 --> 00:48:00.600
واما في سائر الصلوات فقد ذكر ابو داوود من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه قال ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة

144
00:48:00.600 --> 00:48:17.150
مكتوبة. نعم. وهذا المقصود في الهدي النبوي انه قرأ من جميع السور. قال ما من المفصل سورة. قلنا ما المفصل بسورة قاف الى الناس وهذا عدد كبير من السور يتجاوز في مجموعه نصف عدد سور القرآن الكريم

145
00:48:17.300 --> 00:48:31.250
قل ما من مفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا سمعته يؤم بها الناس في الصلاة المكتوبة. ما يزال في الفصل بقية وتتمة نأتي في مجالسنا المقبلة ان شاء الله تعالى

146
00:48:31.750 --> 00:48:51.750
وما يزال في جمعتنا ليلتها وغدها ايضا متسع لمزيد من كسب الاجر وصلاة ربنا علينا بالاستكثار من صلاتنا وسلام على الهادي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. عطر لسانك في ثوان واغتنم اجرا سيبقى

147
00:48:51.750 --> 00:49:11.750
خالدا طول المدى. صلوا على المختار ان صلاتكم يا امة المختار انوار الهدى. اللهم صل وسلم وبارك على الهادي البشير والسراج المنير نبينا محمد بن عبدالله. ازكى صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا

148
00:49:11.750 --> 00:49:31.750
الصلاة والسلام عليه من اصدق امته له حبا. ومن اكثرهم منه يوم القيامة قربا. اللهم احينا على سنته وامتنا على سنته واحشرنا غدا في زمرته. واكرمنا يوم القيامة بشفاعته. نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين

149
00:49:31.750 --> 00:49:51.750
اجمعين يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. الهنا ومولانا اجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم كن لاخوتنا المستضعفين

150
00:49:51.750 --> 00:50:09.500
فوق كل ارض وتحت كل سماء. في فلسطين والسودان وفي كل بلاد الاسلام اله الحق يا سميع الدعاء. احفظ عليهم انفسهم وامواتهم واعراضهم واكفنا واياهم شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار

151
00:50:09.700 --> 00:50:29.700
انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. ووفقنا لما تحب وترضى خذ بنواصينا الى البر والتقوى. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك

152
00:50:29.700 --> 00:50:38.450
على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين