﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.550
ثمانية صراطان يرسي ابن القيم هنا قاعدة قيمة. يقول فيها وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه في الدار يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم

2
00:00:21.950 --> 00:00:41.950
وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط. فمنهم من يمر كالبرق. ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الركاب. ومنهم من يسعى سعيا ومنهم من يمشي مشيا. ومنهم

3
00:00:41.950 --> 00:01:01.950
من يحبو حبوا ومنهم المخدوش المسلم. ومنهم المكردس في النار. فلينظر العبد سيره على ذلك مكسرات من سيره على هذا. حذو القذة بالقذة. جزاء وفاقا هل تجزون الا ما كنتم تعملون

4
00:01:01.950 --> 00:01:21.950
اخي كم من جسد صحيح ووجه مليح ولسان فصيح غدا بين اطباق النار يصيح اخي هل تحافظ على الصلاة مرة وتتهاون مرة؟ هل تغض بصرك مرة وتطلقه مرات؟ هل تمسك لسانك

5
00:01:21.950 --> 00:01:43.350
اتركه تصغي بسمعك للحرام وتسده ان كان ديدنك هذا التردد والاضطراب فما اخوفني عليك ان يكون جزاؤك من جنس عملك فتسير على الصراط مرة وتزل مرة. وتمشي لحظة وتكبو لحظات. والزلة هناك ليست كاي زلة

6
00:01:43.350 --> 00:02:06.950
بل هي النار وكلاليب النار ان التفكير في التذبذب غدا اثناء العبور على الصراط ثم السقوط المحتمل في النار قد يبعث العبد على التفكير في تجنب هذا المصير وذلك عن طريق ثباته اليوم على صراط الله المستقيم. مع زجر نفسه عن بواعث الكسل ومقدمات الزلل

7
00:02:07.000 --> 00:02:29.850
وقد قال ابن السمك اثناء حثه لك على الثبات وتوصيته بالمداومة على الحال الجميلة مع الله من اعرض عن الله بكليته اعرض الله عنه جملة ومن اقبل على الله بقلبه اقبل الله برحمته اليه. واقبل بجميع وجوه الخلق اليه. ومن كان مرة ومرة

8
00:02:29.850 --> 00:02:49.550
فالله يرحمه وقتا ما ان التفكر في صراط الغد المنصوب على جهنم هو خير باعث على الاستقامة على طريق الابرار والوقاية من عذاب النار ونحتاج والله من حين الى حين

9
00:02:49.950 --> 00:03:14.700
الى احياء عبادة التفكر المتراجعة تحت ضغط زحام سحائب الغفلة المتراكمة على القلوب ومما يعين عليها فقرة وعظية ذكرنا بها الامام القرطبي في كتابه التذكرة فقال تفكر الان فيما يحل بك من الفزع بفؤادك اذا رأيت الصراط ودقته

10
00:03:14.850 --> 00:03:34.850
ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته. ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وقد ان تمشي على الصراط مع ضعف حالك واضطراب قلبك وتزلزل قدمك وثقل ظهرك بالاوزار المانعة لك من

11
00:03:34.850 --> 00:03:54.850
اشي على بساط الارض فضلا عن حدة الصراط. فكيف بك اذا وضعت عليه احدى رجليك فاحسست بحدته واضطررت الى ان ترفع قدمك الثانية والخلائق بين يديك يزلون ويتعثرون وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب

12
00:03:54.850 --> 00:04:13.250
وانت تنظر اليهم كيف ينكسون الى جهة النار رؤوسهم وتعلو ارجلهم فيا له من منظر ما افظعه ومرتقى ما اصعبه ومجال ما اضيقه. فاللهم سلم سلم. سلم. سلم