﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:17.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن نحمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد

2
00:00:17.900 --> 00:00:37.900
محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى وسيد الورى. صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذه الليلة الشريفة المباركة

3
00:00:37.900 --> 00:00:57.900
ليلة الجمعة ينعقد مجلسنا الاسبوعي السادس والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم. للامام شمس الدين ابي عبدالله ابن قيم

4
00:00:57.900 --> 00:01:24.650
رحمه الله تعالى. في هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر جمادى الاخرة. ليلة الاولى من رجب سنة الف واربعمائة وخمسة واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم مستكثرين في هذا المجلس المبارك وليلتنا المباركة. وهذا الحرم المبارك من صلاتنا وسلامنا على رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:24.650 --> 00:01:44.650
عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. كل المدائن والمحامد تبتغي شرف الوقوف على جناب المصطفى. صلى عليك الله يا علم الهدى وعلى الصحام

6
00:01:44.650 --> 00:02:10.100
من اطاعك واقتفى. اللهم صل وسلم وبارك عليه وقفنا ليلة الجمعة الماضية في الفصل الذي يتبع ما قبله من فصول قراءة النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة وتقدم انه بعدما يقرأ الفاتحة بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام ثبت من هديه قراءة سورة سواها والهدي

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
النبوي في هذا متفاوت. ففي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء والجمعة والعيدين وغيرها من الصلوات كلها كان له فيها هدي تقدم ما يتعلق بها والسنة النبوية المتصلة بهذا الباب العظيم

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
من حياتنا وهي الصلاة بين يدي ربنا جل وعلا. والفصل الليلة ذو صلة بما قبله فيه جمل من الهدي النبوي فيما يتعلق ايضا بهديه عليه الصلاة والسلام بالقراءة في الصلاة. فانه لما اتم الحديث تفصيلا عن كل صلاة بعينها

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.400
اوجز في هذا الفصل مقارنة بين تلك الفصول المتعلقة او الجمل المتعلقة بهديه في القراءة في الصلوات فهذا سياق يوجز فيه رحمه الله تعالى مع المقارنة بين قراءته صلى الله عليه وسلم في الصلوات حتى

10
00:03:10.400 --> 00:03:32.600
اشرع من ذلك الى الركن الاخر وهو الركوع في الصلاة. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

11
00:03:33.050 --> 00:03:59.500
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله فصل وكان صلى الله عليه وسلم لا يعين في الصلوات صورة بعينها لا يقرأ الا فيها الا في الجمعة والعيدين. واما في سائر الصلوات فقد ذكر ابو داوود من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه قال

12
00:03:59.750 --> 00:04:19.600
ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة. هذه قاعدة في السور التي كان يقرأ بها صلى الله عليه وسلم في الصلوات بعد الفاتحة

13
00:04:19.650 --> 00:04:39.550
ما كان يخصص سورة بعينها لصلاة بعينها يعني لا تقول كان يقرأ الفجر دائما في صلاة العشاء وكان يستحب ان يقرأ بسورة ال عمران مثلا في فجر لم يخصص سورة معينة بصلاة معينة

14
00:04:39.850 --> 00:04:52.950
بل من كل السور قرأ عليه الصلاة والسلام في كل الصلوات وهذا حديث ابي داوود من حديث عمرو بن العاص عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ما من المفصل

15
00:04:53.300 --> 00:05:17.550
سورة صغيرة ولا كبيرة الا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة وتقدم ان المفصل هو اخر احزاب القرآن السبعة الذي يبدأ من سورة قاف وقيل من الحجرات او قيل من سورة الفتح وغيرها. فهو ما يقارب الاربعة الاجزاء الاخيرة وزيادة

16
00:05:17.650 --> 00:05:35.800
فهذه السور كلها سمعت من قراءته صلى الله عليه وسلم في الصلاة اذا كان ينوع ولا يلتزم صورة بعينها في صلاة بعينها الا ما استثناه المصنف. قال الا الجمعة والعيدين

17
00:05:36.200 --> 00:06:01.650
فانه في الجمعة تقدم بكم انه كان يخصص لها سورتين الاعلى والغاشية وكذلك ربما قرأ فيها الجمعة والمنافقون والعيدان كذلك. فربما قرأ فيها سورة قاف واقتربت ما عدا هذه الصلوات الجوامع الجمعة وعيد الفطر وعيد الاضحى فانه لم يخصص صلى الله عليه وسلم

18
00:06:01.650 --> 00:06:21.650
سورة بعينها ولك ان تدخل في المستثنيات فجر يوم الجمعة. فانه ايضا ثبت في السنة انه صلى الله عليه وسلم كما تقدم يقرأ في الركعة الاولى بالف لام ميم تنزيل السجدة وفي الثانية بسورة الانسان. كل هذا

19
00:06:21.650 --> 00:06:41.650
سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحيثما قرأ المصلي اجزأته صلاته. فحيثما قرأ من كتاب وباي شيء قرأ بعد الفاتحة بان الله عز وجل يقول فاقرؤوا ما تيسر من القرآن. فحيث ما قرأ المصلي من صلاة

20
00:06:41.650 --> 00:07:05.450
صحت اما هذه فسنة نبينا عليه الصلاة والسلام احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان من هديه قراءة السورة كاملة وربما قرأها في ركعتين وربما قرأ اول السورة واما قراءة اواخر السور واوساطها فلم يحفظ عنه

21
00:07:05.600 --> 00:07:27.250
واما قراءة السورتين في ركعة فكان يفعله في النافلة. واما في الفرض فلم يحفظ عنه. هذه قاعدة اخرى تتعلق وبالهدي النبوي في قراءة السورة بعد الفاتحة في الصلاة انه عليه الصلاة والسلام اذا قرأ سورة قرأها كاملة

22
00:07:27.350 --> 00:07:45.450
لا يجزئها ولا يقتصر على اوائلها او اواخرها. السنة اذا قرأ سورة اتمها ان لم يكن في ركعة ففي ركعتين لان الصلوات الجهرية لا يزيد الجهر فيها على الركعتين. الفجر

23
00:07:45.500 --> 00:08:13.800
والركعتان الاوليان من المغرب والعشاء فانه اذا اختار سورة اتمها بخلاف ما اعتاده الناس اليوم في كثير من مساجد المسلمين من الاقتصار على بعض السورة مع ان هذا الصحيح ومجزئ ولا تبطل به صلاة. لكننا نتكلم عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني لو قلنا ايهما

24
00:08:13.800 --> 00:08:42.500
ما افضل ان يقرأ الامام او المنفرد ان يقرأ سورة تامة قصيرة او متوسطة او ان يقرأ بدلا عنها صفحة من سورة الافضل ان يقرأ سورة صغيرة كاملة لانها اقرب الى السنة فالسنة اتمام السورتين. لا الاقتصار على بعضها. قال في ركعة او ربما قرأها في ركعتين. قال

25
00:08:42.500 --> 00:09:06.750
ربما قرأ اول السورة يعني من غير ان يكملها ويستدل لذلك بحديث سورة المؤمنون فانه صلى الله عليه وسلم افتتحها. حتى بلغ ذكر موسى وهارون اخذته سعلة فركع فدل على انه قد يبدأ بالسورة ولا ينهيها صلوات الله وسلامه عليه. قال واما قراءة او

26
00:09:06.750 --> 00:09:22.650
واخر السور واوساطها فلم يحفظ عنه كمن يقرأ اخر ال عمران او اخر البقرة او اخر بعض السور. او يختار ايات من اواسط السور. قال هذا لم يحفظ عن رسوله

27
00:09:22.650 --> 00:09:41.300
صلى الله عليه وسلم مع التأكيد مرة اخرى ان فعل هذا جائز وليس خطأ ولا مبطلا للصلاة ولا قادحا فيها. لكنه الحديث عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهديه

28
00:09:41.300 --> 00:10:03.300
في القراءة في الصلاة قال واما قراءة السورتين في ركعة يعني تقسيم السورة الواحدة في ركعتين فانه كان يفعله في النافلة. واما ما في الفرض فلم يحفظ عنه. النافلة سواء كانت تطوعا مطلقا او كانت من قيام الليل وكانت تحية مسجد

29
00:10:03.300 --> 00:10:27.300
نحو ذلك لكنه في الفريضة لم يروي الصحابة رضي الله عنهم انه صلى الله عليه وسلم قسم قراءة سورة الواحدة في ركعتين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما حديث ابن مسعود اني لاعرف النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:10:27.300 --> 00:10:49.500
يقرن بينهن السورتين في ركعة الرحمن والنجم في ركعة. واقتربت والحاقة في ركعة. والطور والذاريات في ركعة واذا وقعت ونون في ركعة. الحديث فهذا حكاية فعل لم يعين محله هل كان في الفرض ام في النفل وهو

31
00:10:49.500 --> 00:11:05.050
هو محتمل. طيب تقرر الان عندنا ان الهدي النبوي الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يتم السورة اما في ركعة او في ركعتين ولا يقتصر على بعضها

32
00:11:05.400 --> 00:11:21.400
طيب فها هنا سؤال فهل كان يجمع بين سورتين في ركعة الجواب نعم ودل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. ولفظه في الصحيحين مجمل لم يعين السور

33
00:11:21.400 --> 00:11:42.450
التي كان يقرن بينهن. وجاء بيان السور في غير الصحيحين. كما في السنن. واللفظ عند البخاري قال جاء رجل الى ابن مسعود فقال قرأت المفصل الليلة في ركعة هذا رجل من اصحاب عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قرأت

34
00:11:42.800 --> 00:12:02.600
المفصل الليلة في ركعة. يخبر بذلك مبشرا لصاحب من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اتاه من القوة والهمة والنشاط ما استطاع به ان يتم حزب المفصل في ركعة. يعني كأن تقول من سورة الحجرات

35
00:12:02.600 --> 00:12:18.850
من سورة قاف الى الناس في ركعة واحدة. قال ذلك فرحا مستبشرا ويخبر بذلك عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فقال له ابن مسعود رضي الله عنه هذا كهز الشعر

36
00:12:19.250 --> 00:12:37.900
لم يستحسن منه صنيعه. ورأى ان جمع هذا القدر الكبير من السور في ركعة لا يساعد على التأني في قراءته ولا تدبر اياتها ولا على الهدي الذي كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقرأ به القرآن

37
00:12:37.950 --> 00:12:58.400
قال حذا كهز الشعر ثم قال لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن ما النظائر الصور المتناظرة يعني المتشابهة. المقصود بالتشابه التشابه النسبي في طولها ومقدارها

38
00:12:58.550 --> 00:13:20.050
قال لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في ركعة يعني كل سورتين منهما تقرأان في ركعة. لفظ الصحيحين لم يشتمل على تسمية السور التي كان يقرن بينهن وفي

39
00:13:20.050 --> 00:13:41.150
الاخرى للحديث في غير الصحيحين جاء تسميتها وهو ان ابن مسعود لما سماها قالها هكذا على التوالي الرحمن والنجم في ركعة والقمر والحاق في ركعة. والطور والذاريات في ركعة. والواقعة والقلم في ركعة. وسورة سأل سائل المعارف

40
00:13:41.150 --> 00:14:00.850
نازيعات في ركعة وسورة المطففين وعبس في ركعة والمدثر والمزمل في ركعة وسورة الانسان والقيامة في ركعة وسورة النبأ والمرسلات في ركعة وسورة الدخان واذا الشمس كورت في ركعة. فهذه عشرون سورة

41
00:14:01.650 --> 00:14:21.650
تقارن بينهن في كل سورة في كل ركعة سورة تشتمل على عشر ركعات. والدخان ليست من المفصل انها تتجاوز حزب المفصل وذكرها بين السور تجوز. لان الغالب من السور في المفصل وفي رواية ثماني عشرة سورة

42
00:14:21.650 --> 00:14:39.700
من المفصل وسورتين من ال حميم. المقصود السورة التي تفتتح بحميم فهذا المقصود بالنظائر وقد سمعت فيه حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قول المصنف رحمه الله واما هذا

43
00:14:39.700 --> 00:14:58.500
حديث حديث ابن مسعود. فقد يستدل به على جواز جمع السورتين في ركعة. قراءة سورتين في ركعة من هذه السور خاصة. قال رحمه الله فهذا حكاية فعل لم يعين محله هل كان في الفرض ام في النفل؟ وهو

44
00:14:58.500 --> 00:15:25.700
هذا الاحتمال قد يساعد على ترجيح احد احتماليه بعض الروايات كما في ظاهر رواية لمسلم عن ابي الدرداء قال في اخرها رضي الله عنه عشرين سورة في عشر ركعات فكونه نص على انها عشرين سورة موزعة على عشر ركعات ظاهره انها في النافلة وربما كانت في شيء من القيام لانها

45
00:15:25.700 --> 00:15:45.700
ها هي الذي يقصد بالعدد هذا عادة وان كان هذا ليس قطعيا لكنه مما تلوح فيه الدلالة ظاهرة ولا يجزم بها. فالسؤال الان هل يقال ان من السنة قراءة سورتين في ركعة؟ الجواب اما اجمالا فنعم واما تفصيلا فيقال ان

46
00:15:45.700 --> 00:16:03.700
كان المقصود بها هذه السور التي ثبتت فنعم هي سنة لو قرأ بها مصل في صلاته لقيل انه فعل السنة. وكان بعض اهل العلم من السلف يقولون احب لمن يتعلم سنة ان يطبقها ولو مرة

47
00:16:03.800 --> 00:16:20.100
فلو فعلها مسلم فصلى ركعتين قرأ في احداهما بسورتين من هاتين وفي الركعة الاخرى بسورتين اخريين يكون قد اتى على شيء من سنن النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم

48
00:16:21.500 --> 00:16:40.350
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما قراءة سورة واحدة في ركعتين معا فقل ما كان يفعله وقد ذكر ابو داوود عن رجل من جهينة انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح اذا زلزلت في الركعتين

49
00:16:40.350 --> 00:17:01.250
لكلتيهما قال فلا ادري انسي رسول الله صلى الله عليه وسلم ام قرأ ذلك عمدا؟ هذه صورة اخرى بقراءة السورة بعد الفاتحة  تقدمت معنا ثلاث صور. الصورة الاولى انه صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة بتمامها

50
00:17:01.400 --> 00:17:21.400
سواء كانت في ركعة وفي الركعة الاخرى سورة اخرى بتمامها او يقسم السورة في ركعتين. والصورة الثانية ان يجمع بين من سورة في ركعة واحدة. هذه السورة الثالثة هل كان عليه الصلاة والسلام يكرر سورة واحدة

51
00:17:21.400 --> 00:17:46.800
في الركعة الاولى ويعيدها في الركعة الثانية. الجواب ليس هذا من عادته صلى الله عليه وسلم عادته الا يعيد قراءة سورة في الركعة الثانية قرأ بها في الركعة الاولى ولان هذا خلاف عادته فقد جاء في سنن ابي داوود هذا الحديث الذي سمعتم وهو صحيح السند. عن رجل من جهينة انه

52
00:17:46.800 --> 00:18:11.100
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح اذا زلزلت. سورة الزلزلة في الركعتين كلتيهما  قرأ الفاتحة في الركعة الاولى وقرأ بها الزلزلة ثم قام الى الركعة الثانية فقرأ الفاتحة وقرأ سورة الزلزلة ولانها على غير عادته يقول الراوي فلا ادري

53
00:18:11.100 --> 00:18:29.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قرأ ذلك عمدا ليش كان احتمال النسيان لان هذا ليس من عادته عليه الصلاة والسلام فاذا الامر محتمل كما يقول الراوي. قد يكون نسيانا وقد يكون عمدا

54
00:18:29.900 --> 00:18:52.250
فاذا كان هذان الاحتمالان قائمين فحمله على العمد لبيان المشروعية اولى. لم؟ لان الصد في افعاله صلى الله عليه وسلم التشريع للامة. وبيان المشروعية وجواز الفعل الذي يفعله. واما نسيان فهو على خلاف الاصل

55
00:18:52.350 --> 00:19:11.900
فاذا تردد الامر ابقيناه على الاصل بانه فعل ذلك عمدا. فهذا الحديث في سنن ابي داوود فيه فائدتان الاولى تكرار سورة الزلزلة في الركعتين كلتيهما. فلو فعله امام او منفرد في صلاة الصبح ليطبق

56
00:19:11.900 --> 00:19:35.000
بذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك موافقة للسنة لكنه لا يكون على الدوام لانه لم يداوم عليها صلى الله عليه وسلم ولا على التكرار لانه لم يروه غير هذا الصحابي. ولانه صحيح السند فليس الا اثباتها سنة. لكن لا على الدوام ولا التكرر

57
00:19:35.000 --> 00:19:56.650
والفائدة الثانية في الحديث ان قراءة سورة الزلزلة على قصرها يثبت القاعدة التي تقدمت ليلة الجمعة الماضية ان الهدي النبوي في الصلوات اذا كان في صلاة الفجر الاطالة فالمقصود بها الغالب لا الدائم. لانه ثبت انه

58
00:19:56.650 --> 00:20:16.650
قرأ سورة قصيرة كالزلزلة. فقراءة سورة الزلزلة وهي قصيرة تدل على جواز فعل ذلك وانه حيث نقول التطويل في قراءة صلاة الصبح فالمراد به الغالب والاعم وليس الدائم المستمر فانه صلى الله عليه

59
00:20:16.650 --> 00:20:33.800
سلم ربما خفف الصلاة كأن يكون في سفر او ان يكون قد وقف على عذر معتذر في صلاته كما يسمع بكاء صبية فيخفف الصلاة من اجل امه كما قال صلى الله عليه واله وسلم

60
00:20:34.600 --> 00:20:54.600
احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل وكان يطيل الركعة الاولى على الثانية من صلاة الصبح ومن كل صلاة. ورب ما كان يطيلها حتى لا يسمع حتى لا يسمع وقع قدم. طيب هذه ايضا قاعدة في المقارنة بين صلواته صلى

61
00:20:54.600 --> 00:21:23.450
الله عليه وسلم فجرا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء. السنة المتكررة في الصلوات كلها ان تكون قراءة في الركعة الاولى اطول من القراءة في الركعة الثانية. والحكمة نعم اعطاء فرصة لادراك المصلين للركعات كاملة. ادراك الركعة الاولى وما بعدها. فتطويل الركعة الاولى

62
00:21:23.450 --> 00:21:43.450
من اجل اعطاء فرصة وادراك المصلين والمأمومين لصلاة الجماعة كاملة الركعات. قال كان يطيل الركعة الاولى على الثانية من صلاة الصبح قال ومن كل صلاة. فهذا ليس خاصا بصلاة الصبح. ودل على ذلك عدة احاديث

63
00:21:43.450 --> 00:22:03.450
مثلا ما تقدم حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في صلاة الظهر وتقدم ليلة الجمعة الماضية وفيها يقول رضي الله عنه كانت صلاة الظهر تقام. فيذهب الذاهب الى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي اهله فيتوضأ ويدرك

64
00:22:03.450 --> 00:22:20.300
النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الاولى قال مما يطولها هذا نص صريح والخروج الى البقيع خروج من المدينة النبوية انذاك. فان البقيع كان في ضاحية المدينة. فالخروج الى

65
00:22:20.300 --> 00:22:40.300
وكان مقبرة ومن ورائه لانه خارج المدينة اماكن تقصد لقضاء الحاجة فيها فيخرج الرجل من بيته يقضي وقد قامت الصلاة ثم يرجع الى بيته فيتوضأ ويأتي المسجد قال فيدرك الركعة الاولى مما كان النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:22:40.300 --> 00:23:00.300
يطولها هذا الحديث وان كان خاصا بصلاة الظهر او نصا في صلاة الظهر لكنه عام في كل الصلوات بادلة اخرى قال المصنف رحمه الله ومن كل صلاة ومن شواهده ايضا حديث ابي قتادة رضي الله عنه في الصحيحين قال كان النبي

67
00:23:00.300 --> 00:23:20.300
صلى الله عليه وسلم. يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين. يطول في الاولى ويقصر في الثانية ويسمع الاية احيانا. وكان يقرأ في العصر بالفاتحة وسورتين. وكان يطول في الاولى. قال وكان يطول

68
00:23:20.300 --> 00:23:45.550
في الركعة الاولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية فدلت الاحاديث على هذه السنة تطويل الركعة الاولى في القراءة على الركعة الثانية. وبعض الفقهاء من بعض الروايات قدرها الضعف يعني ان تكون القراءة في الركعة الثانية على النصف من مقدار القراءة في الركعة الاولى. فاذا ثبت انه كان يقرأ

69
00:23:45.550 --> 00:24:05.550
او في الظهر في الركعة الاولى بنحو ثلاثين اية. فان الركعة الثانية تكون على النصف بقدر خمس عشرة اية. وهكذا واذا قرأ في صلاة الصبح بنحو ستين اية كما في سورة المؤمنون كان في الركعة الثانية على النصف منها وهكذا. وقول المصنف رحمه

70
00:24:05.550 --> 00:24:25.550
وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقع قدم او لا يسمع وقع قدم فانه اما جاء في لفظ الرواية عند ابي داود في سننه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم في الركعة الاولى من صلاة الظهر حتى لا

71
00:24:25.550 --> 00:24:48.050
واسمع وقع قدم والحديث ضعيف السند من رواية عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنه لكنه ضعيف لمجهود في سنده. فاما المعنى فصحيح لو كان يطيل الصلاة ومعنى حتى لا يسمع وقع قدم انه قد حضر اهل المسجد جميعا او جلهم فلم يبق احد

72
00:24:48.050 --> 00:25:08.050
يدرك الركعة فاذا انتهت الاصوات والخطوات اذا فقد اجتمع اهل المسجد فعندئذ يشرع في ركوعه صلى الله عليه واله وسلم. هذا الجمع يا كرام هو تلخيص لما تقدم. اختلاف قدر القراءة في الصلوات ثابت في سنته عليه

73
00:25:08.050 --> 00:25:26.750
الصلاة والسلام. ولك ان تقول انها في الجملة هكذا. السنة في قراءة الصبح والظهر بطوال المفصل ويطول في الصبح اكثر من الظهر. واما العشاء والعصر فيكون بقدر اوساط المفصل. واما المغرب

74
00:25:26.750 --> 00:25:48.900
المفصل وتقدم ان طوال المفصل من سورة قاف الى النبأ واوساطه من النبأ الى الضحى وقصاره من الضحى الى الناس والحكمة في تطويل الصبح ما يذكره المصنف بعد قليل. اما الظهر فلانها ايضا في وقت يكون الناس فيه في يقظة ومستقبلين

75
00:25:48.900 --> 00:26:08.900
في شؤون حياتهم وربما كان بعد قيلولة فيكون اعانة لهم على ادراك الصلاة بنشاط وهمة واقبال واحتمال بخلاف صلاة العصر فانها ليست كذلك. لانها في وقت قد تعب فيه اهل الاعمال وهم في العودة الى دورهم فخففت عن ذلك مما في

76
00:26:08.900 --> 00:26:28.900
لصلاة الفجر او الظهر. واما المغرب فضيقة الوقت فاحتاج فيها الامام الى زيادة في التخفيف. اما العشاء فلحاجة الناس الى عشاء صائمهم وضيفهم والى العودة الى منازلهم وفي وقت يحين فيه النوم او يغلب فيه النعاس لكن وقتها واسع

77
00:26:28.900 --> 00:26:48.900
بعنف اشبهت العصر فتوسطت في طولها. هكذا يقرر الفقهاء في الجملة الهدي النبوي في التشريع في القراءة في الصلاة ولو طول الامام او المنفرد الصلاة القصيرة او قصرت طويلة لكنه استكمل اركانها وشروطها

78
00:26:48.900 --> 00:27:09.700
واجباتها فالصلاة صحيحة انما الحديث كما تكرر هو عن تقرير سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في القراءة في الصلوات احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان يطيل صلاة الصبح اكثر من سائر الصلوات

79
00:27:09.850 --> 00:27:28.050
وهذا لان قرآن الفجر مشهود قيل يشهده الله وملائكته وقيل تشهده ملائكة الليل والنهار. والقولان مبنيان على ان النزول لا هي هل يدوم الى انقضاء صلاة الصبح او الى طلوع الفجر

80
00:27:28.100 --> 00:27:46.250
وقد ورد فيه هذا وهذا ستة اسباب علل بها المصنف رحمه الله الحكمة في تطويل قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر على غيرها من الصلوات. لماذا كانت قراءته في الفجر اطول من غيرها

81
00:27:46.250 --> 00:28:08.150
ذكر فيها ستة ستة حكم. اولاها قال لان قرآن الفجر مشهود. والدليل اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر. يعني وصلاة الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. مشهود اسمه مفعول

82
00:28:08.500 --> 00:28:28.500
يعني كان مشهودا بالحضور فالسؤال من الذي يشهده ويحضره حتى عد ذلك مفخرة لصلاة الفجر ومنقبة ان قرآن الفجر كان مشهودا. قال رحمه الله قيل يشهده الله وملائكته. وقيل تشهده ملائكة الليل

83
00:28:28.500 --> 00:28:50.050
الليل والنهار اذا اما ان تقول تشهده الملائكة التي تتعاقب على بني ادم لكتابة اعمالهم ورفع صحائفهم بالليل وبالنهار او هي الملائكة ورب العزة والجلال معهم يكون في شهود صلاة الفجر ذلك الخير والفضل

84
00:28:50.050 --> 00:29:08.450
الشرف العظيم قال رحمه الله والقولان مبنيان على ان النزول الالهي يعني الذي يكون في اخر الليل هل الى انقضاء صلاة الصبح او الى طلوع الفجر. وقد ورد فيه هذا وهذا. يقصد رحمه الله

85
00:29:09.250 --> 00:29:29.250
ان الحديث الذي جاء في فضل النزول الالهي ان الله عز وجل بعزته وجلاله يتنزل الى السماء الدنيا. هل هذا النزول الهي الكريم هو اللي هو الى طلوع الفجر. فان قلت الى طلوع الفجر فاذا شهود الملائكة هو المنحصر في المعنى الاية

86
00:29:29.250 --> 00:29:49.250
لان الله عز وجل انما يكون بجلاله وعظمته في السماء الدنيا الى طلوع الفجر وهذا لا يعني صلاة الفجر. اما القول اخر بانه الى صلاة الصبح فيكون هذا شاهدا على ان الله عز وجل ايضا مع الملائكة الكرام شهود في صلاة الفجر

87
00:29:49.900 --> 00:30:09.900
الروايات في هذا نوعان. اما الصحيحة في الصحيحين وغيرهما ان الله عز وجل يدلي بكرمه سبحانه وتعالى ويتفضل على عباده حتى ينفجر الصبح. في حديث عند مسلم من رواية ابي هريرة رضي الله عنه ان

88
00:30:09.900 --> 00:30:29.900
ان الله يمهل حتى اذا ذهب ثلث الليل الاول نزل الى السماء الدنيا. فيقول هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل هل من داع؟ قال حتى ينفجر الفجر. وفي رواية اخرى ايضا في صحيح مسلم قال حتى ينفجر الصبح وفيه

89
00:30:29.900 --> 00:30:55.650
اذا مضى شطر الليل او ثلثاه. فبين الحديث في الصحيح ان التنزل الالهي على ما هو في ظاهره والله اعلم بتأويله انما يكون الى صلاة الفجر الى طلوع الفجر اما القول الاخر الى صلاة الصبح فيريد به المصنف رحمه الله تعالى ما جاء في رواية في غير الصحيحين وهي ايضا من حديث ابي

90
00:30:55.650 --> 00:31:15.650
هريرة رضي الله عنه عند احمد في مسنده والبزار والدارمي وغيرهم. ولفظه ينزل الله عز وجل كل ليلة الى السماء الدنيا لنصف الليل الاخر او لثلث الليل الاخر. فيقول من ذا الذي يدعوني فاستجيب له؟ من الذي يسألني فاعطيه

91
00:31:15.650 --> 00:31:37.950
من الذي يستغفرني فاغفر له؟ قال حتى يطلع الفجر او ينصرف القارئ من صلاة الصبح. فجاءت باول التخيير وقد نص المحدثون على ان هذا وهم من راويه ولم يصح بذلك وهو من اوهام بعض رواة الحديث محمد بن عمر بن علقة

92
00:31:37.950 --> 00:32:02.350
صدوق له اوهام فعد هذا من اوهامه. لان الحديث في الصحيحين ليس فيها الا حتى يطلع الصبح او ينفجر الفجر فاذا كان كذلك تبين يا كرام ان قول الحق سبحانه وتعالى ان قرآن الفجر كان مشهودا. انما يراد به شهود الملائكة الكرام عليهم السلام

93
00:32:02.350 --> 00:32:22.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلم بكم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون اتيناهم وهم يصلون

94
00:32:22.350 --> 00:32:45.350
وتركناهم وهم يصلون. هؤلاء الملائكة الحرس الحفظة الذين يحفظون اعمال العباد ويحبسونهم ويرفعون صحائفهم. وهذا الرفع اليومي لاعمال العباد الى رب العزة والجلال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. فاذا صعدت ملائكة النهار

95
00:32:45.800 --> 00:33:11.300
اذا صعدت ملائكة النهار في صلاة العصر وهبطت ملائكة المساء عادوا فاجتمعوا في صلاة العصر فيصعد هؤلاء وينزل اولئك والشاهد ان الملائكة ما حضرت الا هاتين الصلاتين فمن رأوا فيهما من العباد من اهل الاسلام شهدوا له بانه من اهل الصلاة. فلما يسألهم ربهم كيف تركتم عبادي؟ قالوا يا رب اتيناهم وهم

96
00:33:11.300 --> 00:33:32.800
يصلون وتركناهم وهم يصلون وكأنه مقيم ببيت الله في المسجد والملائكة لا تعلم الغيب انما جاءت لما نزلت وجدته في المسجد وصعدت لما صعدت وهو في المسجد. فقالت هذه الشهادة المفخرة لاهل المساجد. اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون

97
00:33:32.800 --> 00:33:52.800
قال ابن مسعود يجتمع الحرسان في صلاة الفجر فيصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء. وهذا قول طائفة من السلف النخعي ومجاهدة وغير واحد في تفسير الاية. بل في غير الصحيحين في حديث يتعاقب فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار يقول

98
00:33:52.800 --> 00:34:13.850
ابو هريرة رضي الله عنه بعد تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للاية ان قرآن الفجر كان مشهودا. يقول ابو هريرة واقرأوا ان جئتم ان قرآن الفجر كان مشهودا يستدل بالاية على معنى الحديث. انهم يجتمعون فيشهدون قراءة الامام وصلاة

99
00:34:13.850 --> 00:34:35.200
اتى المصلين يا قوم استشعار هذا الفخر وهذا الفضل وهذا الاجر يعين بعون الله على شيئين الاول النشاط لصلاة الجمعة لصلاة الفجر جماعة. وحضورها وعدم التكاسل فيها او التهاون. تفوتك صلاة تشهدها

100
00:34:35.200 --> 00:34:54.150
ملائكة تفوتك صلاة يسجل فيها اسمك مع من شهد الصلاة فتشهد لهم الملائكة بانهم في مسجد والامر الثاني في استشعار هذا المعنى الذي يعيننا عليه بعون الله تعالى هو التلذذ بطول القراءة في الصلاة

101
00:34:54.150 --> 00:35:19.150
هلا والاستئناس بها وعدم الضجر او الانزعاج او التململ فاذا قرأ امامنا مطيلا للقراءة في صلاة الفجر. مستشعرين ان ملائكة الله حاضرة وان الصلاة مشهودة زادنا هذا والله شوقا. وانسا بكلام الله واستمتاعا به. وقلنا لامامنا زد زادك الله من

102
00:35:19.150 --> 00:35:39.150
استشعارا لهذا الشرف. فاما اذا غابت المعاني وتجردت العبادات عن روحها عن مقاصدها ثقلت على النفوس فأتينا للعبادات بهيئاتها الظاهرة مع ثقل عظيم. وشيء من اكراه النفس. خصوصا اذا صاحب ذلك تعب الابدان

103
00:35:39.150 --> 00:36:05.550
وسهر الليل وقلة النوم فيسحب احدنا نفسه الى الصلاة متثاقلا ويرجو ان يقصر امامه الصلاة او يخفف ربما طلبه بذلك في غياب هذا المعنى تغيب ارواح العبادات مقاصدها وتحظر هيئاتها الظاهرة وفي هذه النصوص التي سمعتم ما كان اغراء لنا ما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك

104
00:36:05.550 --> 00:36:25.550
فسرت الاية الكريمة بهذا الا لاستشعار المعنى العظيم. بان الله عز وجل كريم منان. والله سبحانه وتعالى يعطي فضله من يشاء من عباده فقوله حتى آآ يشهدها ملائكة الليل والنهار وهو ايضا مبني على الاية الكريمة

105
00:36:25.550 --> 00:36:43.800
والحديث كما تقدم في تفسير ان قرآن الفجر كان مشهودا. وقوله من يدعوني فاستجيب له حتى يطلع الفجر. واما الزيادة او ينصرف القارئ من صلاة الصبح فقد تفرد به بعض رواة الحديث وهو في سنن ابي داود والله اعلم

106
00:36:43.850 --> 00:37:01.600
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وايضا فانها لما فانها لما نقصت عدد ركعاتها جعل تطويلها عوضا عما نقصته من العدد. هذه حكمة انسانية في تطويل القراءة في صلاة الفجر عن باقي الصلوات

107
00:37:01.900 --> 00:37:27.000
ان عدد ركعاتها اقصر من بقية الصلوات. هي اقل الصلوات عددا في الركعة. ركعتان قال فجعل تعويض عدد الركعات الناقصة تطويلا في قراءتها فهذه حكمة ايضا وايضا فانها تكون عقب النوم والناس مستريحون. يعني فيقبلون على الصلاة بنشاط لا يتعبون فيه من تطويل القراءة

108
00:37:27.000 --> 00:37:50.100
لو اطال فيها الامام وايضا فانهم لم يأخذوا بعد في اشغال المعاش واسباب الدنيا. هي حكمة رابعة. بمعنى ان الاذهان صافية والنفوس غير مشغولة وما زال المصلي في بداية يومه غير منزعج او مشغول البال بشيء من اشغال المعاش واسباب الدنيا

109
00:37:50.950 --> 00:38:10.600
وايضا فانها تكون في وقت يواطئ فيه السمع واللسان القلب لفراغه وعدم تمكن الاشغال منه فيفهم القرآن ويتدبره. نعم هذا كما قال الله عز وجل ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. فوقت الليل

110
00:38:10.600 --> 00:38:31.750
اعون على التدبر وقراءة القرآن والمناجاة والدعاة بالاسحار لهذا المعنى العظيم. يتواطأ فيه السمع واللسان مع القلب فيكون القلب حاضرا لما يقرأ اللسان ولما تسمع الاذنان. لاجل الفراغ وعدم سيطرة الاشغال على الفكر والعقل بعد

111
00:38:31.750 --> 00:38:51.750
فيكون هذا عونا على فهم القرآن وتدبره فشرع ها هنا تطويل القراءة ليأخذ القلب حظه من كتاب الله في يومه ليستفتح يومه وقد سمع من كلام الله او قرأ ان كان اماما او منفردا من كتاب الله ما تحل به البركة في

112
00:38:51.750 --> 00:39:13.200
في سائر يومه وقد وعى من كلام الله وسمع او قرأ من السور والايات ما يرجو ان ينفع الله به قلبه فتصلح به حياته احسن الله اليكم. قال رحمه الله وايضا فانها اساس العمل واوله. فاعطيت فضلا من الاهتمام بها وتطويلها. يعني

113
00:39:13.200 --> 00:39:33.200
هذه الحكمة السادسة ان اول العمل هو اول ما يقوم النائم من نومه ولا يستقبل شيئا من الفرائض قبل صلاة الفجر فهي اساس العمل ومتى ابتدأ المسلم يومه باساس متين روجي ان يكون بقية يومه صالحا. فالحا ناجحا سعيدا

114
00:39:33.200 --> 00:39:53.200
محفوفا بالبركة ولا شيء يعين على استجماع بركتك لبقية يومك اكثر مما تبدأ به في صلاة فجرك في اول يوم. فاذا ابتدأت يومك وقد اخذت حظك من كتاب الله وذكره والانس بكلامه في الصلاة بين يديه سبحانه كان ذلك

115
00:39:53.200 --> 00:40:10.800
وجها من الحكمة لمشروعية التطويل فيها والاهتمام بها اكثر من غيرها من الصلوات احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذه اسرار انما يعرفها من له التفات الى اسرار الشريعة ومقاصدها

116
00:40:10.800 --> 00:40:32.350
والله المستعان. ولا شك ان الاسرار والحكم والمقاصد امر زائد على مجرد فقه احكام الشريعة. الفقه الأحكام الواجب والمستحب والمكروه والمباح والحرام. هذه احكام الشريعة. لكن الحكم ما وراء ذلك. لما كان

117
00:40:32.350 --> 00:40:54.250
هذا الواجب واجبا وما حكمة استحباب هذا الفعل او ذاك؟ ولما حكم على هذا بالكراهة؟ وما وجه تحريم هذا المعنى؟ الالتفات الى الحكم هي مقاصد الشريعة هي اسرارها غاياتها. فهذا باب اخر من فقه الدين. غير فقه الاحكام. قال رحمه الله هذه اسرار

118
00:40:54.250 --> 00:41:13.900
انما يعرفها من له التفات الى اسرار الشريعة ومقاصدها وحكمها. والا فان الاقتصار على هيئات العبادة ظاهرتي المجردة يجزئ وتبرأ به الذمة. فمن صلى او صام او زكى او حج بيت الله الحرام

119
00:41:14.050 --> 00:41:33.500
متى استوفى في كل عبادة اركانها وشروطها وواجباتها فالعبادة صحيحة اذا سلم ايضا من نواقضها ومبطلاتها العبادة صحيحة وتبرأ بها الذمة وتجزئ لكن السؤال هل هي العبادة التي يحبها الله من العبد

120
00:41:34.000 --> 00:41:53.650
هل هي الصلاة التي يريدها الله؟ ان صلى بلا خشوع فالخشوع ليس ركنا ولا واجبا لكنه روح الصلاة فاذا صلى صلاة بلا خشوع فصلاته صحيحة ولا احد من الفقهاء يقول له لانك سرحت في صلاتك او فكرت خارج صلاتك عليك الاعانة

121
00:41:53.650 --> 00:42:10.450
لا احد يفتيه باعادة صلاته ولو كانت الفتوى بالاعادة لاعدنا صلواتنا كلها والله المستعان لكنه لطف الله. يكفيه ظاهر العمل الذي يجتهد فيه العبد. لكن يجاهد نفسه في حضور قلبه

122
00:42:10.750 --> 00:42:29.700
فاذا اجتهد نال من فضل الصلاة واثرها في حياته واستمتع فيها بقدر ما يحضر فيها قلبه وقل مثل ذلك في الصوم وصوا امساك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من الفجر الثاني الى غروب الشمس

123
00:42:30.000 --> 00:42:51.450
فمن صام بهذه الليلة الظاهرة لكنه مقصر. في باقي الامور يعني في سمعه وبصره ولسانه لسانه ما زال غير صائم عن الكذب والغيبة والنميمة وبصره ما زال غير صائم عن النظر الى المشاهد والمقاطع والفتن والمحرمات. وسمعه غير صائم

124
00:42:51.650 --> 00:43:14.950
مثل هذا فصومه صحيح. من حيث الشرع والحكم الشرعي. لكن من حيث الحكمة الالهية والتشريع الرباني ما حكمة الصوم. ما الصوم قال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. الصوم يورث تقوى الله عز وجل في القلب

125
00:43:15.300 --> 00:43:38.300
لن يحقق تقوى الله صائم ببطنه وفرجه مفطر بعينيه وباذنيه وبلسانه ما حقق الحكمة ولم يصل الى تقوى الله اما صومه فصحيح ولو كذب وهو صائم. ولو نظر الى امر غير جائز وهو صائم. اي نعم هو خدش صومه ونقص اجره. لكنه من

126
00:43:38.300 --> 00:43:59.650
الاجزاء صوم مجزئ ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه الصوم صحيح لكن ليس هو الصوم الذي يحبه الله. عز وجل. وهكذا في كل عبادة. وسر ذلك يا كرام ان الله لما خلق

127
00:43:59.650 --> 00:44:23.600
يا بني ادم خلقنا من عنصرين بدن وروح اما البدن فهو المخلوق من طين. واما الروح فالنفخة الالهية ونفخت فيه بالروح. ولهذا فان كل عبادة في تأخذ من كل شطر منك يا ابن ادم بحظها من عبوديتك فيها لله. اما البدن فالهيئة الظاهرة

128
00:44:23.700 --> 00:44:42.950
تتوضأ وتستقبل القبلة وتصلي وتركع وتسجد. طيب واما روحك فما حظها من عبادة الصلاة؟ حظور قلبك فيها بالخشوع امك حظ بدنك منها الامساك عن الطعام والشراب والجماع. وحظ روحك ان تتناول تقوى الله وانت صائم

129
00:44:43.050 --> 00:45:03.050
وهكذا كل عبادة في الاسلام يراد منك ان ان تؤدي العبادة ظاهرا بهيئتها باركانها وشروطها وواجبها وان تؤدي العبادة باطنا بان يحضر فيها قلبك وان يكون لروحك حظها ايضا من العبودية لله في كل تلك العبادات

130
00:45:03.050 --> 00:45:27.700
فهذا اجابة الى ما اشار اليه المصنف رحمه الله بقوله انما يعرفها من له التفات الى اسرار الشريعة ومقاصدها وحكمها والله المستعان احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل وكان اذا فرغ من القراءة سكت قدر ما يتراد اليه نفسه. هذا الفصل

131
00:45:27.700 --> 00:45:44.450
بعدما اتم ركن القيام والقراءة فيه انتقل الى الركوع ماذا يفعل بعدما يفرغ من القراءة؟ يشرع في الركوع ويأتيك الان بالهدي النبوي في الركوع في صفة الركوع في هيئة الركوع في ماذا

132
00:45:44.450 --> 00:46:00.700
كان يقول في الركوع صلوات الله وسلامه عليه احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان اذا فرغ من القراءة سكت قدر ما يتراد اليه نفسه. ثم رفع يديه كما تقدم

133
00:46:00.700 --> 00:46:30.450
وكبر راكعا ووضع كفيه على ركبتيه كالقابض عليهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه بسط ظهره ومده واعتدل. فلم ينصب رأسه ولم يخفظه. بل يجعله حيال ظهره معادلا له كان اذا فرغ من القراءة صلى الله عليه وسلم سكت وهذه احدى السكتات التي تقدم ذكرها في اول موضع

134
00:46:30.450 --> 00:46:50.450
بعد كلامه عن تكبيرة الفاتحة هل هما سكتتان او ثلاث؟ تقدم هناك الخلاف. انما ها هنا سكتة بعد ما يتم التي بعد الفاتحة قبل ان يركع ها هنا سكتة لطيفة. قال بقدر ما يتراد اليه نفسه حتى لا يصل

135
00:46:50.450 --> 00:47:21.150
الى قراءة اخر اية من السورة بالتكبير. فلا يقول مثلا صحف ابراهيم وموسى الله اكبر يفصل فاذا قال صحف ابراهيم وموسى. الله فيقف بقدر ما يتراد اليه نفسه. ثم  يركع كيف؟ قال يرفع يديه كما تقدم. ما الذي تقدم؟ يرفع يديه باسطا اصابعه مستقبلا بهما بكفيه

136
00:47:21.150 --> 00:47:45.450
قبلة ممدودة الاصابع مضمومة اذا هذه استقبال الكفين للقبلة. ممدودة الاصابع لا مقبوضة ولا مثنية ممدودة. مضمومة لا مفرجة فاذا مد كفيه بسط اصابعه وضمها واستقبل بها القبلة يرفع كفيه اما الى حذو منكبيه

137
00:47:45.550 --> 00:48:05.550
او الى فروع اذنيه وتقدم بكم انهما صفتان على التخيير ومنهم من قال بل المقصود بداية كفيه مقابل منكبيه وامتداد اصابعه الى فروع اذنيه والامر في هذا يسير. هذا قوله يرفع يديه كما تقدم ويكبر. فاذا رفع يديه

138
00:48:05.550 --> 00:48:25.550
وكبر كان هذا احد المواضع التي ترفع فيها اليدان مع التكبير. والموضع الاول تكبيرة الاحرام. في رفع يديه مكبرا الله اكبر ثم يركع على الصفة التي بينها. ما صفة ركوع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال يضع كفيه

139
00:48:25.550 --> 00:48:48.900
على ركبتيه كالقابض عليهما يقبض بكفه على ركبته. ووتر يديه فنحاهما عن جانبيه لا يجعل يديه مضمومة الى الجنبين. اما الظهر يبسط ظهره ويمده يعني غير مقوس. فيعتدل ظهره ويكون ظهره مساويا لرأسه. لم ينصب رأسه

140
00:48:48.900 --> 00:49:08.900
لم يرفعه ولم يخفضه يعني عن مستوى ظهره. بل يجعله حيال ظهره معادلا له فيستوي الظهر مع الرأس في ركوعه وهو راكع. ولذلك شواهد. فهذه صفة ركوع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما شرح المصنف

141
00:49:08.900 --> 00:49:28.900
ليعتمد بيديه على ركبتيه كالقابض عليهما ان يفرج اصابعه اذا وضعهما على ركبتيه ان يجافي يديه عن جنبيه ان يبسط ظهره والا يرفع رأسه ولا ينكسه. وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الاربعة. وهو قول طائفة من

142
00:49:28.900 --> 00:49:55.450
السلف دل على ذلك جملة من الاحاديث منها حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه لم نشخص يعني لم يرفع رأسه ولم يصوبه يعني لم يخفضه بل يجعله حيال ظهره ومنه حديث ابي حميد الساعدي ايضا

143
00:49:55.450 --> 00:50:21.650
رضي الله عنه والحديث في صحيح البخاري لما ذكر صفة ركوع النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان اذا ركع امكن يديه من ركبتيه ثم حصر ظهره حصر بمعنى ثنى ظهره نحو الارض وحناه في ركوعه عليه الصلاة والسلام. فهذان الحديثان من اظهر ما يستدل

144
00:50:21.650 --> 00:50:43.650
دلوا به على هذه الصفة في الركوع. ولهذا بوب البخاري رحمه الله فقال باب استواء الظهر في الركوع. اما حديث ابن معبد يقول فيه رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان اذا ركع سوى ظهره حتى لو صب الماء عليه

145
00:50:43.650 --> 00:51:03.650
فالحديث اخرجه ابن ماجة والطبراني لكنه حديث ضعيف لان طلحة ابن زيد الرقاشي يرويه عن راشد ابن ابي راشد عن وابسة وراشد مجهول ويزيد وطلحة بن يزيد. منكر الحديث كما يقول البخاري متهم بالوضع. فلا يصح الحديث وحديث عائشة

146
00:51:03.650 --> 00:51:23.650
وابي حميد فيه غنية لاثبات صفة ركوعه صلى الله عليه واله وسلم. نقف عند هذا القدر من فصل الركوع وفيه تتم في الحديث عن اذكار الركوع. وما يقوله المصلي من الاذكار وما حفظ في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فللفصل بقية

147
00:51:23.650 --> 00:51:43.650
نأتي عليها في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى. ولجمعتنا في ليلتنا ايضا بقية للمتسابقين جمعتهم في يومها وليلتها من الاستكثار من الصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم. يا امة محمد عليه الصلاة والسلام. ان الصلاة على النبي

148
00:51:43.650 --> 00:52:03.650
صلى الله عليه وسلم ليست مشروعة ليلة الجمعة ويومها فحسب. بل هي اجر وذكر. هي وفاء وعرفان من لنبي امته صلى الله عليه وسلم. وقد قال عليه الصلاة والسلام لمن استكثر منها اذا تكفى همك ويغفر ذنبك

149
00:52:03.650 --> 00:52:23.650
فمن اراد كفاية الهم ومغفرة الذنب وانشراح الصدر فليستكثر من صلاته وسلامه على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون

150
00:52:23.650 --> 00:52:43.650
اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين اللهم امنا في الاوطان والدور واصبح وارشد وسدد الائمة وولاة الامور يا اكرم الاكرمين. اللهم فرج الهم عن اخوتنا

151
00:52:43.650 --> 00:53:03.650
مسلمين في كل مكان. اللهم كن لهم في فلسطين والسودان وفي كل ارض وتحت كل سماء يا ذا الجلال والاكرام. اللهم احفظهم من شرور للاشرار وكيد الفجار. ومن شر طوارق الليل والنهار. انت خير حافظا. وانت ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة

152
00:53:03.650 --> 00:53:19.450
سنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى. والرسول المجتبى نبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين