﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:25.350
وسلم او ان بعض الملائكة خدام بني ادم يعنون الملائكة الموكلين بالبشر ونحو ذلك من الالفاظ المخالفة للشرع المجانبة للادب والتفصيل اذا كان على وجه التنقص او الحمية والعصبي والتفظيل اذا كان على وجه التنقص او الحمية والعصب

2
00:00:25.350 --> 00:00:50.000
للجنس لا شك في رده وليس هذه المسألة نظير المفاضلة بين الانبياء. فان تلك قد وجد فيها نص وهو قوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. وقوله تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. وقد تقدم

3
00:00:50.000 --> 00:01:09.000
الكلام في في ذلك عند قول الشيخ وسيد المرسلين يعني النبي صلى الله عليه وسلم والمعتبر الدليل. ولا يهجر القول لان بعض اهل الاهواء وافق عليه. بل ان تكون المسألة

4
00:01:09.000 --> 00:01:29.850
مختلفا في بعد ان تكون المسألة مختلفا فيها بين اهل السنة وقد كان ابو حنيفة رضي الله عنه يقول اولا بتفضيل الملائكة على البشر. ثم قال بعكسه والظاهر ان القول بالتوقف احد اقواله

5
00:01:30.400 --> 00:01:48.950
والادلة في هذه المسألة من الجانبين انما تدل على الفضل لا على الافضلية ولا نزاع في ذلك الفضل آآ يعني في بعض الافراد او بعض الاجناس لا على الافضلية المطلقة

6
00:01:49.450 --> 00:02:06.200
يعني ما ورد من بعض النصوص التي تدل على فضل الملائكة تعني فظلا مقيدا في امور او في اشخاص والنصوص التي وردت في بعض في تفضيل البشر او بعض البشر وردت في سياقها

7
00:02:06.450 --> 00:02:20.450
على انها تدل على تفضيل بعض الاشخاص. كالنبي صلى الله عليه وسلم على الملائكة او تفضيل جنس من البشر لا تفضيل عموم البشر. اذا الادلة التي وردت في المسألة في الجانبين

8
00:02:20.750 --> 00:02:44.800
سواء في تفضيل الملائكة او في تفضيل البشر او في تفضيل بعض الملائكة او في تفضيل بعض البشر اغلبها يدل على على خصوصية الفضل لا على المطلقة يعني من كل وجه ويقصد بذلك انه ليس عندنا من النصوص النصوص التي وردت ما يدل على ان الملائكة كلهم مطلقا افضل من جميع البشر

9
00:02:45.750 --> 00:03:02.400
ولا ما يدل على ان البشر كلهم مطلقا افضل من جميع الملائكة ليس هناك دليل يدل على ان الملائكة افضل من طائفة من البشر. ولا ان البشر افضل من طائفة من الملائكة

10
00:03:03.150 --> 00:03:33.650
انما قد يرد في بعض الافراد او في بعض الحالات ما يدل على التفظيل وليس من كل وجه وليس من كل وجه نعم وللشيخ تاج الدين الفزاري رحمه الله مصنف سماه الاشارة في البشارة في تفضيل البشر على الملك. قال في اخره

11
00:03:34.050 --> 00:03:53.000
اعلم ان هذه المسألة من بدع علم الكلام التي لم يتكلم فيها الصدر الاول من الامة ولا من بعدهم من اعلام الائمة. ولا يتوقف عليها اصل من اصول العقائد. ولا يتعلق بها من

12
00:03:53.000 --> 00:04:13.000
الدينية كثير من المقاصد. ولهذا خلا عنها طائفة من مصنفات هذا الشأن. وامتنع من الكلام فيها جماعة من الاعيان. وكل متكلم فيها من علماء الظاهر بعلمه لم يخلو كلامه عن

13
00:04:13.000 --> 00:04:36.300
من ضعف واضطراب انتهى فمما استأدل فمما استدل به على تفضيل الانبياء على الملائكة ان الله امر الملائكة ان يسجدوا لادم وذلك دليل على تفضيله عليهم. ولذلك امتنع ابليس واستكبر وقال ارأيتك هذا الذي

14
00:04:36.300 --> 00:05:00.500
علي قال الاخرون ان سجود الملائكة كان امتثالا لامر ربهم وعبادة وانقيادا وطاعة له. وتكريما لادم ولا يلزم من ذلك الافضلية كما لم يلزم من سجود يعقوب لابنه يوسف عليه السلام

15
00:05:00.500 --> 00:05:26.100
تفضيل ابنه عليه ولا تفضيل الكعبة على على بني ادم بسجودهم اليها امتثالا لامر ربهم عليه ولا عليهما السلام عليهما. نعم كما لم يلزم من سجود يعقوب لابنه يوسف عليهما السلام تفضيل ابنه عليه ولا تفضيل الكعبة على

16
00:05:26.100 --> 00:05:53.600
بني ادم بسجودهم اليها امتثالا لامر ربهم وامتناع ابليس فانه عارض النص برأيه وقياسه الفاسد بانه خير منه. وهذه المقدمة الصغرى والكبرى محذوفة. تقديرها والفاضل لا يسجد للمفضول. وكلتا فاسدة

17
00:05:53.700 --> 00:06:22.400
اما الاولى فان التراب يفوق النار في اكثر صفاته ولهذا خان ابليس عنصره. فابى واستكبر. فان من صفات النار طلب العلو والخفة والرعونة وافساد ما تصل اليه ومحقه واهلاكه واحراقه. ونفع ادم. ونفع. ونفع

18
00:06:22.400 --> 00:06:50.350
ادم عنصره في التوبة والاستكانة والانقياد والاستسلام لامر الله. والاعتراف وطلب المغفرة. فان من صفات التراب الثبات والسكون والرصانة والتواضع والخضوع والخشوع والتذلل. وما دنا منه ينبت ويزكو وينمي ويبارك فيه ضد النار

19
00:06:50.500 --> 00:07:10.500
واما المقدمة الثانية وهي ان الفاضل لا يسجد للمفضول فباطلة. فان السجود طاعة لله وامتثال لامره ولو امر الله عباده ان يسجدوا لحجر لوجب عليهم الامتثال والمبادرة. ولا يدل ذلك

20
00:07:10.500 --> 00:07:30.500
على ان المسجود له افضل من الساجد. وان كان فيه تكريمه وتعظيمه. وانما يدل على فضله قالوا وقد يكون قوله هذا الذي كرمت علي بعد طرده لامتناعه عن السجود له لا قبله

21
00:07:30.500 --> 00:08:01.050
في الاستدلال به ومنه ان الملائكة لهم عقول وليست لهم شهوات. والانبياء لهم عقول وشهوات. فلما نهوا انفسهم عن الهوى ومنعوها عما تميل اليه الطباع كانوا بذلك افضل قال الآخرون يجوز ان يقع من الملائكة من مداومة الطاعة وتحمل العبادة وترك الونا والفتور

22
00:08:01.050 --> 00:08:26.950
فيها ما يفي بتجنب الانبياء شهواتهم مع طول مدة عبادة الملائكة. ومنه ان الله تعالى جعل الملائكة رسلا الى الانبياء. وسفراء وراء بينه وبينهم. وهذا الكلام قد به من قال ان الملائكة افضل. واستدلالهم

23
00:08:26.950 --> 00:08:58.650
في اقوى فان الانبياء المرسلين ان ثبت تفضيلهم على المرسل اليهم بالرسالة ثبت تقدير الرسل من الملائكة اليهم عليهم فان الرسول الملكي يكون رسولا الى الرسول البشري ومنه قوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها الايات قال الاخرون هذا دليل على الفضل لا

24
00:08:58.650 --> 00:09:18.650
على التفضيل وادم والملائكة لا يعلمون الا ما علمهم الله. وليس الخضر افضل من موسى بكونه علم ما لم يعلمه موسى. وقد سافر موسى وفتاه في طلب العلم الى الخضر. وتزود لذلك. وطلب

25
00:09:18.650 --> 00:09:36.950
موسى منه العلم صريحا. وقال له الخضر انك على علم من علم الله الى اخر كلامه. ولا الهدهد افضل من سليمان عليه السلام بكونه احاط بما لم يحيط به سليمان علما

26
00:09:37.000 --> 00:09:57.000
ومنه قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي. قال الاخرون هذا دليل الفضل لا الافضل والا للزم والا لزم تفضيله على محمد صلى الله عليه وسلم. فان قلتم هو

27
00:09:57.000 --> 00:10:17.000
من ذريته فمن ذريته البر والفاجر. بل يوم القيامة اذا قيل لادم ابعث من ذريتك بعثا الى النار يبعث من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار وواحدا الى الجنة

28
00:10:17.000 --> 00:10:33.450
ما بال هذا التفضيل سرى الى هذا الواحد من الالف فقط ومنه قول عبد الله ابن سلام رضي الله عنه ما خلق الله خلقا اكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم

29
00:10:33.450 --> 00:10:54.550
فالشأن في ثبوته وان صح عنه فالشأن في ثبوته في نفسه فانه يحتمل ان يكون من الاسرائيليات ومنه حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الملائكة ان

30
00:10:54.550 --> 00:11:14.550
الملائكة قالت يا ربنا اعطيت بني ادم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون. ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو. فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الاخرة. قال لا اجعل صالحا

31
00:11:14.550 --> 00:11:43.000
ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان. اخرجه الطبراني واخرجه عبدالله بن احمد بن محمد بن حنبل عن عروة بن رويم انه قال اخبرني الانصاري عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة قالوا الحديث وفيه ينام وينامون ويستريحون فقال

32
00:11:43.000 --> 00:12:03.000
الله تعالى لا فاعادوا القول ثلاث مرات كل ذلك يقول لا والشأن في ثبوتهما فان في سندهما مقالا وفي متنهما شيئا. فكيف يظن بالملائكة الاعتراض على الله تعالى مرات عديدة

33
00:12:03.000 --> 00:12:23.000
وقد اخبر الله تعالى عنهم انهم لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. وهل يظن بهم انهم باحوالهم الى ما سواها من شهوات بني ادم. والنوم اخ الموت. فكيف يغبطونهم به؟ وكيف يظن بهم ان

34
00:12:23.000 --> 00:12:43.000
هم يربطونهم باللهو وهو من الباطل. قالوا بل الامر بالعكس فان ابليس انما وسوس الى ادم ودلاه بغرور اذ اطعمه اذ اطمعه في ان يكون ملكا بقوله ما نهاكما ربكما عن هذه

35
00:12:43.000 --> 00:13:03.000
الشجرة الا ان تكون ملكين او تكونا من الخالدين. فدل ان فضيلة الملك امر معلوم تقر في الفطرة يشهد لذلك قوله تعالى حكاية عن النسوة اللاتي قطعن ايديهن عند عند رؤية

36
00:13:03.000 --> 00:13:23.000
يوسف وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا. ان هذا الا ملك كريم. وقال تعالى قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك. قال الاولون ان هذا انما كان

37
00:13:23.000 --> 00:13:45.750
ابو عمر من اجل تسلسل الافكار اه كل هذا الكلام الان في سياق ادلة فريقين. الفريق الاول الذين يقولون بان من البشر وهم الانبياء افضل من الملائكة وهذا القول هو الذي عبر عنه الشارح بقوله ومنه ومنه ومنه

38
00:13:46.400 --> 00:14:03.650
ومنه قوله ومنه هذا كله من قول الذين فضلوا الانبياء وبعض البشر على الملائكة والاخرون طبعا احيانا يعبر عن هؤلاء واحيانا يعبر عن هؤلاء لكن الغالب ان المقصود بالاخرين الذين يردون هذا القول

39
00:14:03.800 --> 00:14:28.300
الذين يرون تفضيل الملائكة مطلقا هنا في قوله فقال الاولون يعني الذين يقولون بتفضيل بعض البشر على الانبياء قال الاولون يعني الذين يقولون بتفضيل بعض البشر على الانبياء طبعا سياق الادلة يدل على ذلك. لكن احيانا مع طول الفاصل قد تغيب عن الذهن هذه المسألة. نعم

40
00:14:29.250 --> 00:14:53.750
قال الاولون قال الاولون ان هذا انما كان لما هو مركوز في النفوس ان الملائكة خلق جميل عظيم مقتدر على الافعال الهائلة خصوصا العرب فان الملائكة كانوا في نفوسهم من العظمة بحيث قالوا ان الملائكة بنات الله تعالى

41
00:14:53.750 --> 00:15:20.350
الله عن قولهم علوا كبيرا. ومنه قوله تعالى ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم. ومنه هذا دليل للذين يرون تفضيل الانبياء على الملائكة. نعم ومنه قوله تعالى ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين. طبعا هنا كانهم يرون

42
00:15:20.350 --> 00:15:44.350
كلمة العالمين تشمل الملائكة والانس والجن نعم. قال الاخرون قد يذكر العالمون ولا يقصد به العموم المطلق بل في كل مكان بحسبه كما في قوله تعالى ليكون للعالمين نذيرا. قالوا او لم ننهك عن

43
00:15:44.350 --> 00:16:08.000
العالمين اتأتون الذكران من العالمين؟ ولقد اخترناهم على علم على العالمين. طبعا ليكون نذيرا للعالمين للانس والجن  وقالوا اولم ننهك عن العالمين؟ يعني الانس البشر وكذلك تأتون الذكرى الذكران من العالمين يعني من البشر

44
00:16:09.050 --> 00:16:27.750
وكذلك التالية الاية التالية. ولقد اخترناهم على علم على العالمين يعني ربما احتمل الانس والجن او البشر فقط. نعم ومنه قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية

45
00:16:28.000 --> 00:16:58.000
والبرية مشتقة من البرء بمعنى الخلق. فثبت ان صالح البشر خير الخلق. قال الاخرون انما صاروا خير البرية لكونهم امنوا وعملوا الصالحات. والملائكة في هذا الوصف اكمل. فان انهم لا يسأمون ولا يفترون. فلا يلزم ان يكونوا خيرا من الملائكة. هذا على قراءة من قرأ

46
00:16:58.550 --> 00:17:29.350
البريئة بالهمز. وعلى قراءة من قرأ بالياء ان قلنا انها مخففة من الهمزة وعلى قراءة من قرأ بالياء ان قلنا انها مخففة من الهمزة. وان قلنا انها نسبة الى الى الى البري وهو التراب. كما قاله الفراء فيما نقله عنه الجوهري في الصحاح

47
00:17:29.350 --> 00:17:49.350
يكون المعنى انهم خير من خلق من التراب فلا عموم فيها اذا لغير من خلق من التراب. قال الاولون انما تكلمنا في تفضيل صالح البشر اذا كملوا ووصلوا الى غايتهم واقصى نهايتهم

48
00:17:49.350 --> 00:18:09.350
ذلك انما يكون اذا دخلوا الجنة ونالوا الزلفى وسكنوا الدرجات العلى وحباهم الرحمن بمزيد قربه كلا لهم ليستمتعوا بالنظر الى وجهه الكريم. قال الاخرون الشأن في انهم هل صاروا الى حالة يفوت

49
00:18:09.350 --> 00:18:39.350
فيها الملائكة او يساوونهم فيها. فان كان قد ثبت انهم يصيرون الى حال يفوقون فيها الملائكة سلم سلم المدعى والا فلا. ومما استدل ومما استدل به على تفضيل الملائكة على البشر قوله تعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون. وقد

50
00:18:39.350 --> 00:18:59.350
ثبت من طريق اللغة ان مثل هذا الكلام يدل على ان المعطوف افضل من المعطوف عليه. لانه انه لا يجوز ان يقال لن يستنكف الوزير ان يكون خادما للملك ولا الشرطي او الحارس. وان

51
00:18:59.350 --> 00:19:19.350
انما يقال لن يستنكف الشرطي ان يكون خادما للملك ولا الوزير. ففي مثل هذا التركيز يترقى من الادنى يترقى من الادنى الى الاعلى. فاذا ثبت تفضيلهم على عيسى عليه السلام

52
00:19:19.350 --> 00:19:37.900
ثبت في حق غيره اذ لم يقل احد انهم افضل من بعض الانبياء دون بعض اجاب الاخرون المقصود بالاخرين هنا؟ طبعا من المقطع السابق قوله ومما استدل واستدل به على تفظيل الملائكة. بدأ الشارع

53
00:19:37.900 --> 00:19:57.600
يقلب المسألة في الاستدلال. بدأ يستدل بالفريق الاخر الذي يقول بتفضيل الملائكة على البشر وهنا قول اجاب الاخرون هم الاولون في السياق السابق. الذين قالوا بتفضيل البشر او بعض البشر على الملائكة

54
00:19:57.750 --> 00:20:20.250
بتفصيل بعض البشر عن الملائكة خاصة الانبياء اذا هنا هو بدأ يقلب المسألة بدأ يستدل بالفريق الثاني الذي يقول بافضلية الملائكة مطلقا نعم اجاب الاخرون باجوبة احسنها او من احسنها انه لا نزاع في فضل قوة الملك وقدرته

55
00:20:20.250 --> 00:20:40.250
وعظم خلقه وفي العبودية خضوع وذل وانقياد. وعيسى عليه السلام لا يستنكف عنها ولا من هو اقدر منه واقوى واعظم خلقا. ولا يلزم من مثل هذا التركيب الافضلية المطلقة من كل وجه

56
00:20:40.700 --> 00:20:57.950
ومنه قوله طبعا منه ايضا من دليل الذين قالوا بافضلية الملائكة. نعم قوله تعالى قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك. ومثل هذا يقال

57
00:20:57.950 --> 00:21:17.950
معنى اني لو قلت ذلك لادعيت فوق منزلتي ولست ممن يدعي ذلك. اجاب الاخرون ان الكفار وكانوا قد قالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق. فامر ان يقول لهم اني بشر مثلكم احتاج

58
00:21:17.950 --> 00:21:37.950
الى ما يحتاج اليه البشر من الاكتساب والاكل والشرب. لست من الملائكة الذين لم يجعل الله لهم حاجة الى الطعام والشراب فلا يلزم حينئذ الافضلية المطلقة. ومنه ما روى مسلم باسناده عن ابي هريرة

59
00:21:37.950 --> 00:21:57.950
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ومعلوم ان قوة البشر لا تداني قوة الملك ولا تقاربها. قال الاخرون

60
00:21:57.950 --> 00:22:18.550
الظاهر ان المراد المؤمن ان المراد المؤمن من البشر. والله اعلم فلا تدخل الملائكة في هذا العموم ومنه ما ثبت في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فيما يروي عن ربه عز وجل

61
00:22:18.550 --> 00:22:38.550
قال يقول الله تعالى انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني. فان ذكرني في نفسه في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. الحديث وهذا نص في الافضلية

62
00:22:38.550 --> 00:22:58.650
قال الاخرون يحتمل ان يكون المراد خير منه للمذكور لا للخيرية المطلقة ومنه ما رواه ابن خزيمة بسنده عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ان

63
00:22:58.650 --> 00:23:26.600
جالس اذ جاء جبريل فوكس بين بين كتفي. فقمت الى شجرة مثل وكري الطير  فقعد في احداهما وقعدت في الاخرى فسمت اسهمت وارتفعت حتى سدت الخافقين. وانا اقلب بصري ولو شئت ان امس السماء مسيت

64
00:23:27.550 --> 00:23:56.750
فنظرت الى جبريل كانه حلس لاطع فعرفت فضل علمه بالله علي قال الاخرون في سنده مقال فلا نسلم الاحتجاج به الا بعد ثبوته. وحاصل الكلام ان هذه المسألة من فضول المسائل. ولهذا لم يتعرض لها كثير من اهل الاصول. وتوقف ابو حنيفة رحمه الله

65
00:23:56.750 --> 00:24:10.550
في الجواب عنها كما تقدم والله اعلم بالصواب. طبعا في مثل هذه المسألة كما قال نتكلم عنها اهل العلم وممن افاض فيها شيخ الاسلام ابن تيمية في اكثر من موضع

66
00:24:10.800 --> 00:24:30.250
ومن المواضع التي فصل فيها في المجلد الرابع من الفتاوى من صفحة خمسين. الى صفحة اثنين وتسعين او ثلاثة وتسعين ومع ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية لم يجزم بقول ولم يجزم برأي. وان كان بين بعض الاراء الغريبة والشاذة

67
00:24:30.450 --> 00:24:53.500
وبين بعض الاراء التي قد تقتضيها ظواهر الادلة. لكنه لم يجزم بشيء اذن فالخلاصة ان مثل هذا الكلام لا طائل تحته وليس من امور الاعتقاد لا سيما انه لم يرد فيه نص قاطع من ناحية وناحية اخرى ان ما ورد من نصوص انما هي تتعلق باصناف من

68
00:24:53.500 --> 00:25:19.300
او بافراد من الفريقين. من البشر او من الملائكة اما جملتهم فلم يرد فيها نصوص قاطعة والله اعلم اقرأ واما الانبياء والمرسلون علينا الايمان بمن سمى الله تعالى في كتابه من رسله. والايمان بان الله تعالى ارسل رسلا سواهم وانبياء

69
00:25:19.300 --> 00:25:47.450
يا الا يعلم لا يعلم اسماءهم وعددهم الا الله تعالى. الذي ارسلهم علينا فعلينا الايمان بهم جملة. لانه لم يأت في عددهم نص. وقد قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك. وقال تعالى ولقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك

70
00:25:47.450 --> 00:26:03.950
منهم من لم نقصص عليه وعلينا. على حال الايماني الاجمالي آآ يختلف عن المال التفصيلي من وجوه فالايمان الجمالي يعني كما ذكر الشرح هنا انه لابد لكل مسلم ان يؤمن بان الله عز وجل ارسل

71
00:26:03.950 --> 00:26:24.100
انبياء ورسل وان عددهم كثير وان الله ارسل في كل امة رسولا واقام الحجة اما برسول او بمن بدين جاء به هذا الرسول حتى لو لم يكن حيا بين ظهراني اي امة. بمعنى ان ارسال الرسول لا يعني ان يكون حيا

72
00:26:24.100 --> 00:26:41.250
بين كل امة بل قد تبقى رسالته وتبقى شريعته ويكون هذا بمثابة الحجة اقامة الحجة. وقوله عز وجل وان من امة الا خلا فيها نذير قال بعض اهل العلم ان المقصود به النبي والرسول وبعضهم قال لا ان المقصود به

73
00:26:41.650 --> 00:27:03.000
النبي والرسول او من يحمل الرسالة الباقية التي لم تغير وان تحرف من المنذرين والمصلحين وهذا الاستدلال الثاني لا ينافي الاول. وهو الذي يدل عليه واقع الامم والبشر. فان هناك من الامم ما بقيت فيها شرائع الانبياء

74
00:27:03.000 --> 00:27:22.250
حتى بعد موتهم فان شريعة موسى بقيت بعده حجة وحجة على قومه وعلى البشر الذين سمعوا وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم وان كان لا لا يخضع امره للقاعدة لان الله جعل له

75
00:27:22.350 --> 00:27:41.500
العموم الرسالة من ناحية ولان الله ابقى دينه محفوظا الى قيام الساعة لكن ومع ذلك فانه وبعد بعد موته بقيت رسالته حجة وما جاء به حجة اذا لابد من الايمان بان الله عز وجل اقام الحجة بالرسل على جميع

76
00:27:41.600 --> 00:28:00.750
البشر وجميع الامم وانه ذكر طائفة من هؤلاء الانبياء والرسل ولم يذكر طوائف الله اعلم بها. وقد ورد في حديث حسنه كثير من اهل العلم وقال بعضهم بانه يصل الى درجة الصحيح لغيره

77
00:28:01.050 --> 00:28:15.400
وهو حديث ابي ذر وابي امامة الذي فيه عدد الانبياء وعدد الرسل على جهة الاجمال يقول هذا الحديث ان صح وجب اعتقاد ما ورد فيه من عدد النبيين وعدد المرسلين

78
00:28:16.250 --> 00:28:33.850
وهو ان ابا ذر سأل النبي صلى الله عليه وسلم كم عدد النبيين ذكر انهم ثلاث مئة الف اه ذكر منه ان انه مئة الف واربعة وعشرون الف مئة الف واربعة وعشرون الف. ونسأله عن عدد المرسلين

79
00:28:34.100 --> 00:28:50.050
فقال له بانهم ثلاث مئة وبظعة عشر. في بعظ الروايات ثلاثة عشر. بعظها خمسة عشر واذا ثبت هذا الحديث فانه نص على عدد النبيين والمرسلين فيدخل في باب الايمان بالانبياء والرسل

80
00:28:50.250 --> 00:29:07.650
هذا على جهة الاجمال اما على جهة التفصيل فالمقصود انه لابد لكل مسلم ان يؤمن ويجزم بالايمان ويصدق بكل نبي ورد ذكره في كتاب الله عز وجل اصح ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:29:09.050 --> 00:29:25.700
او ورد وصفه حتى لو لم يرد ذكره ان ورد وصفه فلابد من الايمان به من خلال وصفه نعم وعلينا الايمان بانهم بلغوا جميع ما ارسلوا به على ما امرهم الله به

82
00:29:25.850 --> 00:29:48.850
وانهم بينوه بيانا لا يسع احدا ممن ارسلوا اليه جهله ولا يحل له خلافه. قال تعالى فهل على الرسل الا البلاغ المبين فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين. وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين. واطيعوا الرسول فان

83
00:29:48.850 --> 00:30:13.300
توليتم فانما على رسولنا البلاغ المبين واما اولو العزم من الرسل فقد قيل فيهم اقوال احسنها ما ما نقله البغوي وغيره عن ابن عباس رضي الله عنه وقتادة انهم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم

84
00:30:13.700 --> 00:30:33.700
قال وهم المذكورون في قوله تعالى واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وفي قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى

85
00:30:33.700 --> 00:30:57.650
وعيسى نقيم الدين ولا تتفرقوا فيه واما الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. فتصديقه واتباع ما جاء به من الشرائع اجمالا وتفصيلا الايمان بالكتب المنزلة على المرسلين. فنؤمن بما سمى الله تعالى منها في كتابه من التوراة والانجيل

86
00:30:57.650 --> 00:31:22.600
الزبور ونؤمن بان لله تعالى سوى ذلك كتبا انزلها على انبيائه لا يعرف اسمائها وعددها الا الله تعالى ويضاف الى هذا الصحف ابراهيم نعم واما الايمان بالقرآن فالاقرار به. واتباع ما فيه. وذلك امر زائد على الايمان بغيره من الكتب. فعلى

87
00:31:22.600 --> 00:31:40.900
بين الايمان بان الكتب المنزلة على رسل الله اتتهم من عند الله. وانها حق وهدى ونور وبيان وشفاء قال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا الى قوله. وما اوتي النبيون من ربهم

88
00:31:41.750 --> 00:32:01.750
وقال الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم الى قوله وانزل الفرقان. وقوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه وقوله افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

89
00:32:01.750 --> 00:32:21.750
الى غير ذلك من الايات الدالة على ان الله تكلم بها. وانها نزلت من عنده. وفي ذلك اثبات صفة السلام والعلو. وقال تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب

90
00:32:21.750 --> 00:32:42.550
بالحق وقال وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم  وقال ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. وقال يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم

91
00:32:42.550 --> 00:33:02.200
وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. وقال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. وقال فامنوا الله ورسوله والنور الذي انزلنا. وامثال ذلك كثيرة في القرآن. احسنت بارك الله فيك. موقف عند هذا الحد

92
00:33:03.000 --> 00:33:27.350
يقول ماذا نفعل اذا سألنا عن مسألة التفضيل بين الملائكة والبشر هل نجيب مما هو موجود في الكتاب كما قرأنا ام نصرف الناس عن الجواب في هذه المسألة الاولى صرف الناس عن هذه المسألة باقناع ان يقال هذه من الامور التي ما تعبدنا بها وهي امور غيبية وليس فيها نص قاطع. بس ولا يحتاج آآ كبير كلام. يقال هذه الامور

93
00:33:27.350 --> 00:33:43.300
ما تعبدن بها وهي من الامور الغيبية وليس فيها نص قاطع وينبغي المسلم الا يسأل عن ماذا يعنيه. فهذه امور لا تعني المسلم ولا يحاسب عليها يوم القيامة ما الدليل على ان الله تعالى

94
00:33:43.850 --> 00:34:03.500
انزل طبعا سقطت الكلمة يظهر كتبا او ان لله تعالى كتبا نعم. ان لله تعالى كتبا انزلها على انبيائه لا يعرف اسمائها. وعددها الا الله تعالى كما قال  طبعا هذا يفهم من من عموم النصوص

95
00:34:04.500 --> 00:34:10.800
من عموم النصوص والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين