بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم واغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال شيخ ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في كتاب قال رحمه الله وان بيع له متاع فهلك ثمنه واستحق المبيع. رجع المشتري بثمنه. وهل يقدم على الغرماء فيه وجهان احدهما يقدم لان في تقديمه مصلحة فانه لو لم يقدم تجنب الناس شراء ما له خوفا من الاستحقاق فيقل وثمنه فقدم به كاجرة المنادي. والثاني لا يقدم لانه حق لزمه بغير رضا صاحبه اشبه ارشى اشبه ارش جنايته. ثم يقسم ما اجتمع من ما له بين الغرماء على قدر ديونهم. فان ظهر غريم بعد القسمة نقضت نقضت وشاركت لانه غريم لو كان حاضرا لشاركهم. فاذا ظهر بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى وان بيع له متاع يعني المفلس فهلك ثمنه واستحق المبيع هذاك ثمنه يعني ان ثمن الذي بيع به هذا المتاع تلف. واستحق المبيع اي تبين ان المبيع مستحق للغيب. وليس ملكا بهذا المفلس رجع المشتري بثمنه. يعني الذي اشترى هذا المتاع رجع بثمنه. مثال ذلك هذا المفلس عنده سيارة طبيعة هذه السيارة بمئة الف ريال ثم ان ثمنها تلف ان ضاع او سرق او نحو ذلك وتبين ان هذه السيارة مستحقة للغير. اي ليست ملكا حقيقيا لهذا المفلس فحينئذ تؤخذ هذه السيارة او يأخذها من استحقها والمشتري الذي اشترى السيارة بمئة الف يرجع بثمنه نعم لانه تبين ان هذا المبيع مستحق للغير. فيرجع بما دفع من الثمن. ولكن هل يقدم على الغرماء فيه وجهان احدهما يقدم لان في تقديمه مصلحة فانه لو لم يقدم تجنب الناس شراء ما له خوفا من يعني لو لو يقدم هذا المشتري فمعنى ذلك ان جميع اموال هذا المفلس اذا بيعت سوف يجتنبها الناس خوفا من ان يكون مآلهم ومصيرهم كهذا المجتهد. وهذا القول هو الراجح انه يقدم للمصلحة ثم بين المؤلف رحمه الله كيفية قسمة مال المفلس نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ثم يقسم ما اجتمع من ماله بين الغرماء على قدر ديونهم. فان ظهر غريم بعد القسمة نقضت وشاركهم لانه غريم لو كان حاضرا لشاركهم. فاذا ظهر بعد ذلك قاسمهم كما لو ظهر للميت غريم بعد قسم ما له. وان اكره دار عاما وقبظ اجرتها فقسمت ثم انهدمت ثم انهدمت الدار اجعل مكتري على المفلس باجرة ما بقي. طيب يقول ثم يقسم ما اجتمع من ما له بين الغرماء على قدر جنونهم. بمعنى ان هذا المفلس اذا حكم الحاكم بفلسه جمع ما عنده من المال من السيولة وكذلك ايضا ما يباع من متاع. يجمع في قسم على الغرماء. كيف تكون القسمة؟ تكون القسمة بان ننسب الموجودة الى المطلوب ثم نعطي كل واحد بمثل تلك النسبة الموجود الى المطلوب. واعط كل واحد بمثل تلك النسبة فمثلا لو كان احدهم يطلبه خمسين الفا والاخر يطلبه اربعين الفا واخر يطلبه عشرة الاف الجميع كم مئة الف ولم يجد عنده سوى خمسين الفا. فهنا ننسب الموجود وهو الخمسون الى المطلوب وهو المئة نسبة الخمسين الى المئة النصف. فاعط كل واحد نصف حقه فصاعب الخمسين يعطيه خمسا وعشرين وصاحب الاربعين نعطيه عشرين وصاحب العشرة نعطيه خمسة اذا القاعدة في قسم مال المفلس ان تنسب الموجود الى المطلوب ثم تعطي كل واحد بمثل تلك النسبة يعني انسب انسب ما له الى ما عليه. انسب ما له الى ما عليه. واعط كل واحد بمثل تلك نسبة يقول وان ظهر غريم علم من قوله ظهر انه لم يكن معلوما من قبل. ان ظهر غريم بعد نقضت وشاركهم فلو ان ان الغرماء الموجودين كانوا ثلاثة كما سبق احدهم يطلبه خمسين الفا والاخر كم قلنا؟ اربعين والثالث عشرة ثم ظهر غريم اخر يطلبه ايضا دراهم يطلبه ستين يطلبه مثلا ثلاثين الفا ففي هذا الحال تنقذ القسمة وتعاد من جديد في قسم فننسب الموجود الى المطلوب ونعطي كل واحد بمثل تلك النسبة. قال لانه ريم يعني هذا الذي ظهر لو كان حاضرا لشاركهم. فاذا ظهر بعد ذلك قسمهم كما لو ظهر للميت غريم بعد قسم ماله لو ان انسانا مات واقتسم الورثة التركة قسمت بين الورثة ثم بعد تقسيم الإرث جاء شخص يدعي ان له حقا على هذا الميت وثبت ذلك ببينة. فحينئذ يرجع على الورثة كل بحصته ونصيبه. قال وان اكرى دارا داره امل وقبض اجرتها فقسمت ثم انهدمت الدار رجع المكتري على المفلس باجرة ما بقي فهمتم؟ اذا اكره داره عاما وقبض الاجرة بان قال اجرتك بيتي مدة سنة بعشرين الفا وقبظ وقبظت الاجرة فقسمت وفي اثناء وفي اثناء العام انهدمت الدار فحينئذ يرجع المكتري الذي هو المستأجر على المفلس باجرة ما بقي. المثال اجر داره عاما بعشرين الف وقبظ الاجرة مقدما وهذه الاجرة العشرون قسمت بين الغرماء ثم هدمت ان هدمت الدار بعد ستة اشهر فحينئذ يرجع المكتري على المفلس باجرة ما بقي وهو العشرة. قال وشاركهم فيما اقتسموه. لانه ادين وجب بسبب قبل الحجر فشارك به الغرماء كما لو انهدمت قبل القسمة. نعم احسن الله اليك رحمه الله فصل الحكم الرابع ان من وجد عين ما له عنده فهو احق بها. لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد متاعه بعينه عند انسان قد افلس فهو احق به. متفق عليه وله الخيار بين اخذه او تركه وله اسوة الغرماء. سواء كانت السلعة مساوية لثمنها او اقل او اكثر. طيب يقول الحكم الرابع من الاحكام المتعلقة بالحجر ان من وجد عين ماله يعني من الغرماء فهو احق بها بما روى ابو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد متاعه بعينه وقل بعينه يفيد انه لم يتغير ذاتا ولا صفة. عند انسان قد افلس فهو احق به. ولكن هذه الاحقية هل هي احقية على سبيل الالزام؟ او ان له الخيار بين رحمه الله قال وله الخيار مثاله لو ان هذا المفلس او المحجور عليه قبل الحجر عليه اشترى سيارة بمائة الف ثم حكم او حكم الحاكم بالحجر عليه فهذا الذي باعه السيارة هو بالخيار. ان شاء اخذ هذه السيارة لانه وجد متاعه بعينه. وان شاء تركها تباع ويكون اسوة الغرماء ولا ريب انه سيختار ما فيه الاحظ والصلاح له نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وله الخيار بين اخذه او تركه وله اسوة الغرماء سواء كانت السلعة مساوية لثمنها او اقل او اكثر لان الاعصار سبب للفسق فلا يوجبه كالعيب. ولا يفتقر الى حاكم للخبر. ولانه فسخ ثبت بنص السنة. فلم يفتقر الى كفسخ النكاح بالعتق تحت العبد. وفيه وجهان. يقول لان الاعصار سبب للفسخ يعني اذا اعسر المشتري بالثمن فان اعصاره سبب للفسخ فلو ان شخصا اشترى سلعة او متاعا في ثمن مؤجل ثم اعسر بهذا الثمن بائع ان يفسخ لانه لم يسلم لهما اه اه قدر له من الثمن. قال كالعيب ولا يفتقر الى حاكم. يعني ان كون من وجد عين ما له عند رجل قد افلس فهو احق به. لا يفتى الى حكم حاكم لان هذا شيء ورد به النص والذي يفتقر الى حكم حاكم هو ما يكون فيه خلاف اما ما كان لا خلاف فيه وجاءت به النصوص فانه لا يفتقر الى حكم حاكم. نعم. قال كفسخ النكاح بالعتق تحت العبد لو عتقت المرأة تحت عبد فلها فان النكاح ينفسق على المشهور. نعم احسن الله اليك رحمه الله وفيه وجهان احدهما ان الخيار على التراخي لانه رجوع لا يسقط الى عوظ فكان على كالرجوع في الهبة والثاني هو على الفور على الفور اختاره القاضي لان في تأخيره اضرارا بالغرماء لتأخير حقوقهم ولانه خيار ثبت في المبيع لنقص في العوظ اشبه الرد بالعيب. فان حكم حاكم نعم والثاني اقرب وهو ان يكون الخيار على الفور لاننا لو قلنا انه على التراخي فقد يكون في تراخيه وتأخيره اضرارا بمن بمن؟ بالغرماء لان الغرماء يقول الان اخبرنا هل انت تريد ان تأخذ هذه السلعة؟ او ان تكون معنا اسوة معنا وقد يكون في التأخير اضرار لكن لهو لكن يعني يجوز له ان يؤخر يعني ما جرت به العادة بحيث انه هل وينظر يعني يوما او يومين مما لا يكون فيه ضرر على الغرماء؟ ليس معنى على الفور انه من حين ان يعلم يقول اريد كذا اريد كذا. لا يمهل العادة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فان حكم حاكم بسقوط الخيار فقال احمد ننقذ حكمه. لانه يخالف صريح السنة. ويحتمل ويحتمل الا ينقض لانه مختلف فيه. طيب فان حكم حاكم بسقوط الخيار. بمعنى ان بان قال حاكم ليس هو احق السلعة هو اسوة الغرماء وليس له خيار. قال الامام احمد رحمه الله ينقض حكمه. لانه خالف صريح السنة وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله ان حكم الحاكم لا يجوز نقضه الا في احوال اربع ما خالف نص كتاب او سنة او اجماع او حكم بخلاف ما يعتقد فهمتم؟ حكم الحاكم اذا حكم لا يجوز نقضه بحال من الاحوال. الا في هذه الاحوال الاربع. الحالة الاولى ان يخالف نص كتاب واذا خالف نصا ورد في في الكتاب صريحا فينقض حكمه او ثانيا في السنة او ثالثا اجماعا او رابعا حكم بخلاف ما يعتقد ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله ولا ينقض من حكم صالح للقضاء. شف من حكم صالح للقضاء. الا ما فنص كتاب او سنة او اجماع او ما يعتقده والناقض له هو ان كان. الناقد له هو يعني هذا الحاكم هو الذي ينقض ان كان يعني كان على رأس العمل ينقضه. اما اذا اه لم يقل على رأس العمل بان حكم مثلا بحكم يخالف كتاب او سنة او اجماع ثم انتقل من هذه المحكمة الى محكمة اخرى الذي ينقضها هو الذي باشر هذه القضية او راجع هذه القضية. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ولو بذل الغرماء لصاحب السلعة ثمنها ليتركها. لم يلزمه قبوله للخبر. يعني لو ان صاحب السيارة في المثال المذكور السابق لما وجد سيارته بعينها قال الغرماء نعطيك ثمنها هل يلزمه القبول؟ لا يلزمه القبول لان هذا معاوضة على ماله ولا يلزم. نعم احسن الله لقاءه رحمه الله ولانه تبرع بدفع الحق من غير من هو عليه. فلم يجبر المستحق فلم يجبر فلم يجبر المستحق على قبوله. نعم كما لو اعسر بنفقة زوجته فبذلها غيره. وسواء ملكها المفلس ببيع او قرض. يعني ان الزوجة لا لا تجبر. فلو ان الزوج اعسر بنفقة زوجته فجاء شخص وبذل هذه النفقة اذا اعسر الزوج بنفقة زوجته فالمشهور ان لها حق الفسخ ان لها حق الفسخ لكن لو جاء شخص اجنبي وتبرع بنفقتها فهل يلزمها القبول او لا يلزمها القبول؟ بمعنى انها ان حق الفسخ يسقط لا يسقط لانه لا يلزمها ان تقبل النفقة من غيره. قد يكون عليها منة في ذلك والانسان مأمور دفع المنة والملامة عن نفسه. فمن المثال؟ رجل تزوج امرأة ثم اعسر بنفسه ثم اعسر بنفقتها فجاء شخص فطالبت بالفسخ قالت انا اريد فسخ النكاح. فجاء شخص وقال انا اتبرع بالنفقة ولا ينفسخ النكاح فهل هذا مسلم بمعنى انه ليس لها حق نقول لا حقها في النفقة حقها في الفسخ ثابت لان عليها منة في قبول النفقة من غير الزوج النفقة من الزوج ليس فيها منة لان هذا امر واجب لكن التبرع من الغير قد يكون فيه منة والانسان كما سبق مأمور بدفع المنة والملامة عن نفسه. بل ان الفقهاء رحمهم الله ذكروا في كتاب الحج ان الانسان الفقير لو بذل له مال لاجل ان يحج خذ هذا المال خمسة الاف ريال او عشرة الاف ريال حج بها. فهل يقول الحاج واجبا عليه؟ ويكون مستطيعا؟ الجواب لا. قالوا لا ولهذا قالوا ولا يصير مستطيعا ببذل غيره له سيصير الانسان مستطيعا ببذر غيره له لان فيه منة نعم احسن الله اليك قال رحمه الله مسألة اعسار الزوجة اعسار الزوج بنفقة الزوجة فيها تفصيل لان الزوجة لان الزوجة اذا اعسر بنفقة زوجته فلا يخلو من احوال. الحال الاولى ان تتزوجه عالمة بعسرته فليس لها حق الفسخ لانها دخلت على علم وبصيرة الحال الثانية ان تتزوجه وهو وهو موسر ثم يعسر والحال الثالثة ان يظهر لها الايثار ثم يتبين انه معسر ففي الحالة الاولى ليس لها حق الفسق لانها دخلت على بصيرة وفي الحالة الثالثة التي اظهر وكذب عليها انه موسر وليس كذلك لها حق الفسق اما في الحالة الثانية وهي ما اذا كان موسرا ثم اعسر فالقول الراجح انه ليس لها حق الفسخ لكن لا يجوز لها لا يجوز له ان يمنعها من التكسب لا يجوز لها ان يمنعها من التكسب فلو كان الزوج موصلا ثم قدر الله عليه واعسر فحينئذ ليس للزوجة حق الفسخ ولذلك الصحابة رضي الله عنهم اصابهم عسر وفقر ولم ينقل كما ذكر ابن القيم رحمه الله لم ينقل ان احدا كسخ امرأته منه بسبب ذلك. لكن لا يجوز ان يمنعها من التكسب. لو قالت مثلا اريد ان اتكسر ان تعمل عملا يناسبها فليس للزوج ان يمنعها من ذلك فان منعها فلها الحق. نعم احسن الله لقاء رحمه الله سواء ملكها المفلس ببيع او قرض لعموم الخبر. ولو اصدق ولو اصدق امرأة مالا وافلست قبل دخوله بها. ثم ارتد او طلقها فوجد عين ماله فهو احق بها. نعم. ولو اصدق امرأة مالا وافلست هذه المرأة قبل الدخول يعني قبل ان يدخل بها افلست قبل دخول بيئة ثم ارتدت واذا ارتدت لا تحل له او طلقها ووجد عين ما له فهو احق به يعني لو اصدقها مثلا عقارا او سيارة او متاعا ثم كانت تاجرة ثم افلست لكن عين ما اصدقها به موجود وارتدت بعد ذلك فحينئذ هو احق به لعموم من وجد ماله بعينه عند رجل قد افلس فهو احق به نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ولو استأجر شيئا فافلس قبل مضي شيء من المدة. فللمؤجر الرجوع فيه لانه وجد عين ما له وان كان بعد بعد مضي المدة فهو غنيم بالاجرة. وان كان بعد مضي شيء منها فهو غريم. لان المدة كالمبيع ومضي ومضي بعضها كتلف بعضه. وقال القاضي له الفسق فان كان للمفلس زرع فعليه تبقيته باجرة مثله. يقول ولو استأجر شيئا استأجر شيئا فافلس قبل مضي شيء من المدة فللمؤجر الرجوع فيه ان استأجر مثلا قال استأجرت منك هذا البيت لمدة سنة تبتدأ من شهر جماد الاولى وقبل جمادى الاولى افلس وللمستأجر فللمؤجر الرجوع لانه وجد عين ما له وان كان بعد مضي المدة فهو غريم بالاجرة وان كان بعد مضي شيء منها فهو غريم لان المدة البيض اذا المستأجر المستأجر اذا افلس فله ثلاث حالات ذكرها المؤلف الحالة الاولى ان يكون افلاسه قبل مضي شيء من المدة فللمؤجر الرجوع بانه وجد عين ماله الثاني ان يكون افلاسه بعد مضي المدة كمن استأجر بيتا لمدة سنة بخمسين الفا وبعد مضي السنة افلس هذا المستأجر يقول فالمؤجر صاحب البيت يكون غريما. ان كان الحال الثالث ان يكون بعد مضي شيء منها يعني مضى من الاجرة شهرا شهر او شهر او شهران فهو غريم لان المدة كالبيع كالمبيع. ومضى بعضها مضي بعظها كتلف بعظه. نعم نقف على ولا يملك الرجوع