﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. قال ابن ابي العز غفر الله له ولشيخنا ولجميع المسلمين. واختلف العلماء هل قلم اول المخلوقات او العرش على قولين ذكرهم الحافظ ابو ابو العلاء الهمداني اصحهما ان العرش قبل القلم لما ثبت في الصحيح من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال

2
00:00:21.550 --> 00:00:41.200
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قدر الله مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء هذا صريح ان التقدير وقع بعد خلق العرش. والتقدير وقع عند اول خلق قلم. بحديث عبادة هذا. ولا يخلو قوله اول

3
00:00:41.200 --> 00:00:56.600
خلق الله القلم الى اخره اما ان يكون جملة او جملتين ان كان جملة وهو الصحيح كان معناه انه عند اول خلقه قال له اكتب كما في اللفظ اول ما خلق الله القلم قال له اكتب

4
00:00:57.600 --> 00:01:32.700
اه عندك نسخة كيف؟ نفس نسختنا اي نعم اولا  قال رحمه الله كما في اللفظ اول ما خلق الله القلم قال له اكتب بنصب اولا والقلم وان كان جملتين وهو مروي برفع اول والقلم فيتعين حمله على انه اول المخلوقات من هذا العالم. فيتفق الحديثان للحديث

5
00:01:32.700 --> 00:01:47.600
عبد الله بن عمرو صريح في ان العرش سابق على التقدير والتقدير مقارن لخلق القلم وفي اللفظ الاخر لما خلق الله طيب وهذي مسألة الخلاف اختلف العلماء هل القلم اول المخلوقات او العرش على قولين

6
00:01:48.150 --> 00:02:04.600
وقد اشار اليهما ابن القيم رحمه الله في النونية فقال والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به من الديان هل كان قبل العرش او هو بعده؟ قولان عند ابي العلا الهمداني

7
00:02:04.950 --> 00:02:32.800
والحق ان العرش قبل لانه وقت قبل الكتابة كان ذا اركان وكتابة القلم الشريف تعقبت ايجاده من غير فصل زمان. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله هذا القلم اول الاقلام وافضلها واجلها. وقد قال غير واحد من اهل العلم من اهل التفسير انه القلم الذي اقسم الله به في قوله تعالى

8
00:02:32.800 --> 00:02:54.200
نون والقلم وما يسطرون والقلم الثاني قلم الوحي وهو الذي يكتب به وحي الله الى انبيائه ورسله واصحاب هذا القلم هم الحكام على العالم والاقلام كلها خدم لاقلامهم. وقد رفع للنبي وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به الى مستوى

9
00:02:54.250 --> 00:03:16.100
يسمع فيه صريف الاقلام. فهذه الاقلام هي التي تكتب هي التي تكتب ما يحييه الله تبارك وتعالى من الامور التي يدبر بها امر العالم العلوي والسفلي قال رحمه الله قوله فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى انه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه. ولو اجتمعوا كلهم

10
00:03:16.100 --> 00:03:35.550
على شيء كتبه الله تعالى فيه انه غير كائن يجعله كائنا لم يقدروا عليه. جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة رحمه الله تقدم حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال جاء سراقة ابن مالك ابن جعشم فقال يا رسول الله

11
00:03:35.550 --> 00:03:51.100
لنا ديننا كأننا خلقنا الان فيما العمل اليوم افيما جفت به الاقلام وجرت به وقد سبق لنا ان آآ ما كتبه الله عز وجل او الكتاب  الاعمال نوعان ما كتب في اللوح المحفوظ

12
00:03:51.300 --> 00:04:08.250
فلا يتبدل ولا يتغير واما ما كتب في الصحف التي في ايدي الملائكة فهذا الذي يقع فيه التغيير والتبديل. قال الله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب

13
00:04:08.500 --> 00:04:24.800
ما كتبه الله حينما خلق القلم قال اكتب قال ربي وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة فلا يحدث شيء في هذا العالم في العلوي والسفلي الا وهو مكتوب

14
00:04:24.900 --> 00:04:45.100
ها في الكتابة السابقة الكتابة السابقة لكن ما تكتبه الملائكة هذا هو الذي يقع فيه التبديل والتغيير حسب حكمة الله عز وجل. نعم   مكتوب عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ

15
00:04:45.450 --> 00:05:01.550
ان الملائكة تكتب وان ما كتبته يمحى بسبب عمل صالح او غيره. كل شيء مكتوب كما ان الدعاء الله عز وجل يقدر على العبد المرض المرظ مقدر وكونه يدعو فيزول المرض مقدر

16
00:05:01.750 --> 00:05:16.950
كل شيء مثل في في من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل فليصل رحمه مكتوب ان هذا الرجل يصل وان وانه بسبب وصله يطول عمره

17
00:05:17.200 --> 00:05:39.500
احسن الله اليك قال رحمه الله   ما كتبه الله في اللوح مبرم ما يتغير خلاص مو معلق الملائكة تكتب يكتبون ثم يتغير هذا المكتوب في الصحف التي في ايديهم. نعم

18
00:05:41.800 --> 00:06:03.450
احسن الله اليك وهذا التغيير الذي في الصحف التي في ايدي الملائكة مكتوب في اللوح المحفوظ هل يتغير  احسن الله اليك قال رحمه الله فقال يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الان فيما العمل اليوم؟ افيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير

19
00:06:03.450 --> 00:06:19.550
ام فيما يستقبل؟ قال لا بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام الا اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك

20
00:06:19.550 --> 00:06:38.550
اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

21
00:06:38.550 --> 00:06:53.600
وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأك لا منك ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا

22
00:06:53.700 --> 00:07:09.500
طيب هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما قد شرحه الحافظ بن رجب رحمه الله في اه شرح الاربعين جمع العلوم والحكم وافرده ايضا شرح موسع في رسالة مستقلة او في كتاب مستقل

23
00:07:10.050 --> 00:07:26.500
انه قال كنت ابن عباس يقول كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما يعني رديفا له فقال يا غلام لانه كان صغيرا والغلام من الغلمة قال الا اعلمك كلمات جمع قلة

24
00:07:26.600 --> 00:07:50.400
وانما قال ذلك لاجل ان يكون مستعدا لحفظها احفظ الله يحفظك. احفظ الله اي احفظ دينه احفظ دينه ومن اعظم ما يجب حفظه والمحافظة عليه هي ما امر الله تعالى به من الصلوات حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

25
00:07:51.600 --> 00:08:07.400
والوضوء لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن وان يحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى والجوارح عما حرم الله فاذا حفظ الله عز وجل اي حفظ شرعه ودينه يحفظك هذا الجواب

26
00:08:07.650 --> 00:08:31.750
وحفظ الله عز وجل للعبد نوعان النوع الاول ان يحفظه في امور دينه والثاني ان يحفظه في امور دنياه فيحفظه في امور دينه من الشرك والبدع المضلة والمعاصي وغيرها ويحفظه في امور دنياه. فيحفظ له معاشه ويحفظ عليه اولاده ونحو ذلك

27
00:08:31.900 --> 00:08:52.550
ثم قال احفظ الله تجده تجاهك اي ان من حفظ حدود الله وراعي حقوقه وجد الله تعالى تجاهه اي امامه يحوطه وينصره ويؤيده ثم قال اذا سألت فاسأل الله اي لا تسأل الناس

28
00:08:52.900 --> 00:09:09.000
بل سل الله عز وجل لان الله تعالى امر عباده بسؤاله ووعدهم بالاجابة. فقال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقال عز وجل وقال ربكم ادعوني

29
00:09:09.000 --> 00:09:29.100
استجب لكم. وقال تعالى واسألوا الله من فضله اذا سألت فاسأل الله. اي لا تسأل غير الله لان لان الله تعالى يحب من عباده ان يسألوه. فسؤاله عبادة سؤاله عبادة

30
00:09:29.200 --> 00:09:51.050
والناس مهما سألتهم واعطوك فانهم يمنعون قد يمنعونك وقد يمنون عليك لو اعطاك مرة لم يعطك المرة الثانية ولهذا قال الشاعر لا تسألن بني ادم حاجة وسل الذي ابوابه لا تحجب

31
00:09:51.400 --> 00:10:14.150
الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب اذا لا تسأل غير الله عز وجل. واذا استعنت فاستعن بالله استعنت اي طلب تلمعونه فاستعن بالله عز وجل وهذا من تحقيق قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين

32
00:10:14.750 --> 00:10:30.800
يستعين بالله عز وجل مع فعل الاسباب. قال ثم قال واعلم ان الامة من اولها الى اخرها. لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

33
00:10:31.300 --> 00:10:48.900
اذا كل الامة من اولها الى اخرها لو اجتمعوا على نفعك لم يملكوا شيئا فاذا قدر الله تعالى على شخص مرضا واجتمع الاطباء امهر الاطباء في جميع العالم على ان

34
00:10:49.000 --> 00:11:02.850
يبرأ من مرضه وان يشفى من مرضه ولكن الله لم يقدر ذلك ولن يستطيعوا الى ذلك سبيلا وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك

35
00:11:02.950 --> 00:11:20.000
لو اجتمعت الامة من اولها الى اخرها على الحاق الضرر بك. والله تعالى لم يقدر ذلك فلن يستطيعوا الى ذلك سبيلا. اذا كل خير يأتيك فهو من منة الله عز وجل عليك

36
00:11:20.400 --> 00:11:39.400
وكل شر يندفع عنك فهو من منة الله عز وجل عليك والناس او الامة انما هم سبب فقط الله تعالى هو الذي سخرهم لك ليعطوك من هذا الفضل. او ليمنعوا عنك هذا الاذى

37
00:11:39.550 --> 00:12:02.150
قال رفعت الاقلام وجفت الصحف والاقلام اقلام الكتابة رفعت وجفت الصحف يعني فلا تغيير. قال وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. هذا كقوله احفظ الله تجده تجاهك. يعني ان من حفظ حدود الله وراعى حقوقه وجد الله عز وجل

38
00:12:02.150 --> 00:12:25.850
امامة ينصره ويؤيده وتسدده تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة تعرف الى الله في الرخاء معنا تعرف اي اعمل اعمالا صالحة في حال رخائك وصحتك تكن ذخرا لك عند الله في حال شدتك

39
00:12:26.400 --> 00:12:45.400
وليس المراد اعمل اعمالا حتى يعرفك الله. والله عز وجل يعرفك سواء تعملت ام لم تعمل واعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم اذا من تعرف الى الله تعالى في الرخاء

40
00:12:45.450 --> 00:13:03.400
يعني في ايام الرخاء والصحة والنشاط ثم حصل له هم او غم او كرب فان الله عز وجل يكشف عنه هذه الشدة فيفرج همه وينفس كربه ويزيل شدته بسبب هذه الاعمال الصالحة

41
00:13:04.050 --> 00:13:20.200
ثم قال واعلم ان ما ان ما اخطأك لم لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فما قدر الله تعالى عليك ان يكون لن يخطئك وما لم يقدر الله

42
00:13:20.550 --> 00:13:40.150
فلن يصيبك فما قدر الله عز وجل عليك ان تكون سيأتيك لا محالة فمثلا انسان سافر الى مكة بالسيارة وقدر الله ان نصاب بحادث لا يأتي شخص ويقول لو انه ذهب من الطريق الفلاني لنجا

43
00:13:40.650 --> 00:13:57.550
ما دام ان الله تعالى قدر عليك ان تصاب باذى او ان تموت فستموت ولو على فراشك. تعددت الاسباب والموت  الموت قد يأتي الانسان وهو في منامه وقد يموت وهو

44
00:13:57.600 --> 00:14:15.750
اه مثلا يأكل ويشرب وقد يموت وهو في قد تموت في حادث قد يموت في مرض اذا ما اخطأك لم يكن ليصيبك فما فما قدر الله عز وجل عليك الا تصاب به فلن يصيبك

45
00:14:16.300 --> 00:14:37.700
فمثلا انسان يسير في سيارته ثم انقلبت سيارة من من الجهة التي امامه اتلفت عدة سيارات ولكنه نجا يقول هنا اذا اخطأت لان الله عز وجل قدر انه لن لن يصيبك ولا ولا

46
00:14:37.900 --> 00:15:00.300
تعزو هذا الى حذقك ومهارتك. هنا سواق ابتعدت او نحو ذلك. لا وما اصابك لم يقل يخطئ. ثم قال واعلم ان النصر مع الصبر يعني ان من صبر وفر ان من صبر والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله وعن معصية الله

47
00:15:00.700 --> 00:15:16.700
وعلى اقدار الله المؤلمة فمن صبر على طاعة الله ظفر وحصل له النصر ومن صبر عن معصية الله كذلك ومن صبر على اقدار الله المؤلمة فهو كذلك لكن يحتاج الى

48
00:15:17.150 --> 00:15:44.200
ان انسان يحتاج الى صبر ومثابرة. فالصبر يعني قد يحصل الانسان الم ويحتاج الى معاناة ومجاهدة. لكن عاقبته حميدة فهمتم؟ اذا الصبر الصبر اذا تحلى به الانسان وجاهد نفسه عليه

49
00:15:44.300 --> 00:16:07.500
فان عواقبه حميدة. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون وقال الشاعر الصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه احلى من العسل الصبر مثل اسمه. مر مذاقته. تعرفون الصبر

50
00:16:07.750 --> 00:16:29.950
معروف مر مذاقته لكن الصبر عواقبه احلى الانسان اذا صبر وجاهد يقول العاقبة الحميد له. قال وان الفرج مع الكرب كلما اشتد الكرب جاء الفرج وان مع العسر يسرا. ولن يغلب عسرا يسرين

51
00:16:30.000 --> 00:16:48.550
فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا  احسن الله اليك. قال رحمه الله وقد جاءت الاقلام في هذه الاحاديث وغيرها مجموعة ودل ذلك على ان المقادير اقلاما غير القلم الاول. الذي تقدم ذكره مع اللوح المحفوظ

52
00:16:48.750 --> 00:17:05.000
والذي دلت عليه السنة ان الاقلام اربعة وهذا التقسيم غير التقسيم المقدم ذكره القلم الاول العام الشامل لجميع المخلوقات وهو الذي تقدم ذكره مع اللوح. القلم الثاني حين خلق ادم عليه السلام وهو قلم عام ايضا

53
00:17:05.000 --> 00:17:25.000
لكن لبني ادم ورد فيها ورد في هذا ايات تدل على ان الله قدر اعمال بني ادم وارزاقهم واجالهم وسعادتهم خلق ابيهم. القلم الثالث حين يرسل الملك الى الجنين في بطن امه فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات. يكتب رزقه واجله وعمله

54
00:17:25.000 --> 00:17:39.850
شقي او سعيد كما ورد ذلك في الاحاديث الصحيحة القلم الرابع الموضوع على العبد عند بلوغه الذي بايدي الكرام كاتبين الذين يكتبون ما يفعله بنو ادم كما ورد ما يسمى بقلم التكليف

55
00:17:39.900 --> 00:17:57.400
الرابع قلم التكليف اذا بلغ فانه قبل ذلك يكتب له ولا يكتب عليه حين بلغ التكليف كتب له وكتب عليه احسن الله اليك قال رحمه الله كما ورد ذلك في الكتاب والسنة

56
00:17:57.650 --> 00:18:15.450
واذا علم العبد ان كلا من عند الله فالواجب افراده سبحانه بالخشية والتقوى. قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون. وقال تعالى واياي فارهبون وقال تعالى واياي فاتقون وقال ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون

57
00:18:15.550 --> 00:18:32.850
وقال هو اهل التقوى واهل المغفرة ونظائر هذا المعنى في القرآن كثيرة ولابد لكل عبد ان يتقي اذا علم العبد يعني ان كل الاعمال يعملها مكتوبة مقيدة فالواجب عليه افراده سبحانه وتعالى بالخشية

58
00:18:33.000 --> 00:18:56.950
والخشية اخص من الخوف لانها خوف يكون مع العلم بالمخشي بخلاف الخوف فانه يكون من ضعف الخائف فهمتم؟ الفرق بين الخشية والخوف ان الخشية اخص لان الخشية تكون مع علم الخائف بعظمة المخشي

59
00:18:57.050 --> 00:19:14.050
بخلاف الخوف فقد يكون من ضعف الخائف كانسان مثلا لص ان سقطت الناس دخل بيتا وصار يهدد صاحب هذا البيت. وصاحبه من علية القوم وخاف منه هذا يسمى ايش خوفا

60
00:19:14.200 --> 00:19:35.950
ولا يسمى خشية. الخشية انما تكون بعلم علم الخائف وعظمة المخوف والتقوى بالخشية والتقوى. تقوى الله عز وجل لان تقوى الله تعالى هي وصية الله تعالى لعباده الاولين والاخرين وجماع التقوى

61
00:19:36.100 --> 00:19:57.700
هي ان ان يجعل العبد ان يتخذ العبد وقاية من عذاب الله ان يتخذ ويجعل وقاية من عذاب الله بفعل اوامره واجتناب نواهيه هذا اجتماع ما ما قيل في التقوى. وقد قيل فيها معاني كثيرة لكنها ترجع الى هذا

62
00:19:57.850 --> 00:20:16.600
هي اتخاذ وقاية من عذاب الله. بفعل اوامره واجتناب نواهيه وقد قيل في التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله

63
00:20:17.100 --> 00:20:39.400
وقيل في التقوى هي الا يفقدك حيث امرك والا يجدك حيث نهاك امرك بصلاة الجماعة لا يفقدك ببر الوالدين لا يفقدك والا يجدك حيث نهاك. نهاك عن امور محرمة عن الفواحش لا يجدك على هذه الامور

64
00:20:39.700 --> 00:21:08.650
وقيل في التقوى وقيل في التقوى خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واعمل كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى على حكمة يقول خلي الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى. واعمل كماش فوق ارض الشوك. الانسان الذي يمشي في ارض

65
00:21:08.700 --> 00:21:24.800
فيها شوق وهو حافي القدمين يمشي او ينظر ينظر يبتعد هنا ويبتعد هنا فهكذا الذنوب واعمل تماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى. لا تحقرن صغيرة يفعلك ما هي هذي صغيرة ما ما يضر

66
00:21:24.950 --> 00:21:42.250
ان الحسنات يذهبن السيئات ان الجبال من الحصى ريال مع ريال ريالين وريالين مع ريالين اربعة تصير ملايين اذن لا تحقدوا هذا ذنب صغير هذا ذنب صغير صغير مع صغير يكون

67
00:21:42.600 --> 00:22:00.750
ثم ايضا ما يحصل ليس هذا الامر فقط وانما ما يحصل من ظلمة القلب. لانه اذا اذنب ينكت في قلبه نكتة سوداء ثم سوداء ثم سوداء ثم سوداء حتى يسود القلب ويعمى والعياذ بالله. فلا يصل اليه

68
00:22:01.250 --> 00:22:20.050
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فاذا وصل الى هذه المرحلة ما تنفع فيه المواعظ. يعني يوعظ ويذكر وتتلى عليه ايات الله ولا يحرك ساكنا بسبب موت موت القلب. نعم نسأل الله العافية. نعم

69
00:22:20.800 --> 00:22:40.500
احسن الله اليك. قال رحمه الله فلابد لكل عبد ان يتقي اشياء فانه لا يعيش وحده ولو كان ملكا مطاعا. فلابد ان يتقي اشياء رائعة تراعي بها رعيته. فحينئذ فلابد لكل انسان ان يتقي. فان لم يتق الله اتق المخلوق والخلق لا يتفق حبهم كلهم وبغضهم

70
00:22:40.550 --> 00:22:59.700
الذي يريده هذا يبغضه هذا. فلا يمكن ارضاؤهم كلهم كما قال الشافعي لا يمكن ارضاهم رضا الناس غاية لا تترك ما لا يمكن ان ترضي احدا ترضي احد. لو انسان جاوب بنى مسجد جامع كبير

71
00:23:00.400 --> 00:23:16.750
يثني عليه ما شاء الله جزاه الله خيرا. يجيك واحد يقول ما له داعي يبني المسجد هذا يا اخي  ليش يا ابني هذا المسجد كذا وكذا وكذا  فعل تصدق تصدق مثلا على شخص

72
00:23:17.200 --> 00:23:36.950
يثني عليه شخص واخر يقول ما هذا الشخص لا يحتاج ان يتصدق عليه عنده اولاده هم احق بالصدقة من غيرهم فانت مهما عملت لن ترضي الناس رضا الناس غاية لا تدرك

73
00:23:37.150 --> 00:23:55.200
ومن راقب الناس مات هما فانت اذا رأيت ان هذا الشيء فيه الخير وفيه المصلحة فاقدم توكل على الله فاذا عزمت فتوكل على الله. نعم ولهذا قال الشافعي رظا الناس رظا الناس غاية لا تدرك. نعم

74
00:23:55.850 --> 00:24:15.350
احسن الله اليك قال رحمه الله فعليك بالامر الذي يصلحك فالزمه ودع ما سواه فلا تعانه فارظاء فارظاء الخلق لا مقدور ولا مأمور ثم ايظا ليعلم قاعدة مهمة ان من اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين خلقه

75
00:24:15.900 --> 00:24:35.550
اذا اصلحت ما بينك وبين الله عز وجل بتقواه وحسن النية وسلامة الطوية اصلح الله ما بينك وبين خلقه اذا من اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين خلقه. فتجد الشخص الذي يكون متقيا لله عز وجل

76
00:24:35.800 --> 00:25:00.200
محسنا النية سالما في الطوية لا يحن في قلبه على الناس حسد او شحنة او بغظاء تجده بين الناس يكون مقبولا محبوبا ومصداق هذا في حديث النبي عليه الصلاة والسلام ان الله عز وجل اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء

77
00:25:00.200 --> 00:25:20.800
ثم يوحى الى اهل الارض ان ان يحبوه. فحتى يكتب الله عز وجل له القبول. نعم الله اليك قال رحمه الله عليك بالامر الذي يصلحك فالزمه ودع ما سواه فلا تعانه فارظاء الخلق لا مقدور ولا مأمور. وارظاء الخالق مقدور ومأمور

78
00:25:21.050 --> 00:25:41.050
وايضا في المخلوق لا يغني عنه لا يغني عنه من الله شيئا. فاذا اتقى العبد ربه كفاه مأونة الناس. كما كتبت عائشة رضي الله عنها الى معاوية رضي الله عنهما روي روي مرفوعا وروي مرقوفا عليها. من ارضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن ارضى الناس

79
00:25:41.050 --> 00:26:05.150
بسخط الله عاد حامده من الناس ذاما فمن ارضى الله كفاه مؤنة الناس ورضي عنه. ثم فيما بعد يرضون. اذ العاقبة للتقوى ويحبه الله فيحبه الناس. كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا احب الله العبد نادى يا جبريل اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء

80
00:26:05.150 --> 00:26:24.000
ان الله يحب فلانا فاحبوه. فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض ثم يوضع له القبول في الارض. وقال في البغض مثل ذلك وهذا امر مشاهد. تجد من الناس من يكتب الله عز وجل حبه بين الناس

81
00:26:24.050 --> 00:26:40.750
محبوب مع النوم لم يفعل بهم شيئا لكن يحبونه لله ويكون مقبول عندهم وهكذا حتى بالنسبة للعلماء من العلماء من يموت ثم ينقرض ولا يذكر ومنهم من يبقى ذكره ولو بعد مئات

82
00:26:41.000 --> 00:26:56.650
السنين يكتب الله عز وجل له القبول. حتى اذا قال قولا اشرأبت اعناق الناس. يتبعونه ويأخذون باقواله ويثقون بها. وهذا من دليل على اخلاصه ومحبة الله عز وجل له الله اعلم