﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اللهم صلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الله عز وجل واذا سألك عبادي عني

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.500
فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون في هذه الاية الكريمة يقول الله عز وجل واذا سألك عبادي عني يعني عن قرب وعن اجابتي للدعوة

3
00:00:41.100 --> 00:01:10.700
والمراد بقوله عبادي يعني المؤمنين فالعبودية هنا هي عبودية الشرع وهي العبودية الخاصة وذلك ان العبودية المضافة الى الله عز وجل ثلاثة انواع النوع الاول عبودية عامة تشمل جميع الخلق من مسلم وكافر وبر وفاجر

4
00:01:11.000 --> 00:01:33.250
قال الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا فجميع الخلق يخضعون لله عز وجل خضوعا قدريا كونيا. كما قال تعالى المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض. والشمس

5
00:01:33.250 --> 00:01:57.300
القمر والنجوم والجبال والشجر والدواب. وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب المراد بقوله يسجد يعني يخظع لحكمه القدري الكوني والنوع الثاني من انواع العبودية العبودية الخاصة وهي عبودية الشرع لمن استجاب لله ولرسوله

6
00:01:57.300 --> 00:02:27.000
صلى الله عليه وسلم ومن ذلك قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا والنوع الثالث عبودية اخص وهي عبودية الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام قال الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده. فالعبودية هنا اخص انواع العبودية. وقال تعالى وان كنتم في

7
00:02:27.000 --> 00:02:54.350
طيب مما نزلنا على عبدنا وقال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يقول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اي من عبادي اجيب دعوتهم واعطيهم شغلهم اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي اي لينقاضوا لامري. ينفذوا

8
00:02:54.350 --> 00:03:16.750
لما اطلبهم منه ومن ذلك ان يلجأوا الي بالدعاء والضراعة. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي مالا صادقا والايمان هو التصديق المستلزم للقبول والاذعان. وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. يعني لاجل ان يرشدوا

9
00:03:16.750 --> 00:03:40.750
والرشد هو حسن التصرف فهذه الاية الكريمة امر الله تعالى عباده بدعائه ووعدهم سبحانه وتعالى باجابة الدعاء. والله تعالى لا يخلف الميعاد فينبغي للمؤمن ان يحرص على الدعاء. لان الدعاء هو العبادة بل مخ العبادة

10
00:03:41.350 --> 00:04:03.850
فلنستكثر من الدعاء ولنحرص عند دعائنا على التأدب باداب الدعاء التي تكون سببا باجابة الدعوة وقبولها. فمن ذلك وهو اهمها الاخلاص لله عز وجل. بان يدعو الله مخلصا له. قال الله تعالى فادعوا

11
00:04:03.850 --> 00:04:29.500
الله مخلصين له الدين. والدعاء من اعظم العبادات التي يجب فيها الاخلاص. وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وثانيا من اداب الدعاء واسباب اجابته ان يدعو الله عز وجل بقلب حاضر لا بقلب

12
00:04:29.500 --> 00:04:53.900
لاه فيخظع لله ويذل له ويتظرع اليه ويظهر الفاقة والضرورة اليه سبحانه وتعالى وثالثا ان يكون موقنا باجابة الدعاء. لا يدعو الله عز وجل لمجرد التجربة. يقول ادعو الله لعل الله ان يجيب دعوتي

13
00:04:54.000 --> 00:05:14.000
فكأنه يجرب فمثل هذا ينافي ما ينبغي بل ما يجب ان يكون عليه العبد من قال فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. واعلموا ان الله تعالى لا

14
00:05:14.000 --> 00:05:37.450
اقبلوا دعاء من قلب غافل. وقال امير المؤمنين عمر رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة ولكني احمل هم الدعاء رضي الله عنه يقول لا احمل هم الاجابة لان الله تعالى وعد عباده باجابة الدعوة. فقال واذا سألك عبادي عني

15
00:05:37.450 --> 00:06:06.200
فاني قريب اجيب دعوة الداع. ولكن احمل هم الدعاء يعني بماذا؟ ادعو الله عز وجل ومن اسباب اجابة الدعاء كثرة الالحاح على الله عز وجل فان كثرة الالحاح دليل على صدق الرغبة فيما عند الله. وان العبد طامع وراغب فيما عند الله عز وجل من الفضل

16
00:06:06.200 --> 00:06:34.400
الفضل والاجر والثواب ومن اسباب اجابة الدعوة او الدعاء الا يستعجل الاجابة فبعض الناس تجد انه يدعو الله عز وجل مرة او مرتين او ثلاث ثم لا يستجاب له ويستحسر ويدع الدعاء وهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:34.750 --> 00:06:54.750
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول قد دعوت وقد دعوت دعوت فلم ارى يستجاب لي فيستحسن ويدع الدعاء. يعني ييأس ويقنط من رحمة الله عز وجل ويدع

18
00:06:54.750 --> 00:07:14.750
الدعاء والواجب على المرء ان يكثر من الدعاء لان الله عز وجل يحب من عباده الالحاح وكثرة السؤال له سبحانه وتعالى. ومن اسباب اجابة الدعاء اجتناب اكل الحرام. فان اكل الحرام

19
00:07:14.750 --> 00:07:34.750
مانع من موانع الاجابة. ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا رب. قال النبي صلى الله عليه وسلم ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام

20
00:07:34.750 --> 00:07:59.700
قال فانى يستجاب لذلك مع ان اسباب الاجابة موجودة لكن هناك مانع يمنع من قبول الدعاء وهو اكل الحرام  ومن اسباب اجابة الدعاء ان يكون حال دعائه متأدبا باداب الدعاء. من كونه على طهارة وان يكون

21
00:07:59.700 --> 00:08:19.700
تستقبل القبلة وان يرفع يديه فان رفع اليدين سبب من اسباب اجابة الدعاء. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من هديه اذا دعا رفع يديه. بل قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ربكم حيي كريم. يستحيي من عبده

22
00:08:19.700 --> 00:08:45.400
اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا يعني خاليتين. ومن اسباب اجابة الدعاء ان سر وان يتحيل على الاوقات والاحوال والاماكن التي يكون الدعاء فيها حريا بالاجابة ان هناك اوقاتا وازمنة يكون الدعاء فيها احرى

23
00:08:45.650 --> 00:09:05.650
الاجابة من غيره. فمن ذلك ثلث الليل الاخر. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له. وذلك

24
00:09:05.650 --> 00:09:26.750
بكل ليلة كذلك ايضا في يوم الجمعة ان في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا من خيري الدنيا والاخرة الا اعطاه الله عز وجل اياه ارجىها ساعتان من دخول الامام

25
00:09:26.850 --> 00:09:43.550
في صلاة الجمعة الى انقضاء الصلاة. والساعة الثانية اخر ساعة بعد العصر كذلك ايضا ما بين الاذان والاقامة. لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة. فينبغي للمؤمن ان يغتنم هذا الوقت

26
00:09:43.550 --> 00:10:03.550
سواء كان في المسجد ام خارج المسجد. فلا يشترط في الدعاء بين الاذان والاقامة ان يكون الانسان في المسجد. فالعموم حديث واطلاق الحديث لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة يشمل من كان في بيته ومن كان في طريقه الى المسجد

27
00:10:03.550 --> 00:10:25.650
من كان في المسجد فينبغي ان نحرص على هذا الوقت. كذلك ايضا هناك احوال يكون الدعاء فيها احرى بالاجابة من غيره كحال السجود فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه

28
00:10:25.650 --> 00:10:54.050
من الدعاء فقمن اي حري ان يستجاب لكم. وانما كان الدعاء في امنا يعني حريا لان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فعلينا ايها الاخوة ان نحرص على الدعاء وان نقبل على الله عز وجل. الله عز وجل يحب من عباده ان يسألوه

29
00:10:54.050 --> 00:11:24.050
تحب من عباده ان يسألوه وان يلحوا عليه بالدعاء. وكلما اكثرت سؤال الله تعالى واللجوء كلما ازدت محبة منه وقربا بخلاف بني ادم بنو ادم اذا سألته فانك تجده في نفسك ذلا ومهانة وحتى لو اعطاك مرة فانه في المرة الثانية ربما يعتذر او يعطيك ولكن يعتذر

30
00:11:24.050 --> 00:11:42.050
الثالثة فمهما كان بنو ادم سؤالهم يكون فيه شيء من الذل وشيء في وشيء من الخنوع مع كراهتهم لذلك يكرهون من يسألهم. والله عز وجل يحب من عباده ان يسألوه

31
00:11:42.800 --> 00:12:09.200
ولهذا قال الشاعر لا تسألن بني ادم حاجة وسل الذي ابوابه لا تحجب. الله يغضب ان تركت سؤاله. وبني ادم حين يسأل يغضبون. فاسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا واعمالنا. وان يوفقنا للهدى والصلاح. ويجعلنا قادة

32
00:12:09.200 --> 00:12:29.200
واصلاح وان يوفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين انه جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه

33
00:12:29.200 --> 00:12:32.210
واتباعي باحسان الى يوم الدين