﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:38.500
لبيك يا لبيك يا لبيك يا  تعظيم الله عز وجل ان يكون الله ذو الجلال والاكرام. ذو الجبروت والكبرياء والملكوت والعظمة ان يكون اعظم شيء في قلب عبده. والسؤال الكبير معشر الحجيج كيف لاحدنا ان يعيش معاني التعظيم

2
00:00:38.500 --> 00:00:58.500
لهذه القضايا من الحرمات والشعائر عامة وفي رحلة حجه خاصة. ان من تمام تعظيمنا لربنا سبحانه وتعالى ان نعظم ما عظم الله جل جلاله. فالقرآن من الحرمات لعظيم حرمته. والنبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:58.500 --> 00:01:26.950
من الحرمات لعظيم قدره وحرمته. وهكذا البلد الحرام هو من الحرمات وسائر ما يتعلق به من الاحكام احد اجل اعمال القلوب واسماها واعظمها اثرا في حياة العباد معنى عميق يتداخل في كل عبادات القلب التي نتعبد بها لربنا سبحانه وتعالى. بل هو اساسها وقاعدتها الراسخة

4
00:01:26.950 --> 00:01:46.950
ومنها تنبثق اعمال القلوب وعباداتها كلها بلا استثناء. فمحبة الله والخوف من الله والرجاء وصدق التوكل حسن الظن والانابة كل تلك العبادات وغيرها تقوم على قاعدة صلبة راسخة ينبغي ان تكون متحققة

5
00:01:46.950 --> 00:02:12.750
في القلب اولا انه تعظيم الله جل جلاله ومن اجل ذلك فان عبادة عظيمة كالحج لا تغيب عنها تلك المعاني الجليلة التي يراد للحاج في رحلة حجه ان يرجع بها وان يحققها وان يتقلب في اكنافها وان يستمتع بثمارها واثارها. تعظيم الله عز وجل

6
00:02:12.750 --> 00:02:32.050
ان يكون الله ذو الجلال والاكرام ذو الجبروت والكبرياء والملكوت والعظمة ان يكون اعظم شيء في قلب عبده ينظر الله في قلبه فلا يرى في قلب عبده شيئا اعظم منه سبحانه وتعالى

7
00:02:32.650 --> 00:02:51.300
ويعلم الله عز وجل ان ذلك العبد الموفق المبارك الممتلئ قلبه تعظيما لله عز وجل ها هو ذا قد انطلق في خطواته في طريق العبودية على اساس التعظيم لله جل جلاله. ومن عظم الله سبحانه

8
00:02:51.400 --> 00:03:10.850
عظم ما عظم الله تبارك وتعالى. فما الذي عظمه الله؟ عظم الله دينه عظم الله الشعائر عظم الله الحرمات. عظم الله كتابه. عظم الله نبيه صلى الله عليه وسلم. عظم الله البقاع المباركة التي

9
00:03:10.850 --> 00:03:30.950
ذكر شأنها في كتابه الكريم ان من تمام تعظيمنا لربنا سبحانه وتعالى ان نعظم ما عظم الله جل جلاله وها هي في في رحلة الحج نعيش معالمها في غير ما موضع نجد ان تعظيم الله عز وجل نجده في الطواف والمسجد

10
00:03:30.950 --> 00:03:52.350
وفي عرفات ومزدلفة ومنى نعيش التعظيم في كل خطوة من خطوات المناسك معشر الحجيج. في سورة الحج ذكر التعظيم في موضعين احدهما قوله سبحانه وتعالى ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه

11
00:03:52.900 --> 00:04:20.600
وفي الاخرى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فما حرمات الله الحرمات جمع حرمة وهو كل شيء له في الشريعة قدر محترم ومكانة جليلة ولهذا قال اهل العلم فالقرآن من الحرمات لعظيم حرمته. والنبي صلى الله عليه وسلم من الحرمات لعظيم قدره وحرمته

12
00:04:20.600 --> 00:04:46.650
وهكذا البلد الحرام هو من الحرمات وسائر ما يتعلق به من الاحكام وفي الاخرى قال ذلك ومن يعظم شعائر الله والشعائر جمع شعيرة وهي اعلام الدين ومعالمه البارزة. وذكر يفسرون جملة من معاني الشعائر. وان كانت الاية في سياق البدن التي تذبح هديا واضاحي في الحج

13
00:04:46.650 --> 00:05:06.650
فهي مقصودة بالمقام الاول كما في دلالة السياق. لكنها ليست وحدها منحصرة فيها معنى شعائر الله. فان كل ما كان من معالم الدين واعلامه البارزة فهو من شعائر الله. فالاذان من شعائر الله. والصلاة من شعائر الله. قال

14
00:05:06.650 --> 00:05:26.650
يفسرون ومكة وعرفة ومزدلفة ومنى والصفا والمروة والكعبة كل ذلك من شعائر الله والمطلوب ان يعظمها القلب المؤمن تعظيما لله عز وجل. بل هي فرع من تمام تحقيق تقوى الله

15
00:05:26.650 --> 00:05:50.450
التي امر بها العباد كافة يا ايها الناس اتقوا ربكم ان من يعظم الله يقود نفسه بخطوات واثقة في درب تقوى الله عز وجل  ولهذا قال سبحانه وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. والسؤال الكبير معشر الحجيج كيف

16
00:05:50.450 --> 00:06:12.050
فلاحدنا ان يعيش معاني التعظيم لهذه القضايا من الحرمات والشعائر عامة وفي رحلة حجه خاصة. وهو سؤال مهم يجعلنا نتلمح مواضع الخطى في رحلة حجنا كيف نوقعها من منطلق تعظيمنا لله عز وجل وتعظيمنا

17
00:06:12.050 --> 00:06:33.900
شعائره سبحانه وتعالى وتعظيمنا لحرماته جل في علاه. مبدأ ذلك ان نتلفت الى كل خطوات المناسك بدءا من النية التي ينعقد بها الدخول في النسك والاحرام به من الميقات. قائلا احدنا لبيك اللهم حجا. او لبيك اللهم عمرة

18
00:06:33.900 --> 00:06:53.900
متمتعا بها الى الحج ايا كان نوع النسك. اما وقد نويت وعزمت واتجهت ينبغي ان يكون تعظيم الله منذ اللحظة الاولى قبل ان ينطلق لسانك بشعار التلبية وينعقد في قلبك معقد العزم على الشروع في النسك والاقبال

19
00:06:53.900 --> 00:07:12.400
على البيت الحرام والمشاعر العظام املأ قلبك تعظيما لربك. الذي اكرمك فاصطفاك من بين خلقه لتكون عبدا كن كريما وافدا على الله. فيمتلئ قلبك شعورا بتعظيم الله واجلاله ان الله هيأ لك

20
00:07:12.500 --> 00:07:32.500
واتاك من الصحة البدن وقدرة المال ما هيأ لك القدوم الى بيت الله الحرام. فينعقد لسانك عجزا عن شكره سبحانه يفيض تعظيما لفضله ونعمته عليك. ان يكون حجك قائما على ساق الاخلاص لوجه الله الكريم. لا تريد

21
00:07:32.500 --> 00:07:52.500
ولا سمعة هذا من اصدق معاني التعظيم لله عز وجل. ان تجرد نيتك من كل الشوائب ان تصفيها من كل المقاصد الاغراب فلا يبقى فيها الا وجه الكريم سبحانه. ما اتيت الا لتحج بيته الحرام. ولا اردت من حجك الا طلب مع

22
00:07:52.500 --> 00:08:12.500
مغفرته وعفوه ورضاه ما جئت الا لترجع عبدا قد غفر له ما تقدم من ذنبه. ما جئت لتحج الا لتحجز مقعدا لك في الجنة ما جئت الا رجاء ان ترجع من حجك كما ولدتك امك. حقق هذه المعاني لتتربع على عرش

23
00:08:12.500 --> 00:08:28.600
لله عز وجل في رحلة حجك لبيت الله الحرام. نفقتك ومالك الذي جمعت او اعطيت اياه لتحج بيت الله الحرام ينبغي ان يكون حلالا صافيا خالصا. هذا من تعظيم حجك عبد الله

24
00:08:28.650 --> 00:08:49.900
ان من صفى نيته وصفى نفقته حري به ان يكون في اوائل ركب المعظمين. اي والله. ما عظم الله من حج بمال حرام واذا ما خطى خطواته لا يرجو قربة الا انقلبت عليه وزرا. ان اصلاح النية

25
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
وتطييب النفقة من اجل معاني التعظيم التي يسلك بها الحجيج في رحلة حجهم الى بيت الله الحرام. فاذا ما اقبل ووطأت قدماه ارض الحرم. ورأى الكعبة فهاله من تعظيمها مقشعر به بدنه وخشع به قلبه

26
00:09:10.350 --> 00:09:28.250
ربما ذرفت عينه اقبل طائفا لا يسأل الا الله ولا يدعو الا اياه. يطلب من عفوه ويغترف من فضله في رحابه في بيته وهكذا يفعل بين الصفا والمروة. ليس على لسانه الا ذكر يقتل تعظيما. ولو

27
00:09:28.450 --> 00:09:48.450
هيئ لك ان تشق عن صدره فلا ترى فيه الا معاني التعظيم. قد تقلبت في كل صورها لتثمر عن وخشوع وبكاء. فاذا ما جاء في حجه ووقف بعرفة فانه لعلمه ان الموقف عظيم. وان الرب كريم. يبادر

28
00:09:48.450 --> 00:10:11.200
باهل الموقف ملائكة السماء عليهم السلام فاذا به يعيش معد الانكسار والافتقار نعم يوم عرفة كل شيء حولك عظيم. الزمان عظيم والعبادة عظيمة. والمكان عظيم. والرب سبحانه وتعالى عظيم والساعة كريمة مباركة عشية عرفة

29
00:10:11.500 --> 00:10:32.200
كل شيء من حولك عظيم. ولتكتمل سلسلة التعظيم يبقى انت ان تكون عظيما في ذلك الموقف العظيم. ولا والله  ما شيء يبلغ بالعبد اعلى مراتب العظمة في ذلك الموقف العظيم اكثر من انكساره وافتقاره ليعيش تعظيما

30
00:10:32.200 --> 00:10:52.200
صادقا لرب عظيم. فينكسر على باب الكريم سبحانه متعلقا باذيال الرجاء راجيا طامعا محسنا للظن. يغترب من معاني العفو والفضل والمغفرة متأسيا بنبي الامة عليه الصلاة والسلام في الاجتهاد الكثيف في الالحاح ورفع الدعاء

31
00:10:52.200 --> 00:11:07.250
الى رب كريم. ويتم بقية خطوات المناسك ان بات في المزدلفة. او في منى او رمى الجمرات او حلق رأسه او نحر هديه يقع كل ذلك منه موقع التعظيم لله عز وجل

32
00:11:07.300 --> 00:11:29.750
تقوى الله يا كرام. التي تثمر معاني التعظيم هي درب المعبد. يستطيع العبد بخطوات المناسك ان يبلغ بها اعلى درجات العبودية في رحلة حجه من عظم الله في حجه ووطن نفسه في خطوات المناسك صلاة وطوافا ودعاء وسعيا ورميا وحلقا ومبيتا

33
00:11:29.750 --> 00:11:49.500
حري به ان يعيش معاني التعظيم بعد رحلة حجه. وذاك المقصود لنرجع من حجنا اتقياء معظمين لله ولهذا جاءت الايات في سورة الحج في سياق ايات الحج واحكامه، ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه

34
00:11:49.500 --> 00:12:16.050
ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. اللهم فاسلك بنا سبيل الاتقياء من عبادك المخلصين لبيك يا الله