﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس السادس لمجالس القراءة والتعليق على كتاب الداء والدواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

2
00:00:18.100 --> 00:00:34.000
نسأل الله جل وعلا ان يداوي قلوبنا وان يداوي ابداننا آآ لا زلنا في كلام ابن القيم رحمه الله في بيان اهمية ان الانسان لا يجوز له ان يغتر. وعليه ان يعمل

3
00:00:34.250 --> 00:00:54.750
فان الله تبارك وتعالى انما جعل رحمته ومغفرته للعاملين الصادقين فنبدأ على بركة الله حيث وقفنا في قوله فان قلت كيف يجتمع التصديق الجازم الى اخره نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

4
00:00:54.950 --> 00:01:16.350
وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما انك انت العليم الحكيم قال الامام ابن القيم رحمه الله فان قلت كيف يجتمع التصديق الجازب الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل

5
00:01:16.800 --> 00:01:40.800
وهل في الطباع البشرية ان يعلم العبد انه مطلوبا غدا بين يدي بعض الملوك ليعاقبه اشد عقوبة ويكرمه واتم كرامة ويبيت ساهيا غافلا لا يتذكر موقفه بين يدي الملك ولا يستعد له ولا يأخذ له اهبته. يعني هذا سؤال وارد. لو قال لنا قائل كيف يجتمع التصديق

6
00:01:40.800 --> 00:02:01.750
الجازم في قلب الانسان بالمعادي والجنة والنار ثم انه بعد ذلك لا يعمل وفق ذلك او يكون عمله ضعيفا هل هذا يمكن هذا هو الاشكال فاورد رحمه الله هذا السؤال وسيذكر الان جوابه. نعم

7
00:02:02.100 --> 00:02:25.200
قال رحمه الله قيل هذا لعمر الله سؤال صحيح وارد على اكثر هذا الخلق. معنى لعمر الله قسم بحياة الله عز وجل والقسم جائز بالله عز وجل واسمائه وصفاته وافعاله المختصة به ولا يجوز للمسلم ان يقسم بغير الله

8
00:02:25.300 --> 00:02:44.750
لا بالنبي ولا بالكعبة وانما يقول ورب النبي ورب الكعبة. نعم قال واجتماع هذين الامرين من اعجب الاشياء وهذا التخلف له عدة اسباب. اذا يمكن في قلب المسلم ان يجتمع التصديق الجازم

9
00:02:45.150 --> 00:03:05.450
بوعد الله ووعيده بالجنة والنار مع تقاعس او تكاسل في العمل هذا معتقد اهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة التكفيريين وخلاف المرجئة الذين قالوا ما يمكن الاجتماع يكفي واحد وخلاص

10
00:03:05.800 --> 00:03:21.500
اهل السنة قالوا يمكن اجتماع الامرين نعم قال وهذا التخلف له عدة اسباب احدها ضعف العلم ونقصان اليقين. هم. ومن ظن ان العلم لا يتفاوت فقوله من افسد الاقوال طليها

11
00:03:21.750 --> 00:03:40.750
قد سأل ابراهيم الخليل ربه ان يريه احياء الموتى عيانا بعد علمه بقدرة الرب على ذلك ليزداد طمأنينة ويصير المعلوم غيبا شهادة. قال واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحبون ارني

12
00:03:41.200 --> 00:04:00.200
هو الان متيقن بان الله يحيي الموتى اذا عنده علم اليقين يحتاج الان الى عين اليقين فاذا كان ابراهيم الخليل الذي وصفه الله بانه امة احتاج الى عين اليقين فمعنى هذا ان العلم يتفاوت

13
00:04:01.400 --> 00:04:20.150
فكلما زاد ازداد الانسان علما بالله وبوعد الله ووعيده ازداد عملا كلما قل علمه بالله وبوعد الله ووعيده قل عمله ولذلك لو قال لنا قائل ما بال بعض العلماء اعمالهم فاسدة

14
00:04:21.100 --> 00:04:44.350
فالجواب ان علمهم علمهم مخدوش اما بالله علمهم علم باحكام الله ليس عندهم علم بالله عز وجل او عندهم علم بالله وباحكام الله غاب عنهم العلم بالوعد والوعيد او عندهم العلم بالوعد والوعيد ولكن فسد علمهم بالله

15
00:04:44.550 --> 00:05:02.450
من جهة انهم غلبوا جانب الرجاء على جانب الخوف فاذا السبب الاول في تخلف الاعمال ناشئ عن فساد او نقص في العلم. نعم  قال رحمه الله وقد روى احمد رحمه الله في في مسنده

16
00:05:02.600 --> 00:05:22.250
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس الخبر كالمعاينة. نعم. فاذا اجتمع الى ضعف العلم عدم استحضاره وغيبته عن القلب في كثير من اوقاتها واكثرها اشتغاله بما يضاده وانضم الى ذلك تقاضي الطبع وغلبات الهوى واستيلاء الشهوة

17
00:05:22.300 --> 00:05:42.850
تسويل النفس وغرور الشيطان واستبطاء الوعد وطول الامل ورقدة الغفلة. وحب العاجلة ورخص التأويل والف العوائد فهناك لا يمسك الايمان الا الذي يمسك السماوات والارض ان تزولا. الله اكبر. ولهذا السبب يتفاوت الناس في الايمان. حتى ينتهي الى

18
00:05:42.850 --> 00:06:00.600
ادنى ادنى مثقال ذرة في القلب جماع هذه الاسباب يرجع الى ضعف البصيرة والصبر ولهذا مدح الله سبحانه اهل الصبر واليقين وجعلهم ائمة الدين فقال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا

19
00:06:00.600 --> 00:06:25.050
وكانوا باياتنا يوقنون. يعني الله جل وعلا مدحه لا لسببين اولا ليقينهم وصبرهم ونالوا الامامة في الدين على ذلك ولنضرب مثال انسان متيقن ان الحاكم يطلبه عنده علم يقين فهرب

20
00:06:25.100 --> 00:06:47.150
فلما هرب الى مكان اخر بدا لا يهرب مال الى هذا المكان لماذا مال الى هذا المكان؟ وجد الناس في لهو ولعب فانشغل بلهوهم ولعبهم او بسكرهم او بغناهم فظن ان الملك الذي يطلبه غاب عنه

21
00:06:48.600 --> 00:07:09.500
او بتسويفات بعض الناس اياه قال له انت بخير انت بطمأنينة انت ما فيك شيء ترى المكان زين وفجأة اذا بعساكن الملك يطبقون عليه يمسكونه هكذا الشيطان الانسان يعلم علم اليقين انه سيموت

22
00:07:09.550 --> 00:07:35.100
وان الله يحاسبه ثم يأتيه ابليس واعوان ابليس شياطين الانس والجن يقول ليش انت شباب تو الناس والموت بعيد ها اعمل للدنياك فجأة يأتيه ملك الموت ما يدري مثل ما حصل مع انسان ما يدري متى يأتيه الموت هذا اخونا المهندس ايهاب رحمه الله

23
00:07:35.650 --> 00:07:58.550
كان من اهل الصف الاول فجأة مات محد يدري متى يموت الانسان نسأل الله ان يتغمده برحمته. نعم قال رحمه الله فصل فقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور ان حسن الظن ان حمل على ان حمل على العمل وحث عليه وساق اليه فهو صحيح

24
00:07:58.600 --> 00:08:13.650
من دعا الى البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور. اذا ينبغي ان نفرق بين الغرور وبين حسن الظن. الغرور ان الانسان يقول ربي ارحمني ولا يعمل ربي اغفر لي وهو لا يتوب

25
00:08:13.900 --> 00:08:33.550
ها يقول ربي ارزقني وهو الحين لا يعمل. لا يطلب الرزق هذا غلط عظيم هذا غرور. حسن الظن ان تقول يا رب ارزقني وتسعى في رزقك يا ربي تب علي وتتوب. يا رب ارحمني وتعمل

26
00:08:33.600 --> 00:08:54.450
هذا معنى حسن نعم  وحسن الظن هو الرجاء فمن كان رجاؤه هاديا له على الطاعة زاجرا له عن المعصية فهو رجاء صحيح ومكانة بطالته رجاء ورجاءه بطالة وتفريط فهو المغرور

27
00:08:54.600 --> 00:09:09.450
ولو ان رجلا كانت له ارض يأمل ان يعود عليه من مضلها ما ينفعه فاهملها ولم يبذرها ولم يحرثها واحسن ظنه بانه يأتي من مظلها ما يأتي من حرث. وبذر وسقى وتعاهد الارض

28
00:09:09.500 --> 00:09:28.250
لعده الناس لعده احسن الله اليك لعده الناس من اسفل السفهاء اي والله. انسان عنده ارض قالوا له يا اخي ازرع قال انا محسن الظن بارضي ما يحتاج ازرع هو بنفسه راح يطلع اشياء ويسوي ويسوي

29
00:09:28.950 --> 00:09:49.800
هذا مغرور هذا ما هو محسن الظن بارضه المحسن الظن بارضه هو من يعمل ولذلك الله جل وعلا طلب منا العمل وقال الله لاكرم عباده وهم الرسل قال لداوود ولسليمان اعملوا ال داوود شكرا اعملوا

30
00:09:51.250 --> 00:10:06.900
وقال عز وجل ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون نعم وكذلك لو حسن ظنه وقوى رجاءه بان يجيئه ولد من غير جماع او يصير اعلم اهل زماني من غير طلب للعلم

31
00:10:07.200 --> 00:10:22.050
وحرص تام عليه وامثال ذلك فكذلك من حسن ظنه وقوى رجاءه في الفوز بالدرجات العلى والنعيم المقيم من غير طاعة ولا تقرب الى الله تعالى بامتثال اوامره واجتناب نواهيه وبالله التوفيق

32
00:10:22.400 --> 00:10:37.500
وقد قال تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. الله. من اللي يرجو رحمة الله؟ تأمل الاية تأمل الاية شوف ان الذين امنوا

33
00:10:37.750 --> 00:11:00.250
والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل اولئك يرجون رحمة الله. نعم فتأمل كيف جعل رجائهم اتيانهم بهذه الطاعات؟ والاتيان بضمير بضمير الاشارة اولئك تأمل يعني ما قال ان الذين امنوا والذين هاجروا وجادوا في سبيل الله يرجون رحمتهم

34
00:11:00.700 --> 00:11:21.950
وانما قال اولئك يرجون معناها الذي لا ليس عنده هذه الاشياء لا يكون راجيا. وان ادعى الرجاء الراجي حقا هو من يؤمن ويعمل والهجرة والجهاد من العمل نعم وقال المغترون ان المفرطين المضيعين لحقوق الله

35
00:11:22.000 --> 00:11:44.650
المطلعين لاوامره الباغين على عباده. المعطلين احسنت. المعطلين لاوامره الباغين على عبادهم متجرئين على محارمه اولئك يرجون رحمة الله انا اسألكم السؤال هل يمكن لعاقل ان يقول ان يقول ان هذا الظالم

36
00:11:45.100 --> 00:12:02.150
ها محسن الظن بالله يصير نقول الشكل يظلم لماذا يظلم؟ لانه يحسن الظن بالله هذا ما هو معقول اصلا طب لماذا لما الانسان يفسق ويفجر يقول يا اخي هو محسن الظن بالله ما يكفي

37
00:12:02.950 --> 00:12:30.200
اذا كان الظالم يظلم مع ظلمه لا يكفي حسن ظنه بربه فكذلك الفاسح والفجور فسقه فجوره لا يكفي ولا يغني حسن ظنه ما لم يكن معه عمل. نعم قال رحمه الله وسر المسألة ان الرجاء وحسن الظن انما يكون مع الاتيان بالاسباب التي اقتضتها حكمة الله في

38
00:12:30.200 --> 00:12:48.900
شرعه وقدره وثوابه وكرامته. فيأتي العبد بها ثم يحسن ظنه بربه. الله اكبر. ويرجوه ان لا يكله اليها. وان يجعلها موصلة الى ما ينفعه ويصرف ما يعارضها ويبطل اثرها نضرب بها. في الفرق بين المغرور

39
00:12:49.050 --> 00:13:10.350
وبين المبرور المبرور الذي يحسن الظن والمغرور الذي يدعي حسن الظن انسان عنده ارض يأخذ البذر ويحرثه يقول يا رب انا محسن الظن بك تخرج لي ثمارا طيبة هذا محسن الظن ولا مسيء الظن

40
00:13:10.650 --> 00:13:25.500
هذا محسن الظن والاخر جالس في بيته يقول يا رب انا محسن الظن فيك بدون ما اسوي اي شي مثل جاري فلان لا ازرع شيئا انت القادر ان تخرج ارضي. ها يا رب انا محسن الظن فيك

41
00:13:25.800 --> 00:13:47.050
هذا مو محسن الظن هذا يختبر قدرة الله ترى وهذا مغرور الانسان الذي يريد ان يكون محسن الظن بربه عليه ان يبذل الاسباب الكونية عليه ان يبذل الاسباب التي جعلها الله في الكون

42
00:13:47.700 --> 00:14:13.750
ليحصل النتائج المترتبة على هذه الاسباب كونا وشرعا مثلا الذي يريد ان يكون في سعادة في بيته عليه ان يبذل الاسباب الشرعية والكونية ويحسن الظن بالله ان الله يعينك ويوفقه ويسدده وينتج له النتائج الطيبة ما دام باذلا لما

43
00:14:13.750 --> 00:14:35.350
عليه من الاسباب الشرعية والكونية اما اخر يضرب زوجته ويسب اولاده ولا يعلمهم ويقصر معهم ثم يقول انا محسن الظن بالله ان الله اراد ان يكونوا صالحين يكونوا صالحين ان الله لم يرد ان يكونوا صالحين ما يكونوا صالحين

44
00:14:37.000 --> 00:14:53.250
هذا ما هو حسن ظن يجب ان نفرق بين الامرين ابليس واعوان ابليس يلبسونه قال صلي ولا ما تصلي؟ الله كريم هذا هذا كلام لو كنت تعلم كرم الله لعملت

45
00:14:55.050 --> 00:15:18.400
يقول تعمل ولا ما تعمل؟ الله رحيم انت الكذاب لو كنت تعلم رحمة الله لعرضت نفسك لرحماته لتبت لعملت لاستغفرت تصدقت نعم قال رحمه الله فصل مما ينبغي ان يعلم ان من رجا شيئا استلزم رجاؤه امورا

46
00:15:18.600 --> 00:15:39.100
احدها محبة ما يرجوه وهذا هو القائد. دائما الانسان اذا اذا رجا شيء اول شيء عليه ان يحبه اذا احبه يقصده ولا يلتفت الى ما سواه. نعم الثاني خوفه من فواته. خوفه من فواته يجعله لا يتكاسل

47
00:15:39.150 --> 00:15:58.400
نعم الثالث سعيه في تحصيله بحسب الامكان. اذا يبذل الاسباب المقدرة الموجودة ها في الكون والشر. نعم قال رحمه الله واما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الاماني. من باب الاماني والتخيلات. هم

48
00:15:59.300 --> 00:16:17.100
قال رحمه الله والرجاء شيء والاماني شيء اخر. فكل فكل راج خائف والسائر على الطريق اذا خاف اسرع السير فخافت الفوات. الله اكبر. الذي يسير الى الله جل وعلا اعظم محبوب هو الله سبحانه وتعالى

49
00:16:17.450 --> 00:16:40.900
الذي يسير مع الله يخاف ان تفوته الدرجات العليا يخاف ان يفوته رضا الله فيسعى في تحصيل رضا الله تحصيل الجنات بالاسباب الكونية والشرعية ويخشى ان تأتيه المنية وهو لم يدرك ذلك

50
00:16:41.350 --> 00:16:58.400
فلذلك تجده لا يضيع وقتا ولا لحظة ولا ساعة. نعم قال وفي جامع الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او انا كنت صغير

51
00:16:59.450 --> 00:17:28.150
وهذا في مخيلة الان يعني كان الناس يجمعون ما يسمى بالحنطة نسميها اللي هي البر تعرفون الحنطة البر قمح يجمعون يجي وقت الحصاد يجمعون فتجد الناس كلهم يعملون يأذن الاذان يقفون يصلون يتغدون يرجعون مرة ثانية يحصدون

52
00:17:29.700 --> 00:17:56.150
والناس ما يكادون يقفون الا اذا جاء الليل يعملون يوم يومين ثلاث لين يخلص الحصاد طيب ما سبب كدهم في هذا الوقت وتعبي اشق حر في شهر الجوزاء لما يعني كبرت تأملت في هذا لماذا يسارعون في الحصاد

53
00:17:57.850 --> 00:18:18.550
وسألت بعض الناس فوجدت ان سبب تعبهم اجتهادهم قال يخافون يخافون القمح اصبح الان ناشفا واللي عنده قمح يعرف هذا الشيء يقول القمح اصبح ناشفا فهم لازم يحصدونه. يخافون من شيئين

54
00:18:18.950 --> 00:18:38.200
يخافون من الطيور انها تجي تاكله انها جاهزة للاكل ويخافون ان ادنى شيء تحرقها لانه اسرع شيء احراقا ولذلك الليل والنهار يشتغلون في بجمعه حصاد هذا طيب هذا اهل الدنيا هكذا يتعبون وينصبون

55
00:18:39.250 --> 00:18:55.500
ماذا فعلت انت لتحصد شيئا لاخرتك ماذا فعلت؟ اسأل نفسك نعم قال رحمه الله وفي جامع الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:18:55.550 --> 00:19:12.750
من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة. الله! سلعة الله الجنة والله كما قال بعض مشايخنا نعلين من نعال الدنيا

57
00:19:12.850 --> 00:19:32.700
لا تستطيع ان تحصلهما الا بفلوس كيف سلعة الله الغالية الجنة تريدها بالبطالة سبحان الله العظيم. نعم  قال وهو سبحانه كما جعل الرجاء لاهل الاعمال الصالحة وكذلك جعل الخوف لاهل اعمال

58
00:19:33.350 --> 00:19:47.800
فعلم ان الرجاء والخوف النافع هو ما اقترن به العمل قال الله تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشرقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين

59
00:19:47.800 --> 00:20:19.800
ما اتوا قلوبهم وجلة وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. تأملوا الايات فيها الجمع بين ايش؟ بين الخشية والرجاء والخوف وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون بالخيرات. فكان خوفهم سببا لاسراعهم في الخيرات

60
00:20:20.900 --> 00:20:48.150
لاحظوا خوفهم سبب في اسراعهم في الخيرات وايضا خشيتهم خشية ربي مشفقون خشيتهم سبب لايمانهم لرهبتهم لاعمالهم طيب لماذا يخافون؟ ما دام هذه اعمالهم الطيبة جاء التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم

61
00:20:48.350 --> 00:21:02.250
وقد روى الترمذي في جامع عائشة رضي الله عنها انها قالت ات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية فقلت اهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ فقال لا يا ابنة الصديق

62
00:21:02.400 --> 00:21:18.200
ولكنهم الذين يصومون يصلون ويتصدقون ويخافون ان لا يتقبل منهم اولئك يسارعون في الخيرات. الله اكبر قد روى من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا. يعني تأمل هذا شيء عجيب سبحان الله

63
00:21:18.950 --> 00:21:38.200
شيء عجيب يعملون ويخافون ان لا تقبل منهم. لماذا لانهم وصلوا الى مرتبة من الخشية عرفوا فيها الله تبارك وتعالى وعظمته وجلالة وكبرياءه. اما المغرورون يعملوا ثم على الله يتمنون

64
00:21:38.700 --> 00:22:00.950
نعم والله سبحانه وصف اهل السعادة بالاحسان مع الخوف وصف الاشقياء بالاساءة مع الامن ومن تأمل احوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والامن. هذا يقولها ابن القيم فماذا نقول نحن

65
00:22:01.800 --> 00:22:26.550
نحن ماذا نقول؟ جمعنا بين ماذا وماذا؟ الله يرحمنا اسأل الله جل وعلا ان يبصرنا وان اه يوقظنا من هذه الغفلة وان يبعدنا من الغرور. نعم قال رحمه الله فهذه فهذا الصديق رضي الله عنه يقول وددت اني شعرة في جنب عبد مؤمن ذكره احمد عنه

66
00:22:27.150 --> 00:22:46.750
وذكر عنه انه كان يمسك بلسانه ويقول هذا اوردني الموارد. الله اكبر وكان يبكي كثيرا ويقول ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا. اليوم الناس يبحثون عما يضحكون شيء غريب النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:22:46.800 --> 00:23:05.800
كان لا يزيد على ان يتبسم ويقول اياكم وكثرة الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب والناس اليوم يبحثون عما يضحكون وتركه ويبكيه نعم وكان رظي الله عنه اذا قام الى الصلاة

68
00:23:05.850 --> 00:23:32.400
كانه عود من خشية الله عز وجل. عود يعني لا يتحرك لا يضطرب كانه صامد في مكانه صار مجمدا خوفا من الله عز وجل نعم وكان وكان رضي الله تعالى عنه اذا قام يصلي بالناس لا يكاد يسمع صوته من البكاء

69
00:23:33.300 --> 00:23:54.550
لا يكاد يستطيع ان يكمل اية من البكاء خوفا من الله عز وجل وخشية نعم  قال واوتي بطائر فقلبه ثم قال ما صيد من صيد ولا قطعت من شجرة الا بما ضيعت من التسبيح. الا بما ضيعت من التسبيح. الله اكبر

70
00:23:54.600 --> 00:24:12.650
الله اكبر نعم فلما احتضر رضي الله عنه قال لعائشة رضي الله عنها يا بنية اني اصبت من مال المسلمين هذه العباءة وهذا الحلاب وهذا العبد فاسرعي به الى ابن الخطاب. الله اكبر

71
00:24:13.100 --> 00:24:34.750
سنتين يتولى خلافة المسلمين لم يأخذ من بيت مال المسلمين الا عباءة عباءة يتزين بها لانه خليفة المسلمين وحلال اناء يشرب فيه ويعطي للضيوف اذا جاؤوه وعبد يخدمه اذا جاءه الضيوف

72
00:24:34.800 --> 00:24:53.500
وهو خليفة المسلمين وهو يحتضر يقول لعائشة ردي هذه الثلاث الى ابن الخطاب لانه الخليفة من بعدي فكيف نحن اليوم والناس اليوم لا ينظرون الى مكاسبهم ينظرون للكثرة ولا ينظرون من اين

73
00:24:53.900 --> 00:25:15.550
هل هو حق او باطل نسأل الله جل وعلا ان يطيب مطاعمنا نعم فقالوا والله لوددت اني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعبد وقال قتادة بلغني ان ابا بكر رضي الله عنه قال وددت اني خضرة تأكلني الدواب تؤكل

74
00:25:17.550 --> 00:25:35.350
اني خضرة تأكلني الدواب. نعم وهذا عمر ابن الخطاب قرأ سورة الطور حتى بلى حتى بلغ ان عذاب ربك لواقع. فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه مرض من البكاء الله اكبر

75
00:25:36.050 --> 00:25:49.250
الله اكبر. نعم. وقال لابنه وهو في الموت ويحك ضع خدي على الارض. عساه ان يرحمني. ثم قال ويل ويل امي ان لم يغفر اللي ثلاثا ثم قضى هذا عمر

76
00:25:49.850 --> 00:26:13.700
عمر الذي شهد له الكفار بالعدل في الديار يقول مثل هذا الكلام عند الاحتضار الله اكبر نعم وكان يمر بالاية في ورده بالليل وتخنقه ويبقى في البيت اياما يعاد يحسبونه مريضا

77
00:26:13.800 --> 00:26:30.050
الله اكبر وكان في وجهه رضي الله عنه خطان اسودان من البكاء وقال له ابن عباس نصر الله بك الامصار وفتح بك الفتوح وفعل وفعل وقال وددت اني انجو لا اجر ولا

78
00:26:30.050 --> 00:26:49.950
انظروا ما اعظم خشيته وخوفه من الله عز وجل يود لو يخرج سالما اليوم الناس اذا صلى الفجر يتمنى على الله اسأل الله عز وجل ان يغفر لنا نعم. وهذا عثمان رضي الله عنه

79
00:26:50.000 --> 00:27:04.150
كان اذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته وقال لو انني بين الجنة والنار لا ادري الى اي ما يؤمر بي لاخترت ان اكون رمادا قبل ان اعلم الى ايهما اصير؟ مع ان

80
00:27:04.150 --> 00:27:26.000
انه المبشر بالجنة رضوان الله عليه لكنهم رضوان الله عليهم كانوا يغلبون جانب الخوف نعم وهذا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بكاؤه وخوفه وكان يشتد خوفه من اثنتين طول الامل واتباع الهوى

81
00:27:26.100 --> 00:27:44.900
قال فاما طول الامل فينسي الاخرة. اما اتباع الهوى فيصد عن الحق الاوان الدنيا قد ولت مدبرة والاخرة مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا

82
00:27:44.950 --> 00:28:04.700
فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. وكان رظي الله عنه يأتي الى المقابر ويقول يا دنيا غر غيري فقد طلقتك ثلاثا اليوم الناس مبتلون بالوان من الوان الدنيا

83
00:28:04.950 --> 00:28:33.350
موديلات التليفونات موديلات السيارات ها الشقق والابواب والبيوت والزخارف. سبحان الله لا تكاد تجد فيهم زاهدا لا تكاد تجد فيهم عابدا الا من رحم الله نعم وهذا ابو الدرداء رضي الله عنه كان يقول ان اشد ما اخاف على نفسي يوم القيامة ان يقال لي يا ابا الدرداء قد علمت

84
00:28:33.350 --> 00:28:54.100
فكيف عملت فيما علمت؟ نسأل الله المغفرة نسأل الله المغفرة هذا ابو الدرداء يقول هذا الكلام وهو صحابي جليل له منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. وكان يقول لو تعلمون ما انتم لاقون بعد الموت

85
00:28:54.250 --> 00:29:12.250
فما اكلتم طعاما على شهوة ولشربتم شرابا على شهوة ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ولخرجتم الى الصعيد يضربون صدوركم وتبكون على انفسكم ولوددت اني شجرة تعضد ثم تؤكل. الله اكبر

86
00:29:12.800 --> 00:29:37.700
وكان عبدالله بن اصله مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجت من الطرقات تجأرون الى الله نعم قال رحمه الله وكان عبدالله بن عباس رضي الله عنهما

87
00:29:37.850 --> 00:29:54.250
اسرع اليه مثل الشراك البالي من الدموع. اسفل عينيه مثل الشراك الباد يعني واضح كأنها خدود من السواد من البكاء بل قيل انه رضي الله عنه عمي من شدة البكاء في اخر عمره

88
00:29:55.800 --> 00:30:14.250
نعم وكان ابو ذر يقول يا ليتني كنت شجرة تعضد وددت اني لم اخلق وذر الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم امة واحدة يمشي وحده يبعث وحده هذا حاله

89
00:30:14.450 --> 00:30:38.800
فكيف بنا نحن رحماك ربنا ارحمنا برحمتك وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك نعم قال وعرضت عليه النفقة فقال عندنا عنز نحلبها واحمر ننقل عليها ومحرر يخدمنا. وفضل عباءة واني اخاف الحساب فيها. الله اكبر

90
00:30:39.950 --> 00:30:58.500
ابو ذر يأبى ان يأخذ من بيت مال المسلمين شيء عمر يعطيه يأبى. عثمان يعطيه يأبى ليش يقول عندي عنزة اشرب حليبها وعندي حمار اركبها واضع عليها متاعي حيث سافرت

91
00:30:58.950 --> 00:31:26.700
وعندي عبد والعبد محرر يعني معتق ولكنه لازمني يخدمني ماذا اريد بالدنيا الله اكبر تكالب الناس اليوم على الدنيا شيء مهول كانهم مخلدون فيها وسببه المجاراة للغرب المجاراة للغرب ينفق احدهم الاموال الطائلة

92
00:31:26.750 --> 00:31:44.500
في بيت لا يسكنه حتى ستين سنة سبعين سنة لو طلبت منه نفس المبلغ لمسجد لابى مع ان المسجد ابد الدهر للمسلمين وبيته لا يسكنه الا ستين سنة او سبعين سنة

93
00:31:45.300 --> 00:32:00.500
وبعضهم لا يسكن والله الذي لا اله الا اعرف رجل انفق على احد البيوت ما يقارب من مئتي الف دينار مئتي الف دينار ثم قبل ان يسكنه توفي ما سكن

94
00:32:00.600 --> 00:32:22.750
تكالب عجيب على الدنيا نعم قال وقرأ تميم الداري ليلة سورة الجاثية فلما اتى على هذه الاية ام حسب الذين اجتراحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات جعل يرددها ويبكي حتى اصبح. الله اكبر

95
00:32:23.300 --> 00:32:43.350
يعني هذا هذا هو الظن السيء ان الانسان يظن ان الله تبارك وتعالى يجعل اصحاب السيئات مثل الذين امنوا وعملوا الصالحات. هذا لا يمكن هذا قدح في عدل الله. قدح في حكمة الله

96
00:32:44.850 --> 00:33:07.450
لابد الانسان يدرك ان هناك فرق بين من يجترح السيئات ويتجرأ عليها ويترك الواجبات وبين من يلتزم الطاعات ويتوب عن المعاصي اذا وقع فيها ويندم نعم قال رحمه الله وقال ابو عبيدة ابن الجراح

97
00:33:07.550 --> 00:33:30.400
وددت اني كبش فذبحني اهلي واكلوا لحمي وحسوا مرقي وهذا باب يطول تتبعه قال البخاري رحمه الله في صحيحه باب باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشعر. الله. قال ابراهيم التيمي ما عرضت قولي على عملي الا

98
00:33:30.400 --> 00:33:53.600
خشيت ان اكون مكذبا مكذبا مكذبا يعني من الله عز وجل. او من الملائكة يقولون يقولون للانسان انت تقول كذا وكذا ولا تعمل وهذا يجعل الانسان يقلل من قوله ولا يقول الا كلاما عادا

99
00:33:54.450 --> 00:34:11.700
اسأل الله ان يغفر لنا ما اكثر ما نقول وما اقل ما نعمل لولا خوفا كتمان العلم والله ما تكلمنا ولا جلسنا للعلم لاننا نعلم علم اليخي ان اقوالنا اكثر من اعمالنا

100
00:34:12.400 --> 00:34:30.750
نسأل الله جل وعلا مغفرته وتوبته نعم. وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل. اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:34:31.200 --> 00:34:50.000
اللهم صلي مع شدة اعماله وتزكية الله لهم تربيتهم على يدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كلهم يخاف على نفسه هذا دليل على عظيم خوفهم من الله سبحانه وتعالى

102
00:34:51.300 --> 00:35:13.650
ولذلك قال بعض السلف لا يخاف النفاق الا مؤمن ولا يأمن النفاق الا منافق فاحذروا عباد الله احذروا عباد الله واتصفوا اوصاف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحبوهم

103
00:35:13.850 --> 00:35:34.850
لعلكم تنالوا طريقهم وتسير سيرهم نعم. ويذكر عن الحسن انه قال ما خافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق نعم. وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة رضي الله عنهما انشدك الله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم

104
00:35:35.000 --> 00:35:50.650
يعني في المنافقين فيقول لا ولا ازكي بعدك احدا. الله فسمعت شيخنا رحمه الله يقول ليس المراد اني لا ابرئ غيرك من النفاق بل المراد لا افتح علي هذا الباب فكل من

105
00:35:50.650 --> 00:36:03.950
سألني هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فازكيه قلت وقريب من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي سأله ان يدعو له ان يكون من السبعين الفا

106
00:36:04.000 --> 00:36:23.500
الذين يدخلون الجنة بغير حساب قال سبقك بها عكاشة ولم يرد ان عكاشة وحده احق بذلك ممن عداهم من الصحابة ولكن لو دعا له لقام اخر واخر وانفتح الباب. ربما قام من لم يستحق ان يكون منهم فكان الامساك اولى

107
00:36:23.500 --> 00:36:44.200
والله اعلم. هؤلاء صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذين بشروا بالجنة على لسان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كانوا يخافون من مكر الله تبارك وتعالى يخافون من عذاب الله جل وعلا

108
00:36:45.100 --> 00:37:09.850
كيف بنا نحن الواجب على الانسان ان يكون خايفا راجيا يعمل على وجل يعمل على خوف لعل وعسى ان تناله رحمة الله جل وعلا ورحمة الله قريب من المحسنين نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم الاحسان

109
00:37:10.050 --> 00:37:22.350
بالقول والعمل ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين تبارك الله