﻿1
00:00:14.050 --> 00:00:41.550
الله الرحيم الرحمن احمده سبحانه الكريم المنان. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الاسماء الحسنى وصفاته العليا واشهد ان محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى فالرسول المجتبى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن بهديه اقتدى وبعد

2
00:00:41.750 --> 00:01:07.550
حديثنا اليوم عن اسم من اسماء الله عز وجل وهو الرحيم هذا الاسم الذي تكرر كثيرا في القرآن الكريم فقد ورد اسم الرحيم في القرآن الكريم في مواضع قاربت الالف

3
00:01:09.000 --> 00:01:39.650
مئة واربعة عشر مرة فقط في اية البسملة مع تكرار سورة النمل واما في صلب ايات القرآن الكريم فوردت هذه الصفة وورد هذا الاسم في مواضع كثيرة باسم الرحيم اسما وصيغة في اربعة وثلاثين

4
00:01:40.200 --> 00:02:16.350
موضع وبلفظ رحيما منصوبا في عشرين موضعا وبلفظ رحيم خبرا  مضافا في اكثر من مائة موضع واختصت سورة الشعراء بذكر اسم الرحيم اكثر من غيرها من السور فحقا هي سورة الرحم

5
00:02:16.750 --> 00:02:45.050
اما عدد مرات ورود اسم الرحيم في السنة النبوية الصحيحة فقد جاء هذا الاسم كثيرا مفردا ومضافا وبصيغ مختلفة يصعب حصرها  وقد جاء اسم الرحيم في كتاب الله عز وجل

6
00:02:45.250 --> 00:03:15.050
بصيغ متنوعة فجاءت على الخبرية باكثر المواضع مثل قوله جل وعلا انه هو الغفور الرحيم وقوله تبارك وتعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وجاء خبرا لاسم كان في مواضع كثيرة جدا

7
00:03:15.850 --> 00:03:43.200
مثل قوله تعالى ان الله كان بكم رحيما وقوله تعالى ان الله كان غفورا رحيما وجاء وصفا للرب جل وعلا في مواضع كثيرة وجاء خبرا لاسم ان كما في قوله تعالى ان الله كان غفورا رحيما

8
00:03:44.500 --> 00:04:14.600
وجاء هذا الاسم المنيف في كتاب الله تبارك وتعالى معرفا بال ونكرة فجاء رحيم ورحيما وجاء ايضا مضافا رحمة الله وجاء مضافا الى الظمير ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار

9
00:04:16.200 --> 00:04:46.750
ومعنى اسم الرحيم بدلالة مطابقة لفظية فهذا الاسم من اسماء الله تعالى هو الاقرب لمعاني الربوبية وهو الدال على الجمال في افعال الرب تبارك وتعالى والجمال الذاتي فهو رحيم على صيغة فعيل

10
00:04:46.900 --> 00:05:17.850
اي كثير الرحمة الفعلية فهو ذو الرحمة الواصلة وكما قال ابن عباس ترجمان القرآن قال الرحيم اي الراحم فهو فعيل بمعنى فاعل فان قال قائل فلماذا جاء اسم الرحيم على وزن فعيل ولم يأتي على اسم راحم

11
00:05:19.050 --> 00:05:50.500
لان فعيل في لغة العرب ابلغ دلالة على صفة الرحمة من الراحم فالراحم اسم فاعل والرحيم وصف فعلي والقاعدة ان الوصف ابلغ من اسم الفاعل  قيل هو رحيم للكفار والمؤمنين في الدنيا

12
00:05:52.100 --> 00:06:20.700
ولولا رحمته ما سقى الكافر شربة ماء وان كانت رحمته بالمؤمنين الصق لكنه جل في علاه هو رحيم الاخرة بالمؤمنين على وجه خاص فالرحيم اسم عام وله معنى عام وخاص

13
00:06:23.050 --> 00:06:48.200
والله سبحانه وتعالى اخبر في مواضع كثيرة كما سيأتي معنا يبين اثار رحمته على عباده المؤمنين منهم والكافرين ولا يجوز اطلاق هذا الاسم في حق غير الله تعالى معرفا بال

14
00:06:49.550 --> 00:07:15.950
بتاتا فلا تقل الرحيم وتسمي به انسانا وان كان يجوز اطلاقه على غير الله تعالى وصفا ولو معرفا فانت تقول كان ابونا الرحيم بنا فهذا وصف خبري لا بأس به

15
00:07:16.900 --> 00:07:46.750
لكن لا يجوز ان تسمي انسانا الرحيم. الرحيم اسم من اسماء الله تبارك وتعالى على وجه الخصوص اما اطلاق هذا الاسم على غير الله نكرة فانت تقول فلان رحيم كما قال عز وجل عن النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم

16
00:07:47.550 --> 00:08:16.650
فهذا لا بأس به لانه اولا نكرة وثانيا بمعنى الصفة ومما يدل على عظمة الرحمة ومما يدل على عظمة هذا الاسم الرحيم ان ننظر الى رحمة الله تعالى من حيث كم رحم

17
00:08:17.600 --> 00:08:58.100
وكيف رحم وكم تجاوز وكم عفا وكم اعطى فرحمته شاملة للانس والجن اولهم واخرهم بل وللبهائم والطير فهو سبحانه وتعالى من اثاره ما نراه في مخلوقاته ولولا رحمته ما طاق احد

18
00:08:58.250 --> 00:09:27.300
العيش ولذلك يقول العلماء رحمهم الله ان العباد بل والمخلوقات قائمة بمحض رحمة الله عز وجل لانه ليس لاحد منا حق في ان يوجب على الله ان يبقيه وان لا يميته

19
00:09:27.700 --> 00:09:52.900
ليس لاحد منا حق على الله في ان يقول ادم الصحة علي فان ادامة الصحة رحمة من الله ليس لاحد ان يوجب على الله استدامة الرزق واستدامة الرزق من رحمة الله

20
00:09:55.000 --> 00:10:25.500
ومهما نظرنا نجد البول الشاسع والفرق الكبير بين رحمة العبد وبين رحمة الرب فرحمة الرب جل وعلا لا حد لها لا عد لها لا ابتداء لها ولا انتهاء لها لانه سبحانه وتعالى قال وكان بالمؤمنين رحيما

21
00:10:26.200 --> 00:11:04.750
ومعنى كان كما قال ابن عباس ثبت وتقرر واسم الرحيم دال بالتظمن على صفة الرحمة ومعناها الرحمة العظيمة الواصلة وعلى صفة العبودية فلكونه الرحيم يعبد ولكونه الرحيم يؤله ولكونه الرحيم يطاع جل في علاه

22
00:11:05.150 --> 00:11:35.400
فهو المعبود بحق لانه الرحيم بالخلق فهو المعبود بحق لانه الرحيم بالصدق فهو المعبود بحق لان رحمته شاملة للخلق واسم الرحيم بدلالة الالتزام يدل على كونه جل في علاه حيا وموجودا

23
00:11:35.850 --> 00:12:05.750
وكونه رحمن الذات وكونه سبحانه وتعالى الفعال لما يريد فمهما نظرنا الى لوازم هذا الاسم نجدها ظاهرة في اسماء الله عز وجل الاخرى واسم الرحيم دال على صفات من صفات الله عز وجل

24
00:12:06.300 --> 00:12:32.400
فهو يدل على صفة الرحمة الفعلية. ولها اثار عظيمة في الافعال الالهية القدرية  والاقوال الربانية الشرعية فما قدر شيئا الا وفيه الرحمة ولا شرع شيئا الا وهو مشتمل على الرحمة

25
00:12:32.900 --> 00:12:58.850
ما حل شيئا الا لرحمته وما حرم شيئا الا برحمته ولذلك اذا تأملنا في اسم الرحيم من حيث دلالته على الافعال الرب جل في علاه فنجد ان جميع افعال الله سبحانه وتعالى مبناها على الرحمة

26
00:13:00.350 --> 00:13:29.850
حتى تعذيبه الكافرين مبناه على الرحمة لانه لو تركهم وكفرهم لازدادوا طغيانا وعتوا ولو تركهم وكفرهم لم يكن عدلا للمؤمنين ولا بهم. ولم يكن رحمة للمؤمنين ولا بهم فمن رحمته سبحانه وتعالى اهلاك الطغاة

27
00:13:30.750 --> 00:13:58.250
وازالة الجبابرة وازالة الاكاسرة فهو سبحانه وتعالى افعاله كلها مبنية على الرحمة وما كان منها مبنيا على العدل فهو لكمال رحمته لاوليائه سبحانه وتعالى ومن هنا ندرك ان اسم الرحيم

28
00:13:58.350 --> 00:14:30.750
يدل على الاثار المباركة العظيمة هذه الاثار ايها الاخوة كثيرة وهي عظيمة ولو تأملها الانسان تأمل اعتبار لادرك اثار لادرك اثار المليك في كل شيء ولو تأمل في هذه الايات الشرعية

29
00:14:30.850 --> 00:14:57.200
لادرك اثار المليك في كل شيء وهذه الاثار كثيرة جدا نؤخرها ان شاء الله في المحاضرة القادمة ونبين اثار رحمة الله عز وجل على عباده من خلال اسمه رحيم نسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح

30
00:14:57.350 --> 00:15:11.488
وان يشملنا برحمته وان يدخلنا بعفوه وصفحه انه هو الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين بارك الله