﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ونستأنف حيث وقفنا في قراءتنا لكتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد للعلامة الشيخ سليمان ابن عبد الله ابن الامام محمد ابن عبد الوهاب

2
00:00:20.400 --> 00:00:33.900
رحمه الله تعالى حيث كنا قد وقفنا على قوله باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. الباب الثاني والثلاثون فنبدأ على بركة الله. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله

3
00:00:33.900 --> 00:00:53.900
وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وشيخنا ولمشايخه والمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد. باب قول الله تعالى وعلى

4
00:00:53.900 --> 00:01:13.900
فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. قال ابو السعادات يقال توكل بالامر اذا ضمن القيام به ووكلت امري الى فلان اي الجأته واعتمدت عليه فيه. وكل وكل فلان فلانا اذا استكفأه امره ثقة بكفايته

5
00:01:13.900 --> 00:01:36.050
اذا استكفاه امره ثقة بكفايته او عجز عن القيام بامره بامر نفسه انتهى كلامه. انا ابو السعادات هو صاحب كتاب النهاية في غريب الحديث والاثر ابن الاثير رحمه الله فقوله ووكلت امري يعني بالتخفيف ووكلت بالتخفيف

6
00:01:36.300 --> 00:01:57.200
الى فلان اي الجأت واعتمدت عليه في وكل فلانا يعني بالتشديد فلانا وكل فلان فلانا اذا استكفاه. نعم قال ومراد المصنف بهذه الترجمة النص على ان التوكل فريضة يجب اخلاصه لله تعالى لانه من افضل العبادات واعلى مقامات التوحيد

7
00:01:57.200 --> 00:02:17.200
بل لا يقوم به على وجه الكمال الا خواص المؤمنين. كما تقدم في صفة السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ولذلك امر الله به في غير اية من القرآن اعظم مما امر اعظم مما امر بالوضوء والغسل من الجنابة بل جعله شرطا في

8
00:02:17.200 --> 00:02:47.200
الايمان والاسلام ومفهوم ذلك انتفاء الايمان والاسلام عند انتفائه كما في الاية المترجم لها وقوله تعالى ان كنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقوله تعالى فاعبده وتوكل عليه وقوله رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. وقوله الا

9
00:02:47.200 --> 00:03:14.600
اتخذوا من دوني وكيلا. وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده. وكفى به بذنوب عباده خبيرا. وقوله فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. وغير ذلك من الايات

10
00:03:14.750 --> 00:03:34.750
وفي الحديث من سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله. رواه ابن ابي الدنيا وابو يعلى والحاكم. وفي حديث اخر لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. تغدوا خماصا وتروح بطانا. رواه احمد وابن ماجه. قال الامام احمد التوكل عمل القلب

11
00:03:34.750 --> 00:03:54.750
قال ابو اسماعيل الانصاري التوكل كلا الامر الى مالكه. والتعويل على وكالته. اذا تبين ذلك فمعنى الاية المترجم لها ان موسى عليه السلام امر قومه بدخول الارض المقدسة التي كتبها الله لهم ولا يرتد على ادبارهم خوفا من الجبارين بل لا يمضوا بل يمضون قدما

12
00:03:54.750 --> 00:04:16.000
لا يهابونهم ولا يخشونهم متوكلين على الله في هزيمتهم مصدقين بصحة وعده لهم ان كانوا مؤمنين. قول الامام احمد التوكل على القلب وقول ابو اسماعيل الانصاري صاحب كتاب اه اه الذي شرحه ابن القيم مدارج السالكين

13
00:04:16.200 --> 00:04:38.200
في منازل السائرين من كتاب ابو اسماعيل بعنوان منازل السائرين التوكل كلة الامر الى مالكه والتعويل على وكالته معنى هذا ان التوكل امر قلبي لا يجوز ان نقول التوكل منه ما هو شرك ومنه ما هو ليس بشرك. التوكل على غير الله

14
00:04:38.250 --> 00:05:07.700
شرك مطلقا التوكيل ليس من التوكل انتبهوا ترى التوكيل هو بذل سبب هو بذل سبب التوكل هو كما قال ابو اسماعيل كلة الامر الى مالكه نعم قال ابن القيم رحمه الله فجعل التوكل على الله شرطا في الايمان فدل على انتفاء الايمان عند انتفائه. وفي الاية الاخرى وقال موسى يا قوم

15
00:05:07.700 --> 00:05:37.700
ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين فجعل دليل صحة الاسلام التوكل وقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فذكر اسم الايمان ها هنا دون سائر اسمائهم دليل على استدعاء الايمان للتوكل وان قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الايمان وضعفه. وكلما قوي ايمان العبد كان توكله اقوى واذا ضعف

16
00:05:37.700 --> 00:05:56.300
فالايمان ضعف التوكل واذا كان التوكل ضعيفا فهو دليل على ضعف الايمان ولابد. حقيقة التوكل ينبني على امرين الاول امر اعتقادي وهو ان يعلم المرء ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

17
00:05:57.250 --> 00:06:21.550
والامر الثاني بذل السبب بذل السبب الشرعي والكوني واعتماد القلب على خالق الاسباب سبحانه وتعالى. نعم والله تبارك وتعالى يجمع بين التوكل والعبادة وبين التوكل والايمان وبين التوكل والتقوى وبين التوكل والاسلام وبين التوكل والهداية

18
00:06:21.550 --> 00:06:41.550
ظهر ان التوكل اصل لجميع مقامات الايمان والاحسان ولجميع اعمال الاسلام. وان منزلته منها كمنزلة الجسد من الرأس. فكما فلا يقوم الرأس الا على البدن فكذلك لا يقوم الايمان ومقاماته واعماله الا على ساق التوكل. قلت وفي الاية دليل على ان التوكل

19
00:06:41.550 --> 00:07:05.350
الله عبادة وعلى انه فرض. واذا كان كذلك فصرفه لغير الله شرك. قال شيخ الاسلام وما رجا احد مخلوقا او توكل عليه الا ظنه فيه فانه مشرك ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في

20
00:07:05.350 --> 00:07:25.350
مكان سحيق. قلت لكن التوكل على غير الله قسمان احدهما التوكل في الامور التي لا يقدر عليها الا الله. كالذين يتوكلون على الاموات والطواغيت في رجاء مطالبهم من النصر والحفظ والرزق والرزق والشفاعة فهذا شرك اكبر فان هذه الامور ونحوها لا يقدر عليها الا الله

21
00:07:25.350 --> 00:07:47.250
تبارك وتعالى الثاني التوكل في الاسباب الظاهرة العادية كمن يتوكل على امير او سلطان فيما جعله الله بيده من الرزق او دفع الاذى ونحو ذلك. فهذا نوع شرك كن خفي والوكالة الجائزة هي توكل الانسان في فعل مقدور عليه. ولكن ليس له ان يتوكل عليه وان يتوكل على الله

22
00:07:47.250 --> 00:08:11.050
ويعتمد عليه في تيسير ما وكله فيه ما وكله فيه كما قرره شيخ الاسلام. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

23
00:08:11.050 --> 00:08:31.050
قال الشارح قال ابن عباس في الاية المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند اداء فرائضه ولا يؤمنون بشيء من ايات الله اولا يتوكلون على الله ولا يصلون اذا غابوا ولا يؤدون زكاة اموالهم. فاخبر الله انهم ليسوا بمؤمنين ثم وصف المؤمنين فقال انما المؤمنون

24
00:08:31.050 --> 00:08:49.900
الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم فادوا فرائضه. رواه ابن رواه ابن جرير وابن ابي حاتم وهذه صفة المؤمن الذي اذا ذكر الله وجل قلبه اي خاف من الله اذا فعل اوامره وترك زواجره. فان وجل القلب من الله يستلزم القيام

25
00:08:49.900 --> 00:09:09.900
فعل المأمور وترك المحظور كما قال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ان الجنة هي المأوى. ولهذا قال السدي في قوله اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هو الرجل

26
00:09:09.900 --> 00:09:29.900
ان يظلم او قال يهم بمعصية فيقال له اتق الله فيجل قلبه. رواه ابن ابي شيبة وابن جرير وابن ابي حاتم وقوله واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. قد استدل الصحابة والتابعون ومن تبعهم بهذه الاية وامثالها على

27
00:09:29.900 --> 00:09:49.900
قيادة الايمان ونقصانه. قال عمير بن قال عمير بن حبيب الصحابي ان الايمان يزيد وينقص. فقيل له وما زيادته وما نقص قال اذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته. واذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه. رواه ابن سعد. وقال مجاهد في

28
00:09:49.900 --> 00:10:09.900
بهذه الاية الايمان يزيد وينقص وهو قول وعمل. رواه ابي حاتم وحكى الاجماع على ذلك الشافعي واحمد وابو عبيد وغيرهم وقوله وعلى ربهم اي يعتمدون عليه بقلوبهم مفوضين اليه امورهم وحده لا شريك له. فلا يرجون سواه ولا يقصدون الا اياه. ولا يرغبون الا

29
00:10:09.900 --> 00:10:29.900
يعلمون ان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وانه المتصرف في الملك وحده لا شريك له. وفي الايات وصف المؤمنين احقا بثلاث مقامات من مقامات الاحسان وهي الخوف وزيادة الايمان والتوكل على الله وحده. زيادة الايمان من المسائل الاجماعية

30
00:10:29.900 --> 00:10:47.600
كما قال الشافعي رحمه الله ومن قال بان الامام مالك لا يرى الزيادة في الايمان فهذا خطأ على الامام مالك والشافعي من خواص التلاميذ مالك وينقل في ذلك الاجماع فهو يعلم انه لا خلاف في المسألة

31
00:10:48.100 --> 00:11:21.800
وانما خالف في زيادة الايمان ونقصانه تخالف في الزيادة والنقصان المرجئة من الجهمية والماتوردية وغيرهم وكذلك الخوارج والمعتزلة لا يرون ان الايمان ينقص وان كان بعظهم يرى زيادته نعم فان قيل اذا كان المؤمن حقا هو الذي فعل المأمور وترك المحظور فلماذا لم لم يذكر الا خمسة اشياء؟ قيل لان ما ذكر مستلزم لما

32
00:11:21.800 --> 00:11:41.800
فانه ذكر وجل قلوبهم اذا ذكر الله وزيادة ايمانهم اذا تليت عليهم اياته مع التوكل عليه واقام الصلاة على الوجه المأمور به باطنا ظاهرة والانفاق من المال والمنافع فكان هذا مستلزما للباقي. فان وجل القلب عند ذكر الله يقتضي خشيته والخوف منه. وذلك يدعو صاحبه الى فعل

33
00:11:41.800 --> 00:12:01.800
المأمور وترك المحظور وكذلك زيادة الايمان عند تلاوة ايات الله يقتضي زيادته علما وعملا. ثم لا بد من التوكل على الله فيما لا يقدر عليه الا ومن طاعة الله فيما يقدر عليه واصل ذلك الصلاة والزكاة فمن قام بهذه الخمس كما امر لزم ان يأتي بسائر الواجبات بل الصلاة

34
00:12:01.800 --> 00:12:21.800
اذا فعلها كما امر فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر ذكر ذلك شيخ الاسلام. قال المصنف رحمه الله وقوله يا ايها النبي حسبك الله الاية. قال السارح قال ابن القيم اي الله وحده كافيك وكافي اتباعك. فلا تحتاجون معه الى احد

35
00:12:21.800 --> 00:12:38.450
قيل المعنى حسبك الله وحسبك المؤمنون. قال ابن القيم وهذا خطأ محض لا يجوز حمل الاية عليه. فان الحسم والكفاية لله وحده كالتوكل الحسم والكفاية لله وحده ومن الله وحده

36
00:12:38.950 --> 00:12:57.050
لو اجتمع المؤمنون كلهم ما كانوا يستطيعون ان يكفوا النبي صلى الله عليه وسلم مما يريده الله تبارك فالحسب والكفاية لا يكون الا من الله لا يكون الا من الله سبحانه

37
00:12:57.150 --> 00:13:18.650
فهذا خطأ محظ من زعم ان المعنى حسبك الله وحسبك المؤمنون يعني كافيك الله وكافيك المؤمنون هذا خطأ محض. نعم قال رحمه الله فان الحسم والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة. قال تعالى وان يريدوا ان يخدعوك

38
00:13:18.650 --> 00:13:38.650
ان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. ففرق بين الحسب والتأييد فجعل الحسب له وحده وجعل التأييد له بنصره وبعباده واثنى على اهل التوحيد من عباده حيث افردوه بالحسب فقال تعالى الذين قال لهم الناس

39
00:13:38.650 --> 00:14:08.250
قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله. فاذا كان هذا قولهم ومدح الرب تعالى لهم بذلك فكيف يقول لرسوله الله واتباعك حسبك؟ واتباعه قد افرضوا الرب تعالى بالحسب ولم يشركوا بينه وبين رسوله فكيف يشرك بينه وبينهم في حسب

40
00:14:08.250 --> 00:14:28.250
في حزب رسوله صلى الله عليه وسلم هذا من امحل المحال وابطل الباطل. قال ونظير هذا قوله سبحانه وقالوا حسبنا الله اوتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فتأمل كيف جعل

41
00:14:28.250 --> 00:14:51.150
ساء لله والرسول كما قال وما اتاكم الرسول فخذوه. وجعل الحسب له وحده فلم يقل وقالوا حسبنا الله ورسوله بل جعله خالص حقه كما قال انا الى الله راغبون. ولم يقل والى رسوله بل جعل الرغبة اليه وحده كما قال

42
00:14:51.150 --> 00:15:11.150
فالرغبة والتوكل والانابة والحسب لله وحده. كما ان العبادة والتقوى والسجود والنذر والحليف لا يكون الا له سبحانه وتعالى. انتهى كلامه وبهذا يتبين مطابقة الاية للترجمة لان الله تعالى اخبر انه حسب رسوله وحسب اتباعه اي كافيهم وناصرهم. فنعم المولى

43
00:15:11.150 --> 00:15:30.700
ونعم النصير وفي ضمن ذلك امر لهم بافراده تعالى بالحسب. استكفاءا بكفايته تبارك وتعالى وذلك هو التوكل قال المصنف رحمه الله وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه. قال الشارح قال ابن القيم اي كافيه. ومن كان الله كافيه

44
00:15:30.700 --> 00:15:50.700
واقيه فلا مطمع فيه لعدوه. ولا يضره الا اذى لابد منه كالحد والبرد والجوع والعطش. واما ان يضره بما يبلغ به مراده لا يكون ابدا وفرق بين الاذى الذي هو في الظاهر ايذاء وهو في الحقيقة احسان اليه واضرار بنفسه وبين الضرر الذي يشتفي به منه

45
00:15:50.700 --> 00:16:08.900
قال بعض السلف جعل الله لكل عمل جزاء من نفسه وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته فقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولم يقل فله كذا وكذا من الاجر كما قال في الاعمال بل جعل نفسه سبحانه

46
00:16:08.900 --> 00:16:28.900
كافي عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه فلو توكل العبد على الله حق توكله وكادته السماوات والارض ومن فيهن لجعل له مخرجا وكفاه ونصره. انتهى كلامه. وفي اثر رواه احمد في الزهد عن وهب بن منبه انه قال قال الله عز وجل في بعض كتبه

47
00:16:28.900 --> 00:16:48.900
بعزتي انه من اعتصم بي فان كادته السماوات بمن فيهن. والاراضون بمن فيهن. فاني اجعل له من ذلك مخرجا ومن لم يعتصم بي فاني اقطع يديه من اسباب السماء واخسف من تحت قدميه الارض فاجعله في الهواء ثم اكله الى نفسه

48
00:16:48.900 --> 00:17:13.300
كفى بي لعبدي مئلا. اذا كان عبدي في طاعتي اعطيه قبل ان يسألني. واستجيب له قبل ان يدعوني. فانا اعلم بحاجته التي ترفق به منه وفي الاية دليل على فضل التوكل وانه اعظم الاسباب في جلب المنافع ودفع المضار. لان الله علق الجملة الاخيرة على الاولى تعليق الجزاء على الشرط

49
00:17:13.300 --> 00:17:33.300
امتنعوا ان يكون وجود الشرط كعدمه لانه تعالى رتب الحكم على الوصف المناسب له. فعلم ان توكله هو سبب كون الله حسبا له ذكره شيخ وفيه تنبيه على القيام بالاسباب مع التوكل لانه تبارك وتعالى ذكر التقوى ثم ذكر التوكل كما قال تعالى واتقوا الله وعلى الله

50
00:17:33.300 --> 00:17:54.600
وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فجعل التوكل مع التقوى الذي هو قيام بالاسباب المأمور بها. فحين اذ اذا توكل على الله فهو حسب  فالتوكل بدون القيام بالاسباب المأمور بها عجز محض. وان كان مشهورا وان كان مشوبا بنوع من التوكل فلا ينبغي للعبد ان يجعل توكله عجزا ولا

51
00:17:54.600 --> 00:18:10.500
زهوا توكلا بل يجعل توكله من جملة الاسباب التي لا يتم المقصود الا بها كلها ذكر معناه ابن القيم. يعني الذي لا يبذل السبب ويزعم التوكل فهذا عاجز هذا عاجز

52
00:18:10.900 --> 00:18:38.500
وهذا هو المتواكل هو الذي يبذل السبب ولا يعلق قلبه بخالق الاسباب هذا رجل تعلق امره وقلبه بالماديات الظاهرة فكلا الامرين مخالفان للتوكل فحقيقة التوكل بذل السبب عملا وتعليق القلب على خالق الاسباب

53
00:18:38.550 --> 00:18:52.800
وبخالق الاسباب باطنا نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله عن ابن عباس انه قال حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم عليه السلام حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم

54
00:18:52.800 --> 00:19:12.800
حين قالوا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. الاية رواه البخاري. قال السارح قوله حسبنا الله اي بنا فلا نتوكل الا عليه كما قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه كما قال اليس الله بك

55
00:19:12.800 --> 00:19:32.800
عبده قوله ونعم الوكيل اي نعم الموكول اليه المتوكل عليه كما قال تبارك وتعالى واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير. فقد تضمنت هذه الكلمة العظيمة التوكل على الله

56
00:19:32.800 --> 00:19:52.800
جاء اليه. قال ابن القيم رحمه الله وهو حسب من توكل عليه وكافي من لجأ اليه. وهو الذي يؤمن خوف الخائف ويجير المستجير وهو نعم المولى ونعم النصير. فمن تولاه واستنصر به وتوكل عليه وانقطع بكليته اليه تولاه وحفظه

57
00:19:52.800 --> 00:20:08.850
وصانه ومن خافه واتقاه امنه مما يخاف ويحذر وجلب اليه كل ما يحتاج اليه من المنافع. قوله قالها ابراهيم صلى الله عليه وسلم حين القي في النار وفي رواية عن ابن عباس انه قال كان اخر

58
00:20:08.850 --> 00:20:26.300
قول ابراهيم عليه السلام حين القي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل. رواه البخاري. وقد ذكر الله القصة في سورة الانبياء عليهم السلام. قوله وقالها محمد صلى الله عليه وسلم الى اخره وذلك بعدما كان من امر من امر احد ما بلغ

59
00:20:26.500 --> 00:20:36.500
ما كان احسن الله اليكم. قوله وقالها محمد صلى الله عليه وسلم الى اخره وذلك بعدما كان من امر احد ما كان. بلغ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ان ابا سفيان ومن معه قد اجمع

60
00:20:36.500 --> 00:20:56.500
عليهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وحذيفة ابن اليمان وعبدالله بن مسعود ابو عبيدة ابن الجراح في سبعين راكبا حتى انتهى الى حمراء الاسد. وهي من المدينة الى وهي من المدينة على ثلاثة اميال. ثم القى الله الرعب في قلب ابي

61
00:20:56.500 --> 00:21:14.200
سفيان فرجع الى مكة ومر به ركب من بن عبد القيس فقال اين تريدون؟ قالوا نريد المدينة. فقال فهل انتم مبلغون عني محمدا رسالة سلكم بها اليهم قالوا نعم. قال فاذا رسالة ارسلكم

62
00:21:14.300 --> 00:21:33.500
الظبط خطأ. احسن الله فهل انتم مبلغون عني محمدا صلى الله عليه وسلم رسالة ارسلكم بها اليه نعم احسن الله اليكم قالوا نريد المدينة قال فهل انتم مبلغون عني محمدا رسالة ارسلكم بها اليه؟ قالوا نعم. قال فاذا وافيتموه فاخبروه

63
00:21:33.500 --> 00:21:49.700
وانا قد اجمعنا السير اليه والى اصحابه لنستأصل بقيتهم. فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الاسد فاخبروه بالذي قال ابو سفيان واصحابه فقال حسبنا الله ونعم الوكيل. والقصة مشهورة في السير والتفاسير

64
00:21:49.850 --> 00:22:09.050
ففي هاتين القصتين فضل هذه الكلمة العظيمة وانها قول ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام في الشدائد. ولهذا جاء في الحديث اذا وقعتم في الامر العظيم فقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل رواه ابن مردويه. وان القيام بالاسباب مع التوكل على الله لا في حال الشدة

65
00:22:09.200 --> 00:22:24.850
عليه ان يلزم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء في القرآن يكثر من حسبنا الله ونعم الوكيل يكثر من لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. يكثر من لا حول ولا قوة الا بالله

66
00:22:25.000 --> 00:22:54.300
يكثر من يد الجلال والاكرام يكثر من الله الله ربي لا اشرك به شيئا هذه هي الادعية المشهورة في وقت الشدة والضيق يفرج الله عز وجل كرب المكروب ونعم قال رحمه الله تعالى وان القيام بالاسباب مع التوكل على الله لا يتنافيان. بل يجب على العبد القيام بهما كما فعل الخليلان عليهما الصلاة والسلام. ولهذا جاءت

67
00:22:54.300 --> 00:23:04.300
في الحديث الصحيح الذي رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي عن عوف ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين الرجلين فقال المقضي عليه لما ادبر حسبي الله ونعم

68
00:23:04.300 --> 00:23:24.300
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي الرجل فقال ما قلت؟ قال قلت حسبي الله ونعم الوكيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس. فاذا غلبك امر فقل حسبي الله ونعم الوكيل. وفي الاية دليل على ان الايمان يزيد

69
00:23:24.300 --> 00:23:42.300
وينقص قال مجاهد في قوله فزادهم ايمانا قال الايمان يزيد وينقص وعلى ان ما يكرهه الانسان قد يكون خيرا له وان التوكل اعظم الاسباب في حصول طير ودفع الشر في الدنيا والاخرة. والتوكل ليس فقط اعظم الاسباب في حصول الخير

70
00:23:42.500 --> 00:24:00.250
ودفع الشر. بل التوكل في نفسه سعادة الدنيا والاخرة لان الانسان اذا علق قلبه بخالق الاسباب يعيش سعيدا لا يهتم ولا يغتم لا يفكر بما كان ولا يفكر بما يكون

71
00:24:00.300 --> 00:24:18.250
يعلم ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ويعلم ان مشيئة الله عز وجل وان ارادته سبحانه وتعالى في الايجاد وفي الموجودات متعلقة بحكمة عظيمة وان غاب عنه ذلك

72
00:24:18.350 --> 00:24:43.500
فهو يعلم انه سبحانه الحكيم العليم فيزداد سعادة ويزداد رضا ويزداد شكرا على قضاء الله وقدره هذا هو اعظم ثمرات التوكل نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله

73
00:24:43.500 --> 00:25:03.500
القوم الخاسرون. المراد بهذه الترجمة التنبيه على الجمع بين مقام الرجاء والخوف. ولذلك ذكر بعد هذه الاية قوله تعالى ان يقنطوا من رحمة ربه الا الضالون. هذا هو مقام الانبياء

74
00:25:03.500 --> 00:25:34.000
الصديقين كما قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب يرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا فابتغاء الوسيلة اليه هو التقرب بحبه وطاعته ثم ذكر الرجاء والخوف وهذه اركان الايمان. وقال تعالى انهم كانوا

75
00:25:34.000 --> 00:26:14.000
سارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. وكانوا لنا خاشعين. وقالت تعالى عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام وسع ربي كل شيء علما. افلا تتذكرون. وقال عن شعيب قد على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها. وما يكون لك

76
00:26:14.000 --> 00:26:41.300
ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا فوكل الامر الى مالكه وقال تعالى عن الملائكة عليهم السلام يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلمكم بالله واشدكم له خشية

77
00:26:42.850 --> 00:27:09.100
واشدكم اني لاعلمكم بالله واشد واشدكم بضم الدال. احسن الله اليكم. هنا مضبوطة بالفتح هذا خطأ اني لاعلمكم بالله ولا اشدكم له خشية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكلما قوي ايمان العبد ويقينه قوي خوفه ورجائه مطلقا. قال الله تعالى

78
00:27:09.100 --> 00:27:39.100
من عباده العلماء وقال ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون انهم بآيات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. قالت عائشة

79
00:27:39.100 --> 00:27:59.100
رضي الله عنها قلت يا رسول الله هو الرجل يزني ويسرق ويخاف ان يعاقب. قال لا يا بنت الصديق هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل فمنه رواه الامام احمد والترمذي وابن جرير وابن ابي حاتم والحاكم وصححه. قال ابن القيم الخوف من اجل منازل الطريق وخوف

80
00:27:59.100 --> 00:28:18.000
اعظم من خوف العامة وهم اليه احوج وهو بهم اليق ولهم الزم. فان العبد خاصة والعامة الخاصة يعني العلماء وطلاب العلم والعامة يعني عوام المسلمين وليس المقصود هنا تقسيم الناس

81
00:28:18.150 --> 00:28:44.500
الى اقسام فان الله عز وجل اه سمى عباده بالمسلمين والمؤمنين والمحسنين وهنا لعله يقصد بالخاصة يعني اهل الاحسان وبالعام ما اهل الايمان والاسلام؟ نعم قال فان العبد اما ان يكون مستقيما او مائلا عن الاستقامة فان كان مائلا عن الاستقامة فخوفه من العقوبة على ميله. ولا يصح الايمان الا بهذا الخوف وهو

82
00:28:44.500 --> 00:29:04.500
وينشأ من ثلاثة امور احدها معرفته بالجناية وقبحها. والثاني تصديق الوعيد. وان الله رتب على المعصية عقوبتها. الثالث ان انه لا يعلم انه يمنع من التوبة ويحال بينه وبينها اذا ارتكب الذنب فبهذه الامور الثلاثة الثالث انه لا يعلم انه يمنع من التوبة

83
00:29:04.500 --> 00:29:24.500
ويحال بينه وبينها اذا ارتكب الذنب فبهذه الامور الثلاثة يتم له الخوف وبحسب قوتها وضعفها يكون قوة الخوف وضعفه. هذا قبل الذنب فاذا عملت فاذا عمله كان خوفه اشد. وبالجملة فمن استقر في قلبه ذكر الدار الاخرة وجزائها وذكر المعصية والتوعد عليها وعدم

84
00:29:24.500 --> 00:29:39.950
الوثوق باتيانها بالتوبة النصوح هاج من قلبه من الخوف ما لا يملكه. ولا يفارقه حتى ينجو. واما ان كان مستقيما مع الله فخوفه يكون مع جريان الانفاس لعلمه بان الله مقلب القلوب

85
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
وما من قلب الا وهو بين اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل. فان شاء ان يقيمه اقامه. وان شاء ان يزيغه ازاغه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت اكثر يمينه لا ومقلب القلوب. ويكفي في هذا قوله تعالى واعلموا ان

86
00:30:00.100 --> 00:30:18.800
ان الله يحول بين المرء وقلبه. فاي قرار لمن هذه حاله ومن احق بالخوف منه؟ بل خوفه لازم له في في كل حال. وان توارى عنه بغلبة حال اخرى عليه فالخوف حشو قلبه. لكن توارى عنه بغلبة غيره

87
00:30:19.100 --> 00:30:39.100
فوجود الشيء غير العلم بها. فالخوف الاول ثمرة العلم بالوعد والوعيد. وهذا الخوف ثمرة العلم بقدرة الله عز وجل وعزته وجلاله. وانه الفعال بما يريد وانه المحذك للقلب المصرف له كيف يشاء. لا اله الا هو العزيز الحكيم انتهى. فهذا الخوف الثاني هو من خوف المكر

88
00:30:39.100 --> 00:30:59.100
اذا علمت هذا فمعنى الايات المترجم لها ان الله تبارك وتعالى لما ذكر حال اهل القرى والمكذبين للرسل بين ان الذي حملهم على ذلك هو الامن من عذاب الله وعدم الخوف منه كما قال افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم

89
00:30:59.100 --> 00:31:26.800
اوامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ثم بين ان ذلك بسبب الجهل والغرة بالله. الغرة بمعنى الاغترار احسن الله اليكم. فامنوا مكره فيما ابتلاهم به من السراء والضراء بان يكون استدراجا فقال افأمنوا مكر

90
00:31:26.800 --> 00:31:46.300
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. اي الهالكون. فدل على وجوب الخوف من مكر الله. قال الحسن من وسع عليه فلم ير انه يمكر به فلا رأي له. ومن قتر عليه فلم ير انه ينظر له فلا رأي له

91
00:31:46.800 --> 00:32:07.650
وقال قتلت وبغت ينظر من الانذار وهو التأخير نعم وقال قتادة بغت القوم امر الله. وما اخذ الله قوما قط الا عند سلوتهم وغرتهم ونعمتهم. فلا تغتروا بالله انه ايغتر بالله الا القوم الفاسقون؟ رواهما ابن ابي حاتم

92
00:32:07.750 --> 00:32:27.750
وفي الحديث اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج. رواه احمد وابن جرير وابن ابي حاتم. وقال وقال اسماعيل ابن رافع من الامن من مكر الله اقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة. رواه ابن ابي حاتم. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله ومن يقنط

93
00:32:27.750 --> 00:32:51.700
ومن رحمة ربه الا الضالون. قال الشارخ نبه المصنف رحمه الله بهذه الاية على الجمع بين والخوف فاذا خاف فلا يقنط فاذا خاف فلا يقنط من رحمة الله بل يرجوها مع العمل الصالح كما قال تعالى

94
00:32:51.700 --> 00:33:11.700
في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. الله غفور رحيم. فذكر سبحانه انهم يرجون رحمة الله مع الاجتهاد في الاعمال الصالحة فاما الرجاء مع الاصرار على المعاصي فذاك من غرور الشيطان اذا تبين ذلك. فقوله

95
00:33:11.700 --> 00:33:31.700
الا ومن يقنط حكاية قول ابراهيم عليه السلام لما بشرته الملائكة بولده اسحاق عليه السلام فقال مسني الكبر فبما تبشرون؟ استبعادا لوقوع هذا في العادة مع كبر السن منه ومن زوجته

96
00:33:31.700 --> 00:33:51.300
وبشرناك بالحق اي الذي لا ريب فيه ولا مثنوية. بل هو امر الذي اذا اراد شيئا له كن فيكون. وان بعد مثله في العادة التي اجراها فان ذلك عليه يسير اذا اراده. فلا

97
00:33:51.450 --> 00:34:10.950
ولا مثنوية يعني لا رجوع في القول لا رجوع في الخبر نعم لا استثناء فيه نعم احسن الله اليكم. قال وان بعد مثله في العادة التي اجراها فان ذلك عليه يسير اذا اراده. اي من الايس

98
00:34:10.950 --> 00:34:30.950
من رحمة الله. قال ابراهيم عليه السلام فاجابهم بانه ليس بقانط ولكن يرجو من الله الولد وان كان قد كبر واسنت امرأته فانه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو

99
00:34:30.950 --> 00:34:50.950
وابلغ من ذلك. قال السدي قال من ييأس من رحمة ربه. رواه ابن ابي حاتم. قال بعض الا المخطئون طريق الصواب او الكافرون كقوله لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون

100
00:34:50.950 --> 00:35:08.850
وفي حديث مرفوع الفاجر الراجي لرحمة الله اقرب منها من العابد القنيط. رواه الحكيم والترمذي. رواه الحكيم الترمذي حاكم في تاريخه. ان اكثر ما يرويه الحكيم الترمذي يكون من الضعيف والموضوع

101
00:35:09.100 --> 00:35:32.200
فانه حشى كتابه يعني بالغرائب والعجائب. كتابه نوادر الاصول فعلا اكثر ما فيه نوادر لا تثبت. نعم قال المصنف رحمه الله عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر. فقال الشرك فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله

102
00:35:32.200 --> 00:35:42.200
قال السائل في هذا الحديث رواه البزار وابن ابي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متكئا فدخل عليه رجل. فقال ما الكبائر

103
00:35:42.200 --> 00:36:02.200
قال الشرك بالله وذكر الحديث ورجاله ثقات الا شبيه بن بشر. فقال ابن معين ثقة ولينه ابن ابي حاتم ومثل هذا يكون حسنا. وقال ابن كثير في اسناده نظر والاشبه ان يكون موقوفا. قوله الشرك بالله هو اكبر الكبائر اذ مضمونه تنقيص رب العالمين والههم ومالكهم وخالقهم

104
00:36:02.200 --> 00:36:20.450
الذي لا اله الا هو وعدل غيره به كما قال فهو اظلم الظلم واقبح القبيح ولهذا لا يغفر ان لم يطب منه. بخلاف غيره من الذنوب ففي مشيئة الله ان شاء غفرها وان شاء عذب بها

105
00:36:20.600 --> 00:36:40.600
قوله واليأس من روح الله اي قطع الرجاء والامن من الله فيما يرومه ويقصده. قال تعالى ولا تيأسوا من روح الله ولا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. وذلك اساءة ظن بكرم الله ورحمته وجوده ومغفرته

106
00:36:40.600 --> 00:36:54.850
قوله والامر من مكر الله اي من استدراجه للعبد او سلبه ما اعطاه من الايمان نعوذ بالله من غضبه. وذلك جهل بالله وبقدرته وثقة بالنفس وعجب بها واعلم ان هذا الحديث لم يرد فيه حصر

107
00:36:54.950 --> 00:37:14.950
الكبائر فيما ذكر بل الكبائر كثيرة لكن ذكر ما هو اكبرها او من اكبرها. ولهذا قال ابن عباس هي الى السبعين اقرب منها الى السبع رواه ابن جرير وابن وابن ابي حاتم وفي رواية هي الى سبعمائة اقرب منها الى سبع غير انه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع اصرار. قال المصنف

108
00:37:14.950 --> 00:37:35.050
رحمه الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله رواه عبدالرزاق قال الشارح هذا الاثر رواه ابن جريم باسانيد صحاح عن ابن مسعود قال ابن كثير وهو صحيح اليه بلا شك ورواه الطبراني ايضا. قوله اكبر

109
00:37:35.050 --> 00:37:55.050
قبائل الاشراك بالله اي في ربوبيته او عبادته وهذا بالاجماع. قوله والقنوط من رحمة الله. قال ابو السعادات هو اشد اليأس من الشيء. قلت فعلى هذا يكون بينه وبين اليأس كالفرق بين الاستغاثة والدعاء كالفرق بين الاستغاثة والدعاء فيكون القنوط من اليأس فيكون القنوط من اليأس وظاهر القرآن ان اليأس

110
00:37:55.050 --> 00:38:15.050
اشتد لانه حكم لاهله بالكفر ولاهل القنوط بالضلال وفيه التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف فاذا خاف فلا يقنط ولا ييأس وكان السلف يستحبون ان يقوى في الصحة الخوف وفي المرض الرجاء هذه طريقة ابي سليمان وغيره. قال وينبغي قال وينبغي للقلب ان يكون الغالب عليه الخوف

111
00:38:15.050 --> 00:38:29.800
فاذا كان الغالب عليه الرجاء فاذا كان الغالب عليه الرجاء فسد. فنسأل الله تعالى ان يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة انه على كل شيء قدير. اي يظهر لي والله اعلم

112
00:38:29.950 --> 00:38:57.250
ان اليأس انما يكون بعد الطلب طلبه فلم يدركه فايس واما القنوط فهو عدم الطلب وآآ انقطاع الامل منه وايضا فرق اخر ان اليأس غالب ما يصاب به اليأس غالب من يصاب به

113
00:38:57.400 --> 00:39:19.500
هم اهل الذنوب والقنوط اكثر من يصيب به هم اهل العبادة على غير علم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله. لما كان الله ببديع حكمته ولطيف

114
00:39:19.500 --> 00:39:39.500
قضى ان يبتلي النوع الانساني بالاوامر والنواهي والمصائب التي قدرها عليهم امرهم بالصبر على ذلك. وافترضه عليهم تسلية لهم على ذلك ووعدهم عليه الثواب بغير حساب. كما قال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

115
00:39:39.500 --> 00:39:57.750
فعلى هذا يكون الصبر ثلاثة انواع صبر على المأمور وصبر على المحظور وصبر على المقدور. لكن الصبر عند الاطلاق  عند الاطلاق فانه لا يتبادر الا الذهن الا الصبر على اقدار الله

116
00:39:57.950 --> 00:40:18.850
نعم قال ويشملها قوله تعالى والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وقوله تعالى الذين قدروا على ربهم يتوكلون. ولما كان الصبر لا يحصل الا بالله كما قال واصبر وما صبرك الا

117
00:40:18.850 --> 00:40:38.850
الا ارشد تبارك وتعالى الى الجمع بينهما وقال تعالى واصبر لحكم ربك فانك باعيننا الامام احمد ذكر الله الصبر في تسعين موضعا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم والصبر ضياء. رواه احمد ومسلم. وقال صلى وقال عليه السلام ما اعطي احد عطاء

118
00:40:38.850 --> 00:40:52.900
خيرا واوسع من الصبر. رواه البخاري ومسلم وفي حديث اخر الصبر نصف الايمان. رواه ابو نعيم والبيهقي في الشعب. وقال عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر. رواه البخاري. وقال علي بن ابي طالب

119
00:40:52.900 --> 00:41:12.900
الا ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد فاذا قطع الرأس بار الجسد ثم رفع صوته فقال الا لا ايمان لمن لا صبر له الاحاديث والاثار في ذلك كثيرة واشتقاقه من صبر اذا حبس ومنع فالصبر حبس النفس يعني الجزع واللسان عن التشكي واللسان عن التشكي والسخط

120
00:41:12.900 --> 00:41:35.450
والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوهما ذكره ابن القيم. وقال غيره ان الصبر مشتق من الصبر وهي نبتة مرة وذلك لان الصبر في اوله مرارة وفي اخره حلاوة دراية وفقه

121
00:41:35.450 --> 00:42:00.350
آآ يعني ثمرات نعم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل عليم. قال السارح اول الاية ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

122
00:42:00.350 --> 00:42:20.350
مؤمن بالله يهدي قلبه. والله بكل شيء عليم. اخبر تعالى ان ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في الانفس الا باذن الله اي بقدره وامره كما قال في الاية الاخرى

123
00:42:20.350 --> 00:42:40.350
ان ذلك على الله يسير. قال ابن عباس في قوله الا باذن الله اي الا بامر الله. يعني عن قدره ومشيئته ان يؤمن بالله يهدي قلبه. قال ومن اصابته مصيبة فعلم انها بقضاء الله وقدره فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله جازاه

124
00:42:40.350 --> 00:42:56.550
الله تعالى بهداية قلبه التي هي اصل كل سعادة وخير في الدنيا والاخرة وقد يخلف عليه ايضا في الدنيا ما اخذه منه او خيرا منه. كما قال وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم

125
00:42:56.550 --> 00:43:24.450
طيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم ان صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. قال ابن عباس يهدي قلبه لليقين في علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليصيبه

126
00:43:24.500 --> 00:43:44.500
وفي الحديث الصحيح عجبا للمؤمن لا يقضي عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له. ان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وان اصابته سراء فشكر كان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. وقوله بكل شيء عليم

127
00:43:44.500 --> 00:44:04.500
تنبيه على ان ذلك صادر عن علمه المتضمن لحكمته. وذلك يوجب الصبر والرضا. قال المصنف رحمه الله قال علقمة هو الرجل وتصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. قال الشارع هذا الاثر رواه ابن جرين وابن ابي حاتم عنقمة وهو صحيح وعلقمة

128
00:44:04.500 --> 00:44:20.700
بن قيس بن عبدالله النخعي الكوفي النخعي الكوفي ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسمع من ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وابن مسعود وعائشة وغيرهم وهو من كبار التابعين واجلائهم وعلمائهم وثقاتهم مات بعد الستين

129
00:44:20.750 --> 00:44:38.050
قوله هو الرجل تصيبه المصيبة الى اخره هذا تفسير هذا تفسير للايمان المذكور في الاية لكنه تفسير باللازم وهو صحيح اذ هذا لازم للايمان الراسخ في القلب. وقد مر معنا في مقدم في القواعد الحسان

130
00:44:38.250 --> 00:44:56.400
ان تفسير الكلمات قد تكون اه قد يكون التفسير تفسيرا بالمراد في القريب وهذا هو الاكثر او تفسيرا باللازم وهذا يقبل لكن بشرط الا ينفى الاصل وهذا يقبل بشرط ان لا ينفى الاصل

131
00:44:56.800 --> 00:45:19.350
او يكون التفسير بضد الكلمة ليتضح المعنى فلو قال لنا قال ما معنى العلم؟ نقول عكس الجهل هاي تفسير مقبول اذا دائما الكلمات تفسر الكلمات بهذه الطريقة اما لو قال لك قائل ما معنى جاء؟ تقول اتى هذا التفسير المراد في القريب

132
00:45:20.150 --> 00:45:35.900
لو قال لك قائل ما معنى جاء يعني حي وصل الينا هذا التفسير باللازم صحيح لو قالك قائل ما معنى جاء يعني لم يقعد تفسير بالظد هذا كله مقبول نعم

133
00:45:36.600 --> 00:45:56.600
وقريب منه تفسير سعيد بن جبير ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يعني يسترجع يقول انا لله وانا اليه اليه راجعون. وفي الاية بيان ان الصبر سبب لهداية القلب. وان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها. وان الاعمال من الايمان وفيها اثبات القدر

134
00:45:56.600 --> 00:46:16.600
قال المصنف رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر نحن في النسب والنياحة على الميت. قال السارح قوله هما اي الاثنتان. قوله بهم كفر ايهما بالناس اي فيهم كفر. قال شيخ الاسلام ايهتان

135
00:46:16.600 --> 00:46:36.600
الخصلتان هما كفر قائم بالناس. فنفس الخصلتين كفر حيث كانتا من اعمال الكفار. وهما قائمتان بالناس. لكن ليس من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كافرا. يصير كافرا الكفر المطلق. حتى تقوم به حقيقة الكفر. كما انه ليس من الكفر ما يضاد اركان

136
00:46:36.600 --> 00:46:53.900
ايمان الستة حقيقة الكفر ما يظاد اركان الايمان الستة نعم قال كما انه ليس من قام به شعبة من شعب الايمان يصير مؤمنا حتى يقوم به اصل الايمان. وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله ليس بين

137
00:46:53.900 --> 00:47:16.350
عبدي وبين الكفر او الشرك الا ترك الصلاة وبين كفر منكر في الاثبات. قوله الطعن هذا احد الاقوال ان بعض العلماء يفرق بين الكفر المعرف ويجعله المخرج من الاسلام وكفر نكرة او بالفعل كفر او يكفر او كفر او كفرا

138
00:47:16.600 --> 00:47:39.750
يقول هذا قد يكون اكبر وقد يكون اصغر وهذه الطريقة رجحها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى والشيخ سليمان على هذا التفريق والذي عليه الجمهور ان الكفر معرفا يأتي بمعنى الاصغر. ولذلك جمهور العلماء لا يرون الكفر تارك الصلاة

139
00:47:40.150 --> 00:48:02.750
مع ان الحديث جاء فيه معرف ليس بين العبد وبين الكفر او الشرك الا ترك الصلاة نعم  قال قوله الطعن في النسب اي عيبها ويدخل فيه ان يقال هذا ليس ابن فلان مع ثبوت نسبه في ظاهر الشرع ذكره بعضهم. قوله والنياحة على

140
00:48:02.750 --> 00:48:25.900
الميت اي رفع الصوت بالندب بتعديد شمائله لما في ذلك من التسخط على القدر والجزع المنافي للصبر. وذلك كقول النائحة وعضداه ناصراه وكاسياه ونحو ذلك. نحذر قد يقع بعض المستقيمين في النياحة اذا مات الميت يأتون الى قبره يقول والله كان رجل عجيب

141
00:48:26.150 --> 00:48:41.450
كان رجل عابد كان رجل متقي كان كذا هذا من هذا يخشى ان يكون من النياح نعم لا سيما وقت الدفن وقت يعني الصلاة عليه نعم انما هو بحاجة الى الاستغفار

142
00:48:41.950 --> 00:49:02.950
نعم قال وفيه دليل على ان الصبر واجب لان النياحة منافية له. فاذا حرمت دل على وجوبه وفيه ان من الكفر ما لا ينقل عن الملة. قال رحمه الله وله معن ابن مسعود مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. ونشرح قوله ليس منا هذا من نصوص الوعيد. وقد جاء عن سفيان

143
00:49:02.950 --> 00:49:22.950
الثوري واحمد كراهة تأويلها ليكون اوقع في النفوس. وابلغ في الزجر وقيل اي ليس من اهل سنتنا وطريقتنا لان الفاعل لذلك محرما وترك واجبا وليس المراد اخراجه من الاسلام بل المراد المبالغة في الردع عن الوقوع في ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاتبته لست مني ولست

144
00:49:22.950 --> 00:49:47.050
منك هذا خطأ مطبعي قال كما يقول الرجل لولده عند معاتبته لست مني ولست منك. فالمراد ان فاعل ذلك ليس من المؤمنين الذين قاموا بواجب بواجبات الايمان. قوله من ضرب الخدود قال الحافظ خص الخد بذلك لكونه الغالب. والا فضرب بقية الوجه مثله. قلت بل لو اضطرب غير الوجه كالصدر كفى كما لو

145
00:49:47.050 --> 00:50:11.500
ضرب الخد فيدخل في معنى ضرب الخد اذ الكل جزع مناف للصبر فيحرم. وهكذا لو ظرب على فخذيه لو ضرب على فخذيه توجعا فهو داخل تحت هذا الوعيد نعم قوله وشق الجيوب جمع جيب وهو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب. وكانوا يشقونه حزنا على الميت. قال الحافظ والمراد كمال فتحه الى اخره. قلت

146
00:50:11.500 --> 00:50:38.200
الظاهر ان فتح بعضه كفتحه كله. الجيب الجيب القميص اللي هو المكان الزرار بالنسبة لنا احنا فالمرأة تقطع ثيابها الرجل يقطع ثيابه للمصيبة تصيبه هذا من اعمال الجاهلية. نعم  قوله ودعا بدعوى الجاهلية قال شيخ الاسلام هو ندب هو ندب الميت. وقال غيره هو الدعاء بالويل والثبور. وقال الحافظ اي من النياء اي من النياحة

147
00:50:38.200 --> 00:50:58.200
ونحوها وكذا الندبة كغولهم وجب له وكذا الدعاء بالويل والثبور. وقال ابن القيم الدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء الى القبائل والعصبية للانساب ومثل التعصب للمذاهب والطوائف والمشايخ وتفضيل بعض على بعض في الهوى والعصبية وكونه منتسبا اليه يدعو الى ذلك ويوالي عليه ويعادي ويزن الناس به

148
00:50:58.200 --> 00:51:19.350
فكل هذا من دعوة الجاهلية. هذا كلام يكتب بالذهب الدعاء بدعوى الجاهلية من دعوى الجاهلية التعصب للمشايخ التعصب للاحزاب التعصب للجماعات تعصب للقبائل التعصب يعني الولا والبرا لا يكون على الدين

149
00:51:19.600 --> 00:51:38.200
يصبح الولا والبرا عن المشايخ يصبح الولا والبرا على الطوائف على المذاهب فان قال قائل فقد ثبت عن السلف انهم كانوا يقولون اذا رأيت الرجل يعادي فلان فاحذره نقول هذا اذا كان

150
00:51:38.300 --> 00:51:58.950
ممن اتفق الناس على امامته ما هو انت تنصب شخص ثم تعادي وتوالي عليه والناس ما يرضونه اصلا. هذا ما يجوز فرق بين الامرين فرق بين من اتفق على امامته وجلالة قدره ومكانته

151
00:52:00.050 --> 00:52:28.950
فيكون علما على السنة وحينئذ يبتلى الناس به ويختبرون به وبين انت وفلان وجماعتك واربع وخمس يجتمعون وينصبون شخصا ويجعلون الولاء والبراء عليه نعم  احسن الله اليكم قلت الصحيح ان دعوى الجاهلية يعم ذلك كله. وقد جاء لعن من فعل ما في هذا الحديث عند ابن ماجة وصححه ابن حبان عن ابي امامة ان رسول الله صلى

152
00:52:28.950 --> 00:52:48.950
الله وسلم لعن الخامسة لعن الخامسة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور. وهذا يدل على ان هذه الامور من الكبائر لانها مشتملة التسخط على الرب وعدم الصبر الواجب والاضرار بالنفس. من لطم الوجه واتلاف المال بشق الثياب وتمزيقها وذكر الميت بما ليس فيه. والدعاء بالويل والثبول والتظلم من

153
00:52:48.950 --> 00:53:08.950
الله تعالى وبدون هذا يثبت التحريم الشديد. فاما الكلمات اليسيرة اذا كانت صدقا لا على وجه النوح والتسخط فلا تحرم. ولا تنافس صور الواجب نص عليه احمد لما رواه في مسنده عن انس ان ابا بكر رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فوضع فمه بين عينيه ووضع يديه على

154
00:53:08.950 --> 00:53:32.450
صبغيه وقال ونبياه وخليلاه واصفياه. وكذلك صح عن فاطمة رضي الله عنها انها ندبت اباها صلى الله عليه وسلم فقال يا ابتاه اجاب ربا دعاه الحديث واعلم ان الحديث المشروح لا يدل على النهي عن البكاء اصلا وانما يدل على النهي ذكر ونبيا وخليلا وصفيا

155
00:53:33.300 --> 00:53:49.600
يعني هذا الندب هذا الذي يعرف ان هذا ما ثبت بهذا اللفظ الذي يعرف ان هذا ما ثبت ولو ثبت ولو ثبت فلا يقال ان هذا فيه حجة على جواز الندب

156
00:53:50.050 --> 00:54:07.350
فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ندب الميت نعم قال رحمه الله واعلم ان الحديث المشروح لا يدل على النهي عن البكاء اصلا وانما يدل على النهي عما ذكر فيه فقط وكذلك يدل على النهي عما في معناه كالبكاء برنة وحلق

157
00:54:07.350 --> 00:54:27.350
تعري وخمس الوجوه ونحو ذلك. قال اما البكاء على وجه الرحمة والرقة ونحو ذلك فيجوز. بل قال شيخ الاسلام البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن مستحب ولا ينافي الرضا بقضاء الله بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه. قلت ويدل ذلك قوله ويدل لذلك قوله عليه السلام لما

158
00:54:27.350 --> 00:54:46.200
مات ابنه ابراهيم تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي الرب. وانا بك لمحزونون وهو في الصحيح وفي الصحيحين عن اسامة ابن زيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق الى احدى بناته ولها صبي في الموت. فرفع اليه فرفع اليه الصبي ونفسه تقع

159
00:54:46.200 --> 00:55:13.600
كأنها شنة ففاضت عيناه فقال سعد ما هذا يا رسول الله؟ قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده الظبط الصحيح ونفسه تقعقع ونفسه تقعقع نعم احسن الله اليكم. قال فرفع اليه الصبي نفسه تقعقع كأنها شنة وفاضت عيناه فقال سعد ما هذا يا رسول الله؟ قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده

160
00:55:13.600 --> 00:55:33.600
وانما يرحم الله من عباده الرحماء. قال المصنف رحمه الله عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له له العقوبة في الدنيا واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة. قال الشارح هذا الحديث رواه الترمذي والحاكم وحسنه

161
00:55:33.600 --> 00:55:53.600
الترمذي وفي اسناده سعد بن سنان قال الذهبي في موضع سعد ليس حجة وفي اخر كأنه غير صحيح. واخرجه الطبراني والحاكم عن عبدالله ابن مغفل واخرجه ابن عدي عن ابي هريرة والطبراني وعن عمار ابن ياسر وحسنه السيوطي. قوله اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة

162
00:55:53.600 --> 00:56:17.600
في الدنيا قال شارح الجامع الصغير اي بصب البلاء والمصائب عليه جزاء لما فرط من لما فرط من الذنوب منه. فيخرج منها وليس عليه ذنب يوافي به يوم القيامة كما يعلم من مقابلته الاتي ومن فعل ذلك به فقد اعظم اللطف به. حتى يكفر بالشوكة يشاكها وحتى بالقلم يسقط من الكاتب. يكفر

163
00:56:17.600 --> 00:56:34.050
وعن المؤمن بكل ما يلحقه في دنياه حتى يموت على طهارة على طهارة من دنسها. اي من ذنوبه. هذا من فضل الله عز وجل على هذه الامة آآ ان الله سبحانه وتعالى

164
00:56:34.250 --> 00:56:58.700
جعل المصائب عليهم كفارات عاجلة جعل المصائب والامراض كفارات عاجلة. نعم قلت هو في الصحيح ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة وفي المسند بعض الناس يمرض السنة والسنتين والثلاث والاربع

165
00:56:59.100 --> 00:57:18.100
ربما يكون في غيبوبة حتى فالناس اذا رأوه لا يترحمون عليه وتعلمون لو مات ترحموا عليه يوم يومين ونسوه لكنه ما دام مريضا الناس يدعون له بالشفاء والعافية اضافة الى صبره

166
00:57:18.500 --> 00:57:36.500
وجلده هذا كله دليل على ان البلاء لا يزال بالعبد حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة نعم قال وفي المسند وغيره من حديث ابي هريرة مرفوعا لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنات في جسده وماله وفي ولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة. قال شيخ

167
00:57:36.500 --> 00:57:56.500
المصائب نعمة لانها مكفرات للذنوب ولانها تدعو الى الصبر فيثاب عليها. ولانها تقتضي الانابة الى الله والذل له والاعراض عن الخلق. الى غير ذلك من المصالح العظيمة فنفس البلاء يكفر الله به الخطايا. ومعلوم ان هذا من اعظم النعم ولو كان رجل من افجر الناس فانه لا بد ان يخفف الله عنه عذابه بمصائبه

168
00:57:56.500 --> 00:58:16.050
فالمصائب رحمة ونعمة في حق عموم الخلق الا ان يدخل صاحبها بسببها في معاصي اعظم مما كان قبل ذلك. بسبب بسببها احطوا باء ثانية في با ساقط مكتوب بسبعة عندي في سببها عندي كم بسبب

169
00:58:16.450 --> 00:58:34.750
ناقصة به نعم اضيفوا اليها باء بسببها الباء الاولى مفتوحة والثانية مكسورة. نعم قال فتكون شرا عليه من جهة ما اصابه في دينه. فان من الناس من اذا ابتلي بفقر او مرض او جوع حصل له من الجزع والسخط والنفاق ومرض القلب او الكفر

170
00:58:34.750 --> 00:58:54.750
للظاهر او ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له ضررا في دينه بحسب ذلك. فهذا كانت العافية خيرا له من جهة ما اتته المصيبة لا من جهة المصيبة كما ان من اوجبت له المصيبة صبرا وطاعة كانت في حقه نعمة دينية فهي بعينها فعل الرب عز وجل رحمة

171
00:58:54.750 --> 00:59:09.800
للخلق والله تبارك وتعالى محمود عليها. فان اقترن بها طاعة كان ذلك نعمة ثانية على صاحبها. وان اقترن بها للمؤمن معصية هذا مما تتنوع فيه احوال الناس كما تتنوع احوالهم في العافية

172
00:59:10.250 --> 00:59:30.250
فمن ابتلي فرزق الصبر كان الصبر نعمة عليه في دينه وحصل له بعد ما كفر من خطاياه رحمة. وحصل له بثنائه على ربه صلاة ربه عليه حيث قال اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم

173
00:59:30.250 --> 00:59:50.250
المهتدون فحصل له غفران السيئات ورفع الدرجات وهذا من اعظم النعم. فالصبر واجب على كل مصاب. فمن قام بالصبر الواجب حصل له ذلك انتهى قوله واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه اي اخر عنه العقوبة بذنبه قوله حتى يوافي به يوم القيامة وبضم الياء وكسر الفاء منصوبا

174
00:59:50.250 --> 01:00:10.250
بحتى مبنيا للفاعل. قال العزيزي اي لا يجازيه بذنبه في الدنيا حتى يجيء في الاخرة مستوفر الذنوب وافيها فيستوفي ما يستحقه من قلت هذا مما يزهد العبد في الصحة الدائمة خوفا ان تكون طيباته عجلت له في الحياة الدنيا. والله تعالى لم يرضى الدنيا لعقوبة اعدائه كما لم يرضاها

175
01:00:10.250 --> 01:00:30.250
اوليائه. بل جعل ثوابهم ان اسكنهم في جواره ورضي عنهم كما قال تعالى ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الاسقام قال الرجل

176
01:00:30.250 --> 01:00:50.250
يا رسول الله وما الاسقام؟ والله ما مرضت قط. قال قم عنا فلست منا. رواه ابو داوود. حديث لا ضعيف. نعم وهذه الجملة هي اخر الحديث. فاما قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء الى اخره فهو اول حديث اخر. لكن لما رواهما

177
01:00:50.250 --> 01:01:10.250
الترمذي باسناد واحد عن صحابي واحد جعلهما المصنف كالحديث الواحد. وفيه من الفوائد ان البلاء للمؤمن من علامات الخير خلافا لما يظنه كثير من الناس فيه الخوف من الصحة الدائمة ان تكون علامة شر وفيه التنبيه على رجاء الله وحسن الظن به فيما يقضيه لك مما تكره وفيه معنى قوله تعالى وعسى

178
01:01:10.250 --> 01:01:28.050
تكرهوا شيئا وهو خير لكم. قال المصنف رحمه الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي

179
01:01:28.550 --> 01:01:38.550
قال السارح هذا الحديث رواه الترمذي ولفظه حدثنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد ابن ابي حبيب عن عن سعد ابن سيرين عن انس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله

180
01:01:38.550 --> 01:01:48.550
وبعبده الخير الحديث الذي قبل هذا ثم قال وبهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان عظم الجزاء الحديث ثم قال هذا حديث حسن غريب من هذا

181
01:01:48.550 --> 01:02:03.750
وجه. ورواه ابن ماجة وصححه السيوطي. وروى الامام احمد عن محمود عن محمود ابن لبيد مرفوعا. اذا احب الله قوما ابتلاهم فمن من صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع. قال المنذري رواته ثقات

182
01:02:04.350 --> 01:02:24.350
قوله ان عظم الجزاء مع عظم البلاء بكسر المهملة وفتح الظاء فيهما. ويجوز ضمها مع سكون الظاء. اي من من كان ابتلاؤه اعظم فجزاؤه فعظمة الاجر وكثرة الثواب مع عظم البلاء كيفية وكمية وكمية جزاء وفاقا. قلت ولما كان الانبياء عليهم السلام اعظم الناس

183
01:02:24.350 --> 01:02:44.350
جزاء كانوا اشد الناس بلاء. كما في حديث سعد سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الناس اشد بلاء؟ قال الانبياء ثم الامثل فالامثل. يبتلى الرجل على بدينه فان كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وان كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الارض

184
01:02:44.350 --> 01:03:08.000
ما عليه خطيئة رواه الدارمي وابن ماجه والترمذي وصححه. وقد يحتج بقوله ان عظم الجزاء مع عظم البلاء من يقول ان المصائب والاسقام يثاب عليها غير تكفير للخطايا ورجح ابن القيم وغيره ان ثوابها تكفير الخطايا فقط الا اذا كان سببا لعمل صالح كالتوبة والاستغفار والصبر والرضا فانه حينئذ يثاب على ما تولد

185
01:03:08.000 --> 01:03:28.000
منها كما في حديث اذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها او قال لم ينلها بعمله ابتلاه الله في جسده او في ولده او في ماله ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل. رواه ابو داوود في رواية ابن داسه والبخاري في تاريخه

186
01:03:28.000 --> 01:03:48.000
وابو يعلى في مسنده وحسنه بعضهم. وعلى هذا فيجاب عن الاول ان عظم جزاء مع عظم البلاء اي اذا صبر واحتسب. قوله وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم صريح في حصول الابتلاء لمن احبه الله. ولما كان الانبياء عليهم السلام افضل الاحباب كانوا اشد الناس بلاء. واصابهم من البلاء في الله ما لم يصب احدا

187
01:03:48.000 --> 01:04:08.250
ينالوا بذلك الثواب العظيم والرضوان الاكبر وليتأسى بهم من بعدهم ويعلموا انهم بشر تصيبهم المحن والبلايا فلا يعبدونهم فان قلت كيف يبتلي الله احبابه؟ قيل لما كان احد لا يخلو من ذنب كان الابتلاء تطهيرا لهم كما صحت بذلك الاحاديث. وفي اثر الهي ابتليهم

188
01:04:08.250 --> 01:04:28.250
بالمصائب ليطهرهم من المعائب. ولانه زيادة في درجاتهم لما يحصل مع المصيبة للمؤمن من الاعمال الصالحة كما تقدم في حديث اذا سبقت العبد من والله منزلة الحديث ولان ذلك يدعو الى التوبة فان الله تعالى يبتلي العباد بعذاب الدنيا ليتوبوا من الذنوب كما قال تعالى

189
01:04:28.250 --> 01:04:51.750
بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. فمن رزقه الله فمن رزقه الله التوبة بسبب المصيبة كان ذلك من اعظم نعم الله عليه. ولان ذلك يحصل به دعاء الله والتضرع اليه ولهذا ذم الله من لا يستكين لربه ولا يتضرع عند ولا يتضرع عند حصول البأساء كما قال تعالى

190
01:04:51.750 --> 01:05:11.750
عذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون. ودعاء الله والتضرع اليه من اعظم النعم. فهذه النعمة والتي قبلها من اعظم صلاح الدين فان صلاح الدين في ان يعبد الله وحده ويتوكل عليه. والا والا يدعو مع الله الها اخر لا دعاء عبادة ولا

191
01:05:11.750 --> 01:05:32.350
دعاء مسألة. بالنسبة للانبياء عليهم الصلاة والسلام يبتليهم الله عز وجل وان لم يكن لهم ذنوب تذكر في مقابل ذنوب العباد لسببين عظيمين اخرين لم يذكرهما المصنف وهما الاول لانهم قدوة

192
01:05:33.150 --> 01:05:50.450
فلا بد ان يكونوا قدوة حتى في البلاء ولذلك ما من عبد يصاب ببلية الا ويجد له من الانبياء من هو قدوة له والوجه الثاني ان الانبياء اعظم الناس درجة

193
01:05:51.000 --> 01:06:07.400
والبلاء من اعظم ما يرفع الدرجات فلذلك كان اشد عليهم من غيرهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاذا حصلت لك التوبة التي مضمونها ان تعبد الله وحده وتطيع رسله بفعل المأمور وترك المحظور

194
01:06:07.400 --> 01:06:26.900
كنت ممن يعبد الله واذا حصل لك الدعاء الذي هو سؤال الله حاجاتك فتسأله ما تنتفع به وتستعيذ به مما تستضر به. كان هذا من اعظم نعم الله عليك وهذا كثير يحصل بالمصائب. واذا كانت هذه النعم في المصائب فاولى الناس بها احبابه. فعليهم حينئذ ان يشكروا الله. لخص

195
01:06:27.200 --> 01:06:37.200
لخصت ذلك من كلام شيخ الاسلام رحمه الله. قوله فمن رضي فله الرضا اي من رضي بما قضاه الله وقدره عليه من الابتلاء فله الرضا من الله جزاء وفاقا. كما قال

196
01:06:37.200 --> 01:06:57.400
تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. وهذا دليل على فضيلة الرضا وهو ان وهو الا يعترض على الحكم ولا يتسخطه ولا يكرهوه ولا يكرهه وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال لا تتهم الله في شيء قضاه لك. فاذا نظر المؤمن بالقضاء والقدر في حكمة الله ورحمته

197
01:06:57.400 --> 01:07:17.100
وانه غير متهم في قضائه دعاه لذلك الى الرضا. قال ابن مسعود ان الله بقسطه ان الله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضاء وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. وقال ابن عون ارض بقضاء الله من عسر ويسر فان ذلك اقل لهم اقل

198
01:07:17.100 --> 01:07:34.550
لهمك وابلغ فيما تطلب من امر اخرتك واعلم ان العبد لن يصيب حقيقة الرضا حتى يكون رضاه عند الفقر والبلاء كرضاه عند الغنى والرخاء. كيف تستقضي الله في امرك ثم تسخط ان رأيت قضاءه مخالفا لهواك

199
01:07:35.050 --> 01:07:51.300
ولعل ما هويت من ذلك لو وفق لك لكان فيه هلاكك. وترضى قضاءه اذا وافق هواك وذاك وذلك لقلة علمك بالغيب اذا كنت ما انصفت من نفسك ولا اصبت باب الرضا. ذكره ابن رجب قال وهذا كلام حسن

200
01:07:51.500 --> 01:08:21.500
وقوله ومن سخط هو بكسر الخاء قلب السعادات السخط الكراهية للشيء وعدم الرضا به. اي من سخط اقدار الله فله السخط اي من الله كفى بذلك عقوبة قال تعالى الهم وفيه دليل وفيه دليل ان السخط من اكبر الكبائر وقد يستدل به على ايجاد الرضا كما كما هو اختيار ابن عقيل واختار القاضي

201
01:08:21.500 --> 01:08:39.250
عدم الوجوب ورجحه شيخ الاسلام وابن القيم. يعني الناس في مقابل القضاء على مراتب. منهم من يجزع وهذا حال المنافقين والمشركين وضعاف الايمان. كما قال تعالى ان الانسان خلق هلوعا

202
01:08:39.350 --> 01:09:00.150
اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلي ومنهم من يصبر وهذا حال عامة اهل الاسلام ومنهم من يصل الى مرتبة الرضا بالقضاء وهذه مرتبة عالية على عن الصبر

203
01:09:01.000 --> 01:09:20.500
ومنهم من يصل الى مرتبة الشكر على البلاء وهذه مرتبة فوق الرضا نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا الرضا بقضائه وقدره. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام ولم يجيء الامر

204
01:09:20.500 --> 01:09:40.500
به كما جاء الامر بالصبر وانما جاء الثناء على اصحابه ومدحهم. قال واما ما يروى من الاثر من لم يصبر على بلائي ولم يرضى بقضائي فليتخذ ربا سواي فهذا اسرائيلي ليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت قد روى الطبراني في الاوسط معناه عن انس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا. من لم يرضى بقضاء الله

205
01:09:40.500 --> 01:10:00.500
تؤمن بقدر الله فليلتمس الها غير الله. قال الهيثمي فيه حزم بن ابي حزم وثقه بن معين وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات اذا ثبت هذا دل على وجوبه. قال شيخ الاسلام اعلى من ذلك اي من الرضا ان يشكر الله على المصيبة لما يرى من انعام الله تعالى عليه بها انتهى كلامه. واعلم

206
01:10:00.500 --> 01:10:20.500
انه لا تنافي بين الرضا وبين الاحساس بالالم. فكثير ممن له انين من وجع وشدة وشدة مرض. قلبه مشحون من الرضا والتسليم لامر الله. فان قيل ما الفرق بين الرضا والصبر فالجواب قال طائفة من السلف منهم عمر ابن عبد العزيز والفضيل وابو سليمان وابن مبارك وغيرهم ان الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو

207
01:10:20.500 --> 01:10:52.150
عليها بخلاف الصابر. وقال الخواص الصبر دون الرضا. الخوص الخواص الخواص اسم رجل. نعم. وقال الخواص بالزهد والورع وهو من ائمة المتصوف من ائمة الزهد وينتسب اليه المتصوفة نعم احسن الله اليكم قال وقال الخواص الصبر دون الرضا. الرضا ان يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيا باي ذلك باي ذاك كان

208
01:10:52.150 --> 01:11:12.150
صبر ان يكون بعد نزول المصيبة يصبر. قلت كلام الخواص هذا عزم على على الرضا. ليس هو الرضا فانه انما يكون بعد القضاء كما في الحديث واسألك الرضا بعد القضاء. لان العبد قد يعزم على الرضا بالقضاء قبل وقوعه. فاذا وقع انفسخت تلك العزيمة. فمن رضي بعد وقوع

209
01:11:12.150 --> 01:11:29.650
هو الراضي حقيقة قاله ابن رجب. الحقيقة ان الرضا يكون قبل وقوع المصيبة يكون شيء قلبي انه يرظى باي شيء يأتي اليه من الله عز وجل وهو يكون بعد المصيبة

210
01:11:30.050 --> 01:11:48.750
ايضا فهو مستمر بخلاف الصبر فانه لا يتصور الا بعد المصيبة نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  السلام عليكم ما يصير تحط التلفون عالمصحف

211
01:11:48.800 --> 01:11:49.508
