﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:50.400
تنوعت ايات سورة البقرة في مخاطبة بني اسرائيل. فتارة دعته بالملاطفة وتارة بالتخويف. واخرى باقامة الحجة والتوبيخ. وتارة بتذكيرهم بنعم عليهم وعلى ابائهم استمالة لقلوبهم نحو الايمان وهدى مراتب الاحسان

2
00:00:50.400 --> 00:01:48.600
وبحكمة احيا بها قلوبنا. بخلاصة التفسير لا تهجروا القرآن يا احبابي في علماء بيوم حسابي وهو المعلم يا اولي الالباب هيا بنا نحيا به هيا بنا. بخلاصة التفسير للقرآن  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3
00:01:51.900 --> 00:02:28.950
واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا ادخلوا الباب سجدا وقولوا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين لا تزال الايات تعدد نعم الله على بني اسرائيل

4
00:02:28.950 --> 00:02:48.950
ذكر المفسرون انه بعد انتهاء مدة التيه اربعين سنة. وكان قد مات كل من موسى وهارون عليهما السلام ونشأ جيل جديد بقيادة يوشع ابن نون. وغزى بهم العمالقة. وفتح الله

5
00:02:48.950 --> 00:03:08.950
على عليهم بلاد القدس. وفي الايات ذكر النعمة التاسعة على بني اسرائيل. واذكروا يا بني اسرائيل من نعم الله عليكم بعد خروجكم من التيه. حين قلنا لكم ادخلوا بيت المقدس. وكلوا من

6
00:03:08.950 --> 00:03:38.950
ما فيه من الطيبات من اي مكان شئتم. اكلا هنيئا واسعا. وادخلوا باب بيت المقدس ساجدين لله تعالى خاضعين له. شكرا على خلاصكم من التيه. واسألوا الله قائلين يا ربنا حط عنا ذنوبنا. فنستجيب لكم ونمحو عنكم ذنوب

7
00:03:38.950 --> 00:04:18.800
وسنزيد الذين احسنوا في اعمالهم ثوابا على احسانهم فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون نون كيف تعامل بنو اسرائيل مع نعمة دخول بيت المقدس؟ والاكل من الطيبات

8
00:04:18.800 --> 00:04:48.800
الظلمة منه بدلوا العمل وحرفوا القول. اما تبديل العمل فبدل الدخول ساجدين لله تعالى دخلوا يزحفون على ادبارهم. واما تحريف القول فبدل ان يقولوا حط عنا ذنوبنا استبدلوا كلمة حطة بكلمة حنطة. واخذوا يقولون حبة في حنطة

9
00:04:48.800 --> 00:05:18.800
على سبيل السخرية والاستهانة بامر الله. فكان الجزاء ان الله تعالى انزل على الظالمين منهم عذابا من السماء بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعة الله. وهذا الحادث في تاريخ بني اسرائيل وقع كما ذكرنا بعد الفترة التي يدور عنها الحديث هنا وهي فترة موسى عليه السلام. ذلك

10
00:05:18.800 --> 00:06:03.100
كأن تاريخهم كله يعتبر وحدة واحدة. قديمه كحديثه وسطه كطرف كله مخالفة وتمرد وانحراف وعصيان واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم

11
00:06:05.500 --> 00:06:35.500
كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين النعمة العاشرة من نعم الله عليكم يا بني اسرائيل حين كنتم في التيه واصابكم عطش شديد تكدتم ان تهلكوا فدعا موسى ربه طالبا السقيا لكم. فاوحى الله تعالى اليه ان يضرب

12
00:06:35.500 --> 00:07:05.500
عصاه الحجر فتفجرت منه عيون الماء. فكانت معجزة ظاهرة تفجرت عيون الماء بعدد قبائلكم وكنتم اثنتي عشرة قبيلة. بعدد الاسباط. فجرى لكل قبيلة جدوى دول مائي خاص بها. وعلمت كل قبيلة مكان شربها الخاص. حتى لا يقع بينكم نزاع

13
00:07:05.500 --> 00:07:25.500
وقيل لكم كلوا من المن والسلوى واشربوا من هذا الماء العذب من غير كد منكم ولا تعب بل هو من انعام الله تعالى وفضله عليكم ولا تطغوا في الارض بالبغي والفساد

14
00:07:25.500 --> 00:07:54.900
وبهذا انتهى تعداد النعم التي انعم الله بها على بني اسرائيل. وفيما يأتي من الايات سيأتي ذكر بعض قبائح وخطايا بني اسرائيل واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعامي واحد فادعوا

15
00:07:54.900 --> 00:08:48.750
ولنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقر بها من بقرها وقفائها وفومها وعدسها وبصل فيها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم

16
00:08:51.250 --> 00:09:48.000
وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباء بغضب  ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلونه النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. بدأت الايات بذكر بعض قبائحه وخطايا بني اسرائيل. واذكروا يا بني اسرائيل حين كنتم في الصحراء تأكلون مما انعم الله عليكم

17
00:09:48.000 --> 00:10:08.000
من المن والسنوى فقلت لنبيكم موسى عليه السلام لن نصبر على طعام واحد من الطعام وهو المن فادعوا الله تعالى ان يرزقنا طعاما اخر فقد سئمنا المن والسلوى. ونريد ما تخرجه الارض من

18
00:10:08.000 --> 00:10:38.000
والخضروات والحبوب والقثاء وهو يشبه الخيار لكنه اكبر. والثوم والعدس والبصل فقال لكم موسى منكرا عليكم ويحكم اتستبدلون الخسيس بالنفيس وتفضلون البصل والبقل ثوم على المن والسلوى وهو خير واكرم. ان كنتم مصرين على طلب الادنى عوضا

19
00:10:38.000 --> 00:11:08.000
ما هو خير لكم فادخلوا اي مصر من الامصار. او اي ارض من اراضي الزراعية لتجدوا فيه مثل هذه الاشياء وقد لزمهم الذل والهوان. وضرب عليهم الصغار والخزي دعوا بسخط من الله وذلك بسبب ما اقترفوه من الجرائم الشنيعة والخطايا العديدة منها كفر

20
00:11:08.000 --> 00:11:53.050
بايات الله جحودا واستكبارا وقتلهم الانبياء والرسل ظلما وعدوانا. وتمردهم على احكام بالله تعالى والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا اه وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف

21
00:11:53.050 --> 00:12:23.050
عليهم ولا هم يحزنون. لقد انصف القرآن الكريم اهل الكتاب ففي هذه الاية يخبرنا الله تعالى ان كل من حقق الايمان بالله تعالى واليوم الاخر وعمل صالحا فله من الله الاجر والمثوبة. سواء اكان من اتباع النبي محمد عليه الصلاة والسلام او من الذين

22
00:12:23.050 --> 00:12:43.050
بذلك من الامم السابقة قبل بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام من يهود ونصارى وصابئة الصابئة طائفة من اتباع بعض الانبياء. وانهم لا يخافون ولا يحزنون في الدنيا ولا في الاخرة. حين يخاف

23
00:12:43.050 --> 00:13:09.250
الكفار من العذاب ويحزن المقصرون على تضييع الاعمار وتفويت الثواب مع تفسير هذه الاية وقفات لان البعض جعل من هذه الاية دليلا على صحة الاديان المحرفة وهذا فهم خاطئ سقيم

24
00:13:09.550 --> 00:13:33.400
اولا الانبياء والرسل السابقون كانت تنزل عليهم الكتب والشرائع وهي صحيحة معتبرة في وقتها فلما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه واله وسلم ختم الله به الرسالة وبنزول القرآن نسخ الله به بقية الشرائع

25
00:13:33.700 --> 00:13:53.050
فلا يصح لاحد بعد نزول القرآن وبعثة النبي العدنان ان يدين الا بدين الاسلام قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ثانيا

26
00:13:53.550 --> 00:14:17.550
هل اهل الكتاب هم فعلا اهل كتاب بمعنى هل هم متمسكون بكتابهم لو قيل نعم ساقول ان كانوا هم حقا مؤمنين بكتبهم فيجب عليهم الايمان بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام لان كتبهم بشرت به

27
00:14:17.950 --> 00:14:42.550
فان كفروا به فهم في هذه الحال كفروا بكتبهم وعصوا نبيهم قبل ان يكفروا بدين الاسلام ولذلك قال الله عن بني اسرائيل افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فالله تعالى نسبهم الى الكفر حتى في كتبهم. والله المستعان

28
00:14:43.150 --> 00:15:05.700
ثالثا مصطلح اهل الكتاب او اليهود والنصارى جاء في النصوص الشرعية على عدة اقسام القسم الاول اليهود والنصارى الذين كانوا في عهد انبيائهم واتبعوا انبيائهم. وبما انزل عليهم فهؤلاء مؤمنون مسلمون

29
00:15:05.850 --> 00:15:29.000
القسم الثاني الذين ادركوا النبي محمدا عليه الصلاة والسلام وامنوا به. فهؤلاء ايضا مسلمون مؤمنون القسم الثالث الذين ادركوا النبي محمدا عليه الصلاة والسلام ولم يؤمنوا به فهؤلاء هم اختاروا الكفر به

30
00:15:29.800 --> 00:15:54.350
فاذا علمت هذا التفصيل والتأصيل فهمت معنى الاية التي معنا. ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالمقصود باليهود والنصارى هم من القسم الاول

31
00:15:55.050 --> 00:16:22.900
فيكون معنى الاية ان الذين امنوا برسالة محمد عليه الصلاة والسلام. والذين هادوا الذين اتبعوا موسى عليه السلام وهم اليهود الاولون الذين كانوا على شريعته قبل التحريف والتبديل والنصارى الاولون الذين اتبعوا المسيح عيسى عليه السلام وهم الذين كانوا على شريعته قبل التحريف والتبديل

32
00:16:22.900 --> 00:16:48.150
وهم الصابئون الحنفاء الاولون الذين كانوا على دين ابراهيم واسماعيل واسحاق قبل التبديل والتحريف فهؤلاء هم الذين مدحهم الله تعالى اما اهل الكتاب بعد التحريف والتبديل وبعد تركهم للايمان بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام وبالقرآن

33
00:16:48.150 --> 00:17:08.150
فهم غير داخلين في هذه الاية. وهم الذين اختاروا الكفر وهذه نقطة مهمة الكفر ليس تهمة الكفر اختيار. لذلك سأل الله اهل الكتاب يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله؟ هذا

34
00:17:08.150 --> 00:17:40.100
سؤال بمعنى لماذا اخترتم الكفر؟ فانتم يا اهل الكتاب انتم الذين اخترتم الكفر بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام وبالقرآن فنحن لا نتهمكم بل نحن نصفكم ونذكر اختياركم  وان اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم

35
00:17:40.100 --> 00:18:10.100
بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون واذكروا يا بني اسرائيل حين اخذنا منكم العهد والميثاق بان تؤمنوا بالتوراة وتعملوا بما فيها حتى رفعنا جبل الطور فوقكم. فاصبح كالظل تخويفا لكم وتحذيرا من ترك العمل بالعهد

36
00:18:10.100 --> 00:18:48.000
والميثاق وقلنا لكم خذوا ما اتيناكم بقوة اي اعملوا بما في التوراة بجد وعزيمة واحفظوا ولا تغفلوا عنه. رجاء ان تكونوا من فريق المتقين ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكم كنتم من الخاسرين

37
00:18:48.000 --> 00:19:17.500
وسيري وبعد ان اخذ الله عليكم العهد والميثاق يا بني اسرائيل اذ بكم تعرضون عنا ولولا فضل الله عليكم يا بني اسرائيل ورحمته بكم بان تجاوز عنكم لكنتم من خاسرين بسعادة الدنيا والاخرة. بسبب ذلك الاعراض والعصيان

38
00:19:18.000 --> 00:19:48.000
ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا خاسئين ولما ذكر الله بني اسرائيل بالنعم العشرة السابقة ذلك ببيان ما حل بهم من عقوبة جزاء تمردهم وتحايلهم على اوامر الله. ومن ذلك قصة

39
00:19:48.000 --> 00:20:08.000
عام السبت حيث ان احدى قرى بني اسرائيل كانت بقرب البحر وقد حرم الله تعالى على اهلها صيد السمك يوم السبت. فكانت الحيتان تأتيهم يوم السبت. كثيرة طافية على وجه البحر

40
00:20:08.000 --> 00:20:28.000
واذا ذهب يوم السبت فلا يرون من السمك شيئا. وكان النهي عن الصيد يوم السبت ابتلاء وامتحان لاهل تلك القرية. فماذا فعلوا؟ بدل الاستجابة لامر الله احتالوا على هذا النهي

41
00:20:28.000 --> 00:20:58.000
بحيرة مفضوحة وهي انهم كانوا يحفرون للسمك حفرا وينصبون لها الشباك ليوم السبت فاذا جاء يوم السبت وقعت الاسماك في تلك الحفر والشباك لم يأخذوها. فاذا جاء يوم الاحد اخذوها. فيا بني اسرائيل لقد عرفتم ما فعلناه بمن عصوا امرنا

42
00:20:58.000 --> 00:21:32.150
من اعضائكم حين خالفوا واصطادوا السمكة يوم السبت. وقد نهيناهم عن ذلك فكانت عقوبتهم ان مسخناهم قردة حقيرين ذليلين. لانهم نزلوا الى امرتبة الحيوان فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة

43
00:21:32.150 --> 00:22:02.150
فجعلنا عقوبة قرية اصحاب السبت اذ نكل بهم تنكيلا عبرة في وقتها لما جاورها من القرى. وعبرة لمن يأتي بعدها. حتى لا يعمل احد مثل عملها فيستحق مثل عقوبتها. وجعلناها تذكرة نافعة للمتقين

44
00:22:02.150 --> 00:22:42.150
فاولى بكم يا بني اسرائيل ان تتعظوا بما حل باسنافكم لما خالفوا اوامر الله تعالى نعوذ بالله من الفسوق والعصيان ونذوق طعم الشند في كلماته متعلمين الفقم لمحاته ان ارى به اراحنا تسمو بنا بخلاصة

45
00:22:42.150 --> 00:23:30.650
التفسير للقرآن. قصص به تعطينا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها مزدجر. عن قصة الرسل الكرام مع البشر وتكون تثبيتا لقلب حبيبنا بخلاصة التفسير للقرآن بخلاصة التفسير للقرآن