﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:25.550
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسكين يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:25.700 --> 00:00:44.200
قال الامام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى في معرض ردود اهل السنة على القدرية والجبرية قال رحمه الله قالوا ولا يجوز في عدله ان يعاقب عبده على ذنوبه. ولا يجازيه على طاعته اياه

3
00:00:45.050 --> 00:01:28.000
قالوا بل الذي هو اولى به  قال اخرون هم مؤمنون وقال اخرون هم مؤمنون غير انهم لما ركبوا من معاصي الله فاجترحوا الذنوب في مشيئة الله ان شاء عنهم بفضله فادخلهم الجنة. وان شاء عاقبهم بذنوبهم فانه يعاقبهم بقدر الذنب ثم يخرجهم من

4
00:01:28.000 --> 00:01:54.600
النار بعد التمحيص فيدخلهم الجنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين وبعد قوله وقال اخرون هم مؤمنون غير انهم لما ركبوا من معاصي الله

5
00:01:54.800 --> 00:02:21.200
يشرح الذنوب في مشيئة الله شاءك عنهم بفضله ادخلهم الجنة وان شاء عقبهم بذنوبهم فانه يعاقبهم بقدر الذنب ثم يخرجهم من النار بعد التمحيص فيدخلهم الجنة هذا قول اهل السنة الا ان

6
00:02:21.800 --> 00:02:51.550
قوله هم مؤمنون هذا لا يطلقه اهل السنة هكذا. على اهل المعاصي وانما يقولون مؤمنون بايمانهم فاسقون بمعصيتهم او يقولون مثلا مؤمنون فاسقون  لانهم ليسوا مؤمنين على الاطلاق. فالمؤمن المطلق

7
00:02:51.800 --> 00:03:24.150
لا يكون مرتكبا للكبائر يرى ان صاحب الكبيرة لا يخرج من الايمان ولكنه يضعف ايمانه لان اقتراف المعاصي يضعف الايمان  ولا يسلبه فهم يعطونه مطلق يعطونه مطلق ايمان ولا يسلم

8
00:03:24.150 --> 00:03:55.050
الميم الايمان المطلق وهذا هو الحق وهو العدل الانسان يكون معه ايمان لانه ما خرج من الايمان لابد انه يقيد ذلك اما الاسلام فهو مسلم بدون قيد اذا قيل ان مسلم يقول نعم هو من المسلمين

9
00:03:55.350 --> 00:04:27.850
اما الحكم هذه يعني التسمية اسمي عند اهل السنة هكذا لا بكم مقيدون  مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته واما تسمية المسلم فهذا بدون قيد وانه مسلم  واما الحكم

10
00:04:27.950 --> 00:04:49.800
الحكم في هذا الى الله يقولون هو بمشيئة الله ان شاء عفا عن بدون عقاب والله كريم جواد جل وعلا وان شاء عاقبه على معصيته ثم يدخله الجنة هذا الحكم الذي

11
00:04:51.200 --> 00:05:13.000
يقول اهل السنة ولكن لا يجزمون لمعين بعينه ان هذا من اهل النار او هذا من اهل الجنة انما يقول نرجو لاهل الخير واهل الايمان ونخاف على اهل المعاصي لان الله توعد على معاصي

12
00:05:13.700 --> 00:05:39.700
ما توعد على اكل الربا واكل مال اليتيم وعلى القتل وعلى كذلك كثيرا من المعاصي جاء الوعيد عليها ثم قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم  حديث كادت تبلغ حد التواتر

13
00:05:40.650 --> 00:06:04.450
انه جمع كثير من المؤمنين يدخلون النار ثم يخرجون منها اما بالشفاعة وانا برحمتي ارحم الراحمين جل وعلا بما انه جاءت نصوص كثيرة ايضا لان من قال لا اله الا الله صادقا من قلبه

14
00:06:04.850 --> 00:06:29.150
حرم على النار كل نصوص نصوص الشارع سواء نصوص الكتاب او نصوص السنة لا تتضارب ولا تتعارض يجب ان هذه تكون في ينزل على صفات وهذه على الصفات وقالوا الذي فيها انها تحرم على النار جاءت مقيدة

15
00:06:29.500 --> 00:06:53.200
لانه يقول ذلك صادقا مخلصا ولابد انه يكون تائبا ثم يموت على هذه التوبة بدون اقتراب كبائر اذا كان كذلك فانه يحرم على النار اما الذي جاء انهم يدخلون النار فاصل الايمان معهم

16
00:06:54.000 --> 00:07:22.500
ولكنهم ارتكبوا ذنوبا استوجبوا بها دخول النار ثم يرحمهم الله جل وعلا اما بشفاعة الشافعين واما برحمتي ارحم الراحمين نعم قالوا ولا يجوز في عدله ان يعاقب عبده على على ذنوبه. ولا يجازيه على طاعته اياه. هو الواجب اننا

17
00:07:22.500 --> 00:07:41.500
ما نجزم بشيء نحكم به على الله نقول ما لا يجوز اذا كان لا يجوز مثلا عقل الاكل لا يحكم على الله جل وعلا بشيء  لو عذب عبده لعذبه وهو عادل جل وعلا

18
00:07:42.100 --> 00:08:03.600
وذلك ان العبد لا يمكن ان يقوم بالعبادة على الوجه الذي يستحقه رب العالمين لا يمكن هذا الرسول صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق على الاطلاق ومع ذلك يستغفر ويتوب

19
00:08:04.100 --> 00:08:22.000
والله جل وعلا يأمره ايضا بالتوبة والاستغفار قال الله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا

20
00:08:22.200 --> 00:08:44.600
هذه السورة هي اخر سورة نزلت علي صلوات الله وسلامه عليه. في اخر حياتي امره الله جل وعلا بالاستغفار والتوبة اما قول المتطرفين الذين يعني ليسوا لا من اهل العلم ولا حتى من اهل الاستقامة التي يعني في القول والكلام

21
00:08:45.050 --> 00:09:07.350
يكون استغفاره لامتي. هذا كلام شاذ بل هو باطل استغفاره صلوات الله وسلامه عليه بنفسي كما امره الله جل وعلا المقصود ان العبد لا يمكن ان يأتي بالامر على الوجه الاكمل الاتم الذي يستحقه الله

22
00:09:07.700 --> 00:09:27.000
فلا بد من التقصير ولكن الله يعفو يعفو ويتجاوز القول انه لا يجوز على الله انه يفعل كذا وكذا او يجوز عليه هذا في الواقع طريقة اه المعتزلة هم الذين عندهم الجرأة على الله

23
00:09:27.100 --> 00:09:48.250
فيحكمون على الله بارائهم وبعقولهم هذا لا يجوز ان يكون ولكن هنا يجب ان يكون الرجاء ورجاء الله جل وعلا ويقول بمقتضى الدليل ان دل الدليل على انه كذا وكذا

24
00:09:48.450 --> 00:10:06.100
ما ان نقول لا يجوز على الله انه كذا وكذا او يجوز عليه انه يفعل كذا وكذا فهذا حكم والحكم على الله جل وعلا من عباده غير مستشار وغير ايضا اسلوب غير الاسلوب الادبي مع الله

25
00:10:06.100 --> 00:10:25.200
يجب ان نتأدب مع ربنا جل وعلا في الكلام اما الحكم فهذا ممتنع ان يحكم الانسان على الله  ولهذا ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال كان

26
00:10:27.150 --> 00:10:49.650
كان رجلان متآخيين في الله. وكان احدهما مجتهد والاخر مسرف على نفسه فكان المجتهد كلما رأى اخاه على ذنب ينام ويقول يا هذا اقصر فرآه يوما على ذنب استعظمه قال يا هذا اكسر والله لا يغفر الله لك

27
00:10:50.600 --> 00:11:14.600
قبضهم الله اليه ثم وقفهما عنده وقال للمقصر للمجتهد اتستطيع ان تمنع رحمتي عن عبدي؟ اذهبوا به الى النار وقال للمقصر اذهب الى الجنة برحمتك لا يجوز ان يحكم على الله في شيء

28
00:11:14.850 --> 00:11:37.400
الله وتقدس عود يقال انه يجب عليه كذا او يجوز او لا يجوز عليه كذا القول لا يجوز مثل قوله يجب مثلها تماما هذا اسلوب الواقع مجانب للادب مع الله جل وعلا

29
00:11:37.600 --> 00:11:58.750
ولكن يجوز ان الامام ابن جرير رحمه الله ينقل الكلام عن المتكلمين يعني ينقله بكلامهم وقولهم. وهو الظاهر في هذا لانه قال قالوا ولا يجوز في عدله والمعتزلة هم الذين يسمون انفسهم اهل العدل

30
00:11:59.300 --> 00:12:21.000
يقولون يجب على الله كذا ولا ولا يجوز عليه كذا الى اخره وقد عرف انهم عندهم من الجرأة على الله الشيء الذي عرفوا به فاوجب شرعا بعقولهم على الله انه يفعل كذا ولا يفعل كذا

31
00:12:21.950 --> 00:12:46.700
اما اهل السنة فلا يقولون هذا. يقولون ان العباد كلهم عباد الله يتصرف فيهم كيف يشاء لكنه اخبرنا جل وعلا انه لا يظلم احدا وانه حرم الظلم على نفسه ولا احد حرمه عليه هو الذي حرمها فظلا منه وعدل

32
00:12:46.700 --> 00:13:10.350
وانه اذا شاء ان يعذب عبده عذبه وهو غير ظالم له لانه لم ياتي بما يجب عليه لعبادة الله جل وعلا مثلا لو نظرنا في اعمالنا افضل اعمالنا الظاهرة الان الصلاة

33
00:13:11.200 --> 00:13:36.500
سجن مقصرون فيها دائما  يعني اذا قام الانسان في صلاته تجده له خواطر يذهب الى مذاهب في فكره وقلبه فيحضر من الصلاة بعضها وقد يغيب عنه  وحضور القلب في الصلاة هذا واجب

34
00:13:37.000 --> 00:13:54.550
كما جاء في الحديث ابن عباس ليس للعبد من صلاته الا ما حضر في رواية الا ما عقل حضورها ان يعرف انه بين يدي الله ويتأمل مدى قيامه وسجوده وركوعه

35
00:13:55.200 --> 00:14:21.250
كذلك تأمل ما يسمعه وما يقرأه ويكون مستحظرا انه قائم بين يدي الله الانسان يدخل الصلاة ويخرج منها كأنه ما تأثر في شيء وجاء في حديث انه لا يكتب للعبد من صلاته الا ما حظر

36
00:14:21.500 --> 00:14:40.650
وقد يكتب لا تكتب له الصلاة وقد يكتب له جزء منها اما العشر او اكثر او كما جاء في الحديث المقصود انه اذا عاقب رب العالمين جل وعلا العبد فهو على حق

37
00:14:40.850 --> 00:15:03.650
بركة وذنب ارتكبه لما يكون الانسان يذل بعمله ويقول انا عملت كذا وكذا فهذا ذنب ايضا ذنب قد يعاقب عليه يرى انه جل وعلا اخبرنا انه غفور رحيم. وهكذا مقتضى اسمائه وصفاته

38
00:15:04.050 --> 00:15:32.750
ان عبادة لابد ان يذنبوا ويستغفروا فيغفر الله لهم لابد انه تظهر اثار اسمائه وصفاته على عباده ولكنه اذا شاء ان يأخذ اخذ والامر اليه تعالى وتقدس فقوله قالوا ولا يجوز في عدله ان يعاقب عبده على ذنوبه يعني هذا

39
00:15:32.900 --> 00:15:56.600
امر عقلي ولا يجازيه على طاعته اياه. اما اذا كان في الجملة والعموم فهذا مقتضى خبره جل وعلا لانه اخبرنا انه جل وعلا لا يظلم احدا وانه اذا عاقب احدا من خلقه فهو بذنوبه

40
00:15:57.000 --> 00:16:20.600
وهو لم يظلم انما هو الذي يكون ظالما لنفسه اخبرنا جل وعلا انه يقبل التوبة وانه يعفو عن الكثير ويثيب على القليل عفوا منه وكرما وجوده هذا يقول مقتضى الادلة

41
00:16:20.850 --> 00:16:41.050
ولا نقول يجب على الله هذا او لا يجوز عليه الا هذا نعم  قالوا بل الذي هو اولى به الاخذ بالصفح والفضل عن الجرم كان اولى بالكرم اولى بكرمه وعفوه

42
00:16:41.400 --> 00:16:56.650
وما اخبرنا الله جل وعلا به هو هذا. نعم قالوا فان هو لم يصفح عن الجرم وعاقب عليه فغير جائز الا يثيب على الطاعة. لان ترك الثواب على الطاعة مع

43
00:16:56.650 --> 00:17:19.300
على المعصية جور. قالوا والله عدل لا يجور وليس ذلك من صفته. كل هذا الكلام يعني على اطلاقه كذا وفيه شيء من سوء الادب الله جل وعلا انه كلمة يجوز او جور او ظلم

44
00:17:20.450 --> 00:17:49.850
هذا من اسلوب اهل البدع اسلوب المعتزلة الجفات ولكن الواجب الرجا وان الرجل يترجح وعفوه اوسع من ذنوب العباد كما اخبرنا جل وعلا انه يقبل القليل ويعفو عن الكثير بشرط ان يكون

45
00:17:50.000 --> 00:18:22.050
المقبول خالصا لوجهه يكون صوابا على وفق امره تعالى وتقدس الذي جاء به رسوله والله جل وعلا اذا شاء لم يأخذ عبده بذنب  وعفا عنه بدون عقاب  ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا كما سبق انه

46
00:18:22.550 --> 00:18:45.050
يدخل النار جماعة كثيرة من اهل التوحيد ويخرج منها الشفاعة بفضل الله جل وعلا والشفاعة لله جل وعلا كما في الحديث الصحيح يقول فيحد لي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيه

47
00:18:46.700 --> 00:19:12.150
وفيه ان انه يقول ما انتم باشد مناشدة لي الحق تبين لكم من المؤمنين في اخوانهم يوم القيامة يقولون يا ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا يقول الله جل وعلا لهم اذهبوا فمن وجدتموه في

48
00:19:12.400 --> 00:19:39.150
عنده مثقال حبة من ايمان فاخرجوه يقول فيذهبون ويعرفونه في اثر السجود لان النار لا تأكل اثر السجود هذا واضح ان الذين يسجدون ويصلون انهم يدخلون النار نعم  قال اخرون

49
00:19:39.250 --> 00:19:59.250
وقال اخرون فيهم هم مسلمون وليسوا بمؤمنين. لان المؤمن هو الولي المطيع لله. قالوا وقول القائل فلان مؤمن مدح منه لمن وصفه. قالوا والفاسق مذموم غير ممدوح. عدو الله لا ولي له. كل هذا يجب ان

50
00:19:59.250 --> 00:20:24.000
ليس على اطلاقه وقال اخرون فيهم يعني هم مسلمون وليسوا بمؤمنين ولا يمكن ان يكون الانسان خال من الايمان اصلا الايمان هو الاصل  ولابد والايمان محله القلب والتصديق والاقرار والقبول

51
00:20:24.600 --> 00:20:46.750
اما الاسلام فهو على الظاهر كما هو معلوم وسيأتي الكلام على هذا ان شاء الله قوله لان المؤمن هو الولي المطيع ومعلوم ان الانسان يكون عنده ايمان وعنده خصلة من الكفر او من النفاق. ولا يخرج بذلك عن الايمان. ولكنه يقول

52
00:20:46.900 --> 00:21:11.650
يكون ايمانه ناقص على مذهب اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص كما سيأتي اما هؤلاء غيرهم الذين لا يقولون بزيادة الايمان ونقصانه ويضطربون ويأتون باقوال تخالف النصوص كونه ينفى عنهم الايمان

53
00:21:12.000 --> 00:21:38.350
ويجعل المسلمين لا يوجد مسلم بدون ايمان الا اذا كان دخل في الاسلام  من جديد اول ما يدخل في الاسلام انه لا يكون في الظاهر فقط يستسلم وينقاد للامر ولما يتمكن الايمان من قلبه لان الايمان يأتي شيئا في الشيء

54
00:21:38.900 --> 00:22:03.850
حتى يثبت ولكن لابد من تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم والاقرار بانه جاء من عند الله وكذلك قبول ما يأمر به  وكذلك الامتناع ترك ما ينهى عنه اجتنبوا والامور الظاهرة هي التي

55
00:22:04.050 --> 00:22:31.250
يبشر بالاسلام اعمال القلب مثل الخوف والرجاء والايمان والرغبة والرهبة وغير ذلك فهذه اعمال القلوب ولابد منها المقصود انه لابد من ايمان يكون في القلب ايمان مع الاسلام لان الاسلام هو الامور الظاهرة

56
00:22:32.150 --> 00:22:55.700
عنه الامام مطلق فهذا لا يصح نعم قالوا فغير جائز ان يوصف اعداء الله بصفة اوليائه او اولياؤه بصفة اعدائه يعني اولياء الله هم المتقون وهم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

57
00:22:56.100 --> 00:23:16.400
الذين امنوا وكانوا يتقون. هذه صفة المؤمنين الذين امنوا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. هذا هو ولي الله وهو المؤمن نعم

58
00:23:17.100 --> 00:23:34.900
قالوا فاسمه الذي هو اسمه الفاسق الخبيث الرديء للمؤمن. قالوا وتسميته مسلما باستسلامه لحكم الله الذي جعله حكما له ولامثاله من الناس. هذا صحيح ولكنه لابد ان يكون معه شيء من الايمان

59
00:23:35.750 --> 00:24:04.250
لا يوجد بلا ايمان كيف استسلم اذا كان استسلم وقلبه خال من الايمان معناه انه منافق المنافق هو الذي وافق في الظاهر وخالف في الباطن نعم قال ابو جعفر والذي نقول معنى ذلك انهم مؤمنون بالله ورسوله ولا نقول هم مؤمنون بالاطلاق

60
00:24:04.350 --> 00:24:26.350
علل سنذكرها بعد نعم يعني هذا هو الصحيح هو قول اهل السنة ومؤمنون بالله ورسوله مع قيد ذلك مؤمنون بالله ولكنهم عندهم الفسق الخروج من الطاعة في بعض ما فعلوه

61
00:24:26.650 --> 00:24:47.650
لان الكلام لاصحاب الكبائر  هم يقولون ذلك ليس بالرأي ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن

62
00:24:48.200 --> 00:25:16.200
ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم وهو مؤمن. حين ينتهبها اه قوله وهو مؤمن يعني جملة حالية في حالتي في هذه الحالة والمقصود بالايمان هنا الايمان الذي يمنع صاحبه من اقتراف الجرائم

63
00:25:17.050 --> 00:25:40.550
وليس مقصوده انه ينفى عنه الامام مطلقا لو كان كذلك كيف مثلا يرجم الزاني ثم يصلي عليه ويدفن في مقابر المسلمين وكيف اذا اتى مثلا اوتي بالشارب شارب الخمر اقيم عليه الحد

64
00:25:41.000 --> 00:26:06.000
ينهى عن سبه وقتله ولعنه ويقول انه يحب الله ورسوله تلعنه فانه يحب الله ورسوله مع شرب هالخمر وحبه الله ورسوله ايمان هذا من الايمان لابد من الايمان له ولكن ايمان مقيد

65
00:26:06.450 --> 00:26:28.100
يعني اما ان نقول ضعيف ايمانه ناقص او نقول انه مؤمن عنده كبائر نعم  ونقول هم مسلمون بالاطلاق. لان الاسلام اسم للخضوع والاذعان فكل مذعن لحكم الاسلام ممن وحد الله

66
00:26:28.550 --> 00:26:52.800
تصدق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عنده فهو مسلم  وهذا قول اهل السنة يعني يقول هم مسلمون المسلمون بالاطلاق يعني لا نقيد الاسلام به خلاف الايمان فانه يقيد

67
00:26:54.350 --> 00:27:22.250
لان الاسلام يسمون بالخضوع والاذعان يعني الانقياد للامر واجتناب النهي الظاهر لانه مأخوذ من الاستسلام وهو الانقياد بالطاعة والخروج من الشرك والبراءة منه منه ومن اهله هذا هو الاسلام اذا وجد من الشخص فهو مسلم

68
00:27:22.700 --> 00:27:50.900
بدون قيد اما الايمان فلما كان محله القلب وكان الانسان قد يخفى قد يخفي شيء ويظهر خلافه فانه لا يطلب الفاسق بدون قيد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

69
00:27:51.100 --> 00:28:12.850
فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله وقول حسابهم على الله يعني انه اذا كان في قلوبهم خلاف ما قالوه بالسنتهم فالله الذي يتولى حسابهم وانا ليس لي الا الظاهر الذي قالوه وسمعته منه

70
00:28:13.550 --> 00:28:39.900
يحقن دماءهم بذلك ويكفي اسرارهم الى الله جل وعلا ولهذا صار يعامل المنافقين معاملة المسلمين واحكامهم في الدنيا احكام المسلم نزلي ذات مات المنافق يرثه اقاربه المسلمين المسلمون يرثونه وكذلك يجوزا

71
00:28:40.200 --> 00:29:04.950
مزوج ويجوز ان يتزوج منه ولذلك من الاحكام التي تكون في الدنيا فيجري عليه حكم المسلمين. اما في الاخرة فالله يتولاه جزاءه ان كان منافقا في الدرك الاسفل تحت الكافرين في النار

72
00:29:05.900 --> 00:29:33.600
ما في الدنيا فليس للناس الا ما ظهر لهم فقط وبواطن الامور وحقائقها الى الله جل وعلا ولهذا لا يقيد الاسلام. والمسلم وان كان عنده معاصي ومخالفات وترك للواجبات نقول هو مسلم

73
00:29:34.800 --> 00:29:57.200
بخلاف الايمان فلابد من قيده لان اهل الايمان هم الذين اخبر الله جل وعلا انهم يرثون الجنة وانه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وهؤلاء اهل المعاصي قد قد جاء توعدهم

74
00:29:57.500 --> 00:30:15.400
في عقاب ذكره الله جل وعلا في ايات كثيرة كذلك اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم نعم ونقول هم مسلمون فسقة عصاة لله ولرسوله يجب ان نقول هم مؤمنون فسقة

75
00:30:16.150 --> 00:30:54.750
لكن وان كانوا وانما يربط باسم الايمان ولا بأس ان تقول انه فسقة وانهم اوصاة وهم مسلمون بلا شك نعم ولا ننزلهم جنة ولا نارا ولكن نقول كما قال الله تعالى ذكره ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون

76
00:30:54.750 --> 00:31:19.850
ان ذلك لمن يشاء الله جل وعلا ولكن هذا ليس خاصا العصاة اننا ما نقول انهم لا في الجنة ولا في النار هذا مطلق لاهل الاسلام كلهم غير انه يعني نرجو للمحسن ان الله جل وعلا

77
00:31:20.450 --> 00:31:40.700
يتغمده بفظله ونخاف على المسيء انه يعذب هذا اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا احد يدخله عمله الجنة الو ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله جل وعلا برحمته

78
00:31:42.000 --> 00:32:10.950
ذلك ان الجنة الخالص الذي ما عمل ذنب وهذا لا يوجد لا يوجد في بني ادم بنو ادم كلهم خطا نعم ونقول هم في مشيئة الله تعالى ذكره ان شاء ان يعذبهم عذبهم وادخلهم النار بذنوبهم. وان شاء عفا عنهم بفضله

79
00:32:10.950 --> 00:32:30.950
فادخلهم الجنة غير انه ان ادخلهم النار فعاقبهم بما لم يخلدهم فيها ولكنه يعاقبهم فيها اجرامهم ثم يخرجهم بعد عقوبته اياهم بقدر ما استحقوا فيدخلهم الجنة لان الله جل ثناؤه وعد على

80
00:32:30.950 --> 00:32:55.300
الطاعة والثواب. واوعد على المعصية العقارب ان الله وعد على الطاعة ايش لان الله جل ثناء وعد على الطاعة الثواب الثواب نعم واوعد على المعصية العقاب ووعد ان يمحو بالحسنة السيئة ما لم تكن السيئة شركا

81
00:32:55.850 --> 00:33:19.300
يعني كل هذا حق ولكن جل وعلا خالهم ايام النار ان شاء عذبهم وادخلهم النار هذا لا يكون لكل مذنب لان المذنب امامه امور كثيرة قد يعفى عنه قبل وصوله النار

82
00:33:20.450 --> 00:33:44.150
قد يعذب في القبر يكتب بهذا مثلا يصاب بمصائب في الدنيا وتكفر عنه وقد يلحقه دعوة من المؤمنين او من اولاده او غيرهم يرحمه الله بها ولهذا شرع الصلاة على الميت

83
00:33:45.350 --> 00:34:08.050
او جاء عظى نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين يصلوا عليهم اذا صلى عليه اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا وشفعوا فيه شفعهم الله  وكذلك قد يكون ايضا

84
00:34:08.200 --> 00:34:30.700
بعد البعث من اخراجه من القبر يصيبه ما يصيبه في المحشر الموقف يكتفى بهذا فان لم يفي هذا كله ادخل النار حتى يطهر اذا اذا شاء الله كل ذلك بمشيئة الله جل وعلا ورحمته اوسع

85
00:34:32.300 --> 00:34:55.400
ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب على نفسه كتابا ان رحمتي تغلب غضبي الرحمة صفته والغضب كذلك ولكن اثارها اثر الرحمة يتعدى الى خلقه فيكون اوسع

86
00:34:55.900 --> 00:35:17.850
واعظم ولهذا يقول الرجاء ارجح من الخوف والخوف لا يجوز ان يكون عند الانسان الا بقدر المؤمن. الا بقدر ما يمنعه من الذنوب من اكتاف الذنوب فان زاد فهو من القنوط

87
00:35:18.100 --> 00:35:41.050
الذي يكون ذنبا كبيرا نعم فاذا كان ذلك كذلك فغير جائز ان يبطل بعقاب عبده ان يبطل بعقاب عبد على معصيته اياه ثوابه على بن جرير رحمه الله عنده اشياء من

88
00:35:41.450 --> 00:36:07.150
تأجيرات اهل البدع اذا كان ذلك كذلك فغير جائز الجائزة ايش من الذي يكون غير جائز على الله الله تصرفه كله في ملكه كيف يتصرف وهو اعلم بخلقه من انفسه

89
00:36:09.950 --> 00:36:28.250
الحكم عليه بان هذا يجوز وغير جائز عليه مثل ما سبق اقل ما يقال في هذا ان فيه اساءة ادب مع الله لا يجوز ان نقول هذا الكلام ولكن الواجب ان نقول بمقتضى الادلة التي

90
00:36:28.350 --> 00:36:50.750
سمعناها من كتاب الله واحاديث رسوله ان هذا مقتضاها ويجوز والله جل وعلا له ما يشاء بما يشاء لهذا جاء في الحديث لو عذب الله اهل السماوات واهل اراضيه لعذبهم وهو غير ظالم لهم

91
00:36:51.650 --> 00:37:15.400
واذا رحمهم فرحمته خير لهم من عملهم او نحو هذا الكلام  ما يصلح ان يقول الانسان مثلا انه يحكم على الله جل وعلا في شيء  اذا قال هذا من مقتضى الادلة فهذا اللي

92
00:37:15.600 --> 00:37:34.750
يعني مقتضى الادلة التي عرفنا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انه لا يأخذ احدا الا بذنبه ولكن من الذي لا يذنب لا يمكن ان يوجد انسان لبني ادم لا يذنب

93
00:37:37.150 --> 00:37:57.250
نعم لان ذلك محو بالسيئة الحسنة. لا بالحسنة السيئة. وذلك خلاف الوعد الذي وعد عباده وغير الذي وغير الذي هو به موصوف من العدل والفضل والعفو عن الجرم. والعدل العقاب على الجرم والثواب على الطاعة

94
00:38:00.700 --> 00:38:26.200
يعني هذا حكم عقلي والحكم العقلي على الله جل وعلا لا يجوز بل يجب ان يكون الحكم بمقتضى كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لنا واعلموا ان احدا

95
00:38:26.250 --> 00:38:40.750
منكم لن يدخله عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته كيف ماذا نقول غير جائز على الله انه يفعل كذا ولا يفعل كذا

96
00:38:44.850 --> 00:39:08.700
واجب ان نقول ان الله اخبرنا جل وعلا انه يعفو عن الكثير ويجازي على الطاعة افضل منها ولهذا جعل جزاء الحسنة عشر امثالها ويزيد جل وعلا الى ما لا حد له في الحساب

97
00:39:09.050 --> 00:39:27.600
كما قال جل وعلا ان ما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب قال جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل بكل سنبلة مائة حبة

98
00:39:28.800 --> 00:40:01.000
تكون الحسنة بسبع مئة مثل هذا وفيه اضعاف اكثر من كذا كل ذلك فضل فضل وكرم منه جل وعلا بلا استحقاق  العبد العباد عباده وملك يتصرف فيهم كيف يشاء ولهذا الحسنات التي توجد

99
00:40:01.550 --> 00:40:29.000
هي بمشيئته وتوفيقه وهدايته. وهو فظله ربنا العبد العبد ليس له قوة في نفسه ولا ليس له تصرف اذا كان ام الحسنة فهي فضل من الله حيث هداه لهذا اهل الجنة يقولون الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

100
00:40:29.650 --> 00:40:48.550
يعني بانفسهم ما يهتدون ابدا ولا في احد يهتدي المثل يحكم على الله يقول لا يجوز ان يفعل كذا ويجوز ان يفعل كذا في مثل هذا عفا الله عن الامام ابن جرير رحمه الله حيث كان يعبر تعبيرات المعتزلة

101
00:40:49.350 --> 00:41:06.350
ربما اخذ هذا الكلام من كلامهم نعم فاما المؤاخذة على الذنب وترك الثواب والجزاء على الطاعة فلا عدل ولا فضل. وليس من صفته ان يكون خارجا من احدى هاتين الصفتين

102
00:41:06.350 --> 00:41:28.800
وبعد فان الاخبار المروية عن رسول الله صلى الله واجب ان نحكم على الاخبار اما الامور العقلية والقياسية هذه لا يجوز ان تكون حكما على الله جل وعلا وانما هي

103
00:41:29.000 --> 00:41:55.700
حكم العباد بعضهم على بعض نعم وبعد فان الاخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متظاهرة بنقل من يمتنع في نقله الخطأ والسهو والكذب ويوجب نقله العلم انه ذكر ان الله جل ثناؤه يخرج من النار قوما بعد ما امتحشوا وصاروا حمما

104
00:41:55.700 --> 00:42:30.250
احترقت جلودهم وصاروا حمما يعني فحما همم  وهؤلاء اختلف الحديث فيهم لان هذا نص الحديث ما معنى انتحشوا ومعنى حمامات هذا الظاهر في اللغة ومعروف ولكن هل يموت ولا يحس بهذا

105
00:42:31.850 --> 00:43:05.250
واذا كانوا يموتوا فهذه موتة ثالثة والموت المعروف مرتان مرة مما كانوا عدما فاحياهم الثانية في هذه الدنيا ثم اذا احيوا من قبورهم المرة الثانية يأتيهم موت ثالث   اهل السنة يقولون انهم يموتوا وقد جاء

106
00:43:05.350 --> 00:43:32.800
في صحيح مسلم في حديث انه ان الله يميته هذه ماتت يعني يعني حقيقية او انها يفقدون الحس فقط حتى لا يكون مثل اهل النار الذين هم اهلها الله اعلم العلم عند الله جل وعلا

107
00:43:33.500 --> 00:44:02.400
نعم انه ذكر ان الله جل ثناؤه يخرج من النار قوما بعد ما امتحشوا وصاروا حمما. بذنوب كانوا اصابوه حمما حمما  بعدما امتحشوا وصاروا حمما بذنوب كانوا اصابوها في الدنيا ثم يدخلهم الجنة. وانه صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لاهل الكبائر من امتي

108
00:44:02.400 --> 00:44:28.650
وانه عليه السلام هذا اللفظ لاهل الكبار من امتي هذا في مسند الامام احمد في الصحيحين حديث ابي هريرة قلت من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

109
00:44:31.650 --> 00:44:58.900
نعم وانه عليه عليه السلام يشفع لامته الى ربه عز وجل ذكره. فيقال معروف ان الشفاعة متعددة وليس لامته فقط ولكن هذه من الشافات التي يعني تتعدد اما الشفاعة الاولى التي هي المقام المحمود على القول الصحيح

110
00:45:00.500 --> 00:45:25.200
شفاعته لاهل الموقف كلهم بان يحاسبهم الله جل وعلا وهذه الشفاعة اقربها الخوارج والمعتزلة وغيرهم ما خالف فيها احد لانه ليس فيها ادخال احد الجنة او النار وانما فيها المحاسبة فقط

111
00:45:25.500 --> 00:45:47.600
والجزاء بالاعمال ما في احد يخالف في هذا من اهل الاسلام. مطلقا اقروا بها عموما ولكن الذي ينكروه الشفاعة في من يستحق النار الا يدخله او الشفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها

112
00:45:48.250 --> 00:46:06.950
لان اهل الباطل الخوارج وكذلك المعتزلة يقولون لا يدخل النار لا يخرج منها ويقولون يجب على الله ان يفعل كذا ولا يجوز ان يفعل كذا الى اخره وهو حكم منهم

113
00:46:07.000 --> 00:46:31.300
على رب العالمين وفيه الجرأة وفيه المخالفة لكتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المقصود ان الشفاعة واقعة المؤمنين بعضهم من بعض وكذلك الصغار الاطفال يشفعون لابائهم

114
00:46:32.400 --> 00:47:03.100
المؤمنون يشفعون لاخوانهم والانبياء يشفعون والملائكة تشفع وكل ذلك باذن الله يعني بامره الشفاعة في كتاب الله كما هو معلوم اسمع اسم لا لا يقع ولا يوجد وهو ما يزعمه اهل الباطل بان اوليائهم يشفعون لهم ولو لم يأذن الله لهم

115
00:47:03.650 --> 00:47:27.950
وكذلك المشركون الذين يتخذون معبودات يقولون انها تقربهم الى الله زلفى يعني تشفع لهم ولهذا اكثر الله جل وعلا من ابطال هذه الشفاعة في كتابه ثم قال جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون

116
00:47:28.100 --> 00:47:44.050
قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون قال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعته شيئا الا من بعده ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

117
00:47:44.600 --> 00:48:00.850
وهذا القسم الثاني الشفاعة التي تكون لمن رضي الله عنه ولمن اذن له ان يشفع من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وهذا لتمام ملكه جل وعلا لانه المالك لكل شيء

118
00:48:01.250 --> 00:48:21.150
وليس لاحد معه ملك اما زعم ان النبي او غيره يشفع ولو لم يأذن له الله جل وعلا فهذا يدخل الانسان في الشرك نسأل الله العافية انه حكم في غير

119
00:48:21.550 --> 00:48:42.150
ما هو واقع وكثير من الناس صار يعني حظه من الشفاعة او من الرسول صلى الله عليه وسلم المدح في الباطن الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

120
00:48:42.600 --> 00:49:08.750
قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد يقول عبد الله ورسوله الشعرا وغيرهم امور كذب مخالفة لنصوص الكتاب والسنة بل حتى مخالفة للعقل والفطرة جاروا وظلموا في هذا

121
00:49:09.550 --> 00:49:30.750
وبعضهم يتجه الى القبور والى غيرها يستنجد باصحابها ويقول انهم يشفعون قال انا ما اريد منهم من ينفعون ويضرون اعلم هذا ولكن انا اريد الشفاعة يقال له هذا هو شرك المشركين مع الف سلامة

122
00:49:31.050 --> 00:49:58.150
بالشفاعة هو شرك المشركين المشركون يعلمون ان التصرف كله لله جل وعلا والخلق كله لله ولكنهم زعموا ان  نعم وانه عليه السلام يشفع لامته الى ربه عز وجل ذكره. فيقال اخرج منها منهم من كان في قلبه مثقال حبة من خر

123
00:49:58.150 --> 00:50:20.500
من ايمان في نظائر لما ذكرنا من الاخبار التي ان لم تثبت صحتها لم يصح عنه خبر صلى الله عليه وسلم انها اخبار صحيحة ثابتة لا مطعن فيها  صلى الله عليه وسلم كرر هذا كثيرا

124
00:50:21.050 --> 00:50:48.100
اخبر به يعلم من له يد في الحديث وفي كتب الا حديث انه قالها قطعا صلوات الله وسلامه عليه ولكن معلوم ان هذا كله باذن الله جل وعلا ولمن يرظى وان الاخبار

125
00:50:48.350 --> 00:51:09.850
عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك عن ربه جل وعلا انها لا تتضارب ولا تختلف نعم القول في الاختلاف الخامس قال ابو جعفر ثم كان الاختلاف الخامس وهو الاختلاف في من يستحق ان يسمى مؤمنا

126
00:51:09.900 --> 00:51:31.750
وهل يجوز ان يسمى احد مؤمنا على الاطلاق ام ذلك غير جائز الا موصولا بمشيئة الله جل ثناؤه هذه المسألة لا يزال الناس يختلفون فيها مع انها اظهر من كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

127
00:51:32.450 --> 00:51:53.750
لان نقل الايمان الذي جاء به يدعو الامة اليه اعظم من نقل القرآن المتواتر الذي نقلته الامة جيل عن جيل. فلا مطعن فيه اصلا ودعوته التي جاء بها اعظم من هذا

128
00:51:53.800 --> 00:52:12.500
واظهر واجلى وابين يعجب الانسان كيف يقع الخلاف في هذا يقع الخلاف في اصل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لانه دعا الناس الى الايمان دعاهم الى شيء فيه غموض

129
00:52:12.550 --> 00:52:37.650
وفيه اشتباه والتباس الايمان هو قبول ما جاء به والاقرار به. والامتثال لذلك اما ان يكون جزء الايمان جزء من هذا فهذا باطل ولا يقوله الا اما جاهل او من سان له عنده شبه

130
00:52:38.050 --> 00:53:07.350
قامت  قلبه وفي علمه شبه منعته من الوصول الى الحق في هذا اهل السنة الاخ لم يختلفوا فيها والسنة عرفوا الايمان تعريفا جامعا مانعا وموجزا واضحا قالوا هو عقيدة وقول وعمل

131
00:53:08.450 --> 00:53:25.450
اجعلوه عبارة عن ثلاثة اشياء يعني الاعتقاد عن العلم الذي يكون في القلب لان عملا بلا علم لا يفيد ولا يجدي ولا يصلح ولا يكون من عاقل اصلا ففرظية مثلا

132
00:53:25.600 --> 00:53:48.750
عقيدة بلا عمل هذا فرض خيالي. لا وجود له في الخارج الانسان اذا اعتقد شيء لابد ان يظهر تظهر هذه العقيدة في عمله. لابد بلسانه في عمل عمل جوارحه وكذلك

133
00:53:49.700 --> 00:54:07.100
القول لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا حتى يقولوا لا اله الا الله هذا الايمان ايظا لا بد من والله جل وعلا يقول قولوا امنا

134
00:54:07.400 --> 00:54:26.700
امرنا بهذا قولوا امنا لابد من القول لو اعتقد انسان مثلا صحة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وصدقا انه صادق وانه حق ولكنه لم يقل اشهد ان لا اله الا الله

135
00:54:26.850 --> 00:54:44.700
اشهد ان محمدا رسول الله لا يكون مسلم اذا مات على هذه العقيدة فهو بالنار ادوني لانه لم يمتثل امر الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك اذا مثلا صدق الرسول صلى الله عليه وسلم

136
00:54:45.300 --> 00:55:07.800
قال انه جاء بالحق وشاهد ان لا اله الا الله ولكنه يقول لا اعمل وشهادات الكذب لو شهدت حق لعملت ولكن الشهادة باللسان فقط تقول بلسانك ما ليس في قلبك

137
00:55:08.400 --> 00:55:24.150
انه لو كان في قلبك لابد ان تأمن اما ان يقول يقول ولا اصلي ولا ازكي ولا اصوم ولا احج ولا اعمل شيئا مما امرني به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا اترك شيئا مما نهاني عنه

138
00:55:24.650 --> 00:55:45.150
من المعاصي يقول عاقل ان هذا مؤمن يقول هذا اشعر من الكافرين لان هذا يستهزئ يستهزئ بالرسول صلى الله عليه وسلم ويسخر منه فالمقصود ان هذه المسألة مسألة كبيرة في الواقع

139
00:55:45.500 --> 00:56:15.100
ويعجب الانسان كيف مثلا يحصل خلاف فيها حتى من طلبة العلم اليوم فتجدهم يقولون مثلا العمل شرط الصحة  حتى في الاصطلاح اصطلاح اهل الكلام الذين مثلا يصطلحون في الالفاظ والاشياء

140
00:56:15.900 --> 00:56:38.200
يقولون شرط الشيء قبله مثل ما هو معروف شروط الصلاة قبل ليس الشر يكون في صلب في في ماهية الشيء بل يكون خارجا منه على كل حال نقول ان المرجع في هذا ليس الى فلان وفلان

141
00:56:38.750 --> 00:57:04.900
المرجع في هذا الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والواجب على الانسان ان يعمل الشيء الذي فيه نجاته ولن ينفع الانسان كونه يأخذ بكلام فلان او فلان ولن ينفعه يوم القيامة. بل سوف يتبرأ منه

142
00:57:06.100 --> 00:57:31.500
كلام الله وكلام رسوله في هذا اوضح واجلى من كل كلام للناس الواجب الرجوع اليه نعم الاختلاف بعد القول كثير منهم يقولون الايمان هو التصديق اخذا من قوله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا

143
00:57:32.500 --> 00:58:02.800
هذا ايضا ليس على اطلاقه واهل اللغة ينازعون في هذه يقول مختلف في لغة وفي ومعنى  بعضهم يقول الايمان هو الاقرار ليس هو التصديق لانك تقول امنت به  في اشياء ذكرت يعني عند اهل اللغة يذكرون المقصود

144
00:58:03.100 --> 00:58:24.500
ان قول الامام الجليل رحمه الله هنا ثم كان الاختلاف الخامس وهو الاختلاف في من يستحق ان يسمى مؤمنا وهل يجوز ان يسمى احد مؤمنا على الاطلاق عن ذلك غير جائز الا موصولا بمشيئة الله جل وعلا

145
00:58:24.700 --> 00:58:52.250
هذه مسألة اخرى يعني الاستثناء في الايمان هل يجوز للانسان يقول انا مؤمن بدون ان يستثني وهي مسألة خلافية ايضا فيها خلاف بين اهل السنة وغيرهم وبعض مثل المرجئة يقولون هذا شك

146
00:58:52.600 --> 00:59:20.450
يسمون الذين يستثنون شكاك الذين شكوا في ايمانه هذا ليس صحيح ويستثنون بالنظر الى امور اما لان الايمان الكامل قد لا يصل اليه الانسان من هذه الناحية يقول مؤمن ان شاء الله يعني النية

147
00:59:20.800 --> 00:59:47.300
امرت باشياء فلا ادري هل قمت بها كما ينبغي او انها تقبل او لا تقبل ولو علم الانسان ان عمله مقبول عند الله لجزم بلا تردد لكنه لا يدري لان لها غوائل ولها موانع ولها امور وقوادح

148
00:59:47.650 --> 01:00:18.800
فوادح كثيرة ونظر اخر وهو ان الانسان لا يدري ماذا يموت عليه ان الله يقلب القلوب ولهذا كانوا يخافون من هذا كثيرا  ان الانسان من يعمل بعمل اهل الجنة ويختم له بعمل سيء فيكون من اهل النار

149
01:00:20.200 --> 01:00:42.800
مثل هذا يقال انه مؤمن مطلقا يعني نظرا الى الخاتمة لان الامور بالخواتيم والاول هو الذي يرجحه كثير من اهل السنة. المعنى الاول انه ان الانسان لا يستطيع ان يقوم بكل ما امره الله جل وعلا على الوجه الاكمل

150
01:00:43.150 --> 01:01:03.150
الذي يستحق بالايمان لان الله جل وعلا يقول انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة. ومما رزقناهم ينفقون

151
01:01:03.150 --> 01:01:28.350
اما الامور الاخرى التي وجبت تدخل في هذا كله هذي وصفة وصف المؤمنين الذين هم المؤمنون حقا ومثل هذا اذا تحقق للانسان هو يطلق على نفسه انه مؤمن بدون ذلك لا لا يجوز

152
01:01:28.900 --> 01:01:52.300
ولو اطلق ولو وصل لهذه الحد يجوز انه يتغير الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا ما اذا اقسم قال لا ومقلب القلوب فقيل له اتخاف علينا وقد امنا بك؟ قال وما يؤمنني

153
01:01:52.550 --> 01:02:16.700
وقلوب العباد بين اصبعين من اصابعه يقلبها كيف يشاء وقد شوهد ممن كونوا عالما انه يرتد ويترك ما هو عليه الى الكفر وقد جاء في ان الانسان مثلا يجور في الوصية او في

154
01:02:17.550 --> 01:02:43.450
فيختم له بخاتمة سيئة نسأل الله العافية في حديث ابن مسعود الذي هو اصل من الاصول  ذكر اطوار الخلق في بطن امه قال فان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع

155
01:02:43.750 --> 01:03:02.700
يعمل بعمل اهل النار فيختم له بذلك ويدخلها وبالعكس احدكم لا يعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينه الا شبرا او ذراع يعمل بامن اهل الجنة فيدخله يختم له بذلك

156
01:03:04.050 --> 01:03:23.200
والمقصود ان الانسان لا يملك لنفسه ظرا ولا نفعا وانما الامر بها بيد الله جل وعلا. فاذا كان كذلك ويستثني ويكون ان شاء الله انا مؤمن ان شاء الله. اما الاسلام فلا يجوز ان يستثنى منه

157
01:03:24.050 --> 01:03:43.050
يقول انا مسلم بلا استثناء لكن هذا الايمان لان الايمان اما ان يكون يعود الى الموافاة الذي يوافي به يوم القيامة او انه يعود الى النظر ان الانسان ما يأتي

158
01:03:43.150 --> 01:04:13.300
بالواجبات على الوجه الاكمل ويقصر فيها اليكم ممن ذكرهم الله جل وعلا بانه اذا ذكر الله وجل قلبه وخاف  كذلك يكون يزداد ايمانا سماع كلام الله واذا تليت عليه اياته زادتهم ايمانا

159
01:04:14.100 --> 01:04:40.850
وعلى ربهم يتوكلون كل الصفات عظيمة التوكل على الله جل وعلا ايضا لا يتم لكل احد المقصود ان الاستثناء انه هو مذهب اهل السنة واما المرجئة ونحوهم فيعيبون عليهم لأنه عندهم الفاسق

160
01:04:41.250 --> 01:05:04.100
والتقي كله سواء في الايمان وان الايمان شيء واحد اهل السنة يقول الايمان يتفاوت مثل تفاوت ما بين السماء والارض الانسان يكون ايمانه مثل الجبل. الانسان يكون ايمانه ضعيف وانسان لو شك شكك لشك

161
01:05:04.900 --> 01:05:31.500
هذا واقع كثير اه المقصود ان هذا اختلاف الذي ذكره ابن جرير ظاهر من  من زمن بعيد ولا يزال موجود في الناس ونقول مع ظهوره ووضوحه في الايمان الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم

162
01:05:32.150 --> 01:05:59.300
انه جاء بهذا الامر ووضحه جلاه ولا يخفى دل على اما انسان لم يتحقق بالعلم او انسان عرض له شكوك وامور من المتكلمين ونحوها نعم قال بعضهم الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالجوارح

163
01:05:59.350 --> 01:06:18.350
فمن اتى بمعنيين من هذه المعاني الثلاثة ولم يأتي بالثالث فغير جائز ان يقال انه مؤمن ولكنه يقال له ان كان اللذان اتى بهما المعرفة بالقلب والاقرار باللسان. وهو في العمل مفرط فمسلم

164
01:06:18.650 --> 01:06:41.750
يعني مفرط ليس معناه مفرط تارك العمل ولكنه واقع في المعاصي تارك البعض بعض الواجبات مرتكب بعض المحرمات اما اذا ترك العمل اصلا فليس بمؤمن عند اهل السنة الايمان يتكون من امور ثلاثة

165
01:06:44.600 --> 01:07:06.550
من الاعتقاد ومن القول والعمل. وان كان القول عمل ولهذا بعض اهل السنة يقتصد يقول اثنين فيدخل العمل القول مع العمل. لانه عمل اللسان اكثرهم يفصلون لانه صار فيه خلاف فلا بد من الايضاح في ذلك

166
01:07:07.800 --> 01:07:40.200
هي اركان الايمان. اركانه ثلاثة عقيدة وقول وعمل واذا فقد ركن منها فقد كله ولا فائدة فيه  وقال اخرون من اهل هذه المقالة لكن هذا المقالة  معرفة او تكون علم

167
01:07:40.500 --> 01:08:07.950
وقول باللسان وامن بالجوارح حتى الخوارج يعرفونه بهذا التعريف والمعتزلة كذلك بهذا التعريف اليس هذا خاص باهل السنة ولكنهم يجعلون مثلا الذي يفعل الكبيرة يخرج ليس منها من المؤمنين انهم يقولون عمل يعني فعل كل الواجبات

168
01:08:08.250 --> 01:08:35.550
وترك كل المحرمات اذا فعلت محرم او تركت واجبا يقولون خرجت من الايمان الخوارج يقولون صرت كافرا والمعتزلة يقولون صرت بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر  اهل السنة ثم الذين

169
01:08:35.950 --> 01:08:57.450
يقولون بمعاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يخرجون الانسان من الايمان بمجرد انه عمل المعاصي ما عدا الشرك ان الشرك والاستثناه الله جل وعلا او يأتي بمكفر

170
01:08:58.250 --> 01:09:21.600
لاننا تحققنا انه دخل في الايمان فلا يخرج منه الا بشيء يحقق انه مضاد للايمان استهزاء بدين الله او مسبة الرسول الله جل وعلا وما اشبه ذلك هذه تخرج الانسان من الدين الاسلامي

171
01:09:22.350 --> 01:09:58.950
لهذا يذكرون في الكتب التي تؤلف حكم المرتد اخذا من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم الا باحدى ثلاث الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة معنى ذلك ان بعض الناس يترك الدين ويفارق

172
01:09:59.800 --> 01:10:23.100
ترك يعني معناه ان يأتي ما هو مضاد التوحيد الايمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وقال وقال اخرون من اهل هذه المقالة اذ كان كذلك فاننا نقول هو مؤمن بالله

173
01:10:23.250 --> 01:10:44.300
ورسوله ولا نقول مؤمن على الاطلاق هذا الذي سبق ان هذا هو مذهب اهل السنة انهم يقولون كذلك يعطونه يعني العاصي الايمان المطلق ولا يسلبون منه الايمان وهذا هو العدل

174
01:10:44.700 --> 01:11:14.850
على مقتضى النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخبر ان بعض الذنوب ان الانسان اذا اقدم عليها وقارنها انه لا يكون مؤمن ومعلوم انه ليس معنى ذلك انه خرج من الدين رأسا وصار كافرا اذ لو كان كذلك كيف يقطع

175
01:11:15.200 --> 01:11:38.300
مثل السارق لان هذا عقاب وجزى وكفارة كفارة لعمله ويبقى ليس عليه ايضا تبع بعد ذلك لا يجتمع على الانسان اقامة الحد في الدنيا والعذاب في الاخرة الا ان يكون مصرا

176
01:11:38.450 --> 01:12:03.950
في قلبه على الجريمة غير تائب لانه لا بد مع اقامة الحد من التوبة معناها الاقلاع عن الذنب ويكون يندم عليه وانه لا يعود اليه هذا يكفي كذلك مثلا يحكم عليه بحكم المسلمين في

177
01:12:04.450 --> 01:12:28.000
الصلاة والدفن والصلاة عليه المقابر والاستغفار له وما اشبه ذلك نعم قال اخرون من اهل هذه المقالة ان كان ان كان كذلك فانا نقول هو مؤمن بالله ورسوله ولا نقول مؤمن على الاطلاق. وقال اخرون

178
01:12:28.050 --> 01:12:53.050
من اهل هذه المقالة اذ كان كذلك فانه يقال له مسلم ولا يقال له مؤمن الا مقيدا بالاستثناء فيقال هو مؤمن ان شاء الله وهذا هو السنة الاول كونه يقول

179
01:12:53.550 --> 01:13:25.600
مؤمن على الاطلاق هذا ليس هو قول اهل السنة هذا قول المرجئة الذين يقولون ان الايمان لا تضر معه المعاصي ولا يضر معه ترك الاعمال هذا باطل بلا شك   انه لابد ان يقيد يعني

180
01:13:26.350 --> 01:13:48.200
يقال مؤمن بايمانك ما السبب؟ الى اخره. نعم  قال اخرون الايمان معرفة بالقلب. واقرار باللسان وليس العمل من الايمان في شيء. لان الايمان في كلام العرب للتصديق وهذا فيه نزاع بين اهل اللغة

181
01:13:49.000 --> 01:14:08.150
ليس الايمان هو التصديق بالنسبة للايمان غير التصديق وهو يخالفه في الوضع وفي المعنى فان كان مثلا الايمان الذي جاء به الرسول هو هذا لا يتم هذا كذا الاستدلال ان الايمان بالتصديق

182
01:14:08.600 --> 01:14:28.400
يقول ان الايمان والتصديق في اللغة والرسول صلى الله عليه وسلم خاطبنا في لغة العرب ولم يغيرها والرسول صلى الله عليه وسلم جاء امر واضح وبينه للناس اتم البيان ولم يأتي بكلام

183
01:14:29.000 --> 01:14:50.450
سابقا له بكلام العرب ثم يعني جاء ما تركه يعني على على وضعه السابق ان دليل في هذا قوله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين في قصة اخوة يوسف

184
01:14:52.450 --> 01:15:30.850
يعني يقال مؤمن لنا مصدق نصدق لنا قالوا هو التصديق مجرد التصديق ثم قالوا مجرد التصنيف فقط آآ اذا لو قدر مثلا من باب المجادلة والتنزل تفاوت عظيم   التفاوت هذا هو عمل

185
01:15:31.800 --> 01:15:57.350
امل القلب اما من وراء ذلك ايضا يكون القلب مثلا يخاف اذا لم يصدق ويرجو اذا صدق ثم يتبعه ايضا الخوف والخشية والوجل ويتبعه كذلك الرجا وغير ذلك اعمال القلب كثيرة

186
01:15:57.800 --> 01:16:23.950
وكل ما تدخل في هذا وكلها تتفاوت وهي عمل وهم عندهم شيء واحد الناس فيه سوا كلهم حتى تجرأوا وقالوا ايمان الفاسق النبي جبريل هذا تطرف زائد وعلى كل حال قول المرجئة من ابطل الاقوال وافسدها

187
01:16:24.650 --> 01:16:50.500
لغة وفطرة وشرعا نعم  قالوا والعامل لا يقال له مصدق وانما التصديق بالقلب واللسان قال فمتى صدق بقلبه ولسانه فهو مؤمن مسلم. ولكن يقال مؤمن العامل يقال له مؤمن قال الله جل وعلا

188
01:16:51.050 --> 01:17:14.350
وما كان الله ليضيع ايمانكم تكاد يكون اجماع المفسرين المقصود صلاتكم وهذا واضح كانوا يصلون ستة عشر شهرا الى بيت المقدس قبل صرف القبلة فلما صرفت سألوه عن صلاتنا الصلاة التي

189
01:17:14.850 --> 01:17:36.050
كانت وانزل الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني املكم السابق وهذا كثير في كلام الله جل وعلا يقول الله جل وعلا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم. ولا تخرجون انفسكم من دياركم

190
01:17:36.500 --> 01:18:01.000
ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون على اخراجه. وهو محرم يتظاهرون وهو محرم عليكم اخراجهم تؤمنون ببعض الكتاب وتكثرون اذا اتوكم نصارى تفادوهم

191
01:18:01.400 --> 01:18:30.300
افتؤمنون ببعض الكتاب وتذكرون ببعض الايمان هنا المفادات وهي عمل والكفر الاخراج من الديار وهو ظاهر وكم من اية في كتاب الله تدل على هذا كثير   اطلاق الايمان على على العمل امر ظاهر

192
01:18:31.100 --> 01:18:59.000
وانكار ذلك باطن نعم وقال اخرون الايمان المعرفة بالقلب. فمن عرف الله بقلبه وان جحده بلسانه وفرط في الشرائع فهو مؤمن يعني المرجئة صاروا اكثر من اربعة وعشرين فرقة ولهذا

193
01:18:59.900 --> 01:19:30.750
يطلق على بعضهم انه المرجئ النحل رجاء الخالص وبعضهم اقل من هذا الذكر الاشعري رحمه الله مقالاتهم في متابعي مقالات المصلين واختلاف المصلين ومقالة الاسلاميين وغيره كذلك كلامه في الايمان وانهم اختلفوا فيه

194
01:19:31.400 --> 01:19:58.350
الى تفرق الكثير وهكذا شأن اهل البدع البدعة اول ما تبدأ واحدة تتشقق ويختلف اهلها وكل واحد يرد على الثاني وربما حصل التكفير في هذا كونوا قال اخرون الايمان والمعرفة بالقلب

195
01:19:59.250 --> 01:20:19.650
فمن عرف الله بقلبه وان جحد بلسانه وفرط الشرع فهو من يعني على هذا يكون ابليس مؤمن لان ابليس يعرف عرف بقلبه تماما اكثر من وكذلك فرعون وغيره وابو طالب

196
01:20:20.150 --> 01:20:50.100
مر بانه بان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول الاباطيل وانه صادق هذا من ابطل من ابطل الكلام واخبثه  لهذا حتى هذا القائل لو مثلا حوكم عليهم بمقتضى قوله لكان كافرا

197
01:20:51.100 --> 01:21:12.550
انه ما عرف الله ولا عرف الايمان حيث عرفه بهذا التعريف وليس هذا الايمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم اول شيء وشيء ابتدعه هو المقصود ان القول الذي

198
01:21:13.100 --> 01:21:38.300
في ضمنه يكون ابليس مؤمن على مقتضاه هذا من اخبث الاقوال وابعدها عن الاسلام لانه قال المعرفة المعرفة من قلب ابليس يعرف ربه تماما ربي بما ابغيتني  ويعرف انه قوي وانه قوي بنفسه يعرف ان

199
01:21:39.750 --> 01:22:19.250
طاعة    قال اخرون الايمان نفسه التصديق باللسان والاقرار بدون المعرفة والعمل هذا قسم من فرقة اخرى من آآ المرجئة ولكن هؤلاء اذا كسب بهم ان يكون مرجئة الفقهاء فهم فقط يخرجون العمل عن مسمى الايمان

200
01:22:19.700 --> 01:22:39.150
ولكن يوجبون يقولون مقتضى الايمان انه يعمل واذا لم يعمل فهو معرض لعقاب الله او قد يخرج من الدين ولهذا قال من قال من اهل السنة ان الخلاف معهم لفظ

201
01:22:40.400 --> 01:23:01.200
لكن اذا كان الاصل يكون مثل ما يقولون ان الناس فيه سواء الناس في اصله سواء فهذا ليس لفظيا الناس يتفاوتون في اصل الايمان كثيرا والايمان مرتبط بعظه ببعظ لا يمكن ان الايمان ينفصل عن العمل

202
01:23:02.400 --> 01:23:23.700
حتى اذا تحقق الانسان بالايمان لو منع العمل ربما يموت حسرة لابد ان يعمل فتصوير مثلا انه يوجد ايمان ولا يوجد عمل هي نظريات فقط نظرية لا توجد في الخارج

203
01:23:24.150 --> 01:23:46.450
فقط في الفكر والنظر اما اذا تحقق الانسان بالايمان صحيحا في قلبه لا بد ان يعمل نعم وقال اخرون الايمان نفسه التصديق باللسان والاقرار بدون المعرفة والعمل قالوا لان ذلك هو المعروف في كلام العرب

204
01:23:46.950 --> 01:24:06.800
نعم. وبعد فان معرفة الله جل ثناؤه ليس بكسب للعبد فيكون من معاني الايمان. والعمل من فرائض الله التي شرع لعباده وليس ذلك بتوحيد ايضا. المعنى ليس بكسب وبعد فان المعرفة

205
01:24:07.150 --> 01:24:31.100
معرفة الله جل ثناه ليست بكسب للعبد لا يكون الايمان الا اذا كان كسب كان مثلا دخل في الايمان لطوعه واختياره ومعرفته هذا معناه كسب امل يعني انكار مثل هذا

206
01:24:32.100 --> 01:24:54.450
معاني الايمان سيكون من معاني الايمان ويمكن ان يكون الكسب من معاني الايمان يكون الايمان يخلق في قلبه يخلقه الله جل وعلا يوجده ولكن الذي يخلق في القلب مثلا يكون الانسان

207
01:24:54.650 --> 01:25:19.050
موكول الي وانما ييسر له اسبابه ويهيئ له ذلك  يحبب اليه ويكره اليه يرده ويكون كسبا له ثم قال الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم

208
01:25:19.850 --> 01:26:01.850
سألوه للتحبيب والتزيين وكره ضده هذا من فضل الله جل وعلا ولكن الايمان كسبوه وكسب للانسان ولو كان ليس بكسب كيف يجازى عليه كيف يعاقب على تركه نعم  وايمان بلا كسب العبد من العمل الذي هو توحيد الله تعالى ذكره واقرار منه بوحدانيته ونبوة رسوله صلى الله

209
01:26:01.850 --> 01:26:21.650
عليه وسلم وما جاء به من شرائع دينه قالوا وايمان بلا كسب الى كسب العبد من العمل الذي هو توحيد الله تعالى لك واقرار منه بوحدانيته ونبوة رسوله صلى الله عليه وسلم

210
01:26:22.600 --> 01:26:52.350
ما جاء به من شرائع ديني هي الكسب الذي يكون الو ايمان بلا كسب يعني سموه ايمان بلا عمل  هذا ايضا باطل الايمان ايمانه كسبه كسب العبد ولا فرق بين الاب والكسب والعمل. الكسب والعمل

211
01:26:53.200 --> 01:27:17.150
وهو ايضا توحيد الله جل وعلا  اقرار بنبوية الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه وطاعته وعبادة الله بالشرع الذي جاء به صلى الله عليه وسلم هذا كله والايمان اما انكار شيء من ذلك فهو

212
01:27:17.500 --> 01:28:04.250
قول اهل السنة نعم قالوا فمتى اتى بذلك فهو مؤمن لا شك فيه    الله اعلم وصلى الله وسلم عبده ورسوله نبينا محمد   وفاة الموت هذي هذا بعضهم يقول بعضهم  معنى انه

213
01:28:05.000 --> 01:28:27.150
لابد ان يثبت على الايمان حتى يموت هذا لا يستطيع الانسان   هذا سائل حشومة عليكم يقول جاء في صحيح البخاري من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد

214
01:28:27.150 --> 01:28:47.150
حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول قط قط. قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره قال رحمهم الله معنى القدم هنا قوم يقدمهم الله الى النار قد سبق في علمهم انهم من اهل النار هل هذا الكلام صحيح

215
01:28:47.150 --> 01:29:10.300
قومه يعني الاشعرية المؤولة الذين يؤولون صفات الله جل وعلا يعجبنا ذلك وهذا من ابطل الاشياء. ما هذا القوم الذي قدمهم كانوا من عظماء اهل النار فهم من الاولين ما يؤخرون

216
01:29:11.150 --> 01:29:28.400
ان كانوا من صغارهم فما معنى امتلاء النار بهم هذا كله سخافة يجب ان ينزه عنه كلام احد الناس. فضلا عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبعدين اذا كان هذا يقول ماذا يقول في قوله رجلة

217
01:29:30.150 --> 01:29:51.900
الثاني حتى يضع عليها رجله او قال فيها رجل رجله وينزوي بعظها الى بعظ وتتظايق على اهلها وتقول قط قط كله سخافة وجرأة لو ان مثلا هذا الكلام قيل في كلام احد الناس

218
01:29:52.200 --> 01:30:13.100
كان كلاما سيء ولكن هؤلاء لا يريدون ان يثبتوا لله قدما ولا رجلا ولا يدا ولا وجها ولا شيئا من صفاتي ولهذا يوجبون التأويل يقولون واجب التأويل او التفويض والتفويض اخبث من التأويل

219
01:30:13.600 --> 01:30:33.800
التفويض معناه ان خطبنا بكلام لا لا يفهم. ولا احد يفهمه من الضلال البين الواضح  من المؤولة الذين اولوا صفات الله جل وعلا تأويل شنيع وغيره كثير من هؤلاء الذين

220
01:30:34.500 --> 01:30:50.150
يقول السائل ما الفرق بين قول الجامية والمرجئة في تعريف الايمان هم المرجية المحضة هو الذي يقول لمن هو المعرفة الله اكبر