﻿1
00:00:04.000 --> 00:00:34.450
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل يا ايها المرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في قراءة كتاب تيسير اذا البيان لاحكام القرآن فقيه المزيعي رحمه الله

2
00:00:34.500 --> 00:01:06.000
ابن نور الدين المتوفى سنة خمس وعشرين وثمانمائة اذ قدم بتفسيره في مقدمة تأصيلية وقد قرأنا عددا او شيئا من مبادئها فيما مضى ولعلنا ان نواصل الحديث في ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين

3
00:01:06.250 --> 00:01:25.350
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى واختلف علماؤنا في مسائل الاولى الاسماء الاسلامية كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمؤمن والفاسق وقال بعضهم هي بينة وقال بعضهم هي مشكلة لانهم لم يكونوا يعرفونها

4
00:01:25.400 --> 00:01:43.450
والحق انها مشكلة عند مصادمة الخطاب الاول لاهل الزمن الاول بينة في الزمن الاخير عند استقرار بيان الشرع ثانيها قوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا والربا في لسانهم الزيادة. وقال بعض اهل العلم الاية بينة وليست مشكلة. لان البيع

5
00:01:43.450 --> 00:02:03.450
معقول في اللغة فيحمل على كل ما يصلح له. ولا يترك بعضه الا بدليل يدل على انه ربا او منهي عنه. وقال بعضهم هي مجملة لان الله تعالى احل البيع وحرم من الربا والربا هو الزيادة وما من بيع الا وفيه زيادة فافتقر الى بيان ما يحل منها مما يحرم. والذي اراه الصواب ان شاء الله

6
00:02:03.450 --> 00:02:27.050
وتعالى ان لفظ البيع غير مشكل فانه معلوم عند العرب وعليه جرت عادتهم وقامت به دنياهم. واما لفظ الربا فمشكل الاشتباه عليهم. وان كانت حقيقة وضعه معروفة عندهم لانهم علموا ان الله لا يأمرهم بترك جميع البيوعات والزيادات. لان الله تبارك وتعالى لا يأمرهم بما فيه هداكم وتركوا معاشهم وهدموا دنياهم. فعلموا

7
00:02:27.050 --> 00:02:47.050
الا كل بيع ومبادلة. وعلموا حقيقة المنهي عنه انه الزيادة وعلموا ان المراد بعض الزيادة دون بعض. ولم يعرفوا على اي صفة تحريمها ولا مبلغ حدها. ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم اعيان الربا وبين صفته وشرائطه في مقام واحد. ولفظ واحد متصلا به في اثره

8
00:02:47.050 --> 00:03:03.950
ولو كان بينا لما احتاج النبي صلى الله عليه وسلم الى بيانه لهم. واما البيع فلم يبينه كذلك. وانما بين مظره ومفسداته منفصلة وذلك اما بتخصيص وذلك اما تخصيص لعمومه او تقييد مطلقه او تبيين لشرطه

9
00:03:04.000 --> 00:03:24.000
تعرفها الاعيان التي علقت تحرير او التحريم عليها كقول الله جل وعلا حرمت عليكم الميتة والدم وقوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم فقال بعضهم هي مجملة لان الاعيان لا توصف بالتحديد والتحريم وانما توصف بذلك افعالنا وافعالنا غير مذكورة وهي متنوعة وليست وليس على ما

10
00:03:24.000 --> 00:03:37.300
لا يحرم منها ولا ما يحل دليل الخصوم يبينه ومنهم من قال انها ليست بمجملة بل هي بينة وهو الصابع ان شاء الله تعالى. فانه بين في لسان العرب انهم اذا قالوا مثل ذلك في الاعيان فمن

11
00:03:37.300 --> 00:03:56.800
ما الممنوع المحرم والا الامر المقصود المنتفع به من تلك العين؟ فلو قال حرمت عليكم هذه الفرس عقد منه ان المراد تحريم الركوب واللحم لا تحريم البيع. وكذلك اذا قال حرمت عليكم الميتة عقد منه ان المراد تحريم اكلها الذي هو مقصود منها. ولم يعقد منه غير ذلك

12
00:03:57.600 --> 00:04:07.600
ونقول لهذا القائل هل ترى العرب لما خاطبهم الله تعالى بهذه الاية لم يعرفوا مراد الله تبارك وتعالى فاحتاجوا الى سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بيان ذلك الشيء المحرم

13
00:04:07.600 --> 00:04:27.600
كلا بل عقدوا عن الله تعالى مراده وعلموا انه اراد تحريم نكاح امهاتهم وبناتهم. فمن قال انهم لم يعقلوا مراد الله تعالى في هذا الخطاب فقد جهل العرب بلغتهم وانما هذا من اوضح البيان عندهم ان شاء الله تعالى. رابعها الخطاب الذي يتضمن نفيا واثباتا في الاعيان. كقول النبي صلى الله عليه

14
00:04:27.600 --> 00:04:44.250
وسلم انما الاعمال بالنيات وكقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي مرشد وشاهدي عدل فقال بعضهم هي مجملة مشكلة لان الذي نفاه هو العمل والنكاح. وذلك موجود مشاهد والشرع لا ينفي المشاهدات. فدل على ان النفي صفة غير مذكورة

15
00:04:44.250 --> 00:05:04.250
ولم تبين تلك الصفة وكان مشكلا. وقال بعضهم هي بينة غير مشكلة. وهو الصواب عندي ان شاء الله تعالى. فان المتكلم اذا قصد بالنفي شيء متنوعا حمد نفضه على ما يليق بقصده. فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس قصده الا التشريع والبيان. فاذا نفى شيئا حمل على ما قصده وهو التشريع. فكأنه قال

16
00:05:04.250 --> 00:05:24.250
لا عمل في الشرع الا بالنية ولا نكاح في الشرع الا بولي مرشد وشاهد عدل. ويكون نفيه على عمومه. فاذا وجدناه اعتبر ذلك الامرا منفيا مع عدم الصفات المذكورة كما اذا اعتبر عملا بغير نية واعتد به جعلناه تخصيصا لعمومنا فيه. خامسها قوله صلى الله عليه وسلم رفع

17
00:05:24.250 --> 00:05:43.950
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. فمنهم من قال هو مشكل للاضمار الذي فيه. اذ لم يعين ما هو المعني من الاشياء المرادة بالرفع ومنهم من قال انه بين وعزاه الى نص الشافعي رضي الله تعالى عنه وهو الصواب عندي ان شاء الله تعالى. لانه معقول في لسان العرب اي رفع المؤاخذة. الا ترى ان

18
00:05:43.950 --> 00:05:59.450
هي اذا قال لعبده رفعت عنك خطأك فهم منه ترك المؤاخذة بالخطأ سادسها قول الله تبارك وتعالى فمن كان منكم مريض او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك. نوقد عن الشافعي رضي الله تعالى عنه في كتاب الام

19
00:05:59.450 --> 00:06:19.450
ان في الاية اضمارا والمقصود منها بين غير مجمل فكأنه قال فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه فحلق او دهن او دبس او تطيب ففدية وذلك ظاهر من قصده في رفع تحريم المحرمات عنه. وتعليق الكفارة به. وهذا معنى قوله رحمه الله تعالى. ونقل عنه انه قال في كتاب الاملاء ان ذلك

20
00:06:19.450 --> 00:06:41.050
المضمر غير بين والصحيح عندي هو الاول. فان قيل فهل بين هذه المسألة وبين المسائل المتقدمة فرق او داء ففي الكل اضمارات فالجواب ان بينهما فرقا لطيفا وهو ان الايات المتقدمات فارغة من الاضمارات والحذف. فاما الاية الاولى وهي قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم

21
00:06:41.050 --> 00:07:01.050
انه بين عندهم ان الله تعالى انما قصد تحريم نكاحهن لا غير. واللمس لشهوة والتقبيل من توابعه ولوازمه. فمن ادعى انه اضمر شيء اخر اخرون فقد اخطأ. وما التي تتضمن النفع والاثبات في الاعيان؟ فقد قلت ان الشارع انما ينفي ويثبت الشرعيات فكأنه قال لا عمل عندي الا بالنية

22
00:07:01.050 --> 00:07:21.050
سيكون عاما ظاهرا في النفي فلا اضرار فيه. واما قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان ما استكرهوا عليه فقد ثبت انه معقول في لسان عربي انه انما قصد رفع عقوبة خطأ وذلك مطلق في كل عقوبة فان تخلفت عقوبة عن هذا الاطلاق واخذ بها المخطئ او الناس كغرامة

23
00:07:21.050 --> 00:07:41.050
فذلك كالتقي لهذا المطلق ولا اضمار فيه. وانما فيه اقامة المضاف اليه مقاما مضاف. على حد قوله تعالى واسأل القرية. واما هذه المسألة وهي وقوله تعالى فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففيها اضمارات كثيرة لكنه قال في الام تلك الاضمارات ظاهرة معقودة فحوى قصد المتكلم

24
00:07:41.050 --> 00:07:57.900
كانها مذكورة. وقال في الاملاء بخلافه. وقول الام اقرب واصعب ان شاء الله تعالى. وظني ان اصحاب الشافعي رضي الله تعالى عنهم انما اخذوا الخلافة في المسائل متقدمة من قوله ها هنا في الاملاء فافهم هذه النكتة فانها في نهاية من التحقيق ان شاء الله تعالى

25
00:07:58.950 --> 00:08:28.600
بارك الله فيك  لا زال الحديث في البيان والاشكال والاجمال وقد اورد المؤلف هنا عددا من المسائل التي وقع الاختلاف فيها هل هي من قبيل المشكل او من قبيل مبين الواضح

26
00:08:32.700 --> 00:09:02.900
اول هذه المسائل المسائل وهي الفاظ كانت تستعملها العرب لمعنى ثم جاء الشرف فقيدها او نقلها لتدل على معنى اخر هذا يعرف عند الاصوليين بمبحث الحقيقة الشرعية قد كان الطائفة منهم ينكر وجود حقائق شرعية كالباقي اللاني

27
00:09:03.450 --> 00:09:34.250
جمهوره على اثباتها وتقسم الى قسمين الحقيقة الشرعية المتعلقة بالافعال الصلاة والزكاة والصوم والحج والحقيقة الدينية هكذا يسمونها وهي المتعلقة بالاشخاص المؤمن والكافر والفاسق اهذه لها مدلول في مقتضى لغة العرب

28
00:09:35.600 --> 00:10:00.150
وجاء الشرع فاستعملها قيمة الوجه اخر حينئذ استعمال الشرع لهذه الكلمات في هذا المدلول هل هو من قبيل المشكل او من قبيل الواضح البين فنقل المؤلف فيها الخلاف ولعلنا نستحضر

29
00:10:01.300 --> 00:10:32.750
ان العلماء حينما عرفوا هذه الكلمات في اللغة بحثوا عن العامل المشترك في تصريفات هذا اللفظ فاستنتجوا منه معنى مشتركا فمثلا في الزكاة بحثوا في مفردات هذه الكلمة اللغة ووجدوها

30
00:10:32.850 --> 00:11:00.450
تدل على معنى من التطهير ونحوه. ولذا قالوا بان معناها الطهارة او التطهير وهكذا عندما فسروا الصلاة بالدعاء او الثناء فسروا الصوم بالامساك فسروا الحج بالقصد في الحقيقة ان هذا المعنى اللغوي كما تقدم استنتج

31
00:11:00.800 --> 00:11:33.650
من مجموع تصريفات الكلمة وليس من الكلمة المجردة ولذلك فان استعمال العرب لهذه الكلمات ليس مقتصرا على المعنى الاجمالي الذي استفيد من معاني تصريف الكلمات اذا تقرر هذا فانه يلاحظ

32
00:11:34.050 --> 00:12:04.250
ان الشارع عندما خاطب المكلفين خاطبهم للقظايا على التدريج فلم يخاطب افراد الناس من غير المؤمنين بالصلاة فخاطبهم بالتوحيد واثبات القضايا العقدية الكبيرة في البعث  نحوها وبالتالي لم يحصل لهم خطاب

33
00:12:04.900 --> 00:12:31.000
هذه التكاليف الا بعد جزمهم قناعتهم ودخولهم في دين الله عز وجل. كما ورد في حديث معاذ انك تأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله في لفظ الى شهادة ان لا اله الا الله

34
00:12:31.100 --> 00:13:01.200
وان محمدا رسول الله قال فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة وبالتالي فمفهوم هذه الكلمات حسب الاصطلاح الشرعي تقرر يخاطب به الانسان بمجرد دخوله في

35
00:13:01.450 --> 00:13:28.800
دين الله وبمجرد مخاطبته بهذه الواجبات بحيث يعرف بمعنى هذا المصطلح بمجرد مخاطبته به فاذا تقرر هذا نعرف ان المؤلف انما اراد البحث في اصل هذه الكلمة ونوع دلالتها على

36
00:13:29.400 --> 00:13:51.950
الاصطلاح الشرعي فقال بان بعض العلماء قال هذه كلمات بينة لا تحتاجي الى توضيح وبعضهم قال بانها مشكلة مجملة لماذا؟ لان العرب لم يكونوا يطرقون اسم الصلاة على هذا الفعل

37
00:13:52.050 --> 00:14:19.400
المعهود المبدوء بالتكبير والمختتم بالتسليم بما فيه من ركوع وسجود وقيام وجلوس والمؤلف حاول ان يتوسط في هذا فقال بان المرء اول ما يسمع هذه الكلمات انه لا يعرف المراد بها

38
00:14:21.200 --> 00:14:46.100
ولكنه بعد ان يبين له ويوضح له تصبح هذه الكلمات ممن استقرت معانيها في نفسه ولذا قال الحق ان هذه الكلمات مشكلة اي مجملة غير موضحة معناها عند مصادمة الخطاب الاول لاهل الزمان الاول

39
00:14:46.350 --> 00:15:18.000
اول ما ترد لكنها بينة في الزمن الاخير عند استقرار بيان الشرع المسألة الثانية ومثله في كلمة المؤمن والفاسق فان بعضهم قال الايمان في اللغة التصديق ولكن الشرع استعمله في

40
00:15:18.650 --> 00:15:45.950
معنى مقيد عن المعنى الاول ومثله في الفاسق فان الفسق الخروج فاستعمل في خروج خاص خروج عن الطاعة الى المعصية واما المسألة الثانية التي وقع الاختلاف فيها هل هي من قبيل

41
00:15:47.250 --> 00:16:17.400
المجمل او من قبيل المبين المصادر التي استعملها الشرع في معان مخصوصة هل نحملها على عمومها وهل نقول بان لها معنى او لا ومثل المؤلف بقوله تعالى واحل الله البيع

42
00:16:17.650 --> 00:16:44.500
وحرم الربا فان البيع مأخوذ من البائع لان كل واحد من المتبايعين يمد باعه للاخر هذا من جهة العصر اللغوي قال لكن الشرع استعملها بمعنى خاص وهو مبادلة مال بمال

43
00:16:45.200 --> 00:17:18.950
او بمنفعة او بدين ولكن هذا الاطلاق انا معهودا عند العرب قبل نزول الايات القرآنية بالتالي فلا اشكال في هذه الكلمة عند العرب الذين كانوا يفهمون المراد بها ومثله في قوله وحرم الربا

44
00:17:21.850 --> 00:17:48.650
ان الربا في اللغة الزيادة كما قال تعالى فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت قوله الى ربوة ذاتية قرار وتلاحظون ان اخذ هذا المعنى هو معنى الزيادة من كلمة الربا انما كان به

45
00:17:49.300 --> 00:18:19.750
مقارنة تصاريف الكلمة ولكن كلمة الربا كانت معهودة عند العرب كانوا يستعملونها بي قريب المعنى الشرعي فهم لا يطلقونها على اي زيادة وانما يطلقونها على الزيادة المخصوصة كزيادة في الديون

46
00:18:20.600 --> 00:18:49.100
وزيادة في تبادل السلع الربوية من جنس واحد وبالتالي فان هذه الكلمة لها مدلول ومفهوم قريب من المدلول الشرعي لها مفهوم ومدلول لغوي قريب من المدلول الشرعي وقد حكى المؤلف الخلاف في مثل هذه

47
00:18:49.500 --> 00:19:07.300
الصيغ هل هي من قبيل المبين الواضح او من قبيل المشكل فحكى فيها قولين الاول انها بينة قالوا لان البيع معقول في لغة العرب والعرب يفهمون هذه الكلمة بمجرد اطلاقها

48
00:19:07.650 --> 00:19:34.100
وبالتالي فان هذا اللفظ يحمل على العموم ويحمل على كل ما يصلح له ولا يترك يعني لا يجعل بعظ انواع البيع غير داخل في الاية الا بناء على دليل يدل على

49
00:19:34.500 --> 00:20:07.100
تحريمه والمنع منه كما ورد النهي بتحريم بيع الملامسة والمنابذة والمزابنة المجهول بينما هناك طائفة اخرى قالت بان هذا اللفظ مجمل. لا نعرف المراد به تاج الى دليل فان الربا في لغات الاعراب الزيادة

50
00:20:08.300 --> 00:20:35.900
ومن المعلوم انه لو قيل بمنع كل زيادة لمنعنا جميع انواع الربا لمنعنا جميعا انواع البيع. لمنعنا جميع انواع البيع بالتالي فنحن نحتاج الى ما يبين معنى الربا وقد اختار المؤلف بان لفظة البيع

51
00:20:36.200 --> 00:21:07.000
بينة واضحة لانها مستعملة في لغة العرب بمعنى تبادل السلع بالاثمان معروفة المعنى واما لفظة الربا فقد اختار المؤلف انها مشكلة وذلك لانه بلغة العرب الزيادة وليست كل زيادة ممنوعة

52
00:21:10.200 --> 00:21:36.500
وبالتالي لو قيل بان كل زيادة ممنوعة لمنعنا جميع انواع البيع فانه ما من بيع الا وفيه زيادة بما يؤدي الى الهلاك وترك المعاش فإذا هناك زيادة خاصة هي التي يمنع منها

53
00:21:39.200 --> 00:22:00.900
ومن هنا يحتاج هذا اللفظ الى بيان النبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربني لا مثلا بمثل والفظة بالفظة ربا الا مثلا بمثل

54
00:22:01.000 --> 00:22:33.250
فاذا اختلفت الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد ومن ثم فالمراد بالزيادة زيادة مخصوصة في سلع مخصوصة فجاءت الاحاديث ببيان ما يطلق عليه اسم الربا ومن هنا استدل المؤلف

55
00:22:34.250 --> 00:23:06.400
على كون لفظة البيع واضحة مبينة ولفظة الربا مشكلة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد وضح معنى الربا وحدد اصنافه بانه مشكل بخلاف البيع فانه لم يوضحه لانه غير مشكل. اذ من المعلوم انه لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير البيان

56
00:23:07.300 --> 00:23:40.450
عن وقت الحاجة اللفظ الثالث الذي وقع التردد فيه هل هو من الالفاظ المشكلة او الالفاظ المبينة الاعيان التي علق التحريم والتحليل عليها اذا عندنا تحريم او تحليل علق بعين

57
00:23:42.250 --> 00:24:08.750
فهذا مشكل من جهة ان الاحكام التكليفية لا تتعلق بالاعيان وانما تتعلق الافعال فلا يصح ان تقول حكم المحراب وحكم الثوب وانما تقول حكم لبس الثوب حكم بيع الثوب ونحو ذلك

58
00:24:11.050 --> 00:24:35.150
فاذا وردنا في الشرع تعليق لفظ التحليل او التحريم بذات وعين لا بالفعل فحينئذ يخالف مقتضى القاعدة السابقة في انه لا يصح حمل الاحكام على الاعيان ويجب حملها على الافعال

59
00:24:35.950 --> 00:25:06.950
ومن ثم وقع العلماء في تردد فطائفة تقول تعليق الاحكام بالاعيان هذا مجمل مشكل وبالتالي نتوقف فيه حتى يأتي الدليل الذي يوضحه  ذلك لانه لا يصح تعليق الاحكام بالذوات وانما يكون تعليقها بالافعال

60
00:25:08.200 --> 00:25:42.050
بينما اخرون قالوا بان هذا اللفظ وهو تعليق الاحكام التكليفية بالاعيان لا يعد مجملا ولا مشكلا وهؤلاء قد وقفوا موقفين منهم من يقول افسره الفعل الذي يناسب الاية ويكون هو المقصود

61
00:25:42.700 --> 00:26:10.750
المنتفع به من تلك العين فلما قال حرمت عليكم الميتة يعني الاكل ولما قال حرمت عليكم امهاتكم يعني النكاح وهناك طائفة ثالثة قالت باننا نحمل ما كان كذلك على جميع الافعال الممكنة

62
00:26:12.450 --> 00:26:53.450
فلما قال حرمت عليكم الميتة على جميع الافعال فتشمل الاكل والبيع والانتفاع الى غير ذلك من الافعال وهذا يسمونه عموم دلالة الاقتضاء استدل المؤلف على ان هذه الصيغ ليست مجملة ولا مشكلة

63
00:26:53.650 --> 00:27:19.550
بان الصحابة لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معناها ما يدل على انها كانت بينة واظحة من ثم من جهل المقصود بهذا الخطاب فجهله بذلك انما نشأ عن جهله بلغة

64
00:27:19.750 --> 00:28:07.850
العرب المسألة الرابعة التي وقع الاختلاف فيها هل هي من قبيل المجمل المشتركة ومن المشكل او من قبيل البين الواضح ويتعلق نفي الافعال التي قد توجد في الخارج او اثباتها

65
00:28:08.200 --> 00:28:31.150
وهو معلوم انها غير موجودة احاديث لا صلاة لمن لم يتوضأ فنحن نجد ان بعظ الاشخاص يصلي وهو على غير وظوء حديث لا نكاح الا بولي لكننا نجد ان النساء

66
00:28:31.850 --> 00:28:57.850
ان بعض النساء تنكح بغير ولي وبالتالي لا يصح هذا النفي لان المنفي موجود في بعض الاحوال وقال طائفة هذا خطاب مجمل لا نعرف المراد منه حتى يأتينا دليل يوضح المراد

67
00:28:59.450 --> 00:29:33.250
بينما اخرون قالوا باننا نحمله على الاصطلاح الشرعي فلما قال لا نكاح يعني لا نكاح صحيح ولما قال انما الاعمال بالنيات يعني انما صحة الاعمال شرعا بالنيات فهذا التقدير لهذه الكلمات هو من

68
00:29:33.600 --> 00:30:12.350
دلالة الاكتظاء قد قال طائفة بان هذه الفاظ مشكلة بانه نفى النكاح بلا ولي بينما نجد ان هناك من ينكح بلا ولي فدلنا هذا على ان المقصود معنى شرعي فيكون مقصود لا نكاح يعني لا نكاح صحيح شرعا

69
00:30:20.550 --> 00:30:45.000
اذا هناك اختلاف في هذه اللفظة فقال بعظهم هي مجملة مشكلة بينما قال اخرون بانها واضحة وصوب المؤلف هذا القول الثاني قالوا لي ان من عادة العرب ان يفهموا في المطلق

70
00:30:46.000 --> 00:31:10.250
تقييده بما وقع التعارف عليه فان المتكلم اذا قصد بالنفع شيئا متنوعا حمل لفظه على ما يليق بقصده فلما قال لا نكاح الا بولي يعني لا نكاح صحيح شرعا ولما قال انما الاعمال بالنيات يعني

71
00:31:10.300 --> 00:32:00.700
انما تصح الاعمال شرعا بالنيات لان الشارع انما جاء لبيان احكامه لا لتوضيح معاني الالفاظ العربية اللفظ الخامس حديث رفع الخطأ والنسيان كحديث رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

72
00:32:03.250 --> 00:32:23.650
فهذا اللفظ لا يتطابق مع ما في الخارج فاننا نجد ان اناسا يقع لهم خطأ وان كما في قوله وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ وقد يقع منهم الفعل

73
00:32:23.900 --> 00:32:53.250
خطأ فالخطأ والنسيان موجودة لا ترفع وبالتالي نحتاج الى تقدير ما الذي يرفع ونقول رفع عن امتي اثم الخطأ النسيان والمؤاخذة بذلك قال لي ان العرب تفهم من هذا اللفظ هذا المعنى

74
00:32:55.850 --> 00:33:24.000
واستدل له المؤلف بان العربي اذا قال لعبده رفعت عنك خطأك وهم منه ترك المؤاخذة الخطأ السادس النوع السادس من انواع ما يحتاج الى اظمار فيبقى النزاع فيه هل هو مشكل

75
00:33:24.800 --> 00:33:53.350
او مبين ما مات لقوله تعالى فمن كان منكم مريظا او به اذى من رأسه كفدية من صيام او صدقة او نسك فهذه الاية لا تعم كل مريظ ولا كل من به اذى

76
00:33:53.900 --> 00:34:11.050
وانما تكون خاصة بمن هلك شعره قوله ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك

77
00:34:12.250 --> 00:34:32.800
فاذا الاية تحتاج الى تقدير وقوله فمن كان منكم مريضا فاخذ من شعره او كان به اذى فاخذ من شعره فحينئذ تجب عليه فدية من صيام او صدقة او نسك

78
00:34:44.700 --> 00:35:12.200
اذا هذه الاية تدل على رفع بمؤاخذته بفعل هذه الامور وتدل على وجوب الكفارة عليه لكونه اخذ من شعره ثم نقل عن الامام الشافعي في كتاب الام الاملاء ان ذلك المظمر

79
00:35:12.900 --> 00:35:50.200
غير بين ترى المؤلف ان القرآن قد بين ذلك  هو مفهوم بمجرد ورود هذا الخطاب والعرب من عادتها ان تحذف ما هو مفهوم حيث لا تحوجي الى التكرار قال فهل بين هذه المسألة

80
00:35:50.850 --> 00:36:14.250
وبين المسائل المتقدمة الحديث لا نكاح الا بولي فرق قال نعم بينهم فرق لطيف وهو ان الصور السابقة ليس فيها اظمار الا في محل واحد بخلاف هذه الصورة الاخيرة فان فيها

81
00:36:15.400 --> 00:36:36.250
محذوفات متعددة مثلا في قوله فمن كان منكم مريظا او على سفر عدة من ايام اخر قوم الاية فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر فيجب عليه الصيام عدة ايام اخر

82
00:36:39.700 --> 00:37:20.750
اما قوله حرمت عليكم الميتة وهنا امله المؤلف على المعهود المشهور وهو تحريم النكاح وما كان مقدمة له او من لوازمه وتوابعه وهكذا في حديث انما الاعمال بالنيات الشارع لم يأتي لبيان الاصطلاحات اللغوية

83
00:37:20.900 --> 00:37:46.950
وانما جاء لبيان الاحكام الشرعية بالتالي يكون قوله لا نكاح الا بولي على عمومه واما قوله رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فهذا اللفظ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:37:47.550 --> 00:38:11.000
كما قال ذلك طوائف من اهل العلم بالحديث وانما الوارد ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فقوله رفع عن امتي ليس المراد به رفع الخطاب وانما المراد به رفع

85
00:38:11.450 --> 00:38:55.450
العقوبة والمؤاخذة فكأنه يقول رفع عن امتي الاثم لكن ما خوطب به الانسان مع وجود النسيان والخطأ كما في ضمان المؤتلفات لو اتلف شخص مال شخص لو كسر سيارته هل يقبل منه ان يقول انا

86
00:38:55.950 --> 00:39:22.400
ناسي او مخطئ ولا يقبل من جهات التعويض بخلاف ما كان من جهة الاثم قال والله سيارتي وسيارته اشبهها واحدة وانا اريد ان ابيع كفرات سيارتي فاخذت الكفرات فبعتها فتبين ان هذه الكفرات لزيارة صاحبي وليست لي

87
00:39:23.400 --> 00:40:04.400
وهنا هو مخطئ الاثم مرفوع عنه لوجود هذا الخطأ لكن عليه الظمان كانت الاية في كانت فكان الحديث في رفع الاثم على حد قوله واسأل القرية والمراد اهل القرية واما قوله فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

88
00:40:04.700 --> 00:40:44.500
فهذه فيها اظمارات كثيرة لكن هذه الاغمارات مفهومة معروفة من تحوى قصد المتكلم وبالتالي كانها بمثابة المذكور وقد وقع تردد في هذه الصيغة من جهة بيانيها او اشكالها حتى ان الخلاف وقع داخل مذهب الامام الشافعي

89
00:40:45.700 --> 00:41:05.700
قال المؤلف وظني ان اصحاب الشافعي رضي الله عنه انما اخذوا الخلاف في المسائل المتقدمة من قوله ها هنا في الاملاء افهم هذه النكتة فان في فانها في نهاية من التحقيق

90
00:41:05.850 --> 00:41:35.250
ان شاء الله تعالى فاذا الكلام فيما تقدم ان الفاظ القرآن منها ما هو بين واضح يعمل به على وفق البيان الذي ورد به ومنه ما هو مشكل اذا نظرنا اليه لذاته

91
00:41:36.150 --> 00:42:04.800
ولكن اذا جمعناه مع غيره من الادلة اصبح بينا واضحا لا اشكال فيه  فاذا الاشكال نص القرآن والاجمال اسع على جهة العموم وانما قد يعرض لبعض الناس هذا ما يتعلق

92
00:42:05.400 --> 00:42:27.000
تفسير هذا الفصل اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير ان يجعلني واياكم من هداة المهتدين وان شاء الله تعالى ان نتدارس مباحث العموم في لقائنا القادم باذن الله عز وجل

93
00:42:30.050 --> 00:43:17.250
في اشكال        غالب الاجمال والاشكال يكون بالنظر الى اللفظ المجرد اذا نظرنا الى السياق الذي ورد فيه ذلك اللفظ انتفى الاجمال بالتالي هذا يؤكد على النظر في دلالة السياق في القرائن الحالية والمقالية التي توجد

94
00:43:17.650 --> 00:43:49.450
مع الخطاب فانه متى تم ذلك انا الاجمال في الايات القرآنية قليلا وقد يكون نادرا ومن ادلة ذلك ان الله تعالى جعل هذا القرآن عربيا ليعقل ويفهم ومن مقتضى عقله وفهمه ان يكون

95
00:43:50.450 --> 00:44:13.750
معروف المعاني مبينا لا مجمل ولكن الاجمال قد يأتي في نفس الخطاب وقد يأتي في خطاب اخر سواء من الكتاب او من السنة بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم الهداة المهتدين. نعم

96
00:44:20.300 --> 00:44:42.000
نعم ترتب عليه اثر نشأت عقائد الارجاء من القول بنفي الحقيقة الشرعية انه لما قالوا بان الايمان هو التصديق في لغة العرب فيبقى على ما هو عليه قالوا التصديق درجة واحدة وبالتالي

97
00:44:42.600 --> 00:45:07.000
ايزيد ولا ينقص وقالوا بان العمل والقول لا يدخل بمسمى الايمان وقد رد اهل العلم عليهم قالوا اولا حصر الايمان في التصديق هذا حصر خاطئ وجاءتنا كان في لغة العرب

98
00:45:07.450 --> 00:45:26.450
وفي دلالة النصوص ما يدل على خلاف ذلك ولو قلنا بان الايمان هو التصديق فان التصديق لا يلزم منه ان يكون مقتصرا على ما في القلب ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:45:26.900 --> 00:46:07.550
فالفرج يصدق ذلك ويكذبه بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. نعم من يعمل قاعدة دلالة الاقتضاء حرمت عليكم امهاتكم قال طائفة بانها مجملة تاجوا الى ان يفسروها غيرها من الادلة

100
00:46:07.600 --> 00:46:37.250
قال طائفة نحملها على المعنى المتبادل الى الزهن وهو النكاح على اختلاف بينهم فيما هو معنى النكاح واخرون قالوا نحمله على العموم فالاصل تحريم ما يتعلق الامهات الا ما ورد دليل باباحته

101
00:46:38.250 --> 00:46:52.600
قد يقول قائل قد يوجد من يقول بعموم دلالة الاقتضاء لكنه يقول في هذه الاية عندنا قرائن حالية وسياقية تدل على اقتصار المراد به