﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:41.000
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما  ملك من اله غيره افلا تتقون والذين كفروا من قومه ما هذا الا بشر مثلكم

2
00:00:41.850 --> 00:02:10.800
يريد ان يتفضل عليكم ولو شاء الله ما سمعنا بهذا في الاولين   سين قال فاوحينا ووحينا  فاسلك فيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من  انهم مغرقون. فاذا استويت انت ومن معك على الفلك فقط

3
00:02:10.800 --> 00:03:00.750
فقل الحمدلله الذي من القوم الظالمين وقل ربي انزل لي منزلا مباركا   شرح وعبرة يطالب نبي الله نوح عليه السلام قومه بعبادة الله وحده. في رفق ولين فيقابله الملأ المستكبر مقابلة من كرة

4
00:03:00.800 --> 00:03:20.800
ويرمونه بانه لا يريد بهذه الدعوة. الا ان يتفضل على الناس ويرأسهم لانه بشر يمات الناس وليس له مزية عليهم بما يكون رسولا. وهي الفدية التي قالها فرعون لنبي الله

5
00:03:20.800 --> 00:03:50.800
واخيه هارون عليهما السلام. قالوا اجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه اباءنا وتكون لكم الكبرياء في الارض وما نحن لكما بمؤمنين. وقد سبق الرد على شبهة ان نوحا عليه السلام بشر في القصة من سورة هود اما ان نوحا يريد ان يفضل الناس ويرأسهم فذلك

6
00:03:50.800 --> 00:04:10.350
خلق الاشراف والسادة الذين يريدون ان يتعبدوا الناس. اما الرسل الذين يحملون في حنايا دعوة ان كل الناس لادم وادم من تراب وانه لا فضل لاحد على احد الا بالتقوى

7
00:04:10.400 --> 00:04:30.400
فلا حظ لهم من هذه الفرية لا في قليل ولا كثير. وفي المثل العربي رمتني بدائها وانسحب الرسل لم يريدوا ان يتفضلوا على الناس. ولكن عاقبة امرهم ان يكونوا قادة. وائمة اصلاح

8
00:04:30.400 --> 00:05:00.150
يلتف الناس حولهم ويترسمون خطاهم وذلك ما يخشاه المستكبرون. وعباد شهوة على انفسهم فهم يعلمون ان الرسل ما ارادوا التفضل على الناس. ولكنهم تضطرهم مهمتهم في كلفوا بها من الله وهي خلافته في في عمارة الارض والاصلاح فيها ان يكونوا سادة الامم

9
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
حاملين لواء الحق مكافحين عن بيضة الدين قدوة صالحة ومثلا عالية في الخلق والفضيلة وانها لعاقبة ما اشدها على المستكبرين الذين لم يريدوا ان يفضلوا الناس بعلم او عمل وانما يريدون

10
00:05:20.200 --> 00:05:39.050
دون ان تكون لهم العظمة والعزة لانهم من البيوتات الكبيرة. واصحاب الثروة الطائلة فنبي الله نوح عليه السلام لم يرد ان يتفضل على الناس. ولم يفتر له ذلك الخاطر على بال. وانما اراد

11
00:05:39.050 --> 00:05:59.050
ان يبلغ رسالات ربه ويقوم بما اوجب الله عليه فاذا عن له ان يفضل الناس فانما يريد ان يفضلهم في اداء الواجب والاطلاع بمهام الرسالة. والصبر على الايذاء. والاحتمال في ذلك السبيل

12
00:05:59.050 --> 00:06:25.700
مما يجعله مضرب الامثال في الخلق الطيب والسيرة المرضية. ذلك هو الذي يريد ان يقطن الناس به ان الذي يريد ان يفطن الناس في العلم والعمل ويواصل الليل بالنهار ويواصل الليل بالنهار ليصل الى ذلك الغرض. هو رجل عالي الهمة كبير النفس شريف الغاية

13
00:06:25.700 --> 00:06:45.700
اما رجل يريد ان يتفضل بدون فضل ويمتاز بلا مزية فذلك ما يمقته الدين. ولا يرضى عنه خلق ولا يستسيغه عقل وهو ما ينبغي ان يحارب من خلق المستكبرين والمتعاظمين. ثانيا يقول

14
00:06:45.700 --> 00:07:07.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. حقيقة قصص الانبياء التي يذكرها الله جل وعلا في القرآن هي لنا

15
00:07:08.150 --> 00:07:33.850
كنعتبر ونحذر ما وقع في اممهم من الهلاك والدمار بسبب معصيتهم لهم عدم اتباعهم له والرسل ايدهم الله جل وعلا بقوة العقلية وكذلك العلم والايات التي تجبر العاقل اذا كان عنده عقل

16
00:07:33.900 --> 00:07:53.050
ان يعلم انه رسول من عند الله جل وعلا وليس كل الايات التي جاءت بها الرسل ذكرت لنا ولكن منها ما هو واضح وجلي. قد جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

17
00:07:54.050 --> 00:08:25.950
ما من رسول الا وقد ايده الله جل وعلا فيما على مثله امن البشر يعني من الايات وانما كان الذي اوتيته كتاب وارجو ان اكون اكثرهم رابعا كما وقع والمقصود ان سنة الله في خلقه واحدة. ومن اعتبر باول رسول واخيه الرسول

18
00:08:26.100 --> 00:08:50.600
فلا فرق بين البقية كلهم على طريقة واحدة. كما قال صلى الله عليه وسلم بصوا في الانبياء نوعلات ودينهم واحد يعني الشرائع وان كانت فيها اختلاف الاصل هو التوحيد هو عبادة الله جل وعلا وهم جاءوا بهذا

19
00:08:51.200 --> 00:09:14.950
جاؤوا بعبادة الله ولهذا عند كل اول ما يبدأ الرسول بدعوته لقومه يقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره لان هذه هي التي خلقوا من اجلها ثم الامور الاخرى تتبع هذا

20
00:09:15.850 --> 00:09:40.600
فاذا اعتبر العاقل بذلك لابد ان يقتنع ويؤمن ويخاف يخاف انك وان يقع فيه ما وقع لاولئك لهذا لما ذكر الله جل وعلا بعض القصص كما قال في قوم لوط

21
00:09:40.950 --> 00:10:01.950
لما جاء امرنا جعلنا عاليها اسفلا امطري عليهم بحجار من سجيل منضود مقال وما هي عن الظالمين ببعيد الظالم من؟ ظالم يعني من هذه الامة. يعني هذه الفعلة وهذه الاية التي

22
00:10:02.250 --> 00:10:27.500
وقعت فيهم ليست بعيدا ممن يبارز ربه بالمعصية والمقصود ان هذا هو هذه تسلية لنبينا صلى الله عليه وسلم واعتبار لنا في الا يصيبنا ما اصابهم فيجب ان نمتثل امر ربنا ونبتعد عما كان

23
00:10:27.550 --> 00:10:54.850
يفعله اولئك واهم واعظم ما فعلوه هو الشرك بالله جل وعلا ان يشركوا بالله يعني يجعلوا العبادة بين رب العالمين وبين ما ما يخترعونه يصنعونه بايديهم او يتجهون الى مخلوق من المخلوقات يدعونه

24
00:10:55.100 --> 00:11:28.400
ويعبدونه فقد عبدت مخلوقات كثيرة من النجوم والشمس والقمر والشجر والحجر والجن والملائكة وصالح البشر وقد يكون لطالحيهم ايضا واشرارهم اذا عبدوا كل شيء في المخلوقات والذي يعتبر بالواقع الان يجد هذا موجودا في هذه الامم

25
00:11:29.400 --> 00:11:56.750
تعبد مثلا الاموات وتعبد البقر وتعبد الشجر يعبد الماء ويعبد حيوانة كثيرة يعقدونها والانسان خلق عابدا فان لم يعبد ربه ويخلص العبادة له عبد الشياطين في مظاهرها المختلفة شواطئ شياطين الجن والانس

26
00:11:56.900 --> 00:12:29.300
وقد يعبد غير الشياطين ولكن كل عبادة تقع لغير الله جل وعلا فهي الوسيلة الى جهنم هي التي تقود عابدها الى النار والانسان جعل فيه فكر وعقل ونظر والايات التي تحتوش من فوقه ومن تحته ويمينه وشماله

27
00:12:30.700 --> 00:12:56.500
مقنعة بان الله جل وعلا هو الذي يجب ان يعبد وحده ولهذا اذا انصرف عن هذا كفى بذلك سببا في هلاكه وفي ايضا مصيره المحتوم الذي بعد هذه الحياة الدنيا سوف يصير الي

28
00:12:57.050 --> 00:13:28.750
مباشرة يعني ليس الى يوم القيامة فقط بل حينما يحضره الموت يبدأ العذاب ولو اتبع اذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم نشيط ايديهم ايش؟ يعني بالظرب يضربونهم بقولون لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون

29
00:13:29.350 --> 00:13:56.150
وهكذا بعد ذلك يتصل العذاب الى ان يبعثوا ثم المصير الى النار والمقصود ان دعوات الرسل انها المقصود بها نحن قصت علينا لنعتبر نعتبر بذلك فهي اولا عبر والثاني حجة

30
00:13:57.000 --> 00:14:24.400
حجة تقوم علينا الثالث ان الانسان اذا لم يعتبر بذلك يعلم العلم اليقين انه اذا لم اتبع الرسول ان مصيره مصير اولئك ولا يلزم ان يكون الاداب واحدا ولهذا نوع الله جل وعلا عذاب الامم

31
00:14:24.850 --> 00:14:55.650
كما سيأتي فقوم نوح كما سبق اغرقوا واغرقت الارض كلها بسبب ذنوبهم وقوم هود سيأتي انهم اهلكوا بالريح العاتية التي تدمر كل شيء فصاروا كاعجاز نخل خاوية وقوم صالح صاح فيهم جبريل عليه السلام صيحة

32
00:14:55.800 --> 00:15:25.350
وتقطعت قلوبهم في اجوافهم صيحة واحدة وكذلك قوم شعيب نزلت نار فاكلتهم وهكذا سائر تنوع العذاب في اثر تنوع المعاصي. وكل ذلك كله يجب ان يكون عبرة لنا نتعظ ونجانب ما كانوا عليه

33
00:15:25.700 --> 00:15:50.650
نسأل الله جل وعلا السلامة والنجاة من عذاب الله عاجلا واجلا قال رحمه الله يقول الملأ من قوم نوح  ولو شاء الله لانزل ملائكة يريدون لو شاء الله ان تكون هناك رسالة في الارض لجعلها في

34
00:15:50.650 --> 00:16:10.750
الملائكة وبذلك تكون هذه الجملة متممة لقوله ما هذا الا بشر مثلكم؟ يريد ان يتفضل وهذا اعتراضا منهم ما هو تفويض الى مشيئة الله ما يريدون هذا ولكن يقولون ان الله

35
00:16:10.800 --> 00:16:31.100
بيده كل شيء ولو كان رسالة لك انت للملائكة ليست للبشر هذا وجهي انا يعترضون على نوح عليه السلام ويردون عليه دعوته بهذه مثل ما قال كفار العرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:16:31.150 --> 00:17:00.550
لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا يعني ان الامر كله بيد الله  مشيئته التي وقعت هي التي اختارها لنا فنحن نعارضك بهذا يعني ردوا دعوة الرسول والشرع بزعمهم في بقدر الله في تقدير الله ومشيئته

37
00:17:00.800 --> 00:17:26.500
كل هذا اعتراض وعناد وايباء ابتعاد عن الاستجابة. نعم. قال او ارادوا لو شاء الله ان يدلل على رسالته انزل ملائكة يشهدون له بالرسالة. ويعترفون له بالصدق. ومثله في سورة الفرقان. لولا انزل اليه

38
00:17:26.500 --> 00:17:52.650
ملك فيكون معه نذيرا. طريقة واحدة ام طريقتهم هكذا اعتراء يقترحون على الله ان تكون الرسالة للملائكة وهل شاهدوا الملائكة رأوهم اخبرهم الله جل وعلا انهم لا يستطيعون هذا وانه لا يمكن ان يتفهم الملائكة او

39
00:17:52.700 --> 00:18:15.550
يخاطبوهم ولهذا قال كما في اول سورة الانعام ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا يعني لو قدر انه يرسل اليهم ملك لصار بصورة الرجل حتى يستطيعون مخاطبته والتفهم عنه اما الملك ما يستطيعونه

40
00:18:15.750 --> 00:18:39.750
ولهذا قال ايضا في سورة الاسراء لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين انزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا يعني الرسالة من جنس المرسل اليهم تكون منهم وهذا من رحمة الله جل وعلا. ولكنهم لا يريدون الحق ولا يقبلونه

41
00:18:40.350 --> 00:19:14.550
ولهذا يعرضون عن الايات الايات التي تكون مقنعة لمن امن بها يعاندون في هذه الخصومات يردون دعوة الرسل بامور ليست في الواقع بقدرتهم ولا باستطاعتهم. نعم وقد رد الله تعالى على الشبهة بشقيها في سورة الانعام. وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ما

42
00:19:14.550 --> 00:19:44.550
لقضي الامر ثم لا ينظرون. ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولبسنا عليهم ما يلبسون معنى الاية ولولا هلا هلا انزل ملك؟ هكذا يقولون. فما قوله ولو جعلناه ملكا رجلا يعني لو قدر ان نرسل اليهم ملك لصار بسورة الرجل مثل ما كان جبريل يأتي الى رسول الله صلى الله

43
00:19:44.550 --> 00:20:09.000
عليه وسلم احيانا بسورة دحيه الكلبي دحية رجل من الصحابة كان جميلا وكان سقيم الخلقة وكان يأتي بهذه الصورة ويخاطبهم مخاطبة الرجل لو جاءهم بهذه الصورة التبس الامر عليهم وقالوا هذا ليس ملك هذا بشر

44
00:20:09.650 --> 00:20:33.200
فهذا معنى قوله اذا لبسنا عليهم ما يلبسون نعم. والمراد ان الله تعالى لو انزل معه ملكا يصدقه واجابهم الى ما اقترحوه من الايات لقضى الامر باهلاكهم. ثم لا يؤخر. اذا قضي يعني انه اذا نزل الملك ثم لم يؤمنوا لاتاهم العذاب. هذا معنى

45
00:20:33.200 --> 00:20:56.750
قضي الامر ان الايات هكذا سنة الله في خلقه اذا جاءت الاية التي يقترحونها ثم لم يؤمنوا اهلكوا اه قوم صالح قالوا له ناقة من الجبل تروي اهل البلد كلهم

46
00:20:56.850 --> 00:21:28.100
فنؤمن بك فلما خرجت الناقة كفروا فجاءهم العذاب ما كفروا حذرهم انهم لا يقربوها او يمسوها بسوء فكذبوه وعاقروها  قال لهم صالح عليه السلام انتظروا الامر ثلاثة ايام. بعد الثلاثة سيأتيكم العذاب وعدا غير مكذوب

47
00:21:28.750 --> 00:21:49.400
فجاء لوعدهم نعم والمراد ان الله تعالى لو انزل معه ملكا يصدقه واجابهم الى ما اقترحوه من الايات لقضي الامر بهلاكهم. وهكذا يصلي بل يريدون ان يكون الرسول ملك. ما هم يريدون ان يكون مع

48
00:21:49.550 --> 00:22:05.600
معه ملكا يصدقه ويقول انه صادق وانه كذا. وما الفائدة في هذا انه يأتيهم من ايات ما هو اوضح واجلا من ذلك. نعم. ثم لا يؤخرون ليؤمنوا بل يأخذهم العذاب عاجلا

49
00:22:05.600 --> 00:22:25.600
او لقضي الامر بقيام الساعة. وفي معنى هذا قول الله تعالى في سورة الحجر لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين ما ننزل الملائكة الا بالحق وما كانوا اذا منظرين. اذا نزلوا

50
00:22:25.600 --> 00:22:44.650
لا يرون الملائكة لا ترى مثل الجن الجن لا يرون انه مع الناس وهم امم امم اه كيف مثلا يكون لهم رسول من غير جنسهم؟ فهذا لا يليق بل ولا يستطيعونه

51
00:22:44.900 --> 00:23:04.900
اي لم يكن من شأن الله ان ينزل الملائكة الا نزولا ملتبسا بالحق. وهو الرسالة للرسل او العذاب للامم المعاندين لهم. وكذلك قول الله تعالى في سورة الفرقان وقال الذين لا يرجون لقاءنا لو

52
00:23:04.900 --> 00:23:25.750
هنا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا. لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا. يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين. ويقولون حجرا محجورا. بعد المقصود والله اعلم يعني في ايه

53
00:23:25.850 --> 00:23:49.100
يوم يرون الملائكة يعني عند الموت لان الملائكة يعاينها من الثور اذا جاءت وفي هذه الاية ما يستطيع الانسان ان ان يعتد او يتوب او يرجع لانه قضي الامر انتهى

54
00:23:49.250 --> 00:24:12.900
عند المعاينة لا تقبل توبة ولا يقبل استعتاب ولا رجوع ينتهي الامر وهذا يحصل لكل محتظر لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقبل التوبة ما لم يعاين يعني يعاين الملائكة التي تقبض روحه

55
00:24:13.600 --> 00:24:40.750
اذا عاينهم انتهت الحياة وبدأت حياة الاخرة الاخرة ليس فيها حسنات وتوبة ورجوع وانما يختم على ما سبق. نعم اما الشق الاول من الشبهة فقد رد الله عليه بقوله ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولبسنا عليهم ما يلبسون

56
00:24:40.750 --> 00:25:03.200
فلو جعل الرسول ملكا لجعل الملك متمثلا في سورة البشر ليمكنهم رؤيته وسماع كلامه الذي يبلغه عن الله تعالى ولو جعله ملكا في صورة البشر لاعتقدوا انه بشر. لانهم لا لا يدركون الا صورته البشرية

57
00:25:03.200 --> 00:25:30.600
التي تمثل بها. وحينئذ يقعون في اللبس والاشتباه الذي يلبسونه على انفسهم باستنكارهم جعل الرسول بشرا. ولا ينفكون يقترحون جعله ملكا. ثالثا يقول قوم نوح ما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين. ما سمعنا بنوح او بدعوة نوح في ابائنا الاولين

58
00:25:30.600 --> 00:25:48.800
وهو يدل على انهم قوم كانوا في فترة يعني ما سمعنا بهذا يعني بالتوحيد وعبادة الله وحده يقصدون هذا فهم ينكرون على نوح قوله اعبدوا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

59
00:25:48.950 --> 00:26:11.800
كل هذا من الامور المنكرة فادركنا اباءنا على الشرك على عبادة الله وعبادة غيره معه ما سمعوا هذا بابائهم الاول وهذه الحجة قالها المشركون كلهم كل الأم هكذا تقول كما قال قوم

60
00:26:12.550 --> 00:26:36.450
وقوم صالح وقوم شعيب وغيرهم قوم هود يقولون اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا ثم يتحدون ويقول ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين وهذا من عناد البشر

61
00:26:36.800 --> 00:27:04.150
وبعدهم عن الحق فهم يتكبرون يأبون اجابة الدعوة حتى يشاهد العذاب. فاذا شاهدوا العذاب لا فائدة فيه بتوبة او رجوع ما حصل لفرعون لما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل

62
00:27:04.150 --> 00:27:24.150
قيل له الان الان ما يفيد. قد رأيت العذاب ولا تقبل التوبة. نعم. وهو يدل على انهم قوم كانوا في فترة متطاولة وانهم لما لم يهتدوا الى معرفة الحق من الباطل والصدق من الكذب بانفسهم رجعوا الى الاباء

63
00:27:24.150 --> 00:27:44.150
شأن الضعيف الذي لا يثق بنفسه. ويعيش على حساب غيره. شأنه اذا خر في عنقه الدليل. وسد عليه البرهان الطرق ان يرجع الى الاباء فيتمسح بها والى الاولين فيتحكك فيهم ذلك اذا كانوا صادقين في تحيل

64
00:27:44.150 --> 00:28:07.500
فيهم لهذه الشبهة وارتباكهم لذلك التقليد. اما اذا كانوا متعنتين مع الرسل مشاقين لهم متقولين ان عليهم ما يعتقدون انهم برءاء منه فشأنهم في ذلك الاعنان فشأنهم في ذلك العناد الاعظم

65
00:28:07.600 --> 00:28:30.850
واجتراؤهم على ذلك التخلص اشد وانكى واجتراؤهم على ذلك التخلص اشد وانكى. ولم لا يكون هذا اقرب الى الصواب وادنى الى الحق وقد سمحوا لانفسهم ان ان يصفوه بالجنون. وهم يعلمون انه من ارجح الناس عقلا. واوزنهم قولا. وصموه

66
00:28:30.850 --> 00:28:50.850
بتلك الوصمة وقالوا في شأنه ان هو الا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين. علة عله طول الزمن يفيق من جنونه وينجلي وينجلي امره. وهي فرية قيلت لجميع الرسل. الا ترى الى قول الله تعالى

67
00:28:50.850 --> 00:29:10.300
كذلك ما اتى الذين من قبله من رسول الا قالوا ساحر او مجنون اتواصوا به بل هم قوم طاغون كن تواصوا به يعني ان هذه المقالة توارثها توارثتها الامة الامم

68
00:29:10.600 --> 00:29:40.550
امة بعد اخرى اما موافقة واما متابعة يعني انهم قالوا ذلك من عند انفسهم فوافقوا من سبقهم او انهم اخذوا هذا بمن قبلهم يعني على دين الله وعلى الفطرة يعني على الشرع والفطرة والعقل

69
00:29:40.900 --> 00:30:07.400
والرسالة خرجوا عن العقلاء وكذلك فرجوا عن مقتضى ما خلق له يعني وتروا عليه وكذلك من شرع الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله كأن بعضهم كان يوصي بها البعض الاخر. ولا عجب فنفوس المستكبرين متشابهة وشهواتهم. يعني ليس هذه وصية

70
00:30:07.400 --> 00:30:31.400
وانما هي موافقة كل امة الاخرى اما الامم ما تدرك بعضها بعض لانه يقوم بينها ازمان متطاولة انظر ماذا قوم نوح الامم التي جاءت بعدها كلها من ذريته كل وجعلنا ذريته هم الباقين

71
00:30:31.500 --> 00:30:52.550
وان كان من كان معه صار لهم ذرية ولكنها انقرضت اه ما بقي على وجه الارض بعد ذلك الا ابناء نوح الثلاثة فهم ابناء فهم اباء من على الارض اليوم ولهذا يقال نوح

72
00:30:52.700 --> 00:31:21.700
هو ابو البشر الثاني ابو البشر الاول ادم وابوهم الثاني نوح عليه السلام نعم. ولا عجب فنفوس المستكبرين متشابهة وشهواتهم متفقة. فلا عجب ان تكون اثارهم في محاربة الحق قد تشابهت وكلماتهم في الطعن على المصلحين قد تقاربت. فيقولون لمحمد صلى الله عليه وسلم يا ايها

73
00:31:21.700 --> 00:31:46.050
الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون ويقال له في التسلية ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم فيكون رده على ذلك الطعن البذيء. والاعتداء الصارخ ان يلجأ الى ربه. فيطلب منه النصر على خصومه

74
00:31:46.050 --> 00:32:06.050
به فيقول ربي انصرني بما كذبون. ابدلني من غم تكذيبهم لي سلوة النصر عليهم فيجيب يجيب الله دعوته ويوحي اليه ان يصنع الفلك التي فيها نجاة نوح ومن تابعه ويأمره ان ان

75
00:32:06.050 --> 00:32:26.050
تحمل فيها ما يحتاجه لحياته واهله. سوى من حقت عليه كلمة العذاب. ثم ينهاه ان يخاطبه في شأن الظالمين وان يحمد ربه على نجاته منهم حينما يستقر هو ومن معه على الفلك ليستشعر

76
00:32:26.050 --> 00:32:53.200
ربه عليك ومقدار عنايته بالمصلحين وتنكيله بالظالمين كما يطلب منه ان ينزل ان ينزل منزلا يبارك له فيه. وانه خير المنزلين. رابعا ولقد كانت اخر كلماتها هذه القصة ان في ذلك لايات وان كنا لمبتلين. يعني هذا المقصود انها

77
00:32:53.200 --> 00:33:16.000
للسامعين الذين عندهم سمع ينتفعون به يجب ان يعتبروا لان لا يصيبهم ما اصاب هؤلاء نعم ليرينا ان في هذه القصة قصة نوح عليه السلام مع قومه عبرا عظيمة. تفيد المؤمن وتنفع الداء

78
00:33:16.000 --> 00:33:46.000
لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. في هذه القصة نزاهة القول ومقابلة السيئة حسنة واللجوء الى الله تعالى عند الشدة وخذلان الله للمفسدين ونصره للمصلحين وتعليم نبي الله

79
00:33:46.000 --> 00:34:06.000
نوح كيف يدعو ربه ويحمده على نعمه في هذه القصة هذه الايات والعبر. وفيها ابتلاء قومه ببلاء وعقاب شديد. وابتلاء العباد بهذه الايات. لينظر من الذي يعتبر ويدكر؟ كما قال في سورة

80
00:34:06.000 --> 00:34:19.800
القمر ولقد تركناها اية فهل من مذكر جعلنا الله من المتذكرين باياته المنتفعين اخواتي. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد